قصة جديدة
وشكلك هادي وراقي، بينما جدتك مكنتش شايفه غير راجل بيتعلم بالراحة إيه الوزن الحقيقي لاسم عيلتك. وبعدين جه السطر الأخير مقدرتش أمنعك من جوازك منه.. بس أقدر أنقذك من اللي عمله فيكي بعد الجواز.
الورقة نزلت من إيدك وجسمك كله بدأ يتنفض. مش نفضة رقيقة زي بطلات الأفلام، لا.. دي كانت نفضة الست اللي قهرها وغضبها اتقابلوا في عرق واحد.
هي سابتلي إيه؟ سألتي بصوت مهزوز. فريدة بصت في عينك وقالت سابتلك كل اللي يهم.. وسابتلك اللي يخلي أدهم الصيرفي يندم إنه في يوم نطق اسمك بثقة.
المفروض متصدقيش جملة زي دي، بس الست اللي اتفرمت زي ما أنتي اتفرمتِ، بتعرف تميز الحقيقة لما تظهر. سألتيها الوصية هتتقري فين؟ في بيت العيلة بالعجمي، قالت فريدة. النهارده العصر.
أنتي بصتِ لنفسك.. بنطلون جينز بالة، جوانتي شغل رجالي، وسويت شيرت مطوش بزيت خشب. التراب مالي ضوافرك، وشعرك مشفش كوافير من أيام الحمل. فكرة إنك ترجعي قصر جدتك بالمنظر ده كانت مستحيلة. فريدة بصت للعربية تاني. إحنا جبنا هدوم. طبعاً جابوا. مش عشان ده فيلم سندريلا، ولا عشان الأغنياء بيحبوا يلبسوا الغلابة، لا.. عشان جدتك فوزية الشاذلي كانت مرتبة كل تفصيلة. كانت بتؤمن إن لو فيه حاجة تستحق تتعمل، يبقى لازم تترتب لحد أصغر اللوجستيات اللي تمنع الإحالة أو الكسرة. الفكرة دي خلت زورك يوجعك.
الطريق للاسكندرية كان كأنك بتعدي لحياة تانية أنتي كنتِ سيبتيها وفقدتِ الحق إنك توحشك. كاميليا نامت نص الطريق، ومساعدة فريدة اللي اسمها نعمة أكلتها ببرونة بحرفية ست عارفة بتعمل إيه. فريدة قعدت تشرحلك الموقف في الطريق. فوزية اتوفت من ست أسابيع بعد تعب خبيث خبته عن الكل. التركة كانت متجمدة لحد ما تخلص إجراءات قانونية معينة. قرايبك كانوا فاكرين إن عزبة الشاذلي هتتوزع عليهم ولاد عمك اللي في مصر الجديدة، وعمتك اللي في جاردن سيتي، وابن عمتك اللي في دبي وبيتعامل مع الفلوس كأنها حق مكتسب. محدش كان يتوقع إن اسمك يكون ليه وجود أصلاً.
وصلتوا القصر. نفس الرخام الأبيض، والشبابيك الخشب السوداء، وشجر البرتقال المتهذب بالمسطرة. بس الموت ليه هيبة بتغير حتى الأماكن الغالية. جوه، الجو اتغير أول ما دخلتِ. تلاتة من قرايبك سكتوا فجأة. مدير البيت اللي عارفاه من صغرك وشه اصفر. عمتك تهاني، اللي كانت بتبوسك في الهوا في الحفلات وهي بتسأل عن مشاريع أدهم بكل لؤم، ابتسامتها اتجمدت على وشها. محدش كان متوقع إنك تدخلي شايلة شيلة أطفال كاري كوت. ده بالذات أوجعهم أكتر من رجوعك. الأغنياء يسامحوا في فضيحة، بس ميسامحوش في دليل إن الحياة الحقيقية كانت بتحصل بعيد عن حساباتهم. بنت عمتك شيرين كانت أول واحدة تنطق نورا؟.. سمعنا إنك بتمرّي ب.. بظروف صعبة. كنتِ عاوزة تشكريها إنها حقودة وواضحة كدة، ده خلى كل حاجة أسهل. سمعت إن جدتي ماتت، قلتِ ببرود. وكل واحد بيعزي بطريقته.
