ابحث عن صديقة حقيقية بقلم رحمة طارق

لمحة نيوز

بتروحي الجامعة مع مين 
بروح لوحدي. 
طيب بتذاكري مع مين 
بذاكر لوحدي. 
طيب في الأجازة بت.. 
لوحدي كل حاجة بحب اعملها لوحدي.
لا مش بحب ولا مضطرة أنا متعودة. 
فات سنة ليا في الكلية اتعلمت فيها حاجات كتير.
اتعلمت أصحى لوحدي من غير ما أفكر هنزل مع مين. 
اتعلمت أمشي في الشارع عيني قدامي مبصش للناس حواليا. اتعلمت أمشي من باب الجامعة لباب الكلية في هدوء وأبعد عيني أي لمة أصحاب مع بعض. اتعلمت اهتم بمستقبلي وبمحاضراتي فبروح أول واحدة وبقعد في أول بنش وبكتب ورا الدكتور وبسأل وبتناقش معاه لأن مفيش حاجة مهمة في حياتي قد المذاكرة.
أنا نفسي مش مهمة. 
بس ده بيني وبين نفسي ومش هقول لحد.
ماما أنا جيت. 
تعالي تعالي شوفتي عمتك عملت إيه
علاقتي مع ماما اتحسنت اكتشفت الفترة اللي فاتت إني ظلمتها سنين طويلة أنا اتغيرت وهي اتغيرت تغيري بالنسبالها مش مقبول وتغييرها بالنسبالي سنة الحياة زي ما كل الناس بتكبر فعادي المهم إنها الوحيدة اللي بتحبني الوحيدة اللي بتحبني بجد من قلبها.
حضرتك عاوز حاجة تانية مني يا بابا
لا روحي. 
بقيت مؤدبة أنا في الأساس والله مؤدبة لكن الفترة اللي فاتت كنت تايهة أوي فعملت سيرش كتير وقرأت شوية كتب بالمناسبة اكتشفت إني بحب القراءة وعرفت إني كنت بعامل بابا وماما بطريقة مش كويسة ونسيت قيمتهم ودورهم في حياتي فاستغفرت ربنا وحاولت أصلح من نفسي.
بابا في خناقاتي مع ماما كان واخد الدور الأخير آخر حاجة بتلجأ لها وبعدين مفيش نقاش مفيش كلام مفيش رأي فكان يشخط فيا الشخطة أسكت خالص وأحس بالظلم والقهر وأجري على أوضتي وأتضايق من كتر شكوى ماما.
وكان دايما يقولي حاولي تصلحي من نفسك كنت أزعل أوي من الجملة دي لو

