قصة جديدة
بخفوت على حركته و هو حاسس برعشه فى جسمه مش فاكر اخر مره ..
بعد مصطفى عنه و قال..
الملف هيرجعلك النهارده ....
كان ريان بيراقب من الكاميرا التحركات الى فى الشركه مستنى رزان هو بقا متأكد ان هى الى بتسرب المعلومات كأنها كده بتنتقم من بابها بأنها تخسره شركته ....
و قف من مكانه بسرعه و هو شايف حد لابس اسود و مدارى وشه داخل مكتبه و بحركه سريعه منه دخل المكتب وراه و قفل الباب...
إلتفتت ليه بخضه و هى بتشد على ماسك وشها..
اقلعى الماسك يا رزان...
ارتعشت من الخضه و قبلها كان هيقف من شده التوتر و الخوف...صاح فيها بصوت عالى..
أقلعى الماسك يا رزان اخلصى...
لما أدركت أن مافيش مهرب نزلته بإيد مرتعشه إبتسم بسخريه بعد ما كشفت و شها...
كان عنده أمل أن متكنش انت...
اكتر من ست شهور بتسربى معلومات الشركه سبتت خساير كتير كنت عايزه تشوفى حزن ابوكى على شركته !...أزاى هان عليكى....
صاحت فى بحده و دموع..
زى ما أنا هنت عليه خبانى عن الناس كلها و لا كأنى عندى مرض معدى بعدنى عن حياته عشانهم هما عشان عيلته التانيه الفلوس دى كلها كانت ليهم مش ليا ....
جاوبها ريان بنفس حدتها..
غبيه ليه مش قادره تفهمى انه زى ما كان بيسيبك كان بيسبها عشانك هو قصر فى حقك لكنه كان بيحاول عشانك الورث كتبه بالنص مابينكم بالعدل مفرقش بينكم طلب انى اجمعكم فى بيت واحد عشان تبقه سند لبعض انما أنت عملتى ايه!...
طالعها بإزدراء و هو بيحاول يخلى ضميرها يأنبها...
جربت من قصاده بسرعه مش قادره تستحمل نظراته ليها هى وحشه للدرجه دى!....ليه محدش حاسس بيها ليه كله ضدها كده!...
اول ما طلعت من مبنى الشركه لقت مصطفى قصادها...كان هاين عليه يخدها و يشيل اى ذره حزن من قلبها...
انت مش وحشه الى مريتى بيه مكنش سهل الحقد مملاش قلبك أنت مافيش أطيب و أحن منك ....
دموعها زادت و شهقاتها علت هو قال الى كان نفسها تسمعه من حد هى مش وحشه ...
مسح دموعها بحنان و قال..
أنت لسه على البر ارجعى لنفسك تانى قبل ما تغرقى أكتر ...
إبتسامه خجله نمت على ثغرها و هى ماسكه ورده حمرا فى أيديها و هى بتفتكر لما كان فى المكتب....
أنت أخر حد شاف الملف و من بعدها أختفى...رجعى الملف النهارده يا تقى و هتعامل و لا كأن حاجه حصلت...
بصلته بخوف لما لقتيه بيزعق و هو بيبص نحيته الباب مكنتش تعرف أنه زعق اول ما شاف خيال حد برا...
أتكلمت بتوتر..
فى ايه يا ريان...الملف مش معايا انا هاخده ليه أصلا...
فضل ساكت لحد ما لقى الخيال راح....
قرب منها ببطئ بعد ما طلع ورده حمرا من الدرج....أرتعشت لما حست بإيده بتمسك كفها
مكنش قصدى أزعقلك ...كان لازم اعمل كده لسبب ...
جعدت حواجبها بتعجب و قالت بتقطع..
أن..أنا مش فاهمه حاجه....
إبتسم على توترها و قدملها الورده..
ده أعتذار منى ليك ....أتمنى تقبليه....
ضمت أيديها ليها بعد ما بعدتها عنه....
فقال و هو بيحط الورده فى كفها..
انا لازم امشى لكن لما ارجع هيبقا ورانا كلام كتير..
فاقت من ذاكرتها و هى بتخفى وشها بخجل ...افعاله البسيطه بتحرك مشاعر جواها هى مش عارفه أخرتها أيه !...
قاطعها خبط على باب اوضتها...سمحت للطارق بالدخول لتتفاجئ ب رزان !....
وشها كان احمر متغرق بالدموع ..
