قصة جديدة
ابتسامة باهتة.
لأنني احتجت امرأة تشبهها. في الملامح في البنية في كل شيء تقريبا. حتى لا يلاحظ أحد غيابها.
الهواء أصبح ثقيلا.
كنت مثالية. من نفس المنطقة. نفس الملامح. عندما رأيتك أول مرة عرفت أن القدر أعادها إلي بنسخة مطيعة.
أنا لست نسخة! صرخت.
اقترب أكثر.
عندما تلد سيعتقد الجميع أنها تعافت من فترة مرض طويلة. ستظهرين مكانها. بالاسم نفسه. بالحياة نفسها.
تراجعت خطوة.
وإن رفضت
نظر إلى موسى ثم عاد إلي.
لن ترفضي.
صوته لم يكن عاليا.
لم يحتج أن يكون.
أشار نحو السرير.
القفل تحتنا ليس فقط لحمايتها بل لحمايتك أنت أيضا. من ارتكاب الأخطاء نفسها.
شعرت بالدموع تحرق عيني.
أنت مريض.
ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
أنا رجل يحافظ على ما يملكه.
ثم أضاف بهدوء قاتل
لو لم تحاولي الهرب اليوم ربما كنت عشت حياة طويلة ومريحة هنا. لكن الآن جعلت الأمور أكثر تعقيدا.
في تلك اللحظة اهتز الزجاج أسفل السرير بقوة خفيفة.
صوت صرخة مكتومة صعد
نظر إلى الأرض ثم إلي.
يبدو أن الوقت اقترب.
وأدركت أنني لم أكن يوما زوجة.
كنت خطة احتياطية.
وأن المرأة تحت السرير لم تكن بديلتي
بل أنا من كنت بديلتها
لم أصرخ.
لم أقاوم أكثر.
فهمت شيئا مهما في تلك اللحظة أن المواجهة المباشرة لن تنقذني.
تركت جسدي يهدأ.
تظاهرت بالانهيار.
سمحت لهم بإعادتي إلى الغرفة وقلت بصوت مكسور إنني متعبة وأريد أن أنام.
نظر إلي أوبينا طويلا كأنه يحاول قراءة ما خلف عيني.
ثم أومأ لموسى بالخروج.
تلك الليلة لم أنم.
سمعت خطواته يتجول في المنزل.
سمعت الهمهمة الميكانيكية أسفل السرير.
سمعت مرة واحدة صوت صرخة مكتومة خافتة.
انتظرت.
انتظرت حتى خمدت الأنوار في الطابق السفلي.
حتى توقف الصوت.
حتى تأكدت أن الساعة تجاوزت الثالثة فجرا.
ببطء شديد نهضت من السرير دون أن أقترب من الحافة التي تخفي الزجاج.
لم أنظر للأسفل.
لم أجرؤ.
أخذت هاتفي وحقيبتي الصغيرة التي كنت قد أخفيتها داخل خزانة الملابس.
خلعت
لم أذهب نحو الباب الرئيسي.
ذهبت نحو الممر الخلفي حيث باب المطبخ المؤدي إلى الحديقة الخلفية.
كنت قد لاحظته من قبل بابا صغيرا يستخدم لإخراج القمامة.
لم أكن أعلم إن كان مقفلا.
وضعت يدي على المقبض.
كان مفتوحا.
خرجت ببطء إلى الحديقة الخلفية.
القمر كان ساطعا.
الأسوار عالية لكن في الزاوية الخلفية كانت هناك بوابة خدمة صغيرة تستخدم أحيانا لدخول عمال الصيانة.
دفعتها.
كانت غير محكمة الإغلاق.
ركضت.
لم ألتفت خلفي.
لم أتوقف.
وصلت إلى الشارع الرئيسي خارج المجمع وأوقفت أول سيارة أجرة رأيتها.
قلت للسائق أن يأخذني إلى أقرب مركز شرطة.
كنت أرتجف وأنا أشرح للضابط كل شيء.
الغرفة تحت السرير.
المرأة الحامل.
الزجاج.
الاحتجاز.
المفتاح الذي ابتلعه موسى.
كل شيء.
في البداية نظروا إلي بشك.
ثم عندما رأوا حالتي قرروا مرافقتي فورا.
عدنا إلى المنزل مع ثلاث سيارات شرطة.
قلبي كان يخفق بعنف وأنا أشير إلى البيت.
هذا هو.
لكن
البوابة كانت مفتوحة.
المنزل مضاء بالكامل.
دخلنا.
لا موسى.
لا أوبينا.
صعدنا إلى غرفة النوم.
السرير في مكانه.
لكن عندما حركه الضباط
لم يكن هناك زجاج.
لا لوحة شفافة.
لا فتحة.
لا غرفة.
أرضية خرسانية عادية.
طلبت منهم تمزيق السجادة.
فعلوا.
لا شيء.
تفقدوا كل زاوية في المنزل.
القبو.
المخزن.
السقف.
لا أثر لامرأة.
لا معدات طبية.
لا أي شيء.
كأن البيت لم يحمل سرا قط.
الضابط نظر إلي نظرة طويلة وقال بلطف حذر
هل أنت متأكدة مما رأيت
لم أستطع الرد.
كنت متأكدة.
رأيتها.
رأيت نفسي.
لكن لا دليل.
سجل بلاغ رسمي وبدأوا البحث عن أوبينا لكن اتضح أن اسمه التجاري مسجل عبر شركات وسيطة وعنوانه الرسمي مختلف.
حتى عقد الزواج احتاجوا وقتا للتحقق منه.
اختفى.
اختفى وكأنه لم يوجد.
منذ تلك الليلة وأنا لا أنام بسهولة.
أحيانا أستيقظ عند منتصف الليل وأشعر أن أحدا يقف بجانب سريري.
أعيش الآن في شقة صغيرة بعيدة غيرت رقم هاتفي وغيرت عملي.
لكن أكثر
أنني أحيانا أضع يدي على بطني دون وعي.
وأتساءل
هل كان كل ما حدث حقيقيا
أم أن الدورة بدأت بالفعل
وأنا لم أدرك بعد