روايه حصرية بقلم ناهد خالد

لمحة نيوز

عند صاحبها قال 
رد يوسف بضيق منها 
ايه مش مظبوط دى ! مش الحاج قالك نقى ألفاظك يابنى آدمه أنت !
اتسعت عيناها پغضب وكأنه سبها وهى تشير لنفسها مردده 
أنا بنى آدمه 
رد ببرود 
اومال ايه حيوانه !
شهقت پحده وهى تستعد لإلقاء قصيده طويله من الردح المصرى الأصيل ولكن قطعها منتصر الذى
قال پحده 
يوسف ! خلاص بقى احترم وقفتى 
رد يوسف بتبرير 
ياحاج ماهى 
خلاص يا يوسف قلت وأنت يابنتى يوسف هيوريك الشقه بس متقلقيش ومحدش يقدر يتكلم لأنهم كلهم عارفين يوسف كويس وعارفين تربيته وكمان البيت الى الشقه فيه فيه عيادة يوسف فطبيعى يروح هناك 
تنهدت باستسلام ثم قالت 
ماشى يا حاج الى تشوفه 
نظر منتصر ليوسف وقال 
خدها يا يوسف يلا وريها الشقه وخدوا بليه معاكوا 
قالها مشيرا للصبى الواقف جوارهم فهو مهما كان يثق فى أخلاق ولده ولكن الأصول يجب إتباعها 
ناهد خالد 
نظرت للشقه بتفحص كانت شقه كبيره بالنسبه لشخص واحد سيقطن بها ثلاث غرف ومطبخ ومرحاض وصاله كبيره نظرت ل يوسف الذى يتابعها بنظره وقالت 
بس دى كبيره عليا وأنا هسكن فيها لوحدى 
نظر لها باستغراب وقال 
هو أنت هتسكنى لوحدك أنا فكرت والدتك ولاحد هييجى بعد ما تشوفى الشقه وتنقلى حاجتك 
نفت برأسها وهى تقول بحزن 
لا محدش هييجى أنا أهلى متوفيين ومليش حد 
تركته ودلفت للداخل كى ترى الغرف ووقف هو ينظر لذهابها بشرود يتذكر كيف قضى ليلته أمس بعدما عاد من مقابلتها ونظرة عيناها وملامحها لا تفارق مخيلته ظل يتقلب ليلا على فراشه دون أن يأتيه النوم وهو يتذكر حديثها ونظراتها لم تشغله فتاه كما فعلت هى لا يعرف ماذا دهاه منذ رآها لا يجد تفسير منطقى لم يحدث معه واهتمامه بها لدرجة أنه نزل لوالده فى الحادية عشر مساء ليخبره بقدومها و استيقظ اليوم فى السادسه صباحا وبعث للصبى بليه ليخبره أن يكون فى استقبالها حين تأتى وفكر الآن فى جعلها تعمل معه فى عيادته لا يعلم أيريد مساعدتها حقا أم يريدها أمامه !
خرجت من الداخل وهى تهتف بحيره 
مش عارفه بس الشقه كبيره عليا فعلا 
تنهد خارجا من أفكاره وهو يقول 
مش مهم أصل الشقه التانيه نفس الحجم وعشان أدرولك على مكان تانى هنحتاج وقت 
فركت كفيها بقلق وتوتر وهى تسأله 
طب بالنسبه للأيجار يعنى الشقه كبيره وأكيد الإيجار هيبقى كبير 
ابتسم لها باطمئنان وقال 
مش الحاج قالك شقتنا وأنا امبارح قولتلك هتوسطلك فى الإيجار عاوزه ايه تانى 
ردت بجديه 
ايوه بس مش هقبل يكون الإيجار أقل بكتير من الى الشقه تستاهله عشان محسش أنى عايشه فيها شفقه 
قطب حاجبيه بانزعاج مصطنع 
يوووه هو أنت يابنتى نكد ليه ! وعموما مټخافيش هناخد إيجار معقول 300 جنيه كويس 
رفعت حاجبيها باستنكار وقالت 
300 جنيه ايه ! أنا ال 300 دول كنت بدفعهم فى الشقه القديمه عشان عقد الإيجار كان قديم من 4 سنين وكمان الشقه نفسها حالها ميسرش لكن دى كبيره وحالتها كويسه تقولى 300 !
أومئ برأسه وقال 
تمام بلاش 300 ايه رأيك فى 500 حلو 
ردت بسخريه 
هو أنت بتستأذنى ! ماتخلص يا دكتور وتقول رقم 
قالت الأخيره پحده فنظر لها يوسف بضيق وقال 
أنت لو تقصى لسانك ده هتبقى عسل لكن لسانك مش لايق على شكلك والله 
ماله شكلى يادلعادى 
تصلب وجهه بجديه وهو يرفع حاجبه بتحذير وقال 
أنت هتردحيلى ! بعدين اتظبطى فى وقفتك 
وجدت نفسها تمتثل لحديثه فأنزلت يدها واعتدلت فى وقفتها تطالعه بقلق فيبدو أنه لا يمزح الآن !
