ابحث عن صديقة حقيقية بقلم رحمة طارق
عندك حق وهقفل هشيلها من حياتي بس قبلها هقولها إنها كانت أحسن صاحبة ليا وهشكرها على كل لحظات السعادة اللي عشت فيها بسببها.
نعم.
إنت فين يا ليلى فين
الكلام في التليفون صعب أنا.. أنا عاوزة أشوفها أقولها إني بحبك عاوزة أفكرها بكلامها ليا يمكن تحن يمكن ترجع يمكن تطيب بخاطري وتقولي خلاص أنا مش هسيبك تاني.
إزيك
الحمدلله
بعض بهدوء وقعدنا هي ساكتة وأنا ساكتة هي فاهمة وأنا عارفة عيونها قالتها وعيوني هربت منها.
ليه بعدنا
مش عارفة.
سؤال جواب وصمت متعب.
لسه بتحبيني
بحبك.
طيب ليه بعدتي عني
مش عارفة.
حبتيه أكتر مني
إيه علاقته بيك!
إنت مش شايفة إن خطوبتك هي اللي عملت كل ده
وإنت مش شايفة إني لما بعدت شوية معملتيش معايا ربع اللي عملته معاكي
أنا! أنا بكلمك كل يوم وعمري ما اختفيت زيك.
وأنا مقصرتش معاكي في حاجة في العلاقة دي أنا اللي كنت بعمل كل حاجة وإنت كنت بتاخدي بس.
بس أنا مطلبتش منك تعملي إنت اللي عودتيني تعملي وأنا تقبلت تقبلت منك كل حاجة كهدية من ربنا بس مكنتش أعرف إنك.. إنك هتذليني!
لا أنا مش بذلك أنا حاولت أوقف العلاقة دي على رجلها لوحدي كنت بهتم وبسأل وبدلع وبهادي وإنت..
معترضتش مرفضتش معدلتش على تصرفاتك حتى اللي مكنتش بتعجبني قبلتك ككل.
أنا! أنا تصرفاتي مكنتش بتعجبك
أيوة خرجتيني في أماكن مش شبهي ولا بحبها وتقبلت لأن دي دنيتك عاملتيني على إني طفلة صغيرة تعدلي على لبسي ومشيتي ورأيي وتصرفاتي وتقبلت علشان نفضل سوا عاملتيني على إني أداة تسمعك في كل وقت صبح وليل وأنا نايمة وأنا تعبانة وأنا قرفانة من الدنيا كلها كنت بسمع ولا لا مرة سألتيني بجد أنا عاملة إيه
إنت هتجننيني! حد قالك متحكيش
إنت مبتدنيش فرصة أحكي لو حد بيكلم فالتاني لازم يسمع لو أنا وإنت اتكلمنا مع بعض مش هنسمع بعض.
لا لا متطلعيش نفسك ضحية أنا كنت بسألك عن حياتك وإنت اللي اخترت متحكيش ده كان قرارك لوحدك.
ومسألتيش نفسك مرة أنا مبحكيش ليه
علشان إنت كتومة.
لا علشان أنا مجروحة ماشية في الحياة بنزف وساكتة لا طلبت منك تداويني ولا شغلتك بحكايات تحزنك لو كنت سكت فده علشان.. علشان.
علشان إيه
علشان مكنتش واثقة إنك هتفهميني بجد.
الكلام خلص هنا بصينا لبعض بغضب بصينا لبعض بدموع بصينا لبعض بخذلان وأنا وهي عارفين إن دي النهاية.
يعني تقصدي إني مبعرفش أفهمك تقصدي إني قصرت
أقصد إنك من دنيا وأنا من دنيا إنت طايرة في السما وأنا بزحف على الأرض لا إنت شبهي ولا أنا شبهك.
خلاص طاقتي خلصت مبقاش جوايا محاولة كل الجروح اتفتحت كل الذكريات هجمت على عقلي كل الصور وجعت عيني كل الحزن اللي جوايا أنفجر فجأة في هيئة عياط هستيري مبقتش قادرة أكتمه.
اتخضت من شكلي أول مرة تشوفني كده فقلبها رق ليا اتحركت بسرعة وقعدت جنبي وخدت راسي بقوة.
أنا آسفة.
