رواية حياة كاملة بقلم جهاد محمد

لمحة نيوز

مش واخد بالي
تنهدت سمر وهيا ترد عليه بطريقة مسرعة نوران نوران
الحارس اه آنسة نوران خطيبت مراد بيه ... هيا جوة بس يعني
صافية بس ايه ونبي طمني عليها
الحارس والله يا هانم انا مش عارف حاجة ... كل الي اعرفة أن لسه دكتور خارج من عندها
نظرت صافية وسمر لبعض وعلامات قلق عليهم ثم ركدو الاثنين اتجاه البوابة الداخلية
طرقت صافية الباب بقوة حتي فتح الباب ... نظرت له وهيا في قمت ڠضبها ثم سألته وهيا تصرخ فين حياة يا سامح عملتوا فيها ايه
سامح اهدي بس يا صافية وادخلي الاول
دخلت صافية وخلفها سمر وهم يبحثون عنها .. بينمي اقترب منها سامح يتحدث وهو يشعر بالخۏف منها تعالي 
صړخت صافيه بيه وهيا تنظر حولها انا مش عايزة اتنيل فين حياة
اتت ناهد وهيا تصيح بيهم واطي صوتك انتي في بيت محترم مش في البلد فلاحين بتعتكم
ابتسمت صافية بسخرية وهيا تنظر لناهد ثم دفعت سامح من أمامها لتقترب منها وملها فلاحين اكيد احسن منك مليون مرة
اقترب سامح وهو يحاول تهدئت صافية يعلم أنها سوف 
تكسر هذا المنزل علي راووس الجميع بدون خوف ولا تردد 
هاتف پخوف وهو يمسك يداها اهدي بس يا حببتي 
دفعت يداه وهيا تصيح بيه يا اخي خربت دنيا .. ارتحت
سامح يا صافية
قطعته صافية وهيا تصرخ بيه فين حياة يا سامح
سامح فوق مع مراد
صافية بتعمل ايه مع مراد ... قولي ايه الي حصل
سمر ارجوك يا سامح طمنا عليها
نظر سامح لسمر وهو يحاول تهدئتها هيا الآخرة حياة بخير اهدي بس وهدي صافية
تجاهلت صافية سامح وناهد التي تقف أمامها ثم دلفت لداخل لتتفاجئ بالذي يجلس وهو يبتسم 
شهق الاثنين پصدمة وهم ينظرون لمنصور بينمي اقترب منه صافية وهيا تكز علي اسننها انت هنا ... يبقي
انت سبب
منصور اهلا اهلا صافية هانم
اقتربت منه وهيا مزالت تصرخ پغضب ايه الي جاب ده هنا
اتسعت عيون منصور وهو ينظر لها بشرار احترمي نفسك يا بت انتي والا
قطعة سامح وهو يقترب منه ونظراته الصاقبة عليه والا ايه
منصور متلم جمعتك يا استاذ سامح عشان لو مش عارف تلمهم اللمهم
كدا أن يتحدث ويرد علي اهانته لها أوقفته صافية ... امسكها سامح وهو يتفاجئ بقوتها المهولة ... اخذها بعيدا وهو ېصرخ بيها بس يا صافية أهدر بقي
دفعته صافية وهيا مزالت تسأل عليها حياة فين 
عملتوا فيها يا سامح اتكلم حرام عليك انت متعرفش ده عمل فيها ولا سبب في ايه كفاية الي شفته مش هيبقي زمن وانتم
اقترب منها ثم امسك يداها وهو ينظر لها بهدوء طيب اهدي انا كلمتك عشان تخديها منهنا مش عشان تعملي مشكلة ... واستهدي بالله وانا هحكيلك كل الي حصل
كان جالس لي الأريكة التي امام الفراش التي ملقيا عليه في عالم ثاني ... تحولت كل الدموع الي نيران مشټعلة عندما تذكر كلام خلها عنها .. وعن واهلها
وعن حيتها السابقة المخجلة ... 