كبح ابتسامته بصعوبه وهو ينظر لها باستمتاع لإستماعها لحديثه وتنحنح يهتف بجديه 
الإيجار 500 جنيه

وده آخر كلام 
قال الأخيره بتحذير حين أوشكت على الأعتراض فصمتت بتذمر وأكمل هو بجديه مماثله 
واعملى حسابك هتشتغلى معايا فى العياده تحت 
نظرت له باستغراب وقالت 
هشتغل
ايه 
هتقطعى كشوفات وتدخليلى الناس 
هو مفيش حد بيقطعلك الكشف 
كانت سمر أختى بس هتبدأ امتحانات الأسبوع الجاى وأنت عارفه المنطقه هنا معظمهم مش متعلم 
رفعت حاجبها وهى تسأله 
وأنت ايش عرفك أنى
متعلمه 
ذم شفتيه بتفكير ثم قال بتوتر 
بصراحه معرفش بس يعنى حتى لو مش متعلمه مش لازم تكتبى اسماء أنت اعرفى ترتيبهم ودخليهم أكيد يعنى هتحتاجى شغل ولا ايه 
أومأت بإيجاب 
بصراحه آه أنا كنت بشتغل هناك بس اضطريت أسيبه عشان المشوار بعيد بين هنا والعزايزى و عموما أنا معايا ثانويه 
قالت الأخيره بحرج وصوت خاڤت فسألها باستغراب 
واللى يخليك تكملى لحد الثانوى مكملتيش بعده ليه 
ظروف 
غمغمت بها كعادته دوما حين يسألها عن شئ فاحترم رغبتها وقرر عدم الضغط عليها وأنهى حديثه قائلا 
بليه هينزل يجيب الرجاله ويطلعوا العفش وده مفتاح الشقه وكل النسخ الى معاه 
قالها وهو يعطيها المفاتيح وأكمل 
وارتاحى النهارده وبكره تقدرى تنزلى العياده مواعيدها من 3 العصر ل 9 بليل وأوقات بيبقى فى طوارئ عموما بكره هعرفك على كل حاجه 
أومأت موافقه وقالت 
ماشى إن شاء الله 
ناهد خالد 
مساء 
ارتمت فوق فراشها بإرهاق بعدما أنتهت من وضع أمتعتها وتنظيمها تنهدت بعمق وهى تنظر لسقف الغرفه تتذكر أحداث اليوم بأكمله مابه هذا الطبيب يتعامل معها وكأنها تقربه ! يخطط لها حياتها وما بها استمعت لحديثه حين أخبرها أن تتحدث بأدب ! لا تنكر أنه وسيم وله هيبه خاصه به لم
ترى أحد يشبهه من قبل لا فى منطقتها ولا فى المناطق المجاوره وعيناه البنيه تحمل سحرا خاص و انتفضت جالسه وهى تتحدث لنفسها بصوت 
ايه العبط ده ! أنا بهبب ايه بس استغفر الله العظيم أما أنام أحسن 
ارتمت على الفراش ثانية جاذبه الغطاء فوقها 
ناهد خالد 
كانوا يتناولون طعام العشاء جميعا حين هتف يوسف ل سمر 
بقلك يا سموره أعقدى بقى عشان تذاكرى عشان امتحاناتك وبلاش تيجى العياده تانى 
ردت سمر باستغراب 
ايوه بس مين هيقعد مكانى 
تنحنح بخفوت وقال 
جبت بنت تانيه هى هتبقى مكانك متقلقيش 
تسائل منتصر بمكر 
البنت الى سكنت عندنا يا يوسف 
رد بإيجاب 
ايوه هى يا حاج 
ردت رحاب باستفسار 
هى مين دى 
رد عليها منتصر 
دى بنت جت المنطقه جديد وسكنت فى الشقه الى فوق العياده ألا هى اسمها ايه يا يوسف 
ذم يوسف شفتيه بجهل وقال 
والله ياحاج مسألتهاش 
ردت رحاب باستنكار 
متعرفش اسمها ازاى وهى هتشتغل معاك!
هو أنا هعمل ايه بأسمها ياحاجه وعموما هعرفه بكره إن شاء الله 
هتف منتصر بخبث 
لا بس البت ما شاء الله قمر ولا ايه رأيك يا يوسف 
نظر يوسف لوالده ليدرك مغزى حديثه فرد بمكر 
بس لسانها طويل 
قال منتصر بجديه 
طويل لما بتحس أن الى قدامها ممكن يكون بيستغلها وده حقها والزمن ده أصلا عاوز كده 
هو أنتوا بتتكلموا عن ايه 
قالها محمد بعدم فهم لم يتحدثوا عنه فقال يوسف 
ولا حاجه 
أراد إنهاء الحديث فلم يحب أن تكن هى موضع الحديث الدائر ولا يهم لم 
ناهد خالد 
نزلت فى العاشره صباحا لتشترى ما سيلزمها من طعام تلفتت حولها تبحث عن بائعين الخضار فهى لا تعرف شئ فى المنطقه أخذت تسير حتى وجدت نفسها تمر على قهوه بلدى يجلس فيها فردان وربما ثلاث فمازال الوقت باكرا كانت ترتدى فستان أزرق غامق
ووشاح أسود كالعاده وتجذب الوشاح لتخفى نصف وجهها ورغم هذا لم تسلم من المضايقات السخيفه وجدت أحدهم يقف أمامها فجأه فتوقفت تنظر له پحده ووجدت صعوبه بالغه فى النظر له فكانت لا تصل سوى لأسفل صدره هتفت بضيق 
فى ايه يا جدع أنت حد يقف الوقفه دى 
مرر إبهامه على شفتيه بتفكير ثم قال 
أنت غريبه عن المنطقه بتعملى ايه هنا 
ردت بضيق 
وأنت مالك هو أنت كبير المنطقه !
