اسرار عائلتي كاملة بقلم اروي مراد

لمحة نيوز

 


يعملك حاجة وحشة .
سكت قليلا ثم إبتسم وأردف 
_ مش عايزة تعرفي مين العريس 
رفعت رأسها إليه بإنتباه ثم أومأت بفضول فقال بترقب 
_ رسلان !
_ نعمممم !! عايز تتجوز المستفزة دي 
صړخت بها مريم فور معرفتها برغبة رسلان والذي رمقها بنظرة تحذيرية جعلتها تتحكم في أعصابها وتجلس متمتمة بغيظ 
_ عايزة افهم انت مصر تتجوزها هي بالذات ليه من قلة البنات يعني 
زفر بملل وأجاب ببرود 
_ لأنها دخلت دماغي .. ومش عايز غيرها !
رفعت أحد حاجبيها وتساءلت بشك 
_ مش عايز غيرها يعني بتحبها 
رمقها بنظرة سريعة ثم أخفض بصره للأرض وتمتم 
_ عايزها ..
_ يعني بتحبها 
رددت بإصرار لكنه تجاهلها ولم يجب فتأكدت من شكوكها وتمتمت بتذمر 
_ مش فاهمة برضه بتحبها على ايه 
واصل تجاهله لها فقوست شفتيها بغيظ وإلتزمت الصمت مرغمة .. ولم يمض وقت كثير قبل ملاحظتها لدخول خالد شقيق صديقتها وإقترابه من رسلان متجاهلا إياها هو الآخر وهو يقول بإبتسامة مستمتعة 
_ بقى عايز تتجوز بدور ومقولتليش 
أشار له رسلان للجلوس على يساره بينما كانت مريم تجلس على يمينه وهو يقول 
_ أنا برضه مكنتش عارف تصدق 
رفع خالد حاجبيه ورمقه بنظرة تجمع بين السخرية والإستغراب فأردف رسلان مفسرا 
_ كنت متردد لأني متوقعتش اني ممكن افكر في الجواز خالص .. بس في حاجة خلتني اروح اكلم بابا بسرعة ومن غير تفكير لأول مرة ومش عارف عملت كده ليه .
إبتسم خالد بسعادة باطنية ثم غمز له بإستمتاع 
_ حاجة إسمها الحب صح 
رمقه رسلان ببرود وتجاهله هو الآخر بينما زفرت مريم بغيظ وبطريقة جذبت إنتباه خالد فتساءل 
_ مالك بتنفخي كده ليه انت معترضة على حبه ليها والا ايه 
رمقته بطرف عينها بضيق وقالت 
_ ملكش دعوة !
أمسك رسلان بيدها وضغط عليها محذرا إياها من التمادي فأشاحت بوجهها بضيق وإلتزمت الصمت .. أما خالد فقد إستغرب ضيقها المبالغ فيه من الأمر لكنه لم يشغل باله بها كثيرا وأخرج هاتفه يلعب به قليلا لتمضية الوقت .
إنتبه بعد قليل إلى أكرم الذي دخل غرفة الجلوس لوحده بملامح لا يظهر عليها أي شيء .. وقف رسلان فور رؤيته وإقترب
منه قائلا بلهفةحاول إخفاءها 
_ قالت
ايه 
لم يجب أكرم على سؤاله بل أشار إلى الخارج بيده وقال 
_ تعالى نتكلم برا .
عقد رسلان حاجبيه بإستغراب لكنه أومأ موافقا وتبعه إلى الخارج .. جلس أكرم على أحد المقاعد ثم تنهد بتفكير قبل أن يرفع رأسه إلىالآخر وتساءل 
_ ممكن اعرف ليه اخترت بدور بالذات من بين كل البنات 
سكت رسلان وهو يشيح بوجهه ويفرك شعره بحيرة ثم عاد ببصره إلى أكرم وقال 
_ مش عارف !
رفع الآخر أحد حاجبيه بإستنكار ثم تساءل 
_ يعني مش بتحبها 
أخفض رسلان رأسه إلى الأرض ولم يجب فتنهد أكرم متمتما 
_ فهمت .. يعني مش هتتأثر لو قولتلك انها رفضت صح ده طلب ايدي يا سرين عارفة يعني ايه 
هتفت بدور وهي تدور بغرفة التوأم فنظرت إليها سرين بملل كما فعلت إيلين المستلقية على سريرها وقالت 
_ يعني ايه 
توقفت أمامها وهي تجيب بحيرة 
_ مش عارفة .
وقفت سرين ووضعت يدها على جبين صديقتها قائلة 
_ انت متأكدة انك كويسة يا بنتي 
أومأت بدور بتأكيد وأردفت 
_ ايوة أنا بس مصډومة .
إبتسمت سرين ثم خطفت نظرة إلى إيلين قبل أن تتساءل 
_ طب مش انت وافقت 
_ لا .
