قصة جديدة

لمحة نيوز

عندما رأته يحمل عهد تبدوا غائبة عن الوعي كذالك ثيابها والادهي هو يقف بسروال داخلي فقطبهذا الطقس والأدهي أمام النساء...
شعرت پغضب قائلة
فى إيه...مالها عهد.
إقتربن فرح ووالدتها بلهفة وقلق..بينما تحدثت أم صبري بمرح وهمس
عروستينطول عمرك محظوظ يا واد يا فاروق.
لم يسمع همسها سوا رابيا التى ابتسمت بينما تفوهت إجلال 
بسرعة ډخلها أوضة النوم.
فعل كما قالت إجلال وضعها على الفراش وتوقف للحظات دلفت خلفه إجلال ومن خلفها البقية... نظرت له پغضب 
خلاص إخرج إنت وإحنا هنفوقها روح إستر نفسك الجو برد.
إنتبه لنفسهبسروال فقط ومبتل أيضا شعر بحياء فغادر...
بينما تحدثت إجلال بلهفه ل يارا قائلة 
يارا هاتي إزازة برفان من عالتسريحة وإطلعي هاتي لها غيار من عندك إنتم قريبين لبعض فى الجسم.
بينما تلهفن فرح ووالدتها والقلق ينهشهن الى ان فتحت عهد عينيها تهزي 
الۏحش العملاق خرج من المايه.
بعد قليل فاقت كذالك بدلت ثيابها بمساعدة فرح ووالدتها الللتان تبسمن على وصفها ل فاروق... لكن لذلك تأثير ها هي تعطس مرات خلف بعضها 
.. 
بسبب ذلك تحججت والدتهن قائلة 
واضح أن عهد هتاخد برد هتصل على توفيق يجي ياخدنا.
نظرت لها إجلال قائلة 
لاء بلاش تقلقيه فاروق يوصلكم.
إبتسمت فرح بخفاء بينما عطست عهد قائلة 
فاروق ده اللى طلع لى من المايه لاء ده وحش عملاق إتصلي على بابا.
لم يستطعن إخفاء بسمتهن وتحدثت والدتها بإستهجان وهمست جوار اذنها پغضب 
وإيه اللى وداك عالبيسين كنت إتصلت عليا انا او أختك... لكن ماشيه فى بيوت الناسلينا بيت لما نرجع.
نظرت لها عهد بضيق ثم صمتت.
بعد قليل بالسيارة
جلسن عهد ووالدتها بالمقعد الخلفي..وجلست فرح جواره...كان يعم الصمت عدا عطسات عهدونظرات فاروق لمرآة السيارة الجانبية التي تعكس وجه عهد.
همس لنفسه بإسمها
عهد
الإسم له رنين خاص غير مفهوم...
بعد وقت بمجرد ان توقف فاروق فتحت عهد باب السيارة وترجلت لكن سرعان ما شعرت بدوخه بسيطة سندت على السيارةتلهف عليها سريعا ترجل من السيارة كذالك فرح ووالدتهن 
تحدث بتسرع
خلينا نوديها أي مستشفى.
تفوهت بحدة
انا كويسة...لما هنام هرتاحشكرا لك. 
سندتها فرح وذهبن نحو مدخل البناية بينما والدتهن شكرت فاروق ولحقت بهن... ظل فاروق يقف للحظات قبل أن يشعر ببرودة تسري فى جسده كذالك عطس عدة مرات... غادر بعدما تمكن منه هو أيضا التعب. 
بعد مرور يومين
صدفة تسمع فاروق حديث والدته مع والدة عهد على الهاتف تتصل للإطمئنان عليها وأخبرتها أنها أصبحت أفضل.
بعد لحظات..دخل فاروق عليها قائلا
صباح الخير يا ماما.
ابتسمت له قائلة
صباح النورلابس كده ورايح فين.
أجابها ببساطة
هكون رايح فينرايح الشغل فى المدابغ.