بدأ قراءة الوصية في المكتبة. فريدة نصار قرأت الوصية بصوت احترافي مفيهوش أي مشاعر.. لحد ما وصل لاسمك. هنا الأوضة اتقلبت. فوزية سابت مبالغ وممتلكات لكل القرايبلوحات، فلوس، حصص في أراضيفلوس كفاية تخليهم ميعرفوش يرفعوا قضايا حجر أو بطلان. لكن الحصة الحاكمة في شركة الشاذلي للأنتيكات وترميم القصور، وقصر العجمي، ومخازن التجمع، والصندوق العائلي الخاص.. كل ده راح ليكي أنتي.
مش عشان أنتي الحفيدة الكبيرة. ولا عشان الدم بيحن. الجواب اللي ألحقته فوزية بالوصية شرح السبب في جملة زي السكينة أنا سبت كل ده لنورا.. لأنها الوحيدة فيكم اللي عرفت قيمة الحاجات المكسورة. هي الوحيدة اللي اتعلمت إزاي ترمم الحاجة بدل ما ترميها وتجيب غيرها.
الأوضة انفجرت.
وبعدين قرأت الشرط. تستلمي كل حاجة فوراً، بشرط واحد شركة الشاذلي للترميم لازم تفضل تحت إدارتك أنتي لمدة 3 سنين، أو متتفتحش خالص. فوزية كانت عارفة إن وأنتي مطرودة من العز، علمتِ نفسك إزاي تطلعي الجمال من زبالة الناس التانية.
سألتي فريدة بصوت واطي أنتي اللي كنتِ بتدفعي تمن المخزن بتاعي؟ فريدة بصتلك بقالي 8 شهور.. عن طريق شركة وسيطة فوزية كانت بتديرها بنفسها. وسكتت شوية وقالت هي كمان اشترت 6 قطع عفش من اللي عرضتيهم للبيع أونلاين بأسماء مستعارة، والقطع دي موجودة دلوقتي في مخازن التجمع.
الأوضة سكتت تاني سكوت الموت. لأنك فجأة مبقتيش الست المطلقة الغلبانة اللي راجعة بترابها وبنتها. أنتي بقيتي الست اللي فوزية الشاذلي كانت بتدعمها في السر بينما الكل كان فاكر إنها رمياكي. حتى لحظة وقوعك كانت شايفاها.. ممنعتهاش.. بس كانت شايفاها ومحضرة لك الرد.
أدهم الصيرفي اتصل قبل ما العزاء يخلص. طبعاً، الأخبار عند الأغنياء بتطير أسرع من أي حد. أكيد حد من القرايب نقل له الكلام. لما شفتي اسمه على الموبايل، عرفتِ إنه مش بيتصل عشان يواسي.. هو بيتصل عشان يشمشم على المصلحة.
رديتِ وأنتي واقفة في التراس والهوا بيخبط في وشك. نورا، قالها بصوت كله حنية مزيفة. أنا لسه سامع خبر فوزية.. أنا عارف إن علاقتكم كانت.. معقدة. كانت فيه شياكة مقرفة في إزاي الكذب بيتحول لطف بسرعة. ده كان بيخيل عليكي زمان.. وده اللي لسه بيحرق دمك. أدخل في الموضوع يا أدهم، قلتِ بجمود. السكوت طال ثانية، وبعدين قال أنا واثق إن المحامين بتوعك شرحولك إن أي حاجة تم اكتسابها أثناء الجواز ممكن تخضع لإعادة نظر لو كان فيه إخفاء أصول. قصده الورث. قصده إنه شم ريحة القرش وجاي يجري قبل ما عزاء جدتك يخلص. فاكر إن الحكاية لسه زي ما هي.
فريدة كانت واقفة جنبك وسامعة. فسمحتِ لنفسك تستمتعي بالجملة الجاية كل اللي جدتي سابتهولي كان محمي في وقف من زمان يا أدهم. تلات أنظمة قانونية مختلفة، هي صممتهم مخصوص عشان تحمي الورث من رجالة زيك فاكرين الجواز رخصة صيد.