طالعتها الفتاتان پصدمة وإعتدلت إيلين في جلستها وهي تصيح 
_ رفضتيه أكملت عنها سرين بتساءل 
_ رفضتيه ليه وانت بتحبيه 
زمت بدور شفتيها بتذمر وصاحت 
_ مش عارفة انتو طلعتوني بحبه من امتى بس أنا كنت شايفاه زي أخويا انتو مش عايزين تفهموني ليه 
لوت إيلين جانب شفتيها بسخرية وتمتمت 
_ لا واضح اوي !
_ وبعدين أنا مرفضتوش .
إنتبهت كلتا الفتاتين إلا كلامها فواصلت 
_ أنا بس قلت لبابا اني محتاجة وقت افكر فيه .
_ تفكري في ايه يا بنتي انت عايزة تجننيني 
صاحت بها إيلين بنفاذ صبر فتحدثت بدور بتذمر 
_ ايه هو مش من حقي اخد وقتي عشان افكر 
أجابت الأخرى بسخرية 
_ لا من حقك ياختي خدي راحتك 
تجاهلت بدور سخريتها وجلست على السرير ونظرت أمامها بشرود .. مرت ثوان صامتة حتى قطعته قائلة بحيرة 
_ بس أنا لسه مصډومة بصراحة هو حبني امتى وازاي أنا مفكرتش خالص انه ممكن يفكر فيا أصلا !
_ لأنك غبية .
هتفت بها إيلين ببرود فطالعتها بدور بغيظ ولم ترد .. بينما جلست سرين إلى جوارها وقالت 
_ السؤال هنا هو انت عملت ايه عشان تخليه يفكر فيك 
رفعت عينيها إليها مجيبة ببراءة 
_ ولا حاجة أنا أصلا مكلمتوش من يوم ما عرفتكم انه مش أخويا .
طالعتها الفتاتان بإستغراب وهمت سرين بالتعقيب على كلامها لكنها توقفت عندما إستمعت إلى أصوات طرقات على  الباب تلاه دخولوالدتها وتقدمها من بدور بإبتسامة مرحبة وهي تردد 
_ أهلا وسهلا بيك يا بنتي وحشتينا .
وقفت بدور وإقتربت منها ثم عانقتها قائلة 
_ وانت كمان وحشتيني اوي يا طنط علا .
إبتعدت عنها علا وهتفت بإبتسامة 
_ يبقى النهاردة هتتغدي معانا .
عضت بدور طرف إبهامها متمتمة بحرج 
_ أنا أصلا كنت جاية عشان اقولك اني هاخد البنات وهنتغدى برة !
عقدت علا حاجبيها بإعتراض وقالت 
_ وتتغدوا برة ليه والأكل موجود هنا 
أجابت بدور بسرعة 
_ عشان .. بنت أخويا هي الي عايزة كده .
_ براءة 
أومأت بدور بتأكيد فأردفت علا بإصرار 
_ طب ما تجي هي كمان تتغدى هنا وإلا أكلي مش حلو 
قالت جملتها الأخيرة بحزن مصطنع فأسرعت بدور تهتف 
_ لا طبعا وهو في أكل بيتقارن بأكلك أصلا 
إبتسمت علا في نفسها بينما أردفت الأخرى 
_ بس أخويا معاها برضه وهو أكيد هيرفض يتغدى معانا هنا ودماغه ناشفة ومش هتعرفي تقنعيه !
_ ايه رايك في الأكل يابني 
_ حلو اوي تسلم ايديك .
كانت تلك كلمات أدهم التي نطق بها مجيبا على سؤال علا وهو يجلس معها هي وزوجها وإبنتيها وبدور وبراءة على مائدة الطعام يتناولون الغداء .. إبتسمت علا بإتساع بينما كانت بدور ترمق أدهم بإستغراب وريبة من تصرفاته فقد خالف ظنونها تماما عندما عرضت عليه علاتناول الغداء عندهم ووافق على الفور .
أفاقت من شرودها وأفكارها على صوت براءة التي تجلس بينها وبين والدتها تحدثها 
_ انت هتجي معانا صح 
_ اجي معاكو فين 
_ للمول أنا عايزة اشتري هدوم ليا وعايزاك تبقي معايا ممكن 
إبتسمت لها سرين وهي تومئ بتأكيد 
_ طبعا هاجي وهو في حد يقدر يرفض للقمر طلب 
على طفولتها ورغما عنها وجدت نفسها تقارن بينها وبين والدها غافلة عن أنه منالمفترض لها أن تدعو له بالهداية بدل إنتقاده في سرها كلما رأته .
جلس
خالد بجوار رسلان الشارد على مائدة الطعام وطالعه بإستغراب .. حول نظره إلى أكرم ليجده يتناول طعامه بهدوء فهمس مخاطبارسلان 
_ مالك سرحان من امبارح بعد ما اتكلمت مع عمي هو قالك ايه 
أجاب رسلان وهو يقوس شفتيه بضيق 
_ قالي متزعلش لو قولتلك ان بدور رفضتك .
رفع خالد حاجبيه بتعجب

وتساءل 
_ هي رفضتك 
_ لا بس موافقتش .. محتاجة وقت عشان تفكر فيه بس بما انها موافقتش على طول يبقى في احتمال ترفضني .
