قصة جديدة
بسرعة
العربية عدت وما لحقتش تاخد اللفة.
وقفت ثواني
وبعدين طفيت النور واستنيت.
عدّت دقيقة
اتنين
مفيش حد.
نفسي رجع ببطء.
طلعت موبايل تاني غير الأساسي وفتحت رسالة كنت مجهزاها من زمان.
رسالة واحدة
لو اتبعتت الدنيا كلها هتقلب.
بصيت عليها
وقلت
لسه بدري.
قفلتها.
رجعت شغّلت العربية ومشيت.
بس المرة دي
أنا مش بهرب.
أنا ببدأ الهجوم.
وصلت لمكان قديم
مخزن مهجور كنت مأجراه باسم شركة وهمية.
دخلت وقفلت الباب ورايا.
فيه أجهزة شاشات وكل حاجة كنت بحضرها من شهور.
فتحت اللاب
ودخلت على بث مباشر.
عنوانه
حقيقة الضابط أحمد وشبكة الفساد.
ثواني
والمشاهدات بدأت تعلى.
10
100
1000
وشغّلت أول فيديو
أحمد بنفسه بيتفق على فلوس.
الصوت واضح الصورة أوضح.
وبعدين فيديو تاني
أمي بتتكلم عن الفلوس.
أختي بتوافق.
جمال ساكت بس موجود.
الدنيا انفجرت.
تعليقات شير مكالمات
كل حاجة خرجت عن السيطرة.
وفجأة
سمعت صوت باب المخزن بيترزع.
وقفة قلبي.
صوت خطوات تقيلة.
حد دخل.
قمت ببطء وبصّيت ناحية الباب.
والصوت جه هادي بس مرعب
كنتي فاكرة هتهربي مني؟
أحمد.
كان واقف وشه مش طبيعي عينه فيها جنان.
وفي إيده مسدس.
ابتسمت رغم كل حاجة.
وقلت
تأخرت.
بصلي باستغراب
إيه؟
شاورِت وراه
وصوت عربيات الشرطة بدأ يقرب.
سراين.
نور أزرق وأحمر بيملأ المكان.
وشه اتقلب.
فهم.
قلت له بهدوء
البث مباشر وكل حاجة متسجلة حتى دخولك هنا.
إيده اتهزت.
أول مرة أشوفه خايف.
وفي لحظة
حاول يجري.
بس الباب اتفتح
والشرطة دخلت.
ارمي السلاح!
اتجمد.
وقع المسدس من إيده.
وانتهت.
بس وأنا واقفة ببص عليه وهو بيتاخد
عارفة الحقيقة.
دي مش
لأن قبل ما أبدأ البث
كنت باعت النسخة الكاملة
لناس أخطر بكتير من أحمد الشرطة أخدت أحمد
والدنيا برا كانت مقلوبة.
نور عربيات ناس بتجري أسئلة صريخ وأنا واقفة في النص ساكتة.
ضابط قرّب مني وقال
مدام ليلى إنتي في أمان دلوقتي.
بصيت له بس وما رديتش.
لأني كنت عارفة
أنا مش في أمان خالص.
عدّى يومين
وأنا في مكان آمن تحت حماية.
القضية بقت ترند.
ضابط فاسد
محاولة قتل زوجته
شبكة فلوس مشبوهة
وأمي وأختي وجمال
اتقبض عليهم.
كل حاجة ماشية زي ما أنا عايزة.
تقريبًا.
في الليلة التالتة
صحيت على صوت موبايل بيرن.
رقم غريب.
رديت.
سكت شوية
وبعدين الصوت رجع تاني.
نفس الصوت التقيل
إحنا قولنا لكِ تفضلي مكانك.
جسمي كله اتشد.
قلت
إنتوا عايزين إيه؟
رد بهدوء مرعب
إنتي كسرتي قواعد اللعبة ونشرتي حاجات ما كانش المفروض تخرج.
بلعت ريقي
أنا دافعت عن نفسي.
ضحك ضحكة خفيفة
كلهم بيقولوا كده.
سكت ثانية وبعدين قال
أحمد كان مجرد ترس صغير إحنا مش فارق معانا يتحبس لكن اللي فارق هو إنتي.
قلبي وقع.
أنا؟
قال
إنتي بقى عندك معلومات وواضح إنك شاطرة وده خطر.
قمت من السرير وبدأت أتمشى في الأوضة.
عايزين مني إيه؟
سكت وبعدين قال
عرض.
ضحكت بسخرية
بعد كل ده؟
قال
يا تشتغلي معانا يا تختفي زي غيرك.
الصمت ملأ المكان.
الكلام كان بسيط
بس معناه تقيل.
قلت بهدوء
وإيه يخليني أوافق؟
رد فورًا
لأننا نقدر نوصل لك في أي وقت حتى وإنتي تحت حماية.
وسكت وبعدين قال جملة خلت الدم يجمد في عروقي
تحبي نثبت لك؟
قبل ما أرد
سمعت خبط خفيف على باب الأوضة.
اتجمدت.
بصّيت ناحية الباب
والصوت قال من ورا
مدام ليلى؟
صوت الحارس.
بس
مش هو.
رجعت للموبايل بسرعة وهمست
إنتوا عملتوا إيه؟!
ضحك نفس الضحكة الباردة
فتحنا الباب بس.
رجعت بصّيت للباب
المقبض بيتحرك ببطء.