رفعت راسي أنا اللي آسفة انسي كلامي والنبي انسيه أنا مبسوطة معاكي مبسوطة بجودك أنا حبيتك أوي والله حبيتك من قلبي وهعمل كل حاجة علشان متبعديش عني.
ششش اهدي خلاص.
إنت وعدتيني يا ليلى وعدتيني.
وحاولنا بس كانت القلوب اتفتحت خلاص فمثلنا على بعض الحب. مثلت إنها معايا ومثلت إني طايرة بيها مثلت إني عايزة احكيلها ومثلت إنها مهتمة تفهمني مثلت إني أحسن أصحابها ومثلت إني متفهمة بعدها لحد ما بعدنا بجد.
الحياة دمها تقيل في يوم تهديك صاحب وفي يوم تبكيك عليه. في يوم تحسسك إنك ظالم وجاي على كل الخلق وفي يوم إنت مظلوم وحرام تعيش العيشة دي. وأنا.. وأنا بين كل الأفكار تايهة تايهة وبس.
ليلى صاحبتك جاية
لا مشغولة النهاردة.
كانت أمل زميلة ليا في الكلية اتعرفت عليها في فترة غياب ليلى. بقيت هشة بتعرف على الناس عادي بساعد في شرح المحاضرات عادي بقعد وسط لمة البنات ساكتة عادي. لا مكنتش بس هشة كنت وحيدة وخايفة من وحدتي.
بس أمل دي طيبة أوي كانت كل يوم تسلم عليا وتسألني لو عاوزة حاجة بدون سبب وكان عندها صاحبة قريبة اسمها جهاد كنت بحب أشوفهم هما الاتنين مع بعض جهاد تبان من بعيد بنت قوية ومسيطرة على الأجواء وأمل عاملة زي وردة ماشية على الأرض. ابتسمت على تشبيهي ودعيتلهم إن ربنا يسعدهم ومشيت لوحدي زي كل يوم.
سهرانة ليه
مش جايلي نوم.
كنت عند خالي في العيد قولت أغير جو شوية. سهرت بإرداتي وقعدت أقلب في التليفون بدون هدف علشان أشغل عقلي لحد ما شوفت حاجة كسرت قلبي نصين!
استوري لواحدة صاحبة ليلي كنت مسجلة
وقعت من فوق السرير من الخضة فتحت الأنوار ووقفت مكاني وأنا بعيد الفيديو بإيد بتترعش بجسم بيتنفض بقلب بيتفتت ميت حتة.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير
لا لا استنى يا حضرة المأذون متقولهاش استني يا محمود متمسكش إيدها استني يا ليلى متضحكيش
أنا مش موجودة جنبك أنا مش معاكي.
يا خالي يا خالي اصحى يا طنط يا جماعة.
جريت في البيت كله صرخت فصحيوا رفعت الفيديو ووريتهم
دي ليلى ليلى اتكتب كتابها دي ليلى صاحبتي ليلى اللي قالتلي إنها مش هتسيبني أبدا نسيت تعزمني ليلى نسيتني يا خالو ليلى نسيتني يا طنط.
وبعدها حسيت بنفسي بقع من فوق أوي
والدنيا ضلمت.
حاولي تتكلمي علشان خاطري يا بنتي متسكتيش كده.
روحت بيتنا وفضلت اسبوع ساكتة نايمة في السرير بعيط بس. ماما جنبي بتقرألي قرآن وبابا بيجيب في دكاترة وبيلف في الأوضة بعصبية علشان عاجز عن مساعدتي. وأنا نايمة بعيط.. بعيط وبس.
أنا هروح لها بيتها أنا هعرفها إزاي تعمل في بنتي كده.
لا أنا هجيب أبوها وأخليها تعتذرلها.
أنا كويسة.
وقفت قدامهم بتعب اتكلمت بتعب وابتسمت على كلامهم بتعب. م.
لولا القلق مكنتش قومت.
ولولا محاولاتهم مكانتش ابتسمت.
ولولا الحب مكنتش حاولت مع الحياة تاني.
نزلت الكلية بعد اسبوع كامل من قرارات جديدة ومحاولات إني أقاوم. أنا ضعيفة بس هقدر مينفعش أحزن على حد عايش حياته وناسيني أيوة أنا قلبي وجعني بس وجع مقبول وجع هيتنسي وجع زيه زي اللي قبله بعرف أعيش بعده عادي.