انا بكرهك يا تقى سامعه!...بسببك كله بقا شايفنى وحشه و حقوده...أنتم السبب فى تدميرى انت و هو الى خلتونى بالوحاشه
دفعت تقى بقوه فى نهايه كلامها لدرجه انها اتخبطت فى الحيطه تبعت انهيار رزان بصمت لكنها اكتفت اول ما لقتها بتجيب سيره مامتها تانى...
اسكتى بقا...مزهقتيش من كتر ما أنت عايشه دور الضحيه بابا زى ما كان بيسيبك كان بيسبنا بالشهر عشانك لكنى مبقتش زيك هو خلاص مات و سابنا عمل الى عمله و خلاص الموضوع خلص ده الواقع...
نهرتها رزان بحده ..
اشمعنا انا حاسه بكل الكره ده و مش عارفه اعيش و انت شايفه حياتك و عايشه عادى اشمعنا أنا واقفه زى ما انا...
لما لقت نظرات تقى الصامته غضبها زاد قربت من الترابيزه لما لقت عليها كوبايه معايه و كانت عايزه تكرر فعلته اول يوم قابلتها فيها لكن تقى
كانت اسرع بأنها فضت محتوى الكوبايه فى وشها
حطت الكوب على الطاوله بقوه و قالت بحده..
عشان انا مش زيك مش هفضل عايشه فى الماضى وحبسه نفسى فيه بابا غلط و غلط كبير كمان و ربنا يغفرله لكنه خلاص مات عمرى ما هكن بالكره لشخص بين أيدين ربنا فمابلك لو ده ابويا!...انا أختك سواء اعترفتى او رفضتى ده ...
مش عيزانا فى حيات بعض برحتك لما الست شهور يخلصه كل واحد يروح لحاله لكن خليكى فاكره أنت الى استغنيتى مش أنا....
كانت رزان بتبصلها بصدمه من تصرفها و حدتها المايه كانت مغرقه وشها فقالت بهستريا..
اسكتى مش أنا الى وحشه انتم السبب انت بتعملى كده عشان تبقى الكويسه فى عيون الكل...
أنهت كلامها و هى بتقعد على الارض و رجليها بقت ضعيفه من كتر الضغط شهقاتها زادت و دموعها حالتها خلت دموع التانيه تنساب على وجنتاها....قربت منها بتردد و قعدت قصادها عشان تواكب طولها فتحت درعاتها ليها بتردد لكن رزان فجئتها لما رمت نفسها
ربتت على ضهرها و قالت بهدوء...
مش أنت الى وحشه يا رزان الدنيا هى الى أذتك لكن متنحرفيش ورا الشعور ده .....
اسبوع عدا علاقتها بى رزان اتحسنت نوعا ما او بقا فى علاقه بمعنى اصح ....
مصطفى مسبش رزان كان بيحاول معاها كل الطرق....
انت عارف تقى هى الى عملت الكيك علشانك...
بصت لمامتها بضيق و هى بتبعد نظراتها عنه
أتكلم ريان بمرح..
و انا اقول مالها حلوه كده ليه!...
بعد نظراتها عنه و هى بتحاول تخفى إبتسامتها
إستأذنت فاطمه بإنها هتجيب الشاى عشان تسبهم لوحدهم....
ثواني عدت كانه فى حالت صمت لاحظت هى الحزن المرتسم على محياه....
فركت إيديها بتردد و قالتله..
هو أنت كويس!...
بصلها شويه و ادعى الحزن و قال..
عندى مشكله فى الشغل ...
أومئت ليه بحزن ..
متقلقش خير إن شاء الله هتعدى...
نفى ليها و قال ..
مش هتتحل للأسف غير فى حاله واحده...
بصتله بإهتمام فإسترسل حديثه..
الحل انى اتجوز...
جعدت ما بين حاجبيها و قالت بتعجب..
تتجوز!...
أومئ ليها بحزن مصتنع و قال..
فى ديون على شركتى الجديده و شريكى مصمم انى اتجوز بنته لكن لو لقى انى متجوز أصلا مش هيقبل انى اتجوز بنته و القانون كمان مش هيرضى ....
همهمت ليه بهدوء لكن شعور من الضيق داهمها ...يعنى أيه هيتجوز!...و هيتجوز مين ..
طب و هتعمل ايه!...
أدعى اللاه مبلاه و هو ملاحظ ضيقها..
مش عارف هدور على عروسه هعمل أيه بقا...
حاولت تدراى ضيقها بإنها تشد على قبضتها أكتر....إتدخلت فاطمه مره واحده..
تدور على عروسه و بنت عمك موجوده اخص عليك يا ريان....
بصت لمامتها بصدمه تجاهلتها فاطمه و كملت كلامها
انت ياما وقفت جمبنا و جمب المرحوم و دلوقتى جه دورنا و اكيد تقى مش هتعترض...
