روايه حصرية بقلم ناهد خالد

لمحة نيوز

له بلطف 
بالهنا والشفا هطلع أطلع الأطباق واجى 
خرجت من باب الشقه تنوى الصعود لأعلى لكن توقفت حين وجدت الصبى بليه يصعد الدرج سريعا وهو يلتقط نفسه بصعوبه 
فى ايه يا بليه 
رد بسرعه 
عمرو تعبان اوى وقاطع النفس 
عمرو ابن ابراهيم 
أنهى حديثه وركض ليوسف سريعا 
وقفت تنظر لأثره بړعب وعقلها يردد حتى الطفل الصغير لم يسلم من أذاها !! لقد تأكدت الآن أنها السبب لا يمكن لهذه العائله أن تصاب بكل هذه المصائب فجأه وتباعا ! لولا تعرفهم عليها لم حدث كل هذا 
هكذا ردد عقلها ولم تضع فى الحسبان أن المصائب لا تأتى فرادى كالجواسيس بل سرايا كالجيوش ويليام شكسبير 
يتبع 
نذي ر ش ؤم
الفصل السادس
عرض زواج 
جلست بجوار زينب التى تبكى بفزع على فلذة كبدها الذى أصطحبه عمه ووالده للمستشفى رافضين قدومها ظلت نواره بجوارها تحاول تهدئتها ولكن بالطبع فشلت فقلب الأخرى يتلوى قلقا على ابنها من أن يصيبه مكروه 
هتفت سمر پبكاء 
طيب هو ايه الى حصله 
ضړبت زينب بيدها على فخذها پعنف وهى تقول پبكاء مستمر 
معرفش جه من المدرسه وكان كويس قعد نص ساعه يدوب كل وقالى أنا عاوز أنام نام لحد المغرب ولما استغيبته دخلت اصحيه لقيت وشه محمر زى الكبده ونفسه مقطوع ومبيردش عليا 
وصمت الجميع وصمتت نواره وهى تنظر لحالة زينب التى وصلت لها بسببها وحالة سمر هى الأخرى التى لم تخرج من حزن كانت هى السبب به وهل هى السبب ! بالطبع هى السبب ۏفاة والدته ومۏت جنين أخيه والآن ابن أخيه اولآخر فى علم الغيب كل هذا تباعا وتتسائل إن كانت هى السبب أم لا على كل حال ليست مرتها الأولى فأحد من خطبت لهم توفت والدته بمجرد تعرفه عليها لذا فالأجابه واضحه لقد حطت لعڼتها على هذه العائله و أصبحت هى نذي ر ش ؤم وعن جداره 
لوت فمها بسخريه من جملتها الأخيره التى أتت فى عقلها هربت من منطقتها من أجل هذه الجمله التى نعتت نفسها بها الآن 
انتفضت على انتفاض زينب راكضه تجاه
الباب وهى تهتف لإبراهيم الحامل ابنه 
ابنى يا إبراهيم هو كويس بالله عليك قول أنه كويس 
طمئنها يوسف الذى دلف للتو وهو يقول 
اطمنى يا زينب عمرو كويس هو بس كان عنده حساسيه شديده لأنه كل حاجه هو بيتحسس منها فحاولى تفتكرى هو كل ايه عشان متحصلوش تانى 
تسائلت بقلق 
طيب هو مصحيش ليه 
هينام شويه من الأدويه ولما يصحى هيبقى كويس 
دلف إبراهيم للداخل ودلفت هى خلفه لغرفة الصغير 
التف يوسف لسمر وهو يسألها
اومال الحاج فين 
قالى الصبح
إن عنده شغل مهم النهارده وهيتأخر 
تنهد براحه وقال 
تمام بس متبقيش تقوليله حاجه عن عمرو عشان ميقلقش عليه 
التف ليخرج فانتبه ل نواره الجالسه بالجانب فنظر لها پصدمه متسائلا 
أنت سيبتى الست لوحدها يا نواره 
وقفت متجهه إليه وهى تقول 
لأ طبعا أنا سيبت معاهم بليه وقلتلهم لو تعبت جامد يبعتوه ليا 
هتف وهو يخرج 
تعالى أما نشوف وصلت لفين 
التاسعه مساء 
خرج يوسف من غرفة الكشف بعد انتهاء آخر كشف لديه فوجد نواره جالسه تهفهف بأحد الجرائد بملل 
خلاص كده يا نواره 
وقفت سريعا وهى تقول 
مبقاش غير الست الى بتولد 
هز برأسه باسما وقال 
دى كرهتنى فى الطب والى عاوزينه 
دلف لها وهو يبتسم بيأس 
يا مدام سهيله أنا طلع عينى فى حملك ده ده أنا لو كنت حملت أنا كان هيبقى أسهل ! 
رد زوجها بابتسامه 
معلش يا دكتور تعبناك معانا من أول الحمل 
رد يوسف بمرح 
ياراجل دى جاتلى فى الخامس وإلا تولد وأقنعتها بالعافيه أنه مينفعش 
أومئ زوجها مؤكدا 
هو احنا تقريبا كنا كل شهر فى نفس الموضوع ده وصړيخ برضو وده شكله الطلق وبتاع ده من أول التانى باين 
ضحكوا جميعا على حديثه فقالت هى بحرج 
أنا أول حمل ليا وطول الحمل قلقانه ومتوتره اعمل ايه !
