قصة جديدة جوزي يشوف حكايات اماني سيد
جوزى يشوف اى حاجه احبها او نفسى فيها ويجبها ويديها لمرات اخوه المتوفى حتى لما بتعب عمره ما راح معايا للدكتور انما هى لو بس كحت يجرى بيها على المستشفى
مره كنت فاتحه الموبايل على ابلكيشن وكنت بدور على شنطه وهو كان قاعد جمبى وشاف انها عجبانى تانى يوم راح اشتراها واداهلها هديه
الموضوع مكنش مجرد شنطة عجبتني فجابها لغيري، لا.. الموضوع كان عامل زي الخطة المترتبة، كأن عينه مش بتشوف اللي بتمناه غير عشان يحرم عيني منه ويديه لمرات أخوه الله يرحمه.
أنا هناء، اللي بقيت عايشة في بيت مع راجل جسده معايا وعقله وتدبيره هناك، في بيت سلوى أرملة أخوه.
الحكاية بدأت بشوية حاجات بسيطة وكنت بقول معلش، أصلها غلبانة والبيت كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد مكسور عليها، لكن الموضوع زاد عن حده وبقى بيوجع في القلب. فاكرة مرة كنا قاعدين وبنتفرج على فيديو لطريقة عمل البطة بالبرتقال، وقلت بصوت مسموع وريقي بيجري يااه يا حازم، بقالي سنين مشتهية الأكلة دي، نفسي بجد أكلها او تجيبها لي جاهزة. تفتكروا عمل إيه؟ تاني يوم دخل بشنط الأكل، قلبي رقص وقمت أجهز السفرة، لقيته بيقول ببرود قاتل
سيبي الشنط يا هناء، أنا مش هتعشى هنا، سلوى قالت إن نفسها
وقفت في نص المطبخ، ريحة الأكل اللي بتمناه في مناخيري، وهو خارج بالشنط يوديهم لغيري!
القهر الحقيقي بقى كان في أول يوم رمضان. الشهر الكريم اللي الناس كلها بتتلم فيه في بيوتها، كنت مجهزة كل حاجة ومستنية اللمة اللي تعوضني عن تعب السنة. لقيته لابس وشيك ونازل قبل المغرب بساعة.
سألته باستغراب
رايح فين يا حازم؟ المغرب هيدن!.
بص لي وكأنه بيقول حاجة عادية جداً
أنا رايح أفطر مع سلوى في بيت أهلها.. أصل أخوها عازمها وميصحش تروح لوحدها وهي أرملة أخويا، لازم أكون سندها قدام أهلها عشان محدش يستهون بيها.. إفطري إنتي بقى أو روحي لأهلك.
سابني والدمعة في عيني، سابني في اليوم اللي المفروض أكون فيه ملكة بيتي، وراح يكون هو السند لواحدة تانية.
بقيت بحس إن كل حاجة بحبها، من أول الشنطة اللي شفتها على الأبلكيشن ولقيتها تاني يوم متعلقة على كتفها وهي داخلة تزورني، لحد السلسلة اللي كنت بحلم بيها ولقيتها في رقبتها.. كل أحلامي بقت هي اللي بتعيشها، وأنا ماليش غير الفتات، والوحدة، وسؤال بيحرق في دمي هو بيعمل كده لله فعلاً، ولا أنا بقيت الغريبة في حياته وهي اللي
القهر هو الاحساس الوحيد اللى بقيت احس بيه
فى مره كنت. نازله بيت حماتي وقلبي مقبوض، كنت شايلة صينية كنافة ونازله بيها لحماتى ناكلها سوا وأنا معديه من قدام شقة سلوى، لمحت الباب موارب.. خيط نور رفيع بس كان كافي أنى اشوف اللى بيحصل جوه منه
ركنت الصينية على الأرض بجنب، وكتمت نفسي، وقربت عيني من فتحة الباب. الدنيا لفت بيا، والرؤية زغللت.. حازم، جوزي، سندي قاعد، وسلوى قاعدة على رجله بمنتهى الأريحية، بتضحك وبدلع وبتقوله
يا حبيبي كفاية اللي بتعمله ده، هناء لو حست بحاجة هتقلب الدنيا، والشنطة اللي جبتها لي النهاردة دي زغللت عينيها أوي.
حازم ضحك ضحكة عمري ما سمعتها منه في بيتي، ومسح على شعرها بحنية
تولع هناء، دي موجودة بس عشان تخدم أمي وتشيل البيت بدل ما تتعبى انتى فى خدمه أمى، وأهو العيال يلاقوا حد يراعيهم أنا مخليها على ذمتي خدامة بلقب زوجة، إنما إنتي يا سلوى.. إنتي مراتي وحبيبتي اللي بجد، وبكره الناس كلها هتعرف ، بس لما أظبط أموري وأعلن جوازنا اللي بقاله سنة ده.
وقعت الس .كينة في قلبي قبل ما أسمع باقي الكلام.. سنة! متجوزها من سنة؟ يعني كل الهدايا اللي بتروح لها، وكل أكلي اللي بيتحرم عليا عشان يروحلها،
دموعي جفت من هول الصدمة، وقفت مكاني مش قادرة أتحرك، وصوت حازم لسه بيرن في ودني وهو بيكمل بخ .بث
ده أنا حتى بروح معاكي المستشفى وأسيبها هي بتم .وت، عشان أحسسك إنك الأهم.. هناء دي مجرد ديكور في حياتي عشان شكلي قدام الناس، إنما القلب والدلع كله ليكي يا ست الكل.
سلوى بدلع طب والشنطة اللي كانت نفسها فيها؟
رد ببرود جبتها ليكي طبعاً، عشان تتحرق بغلها لما تشوفها عليكي، وعشان تعرف إن اللي بتتمناه، إنتي اللي بتاخديه بكلمة واحدة مني.
انتى ماتعرفيش يا سلوى أنا بحبك إزاى واتمنى اشيلك طول العمر ومخليش رجلك تلمس الأرض
أنا لو بإيدى كنت خليت هناء تجيلك هنا تخدمك وتبقى تحت رجلك فى اى حاجه لكن للأسف محتاجها عشان ماما تبعد عنك والولاد مايتعبوكيش
سحبت نفسي بهدوء، ورجعت خطوتين لورا قبل ما حد يحس بيا. مسحت وشي بإيدي وقب .ضت على ستاير قلبي اللي اتقطعت. قولت لنفسي بصوت واطي ومسموع
بقى أنا الخدامة يا حازم؟ ماشي.. والخدامة دي هي اللي هتمضيكم على صك نهايتكم بإيدكم.
نزلت السلم وأنا بضحك ضحكة مكتومة، ضحكة حد فقد كل حاجة فمبقاش خايف من حاجة. كنت بجهز في عقلي قايمة تانية خالص غير قايمة طلبات البيت.. كنت بجهز
طلعت شقتي