قال جملته الأخيرة بضيق شديد لم يستطع إخفاءه فقال خالد بإبتسامة وهو يطمئنه 
_ متقلقش أنا واثق انها هتوافق دي باين عليها انها مهتمة بيك على فكرة .
عقب رسلان بثقة 
_ وأنا عارف ده كويس بس عارف برضه انها غبية وممكن تفسر إهتمامها بيا على انه حب أخوي .
ضحك خالد بقوة ثم أخفض صوته عندما إلتفت إليه الجميع وهمس لرسلان 
_ مش هستبعد انها تفكر كده لأنها غبية فعلا .
هتف رسلان وهو يرمقه بتحذير 
_ متقولش عليها غبية ! أنا بس الي اقولها كده .
رفع خالد أحد حاجبيه وقال بضحكة 
_ انت هتبداها من دلوقتي والا ايه طب متنساش اني ابن عمها .
نظر رسلان أمامه وتمتم ببرود 
_ بس ده ميديلكش الحق في انك تشتمها .
طالعه خالد بإستنكار لكنه لم يعلق بدأ في تناول طعامه الذي لم يمسه بعد بسبب حديثه مع رسلان ولم تمض دقائق حتى سمع تنهيدةتصدر منه فإلتفت إليه ليجده عاد لشروده دون تناول شيء من الطعام أمامه .
وكز كتفه ليفيق رسلان وينظر إليه بتساؤل فقال 
_ طب انت متضايق ليه لانها موافقتش عليك
على طول 
نفى رسلان برأسه فأردف 
_ والا لأنك خاېف ترفضك 
لم يلق أي رد منه ليعلم أن هذا هو سبب ضيقه .. رفع رأسه إلى السقف بتفكير ثم عاد ينظر إليه قائلا 
_ طب أنا عندي فكرة عشان نخلي بدور تفهم مشاعرها ناحيتك .
تساءل رسلان وقد لمعت عيناه بلهفة 
_ هي ايه 
_ الغيرة .
رمقه رسلان بعدم فهم فردد خالد بشرح 
_ قصدي خليها تغير عليك يعني عشان تفهم انها بتحبك أو معجبة بيك .
_ وده ازاي 
_ شوف أي بنت كده وبين انك مهتم بيها قدام بدور و 
قاطعه رسلان وهو ينفي برأسه بإعتراض 
_ لا يابني أنا مش بحب الحركات دي .
رمقه خالد بغيظ ثم تظاهر بالبرود ورفع كتفيه قائلا 
_ براحتك بس متجيش تشكيلي لما ترفضك !
هتف الآخر ببرود مشابه 
_ مفتكرش اني جيت وشكيتلك مرة انت الي ديما بتزن عليا عشان احكيلك الي شاغل بالي .
إغتاظ خالد أكثر لكنه تابع تصنع البرود وقال 
_ بس أنا متأكد انك هتيجي تشكيلي لما تشوف بدور وهي بتتجوز حد تاني .
نفض تلك الأفكار من رأسه رافضا ذلك رفضا تاما ثم إلتفت إلى خالد وتحدث بتردد 
_ طب .. طب أنا موافق بس .. هنجيب البنت دي منين وبدور أصلا مش بتشوفني غير هنا وهنا مفيش بنات 
إبتسم خالد بإنتصار وأجاب 
_ هنفكر في النقطة دي بعدين اتغدى دلوقتي انت مكلتش حاجة من أول ما قعدت !
أومأ رسلان برأسه وبدأ بتناول طعامه بالفعل ولم يشعر بنفسه وهو يشرد بأفكاره ثانية ولم يفق منها إلا على صوت جده الذي قال جاذباإنتباه الجميع 
_ في حاجة مهمة كده نسيت مقولتلكمش عليها .
تطلع إليه الجميع بإهتمام فركز بنظره على محمد وأكمل 
_ بنت أختي بثينة هتجي بكرة هي وبنتها .
ظهر الضيق على وجه محمد بينما تساءل خالد بإستغراب 
_ مش طنط بثينة دي الي كانت بتلزق في بابا وكانت عايزاه يتجوزها على ماما زمان أنا بقالي كتير مشفتهاش هي خلفت 
أومأ عبد الرحمن بتأكيد وهتف بقلة حيلة 
_ ايوة خلفت والمصېبة ان بنتها نسخة منها وهي عايزة تسيبها هنا لأنها هتسافر مع جوزها عشان يعمل عملية برة مصر !
لكن من بينهم كان هناك من يبتسم بخبث ثم يلتفت إلى رسلان هامسا له 
_ اهي جتلك على طبق من دهب !
رفع رسلان حاجبه بعدم فهم فأردف خالد 
_ يعني هنستغل بنت طنط بثينة دي عشان نخلي بدور تغير .
ظهرت ملامح الإعتراض على وجه رسلان لكن خالد قاطعه قبل أن يقول شيئا 
_ عارف انك خاېف تلزق فيك أكتر بس متقلقش أنا هبعدها عنك أول ما بدور توافق عليك وعد !
نظر رسلان إلى طبقه ثم عاد يطالع خالد قبل أن يومئ بتنهيدة 
_ تمام إتفقنا .