ابتسم لها يوسف بإطمئنان 
متقلقيش يا مدام مش هتروحى النهارده غير بالعريس بين ايديك أنت بس جيت بدرى شويه يعنى أول ما حسيت بۏجع جيت بس إن شاء الله هانت 
بعد يومان 
نواره ! سمر لسه مجتش من المدرسه 
قالها يوسف وهو يخرج من شقة أبيه صباحا فتفاجئ بنواره أمامه 
عارفه أنا جاى للحاج منتصر 
قطب حاجبيه باستغراب 
الحاج منتصر ! ودلوقت ليه 
رفعت منكبيها بجهل وقالت 
معنديش إجابه أنا لاقيت بليه من شويه بيخبط عليا وقالى الحاج عاوزك فى البيت 
أنتابه الفضول حول الأمر فرجع بظهره لداخل الشقه وهو يقول 
طيب ادخلى نشوفه عاوز أيه لتكون فى مشكله ولا حاجه 
دلفت ورائه لمكتب أبيه الذى يتابع بعض أعماله الصباحيه كالعاده 
هتف منتصر ما إن رآه 
الله رجعت ليه يا يوسف 
أشار ل نواره التى دلفت خلفه وقال 
نواره جت بتقول أنك بعتلها 
نظر له منتصر بمكر وهو يقول
وأنت جاى معاها ليه 
توترت ملامحه وهو يستمع لحديث أبيه فقال بتلجلج 
أنا قولت يعنى يمكن فى مشكله ولا حاجه 
ابتسم الأول بخبث وهو يقول 
لأ ربنا ما يجيب مشاكل ده خير وخير اوى كمان 
هتفت نواره باستغراب 
وايه الخير ده يا عم الحاج 
اقعدوا بس الأول 
جلسا أمام مكتبه وصمت منتصر قليلا كأنه يتلاعب بأعصابهما وخاصة أبنه ثم
قال أخيرا 
بصى يا نواره أنت دلوقت بقيت من منطقتنا ومش بس كده أنت كمان بقيت بعتبرك من عيلتنا والناس كلها شايفه علاقتك بينا عشان كده لما حد حب يتكلم فى أمرك جالى أنا فى شاب كويس وابن حلال وكمان مهندس قد الدنيا كلمنى وعاوز يتجوزك وهيتقدم طبعا بس حابب يشوف رأيك المبدأى موافقه يتقدم وتقعدى معاه يمكن تقبليه 
رد يوسف وهو يشتعل غيظا 
ايوه هى تعرفه منين عشان تقبل 
ماهيقعد معاها ويتكلموا فى الرؤيه الشرعيه ولو ارتاحت لكلامه وتفكيره يبقى على خيرة الله 
أشاح بيده بضيق وهو يردد 
ياحاج شغل الخاطبه ده انتهى من أيام جدتى !
رفع منتصر حاجبه وهو يسأله بضيق 
قصدك مين بالخاطبه يا سى يوسف 
رد سريعا بنفى 
مقصدش ياحاج والله 
نظر منتصر ل نواره وقال 
مسمعتش رأيك يا بنتى 
كانت شارده فى حديث منتصر وردة فعل يوسف التى تثير الشك بالإضافه لضيقه الواضح و رفضه المستتر ترى أم تراه حقيقى أى أنها تتوهم 
انتفض عقلها مع سؤال منتصر لتفيق من أحلامها بماذا تفكر هى من الأساس لا يجب أن تسمح لأحد أن يدلف حياتها إن كان يوسف أو غيره 
وقفت بهدوء وهى تقول بحزن خفى ولكن لم يخفى على الذى يتابعه بعينيه باهتمام 
معلش ياحاج قوله كل شئ قسمه ونصيب بعد إذنك 
خرجت وهى تتنهد بثقل فلأول مره هى من تنطق بهذه الجمله كل شئ قسمه ونصيب 
نظر لوالده بعد خروجها وتمتم بضيق 
مجبتليش سيره عن الموضوع يعنى يا حاج 
نظر له بمكر وهو يسأله 
وأنت مالك
يا يوسف أقولك ليه كنت أخوها ولا خطيبها !