احتدت ملامحه وهو يقول 
جرا ايه يابت ماتتظبطى فى كلامك أنت مش عارفه أنت بتكلمى مين !
لوت فمها بسخريه وقالت 
أكيد بلطجى الحته 
ابتسم بسماجه وقال 
أسم الله عليك ياحلوه قوليلى بقى جايه لمين 
ردت ببرود 
برضو ملكش دعوه وأبعد عن وشي لأحسن واللى خلق الخلق أفرج عليك المنطقه 
نظر لها بتحدى وقال بتحذير 
طب اعمليها كده ياروح أمك وأنا أوريك مين الى المنطقه هتتفرج عليه 
تحداها وهو يقسم أنها ستخشى منه وتلتزم الصمت لكن مالا يعرفه أنها حين تركت منطقة العزايزى تركت معها الصمت وقررت أنها لن تعطى أحد الفرصه كى يكون له سطوه عليها ومن يومها واتخذت منهجا
جديدا وقموسا به كل الكلمات عن أخذ الحق ومحي منه الصمت وما حدث تاليا كان خير دليل 
يتبع 
نذي ر ش ؤم
الفصل الرابع
دكتور نسا!
أشتعل وجهها بنيران الڠضب وظهر جليا عليها فهتفت بتحذير أخير من بين أسنانها 
ابعد عنى يابن الحلال وإكسر الشړ 
اقترب خطوه منها وهو يهتف بتحدى 
وإن مبعدتش يا جميل هتعملى ايه ياشبح 
كانت تقف بالقرب من أحد الطاولات الخاصه بالمقهى وكان أحدهم جالسا عليها يتابع
ما يحدث وأمامه كوب من الشاى الساخن وفى أقل من ثانيه كانت تلتقط كوب الشاى وتقذفه فى وجه الواقف أمامها وهى تصرخ به 
يبقى أنت الى جبته لنفسك ياروح أمك 
أغمض عيناه پألم من الاحتراق الذى يشعر به فى وجهه ثم نظر لها بشړ وهو يقترب منها ومد يده ليمسك بمعصمها لكنه وجد يد سبقته وهو يقول 
جرا ايه يا زفت أنت مش هتبطل و بقى !
رفع نظره لإبراهيم المهدى وضغط على أسنانه بضيق وهو يقول 
ما أنت مشوفتش الى هى عملته يا كبير 
رد بسخريه 
لا ياخويا شوفت الشاى ملطش وشك اهو وأكيد معملتش ده من فراغ 
رفع ذراعيه وهو يقول بصوت عال 
أنا مهوبتش ناحيتها وهى الى بدأت معايا الكلام ولما لاقيتها مش مظبوطه وشديت عليها فى الكلام وظبطها عملت كده وقال ايه بعاكسها والكل يشهد 
اجتمع الناس على صوته ووقفوا يتابعون ما يحدث وهتف أحد الرجال الذى كان جالس فى المقهى وهو يقول 
ايوه يا كبير دسوقى معاه حق هو مهوبش ناحيتها هى الى رمت بلاها عليه 
شهقت نواره پغضب وهى ترد عليه 
وده من ايه ! من عنيه الخضرا ولا شعره المسبسب ماتقول كلمه الحق ياراجل يا ضلالى أنت 
احتج رجل على حديثها واقترب منها وهو يهتف پغضب 
أنا ضلالى ولا أنت الى بت مش مظبوطه يا 
قاطعهم إبراهيم پغضب وهو يقول 
بس أنت وهى واتفضلوا قدامى للكبير هو يشوف صرفه معاكوا يلا 
وقفوا جميعا أمام منتصر المهدى وإبراهيم ولده و يوسف الذى كان مع والده يراجعون
بعض الأعمال الخاصه بالمصنع نظر لها يوسف باستغراب فقد أتت بالأمس فقط وافتعلت مشكله اليوم !