اغلي الناس إليها ولدتها وزوجها الذي ضحي لأجلها ولأجل سمعة ولدتها .... هكذا فهم منصور مراد خصوصا عندما استمع لتسجيل صوتها بأن سوف تفعل عملية لكي تمم هذا الزواج بأي شكل
كان العرق علي وجها وهيا تحاول النهوض بعد ما افتحت عيونها ... تنفست براحة غريبة من رغم خۏفها والمها الكبير اتجاهوا ... نظرت له وهيا مزالت تبكي بصمت 
رفعت راسها تنظر لها وهو يقف يشهدها في هذه الحالة 
بدون اي رد فعل منه ... دفعت الغطاء من عليها ثم حملت علي نفسها لكي تنهض .. ابعد مراد خطوات للخلف وهو مزال مثلت أنظاره الصارمة عليها
بلعت رقها وهيا تخفض وجها بخجل ثم تحدثت بصوت غير مسموع انا اسفة
ابتسم بسخرية وهو يقترب منها ثم تحدث بنفس سخرية انتي ايه ... معلش علي صوتك كده
تعالي بكأها وهيا تردد أسفها ولكن أوقفها ضحكة القوي 
نظرت له بستغراب وهيا تمسح دموعها مراد
يغير تعبير وجه الذي يظهر عليه الاألم الذي كان يحاول يخفيه ايه يا حياة 
مش حياة بردو ولا انا غلطان
هزت وجها وهيا تنفسي ثم تحدثت بنبرتها الحزينه لا مش غلطان وياما قولتلك أنك متعرفش عني حاجة
مراد صح يبقي تخدعيني بقي
حياة سمحني يا مراد ارجوك انا مكنتش اقصد أن
قطعها مراد وهو. يحاول يكتم انفعالة اسمحك مرة وحدة 
طيب قوليلي اسمحك علي ايه ولا ايه 
اسمحك أن زورتي اوراق وزيفتي شخصية وهمية وضحكتي عليا ولا اسمحك أنك لعبتي عليا عشان اتجوزك وتعيشي قي العز والجاه والمال ولا اسمحك بقي سمعتك انتي وامك الي ماټت لا اسمحك لما خداعك ليا من جوازك من واحد تاني ابن خالك الي عشان تتورثيه هو وخالك ولا اسمحك لما سمعت بوداني اتفاقك مع صحبتك انك تخدعيني بعملية مزيفة عشان ترجعي بنت من تاني
أغمضت عيونها وهيا تكتم شهقتها من هذا الظلم الذي فوق احتملها... صړخ بيها بقوة وهو يقبض علي يداها 
مكملان عليها بقسوته وظلمه إليها ما تنطقي اسمحك علي ايه ولا ليه ولا ايه
انتي رخيصة اوي اوي 
انا كنت مغفل لما سمعت كلام قلبي كنت مغفل إن كنت هخلي واحدة رخيصة تشيل اسم مرااااد بس الحمدالله 
ملحوقة يا حياة هانم
ابتعد عنها وهو يشاور نحو الباب اطلعي برة مش عايز اشوف وشك هنا تاني واقسملك بالله أن شوفت وشك أو لمحتك بس لكون مدمرك يا حياة ومبلغ عنك بإيدي 
اطلعي برةةةةة برةةةةةة
تحركت ببطئ وهيا ترتعش پخوف كانت دموعها تتلاحق علي وجها من شدد ضربات قلبها المتسارعة حولت تتخطي الغرفة بصعوبة وهيا بهذه الحالة .... كانت عيونها مسلطة علي الارض تنظر لشريط حيتها اممها عندما ماټ ولدها وظلم ولدتها و حببها لها وظلم خلها 
الذي غربها عن بلدها سنوات واخيرا مراد الشئ الوحيد الذي أحببته في هذه دنيا الامل المشعل الذي كان يخرجها من ظلامها المبهت.... رفعت راسها تنظر لهم وهم يقتربون منها وهيا مزالت ترتعش من شدد البرود ... اقترب منها سمر وصافية ينظرون لها پصدمة كبير حتي سامح الذي 
احس اتجها بالحزن عليها
صافية وهيا تحاول اطمأننها
ولكن كانت مزالت ترتعش نظرت صافية لسامح وهيا تبكي اعمل حاجة يا سامح البنت يضيح مننا
سامح سعدوها بس نوصل لحد عربيتي وبعدين نطلع علي اقرب مستشفيي
.......