زفر پغضب وهو يقول 
ياحاج بالله عليك أنت فاهمنى وأنا فاهمك بلاش نلف وندور على بعض 
رفع منتصر كفه وهو يقول 
اسمالله عليك أنت الى قولت اهو بلاش لف ودوران قولى بقى ايه الى عندك يا يوسف 
وبدون أى مقدمات نظر لأبيه بقوه وقال 
عاوز أتجوزها 
ابتسم
منتصر بإبتهاج وقال 
أخيرا نطقت و قولى ناوى تتقدملها امتى 
حملك عليا يا حاج أنا لسه متكلمتش معاها فى حاجه وعاوزه اشوف رأيها ومشاعرها ناحيتى

الأول 
ماشى بس انجز قبل ما حد يسبقك البت ماشاء الله حلوه وعليها العين 
ضيق حاجبيه بتساؤل 
هو موضوع العريس ده بجد ولا ايه أنا فكرتك بتقول كده عشان تغيظنى 
رد منتصر بجديه 
لا طبعا بجد هى المواضيع دى فيها هزار 
ابتسم بغيظ وقال 
الله يباركلك يا حاج رايح تقولها ع العريس طب افرض وافقت 
يابنى الراجل مأمنى أكلمها فى الموضوع وأنا مقدرش أخون الأمانه 
وقفت من خلف مكتبها باستغراب وهى تقول 
يوسف ايه الى جابك بدرى 
نظرت لساعة الحائط لتجدها الثانيه ظهرا باقى ساعه كامله على موعد افتتاح العياده لكنها تأتى مبكرا لكى تقوم ببعض الأعمال قبل بدئ قدوم المرضى 
وقف يوسف محله وهو يقول لها بمرح 
أرجع 
نفت برأسها تقول 
لا مش قصدى بس جاى بدرى عن ميعادك 
اتجه إليها واقفا أمامها ثم قال بابتسامه 
بعد العياده أنت ما بتصدقى تطلعى ومبعرفش اتكلم معاك قولت اجى قبل العياده عشان أعرف أكلمك فى الموضوع الى عاوزك فيه 
ابتسمت باستفسار 
موضوع ايه خير 
تعالى نقعد فى البلكونه أحسن عشان الهوا 
أومأت بموافقه وتبعته للشرفه حتى جلسا أمام بعضهما ونظرت هى له منتظره حديثه 
لم يكن متوترا فى موقف مر بحياته بأكملها كتوتره الآن يشعر أن لسانه قد عقد ودقات قلبه تزايدت ويشعر بحراره تغزو جسده لا يعلم مصدرها !
يوسف انت معايا !
قالتها نواره حين طال صمت يوسف لأكثر من دقيقتان كاملتان 
توتر فى جلسته وهو لا يعرف ما به يريد التحدث لكن لا يستطع البدأ 
شعرت بتردده وتوتره الظاهر فهتفت باستغراب 
يوسف فى ايه 
تتجوزينى 
هكذا ودون كلمه زائده ودون أى مقدمه وحين رأى وجهها بلا أى تعبير كأنه لم يقول شئ شعر أنه قدم أغبى عرض زواج عرفه التاريخ 
أجلى حنجرته وهو يردد بخفوت 
نواره ! أنت سمعتينى 
هز رأسها بعدم استيعاب وقالت 
أنت قولت ايه 
أعاد كلمته بتوتر من ردة فعلها 
بقولك تتجوزينى 
سكنت ملامحها للهدوء رغم مشاعرها الثائره وهى تسأله بهدوء 
ليه 
زفر أنفاسه ببطئ مثقل وبدأ الحديث 
من أول مره شوفتك فيها وأنت لفت نظرى أنا بالعاده عمرى ما الټفت لبنت أو حسيت بالفضول والإنجذاب ناحيتها أول مره قابلتك فيها من قبل حتى ما اتكلم معاك لقيت نفسى سرحت فيك وكأنى لأول مره بشوف بنت ولما شوفتك قدام بيتك كنت مقرر امشى ومشغلش بالى بيك بس بدل ده لاقيت رجلى وخدانى ناحيتك عرضى عليك الشغل هنا أنى أساعدك طبعا بس كمان كنت عاوزك دايما قدامى نواره أنا مش عارف أقولك ايه ومش قادر أوصلك إحساسى بيك بس أنا بغير عليك واټجننت لما عرفت أن فى حد عاوز يتجوزك وعاوزك دايما معايا وبحب الكلام معاك وضحكتك حتى سكوتك وأنك تفضلى قاعده قدامى وبس 
أخذ نفس عميق ثم زفره على مهل وقال 
أنا عاوزه اتجوزك عشان بحبك يا نواره 
ابتسمت بحزن يكاد ېقتلها فها هى أمنيتها تتحقق ها هو يوسف من أمتلك قلبها
لأول مره يعترف لها بأنها هى الأخرى قد امتلكت قلبه لكن ربما يأتى حديثه متأخرا بعدما اتخذت قرار الإبتعاد عنهم وأما عن أمنيتها فليست كل الأمانى قابله للتطبيق 
ضغطت على شفتيها پعنف وهى تخفض بصرها لأسفل تحاول الثبات ثم حررتهما ورفعت بصرها له وهى تقول 
أنا آسفه يا يوسف بس طلبك مرفوض 
أنهت جملتها ووقفت راكضه للخارج تاركه أياه فى خضم صډمته 
جلست على الأريكه ودموعها تتساقط كالشلال لن تفعلها لن تؤذى يوسف بقربها منه يوسف أول من دق القلب له أول ابتسامه محبه كانت لأجله وأول نظره شغوفه توجهت له أول كل شئ هو يوسف لذا وبكل أنانيه سترفض وتوجعه تعلم أنها ستكسر قلبه لكن أفضل من أن يخسر حياته أو يبقى فى خسائر متتاليه والسبب نواره ن ذير الش ؤم 
انتفضت على دقات متتاليه فوق الباب فمسعت دموعها وتوجهت ناحيته تفتحه بثبات وكما توقعت كان يوسف هو الطارق 
هتف بتهجم 
مش من حقك ترفضى من غير أسباب 
تركته محله ودلفت للشقه وهى تقول 
أسبابى خاصه بيا أنا 
دلف خلفها حتى توقفا فى منتصف الصاله فرد پغضب 
يعنى أيه خاصه بيك مش أنا الى بترفض !