سكت. وبعدين قلب وشّه الحقيقي.. الوش القبيح اللي بيظهر لما التمثيل بيفشل. أنتي فاكرة إن ده هيغير حقيقتك؟ قالها بوشوشة سم أنتي كنتِ بتبحثي في الزبالة النهاردة الصبح. الجملة نزلت في الحتة اللي هو عاوزها في كرامتك، في صورتك وأنتي إيدك وسخة ورا الفيلا وبنتك نايمة في ساقعة العربية.
بس قصر الشاذلي كان ورا ظهرك دلوقتي. والبحر قدامك. وبنتك نايمة فوق في أوضة أكبر من شقتك كلها. وفي إيدك موبايل عليه صوت راجل بنى قيمته على وهم إنه لو عراكي من الفلوس مش هيتبقى فيكي حاجة صلبة. بصيتِ لصوابعك اللي لسه فيها آثار تراب في العقل، وحسيتِ بغضب بيقفل زي القبضة. لأ، قلتِ له. دي الحتة اللي أنتي لسه مش فاهمها يا أدهم.. أنا مكنتش ببحث في الزبالة.. أنا كنت ببني نفسي من جديد. وقفلتِ السكة.
تاني يوم الصبح، فريدة جابتلك شنطة جلد سوداء مقفولة بكلمة سر. دي، قالت وهي بتحطها على السفرة، الجزء اللي فوزية أمرتني أديهولك بس لو أدهم اتصل بيكي أو لو سألتي هو عمل فيكي إيه بالظبط. ومدت لك المفتاح. وأعتقد إن الوقت ده جه.
جوه الشنطة كان الميراث الحقيقي. مش البيت.. ولا الشركة.. ولا الفلوس. الأدلة. كشوف حسابات.. تحويلات أراضي.. إيميلات داخلية.. سجلات لشركات وهمية في قبرص أدهم مذكرهاش في إجراءات الطلاق. رسايل بين أدهم والسكرتيرة بيتناقشوا فيها إزاي يخلوا نورا تبان مهزوزة
قريتِ لحد ما إيدك نملت. فريدة كانت قاعدة ساكتة بينما كل فيلم الطلاق بيترتب قدامك بوضوح إجرامي. ده مكنش مجرد طلاق وخيانة.. دي كانت عملية استخراج أصول منظمة اتعملت وأنتي في أضعف حالاتك.
فوزية عينت مخبرين خاصين، فريدة قالت بهدوء. من اللحظة اللي عرفت فيها إنه رفع قضية إخفاء أصول عشان يهرب فلوسه لبره، كانت مراقباه. وسكتت وقالت كانت عاوزه تتدخل بدري.. بس الدكاترة منعوها بسبب حالتها الصحية.
قفلتِ الشنطة. مش عشان خلصتي، عشان لو كملتي قراءة ممكن تكسري الترابيزة من الغل. جدتك اللي مباركتش جوازك، قضت آخر أيام حياتها بتبني ليكي ترسانة أسلحة. مش عشان تديكي انتقام جاهز، عشان ترجعلك حقك بالدليل.
أعمل إيه؟ سألتي. رد فريدة كان جاهز نفتح كل القضايا من جديد.
الست أسابيع اللي بعد كدة كانت عاملة زي العاصفة. محاكم الأسرة في مصر شافت اسمك تاني، بس المرة دي مش وأنتي الست التعبانة اللي بتدور على نفقة. المرة دي دخلتِ ومعاكي فريدة نصار، ومحاسب قانوني جدتك كانت معيناه، وفريق محاماة بيقبض في الساعة أكتر من إيجار شقتك القديمة في سنة. أدهم وصل وهو لابس أشيك بدلة، واثق في نفسه، لحد ما أول حافظة مستندات نزلت قدام محاميه. هنا الثقة ماتت.
