قصة جديدة
يعني يوم رايح ويوم جاي ويوم بس هو اللى هنقضيه هناك ومعانا مشرفين دكاترة من الجامعة أرجوك يا بابا.
ظلت تلح حتى وصلت لغرضها فتحدث توفيق
تمام أنا واثق فيك يا عهد.
ابتسمت عهد بسعادة غامرة بينما هزت والدتها رأسها مازالت تود الاعتراض لكن تبسمت فرح ودعمت عهد فى ذلك.
بعد عدة ايام وبعد موافقة على قبول دعوة محي وزوجته لاستضافة توفيق وأسرته تم اللقاء بمنزل محي الدين بالغورية.
لقاء أسري هكذا كان الظاهر لكن الباطن كان هدف إجلال...
بعد ان تم التعارف بالنساء فيما بعضهم تسألت إجلال
اومال فين عهد مجتش ليه.
اجابتها زوجة توفيق بتبرير كاذب
عهد عند خالها متعودة كده تروح له وتفضل عنده كام يوم.
اومأت إجلال
لكن إسم عهد
كان له رنين خاص تردد بعقل فاروق الذي تعرف عليهم وجلس لتناول الغذاء معهمثم غادر هو والبقية وظل النساء الى المساء.
على باب المنزل تحدثت إجلال
بقينا أصحاب وحبايب الزيارة دي كانت تعارق هستني الزيارة الجايه وتكون عهد رجعت بالسلامه أومأت كل من زوجة توفيق كذالك فرح التى شعرت بتوغل لشعور غريب تود اللقاء مرة أخري ب فاروق الذي لفت نظرها دون سبب.
بعد يومين
تنهدت عهد بضجر قائلة
من وقت ما رجعت من رحلة شرم وإنت مفيش عندك سيرة غير زيارتك إنت وماما وبابا لبيت اللى إسمه محي الدباغ زيارة هوستك بيهم.
تنهدت فرح بحالمية قاىلة بتبرير
الحجة اجلال طريقتها فى الكلام لطيفة أوي كمان رابيا مرات إبنها لكن حسيت مع بنتها اللى إسمها يارا شوية غطرسة كده.
تهكمت عهد قائلة
وغطرسة ليه دي ساكنة فى منطقة شعبية يعني وبعدين أنا بستغرب إن رغم الغنا والصيت الكبير ل محي الدين الدباغ
ليه متمسك أوي كده بالعيشة فى منطقة شعبية زي الغورية مع إنه ممكن يعيش فى أرقي الاماكن فى مصر.
اجابتها فرح
ده مش بيت عادي ده قصر من جوة.
إعترضت
ولو بس برضوا فى منطقة شعبية عن نفسي مقدرش أتحمل العيشة هناك وسط الدوشة والزحمة والعشوائية.... كمان البشر هناك لهم طباع خاصة
بيهم عن نفسي مقدرش اتكيف مع الطبقة دي.
تنهدت فرح بحالمية قاىلة
وأنا العكس أتمني أعيش هناك.
تهكمت عهد ولم تبالي.
بأحد النوادي الراقية والشهيرة
اثناء خروجه من بوابة النادي
توقف بسيارته فجأة قبل أن يصطدم بتلك السيارة الفارهة...
عاد للخلف وتجنب لها حتى دخلت دون إهتمام نظر نحو السيارة كانت فتاة لاحظ جمالها بوضوح بسبب فتحها ل شباك السيارة ولاحظ حديثها من السائس بنبرة تعالي...ظل لحظات حتى إبتعدت ترجل من السيارة وذهب نحو السائس وسأله بفضول
مين دي أول مرة أشوفها هنا في النادي.
أجابه السائس
دي آنسة يارا محي الدين الدباغعضوة جديدة هنا فى النادي.
تسائل بإستفسار
بنت محي الدينالدباغ بتاع المدابغ والجلود.
اومأ له السائس ب نعم...
نظر نحوها بتأمل وهي تترجل من سيارتها تتهادي بخطواتها الرشيقة والمتعاليةلمعت عيناه...بينما تحدث له السائس بإحترام
عن إذنك يا نديم بيههروح أشوف شغلي.
أومأ له وظلت عيناه متسلطة نحو يارا حتى غابت عن محيط رؤيتههمس قائلا
يحق لها تتغر مش بس جمال...لاء وكمال من أموال.
ليلا
بشقة محسن
كان جالس بالفراش ينظر للا شيء حتي أطفأت رابيا الضوء وتركت نور خاڤتثم
بعد مرور عدة أيام
بشقة توفيق
نظرت فرح الى عهد سائلة
إنت لسه ملبستيش مش هتيجي معانا عند طنط الحجة إجلال.