قالت بهدوء 
العيب مش فيك يا يوسف العيب
فيا أنا أنت ألف بنت تتمناك 
ملكيش دعوه مين يتمنانى ردى على سؤالى أى هى أسبابك ويعنى أيه العيب فيك 
قال الأخيره بقلق ففهمت ما توصل إليه عقله فقالت بنفى 
لا مش زى ما فهمت بس أنا حياتى لا تصلح للجواز 
هتف باستنكار
هتترهبنى 
ردت بجمود 
ميخصكش 
سحب مقعد خشبى وجلس عليه وهو يقول ببرود 
تمام وأدى قاعده ومش قايم غير لما أسمع أسبابك ومعاك لبكره الصبح عادى 
هتفت پغضب
متستهبلش الحالات زمانهم جاييين وهيلاقوا العياده مفتوحه وفاضيه !
لم يعطيها إجابه لكن ملامحه ثابته تدل
على إصراره التام 
بعد دقائق ولم يتحرك يوسف من مكانه هتفت هى باستسلام 
عاوز تعرف ايه 
نظر له بجانب عيناه وقال 
أسبابك 
جلست على أحد المقاعد وهى تقول بحزن ودموع محتبسه 
عشان أنا السبب فى كل الى حصل لعيلتك عشان أنا ن ذير ش وم يا يوسف ومهما هربت من الحقيقه دى كل شويه بييجى الى يثبتلى أنها صح وأنى لع نه على الى بيدخلو حياتى 
يتبع 
نذي ر ش ؤم
الفصل السابع
قدر
أنت متأكده أنك اتعلمتى لحد تالته ثانوى !
كانت هذه أول جمله نطق بها يوسف بعدما سردت عليه ما مر بحياتها بأكملها بدأ من مولدها حتى وقفتها أمامه الآن تعاقبت مشاعر الحزن والشفقه والمؤازره والصدمه كانت آخرهم حين أخبرته أنها بدأت تصدق ما قالوه عنها لذا فكرت فى الفرار بعيدا عنه كى لا تصيب عائلته بالمتاعب أكثر بسببها 
لوت فمها بضيق وهى تقول 
أيه دخل الى قولته بأنى متعلمه لحد فين 
رد بسخريه 
مهو لو أنت جاهله كنت هعزرك وأقول ماشيه ورا كلام الناس الجاهل الى اترسخ بعقولهم عن نذير الشوم ووش النحس وفالها وحش وكل الحوارات دى لكن أنت للأسف متعلمه يعنى المفروض تبقى عارفه أن كل دى خرافات بس أنا برضو عاذرك عشان واضح أنك اتأثرتى بكلامهم زياده عن اللزوم ويمكن برضو كتر الأحداث الى بتحصل هى الى لغبطتلك مخك بس أنت عارفه أن كل ده مش حقيقى وحرام صح 
نظرت له بأفكار مضطربه ثم قالت 
أنا الأول مكنتش بهتم لكلامهم وبقول دول ناس جاهله ومش لازم اهتم ليهم وأنا عارفه إن مفيش حاجه اسمها نذير شوم بس مع كتر الأحداث مبقتش لاقيه مبرر للى بيحصل وحسيت فجأه إنى ڠصب عنى بالجئ للمبرر الوحيد الى ممكن يفسر كل الى الى بيحصل وهو إنى فعلا زى ما بيقولوا نذي ر شة وم طب قولى أنت ايه تفسيرك 
تنهد بتفهم لحالتها فقد فقدت الثقه بنفسها من حديث الناس وفقد عقلها تعقله وتوزينه للأمور بكثرة الأحداث التى لم يجد لها تفسير 
بصى أنا ممكن أقولك كلام قد كده بس فى الآخر مقدرش أقنعك وللأسف أنا فى حاجات كتير ناقصانى دينيا فأكتر حد هيفيدك هو الحاج منتصر رغم أنه متعلمش بس فى الدين أحسنى من 100 واحد متعلم كان أيامهم المدرسه عندهم هى الجامع والمدرس هو إمام الجامع أو شيخ بيثقوا فى علمه عشان
كده بقى له درايه كبيره بالدين عكسى أنا لاهانى الانجليزى والفيزيا و الكميا وغيرهم عن الدين لأن للأسف نشئنا على أن الدين مبينضفش للمجموع وبيتلم قبل الأمتحان بكام يوم فى السريع كده ولما دخلت الطب لاهتنى مواده عن أنى أتعلم دينى من أول وجديد فتعالى نوصل للحاج ونسمع منه واحنا الاتنين نتعلم 
وطبعا الدكتور معرفش يفيدك فجيتوا للجاهل عشنا يفيدكوا انتوا الاتنين 
قالها منتصر بعدما استمع لسرد نواره لقصتها هتف يوسف بحرج 