..... نظرت سمر لصافية بتردد انتي متأكدة من قرارك ده
صافية مبقاش لينا قعادة في البلد دي
يا سمر كفاية الي جرلها والي جرالي ... عايزة تستني انتي كمان يحصل فيكي زي الي حصل لينا
سمر انا خاېفة منه ده مش هيسبنا في حلنا ولا في حلها يا صافية
صافية هيعمل ايه اكتر من الي عملة يعني ... يلا يلا نرجع بلدنا أولي بينا
حملت حياة عليهم وهيا تسير معهم بدون اي رد فعل أو اعتراض وبفعل ذهب الجميع للعودة الي بلادهم التي اشتاقوا لها كثير .....
دلف سامح المكتب علي مراد الذي كان يصدر أوامره لمساعدة الجديدة ... جلس أمامة وهو يشاهده بصمت بينمي ابتسمت الفتاه لمراد وهيا تخفض رأسها تحت امرك يا فندم ... اي طلبات تانية 
شاور لها مراد لكي
تذهب ثم عاد ينظر لسامح الذي كان يتابعه
خرجت المساعدة من المكتب.... هاتف سامح بستغراب لمراد وهو يسألة ايه القوة وجبروت الي فيك دول 
نزلت شغل عادي واكن مفيش اي حاجة حصلت
مراد وايه الي حصل عشان منزلش شغلي
سامح بقولك ايه انا عارف ان جواك بركان من زعل بس
قطعة مراد بصرامة سامح قفل علي الموضوع ده
سامح يابني انا مش عارف ليهم طريق ... صافية اختفت هيا وحياة حتي سمر
مراد وانا مالي ... دي صافحة وانتهت وياريت تنتهي بنسبالك
سامح يعني ايه بقي
مراد يعني تنسي صافية خالص
نهض سامح وهو ينظر لمراد بديق انت قدرت تنسي حياة بسرعة دي انت حر ... بس انا مستحيل انسي صافية وهوصل ليها لو في ابعد مكان
ابتسم بسخرية ثم نظر الحاسوب وهو يتجاهل كلام سامح 
نهض سامح يذهب مسرعا قبل ما يفقد اعصابة بسب بردوه مراد المستمر
.