هتف منتصر بتساؤل 
ايه الى حصل يا إبراهيم مالهم دول 
معرفش يا حاج أنا كنت راجع من مشوارى وسمعت صوت عالى ناحية القهوه ولما روحت لاقيت الأنسه بترمى دسوقى بكوباية الشاى فى وشه وهو كان هيمد ايده عليها 
اشټعل يوسف ڠضبا من جملة أخيه الأخيره هل كان سيضربها هذا المعتوه ! بالطبع كان سيكسر يده حينها دون أى تردد 
هتف منتصر متسائلا بهدوء 
ايه الى حصل يابنتى 
ردت نواره بتقرير 
أنا كنت بدور على سوق الخضار وعديت على القهوه لاقيت الجدع ده وقف قدامى وفضل يرازى فيا حذرته يبعد عنى أكتر من مره ومفيش فايده وطول لسانه عليا قومت بكوباية الشاى وفى وشه 
كانت تسرد ما حدث وكأنها تسرد فلما ما ! ضحك يوسف عليها بخفوت وكبت منتصر ضحكته وهو يقول ل دسوقى 
اسمع يا دسوقى كلنا عارفينك وعارفين مشاكلك فابعد عنها وعن أى بت فى المنطقه لو جالى شكوه منك تانى هطردك من الحته 
أومأ برأسه بإنصياع مجبرا وهو يغمغم بضيق 
ربنا ما يجيب مشاكل يا كبير بلأذن 
تحرك خارجا ووقفت هى تنظر ل منتصر بخجل ثم قالت 
أنا والله مش بتاعت مشاكل بس هو الى وقف فى وشى 
ابتسم لها بلطف وهو يقول 
عارف يابنتى المهم أنت مقولتليش اسمك ايه 
قال الأخيره وهو ينظر ليوسف الذى انتبهت حواسه لسؤال والده 
ردت بابتسامه 
نواره اسمى نواره 
ابتسامه مغتصبه طفرت على شفتيه وهو يردد بهمس لم يصل إلا لوالده المجاور له 
نواره 
ابتسم منتصر حين تأكد من شكه تجاه ولده ثم قال لها 
ماشى يانواره هبعت معاك سمر تشترى الى تحتاجيه وتوريك الأماكن هنا 
كادت تعترض بحرج لكنه قاطعها بإصرار 
مفيش رفض واتعودى لما الكبير يقول حاجه متعارضيهوش 
أومأت بموافقه وهى تقول 
حاضر 
خرجت من عندهم ووقفت أمام المنزل تنتظر المدعوه سمر وهى تفكر بضيق لم لم يوجه لها أى حديث ولو بكلمه وكأنها لا تعنيه ! حتى حين استمع لحديث أخيه بأن ذلك الحقېر كاد يضربها لم يفرق معه الأمر ! غمغمت بضيق 
ايوه يعنى هو أنت تهميه فى ايه ! هو ساعدك وخلص الحوار هو أنت بنت خالته عشان يتحمقلك ! ايوه بس نظراته ليا نظرات ايه يا عبيطه أنت متوهميش نفسك بحاجه مستحيل تحصل ده ابن الكبير هيبصلك أنت يا نذير الشوم !
وهنا صمتت حين أتى بعقلها تلك الجمله نذي ر ش وم لقد جاءت منذ أمس ولم يحدث شئ لجميع من قابلوها إذا أكان كل شئ سئ يرتبط بوجودها فى تلك الحاره 
أنت نواره صح 
قالتها سمر بابتسامه فنظرت لها نواره وجدتها فتاه
يبدو أنها فى السابعة عشر تقريبا ابتسمت لها بلطف وهى تقول 
وأنت أكيد سمر 
ابتسمت لها سمر بمرح وقالت 
ايوه أنا هيا لنبدأ رحلتنا 
ضحكت نواره بخفوت وذهبت معها 
فى الثالثة عصرا 
كانت قد انتهت من غداءها ورتبت شقتها ثم ارتدت فستان أبيض به ورود حمراء صغيره ووضعت هذه المره وشاح مختلف عن وشاحها المعتاد وضعت حجاب صغير لفته حول شعرها بإهمال فهى ليست محجبه فى طبيعة الحال ومعظم
أهالى منطقتها والمناطق المجاوره هكذا قليل منهم هو من يرتدى الحجاب حقا والباقى يضع وشاح فوق رأسه كعاده من عادتهم ارتدت وشاح صغير من اللون الأحمر ظهر منه خصلات شعرها من الأمام وكذلك طول شعرها من الخلف وارتدت خفها وترجلت للطابق السفلى حيث عيادة الطبيب يوسف المهدى 
دلفت للشقه التى أصبحت مركز طبى ولم تنتبه للافته الموجوده بجوار الباب وجدت يوسف جالسا على أحد المقاعد الموجوده فى الصاله المعده لإستراحة المرضى ينتظر قدومها رفع رأسه عن هاتفه حين شعر بدلوفها كاد يتحدث لكن تجمدت الكلمات على لسانه حين طالعها بمظهرها الغريب عليه لم يعتاد رؤيتها بألوان فاتحه كالآن لكنها بدت رائعه عليها بل بدت هى فاتنه بها وخصلات شعرها الشقراء التى ظهرت بوضوح انتبه على حديثها ولكنه لم يدرى ماذا قالت وقف محمحما بحرج وقال 
كنت بتقولى ايه 
اختضبت وجنتيها بالحمره حين شعرت بنظراته إليها وهى تقول 
كنت بسأل هى العياده لسه مفتحتش 
لا النهارده مفيش عياده حنة محمد أخويا النهارده والفرح بكره فالنهارده وبكره أجازه بس قولت أعرفك نظام الشغل وأسيبلك مفتاح العياده عشان تبقى تنزلى
تفتحى قبل ما اجى 
مرت ثلاث دقائق

يشرح لها فيهم طبيعة عملها حتى هتفت له باستفسار 
صحيح نسيت أسألك هو أنت دكتور ايه 
رد بتقرير 
دكتور نسا وتوليد 
شهقت وهى تنتفض واقفه وتردد بذهول 
نهارك أسوود 
اتسعت عيناه پصدمه من ردها وقال بتحذير 
لسانك يا نواره 
وأين نواره الآن ! وهل تعى نواره ما يحدث حولها بعدما نطق اسمها لأول مره منذ رأته ! رعشه بسيطه دغدغت جسدها وحواسها وهى تستمع لإسمها من نبرته المميزه مابها هى وماذا يحدث معها !