ردت عهد برفض
لاء... أساسا أنا مش متقبله الصداقة اللى حصلت بينك إنت وماما مع الست دي معرفش السبب إيه.
أجابتها فرح
والله ست لطيفة جدا وزي ما ماما بتقول عليها عشرية مش عارفة إنت ليه مش متقبلة.
تنهد عهد قائلة
معرفش السبب بس أنت عارفه إني عكسك إنت وماما مش بتآلف مع اللى حواليا بسهولة...عالعموم روحوا أنتم وأنا هفضل هناعندي بحث هعمل سيرش عنه عالنت.
قبل أن تتحدث عهد دلفت والدتهن نظرت نخو عهد سائلة
ليه لسه ملبستيش هنتأخر عالحجة إجلال.
تنفست عهد بضجر قائلة
مش فاهمه إيه حكاية الحجة إجلالبعدين انا ماليش مزاج أجي معاكم...بلاش تعطلوا نفسكم.
بصعوبة أجبرتها والدتها قائلة
الست سألت عنك قبل كده وقتها كنت فى شرم الشيخ..
بصعوبة واقفت عهد قائلة
تمام هقوم أغير هدومي وهاجي معاكم بس لو حسيت بضيق أنا هستأذن وأمشي.
أومأت لها والدتها قائلة
ماشي ممكن تتحججي باي حاجه بس يلا إنجزي هنتأخر على ميعادنا.
زفرت نفسها بضجر وإستسلمت لرغبتهن.
..... ...... .....
بعد وقت قليل
إستقبلتهن إجلال بترحيب قائلة
القاعدة المرة دي قاعدة ستات وبنات وبس.
تبسمت لها فرح كذالك عهد إبتسامة ود
جلسن يتحدثن بمواضيع كثيرة كان لدي إجلال إنصات لردودفرح وعهدلاحظت فروق بينهنعهد تبدوا أكثر تحفظ عكس فرح تندمج بسهولة.
بعد وقت صدح رنين هاتف عهد أخرجته من جيبها قائلة
دي زميلتي فى الجامعةبس الشبكة هنا بتقطع.
ارشدتها يارا قائلة
الشبكة بتقطع بسبب الطقس السئ إطلعي في الجنينة ممكن الشبكة تتعدل.
أشارت لها بيدها عن باب يوصلها الى الخديقة بالفعل خرجت عهد.
...... ..... ....
قبل قليل ترجل فاروق من سيارته وتركها بالحديقه توجه الى تلك الغرفة الخاصة بالمسبح منذ ايام لا يعلم ما اصابه حالة من الآرق وبعض الارهاق بسبب تزاحم العمل... نظر نحو مياة المسبح فكر فى السباحة عل تلك الحالة تزول عنه لكن الطقس باردا ذهب نحو ذلك الزجاج العازل بين غرفة المسبح والحديقة... زجاج شفاف من الداخل ومعتم من الخارج من بالداخل يرا من بالحديقة بينما من الخارج لايرا ما بالداخل وقف قليلا ينظر نحو الحديقة ثم عاد ينظر للداخل لكن سرعان ما عاد ينظر للخارج جحظت عيناه وهو يتأمل تلك التي تسير بالحديقة ترفع يدها على
أذنها... تصنم للحظات... ثم زم نفسه واغمض عينيه بالتأكيد ذلك وهم فما الذي سيأتي بها لهنا
لحظة فقط أغمض عيناه ثم فتحهما وعاد ينظر للخارج
إختفت... جالت عينيه بالمكان لا أثر لها...تأكد أنها كانت وهم... زام عقله وتحدث بلوم
شوفتها مرة واحدة ومش عاوزة تروح من بالك حالتك كده هيجيلك تهيؤات وجنان فوق يا فاروق.
بالفعل ابتعد عن الجانب الزجاجي وخلع ثيابه وقفز بالمسبح يغوص فى المياة كي يمحو خيالها.
....... .....
انهت حديثها على الهاتف قائلة
تمام لما ارجع الشقة هتصل عليك نعمل البحث سوا يلا باي باي.
أغلقت الهاتف ونظرت حولها أين هي امامها اكثر من مدخل للمنزل لا تتذكر المدخل التى خرجت منه.. لكن لم تفكر قائلة بمزح
كل الطرق تؤدي الى روما
اكيد كل المداخل متصله بالبيت أدخل من الباب ده وخلاص لكن وجدت نفسها أمام إتجاهين
وقفت بالممر تزفر نفسها بحيرة تنظر يمين ويسار لا تعلم أي إتجاة تسير فيه لتعود الى تلك الغرفة...إستنشقت الهواء البارد قائلة
و على فرح وهي...