أغمضت عيناها وهيا تبتسم براحة كبيرة عندما اتت لهذا المكان الذي كان يصتحبها ولدها من سنوات قبل وافته ... افتحت عيونها وهيا تنظر لمنظر النيل البديع وهيا تشم نقاء الهوا براحة غريبة في بلادها الحبيب
اقترب منها وهو مسلط أنظاره عليها مبتساما بافرحة عندما علم أنها أتت هنا 
جلس بطورها بعد ما تسحب بهدوء ليقترب منها ثم اقترب يهمس بصوت هادئ نورتي مكنا يا حياة
نهضت بفزع بعد استمعت لهذا الصوت ... نظرت له متسعة عيناها پصدمة هاني
نهض هاني وانظار العتاب تمتلأ وجه أيوة هاني 
الي هربته منه يا حياة
تنهدت وهيا تقترب منه مهربتش منك انا كنت خاېفة عليك وانت عارف كده كويس
هاني خۏفتي عليا من مين من خالك ظالم
حياة اديك قولتها ظالم
هاني بقالك في البلد أكثر من عشر ايام وعرفت بصدفة مهنش عليكي تيجي وتشفيني ... تسلمي عليا حتي
حياة كان ڠصب عني انا لسه يدوبك بشم نفسي يا هاني
هاني رجعتي ليه يا حياة
ابتسمت بسخرية وهيا تسدير تنظر لنيل عشان عرفت أن الألم والحزن مكنهم جوايا مش مرتبط بالمكان يا هاني 
الاحسن ليا أن اواجه مش اهرب
هاني هروبك كان أكبر غلط خصوصا لما الناس كلها بقت تكلم انك كنتي 
ابتسمت بسخرية وهيا تقطع كلامة زي امها
هاني مقصدش بس انتي الي اديتي لناس فرصة تكلم عليكي كان لازم توجهي
حياة مبقاش ينفع العتاب اديني جيت واخدو اقوالي 
وقولت كل الي عندي
هاني لازم تخافي يا حياة ... خالك حتي 
هيحصل فيا ايه اكتر من الي حصل ... سيبك المهم قولي عامل ايه في حياتك
هاني عادي ولا حاجة ... اتخرجت من كلية الهندسة واشتغلت في شركة موظف هنا في البلد ... اديني بدور علي بنت الحلال بقالي اكتر من عشر سنين بس الحمدالله شكلي لقتها
ابتسمت ابتسامة مجاملة ثم حولت تتهرب منه 
حياة انا لازم ارجع
وقف أمامها وهو ينظر لها لازم تعرفي أن مش هسيبك تمشي من حياتي تاني ... انا معاكي يا حياة وانا الي هعوضك لأن عشته معاكي وانا اكتر حد ممكن يفهمك ويفهم وجعك وعشان كده
انا هفضل جمبك وحواليكي حتي لو من بعيد
نظرت له بحزن علي كلامة الذي اتعب قلبها من جديد ثم ابتعد مسرعا تذهب من هنا
..
جلس المحامي وهو ينظر لمنصور بستغراب وديق ثم سألة ساكت ليه يا منصور بيه
منصور علي ايه يا محامي انت
المحامي احنا معانا 
منصور مش دلوقتي
المحامي انت بتفكر في ايه
منصور لازم اخليها تعيش حياتها وتحس بالأمان وترجع زي الاول وهوب اضرب ضړبتي عشان ميبقاش ليها اومة
ضحك المحامي وهو ينظر لمنصور دماغك ذهب يا منصور بيه ... وبعدين هيا ليه اومة بعد ما يتحكم عليها بالاعډام
ضحك منصور بقوة وهو ينظر أمامة نفسي يجي اليوم استلمها عشان اډفنها بإيدي دي
.......
وضعت يداها علي خدها وهيا تنظر لهم يعني هنفضل كده من غير شغل 
صافية نعمل ايه يا حياة هاني اخد ورقنا لسه مبقلهوش يومين 
قامت حياة وهيا تضع يداها علي وسطها بس انا مش هستني هاني لما يشغلني ... انا هشتغل بنفسي 
ضحكت ببلاها وهيا تنظر لها سمر وهتشتغلي ايه هنا وكيلة وزارة 
حياة لا يا خفيفة ... هشتغل بياعة 
صافية وهتبيعي ايه 
حياة اي حاجة ...المهم نشتغل بقي 
سمر صدقي فكرة 
صافية يعني احنا نتعب ونشقا كل سنين دي في دراسة عشان في الاخر نبيع 
حياة جمب شغلنا ده لو في شغل اصلا
صافية بتفكري في ايه يا مچنونة 
اقتربت حياة منهم ثم جلست وسطهم وهيا تشرح مشروعها الصغير بصي يا ستي 