نواره !
رددها يوسف بتنبيه حين انتبه لشرودها فنظرت له وهى تردد
بتذمر 
ملقتش غير النسا والتوليد ! مجال غريب يعنى !
عادى ما فى كتير دكاتره رجاله نسا وتوليد انتى أول مره تشوفى دكتور نسا راجل !
نفت برأسها وهى تقول 
لأ شوفت 
نظر لها قليلا ثم قال بتوتر قليل 
بالمناسبه حاولى تلبسى زى ماكنت بتلبسى الأول بالنسبه للطرحه يعنى بلاش الطرحه القصيره دى وكمان الالوان الفاتحه أوى دى بتلفت النظر 
نظرت له مضيقه حاجبيها باستغراب فما شأنه بثيابها ! 
أدرك استغرابها فقال مبررا 
أنت عارفه المناطق الشعبيه وكنت فى واحده منهم وهنا بييجى رجاله مع مراتتهم وأكيد مش كلهم محترمين فعشان محدش يضايقك منهم وكمان عشان محدش يقول عليك كلمه وأنت عارفه كلام الناس مبيسيبوش حد فى حاله 
اقتنعت بحديثه رغم أنه لم يكن الحقيقه هو فقط لم يحب أن يراها أحد هكذا فيفتن بها كما فتن هو لكنها رغم كذبه اقتنعت وردت بهدوء 
معاك حق طيب هطلع أنا مدام مفيش عياده النهارده 
ابتسم براحه حين اقتنعت بحديثه فقد ظن أنها ستجادله وقال 
تعالى بليل هبعتلك سمر تاخدك وقضى الحنه معاهم أنا عارف أنك متعرفيش حد هنا 
ردت بحرج 
ايوه بس 
قاطعها بإصرار وهو يقول 
ده كلام الحاج أنا بوصله بس 
امتعضت ملامحها وهى تسأله 
يعنى أنت مش عاوزنى أجى 
نفى برأسه سريعا وهو يقول 
لا طبعا مش قصدى أنا بس بقولك كده عشان توافقى تيجى 
ابتسمت بسعاده وهى تقول بلؤم 
وأنا مقدرش أرفض كلمه للحاج 
ابتسم لها ابتسامه جانبيه ساحره فبادلته ابتسامته بخجل قبل أن تنسحب ذاهبه 
شهران مروا دون جديد 
فقط تقربت نواره من عائلة المهدى أكثر وأكثر وخاصة النساء بالطبع 
كانت جالسه فى العياده وهى تنظر للمرضى بضيق لم عليهم أن يكونوا جميعا نساء ! ماهذا الحمق أليس هو طبيب نساء ! أخذت تهز قدمها بضيق مؤخرا بدأت لا تطيق هذا الجمع الغفير من النساء الذى يأتى له وأكثر ما يثير غيظها ويزيد اشتعالها إن جاءت أحدهم لتلد فهو مخصص غرفه بها جميع مستلزمات غرفة العمليات يقوم بها بعمليات الولاده انتبهت لخروج المريضه من غرفته وكادت تدلف التاليه ولكن رن الجرس الصغير معلنا إنه يحتاجها أوقفت المريضه ودلفت هى 
سألها وهو ينزع قفازه الطبى 
باقى كام بره يانواره 
ردت بضيق 
خمسه 
رفع نظره لها وهو يسألها بإهتمام 
مالك مضايقه ليه 
كادت تجيبه لكنهما انتفضا على صوت صړاخ عال يأتى من الخارج ركض يوسف واتبعته هى لشرفة الغرفه ليهتف يوسف بفزع وهو يركض للداخل 
الصړيخ جاى من بيتنا 
ركض بعدما نزع معطفه الطبى للأسفل
وقفت هى وقد تصلبت قدماها فى الشرفه وتنظر لمنزل المهدى الذى يبعد عنهما ثلاث بيوت فقط 
رأت تجمع الناس وركض يوسف فى الحاره متجها للمنزل 
تعالى الصړاخ أكثر وأكثر واستمعت لصوت أحد الماره أسفل الشرفه حين سأله آخر 
هو فى ايه فى بيت الكبير 
رد الأخير بأسف وحزن 
يتبع 
نذي ر ش ؤم
الجزء الخامس
المصائب لا تأتى فرادى
هو فى ايه فى بيت الكبير 
رد الأخير بحزن 
بيقولوا الست رحاب تعيش أنت
شهقت نواره بفزع وهى ټضرب بيدها على صدرها مردده 
يالهوى ماټت !