توقفت قائلة
ممكن فرح تتوه هي كمان البيت كبير وله كذا مدخل وأنا خرجت من مدخل وده مدخل تاني مفيش حد من الخدامين قريب من هنا أحسن حل أنا أمشي فى الممر ده لنهاية أكيد هيوصلني لجوة البيت.
بالفعل سارت بالممر الى النهاية لكن تفاجئت بباب كبير مغلق إعتقدت أنه مدخل... تنهدت بإندفاع فتحت الباب ودلفت الى الداخل مباشرة إندهشت حين وجدت مسبح مائي بالغرفة إقتربت من المسبح قائلة
كمان البيت فيه بيسين.
إقتربت بفضول من حمام السباحه وإنحنت تمد يدها فى المياة
لكن
فجأة شعرت بحركة فى المياة سحبت يدها لكن سرعان ما شعرت بالهلع حين خرج بجسده من وسط المياة شهقت بقوة من رؤيتها لجسده الضخم وخصلات شعره المنسدلة على وجهه أعطته منظر شبه مخيف...
إختل توازن جسدها وهي تقف لم تنتبه حركة قدميها فسقطت فى المياة... لحظات ورفعت رأسها من المياة تشهق تقاوم الڠرق...
سريعا توجه نحوها
رفعت عينيها نحوه مقلتيها تلمعان من أثر الماء والذعر لكنهما في اللحظة نفسها تحملان دهشة عميقة.... تلاقت النظرات بينهما لثوان ارتجف قلبها بين ضلوعها وكأنها لم تعد تسمع سوى صوت أنفاسه القريبة...
مد يده يربت بخفة على ظهرها ليساعدها على استعادة أنفاسها
هدأت انفاسها قليلا كذالك خفقات قلبها وتحدثت بتعلثم
إنت الۏحش العملاق.
ضحك تلمع عيناه بمرح
وإنت جميلة الۏحش.
يتبع
مفيش مواعيد ثابته قولت حسب التفاعل
للحكاية بقية والى لقاء
﷽
عهدالدباغ
العهد الثالث
سعادمحمدسلامه
سور مجرى العيون... القاهرة
بأحد المدابغ
نفث دخان الأرجيلة من فتحتي أنفه ينظر لذلك الجالس أمامه بإنتشاء قائلا بفحيح
إنت عاوز تهد إمبراطورية محي الدين الدباغ مفيش قدامك غير طريق واحد.
نظر له الآخر بإنتباه وهو ينفث الدخان من فمه عيناه تفيض فضولا لمعرفة ذاك الطريق... لم يستطع الصبر وتسأل بإستفسار
وإيه هو الطريق ده.
ضحك الآخر بغلظة قائلا
ولاده.
ولاده... إزاي مش فاهم.
تسأل بإستفسار فأجابه الآخر ببساطة
ولاد محي الدين الدباغ هما سر قوته.
بعدم فهم تسأل الآخر
مش فاهم .
نظر له الآخر بحنق
هفهمك وأمري لله...إتحاد ولاد محي الدين الدباغ هما سر قوته يبقي الطريق الوحيد هو تفرقة الإتحاد ده وقتها قوة الدباغ هتضعف وتتهز إمبراطوريته ومش بعيد ټنهار بسهولة.
لمعت عين الآخر بخباثة سائلا
وده يحصل إزاي.
نفث دخان الأرجيلة ثم أجابه
إيه اللى يفرق بين الأخوة.
إيه
تسأل بعدم فهم زفر نفسه بضجر قائلا
إنت كل حاجه مش فاهم أنا بقول تنسي محي الدين الدباغ وتقبل إنه...
قاطعه الآخر قائلا بتسرع
ميبقاش خلقك ضيق وفهمني إزاي.
نفث دخان الأرجيلة بروية ثم نظر له قائلا هقولك حاجتين هما اللى يفرقوا بين الأخوة
المال... والحريم
أومأ الآخر بفهم فإستطرد حديثه
المال... صعب يفرق بينهم لأن الدباغ سايب كل أمواله تحت تصرفهم وحاطط فى دماغهم إن المال مالهم وهما اللى جابوه وهما اللى يحافظوا عليه فالطريق ده مستبعد.
تحدث الآخر
يبقى مفيش غير طريق الحريم.