مانت عارف يا حاج أنا فى الدين مش قد كده بقرأ قرآن أه وحافظ شويه فيه وبصلى وبصوم الحمد لله لكن أحكام الشرع والأحاديث وكده مش ملم بيها 
طالعه منتصر بسخريه
وهو يقول 
بزمتك مش مكسوف 
تنحنح بمرح وهو يقول 
جرا ايه ياحاج انت سيبت الموضوع الرئيسى ومسكت فيا أنا طب رد عليها الأول بعدين نتكلم 
تنهد بضيق من حال ابنه ونظر ل نواره التى تنتظر حديثه بلهفه وقال 
قوليلى ايه فيك الى مقتنع أنك نذير شوم زى ما بتقولى كلك مقتنعه ولا عقلك بس الى بيحاول يقنعك 
لأ مش كلى مقتنعه حتى عقلى أوقات كتير مبيبقاش مقتنع 
ابتسم برضا وهو يقول 
بدايه مبشره أنك رافضه الفكره بس شيطانك بيوسوسلك أن ده الصح بصى يابنتى مفيش حد نذير شوم ولا وش نحس دى كلها أقدار ربنا سبحانه وتعالى قال إنا كل شيء خلقناه بقدر وقال كمان سبحانه وتعالى ما أصاب من مصېبة إلا بإذن الله يعنى كل موقف بيحصل هو قدر ربنا كاتبه وكل مصېبه بتصيبك هى من عند ربنا مش بسبب أنك قابلتى فلان ولا فلان زراك ودخل بيتك فالبيت ۏلع بسببه مفيش حاجه اسمها كده تعرفى إن أيام الجاهليه كانوا بيعتبروا الغراب نذير شؤم وكانوا لو نعب مرتين يتشائموا ويقولوا
إن فى مصېبه هتحصل لحد ما الإسلام نزل ونهى التهمه دى عن الغراب وابن عباس كان لما يسمع صوت الغراب يقول اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله إلا غيرك يعنى الغراب من طيرك الى خلقته و الخير من عندك ومفيش إله يقدر يتحكم فى الخير والشړ غيرك يارب طب تعرفى إن ده يعتبر شرك بالله لما تتفائلى بحد أو تتشائمى بحد 
اتسعت أعينهما پصدمه ورددت نواره 
شرك ! للدرجادى 
أومئ بتأكيد 
أيوه زمان كانوا بيتشائموا بالطيور فلو حد مسافر وشاف طائر
من الى بيتشائموا بيهم وسمع صوته يرجع من سفره فورا ويعتبر ده دليل على أنه هيصيبه سوء فى سفره ده فقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الموضوع ده من ردته الطيره عن شيء فقد فارق الش رك يعنى الى الطير رجعته عن حاجه كان هيعملها يبقى وكأنه أشرك بصى سواء الت شاؤم بحد أو التفائل بيه حرام لأن الخير والشړ من عند ربنا مش من شخص شوفتيه وكمان بيقول ابن حجر الى شرح كتاب للبخارى لا يجوز أن ينسب إلى المرء ما يقع من الشړ مما ليس منه ولا له فيه مدخل وإنما يتفق موافقة قضاء وقدر أنت يابنتى فى ايدك تجلبيلى مصېبه وأنا قاعد كده 
نفت برأسها وهى تقول 
لأ طبعا بس تفسر بأيه كل المواقف الى بتحصل بمجرد ما حد يتعرف عليا أبسط مثال الى حصل معاكم من وقت ما دخلت حياتكم 
أنهت حديثها وهى تنظر ل يوسف الذى أردك مدى حيرتها وتخبطها بين الصواب والواقع 
رد منتصر مبتسما 
أقدار كل الى دخلت حياتهم وحصلهم حاجه كده كده كانت هتحصل وفى نفس التوقيت حتى لو مدخلتيش حياتهم بس ربنا أراد أن ده يحصل فى نفس الوقت الى دخلت حياتهم فيه لحكمه يعلمها هو يمكن اختبار ليك ويمكن مكنش ولا واحد فيهم خير ليك وربنا شايلك

الأحسن أنت فاكره مثلا إن مۏت أم يوسف بسببك ! تبقى عبيطه ده ربنا سبحانه وتعالى بيقول ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها وفى آيه تانيه بتقول ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون تيجى أنت تقولى أصل أم يوسف ماټت بسببى !