وبعدها وجدت نفسها تركض للأسفل متجهه لبيت المهدى 
دلفت من بين الحشد المجتمع أمام باب البيت بصعوبه حتى استطاعت الوصول للداخل وأصوات الصړاخ قد توقفت 
وقفت أمام باب الشقه المفتوح متردده فى الدخول فهل من حقها أن تدخل أم سيبدو الأمر تطفل سخيف منها أنهى ترددها خروج زينب زوجة إبراهيم وهى تسند سمر المڼهاره فى البكاء حتى أن قدميها لا تحملها هتفت زينب پبكاء فور أن رأت نواره 
نواره ساعدينى ندخلها شقة حماتى 
أسرعت نواره تسندها معها ودلفوا بها للشقه المجاوره شقة سريه أخذت سمر تبكى بنحيب وصړاخ خاڤت خوفا من أبيها الذى صړخ بها بالداخل رافضا صړاخها أجلساها فى صالة الشقه الأخرى فأخذت ټضرب بكفيها على فخذيها وهى تغمغم 
آه يا أما آآآه مشيت بدرى يا أما سبتينى ليه ده أنا لسه محتاجاك 
انهمرت دموع نواره على حالتها وهى تتذكر حالتها المشابهه لها حين توفت والدتها مع اختلاف الوضع فهى كانت مصيبتها مصيبتان فقدنها أمها وأنها أصبحت بمفردها أما سمر فلديها أسره كامله تعلم أن لا أحد يعوض مكان الأم لكن تبقى مصيبتها أهون ومع الوقت ستهدأ قليلا وتنشغل مع عائلتها لكن هى حين تعود يوميا لتجد نفسها بمفردها وتأكل بمفردها ولاتجد أحد يؤنسها 
تنهدت بحزن وهى تقترب من سمر لتواسيها فقد أصبحت قريبه لها فى الفتره الأخيره 
اهدى يا سمر اهدى يا حبيبتى وادعيلها بالرحمه 
شهقت پبكاء وهى ترد 
كانت لسه بتكلمنى يا نواره قالتلى هدخل اصلى العشا واعملى كوبيتين شاى نقعد نشربهم فى البلكونه دخلت بعد شويه لما استغيبتها لاقيتها واقعه على سجادة الصلاه ومبتردش عليا ماټت أمى ماټت يازينب راحت وسابتنى خلاص 
أمك ماټت أحسن مۏته يا سمر ده أنت المفروض تفرحيلها بحسن الخاتمه يا حبيبتى 
جلس أمام والدته على
الفراش ينظر لها بصمت الصدمه لم يدركها بعد مازال مصډوما من رحيل والدته المفاجئ لم تشتك من شئ ولم تكن مريضه ! ذهبت فجأه هكذا دون أى مقدمات ! ظل ينظر لها بعدم استيعاب حتى دلف والده بثقل وهو يستند على عصاه يرمى حمله عليها وقال بصوت مخټنق 
المغسله زمانها على وصول وبعت إبراهيم يجيب الكفن سيبنى مع أمك شويه يا يوسف 
توقف بآليه تامه وعقله بدأ يستوعب الأمر خرج ولم يخرج من الغرفه فقط بل من الشقه بأكملها وجلس على الدرج أمام باب الشقه يشعر بالاختناق وكأن المنزل أصبح كفتحة الإبره 
جلس أمامها على الفراش بعد خروج ولده وأدمعت عيناه وهو ينظر لها وبدأ بالحديث 
متفقناش إنك هتسبينى بدرى كده يا رحاب كنت فاكر أنى هفارق قبلك بس أنت سبقتينى عشت معايا على الحلوه والمره واستحملت معايا كتير كنت ونعمه الزوجه وكنت بتعاملى إبراهيم ومحمد كأنهم ولادك وعمرك ما قبلتى إنى أظلم سريه رغم أنك كنت يادوب مفتش أسبوع على جوازنا وقولتيلى روحلها يا حاج وأقعد معاها كام يوم عشان متحسش أنك هتملها وترمى طوبتها عشان لاقيت بديل طول عمرك طيبه وحقنيه وأولادك طالعينلك هتوحشينى يا رحاب هتوحشينى ويعز عليا فراقك ربنا يجمعنى بيك قريب على خير 
دلف محمد لشقة سريه وهو يقول 
حد ييجى عشان المغسله جايه وأمى هتبقى معاها جوه بس هيحتاجوا حد يناولهم المايه 
ينفع أجى أنا 
أومئ بإرهاق 
تعالى يانواره عشان يمنى مش هنا عند أهلها أنا بعتلها بس بيت أهلها بعيد 
وقفت سريعا وهى تقول 
مش مشكله تيجى براحتها 
سبقها محمد للخارج فوجد يوسف جالسا على الدرج أمام باب الشقه لم يلاحظه فى بداية الأمر لبعد الدرج قليلا عن باب الشقه لكنه انتبه له الآن اتجه له حتى وقف جواره فوضع كفه على كتف الأخير وهو
يقول 
وحد الله يا يوسف 
غمغم بهدوء رغم ملامحه التى تصرخ حزنا 
ونعم بالله 
خرجت من شقة سريه لتجد يوسف جالسا على الدرج و أخيه يقف بجواره كادت تتجه له لكن قطعها وصول المغسله فوقف يوسف سريعا متجها للشقه دون حديث 