تهكم عليه قائلا
وده إزاي بقي... اللى أعرفه إن إبنه الكبير متجوز ومخلف كمان.
تهكم عليه الآخر قائلا
سيبك من إبنه الكبير ركز معايا... سر قوة الدباغ إبنه التاني.
فكر الآخر قائلا
قصدك مين...
فاروق...
أومأ له الآخر بتوافق وتأكيد
أوالملك زي ما الكل بينادي عليه... الأسم مش من فراغ...
فاروق هو عمود الدباغ لأنه فى لحظة بيسد مكان أخوه وأبوه وله سطوة كبيرة عند أصحاب المجازر وهنا وسط المدابغ كمان فاروق لو إنشق عن محي الدين الدباغ هتختل إمبراطوريتهوسهل تتهد... أنا فاكر
مصنع الجلود اللى عمله من كام سنه ده هو اللى رفع من شأنه.. غير خلى مش بس المجازر تتسابق فى الشغل معاه كمان نص المدابغ كان فاروق هو الوسيط اللى بيتعامل مع الجزارين وأصحاب المدابغ وقتها مكنش لسه خلص الجامعة... بس دماغ كبيرة ومتكلفة ذكاء وهيبة.
أومأ الآخر بتوافق ثم تسأل
طب وده هنعرف ندخل له إزاي أكيد مش أي بنت تلفت نظره.
أجابه الآخر
ده اللى لازم نفكر فيه محتاجين بنت تكون ذكية وتقدر تبلف دماغه... بس متقلقش هنلاقى الحريم يلينوا الحديد دول محدش يقدر على حيالهم.
بالمقر
دلف محسن الى ذلك المكتب رفع محي رأسه عن مطالعة ذلك الملف وإبتسم بترحيب قائلا
تعالى يا محسن فهمني... أنا مش فاهم الكلام اللى فى الملف ده.
ابتسم محسن وذهب لجواره جذب حاسوب كان على المكتب قائلا
سيبك من الملف يا حاج وركز معايا عالابتوب تفاصيل الملف.
تنهد محي باستسلام قائلا
أنا البتاع ده مش بعرف أتعامل معاه.
ضحك محسن قائلا
ده سهل جدا عالعموم هنا توضيح لكل اللى فى الملف اللى قدامك...
هنا تفاصيل المناقصة الجديدة اللى عملاها وزارة التموين.. الشروط والمواصفات المطلوبة وكمان المصانع اللي قدمت اسعارها
أشار إلى الشاشة متابعا
بص يا حاج هنا الأسعار وهنا التقييم المبدئي لكل مصنع إحنا موقفنا حلو جدا لحد دلوقتي بس لازم نعدل في عرضنا قبل ما اللجنة تعتمد النتيجة.
انحنى محي للأمام وهو يضيق عينيه محاولا الفهم ثم قال بتردد
يعني أفهم من كده ان المنافسة قوية.
أومأ محسن بثقة قائلا
ايوه المنافسة .. بس إحنا كمان قدها ومصنعنا إمكانياته كبيرة ... كمان فرصة إننا نفوز بالمناقصة دي كبيرة... وكمية الجلود كمان هتدي لمصنعنا قيمة كبيرة وممكن نسيطر عالسوق... ومتقلقش أنا مظبط كل حاجه بمجرد فوزنا بالمناقصة... فى مخازن
لمعت عين محي بفخر ثم عتاب قائلا
طول عمرك دماغ يا محسن بس إنت اللى بتحب تريح دماغك.
ابتسم محسن قائلا
البركة فيك يا حاج.
تنهد محي بفخر قائلا
البركة فيك وفى أخواتك عصبتكم هي اللى مقوياني ربنا يبارك لى فيكم.. انا مبسوط إنكم بتكملوا بعض... حتى كنان رغم إنه شارد بس بتقدروا تجذبوه معاكم وقت الحاجة.
لمعت عيني محسن قائلا بمزح
كنان بيشتغل معانا وقت ما يكون محتاج لحاجة إستغلال يعني.
ضحك محي قائلا
معليشي آخر العنقود وبيدلع عليكم إتحملوه هانت قرب يخلص الجيش وهيدخل الإمبراطورية معاكم.
معتقدش
قالها محسن وأكمل بشبة يقين
كنان من اوائل الجامعة وكان إتكلم إن عنده رغبة يبقي معيد فى الجامعة ويكمل فى الطريق ده بس أهو بنستفاد من دراسته للمحاسبة فى الحسابات.