قال الأخيره وهو يذم شفتيه بإشمئزاز فضحكا الإثنان على مظهره وتنهدت نواره براحه تشعر أنها كانت بحاجه لحديث مثل هذا منذ زمن شعرت أن روحها ارتوت وزال الشك منها وعقلها سكن وهو يفسر كل ما حدث معها أنه مجرد قدر وربما كان شړا لها بعده الله عنها بما حدث وظنته هى بسببها فهناك مقوله صادقه تماما تقول رب خيرا لم تنله كان شړا لو أتاك 
أنتبهت على حديث يوسف وهو يسألها 
اقتنعتى 
ابتسمت براحه وهى تجيبه 
جدا 
التفتت ل منتصر وهى تكمل 
أنا بجد مش عارفه أشكر حضرتك ازاى متتخليش كلامك ريحنى لدرجة ايه 
رد بجديه 
أنت زى بنتى مفيش بنت بتشكر أبوها 
ابتسمت بامتنان ثم قالت بمكر 
بما إنك زى بابا كنت حابه أخد رأى حضرتك فى موضوع 
قولى 
نظرت بجانب عيناها ل يوسف ثم ابتسمت بخجل وهى تقول 
كان فى عريس متقدملى وحابه أخد رأيك فيه أوافق ولا أكنسله يمكن يجيلى الأحسن 
تنكسليه ! هو أنا نوتفيكشن ! إشعار 
رددها يوسف بذهول وهو ينظر لها فابتسمت فى الخفاء دون رد فقال منتصر 
أنت اتقدمتلها 
نظر لوالده وهو يوضح 
قلت أخد رأيها 
أومئ منتصر يقول 
تمام ومش هتعرف ردها الأخير غير لما تتقدم لها أو بمعنى أصح تيجيلى أنا وتتقدم وأنا هبلغك قرارها وتجيب معاك حد من أهلك كمان 
اتسع فاهه وهو ينظر لأبيه پصدمه وقال 
حد مين الى هجيبه يا حاج 
رد منتصر ببرود 
وأنا مالى اتصرف هات أخوك الكبير ولا هتتقدملى بطولك !
جز على أسنانه بغيظ وقال 
لا تمام أنت تؤمر يا حاج
نيجى نتقدم أمتى إن شاء الله 
قال الأخيره وهو ينظر ل نواره التى تكبت ضحكتها بصعوبه 
أجابه منتصر بهدوء 
آخر الأسبوع إن شاء الله ولحد ده ما يحصل شوفلك حد يقعد فى العياده ولو لمحتك قريب منها هلغى الجوازه مش عاوزك تأثر على قرارها 
وقف بحنق وهو ينظر لهما ثم قال 
ماشى كل واحد وله يومه 
أنهى حديثه وهو ينظر ل نواره التى تضحك بتوعد رفع منتصر صوته وهو يقول 
بتقول حاجه يا سى يوسف !
نظر له وهو يغمغم 
بقول رايح العياده أشوف بقى مين هيقعد فيها بعد إذنك ياحاج 
خرج فالټفت نواره لمنتصر بعدما توقفت ضحكاتها على تذمر يوسف ونظرت له بأعين لامعه وهى تقول 
أنا بجد مهما قولت مش هوفى حضرتك حقك 
ابتسم لها بلطف وقال 
أنت زى سمر يا نواره حطى ده فى بالك ولو قبلت تكون مرات يوسف
فهتبقى بنت بجد مش زى بنت وبس 
ابتسمت بخجل وهى تقول 
هو بعد كلام حضرتك ليا يعنى أنا رفضى ليوسف كان بسبب أفكارى بس أنا فعلا اقتنعت بكلام حضرتك ومعتقدش إنى هرجع أفكر فى المواضيع دى تانى فيعنى رفضى له انتهى 
قصدك أنك موافقه 
أومأت بخجل وهى تخفض بصرها ولأسفل فنظر لها مبتسما وقال 
على خيرة الله بس طبعا لازم تتقلى شويه فسبيه لآخر الأسبوع 
ضحكت بخفوت وهى تتخيل حالة يوسف الثائره الآن بسبب قرارات والده 
بعد يومان 
كانت جالسه مع سمر بغرفتها حين دق الباب فوقفت سمر متجهه
إليه وفتحته لتجده يوسف يهمس لها 
هى نواره عندك 
ابتسمت سمر مانعه ضحكتها بصعوبه فأخيها أشبه بالمراهق يتسلل لرؤية حبيبته خوفا من أن يراه أبيه !
همست له بالمثل 
ايوه بس مش هينفع تدخل عشان بابا هيزعقلى 
الټفت خلفه وهو يقول بهمس 
خليك جدعه بقى بقالى يومين مش عارفه أتلم عليها أقولها كلمتين حلوين يلينوا دماغها أقف بس على الباب هنا وراقبيلى الجو وأنا
هظبطك ها 
أنهى حديثه بغمزه وهو يدلف للغرفه اتسع فاهها پصدمه أهذا هو أخيها يوسف الطبيب الوقور يغمز لها ويقول هظبطك !!!! 
كانت جالسه وظهرها للباب تمسك ثوبا بيدها تقوم بحيكاته حين استمعت لصوت يهمس من خلفها 
يارتنى كنت فستان 
انتفضت واقفه وهى تطالعه بدهشه ورددت 
يوسف ! ايه الى جابك هنا !
