قصة جديدة
تخرج من جنه
أخذ يوسف نفس عميق ثم أخرج ورقه من جيب الچاكت ثم وقف على قدميه أمام عذراء ومد يده بالورقه قائلا
كل إللى أتبقى من أملاك العيله أخويا باعها و حولها لفلوس
وأشار إلى الحقيبه التى كانت معه منذ البدايه و وضعها على الطاوله منذ دخوله المنزل
وده جواب من مكرم لحضرتك أنا معرفش مكتوب فيه أيه بس هو طلب منى أسلمه لحضرتك مع الشنطه و أطلب منك برجاء شخصى منى و منه أنك تحاولى أنك تسامحى علشان اللعنه دى متأذنيش أنا و هو
مدت عذراء يديها تمسك ذلك الظرف و هى تنتفض بعد أن عادت إليها ذكرى تلك الأيام بكل ألمها و خۏفها و ضعفها
تكلم معه لبعض الوقت ثم غادر يوسف بهدوء
ليعود عبد الرحمن يجلس فى مكانه من جديد لتفتح عذراء ذلك الظرف و بدأت فى قرأة ما كتبه لها مكرم
السيده عذراء زوجه عمى بعد السلام أعتذر بشده عن كل ما حدث معك قديما و أعتذر عن كل العڈاب و الشقاء و الخۏف و كل ما مر بك من ذكريات مؤلمھ لا تكفى كلمه آسف عن محوها لكن أنا موقن
كانت دموعها ټغرق وجهها و كذلك جنه التى تتذكر بعض من ذلك الماضى المؤلم
كان عبد الرحمن يشعر پغضب كبير و فى نفس الوقت بعض الراحه فهم لم ينعموا بكل ما أخذوه و عڈاب و الدته لم يذهب هبائا
و لكن ها هم يروا بعيونهم أنتقام الله و حقهم يعود إليهم دون تعب او مجهود منهم او سعى
ناويه تعملى إيه بالفلوس دى يا عذراء
قالها عرفان باستفهام لتنظر إليه و إلى أولادها ثم قالت
دى فلوسهم و هما إللى يقرروا أنا من زمان اوووى مبقاش ليا حق فى العيله دى من يوم ماعرفتك و حبيتك و بقيت كل حياتى أنت وولادى
نظر عرفان إلى جنه و عبد الرحمن و قال
يبقى الفلوس تتوزع بشرع ربنا و كل واحد فيكم يعمل بيها إللى يريحه
وافق
أقتربا الأثنان من والديهما و جلسا أمامهم يقبلون يديهم بأحترام و حب تأكيد على أهميتهم و غلاهم و إن المال لن يفرق معهم كثيرا
بعد مرور سنه كان اليوم هو عرس عبد الرحمن و منه و كانت سعاده عرفان فى ذلك اليوم مختلفه تماما عن يوم عرس جنه وقتها كانت قطعه من قلبه تفارقه لتسكن قلب آخر و لكن اليوم آبن قلبه أول من حمله بين يديه أصبح مهندس و الأن يتزوج ليأسس حياه جديده
أصرت عذراء على حضور يوسف و مكرم فهم لم يكن بيدهم شىء فى ذلك الوقت و حين أستطاعا تصحيح الوضع لم يتأخر أى منهم او يفكر فى الأمر
كان العرس مليء بالسعاده و الفرح خاصه مع أقتناع الجميع أن لكل منهم حياته التى لن يعيشها غيره مهما حاول الجميع و إن الظلم ظلمات و إن من حق الجميع إختيار ما هو مناسب له
و له هو فقط و ذلك ما جعل كل من عذراء و إلهام يتعاملان بحب حقيقى دون شك أو خوف
أقترب عرفان من عذراء التى
بحبك
بحبك
أبتسم إبتسامه واسعه و أكمل
عبد الرحمن أتجوز
هزت رأسها بنعم ليكمل
عملت إللى عليا يا عذراء و لا قصرت فى يوم
ظلت صامته لثوان و الدموع تتجمع فى عيونها ثم قالت بصدق
عمرك عمرك ماقصرت كفيت و وفيت راعيت و كبرت ربيت و علمت أدبت و فهمت و صاحبت
صمتت لثوان أخرى حين أنحدرت تلك الدمعه الحبيسه من عينيها و عينيه لتكمل
كنت الأب و الأمان و السند و البيت كنت الهدوء و السکينه و الراحه كنت صمام الأمان و مفتاح السعاده كنت الحضن الكبير اللى ساع الكل و ضلل علينا
نظرت
أنت جنتى على الأرض و
يارب أكون معاك فى جنه رب العالمين
ثم قالها بصوت عالى قليلا
بحبك
لتصل لمن حولهم ليعلوا التصفيق و التهليل لتغمض عينها بسعاده و هى تشعر براحه لا وصف لها و كأنها ملكت الدنيا و ما فيها
كن مظلوم و داخلك يقين أن حقك عائد بفضل الله و لا تكن ظالم
تمت