المحكمة عرفت كل الأصول المستخبية. التحويلات الوهمية. البلاغات الكاذبة. القاضي سأل أدهم مرتين إذا كان أقر بذمته المالية صح ولا لأ. في المرة التانية، حتى محاميه بص للأرض من الكسوف. السكرتيرة باعت أدهم في أقل من 10 أيام. كنتِ متخيلة إنك هتكرهيها كره أعمى، بس لما وقفت قدام المحكمة، شفتِ فيها خوف مش دلع. أدهم كان واعدها بفيلا في الساحل ومنصب مكنش يملك يديهولها. لما فريدة فرجتها الرسايل اللي أدهم بيقول فيها إنها مجرد وسيلة لحد ما نورا تنهار قانونياً، انهارات وفضلت تعيط.
الخناقة كانت جراحية. النفقة اتعدلت بمبالغ خرافية. المحكمة أمرت بتجميد أرصدته. المستثمرين بدأوا ينسحبوا من مشاريع أدهم لما سمعوا عن التلاعب المالي. منصب ورا التاني طار. وبدل ما الخبر يكون أدهم خان مراته، بقى الخبر اللي الرجالة اللي زيه بيخافوا منه بجد فساد مالي وتلاعب بالحقوق.
أنتي م رجعتيش تسكني في قصور وتعيشي حياة الهوانم. ده اللي الناس بتفهمه غلط. هما متخيلين إنها سندريلا والمطلقة رجعت لمكانتها. بس فوزية مسبتلكيش عرش.. هي سابتلك ورشة، وشركة، وبيت مليان ذكريات، وفرصة إنك تعيشي حياة مبنية بجد مش مغرية وبس.
بقيتي تقضي أغلب وقتك في مخازن التجمع في شركة الشاذلي للترميم، اللي فوزية شالت فيها القطع اللي اشترتها منك من غير ما تعرفي الدولاب الخشب اللي صلحتيه من كراكيب الرصيف، الكرسي اللي دهنتيه وبنتك كاميليا نايمة على صدرك. كل قطعة كان عليها تيكت بالتاريخ اللي اتباعت فيه وسعرك الأصلي. وقفتِ في المخزن ده أول يوم لوحدك وعيطتِ أكتر ما عيطتِ وقت قراءة الوصية. لأن هناك، مترصصين تحت إضاءة محترمة، كان الدليل إن
وأنتي كنتِ فاكرة نفسك مرمية، كان فيه حد قوي بيحمي شغلك. مش صورتك، ولا برستيجك.. لا، شغلك وإيدك وتعبك.
شركة الشاذلي بقت ملكك بجد. مش بتديريها كأنه هواية، لا.. بتديريها كست عارفة قيمة الحاجات المكسورة. الموظفين بدأوا يثقوا فيكي لما لقوكي بتعرفي نوع الخشب من ريحته، وبتعرفي المضروب من الأصلي من غير ما تلمسيه، وعارفة إزاي توفري في الميزانية وتطلعي أحسن نتيجة.
وغيرتِ حاجة واحدة فوزية مكنتش عاملاها. فتحتِ برنامج تدريب للستات اللي بيحاولوا يبنوا حياتهم بعد الانهيار المالي أو الأسريتعليم
والدة أدهم حاولت تلم الدور وتطلع إشاعة في حفلات Bel Air إنك ضحكتِ على ست عجوز بتموت واستغليتِ تعبك عشان تعملي كمين قانوني. بس لسوء حظها، كشوفات البنوك مبتحضرش حفلات شاي. لما حكم المحكمة نزل وبقى علني، الكل بعد عنها.. الأغنياء بيبعدوا عن الفضيحة اللي ريحتها سجون.
أول مرة شفتِ أدهم فيها بعد المحاكم، مكنش في محكمة. كان في معرض ديكور في الجونة بعد 6 شهور، شركة الشاذلي كانت عارضة قطع أثرية مترممة للمزاد. كنتِ لابسة أسود، شعرك أقصر، كاميليا في البيت مع نعمة، ولأول مرة في حياتك، المكان الغالي اللي دخلتيه كنتِ حاسة إنك صاحبة مكان مش مجرد زوجة فلان.