غمز لها بعيناه وهو يقول 
الهوى رمانى 
ضيقت حاجبيها بدهشه أكبر وهى تغمغم 
ال ايه مالك يا يوسف !
ابتسم قائلا 
الهوى متعرفيهوش هو عمره مازارك ولا ايه بعدين مالى أنا زى الفل أهو 
ذمت شفتيها وهى تردد 
زى الفل ! يمكن المهم أنت جاى هنا ليه عمى الحاج لو شافك مش هيحصل طيب 
رفع رأسه بغرور وهو يردد 
مش هيحصل طيب ازاى يعنى ! على فكره بقى أنا هبقى خطيبك إن شاء الله ومحدش له حق يمنعنى أشوفك 
انتفض بخفه حين وجد كف غليظه تحط فوق كتفه وأكمل مرددا 
إلا بابا طبعا 
انطلقت ضحكاتها وضحكات سمر فالتف لينظر لأبيه ليجده إبراهيم هو من خلفه أزاح يده من فوق كتفه وهو يردد بضيق 
أيه يا إبراهيم حركات المخبرين دى ماتكح يا جدع 
ضحك بخفوت وهو يقول 
كنت عنتره بن شداد من شويه يلا يا خفيف أبوك جاى ورايا 
التف ل نواره بضيق وهو يقول 
اضحك يا ختى كل ده هيتردلك متقلقيش 
خرج وسط ضحكات الجميع عليه لكنه لم يهتم وهو يتمتم ببضع كلمات لم يستمع إليها أحد 
ما تخلصنى يا حاج أنت هتذلنى عشان تجوزهالى !
قالها يوسف بعصبيه وهو يجلس بجوار إبراهيم الذى أتى معه للتقدم لخطبتها بعدما وضعا الحلوى والورود وجلسا بهدوء وابتسامه أمام منتصر و نواره التى ارتدت فستان ذهبى بدى رائعا عليها وطرحه صغيره من نفس اللون واكتفت بوضع القليل من مستحضرات التجميل بعد بعض الكلمات الترحيبيه بينهما بدأو التحدث فيما جاءوا إليه ففوجئ يوسف بقائمة من الأسئله يلقيها عليه أبيه وبعدها أخبره منتصر بموافقة نواره ثم انتقلوا لأمور الإتفاقات بشأن الزيجه وهنا بلغت الأمور أقصى من حدها حيث دقق منتصر فى كل شئ مما آثار زوبعة يوسف 
رفع منتصر حاجبه وهو يقول 
أنت بتتأفأف وبتعلى صوتك ! طب مافيش جواز مش هجوز بنتى لواحد قليل الأدب 
كاد يوسف أن يرد لكن لحقه إبراهيم وهو يمسك بذراعه ويقول 
ياحاج كل طلباتك أوامر ومش هنختلف فيها خلينا بس نقرا الفاتحه 
نظر منتصر ليوسف بضيق 
ده قليل الأدب بيعلى صوته عليا !
تنهد يوسف بهدوء ثم قال 
معلش يا حاج أنا آسف بس بقالنا ساعه ونص بنتكلم فى تفاصيل ملهاش لازمه ! بتقولى المعالق مين الى هيجبها ! هو احنا هنتكلم فى العفش قطعه قطعه ! بعدين أنا قولت من الأول أنا مش عاوز غيرها هى وأنا هتكفل بكل حاجه 
نفى منتصر برأسه وقال 
لا طبعا أنت هتتجب علينا ! هى هتنزل تنقى حاجتها كلها الى المفروض تجيبها بنفسها وهتجيبها هى مش من فلوسك وهتدخل زى اى عروسه بفرشها الى هيحكى الناس كلهم عليه 
أدمعت عيناها بإمتنان
لهذا الرجل الذى لا تستطع وصفه فهو يعاملها كأنها ابنته بالفعل وتفهم يوسف موقف أبيه وإصراره وأنه لا يريد أن يشعرها بالنقص فقال مبتسما 
ماشى يا حاج هى تجيب الى عوزاه والباقى أنا هجيبه نقرأ الفاتحه بقى 
رد منتصر بتنهيده راضيه 
نقرأ الفاتحه والخطوبه الأسبوع الجاى زى النهارده والفرح آخر الشهر الجاى 
رد يوسف باقتراح 
مانخليها أول الشهر الجاى ده النهارده لسه 1 
عشان تاخد راحتها فى التجهيز وأنت برضو شقتك هتحتاج شوية شغل ولا هتسكنوا فى الشقه الى جنب دى 
نظر يوسف لنواره وقال 
والله الى نواره عوزاه أنا معنديش مانع 
ردت بابتسامه 
لأ أنا عاوزه أبقى فى البيت
هناك مبقاش هنا لوحدى 
ابتسم يوسف وقال 
يبقى على خيرة الله 
ناهد خالد 
يوم الخطبه 
بحب اللون الأخضر عليك عشان كده جبتلك ده ألبسيه الليله 
كانت هذه الجمله المدونه على بطاقه ووضعت مع فستان أخضر أنيق وصل لها منذ قليل 