ابتسم محي قائلا
تعرف يا محسن... إنت مش بس إبني الكبير إنت أخويا وصديقي كمان... من أول ما إتولدت حسيت إن بقي ليا سند اتسند عليه إنت الكبير يعني مكاني... عارف إني دايما بتقل عليك بس إنت قد المسؤولية... ربنا يباركلك فى بنتك مراتك وتقوم بالسلامة.
أومأ محسن بإبتسامة مغصوصة... فإن كان على مسؤولية العمل والأخوة ليست بثقيلة على قلبه مثل مسؤولية زوجته
بعد قليل
بغرفة مكتبه
ترك العمل على حاسوبه وإتكئ بظهره على خلفية المقعد تنهد ببعض الإرهاق...استند برأسه على رأس المقعداغمض عيناه بعدما إنتزع نظارته الطيبة..
يشعر بوجوم فى قلبه وحيرة فى عقلة وضياع مستمر من سنوات... خطوة الزواج كان وقتها غير مناسب له كان بالكاد تخرج من الجامعة
اراد زواج عن قصة حب أو عالأقل عن عن اقتناع... لكن ما حدث كان أشبه بصفقة اجتماعية لا دفء فيها ولا اختيار.
زواج رتبته مکيدة.. بل فخ وقع فيه... ثم فرض من العائلة بدعوى الاستقرار بينما هو لم يكن سوى شاب يبحث عن ذاته بين الطموح والواجب... تذكر يومها نظرات والده الحازمة وكلمات والدته التي لم تحتمل الرفض
رابيا بنت كويسة وبنت أخويا والجواز استقرار يا ابني واللى حصل نصيب والمشاعر سهل تجي بالعشرة الطيبة.
ابتسم بمرارة وهو يتنفس بعمق وكأن صدره يختنق بثقل الذكريات...
فتح عينيه ببطء نظر إلى الحاسوب أمامه ثم همس لنفسه بنبرة خاڤتة
يمكن كنت فاكر إن الوقت كفيل يعلم القلب يحب... بس الظاهر إن القلب مش بتعلم بالإجبار.
أدار نظارته بين أصابعه ببطء كأنه يحاول من خلالها رؤية ماضيه بوضوح أكثر...
كل خطوة أخذها كانت محسوبة بميزان العقل إلا تلك الخطوة كانت مفروضة عليه باسم الواجب
تنهيدة طويلة أفلتت منه امتزجت بصوت الساعة المعلق على الجدار عقاربها تمضي بثبات بينما هو ثابت منذ أعوام...
لم يعد يعرف أين أخطأ بالضبط أفي اختياره الصمت... أم في تركه الأيام تقوده دون أن يقودها هو
رفع يده ليمسح على وجهه بتعب ثم تمتم وكأنه يفضفض لفراغ المكتب
مكنتش عايز أظلمها ولا نفسي... بس الظلم حصل لينا إحنا الإتنين من غير قصد.
أدار مقعده نحو النافذة كان ضوء الشمس ساطع نهض نحوه لمح انعكاسه على الزجاج
رجل فى بداية الثلاثينات لكن ملامحه متعبة لكن عينيه ما زالتا تبحثان عن شيء ضاع منذ زمن...
لا يعلم ماذا ضاع... الحب... أم الشعور بزهوة ما يمتلك.
بغرفة الضيوف
إنشغلت فرح ووالدتها بالحديث المرح الهادئ مع إجلال كذالك تلك السيدة البسيطة التي دخلت عليهن تتحدث بطريقة مرحة وشعبية قائلة
الحجة إجلال دايما منورة اوضة الضيوف.
توقفت للحظة حين رأت فرح ووالدتها نظرت نحو فرح وإقتربت منها بفضول قائلة بإنبهار
بسم الله ماشاء الله مين الحلوة دي يا حجة إجلال...
توقفت تنظر ل إجلال ثم إستطردت حديثها بعتاب
كده يا حجة
تخطبي ل فاروق من غير ما تدعيني لاء أنا زعلانه منك مكنش العشم بس واضح الواد فاروق ده طول عمره محظوظ عروسة قمر... قمر لا أحلى من القمر طبعا مش هو الملك.
شعرت اجلال بحرج وإبتسمت قائلة
تعالى يا أم صبري دول ضيوف عندنا.
بينما شعرت فرح بالخجل كذالك والدتها جلسن يتحدثن بعفويه يتقبلن مزاح تلك السيدة البسيطة
وإنت جميلة الۏحش.
لم تسمع تلك الجملة
خرجن فرح ووالدتها وقبلهن إجلال والبقية
شهقت إجلال