حد بيحاول يفتح.
والمفتاح معايا أنا بس.
الصوت ورا الباب اتغير
بقى أخشن
افتحي بدل ما نكسره.
نفسي بقى تقيل وقلبي بيخبط بعنف.
رجعت خطوتين لورا
وبصّيت حواليا.
مفيش مهرب.
الموبايل لسه في إيدي
والصوت فيه بيقول بهدوء
آخر فرصة يا ليلى
بصّيت للباب
وبعدين للموبايل
وخدت قرار.
قلت بصوت عالي
اكسروا.
وفي نفس اللحظة
دست زرار واحد بس في اللاب.
الباب اتكسر
ودخلوا.
اتنين.
وشوش غريبة سلاح في إيديهم.
بس قبل ما يقربوا خطوة
صوت إنذار تاني اشتغل
بس مش جوه الأوضة
برا.
ثواني
وصوت اقتحام
أمن! ارمي السلاح!
الرجالة اتصدموا.
بصوا لبعض.
اتأخروا.
وفي لحظة
اتقبض عليهم.
وقفت مكاني
ببص ومش مستوعبة.
الموبايل وقع من إيدي
والصوت من الناحية التانية قال بهدوء
واضح إنك اخترتي الحرب.
رفعت الموبايل وقلت
وأنا عمري ما بخسرها.
وقفلت.
قعدت على الكرسي
وغمضت عيني.
المرة دي
أنا مش بهرب.
ولا بدافع.
أنا دخلت اللعبة.
واللي بدأوه
أنا اللي هخلّصه الهدوء رجع فجأة كأن اللي حصل من شوية ما كانش حقيقي.
رجالة الأمن خدوا الاتنين والباب اتقفل.
بس أنا كنت عارفة دي مجرد بداية الجولة الأخيرة.
عدّى أسبوع
والدنيا برا مولّعة.
القضية بقت أكبر بكتير من مجرد ضابط فاسد.
شبكة كاملة بدأت تقع.
أسماء تقيلة فلوس علاقات ناس محدش كان يتخيل إنها متورطة.
وأنا
بقيت الشاهد الوحيد.
في يوم الصبح
المحامي بتاعي دخل وقال لي
في خبرين واحد حلو وواحد وحش.
بصّيت
قول الوحش الأول.
قال
الناس اللي ورا الشبكة بدأوا يتحركوا وفي أوامر إنك تختفي.
سكت لحظة وبعدين كمل
والحلو إن عندنا عرض نحميك بس بشرط.
ضيقت عيني
إيه الشرط؟
قال
تختفي رسمي اسمك حياتك كل حاجة.
سكت.
بصّيت في الفراغ.
كل حاجة بنيتها اسمي حياتي
هتختفي.
وفي نفس اللحظة
افتكرت صوت الراجل في التليفون
يا تشتغلي معانا يا تختفي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
وقلت
مافيش اختيار تالت؟
المحامي بصلي وسكت.
فاهم إني مش ههرب.
في الليلة دي
قعدت لوحدي
وفتحت اللاب للمرة الأخيرة.
كل الملفات قدامي.
كل الأسرار.
كل الأدلة.
وكتبت رسالة واحدة بس
لو حصل لي أي حاجة كل ده يتنشر.
وبرمجتها تتبعت تلقائي.
تاني يوم
طلبت مقابلة.
مش مع الشرطة
ولا المحامي
مع الناس اللي بيديروا اللعبة.
المكان كان مهجور
نفس الجو التقيل.
دخلت وأنا عارفة إن ممكن أطلع أو ما أطلعش.
الصوت جه من الضلمة
قرارك إيه؟
وقفت ورفعت راسي
وقلت بهدوء
أنا مش هشتغل عندكم ومش هختفي.
سكت شوية وبعدين قال
يبقى إنتي اخترتي تموتي.
ابتسمت.
وقلت
لا أنا اخترت أكسب.
وفي اللحظة دي
شغّلت البث.
شاشات حوالينا نورت فجأة
كاميرات تسجيل مباشر
كل حاجة بتتذاع.
صوتي وصوتهم.
الراجل اتوتر لأول مرة
إنتي مجنونة؟!
قلت له بهدوء
كل كلمة هتتقال هنا العالم كله بيسمعها.
ثواني
وصوت عربيات اقتحام
الضلمة اتكسرت بنور قوي.
ارمي سلاحك!
ناس كتير اتحاصرت.
رجالة كانوا فاكرين نفسهم فوق القانون
اتاخدوا في لحظة.
وأنا واقفة
ببص.
المرة دي
مفيش هروب.
مفيش خوف.
بعد شهور
القضية اتقفلت.
أحمد اتحكم عليه.
أمي أختي كل واحد خد جزاءه.
والشبكة
اتفككت.
رجعت وقفت
نفس الباب
نفس المكان
بس أنا مش نفس الشخص.
حطيت إيدي على الباب
وفتحت.
البيت كان فاضي
بس لأول مرة
حاسّة إنه أمان.
وقفت في النص
وخدت نفس طويل.
مشيت من كل حاجة
بس كسبت نفسي.
ولما الموبايل رن
رقم غريب
ابتسمت
ورديت بهدوء
ألو؟
الصوت قال
واضح إنك خلصتي اللعبة
بصّيت قدامي
وقلت
لا
وسكت لحظة
دي كانت أول جولة بس.