نظرت له قائلة
شغل إيه إنت لسه تعبان.
رد عليها
أنا بخير يا ماما ده كان دور برد وخلاص أنابقيت كويس جداوأساسا مكنش يستاهل أفضل يومين فى البيت.
نظرت له بحنان قائلة
إنت درجة حرارتك كانت وصلت واحد واربعين درجةكل ده من طلوعك بالشورت فى الجو البرد ده وكمان مبلول..حتى كنت حط الفوطة على جسمك كانت سترتك من العيونكفاية عيون أم صبري..بصتلك وقالت طول بعرض بهيبة.
ضحك قائلا 
يبقى الي صابني من عنيها انا ماليش فى قاعدة البيت... هروح الشغل أشوفك المسا.
لم تستطيع إجلال السيطرة عليه وغادر مبتسم... لا تعلم لما شعرت أن هنالك شيء مختلف يظهر عليه غير مفهوم لها. 
بينما بشقة والد عهد
مازال تأثير تلك الوعكة عليها تستسلم للاستلقاء على الفراش تسمتع بالدلال وهي مريضة... 
بنفس الوقت صدح رنين هاتف والدتها تبسمت قائلة 
دي الحجة إجلال.. هرد عليها.
تهكمت عهد بينما تبسمت فرح.. 
بعد لحظات اغلقت والدتها الهاتف قائلة 
الحجة إجلال بتسلم عليك ولما قولت لها إنك بخير فرحت كتر خيرها دي جت مخصوص تطمن عليك.
تبسمت فرح بينما تهكمت عهد قائلة 
كتر خيرها بعدين ما اللى حصل لي بسبب الۏحش إبنها.
ضحكت فرح كذالك والدتها التى قالت لها بلوم 
وهو ذنبه إيه إنت اللى كنت بتتمشي فى بيتهم.
نظرت لوالدتها بسخط قائلة 
ده

مش بيت.. ده متاهة. عالعموم مش راحة عندهم تاني... وياريت نقطع علاقتنا بيهم... أساسا بسبب إبنها العملاق ده مش رايحة تاني.
تهكمت فرح قائلة 
مش كتر خيره انقذك... وهو كمان مرض بسببك.
نظرت لها عهد وضحكت قائلة پشماتة 
أحسن يستاهل.
بعد مرور فترة صغيرة 
بإستطبل كبير للخيول 
كان ترحيب إجلال ومحي الدين 
ب توفيق وزوجته وإبنتيه.
بعد مرور
رغم أن الطقس ربيعي لكن بسبب المكان المكشوف تسبب فى شعورها بقسۏة الشمس تضايقت من ذلك قائلة 
أنا زهقت من الشمس والمكان ياريتني ما كنت جيت... بس بسبب ضغطك إنت وضغط ماما وحتى بابا كمان عزومة إيه دي مش فاهمة إحنا إيه اللي يربطنا بالناس دول فجأة كده دخلوا حياتنا وتوغلوا كمان ده كأننا قاعدين في صحرا... لا في نسمة هوا ولا ضل والكل بيتصنع الضحك كأنهم مش حاسين بالحر ولا الملل... أنا زهقت إمتى نمشي.
نظرت لها فرح قائلة 
بالعكس الجو لطيف كمان المكان والخيول إنت عارفة إنى بحب الخيول حتى قولت ل بابا عاوزة اركب خيل والحمد لله إني لابسه شميز وبنطلون.
تهكمت عهد قائلة 
الحمد لله عن نفسي لا بحب الخيل ولا مزارع الخيل وبستغرب عالعيلة دي 
بيت زي قصر بتحف وأنتيكات وكمان عندهم مصانع وشركات وكمان مزرعة خيل.
تبسمت فرح قائلة 
لاء سمعت أونكل محي بيقول ل بابا 
إن مزرعة الخيل دي بتاعة فاروق هو اللى غاوي خيل وهو اللى أنشأها وبيشتري الخيول العربية الأصيلة تجارة وهواية رغم إنه يادوب بيديرها لكن بيشغل فيها متخصصين سواء دكاترة او مروضين.