اتبعه الجميع فاستمعوا ليوسف يقول لأبيه الذى خرج من الغرفه للتو 
أنا عاوز أقعد معاها شويه
نظر منتصر للمغسله والمغسله التى دلفت يحملها صبيان من أهل المنطقه وأعاد النظر لولده فقال بتنهيده 
متتأخرش 
دلف سريعا للداخل مغلقا الباب خلفه 
أسبوع مر ولم ترى يوسف من حينها لقد اعتكف بعيدا عن كل شئ حتى أنها عندما تذهب لترى سمر وتطمئن عليها لا تراه فقد فضل البقاء فى شقته مبتعدا عن الجميع ذهبت اليوم كعادتها فى الأيام الماضيه
للإطمئنان على سمر فقابلته أثناء دلوفها من باب المنزل وقفت تنظر له بصمت تتفحص مظهره الذى بدى عليه الاختلاف بدا وجهه أنحف وعيناه غائره والهالات السوداء ظهرت بوضوح أسفلها وذقنه الناميه على غير العاده لم يكن بحاله جيده أبدا قطع شرودها صوته المبحوح الجاد 
تعالى عشان هنفتح العياده 
أومأت له سريعا موافقه وارتدت للخلف كى تفسح له الطريق فخرج متجها لعيادته وتبعته هى بصمت 
وصلا للعياده ودلف لغرفة الكشف فتبعته وهى تسأله بهدوء 
تحب اعملك قهوه 
أومئ بصمت فنظرت له لثوانى بتفحص ثم هتفت 
بس هو أنت كلت 
زفر بإرهاق وقال 
أعملى القهوه يانواره 
أومأت بموافقه وهى تدرك أنه لم يأكل فحين كانت جالسه ذات مره مع زينب وسمر قالت زينب حينها أنه لا يهبط للأكل معهم وحين تبعث له بالطعام يأكل منه القليل جدا وأحيانا لا يأكل أساسا 
غابت لدقائق ثم عادت دقت الباب ودلفت لتجده مستندا برأسه على ظهر الكرسى الهزاز وضعت ما بيدها على المكتب بعدما أزاحت ما عليه جعد أنفه يشم جيدا حينما عجت الغرفه برائحه طعام شهيه فتح عيناه باستغراب فبصرها تفتح أغطية الأوانى اعتدل فى جلسته باستغراب فوجدها تهتف بحماس 
حظك حلو أنا بقى عامله النهارده شوية ملوخيه ورز وفراخ هتاكل صوابعك وراهم وجبتلك عيش كمان لو عاوز 
قطب حاجبيه باستغراب متسائلا 
فين القهوه 
نظرت له ببراءه وقالت 
بعد الأكل يا يوسف 
التمعت عيناه بنظره خاصه حين نطقت باسمه مجردا من لقب دكتور لأول مره وجد نفسه يبتسم وهو يتابعها بعينيه وهى تكمل فرد الطعام ووضعه أمامه فى طبق مخصص له لكنها توقفت فجأه حين أدركت ما قالته سهوا فنظرت له لتجده يتابعها بعينيه فهتفت بحرج 
أنا آسفه يا دكتور أنا بس مخدتش بالى 
ابتسم بهدوء يقول 
ياريت متخديش بالك على طول 
نظرت له ببلاهه وهى تردد 
ها !
ضحك بخفوت وهو يقول 
ها ايه بس ! بصى بلاش دكتور دى غير لما نكون فى وقت العياده غير كده قوليلى يا يوسف عادى 
حمحمت بخجل وهى تضع الملعقه أمامه وقالت 
دوق بقى وقولى رأيك 
نظر للأطباق أمامه
فوجدها وضعت الأرز والدجاج فى طبق وطبق صغير وضعت فيه الحساء الأخضر ذم شفتيه برفض وهو يقول 
هو أنت مالك حطتيلى الأكل فى طباق لوحدى زي الكلب كده ليه !
ردت سريعا بتبرير 
لا والله مش قصدى أنا بس قولت عشان تاخد راحتك 
التقط طبق الحساء وأعاده للطبق الرئيسى مره أخرى ثم وقف وهو يقول 
تعالى نقعد على الكنبه أحسن 
نقل معها الأطباق للطاوله الصغيره الموضوعه أمام الأريكه وجلسا فوقها مع الحفاظ على مسافه مناسبه بينهما 
بدأو فى تناول الطعام فهمهم يوسف بلذه وهو يقول 
الله ايه الملوخيه دى طعمها حلو اوى 
ابتسمت وهى ترد عليه 
مسكره 
نظر لها بعدم فهم فأوضحت 
لما بتبقى الملوخيه طعمه بيقولوا عليها دى مسكره 
ابتسم بإيجاب 
هى فعلا مسكره تحسى فيها حاجه غريبه كده بس مميزه والفراخ بقى

نفس الفراخ الى كانت بتعملها ماما بالضبط 
قال الأخيره بخفوت وهو يعود للطعام مره أخرى 
مرت دقائق حتى انتهى من الطعام وأنهى عليه ! لم يتوقع أنه سيأكل بكل هذا القدر فردد بحرج 
معلش بقى خلصتلك الأكل وأنت مكلتيش غير حاجه بسيطه أصلا!