جاوبها ريان بتصنع..
انا مقدرش اطلب منها حاجه زى دى انا هدور على عروسه هبقا اشوف حد من ولاد عمنا ....
و هنا صدمتها أتحولت لغضب وجهت فاطمه كلامها ليها تانى..
لا طبعا يا ريان اكيد تقى مش هترفض تساعدك مش صح يا تقى...
فركت ايديها بتوتر اكتر هى مش عايزاه يسبها ايقنت خلاص إنها بتحبه لكنها خايفه الكلمه الى هتطلع منها هتبقا مصيرها معاها يا الفراق تانى يا اما لقرب منه ...
اتدخل ريان و هو نيته يحطها تحت ضغط..
متتغطيش عليها هى أكيد مش هتيجى على نفسها عشانى انا هتصرف او هتجوز الفرنسيه دى و خلا...
موافقه....
نطقتها بسرعه و من غير تفكير حست إنها اتسرعت لوهله لكنها مش هتقدر على فراقه ....
بعد شهر رجعه تانى مصر
كانت لابسه فستان ابيض ستان ضيق من فوق و بينساب على جسمها بارز جمالها مع ميكب بسيط
سابت شعرها مفرود....
حاسه انه مكنش ليه لازمه انى البس فستان انا مش عارفه ازاى وافقت أصلا ....
ربتت رزان على كتفها ...
ريان بيحبك يا تقى انا واثقه من ده...
بصتلها تقى بحزن هى مش واثقه فى حبه مش قادره تحدد مشاعرها او مشاعره هى خايفه ...
قعدت على الترابيزه بتردد وقف مصطفى جمبها ..
أنت عندك أخ بيحبك و بيخاف عليكى يا تقى حتى لو بعدنا فتره مكانتك متغيرتش عندى انا فى ضهرك...
غصب عنها عيونها أتملت بالدموع و نبست بتقطع...
شكرا يا مصطفى ...شكرا على كل حاجه...
شهر كامل كانت بتروح عيادتة اتغلبت على رهابها بتتوتر لكن مش زى الأول...
و هنا شافت ريان داخل عليها من بعيد كان لابس بدله بيج و قميص ابيض ورافع شعره لفوق و فى أيد بوكيه ورد أبيض زى ما بتحب!...
قرب منها بخطوات بطيئه و الإبتسامه مش مفرقه وشه...
إتفضلى....
أخدت منه الورد بإبتسامه...
عيونه كانت مليانه مشاعر ..
انا مشوفتش فى حلاوتك ولا رقتك يا تقى شبه الأميرات بالظبط...
إبتسمت بخجل قابله هو بغمزه و هى بيدقق فيها
دقائق و المأذون أعلن فيهم إنها بقت مراته رسمى ....
مال مصطفى على رزان و قال بمرح..
مش كان زمانا قعدين جمبهم دلوقتى..
بصتله بخجل فقال هو ..
هتخفى امتى من جنانك بقا عشان نتجوز يا عسليه..
ضحكت بصخب على كلامه مصطفى بيتعامل مع حالتها النفسيه بطريقه غريبه بيقولها مجنونه لكن عمره ما حسسها بكده..
مش هينفع يا مصطفى كده العيال هيطلعه مجانين لأمهم..
خبطها فى كتفها و اتكلم بشقاوه..
مش مهم يا جميل امال انا دكتور نفسى ليه مش عشان اعالج المجانين ....
ريان لو سمحت براحه انا حاسه انى هقع ...
هو بيمشى بيها على الرمله
و بعد ثوانى و قفها قصاده تحت ستاير من الشيفون الأبيض المتعلق فى الخشب و متزين بالورد الأبيض ....بصتله بصدمه ...
و هى بتجوب بعيونها فى المكان
وقفها قصاده....
أخدت نفس عميق و قال..
أنا بحبك و من زمان يا فسدقه من لما كنت لسه بضفاير .... حق على قلبى يا تقى انا اسف لو اذيتك فى يوم لكن كان غصب عنى مهما اتكلمت مش هوصف مكانتك فى قلبه انت غير الكل...
عنيها اتملت بالدموع و قالت ..
طب ليه سبتنى كل ده يا ريان ....انا مريت بحاجات كتيره اوى من غيرك كنت محتجالك...
حس بطبقه من الدموع على عنيه و جاوبها بخفوت و هو بيبعد عن السبب الرئيسى عشان ميوحش صوره و الدها قصادها...