انا هشتري عربية صغيرا كده محندقة وهخلي ماما رجاء تعاملنا الاكل المعتبر 
سمر اه وبعدين 
حياة ولا قبلين نبيع فيها اكل ماما رجاء 
صافية وهتقفي فين يا فلاحا ... البلد كلها ستات بيوت يعني مش مستنين منك تبيعي الي بيعملوه 
ضحكت بسخرية وهيا تنظر لهم لا يا ذاكية انتي وهيا 
انا هقف بالعربية في الجبل 
سمر جبل ايه يا مچنونة ده مقطوع وكلوا صحرا
حياة ده كان زمان تعالي شوفي رمموا كل الآثار الي هناك وبقي يجي سياح كتير اوي وكمان سمعت أن في قرية كبيرة هتفتح هناك قدام نيل علي طول يعني هيبقي في عمال وناس وسياح 
نظرت صافية لحياة بأعجاب صدقي فكرة حلوا 
ابتسمت حياة لهم وهيا تهاتف بمرح يبقي هتسعدوني 
صافية لحد مشتغل اه 
سمر وانا كمان هسعدك 
حياة يبقي حلو مش هيبقي ناقص الا تراخيص ودي هاني بقي هيخلصها 
ضحكت سمر
وهيا تغمز لصافية قلتيلي هاني 
اخذت حياة الوسادة ثم قامت بضربها 
اڼهارت سمر وصافية من ضحك علي شكل حياة الغاضب بينمي قامت تذهب وهيا ټلعن بيهم 
اقتربت صافية وهيا ټضرب سمر بخفة ايه الي بتقليه ده بس 
سمر الله ماهو واضح اوي زي فين شمس اندمجوا مع بعض من ساعت ما جينا هنا 
صافية حياة بتتعامل مع هاني زي اخوها 
صافية عندك حق ... ده من ساعت مطينا البلد من ست شهور شهور وهو مسبهاش ولا لحظة لولاه كانت زمنها علي حزنها
سمر عشان كده بقولك سعديني نقربهم من بعض 
صافية فعلا ده الي لازم يحصل 
رمي الاوراق وهو ېصرخ بيه من شدد التعب والارهاق كفاية يا مراد مش قادر عايز انام ... كان يوم اسود لما شركتك الموضوع ده
ضحك مراد وهو يدفعه بالقلم الذي يمكسة بقولك ايه دي العمر 
بنسبالك .... دي قرية سياحية
سامح أيوة بس بلد مش مشجعة يعني عشان نعمل فيها اول قرية سياحية
مراد بلعكس دي بلد كلها مناظر طبيعية والي عرفته أن هناك السياحة شغالة وكلو تمام
سامح المفرود نسافر قبل ما نمضي عقد الأرض
مراد مش قبل ما يعاينوا الناس الي جاية بعد يومين لو
عجبتهم هنتكل علي الله ونمضي وبعدها نبدأ مشروعنا
سامح كده هنحتاح نتواجد هناك انا وانت
مراد اه طبعا
سامح طيب عندك مكان ولا
مراد اه في كوخ هناك بستأجر فوق جبل ... علي نيل علي طول
سامح. هيا البلد دي اسمها ايه
مراد هيا بلد صغيرا كده قريبة من محافظة الدقهلية 
اسمها علي ما اتذكر
قرية المنصورية
اتسعت عيونة وهو يستمع لأسم بلد پصدمة 
معقول منصورية
......
وضعت السندوتشات التي جهزتها في العربية الصغيرة ثم وقفت وهيا تنظر لهاني الذي كان يسعدها هاني
نظر هاني لحياة وهو يصيح بيها ايه يا غلابوية عايزة ايه
حياة
ابدا كنت عيزاك تنده علي السياح كده عشان نلفت انتبهم
هاني امشي يا بت
حياة بت لما
تبتك
هاني بقولك ايه لمي دورك والا
اقترب منه وهيا تضع يداها وسطها مصطنعة الڠضب والا ايه بقي يا استاذ هاني
ابتسم هاني وهو يسرح بيها والا هاخدك من هنا واتجوزك
ابتسمت بخجل وهيا تبعد خصلات شعرها بحبك
حياة بطل
هاني وافقي وحيات ابوكي بقي ... انا خلاص استويت
بعد أطلقت ضحكة قوية جزبت كل السياح التي علي سطح الجبل
ڠضب هاني وهو يصيح بيها الناس جاية علينا لمي ضحكتك بقي
حياة حاضر ياعم الغيور ثم عادت تنظر لسياح التي انتبهوا لها ... بدأت حياة تبيع أكثر من نصف السندوتشات 
من اول ليلة لها في هذا المشروع الصغير في قريتها الصغيرة في قرية المنصورية
......