تهكمت عهد قائلة 
آه ما أهو الملك فاروق بقي...
توقفت عهد للحظات ثم نظرت ل فرح بخباثة قائلة 
ليه حاسه إن عندك إعجاب زايد باللى إسمه فاروق ده مع إني حاسة إنه شخص بارد فى تعامله.
إرتبكت فرح وراوغت قائلة 
مش حكاية إعجاب عادي أنا بقولك اللى سمعته و...
قاطع حديثهن صهيل فرس يقترب من مكانهن لوهله شهقت عهد ونهضت ظنا أن الفرس يرمح بإتجاههن وكان ذلك خطأ حين ركضت تبتعد فمرت من أمام الفرس الذي 
...ارتفع صهيله أكثر مما جعل فاروق يشد اللجام بحرفية كي يسيطر عليه لكن حركة عهد المفاجئة أربكت الموقف... في لحظة قصيرة سقطت أرضا لولا أن فاروق تمسك باللجام وجذب الحصان للخلف وأوقفه على بعد خطوات قليلة منها... لكان دهسها
شعرت عهد پألم فى ساقهابينما ترجل فاروق من على الحصان بلهفة وتركه وتوجه نحوها...بقلق سائلا بنبرة ڠضب
جرالك حاجه.
كأنها نسيت ألم قدمها ووجدت فرصة لتفريغ عصبيتها
طبعا هتقولي إني انا اللى غلطانة ومش هتعترف إن إنت اللى غلطان.
زفر نفسه بصبر قائلا 
فعلا ده اللى حصل إنت اللى ظهرتي قدام الحصان فجأة تجري لو مكنتش إتحكمت فيه كان دهسك.
أنهي قوله وإنحني يمد يده لها كي يساعدها على النهوض
بينما هي مازالت غاضبه نظرت الى يده ولم تهتم حاولت الإرتكاز على يديها وبالفعل حاولت الوقوف لكن بمجرد أن وقفت إختل توازنها وشهقت پألم ولم تستطيع الضغط على قدمها كادت تسقط مرة أخري لكن تمسك بيدها بتلقائيه رفعت قدمها المصاپة تلاقت عيناهم وتباينت النظرات ما بين 
إعجاب وڠضب. 
حاولت سحب يدها منه قائلة پغضب 
سيب إيدي وإبعد عني إنت متفرقش عن الحيوان اللى كنت راكب عليه.
رمقها بنظرة حادة وبنبرة امتزج فيها القوة والتحذير قائلا
إوعي للسانك...و نصيحة مني إياك تعملي حركة زي دي تاني... الخصان حساس وأي اندفاع غير محسوب ممكن يعرضك للأذى.
تجمدت عهد في مكانها ترتفع أنفاسها بسرعة من أثر الارتباك من نظرة عيناه التى تحولت الى قسۏة... بينما فرح وصلت نحوها أمسكت بذراعها محاولة تهدئتها بعدما شعرت أنها قد تتهجم على فاروق 
إهدي يا عهد ما حصلش حاجة إسندي عليا.
لكن عهد شعرت پغضب يزداد... حاولت كبت ڠضبها... كي لا تظهر انها قليلة الذوق... تحملت غصب
بعد قليل كانت تجلس تنظر نحو فرح التي تمتطي أحد الأحصنه ويمسك اللجام فاروق لكن عيناه شبة مسلطة على عهد بينما فرح رغم انها اول مرة تمتطي خيل لكن كانت تشعر بسعادة كانت تحاول جذب فاروق للحديث وهو يرد بدبلوماسية...
رات إجلال ذلك شعرت بوجود إنسجام
بينهما تنهدت وحسمت قرارها وكزت محي الذي إنتبه هو الآخر لذلك فتبسم لها بتوافق.