إرتشفت من كوب
العصير أمامها وبصرها معلق على باب المقهى تنتظر قدوم ذلك المدعو وائل والذي إتصل بيها وطلب منها مقابلته ومنالواضح أنه يريد إصلاح ما بينهما وهي لن ترفض بكل تأكيد .. فهي قد تركته عندما علمت بأنه كان يكلم فتيات غيرها فقط لتبدو وكأنهافتاة تغار على حبيبها وتغضب من كذبه عليها حتى لا يشك هو بنيتها الخفية .
إنتبهت إليه يدخل المقهى وهو يلتفت يمينا وشمالا يبحث عن مكانها فرسمت الجمود على ملامحها .. إقترب منها عند رؤيتها وجلس أمامهاقائلا بإبتسامة صغيرة 
_ ازيك يا هناء 
إرتشفت من كوب عصيرها ثانية ثم هتفت ببرود 
_ كويسة من غيرك .
تنهد وائل وقال محاولا إرضاءها 
_ صدقيني يا هناء أنا كنت خاېف اخسرك وعشان كده خبيت عليك اني كنت بكلم بنات .
قلبت عينيها بملل ولم تجبه فأردف بسرعة 
_ بس أنا والله محبتش وحدة فيهم قد ما حبيتك انت !
قوست هناء جانب شفتيها قائلة بسخرية 
_ انت عايز تقنعني انك مكنتش بتقول العبارة دي
لكل بنت كنت بترتبط بيها 
نفى وائل برأسه مجيبا 
_ لا والله أصلا مكنش في واحدة فيهم بتعترض على إرتباطي بواحدة قبلها .. انت الوحيدة الي زعلت والوحيدة الي حسيتها بتغير عليا !
نفضت تلك الفكرة من رأسها سريعا وتجاهلت قلبها وهي ترمق وائل بجمود ثم تسحب كفها من يده قائلة 
_ أنا كان ممكن أسامحك لو كنت كدبت عليا وبس بس الحركة الي عملتها لما زعلت منك وشفت جدي وقولتله اني خرجت معاك دي الي مشهقدر اسامحك عليها .
عض وائل على شفته ثم هتف بتبرير 
منعت هناء بسمة ساخرة من الإرتسام على ثغرها لكنها لم تعلق .. تنهد وائل ثانية ثم قال بنبرة قريبة من الرجاء 
_ هناء ! أنا مستعد أعملك أي حاجة وترجعيلي قوليلي انت عايزة ايه وأنا هعملهولك .
نظرت إليه هناء بغرابة لبعض الوقت ثم هتفت بما فاجأه 
_ خدني للفيلا بتاعتك .
وضعت كوب الشاي أمام شقيقها الذي كان يلعب مع إبنتها لعبة بنك الحظ .. تنهدت بعدم رضا وهي ترمق إبنتها التي تستمتع باللعب دونأن تبالي بذلك المسكين الذي رفضته مرتين .. جلست بجانبها ورغما عنها كانت تنطق بلوم 
_ انت بتلعبي هنا ومبسوطة ولا همك إحساس الولد بعد ما رفضتيه مرتين 
رفعت دينا رأسها إليها وهي تلوي شفتيها بضيق .. كادت تجيبها لولا تدخل خالها قائلا بهدوء 
_ سيبيها يا علياء هي مش عايزاه !
هتفت علياء بغيظ 
_ بس هو شاريها والولد واضح انه كويس ومحترم ودخل البيت من بابه !
_ واحنا مش هنغصبها على الجواز هي كبيرة كفاية عشان تقرر بنفسها هتكمل حياتها مع مين .
أومأت علياء بعدم إقتناع وهي تنظر إلى دينا التي ظهر الضيق على وجهها من حديث والدتها إلتفتت إليها بعد صمت وقالت 
_ أنا حرة في اختياري يا ماما ولو اتجوزت يامن مش هبقى مرتاحة معاه لاني أصلا مش طايقاه
فلو عايزاني اتجوزه ومش مهم راحتيهتجوزه .
تضايقت علياء من طريقة كلامها لكنها تجاهلت ذلك وعقبت 
_ أنا مش معترضة على رفضك ليه أنا معترضة على رفضك لأنك تديله فرصة وتشوفيه مش ممكن تحبيه 
نفت دينا برأسها ببرود 
_ مش ممكن .
ثم تركت أوراق اللعب ووقفت مردفة وهي تخاطب خالها 
_ أنا عايزة اطلع شوية بعربيتك ممكن 
أومأ عامر بتفهم لرغبتها في الإختلاء بنفسها فشكرته ثم خرجت حتى دون أن تغير ملابسها .. دخلت الجراج بعد أخذها لمفتاح سيارة خالها ثم فتحت
بابها وهمت بركوبها لكنها توقفت عند شعورها بشخص ما خلفها .
كانت براءة تسير بجوار سرين في المجمع التجاري عندما لاحظت غياب والدها الذي كان يمشي خلفهما فإستدارت لتجده يجلس بعيدا على مقعد شاغر والتعب باد على وجهه .