ابتسمت بحب جارف وهى تخرج الفستان من حقيبته وارتدته فورا فبدى رائعا عليها 
اوبا ايه الفستان الجامد ده 
قالتها زينب وهى تدلف للغرفه فردت نواره بابتسامه 
يوسف اللى بعته 
ضحكت الأخيره بمرح وهى تقول 
يا سيدى على الحب طيب يلا بقى نعمل الميكب قبل ما العريس يوصل 
فكانت قد أصرت
نواره على أن تكون الخطبه فى شقتها المؤجره بعدما تم تزيينها 
بعد نصف ساعه 
دلفت سمر بابتسامه وهى تقول 
العريس وصل 
دلف يوسف بعدها بعدما دق على الباب واستمع إذن الدخول وانسحبت سمر وزينب للخارج 
وقف أمامها يبتسم بحب ثم قال 
تسحرى زى ما اتخيلتك بالضبط 
ابتسمت بخجل ظهر فى إحمرار وجهها فاستمعت له يقول 
لأ أنا مش عاوزه كسوف انا عاوز أسمع كلمه منك 
نظرت لبدلته الأنيقه وقالت باضطراب 
شكلك حلو اوى 
رحم خجلها فابتسم قائلا 
عيونك الحلوين كنت بتقوليلى فى التليفون إن فى حاجه مهمه عاوزانى فيها 
أومأت وهى تقول 
ايوه بص يا يوسف فاكر يوم ما روحنا لبابك عشان يكلمنا عن موضوع التشاؤم وكده 
أومئ بتأكيد فأكملت 
ابتسم باتساع وهو يقول 
طبعا موافق أصلا بقالى فتره بفكر فى الموضوع ده مش طبيعى أكون عندى كل العلم ده بالأعمال الدنياويه وجاهل فى دينى وهخلى الحاج منتصر بنفسه يساعدنا 
بادلته الإبتسامه بسعاده وهى تقول 
ربنا يحفظك ليا يا يوسف 
ابتسم بخفوت وهو يقول 
كان نفسى أقولك كلمه تانيه بس إحنا قررنا نلتزم بدينا ونبدأ نمشى فى الصح وربنا يسامحنى لما قولتها قبل كده فهقولك ويحفظك ليا 
قصده على بحبك 
كانت سمر فى مدرستها التى تبدأ ظهرا و يمنى كالعاده عند أهلها لمرض والدها وزينب ذهبت هى اليوم لتجلب عمرو من مدرسته فدلفت هى لشقة رحاب لتنظفها لعدم قدرة سريه على أعمال الشقتين 
استمعت لغلق الباب وهى تنظف المطبخ وهرولة أحدهم بالخارج خرجت لتجد منتصر يركض بين غرفته وغرفة مكتبه فهتفت بقلق 
فى ايه يا عمى بتجرى ليه 
وقبل أن يجيبها استمعت لدقات سريعه فوق باب الشقه فذهبت سريعا لتفتح فوجدت إبراهيم الذى دلف سريعا وهو يقول لمنتصر بأنفاس متسارعه 
حد كلمك يا حاج 
رد الأخير پغضب 
كلمونى ومش لاقى الزفت مفتاح العربيه عربيتك معاك 
أومئ بإيجاب فأكمل 
هدخل أجيب فلوس بسرعه أكيد هنحتاجها 
دلف سريعا للداخل وتوقف هى أمام إبراهيم تسأله بفزع 
هو هو فى ايه يا إبراهيم 
نظر لها بحزن وآسف وهو يغمغم 
فى حد كلمنا بيقولوا يوسف عمل حاډثه وهو رايح القاهره 
بهت وجهها يوسف ! لقد كان معها صباحا وأخبرها أن صديق له من المستشفى التى كان يعمل بها فى القاهره توفى ويجب عليه الذهاب لحضور العزاء حاډث !
رددت بوجه جامد وكأنها لم تدرك الصدمه بعد 
وحالته ايه 
نظراته لها وصمته كان كفيل بإيصال الإجابه لكنه أكد عليها حين قال 
الى كلمنى بيقولى أنه فى العمليات و وحالته صعبه 
يتبع 
نذير ش ؤم
الفصل الثامن والأخير
خرج منتصر من غرفته يركض تجاه إبراهيم وهو يقول 
يلا أنت لسه واقف عندك !
أفيقت من صډمتها وهى تردد بلهفه 
أنا عاوزه أجى معاكوا
يا عمى 
نظر لها منتصر بضيق ثم ردد باقتضاب 
مش هينفع يلا يا إبراهيم 
نظرت لخروجهما بصمت فلم تجد ما تقوله بعد طريقة منتصر معها ! جلست فوق المقعد الموجود فى الصاله وهى تنظر أمامها بشرود ودموعها تنزل بصمت ترى ما أصاب يوسف وكيف حالته ! أسيأخذه

الله منها بعدما تعلقت به وأصبح لها العوض عن كل سئ أصابها سلفا ! خفضت بصرها لدبلته التى تزين إصبعها فوجدت شهقاتها تخرج بعدما كانت تحاول كتمها
تم نسخ الرابط