بنهاية اليوم كان الوداع بعد شعور بزيادة تقارب بين العائليتين وألفة خاصة تزداد.
بعد وقت
دلفت عهد الى الشقه خلف فرح جلست على مقعد بالردهة قائلة 
أنا خلاص كفاية العيلة دي نحس كل أما اقابلهم يحصل لى حاجه لاء والۏحش العملاق يجيب اللوم عليا أنا بقول نقطع علاقتنا بيهم وبعد كده لا نعزمهم ولا هما يعزمونا... كفايه يا بابا.
قاطعتها والدتها قائلة 
إنت اللى متسرعة ودول ناس لطيفة إنت اللى كده دايما صعب تاخدي عالناس غير بعد مرار...
صمتت للخظات ثم نظرت ل فرح قائلة 
إسنديها لحد الاوضة بتاعتها.
تبسمت فرح وأخذت فرح وغادرن
بينما ذهب توفيق وزوجته الى غرفتهم... تبسم لها قائلا 
مش عارف ليه عهد مش من طبايعها تبقي بالحدة دي مع أي حد.
أجابته ببسمة 
إنت عارف عهد أوقات بتتساخف بس مش ده المهم قولي لما قومت مع الحج محي تتمشوا رجعت وإنت بتبتسم.
تبسم لها قائلا 
الحج محي شبه لمح لى إنه عاوز يخطب ل فاروق وإن قدامه عروسة وعاوز يفاتح أهلها.
لوهله سئم وجه ميرفت قائلة 
طب وإنت داخلك إيه ما هو حر.
تبسم توفيق قائلا 
حسيت من تلميحاته إن كلامه على فرح.
عاد وجهها للصفاء وتبسمت بتمني 
ياريت بصراحه كده لما شوفت فاروق وهو ماسك اللجام وفرح عالحصان إتمنيت يكون من نصيبها... الكام مره اللى شوفته فيهم كان محترم وذوق وكفايه كل مره تتعصب عليه عهد وهو مش بيرد عليها رغم إنها هي اللى بتكون غلطانه... كمان الحجه اجلال ست محترمة جدا كمان لاحظت فرح بتبقي مبسوطة عكس عهد.
تبسم لها قائلا 
ياريت فعلا... بس خلي الكلام ده بينا لحد ما نشوف إيه اللى هيحصل بلاش نتعشم بزيادة.
اومأت له بتوافق قائلة 
ماشي هقوم أشوف عهد وادهن لها رجلها بمرهم بيسكن الألم.
أومأ لها...
بينما قبل لحظات.. 
تركت فرح عهد قائلة 
هروح أقول ل ماما تجيب لك مرهم يسكن الألم.
أومات لها عهد وهي تنفخ من الألم... 
كان باب غرفة والديها موراب كادت ترفع يدهت وتطرق على الباب لكن سمعت حديثهما عن فاروق توقفت وتسمعت على حديثهما كم إنشرح قلبها بسعادة وتمنت ان يصدق توقع والديها... شعرت بخفقان قوي بقلبها لحظات ... لكن فاقت على نداء عهد كذالك نهوض والدتها ابتعدت عن الغرفة قليلا كي لا أمرها. 
بعد مرور فترة من الوقت مع بداية النسمات الصيفية..
بترحيب من ميرفت وتوفيق لزيارة
إجلال ومحي الدين بشقتهما
جلس اربعتهم بغرفة المعيشه بعد حديد ودي بينهما تفوه محي الدين 
بص يا توفيق إنت زمان عملت معايا معروف مش ممكن انساه وكان موقف يدل عالأمانة وشخص غيرك كان طنش وقال ميهمنيش الأمر وكان بينا صداقة وبسبب مشاغل الدنيا كل واحد فينا خدته الدنيا... بس القدر صدفة جمعنا تاني ومن وقتها حصل بينا ألفة وعادت صداقتنا وزادت كمان بتعارف زوجاتنا ببعض وهما كمان حصل بينهم ألفة ومحبه... كمان دخلت بيتنا ودخلنا بيتك بقي بينا عشرة حتى لو صغيرة بس تشجعني أتكلم وأتمني إن تزيد متانة علاقتنا ببعض بالنسب بينا... بس بصراحة أنا محتار وكنت أتمنى أخد البنتين لولادي.