أمل جهاد صباح الخير ممكن أقعد جنبكم النهاردة
الحاجز اللي اتهد مينفعش أبنيه دلوقتي يمكن أبنيه وقت تاني يمكن محاولش أبنيه أصلا مش متأكدة بس اللي متأكدة منه إني خلاص مبدروش على صاحبة جديدة أنا بدور على صوت أعلى من عقلي دوشة أكبر من وحدتي ونس أحسن من ذكرياتي.
تروحي معانا
لا أنا طريقي مختلف.
مشيت لوحدي وشغلت نفسي بالشارع بالمحلات بالسما بالقطط بأصوات الناس بس في النهاية ضعفت وفتحت الأكونت بتاعها وكان
أول بوست صعب أوي.
أصعب من أي حاجة شفتها في حياتي كلها.
كانت
فتشت شنطتي ملقتش فيها دعوة فضحكت وعيطت.
اه يا ليلى اه يا فراشتي الوحشة.
تعرفي أنا هشاركك كل حاجة هنجيب سوا كل الجهاز هنقى سوا فستان الفرح هنختار سوا مكان القاعة
أنا مقدرش أعيش أي تفصيلة مهمة في حياتي من غيرك
أنا مش هشوف نفسي عروسة حلوة غير لما تقفي قدامي وتقوليلي إني عروسة حلوة أوي
منمتش قعدت مسهمة في صورنا أضحك لضحكة وافتكر ذكرى وأعيط من كل قلبي علشان النهاردة ليلة ضعف لكن بكره هتخطى بكره هقاوم بكره هحا رب الدنيا كلها.
فتحت تليفوني وبعت أمل معرفش ليه هي بالذات بس كنت محتاجة أتكلم محتاجة أخرج صوتي لأموت مخنوقة بيه
أمل أنا عارفة إننا متكلمناش قبل كده هنا بس اعتبري إننا اتكلمنا وجاوبي على سؤالي وساعديني لو عندك صاحبة أقصد لو كان عندك صاحبة وكانت غالية عندك أوي والدنيا فرقتكم اقصد إنت مكنتيش أحسن صاحبة ليها أقصد هي نسيت تعزمك على فرحها تروحي فرحها وتشوفيها عروسة زي ما بتتمني ولا لا
ردت علطول أروح فرحها وأرضي قلبي وبعدها أفكر هنساها إزاي وأعيش.
ابتسمت ووقفت بسرعة علشان مفيش وقت.
غسلت وشي كتير علشان يهدى أثر العياط لبست فستان اشترته معايا وكان عاجبها أكتر مني لفيت الطرحة زي ما بتحب ونزلت جري.
مفكرتش أنا النهاردة هسمع نفسي
وبكره هسمع الدنيا.
اشتريت تذكرة للنادي لأن مش معايا دعوة دخلت بسرعة وعند باب القاعة وقفت. وقفت كام لحظة وبعدها دخلت ببطء وشوفت القاعة الجميلة والناس المبسوطة والأغاني الحلوة.. وشوفتها.. يا وجع القلب!
هي دي ليلى وهي عروسة
مشيت ببطء ليها كانت تعبت من الرقص فقعدت شوية قربت منها وأنا ببتسم وكل ما أقرب أكتر وأشوفها أكتر ابتسامتي توسع تزيد تساع الدنيا كلها.
شافتني فوقفت واتصدمت من وجودي.
حاولت تتكلم فخانتها الحروف أنا..
أجمل عروسة أجمل عروسة شافتها عيني.
الله يبارك فيك أنا ..
أنا مبسوطة علشانك مبسوطة من كل قلبي الله يسعدك ويجبر بخاطرك ويعوضنا إحنا الاتنين خير.
مسكت دراعي قبل ما أمشي وقبل ما تعيط هزيت راسي بابتسامة متعمليش كده.
أنا عاوزة أشوفك تاني متنسنيش.
حاضر وعد مش هنساك.
وخرجت
وانتهت صفحة ليلى من حياتي.
نهاية الجزء التالت.
يتبع..
البحث_عن_صديقة_حقيقية
رحمة_طارق