أدهم قرب منك كأن العادة لسه بتديه الحق ده. شكله كان مطفي، البدلة الغالية لسه بتداري الانهيار. بس عينه كان فيها كسرة راجل مبقاش المكان بيتحرك حواليه. شكلك كويس، قالها. الجملة اللي الرجالة التوكسيك بيقولوها عشان يبانوا محترمين. بصيتِ للمكتب الأثري اللي بيتباع ورا ظهرك، وللناس اللي بتضحك، وللستات اللي في برنامج التدريب بتاعك وهما فرحانين بشغلهم. رديتِ بكلمة واحدة أنا فعلاً كويسة.
كان مستني تكملي.. مستني غل.. مستني عتاب.. مستني أي دليل إنه لسه واخد مساحة في تفكيرك. بس أنتي محتلهوش أي حاجة. ولا حتى نظرة. سبتيه ومشيتي.
كاميليا كملت سنة، والقاتوه مالي شعرها وإيدها. جنينة قصر العجمي كانت مليانة فوانيس ورق بيضاء. مش عشان شكلها شيك، بس عشان بعد كل ده، الحنية بقت أحلى لما أنتي اللي بتختاريها بنفسك. فريدة جت، ونعمة جت، وتلات ستات من اللي بيتدربوا عندك جم بأولادهم، والجنينة اتملت دوشة وحياة حقيقية مكنش حد في دايرة فوزية القديمة يجرؤ يدخلها.
بعد ما الضيوف مشوا، فريدة نصار ادتك جواب أخير. ده يتسلم ليكي لما تستردي حاجة ضاعت منك، فريدة قالت. فوزية مقالتش هي إيه.. بس قالت فريدة هتعرف لوحدها. وسابتك لوحدك في التراس.
جواب فوزية الأخير كان أقصر من الأول. كبريائي خد مني وقت طويل، الجواب بدأ. دي كانت غلطتي أنا، مش غلطتك. بس لو الجواب ده وصلك، يبقى أنتي اتعلمتِ اللي كنت بتمناه، حتى لو علمتولك بطريقة غلط أوعي تخلي حد يستغل جوعك عشان يحدد تمنك.
قريتِ الباقي بالراحة. كاتبة إن الثراء بيجذب الوحوش والقرايب الخايفين. وكاتبة إن الترميم شغلانة مقدسة لأنها محتاجة صبر، واحترام، وتواضع إنك تعترفي إن الحاجة المكسورة لسه فيها روح تستحق تتحافظ عليها. وفي الآخر كتبت الجملة اللي كسرتك بجد أنا سبتلك شركة لأنك بتعرفي تبني. وسبتلك أدلة لأنك بتعرفي تحاربي. وسبتلك كل حاجة تانية لأني، رغم كل غلطاتي، منسيتش في يوم إني جدتك.
البحر قدامك كان عامل زي المراية السوداء. قعدتِ والوجع اللي في صدرك بدأ أطرافه تبرد. الست اللي ببدلة سوداء مغيرتش مصيرك بأنها أنقذتك من الفقر وبس.. هي غيرته لما سلمتك الحقيقة وعليها أختام رسمية. لما أثبتت لك إن اللي اتعمل فيكي ليه أسامي قانونية. وإن اللي أنتي بنيتيه في السر كان ليه قيمة. وإن حياتك مبقتش حقيقية لما الفلوس رجعت.. حياتك بقت حقيقية لما حد رجعلك اسمك وقالِك بالدليل هما كذبوا عليكي لما قالولك إن مالكيش لازمة.
دي الحتة اللي هتفضلي شايلاها. مش العربيات ولا القصور.. ولا حتى وقوع أدهم، رغم إنه يبرد القلب. اللي هيفضل هو ذكراكي وأنتي ورا البيت المهجور في التجمع، إيدك متوسخة، وقلبك مهدود، ولسه بتبحثي في الخشب القديم عن حاجة ينفع تترمم..
كنتِ فاكرة إنك في قاع حياتك.. بس الحقيقة أنتي كنتِ في نص الدرس اللي بيعلمك إيه اللي تقدري تبنيه من الهدد.. لما محدش تاني يكون ليه السلطة إنه يسمي الهدد
بقلم نرمين عادل همام
تمت.