توقف محي للحظات... 
تبسم توفيق مرحبا بحديث محي قائلا 
الحمد لله إنت كمان لك مكانه كبيرة فى قلبي.. ويشرفني النسب بينا وكنت أتمنى يكون البنتين من نصيب ولادك بس للآسف
.... عهد مخطوبة.


عهدالدباغ
العهدالرابع
سعادمحمدسلامه
بالنادي الرياضي
داخل مربع من الزجاج
صوت ارتداد الطابة الصغيرة وهي ترتطم بجدار الزجاج يتردد صداه مع كل ضربة مضرب عنيفة وصوت الإسكواش يملأ القاعة... ثم ساد الصمت لحظة لحظة إعلان فوز يارا...شعرت بزهو سرعان ما نظرت للمنافس الآخر الذي دخل الى المربع لم تهتم وشعرت بغرور على يقين فى المكسب... بدأت مباراة أخرى لكن لم يستمر الحظ أو بمعني أصح لم يتنازل المنافس عن براعته ويجعلها تفوز مقابل مزايا أخرى مثل الحصول على رضائها ... كانت الهزيمة صعبة عليها وسهلة جدا عليه فهو متمرس...
بينما يارا وقفت تلتقط أنفاسها بصدر يعلو ويهبط غيظا تبتلع مرارة الخسارة 
تقدمت ببطء

نحو الجدار الزجاجي لمست السطح البارد بيديها كأنها تحاكمه على انكسار عزيمتها انعكس وجهها المتعب في الزجاج مزيج من الكبرياء والخيبة... خلفها ارتفع صوت بعض المشجعين ضاحكا فشدت يارا قبضتها على المضرب غيظها يغلي في عروقها أكثر من العرق الذي يغمر جبينها.
تنفست بعمق رفعت رأسها بثبات 
ثم التقطت الطابة من الأرض أغلقت أصابعها حولها بقوة كأنها تمسك بوعد جديد بينها وبين نفسها... بينما الآخر نظر لها بنظرات إعجاب مد يده لمصافحتها قائلا 
حظ موفق الماتشات الجاية
توقف للحظة ثم إستطرد حديثه يعرف نفسه لها 
نديم الجنايني بطل مصر فى الإسكواش وتاني العالم.
نظرت نحو يده الممدودة بغرور وتعالي للحظات قبل أن تمد يدها لمصافحته قائلة بغرور 
معنى كده إني كنت بلاعب بطل عالمي خسرت قدامك بنتيجة متقاربة يعني خسارتي تعتبر مكسب... 
أنا يارا محي الدين الدباغ
لمعت عيناه بإعجاب لا يستطيع إنكاره رغم شعوره أنها متعالية لكن 
ابتسم ابتسامة خفيفة مزيج بين الإعجاب والتحدي قائلا بنبرة واثقة
واضح إن عندك ثقة بنفسك أكتر من بعض اللعيبة المحترفين اللي كسبوني قبل كده.
رفعت حاجبها بتحد ساخر ومسحت بظهر يدها عرق جبينها وهي تتحدث بغرور
الثقة مش غرور يا كابتن دي إيمان بقدراتي... وده اللي بيخلي الخسارة عندي مش نهاية بس بداية لجولة تانية.
ضحك بخفوت نظر إليها وهو يجمع أغراضه قائلا
واضح إن الجولة التانية هتكون نارية... وأنا مستنيها.
رمقته بنظرة حادة كأنها تعلن الحرب ثم قالت بثقة
خليك مستعد المرة الجاية مش هاسمحلك تكسب.