سحبت يد سرين ثم عادت إليه معها ووقفت أمامه متسائلة 
_ مالك يا بابا انت تعبت بالسرعة دي 
نظر إليها بإستنكار وصاح 
_ بالسرعة دي ايه احنا بنلف من ساعتين تقريبا وانت لسه مشتريتيش حاجة !
ثم حول بصره إلى سرين التي كانت تقلب فستانا ما في المحل الذي يجلس قربه وأردف بصوت وصل إليها 
_ وأنا كنت فاكر انك انت بس
الي هتشتري هدوم ليك وإلا مكنتش هوافق اجي معاكم عشان أنا عارف البنات لما يفكروا يعملوا شوبينج !
طالعته سرين بضيق وهي تشعر أنه يقصد بأنها هي من تقوم بتعطيلهم فتركت الفستان وقالت وهي تسير وتتخطاه 
_ طب يلا نشوف حاجة نشتريها لبراءة بسرعة عشان نروح وأنا آسفة على التعطيل .
وكزت براءة ذراع والدها بلوم فشعر هذا الأخير بالذنب وقال يستوقفها 
_ استني أنا مكنش قصدي وممكن تشتري الفستان ده لو عجبك .
كان يتحدث مشيرا إلى الفستان الذي كانت تقلبه قبل قليل فإلتفتت إليه قائلة 
_ شكرا مش عايزاه سعره غالي أصلا .
ثم واصلت سيرها وتبعتها براءة بينما وقف أدهم ونظر إلى الفستان الذي بدا أنه أعجبها ولكن بسببه تراجعت عن شراءه فكر قليلا قبل أنيدخل المحل مقررا إصلاح الأمر بينهما كما أقنعته براءة .
بينما في جهة أخرى من المجمع التجاري كانت بدور وإيلين تتبادلان أطراف الحديث وهما تنتقلان من محل إلى
آخر بعد أن تركتا سرينوحدها رفقة أدهم وبراءة حتى تطرقت بدور إلى الحديث عن يامن والذي كان موضوعه مع دينا يشغل تفكيرها فقالت بحزن 
_ يامن صعبان عليا اوي يا إيلين انت مش شايفة حالته بقت ازاي لما دينا رفضته للمرة التانية .
نظرت إليها إيلين بملل قائلة 
_ البت دي غبية زيك هو في حد عاقل بيرفض النعمة مرتين 
هزت بدور رأسها توافق كلامها وعقبت 
_ فعلا انك تلاقي حد شاريك زي يامن دي نعمة بتتمناها كل البنا 
قطعت كلامها وهي تنتبه إلى جملتها الأولى فوقفت فجأة وصاحت وهي ترمق إيلين بغيظ 
_ قصدك ايه بانها غبية زيي يعني أنا غبية !
أومأت إيلين ببرود وأردفت متجاهلة نظرات بدور الغاضبة 
_ غبية طبعا بما انك شايفة ان رسلان أخوك مع انك انت برضه من جواك بتحبيه بس هتضيعيه بغباءك .
أشاحت بدور بوجهها بلامبالاة وتمتمت 
_ مش عارفة ليه كلكم مصرين ان إهتمامي بيه حب .
إستمعت إيلين إلى تمتمتها فقالت ببساطة 
_ لأنك غبية .
زفرت بدور بغيظ منها ثم سحبتها قائلة 
_ فكك مني دلوقتي وتعالي نروح العربية ونستنى أدهم والبنات هناك لأني تعبت .
رضخت إيلين لطلبها وسارت معها حتى وصلا إلى موقف السيارات ووقفا بجوار سيارة أدهم .
رفعت بدور هاتفها إلى أذنها لتتصل بشقيقها وتسأله عن مكانه لكنها أخفضته ثانية وهي تنظر إلى تلك السيدة التي تركب سيارة حمراءوتشغلها إستعدادا للرحيل .
أوقعت الهاتف وهي تنظر إلى السيارة التي إنطلقت من مكانها وهمست پصدمة 
_ ماما ! كانت تجلس على أريكة بقاعة الجلوس وجوارها والدها يحاول تهدئتها وهي تصيح بحلفان 
_ أنا مش بخرف والله ! أنا متأكدة اني شفتها معقول مش هعرف ماما 
نظر إليها جميع أفراد العائلة المتجمعين حولها بعدم تصديق وهتف أكرم بحيرة 
_ شفتيها ازاي يا بنتي وانت متأكدة انها ماټت واتدفنت خلاص 
همست بتعب وهي تضع رأسها بين كفيها 
_ مش عارفة !
أغمضت عينيها بتشتت وحاولت تهدئة نفسها وإقناعها بأنها تتوهم بالفعل فوالدتها متوفاة وهي متيقنة من ذلك .
فتحت عينيها ثانية عندما شعرت بأحد يجلس على يسارها فإلتفتت إليه لتجده رسلان .. نظر إليها هذا الأخير بإهتمام قائلا 
_ احكيلنا على التفاصيل .