خوفت عليكى منى انت كنت لسه صغيره عمرك ما كنت
الدموع انسدلت على وجنتاها و الحزن اتملكها كان نفسها يفضل معاها دايما فى حاجات كتير كانت محتاجه فيها...
مسح دموعها بحزن..
لو ليا خاطر عندك متعيطيش يا حبيبتى لو مش متقبله حبى مش هتغط عليكى ..
اتكلمت بدموع.
خطط الجواز دى كانت لعبه منك انت و ماما صح!...
أومئ ليها بهدوء
ده كان الحل الوحيد لانى متأكد من أنك مكنتيش هتقبلى انك تتجوزى الا لو اتحطيتى تحت ضغط احنا مش ضمنين عمرنا حرام نضيع و قت تانى انا عارف انك بتحبينى بس خايفه لو كنت اتقدملتك مباشر مكنتيش هتوافقى
انتهد بحزن و هو شايف سكوتها حاول يلعب على مشاعرها..
انا مش هجبرك على حاجه الى عايزه هعمله لو عايزانا نمشى هروحك زى ما تحبى و هبعد عن حياتك و هسافر تانى لوحد...
قاطعته هى مفاجئ حركه جريئه عمرها ما كنت تتوقع انها تعملها لكنها حست بخطر انه يسبها تانى!....اتشبث فى و قالت و هى مخبيه وشها...
انا مش عايزاك تبعد و تسبنى تانى يا ريان...مش عارف ايه شعورى ده لكن انت مصدر الامان ليا عايزه افضل معاك على طول ...مش هستحمل أنك تسبنى تانى...
بعدها عنه براح و بص لوشها بعين كانت كفيله لوصف الى جواه رفع كفها حطها على قلبه الى كان بيدق بطريقه جنونيه..
شايفه انت عملتى أيه بحركه صغيره منك تفتكرى ان قلبى ده يقدر يفارقك تانى او يبعد عنك!.....
لو فى كلمه اكبر من العشق حهديها ليكى يا فسدقه...
إبتسم على صدمتها و قال بمشاغبه..
عرفتى ليه بقا كتب الكتاب!...
إبتسمت بخجل عليه و هنا سألها..
يعنى إحنا كده مع بعض صح!...
أومئت ليه بخجل قابله هوو فى لحظه كان بيلف بيها بقوه...مكنش مسموع غير صوت ضحاتهم الصاخبه....
ليه يلمونى الناس على حبك!... كل كلامهم مش هيأثر و انا ولا هبعد و لا هتغير....يكمن حتى هقرب أكتر...
هى بتغنى بكل حب قهق برجوليه و هو متابع شقاوتها ...و قال بمرح ..
انا شكلى اتخميت البضاعه دى مغشوشه فين فسدقه العاقله و الهاديهه..
إبتسمت بدلال و جوبته..
الحق عليا بعملك كل يوم شخصيه عشان متبصش برا....
ابقا اعما لو عملت كده حد يبقا معاه الألماظ و يبص على الفضه!...
ميت مره اقولك يا مصطفى ابعد ابنك المجنون ده عن بنتى ...
اتكلم ريان بغيظ و هو شايف ابن مصطفى بيحاول يشيل بنته
فقالت رزان بضيق..
ريان متقلش كده قدامه عشان بيزعل...
فتح مصطفى درعاته ليها عشان تقعد جمبه و قال..
سيبك منه المهم إن ابننا مبسوط...
استرسل كلامه بمناغشه و هو بيقرب رزان ليه..
و لا أيه يا عسليه!...
إبتسمت ليه بخجل قابله ريان بضيق و قال..
مجانين أنت و جوزك و أبنك...
فى أيه يا ريان بتزعق ليه...
إبتسم ليها و نسى كل غضبه فا هى كانت بايته عند مامتها يومين بسبب تعبها ......
و من غير كلام سحبها من إيديها لأوضتهم...
و أول ما قفل الباب بقوه سمعت صوت تنهدته المتعبه...
يومين كتير اوى يا فسدقه...
بحب و قالت..
و حشتنى اوى يا ريان...بس اعمل ايه ماما كانت تعبانه و أنت عندك شغل...
بعدها عنه بحب و إشتياق..
انا هبقا اكلم طنط و هخليها بعد كده تبات عندنا...
فقالت بإبتسامه..
يلا عشان نطلعلهم عيب كده ..
قال بمناغشه..
عيب
قاطعته و هى بتحط ايديها على بقه. و بتقول بتحذير..
ريان..
وقال بهيام..
قلبه...
تمت
كده تكون انتهت حكايه تقى و ريان
بقلم هنا محمود
الثالث من ديسمبر