غادر الملعب بخطوات ثابتة دون مبالاة... بينما ظلت يارا واقفة في مكانها للحظات تراقب انعكاس صورتها في الزجاج مرة أخرى...لأول مرة تشعر بهذا الشعور أن لا تكون محل مدح من أمامها ذلك المغرور فاقها فى التعالي حين غادر غير مباليا... تحدي دخل الى عقلها لابد لذلك المتباهي أن يعلم أنها تكون يارا إبنة محي الدين الدباغ. 
في منطقة شعبية مجاورة للغورية
داخل منزل قديم في الطابق الثاني...
كانت تجلس على أريكة صغيرة في ردهة ضيقة تحاول أن تخفي إرهاق يومها بابتسامة باهتة رسمتها لوالدتها التي وضعت أمامها صينية صغيرة عليها كوبان من الشاي وثالثة مملوءة بالماء... ثم جلست بجوارها وضعت كفها على فخذها برفق قائلة بنبرة يغلب عليها الجشع
لو كنت جيتي بدري شوية كنت اتغديتي معايا أنا وأبوك
مطبختش النهاردة كان عندنا شوية طبيخ بايت اتغدينا بيهم وخلصوا
وقلت لأبوك وهو راجع بالليل يجيب فول وفلافل نتعشى بيهم...
إنت عارفة إن مفيش غيري أنا وهو بنقضيها بأي حاجة تسد الجوع... 
بقينا من بعد ما اتجوزتوا إنت وأختكبنقضيها أي حاجة.. كأننا زهدنا في الأكل
ولا بقى لينا نفس في حاجة.
ابتسمت رابيا بخفوت تحرك الملعقة في كوبها دون تركيز
تتأمل بخار الشاي المتصاعد تشعر بعدم رغبة في شيء فقط تود الصمت لكن حدثتها والدتها 
ها قوليلي أخبارك إنت ومحسن إيه مجبتيش البنت معاك ليه دى وحشاني أوي.
تنهدت رابيا بغصة وتحدثت بخفوت 
محسن بخير الحمدلله والبنت شبطت فى عمتي مرضتش تجي معايا.
لاحظت والدتها عبوس وجهها كذالك نبرة حديثها المغصوصة.. فسألتها بإستفسار 
طب الحمد لله يارب دايما تبقوا بخير بس مالك
ومالك وشك زعلانه إيه اللى مضايقك.
نهضت رابيا تحمل كوب الشاي بين يديها تشعر ببرودة تستمد من ذلك الكوب بعض الدفئ ليديها تنظر للا شئ تشعر بضياع وهي تجيب والدتها 
مضايقني حياتي مع محسن حياة جافة مفيهاش روح ولا مشاعر.
تهكمت والدتها بسخط 
مفيهاش روح ولا مشاعر وبنتك والتانية اللى فى بطنك دي كمان حبلتي فيها إزاي.
نظرت رابيا لولدتها بعينين غائمتين بالدموع قائلة 
مشاعر فاترة مفيش إحساس كأنها واجب مفروض عليه نفسي أحس منه بشوية لهفة يقولى كلمة حتى لو كلمة عتاب لكن زي اللى بيأدي مهمة ولما هتخلص يبعد عنها عارفة نفسي أحس منه بشوية إهتمام أنا لما بشوف عمتى وجوز عمتي رغم مرور أكتر من تلاتين سنه على جوازهم بس فى شغف متبادل بينهم بيظهر فى عيونهم أول ما بيشوفوا بعض بسمته لها وهو كمان رغم بيبقي تعبان طول اليوم
بس بيبصلها ببسمه ... عكس محسن بحس إن وشه بيتغبن لما بيبص لى..
بحس بوجع فى قلبي..
توقفت رابيا سالت دمعة عينيها ثم تحدثت بندم 
أكيد السبب هو طريقة جوازنا مكنش لازم أطاوعك وأنفذ االى قولت لى عليه وقتها

تم نسخ الرابط