بادلته الإبتسامه وهى تقول 
أنا أصلا كلت من ساعه بس قعدت أنقنق معاك عشان ترضى تاكل وبعدين بالهنا والشفا بقالك كتير مكلتش وعامل اضراب كأن الإضراب على الأكل هيرجع الى راح!
نفى برأسه وهو يتنهد بحزن 
لأ وأنا مكنتش عامل إضراب ولا حاجه أنا بس مكنش ليا نفس 
لملمت الأطباق وخرجت لتعد القهوه ثوان وعادت لتجده واقفا فى الشرفه فاتجهت له ووقفت بجانبه واضعه القهوه على السور تنهدت وهى تنظر للأمام ثم قالت 
لما ماما ماټت حسيت أنى تايهه ومبقتش عارفه المفروض اعمل ايه حسيت إنى اتشردت فجأه وده فعلا الى كان حاصل كانت آخر حد ليا كنت راجعه بعد ماعرفت إنى نجحت فى الثانويه وهعرف أدخل كليه كويسه لاقيتها ماټت بقيت لوحدى ممعيش حد والناس كلها بتبعد عنى وبقيت منبوذه واجهت الدنيا لوحدى واتخليت عن حلمى وبقيت برجع الشقه اقعد بين اربع حيطان لاحد يكلمنى ولا أكلم حد ولما كنت بتعب مكنتش بلاقى حد يناولنى كوباية مايه اعتقد إن حالك
أفضل من حالى يا يوسف 
ألمه قلبه عليها من حديثها وتخيله لحالتها بالطبع حالته أفضل بكثير هتف بتأثر 
متجوزتيش ليه وليه الناس كانت بتبعد عنك 
كادت تجيبه لكن قاطعها صوت هاتفه أخرجه من جيبه ليجد أخيه إبراهيم 
السلام عليكم 
قطب حاجبيه بضيق وهو يقول 
أنت بتقول ايه يا إبراهيم طب هى كويسه 
صمتت قليلا ومن تقف أمامه يتآكلها القلق 
لا حول ولا قوة إلا بالله طب ومحمد عامل ايه 
خلاص طيب أنا جاى 
أغلق المكالمه
فسألته نواره باستفسار قلق 
فى ايه 
تنهد بحزن وهو يقول 
يمنى كانت حامل وسقطت 
شهقت بحزن وهى تقول 
هى مكنتش تعرف أنها حامل 
لأ ملحقتش إبراهيم بيقول كانت حامل فى 3 أسابيع وأنت عارفه الأسبوع اللى فات محدش ارتاح 
غمغمت بحزن 
ربنا يعوض عليها 
يارب هضطر امشى بقى هروحلهم المستشفى 
تسائلت باستغراب 
هم مجاوش ليك ليه 
يمنى كانت عند أهلها عشان والدها تعبان ولما تعبت اتصلت بمحمد راحلها 
طب ابقى طمنى 
نظر لها قليلا ثم قال 
ماتيجى معايا أنتوا مش بقيتوا صحاب فى الفتره الأخيره 
ايوه 
دلف للداخل وهو يقول 
خلاص يلا 
فى اليوم التالى عصرا 
دلفت بعد خروج الحاله وهى تقول 
دكتور يوسف فى حالة ولاده بره 
وقف سريعا وهو يقول 
دخليها هى الأول اكشف عليها ولو لازم تولد دلوقت أجلى باقى الكشوفات 
خرجت وفعلت كما طلب منها ودلفت الحاله ومعها زوجها وبعد دقائق طلب يوسف نواره فدلفت وهى تقول 
نعم يا دكتور 
المدام قدامها شويه خديها تستريح فى الأوضه التانيه ودخلى باقى الكشوفات 
بعد ساعه كامله كان قد انتهى من الكشوفات فدلفت له نواره 
خلاص الكشوفات خلصت مبقاش غير الست الى هتولد 
استند على ظهر الكرسى بارهاق وهو يقول 
كويس هو فين الأكل يا نواره 
قطبت حاجبيها باستغراب متسائله 
أكل ايه 
قطب هو الآخر حاجبيه بضيق وقال 
هو أنت متبخطيش النهارده 
لا طبخت كنت عامله مسقعه 
نظر لها شرازا وهو يقول 
طب ماتخلى عندك شوية إحساس شايفانى بقالى 3 ساعات شغال والعياده زحمه النهارده ولسه هقعد لحد ما المدام الى جوه تفرجها علينا يعنى غذينى لأقع منك وتشيلى
ذنبى 
ضحكت بشده على حديثه ونظراته لها فطالعها بابتسامه وهو يشعر بقلبه يرقص طربا على صوت ضحكتها التى يستمع لها لأول مره 
انتبهت لنظراته لها فتنحنحت بخجل وقالت 
هنزل اجيبلك أكل 
وقد كان ولأكثر من عشرة أيام الآن اعتادت أن تصنع الطعام لها وله حتى أصبح لا يأكل فى بيته أساسا وذات يوم وهو يجلس معها بعدما جلبت له الطعام قال 
أنا شكلى اتعودت على أكلك ولا ايه ! مبقتش أعرف أكل غيره 
ابتسمت
تم نسخ الرابط