أومأت بطاعة ثم بدأت بالحديث 
_ كنت واقفة مع إيلين جنب عربية أدهم وطلعت فوني عشان ارن عليه بس لاحظت ست شبه ماما اوي ولما ركزت فيها اكتر لقيت انها ماما فعلا يعني مستحيل تبقى في ست شبهها للدرجادي ! أول ما شفتها فضلت مصډومة وما فوقتش غير لما لقيتها بتبعد بالعربية .. جريتوراها عشان الحقها بس معرفتش وقدرت بس احفظ رقم العربية ولونها طبعا!
إنتهت من كلامها وهي ترفع عينيها إلى الجميع لتجد ملامحهم تؤكد عدم تصديقهم لما تقول .. حولت بصرها إلى رسلان فوجدته ينظر إلى الفراغ بشرود وهمس دون أن يشعر 
_ شبهها 
رفع رأسه ليجد الجميع يتطلع إليه بترقب إلتفت إلى أكرم قائلا بجدية 
_ احنا لازم ندور عليها !
مط أكرم شفتيه بتفكير ثم أومأ برأسه وقال 
_ اعمل الي انت عايزه .
لمعت عينا بدور بأمل ونظرت إلى رسلان بإبتسامة إمتنان فإنحنى هذا الأخير على أذنها هامسا 
_ الحقيقة هتظهر قريب ..
قطبت حاجبيها بعدم فهم لمقصده لكنها لم تستطع أن تسأله بسبب وقوفه وإبتعاده متجها إلى الأعلى .. رمقت الجميع بنظرة سريعةإستطاعت من خلالها ملاحظة غياب يامن فتساءلت 
_ هو يامن فين 
أجاب عمها أحمد وهو يضع هاتفه على أذنه يتصل به 
_ مش عارف برن عليه من بدري بس هو قافل تلفونه .
أخفض هاتفه عندما لم يجد أي رد فأردف قبل أن يغادر القصر 
_ هروح اشوفه ممكن يكون قاعد برة .
تبعته بدور بعينيها لتلاحظ وجود سرين وإيلين في موقع بعيد عنهم قليلا وبجانبهم براءة .. إقتربت منهم وإعتذرت قائلة 
_ آسفة يا بنات انشغلت بحكاية ماما ونسي 
قاطعتها سرين وهي تربت على كتفها بإبتسامة 
_ مش مهم المهم اننا اتطمنا عليك .
ثم إلتفتت إلى إيلين وأردفت 
_ يلا نروح دلوقتي .
أومأت إيلين ثم إتجهت
كلتاهما للخروج لكن صوت أدهم إستوقفهما قائلا 
_ استنوا هوصلكم .
إستدارت إليه سرين وهمت بالرد لكنها وجدته يخرج متجها إلى سيارته وإيلين تبعته دون إعتراض .. زفرت بضيق ثم سارت خلفهما بعد أنقامت بتوديع بدور .
ركبت السيارة
بجانبه بناء على طلبه ولم تعترض لأنها متعبة وليست مستعدة لإختلاق شجار معه .. إلتزم الثلاثة الصمت طوال الطريق حتىوقف أدهم بسيارته أمام بيتهم .
نزلت إيلين سريعا وهمت سرين بالنزول كذلك لكن أدهم إستوقفها قائلا وهو ينزل من السيارة 
_ استني هنا ثواني !
نظرت إليه بإستغراب وهو يفتح حقيبة السيارة ويخرج منها كيسا يحمل علامة المحل الذي كانت به ثم تقدم منها وقدمه لها قائلا بنبرة تحملبعض الإحراج 
_ ده ليك .
_ ايه ده 
تساءلت رغم علمها بما في الكيس ولكنها لم تتوقع أن يقوم بفعل كهذا أجاب وهو يخفض نظره إلى الأرض 
_ الفستان الي عجبك والي بسببي مشتريتيهوش !
_ قولتلك اني مخدتوش عشان سعره مش بسببك .
رفع يده أكثر قائلا بإصرار 
_ مش مهم السبب أنا اشتريته خلاص !
إبتسمت رغما عنها وأخذت الكيس وهي تهمس 
_ شكرا .
بادلها الإبتسامة ثم ألقى السلام وإستقل سيارته ليعود إلى القصر تاركا إياها تنظر إلى الكيس بشرود وهي تفكر في تغير طريقته معهافجأة .. فقد كان لا يطيقها أبدا كما تفعل ولكنه الآن أصبح .. لطيفا قليلا !
فتحت عينيها ببطء وجالت ببصرها على المكان تحاول أن تستوعب أين هي الآن .. إعتدلت في جلستها عندما وجدت نفسها مستلقية على أريكة في قاعة جلوس بشقة تراها لأول مرة .
تسارعت خفقات قلبها وهي تذكر ما حدث لها قبل أن تفقد الوعي عندما
قام أحدهم بتخديرها .. وخطڤها ! لكنها تفاجأت بالتلفاز المشغلأمامها على قناة سبيستون وتحديدا على برنامج النمر الوردي .
عقدت حاجبيها بإستغراب وصدمة سرعان ما تحولت إلى خوف عندما إنتبهت لكونها مقيدة اليدين والرجلين . ورغم حبها الشديد لذلكالبرنامج السخيف الذي يعرض الآن إلا أنها لم تلق له بالا وتمتمت پخوف وهي تحاول تحرير يديها خلف ظهرها 
_ يا رب يكون الي خطڤني انسان كيوت وخطڤني عشان يتفرج معايا على سبيستون بس يا رب !