جينا للحق هي مفيش حاجة اتغيرت أنا لسه زي ما أنا لسه زعلانة منه ومنها ولسه حاسة بالظلم والقهر وإنهم بعاد عني ومش فاهمني بس قرأت مرة في كتاب إن علشان تستقل لازم تكون لنفسك حياة خاصة وأنا بحاول أعمل كده.
بحاول أكون كويسة أكتر أخلاقي أحسن تصرفاتي أهدي تعاملاتي أفضل بحاول أكتم حزني ووجعي بحاول أنسى الماضي بحاول أتقبل وحدتي مرة 
صحيح لكنها نجاة.
بقيت أكره الزحمة واللمة واصدع من الدوشة وأتضايق من مناقشة ملهاش هدف. 
تعرفي تشرحيلي الجزء ده 
لا مش عارفة. 
ومش بحب أقدم مساعدة تفتح باب أنا في غنى عنه.
تعبت من المذاكرة فوقفت شوية قدام الشباك وسرحت في أفكاري. ماما دخلت وحطت كوباية شاي من غير ما أطلب على المكتب وقبل تمشي مسكت إيدها وغمضت عيني. 
سمعت ضحكتها وصوتها بيقول 
تعرفي إنك من صغرك بنفس الطريقة فكرتيني بأول يوم مدرسة قبل ما أسيبك وأمشي مسكتي فيا كده ومرضتيش تسبيني أبدا.. فاكرة
ياريت أنسى. 
إمتى هيكون عندي أصحاب 
لما تروحي المدرسة 
رفعت راسي واعترفت بضعف 
ساعات بتمنى اليوم ده يتعاد وأفضل ماسكة فيك لحد ما تزهقي وتروحيني معاكي أو أقولك علميني إزاي يا ماما ميكونش عندي أصحاب. 
عيونها دارت على ملامحي لسه زعلانة من عيال ثانوي 
سيبتها ورتبت المكتب بدون داعي. 
لا ساعات بس بييجوا على بالي لكن هما اتنسوا خلاص.
خلصت أول ترم في تاني سنة والنتيجة طلعت فصورتها وروحت البيت. مجرتش في الشارع علشان ميصحش ومتنططش على السلالم علشان مينفعش وملفتش حوالين نفسي وبوست خد بابا علشان أنا كبيرة خلاص. كل اللي عملته إني وقفت قدامه بابتسامة فخورة ووريته صورة النتيجة
الأولى يا بابا الأولى على الدفعة.
بابا لما بيفرح
بيا بيقول الحمدلله وبيديني فلوس وماما لما بتفرح بيا بتزغرط وبتعملي حاجة حلوة وبتحكي خالتي وأنا بفرح لفرحتهم وبراقبها من بعيد بس مش بعمل حاجة.
حطيت راسي على المخدة وبصيت للسقف بصمت. 
أول ما طلعت النتيجة سمعت أصوات فرحة هيصة لمة والغريب إني ممشتش علطول وقفت غصب عني سرحانة فيهم. شوفت بنات بعض بفرحة وبنات بتواسي بعض بشفقة وبنات ماسكين ايدين بعض وضاربين الدنيا طناش بضحكة وأنا.. وأنا واقفة 
سرحانة فيهم.
ابعد عني بقى إنت ماشي ورايا ليه 
من أول خطوة ليا في الجامعة وأنا واخدة عهد على نفسي مقربش لحد ومقدمش مساعدة.. بس آسفة مش قادرة.
وقفت قدامها فجأة إنت عاوز منها إيه امشي. 
كانت بنت جميلة جمال لافت ماشية لوحدها وكان فيه ولد من أول باب كليتها بيضايق فيها بالكلام كنت ناوية أتجاهلها بس خوفها حركني رجعتني بالزمن وفكرتني بندى فبدون تفكير لقيت نفسي واقفة قدامها بحميها هي كمان. 
وإنت مالك هي اشتكتلك 
ردت من ورايا وهي ماسكة دراعي هي صاحبتي. 
أيوة أنا صاحبتها ولا مش صاحبتها حتى إنت اللي مالك بقولك إيه هتمشي بالأدب ولا نكبر الموضوع وأجيبلك الأمن
أول ما سمع كلمة الأمن بص حواليه ومشي بسرعة.
الجبان! 
اتلفتلها وطبطت على دراعها بهدوء. 
خلاص مشي متخافيش.
اتنهدت وبصت عليه تتأكد إنه مشي فعلا.
شكرا أنا كنت خايفة منه.. أنا.. 
قبل ما تعيط مسكت إيدها وضغطت عليها. 
خلاص ده عيل أهبل الناس بتبص عليك. 
طيب تعالي نمشي شوية من هنا.
مفروض تمشي بقى الموقف خلص دفاع ودافعتي البنت واتطمنتي عليها الشكر وشكرتك امشي بقى خليكي جدعة خليكي قد وعدك خليكي قوية.
وقفت فجأة أنا لازم أمشي. 
ليه ما تيجي ناكل بطاطس سوا ونتكلم تصوري
أنا لسه معرفتش اسمك أنا.. 
مش مهم واسمي كمان مش مهم. 
أومال إيه اللي مهم 
إني متأخرة وعاوزة أمشي.
إنت كويسة ملامحك خايفة ليه فيه حاجة قلقاكي
كفاية ابعدي عني امشي قوليلي متقفيش معايا أنا مش صاحبتك اتريقي على شكلي ولبسي علميني تصرفات غلط أو أوهميني بحبك واضحكي مع أصحابك عليا متبتسميش في وشي مش عاوزة أصدقكم تاني.
معلش أنا مصدعة بعد إذنك. 
استني.. 
مسكت دراعي ومتكلمتش خدت تليفوني وسجلت رقمها ورنت على نفسها ومتكلمتش وشكرتني وقالتلي إنها نفسها نكون أصحاب فابتسمت ابتسمت بعيون مدمعة وسيبتها مكانها ومشيت!
هوني على نفسك. 
مش عارفة أعيش وحيدة يا أبلة سوزان تعبت.. تعبت. 
ومين قالك تعيشي وحيدة أقولك صاحبي البنت دي. 
خايفة. 
منها 
خايفة تسيبني افرضي حبيتها وسابتني. 
حبيها بس متتعلقيش متخليش دنيتك تدور حوالين أصحابك تاني متخليهمش أولوية نفسك الأهم والأولى.
فهمت كلامها حتى لو خايفة المهم إني فاهمة وإني كبرت وإني قوية وأعرف أحط حدود مع الناس وإني مش عارفة أنام وهموت وأكلمها بس مش عارفة أقولها إيه!
إزيك أنا البنت اللي .. لا لا وحشة. 
إنت خدتي رقمي وأنا قابلتك في.. رتبي كلامك. 
عندك أصحاب .. لا لا مش هنبدأ بالحكايات.
السلام عليكم أنا .. 
وعليكم السلام أخيرا اتصلت يا جميل
اسمها ليلى أجمل إنسانة شوفتها في حياتي.
ملامحها حكاية تضحكها تجنن وعيونها بتتكلم. 
كانت هي الجنون الأغاني القصايد. 
كانت فراشة حلوة طايرة في السما. 
وأنا لسه بتعلم أمشي على الأرض.
هتخلصي محاضراتك الساعة كام 
الساعة 3
وأنا هخلص 2 وهستناكي.
مكانتش معايا في نفس الكلية من سوء حظي مكانتش معايا لكنها كانت كل
يوم تستناني علشان نروح مع بعض لأننا اكتشفنا إننا ساكنين في نفس المنطقة.
ساعات كانت تمسك
 

تم نسخ الرابط