إلتفتت إلى اليمين بسرعة عندما
سمعت ضحكة رجولية ذات نبرة ليست بغريبة عنها جحظت عيناها وهي تراه يستند بظهره على الحائطويرمقها ببسمة مستفزة فصاحت 
_ انت !
إقترب منها محافظا على إبتسامته تلك وهو يجيب 
_ مفاجأة صح 
قوست دينا شفتيها بضيق وتساءلت 
_ عايز مني ايه 
جلس بجوارها وقال بإستفزاز 
_ عايز اتفرج معاك على سبيستون !
زفرت دينا بغيظ من سخريته وتمتمت 
_ مش بهزر على فكرة .
_ انت عارفة انا عايز ايه .
قال ذلك وهو ينظر إليها بجدية فهتفت بلامبالاة 
_ اعتقد اني رفضتك مرتين يعني واضح اني مش بطيقك مع اني كنت شايفة انك مش وحش بس انت دلوقتي اثبتتلي العكس وانا مشعايزة اتجوز حد خطڤني عشان لسه متمسك بيا بعد ما رفضته مرتين يعني معندوش كرامة زيك يا .. يامن !
رمقها يامن بنظرة حادة ثم عقب ببرود 
_ عارف انك غبية ومبتعمليش حساب للكلام الي بتقوليه والي هتندمي عليه بعدين عشان كده هعمل نفسي
مسمعتش حاجة .
إغتاظت دينا من بروده ومن نعته لها بالغبية فحاولت إستفزازه أكثر وأردفت متجاهلة كلامه 
_ وبعدين هي بدور مقالتلكش اني بحب حد تاني 
إزدادت حدة نظراته لكنه حافظ على بروده وقال بثقة 
_ كدابة .
رمقته دينا بتعجب ثم قوست شفتيها بسخرية قائلة 
_ وانت واثق اوي اني بكدب ليه 
_ لاني مراقبك من وانت صغيرة وعارف عنك كل حاجة .
_ مش معنى انك مراقبني يبقى انت عارف عني كل حاجة في حاجات محدش يعرفها غيري وأول وحدة عرفت هي بدور وانا أصلا قلتلهاعشان تعرفك وتبطل تجري ورايا .
بدأ الغيظ يظهر على وجه يامن وهو يتساءل 
_ إسمه ايه 
زفرت بتعب وأغلقت الحاسوب مقررة الجلوس مع أفراد عائلتها .. وعند فتحها للباب تفاجأت بأمجد يقف أمامه ويرفع يده إستعدادا لطرقه .. أخفض يده وإبتسم لها قائلا 
_ ممكن أدخل 
أومأت بهدوء وتراجعت متجهة إلى الشرفة أوصد أمجد الباب وتبعها ثم جلس على المقعد أمامها ونظر إلى الفناء الخلفي الذي تطل عليه شرفتها ملتزما الصمت .
تطلعت إليه بدور بإستغراب وبادرت بالحديث 
_ في حاجة كنت عايز تقولهالي 
نفى برأسه دون أن ينظر إليها فأردفت بتساؤل 
_ امال جيت ليه 
_ أنا بس عايز اقعد معاك شوية .
قالها وهو يرفع كتفيه ببراءة فعقبت بدور ببرود مصطنع 
_ وأنا مش عايزة اقعد معاك .
تساءل بتعجب 
_ ليه 
_ لأنك مصدقتنيش لما قلتلكم اني شفت ماما محدش فيكم بيصدق كلامي أصلا غير رسلان حتى بابا .
مط أمجد شفتيه بعدم إهتمام وقال محاولا تغيير الموضوع 
_ ولما رسلان هو الوحيد الي بيصدق كلامك موافقتيش عليه ليه 
زفرت بدور بملل من ذلك
الموضوع الذي يكرره الجميع على مسامعها كلما تحدثت مع أحد ومن إصرارهم على موافقتها للزواج من رجلتعتبره أخا لها .. تحدثت بنبرة منزعجة 
_ لاني شايفاه أخويا ! انتو ليه مش عايزين تفهموا !
_ لانك غبية .
نفخت بغيظ منه ومن الجميع المتفق على غبائها وقبل أن تفكر بالرد إنتبهت إلى رنين هاتفها فقرأت إسم المتصل سريعا لتجدها دينا إستقبلت المكالمة ووضعت هاتفها على أذنها لكنها تفاجأت بصوت سيدة وراء الخط تقول 
_ أنا آسفة يا بنتي أنا والدة دينا وكنت عايزة اسألك هي دينا عندك 
عقدت بدور حاجبيها بإستغراب وأجابت بإختصار 
_ لا .
إستمعت بعد ذلك إلى صوت وقوع شيء ما ثم صوت صړاخ تلك السيدة وهي تقول 
_ لا مش عندها بنتي اتخطفت يا عامر ! جيبلي بنتي الله يخليك !
إنهارت علياء وإزداد بكاؤها ليتسلل القلق إلى قلب بدور خاصة وهي تستمع إلى صوت عامر _ خال دينا _ وهو يحدث شقيقته قائلا 
_ اهدي يا علياء هنلاقيها متقلقيش .
ثم إلتقط الهاتف الذي أوقعته منذ قليل ووضعه على أذنه محدثا بدور 
_ آنسة بدور انت لسه معايا 
أجابت وهي تقف من مكانها فجأة بقلق 
_ ا .. ايوة بس .. ممكن اعرف هي دينا مالها 
أجاب عامر بتنهيدة 
_ دينا اختفت كانت عايزة مفتاح العربية بتاعتي عشان تطلع تتفسح شوية ولما حسيت انها اتاخرت رحت للجراج بس لقيت العربية مفتوحةوالمفتاح واقع وهي مش موجودة .
_ ط .. طب اسأل هناء ممكن تكون عارفة مكانها 
_ هناء برضه مختفية ومش بترد على تلفونها .. عموما انا هدور عليهم ولو عرفت حاجة رني علينا .
_ تمام .
أقفلت الخط ونظرت أمامها فوجدت أمجد ينظر إليها بإستفسار .. جلست بشرود وهي تقول 
_ دينا اتخطفت .
تساءل بدهشة 
_ دينا جارتنا الي يامن خطبها 
أومأت برأسها ثم أردفت بإنتباه 
_ ايوة هو يامن فين 
_ بتسألي ليه 
أجابت بدور بغباء 
_ عشان يدور عليها وينقذها دي فرصته عشان
يخليها تحبه .
رمقها پصدمة ثم تمتم بقرف مصطنع 
_ وأنا الي كنت فاكر انك قلقانة عليها 
_ طبعا قلقانة عليها بس دي فرصة ..
نفى برأسه بقلة حيلة ثم قال بتفكير 
_ يامن اختفى في نفس الوقت الي اختفت فيه دينا يعني ممكن يكون هو الي 
قطع كلامه وهو يفتح فمه پصدمة قبل أن يقف من مكانه ويخرج من الغرفة بسرعة .. تبعته بدور بعدم فهم فوجدته يقف عند باب غرفة شقيقهاآدم ويطرق الباب وهو يصيح 
_ اطلع يا آدم !
فتح الباب وظهر آدم من خلفه وهو يحك عينيه ثم نظر إلى أمجد وتساءل 
_ في ايه 
أمسكه أمجد من تلابيب قميصه وقال وهو يضيق عينيه بشك 
_ يامن فين 
رفع آدم أحد حاجبيه مجيبا بجهل 
_ وأنا هعرف منين 
بدأ الڠضب يرتسم على ملامح أمجد وهو يهز آدم صائحا 
_ متستهبلش يا ادم انا متأكد انك عارف مكانه !
خرج رسلان وأكرم على صوت صياحه العالي فإقترب منه أكرم بحاجبين معقودين وتساءل مخاطبا بدور الواقفة على جنب 
_ ايه الي بيحصل هنا 
_ مش عارفة أنا كنت قاعدة مع أمجد وعرفت ان دينا صاحبتي اتخطفت وأمجد قال ان ممكن يكون يامن هو الي خطڤها بس مش عارفة ايه علاقة آدم بالحكاية 
إبتلع آدم ريقه حين إستمع لكلامها ثم نظر إلى أمجد الذي رفع أحد حاجبيه وقال مخاطبا إياه 
_ وفكرة الخطڤ دي مستحيل تجي ليامن إلا لو في شيطان وسوسله !
حاول أدم التخلص من يدي أمجد وهو يهتف بتذمر 
_ طب الشيطان هو الي وسوسله أنا مالي 
_ انت الشيطان نفسه .
صاح بها أمجد وهو يشد قبضته على ياقة قميص شقيقه لكنه شعر بيد تبعده عنه ثم صوت رسلان يقول وهو يرمق أدم بنظرات أخافته 
_ سيبه يا أمجد أنا هتصرف معاه واخليه ينطق .
إستمعت إلى صوت رنين الجرس بينما كانت تجلس بغرفة الجلوس في فيلا لها وهي شاردة الذهن وقفت متجهة ناحية الباب وفتحته بهدوء لتتسع عيناها وهي ترى إبنتها التي لم ترها منذ أشهر تقف خلفه .
_ عائشة ! وحشتيني اوي يا بنتي !
تحدثت عائشة وهي بين ذراعيها 
_
 وانت كمان وحشتيني يا ماما .
حاولت الإبتعاد عنها لكن يمنى تمسكت بها أكثر وقد بدأ جسدها يهتز وهي تردد بنبرة قريبة من البكاء 
_ أنا آسفة يا حبيبتي معرفتش اديك الحنان الي بتديه أي أم لأولادها ولا عرفت احميك من أبوك ولا حتى قدرت اعبرلك عن حبيوإهتمامي بيك أنا أم فاشلة ! اسفة !
إبتسمت عائشة وهي تربت على ظهرها قائلة 
_ أنا فاهماك وعاذراك يا ماما متعتذريش .. ودلوقتي
 

 

تم نسخ الرابط