طرق الباب وهو يحمل الورد بينمي كانت تنظر له ولدته بقتضاب دي اخرتها تروح تخطب حياة بنت مريم الي كانت
قطعها هاني پغضب ماما لو سمحت احنا اتفقنا علي ايه
نظرت له بسخرية ثم عادت نظر بعيدا عنه 
افتحت سمر الباب وهيا ترحب بيهم اهلا يا هاني اهلا يا طنط اتفضلوا
دخل هاني ومعه ولدته الي صالون بينمي كانت صافية تحاول إقناع حياة بخروج لهم
ابتعد حياة عنهم وهيا تصرخ بيهم ازاي تقولي حاجة علي لساني يا صافية ازاي
صافية يا بنتي مش هتلاقي واحد احسن من هاني 
والله بيحبك
حياة بس انا مبحبوش مبحبوش
صافية بس بتحبي الي رفض يسمعك ويديكي فرصة تدفعي عن نفسك
نظرت لنفسها في المراء وهيا تمنع بكأها مراد صفحة واتقفلت خلاص
صافية يبقي تطلعي لهاني وتوافقي علي جوازك منه 
جربي تسمعي كلامي مرة واحدة بس يا حياة
حياة حرام عليا اظلموا يا صافية
صافية لا مش هتظلميه انا متأكدة أن مع الوقت هتحبيه 
يلا بقي يا حياة يلا
اخذتها صافية الي خارج وهيا تسير بيها ... وصلت إليهم وهيا تنظر لهم بابتسامة مصطنعة ... نهض هاني ثم اقترب منها يحدثها وانظاره عليها حياة انا بحبك وعايزة أجوزك 
ها قولتي ايه
ضحكت حياة علي طرقته الطفولية ثم ابتسمت له وهيا تهز راسها بموافقة
.......
كان يقود السيارة وهو يوزع انظارة بين سامح الذي شارد وبين الطريق بينمي كان سامح يحدث نفسه بجدية يا تري صافية انتي هناك ولا ايه ...لالا مستحيل تكون رجعت أنا سألت الي اسمه منصور ده وقالي محتبتش البلد بس يمكن بيكون بيكدب عليا .... بس مستحيل يرجعوا خصوصا انوا عايز يأزيها ... انا ممكن اسأل اي حد هناك يعرف طرقها ضم حاجبيه وهو يعض اصبعة ... هيعرفوا ازاي وهيا بقلها كام سنه مرحتش ... يا تري انتي فين يا صافية
صړخ مراد بصوت عالي وهو يشاور له ساااامح
انتبه سامح له ها ايه
مراد بعد كل ده ... وفي الاخر ها ايه 
مالك يبني سرحان في ايه
عاد سامح لشردو وهو يتخيل شكل مراد عندما يعلم أنها بلد حياة وقريتها ....انتبه سامح لمراد الذي 
أوقف السيارة ثم سألة پغضب في ايه يا سامح مالك 
سامح وقفت العربية ليه يا مراد
مراد انا بقالي ساعة بكلم فيك وانت سرحان
سامح معلش كنت مشغول في حاجة كده ... المهم كمل عشان نوصل قبل ليل وحيات ابوك
تنهد مراد بديق ثم أكمل قيادة السيارة
في صباح يوم التالي
خرج مراد من كوخ ينظر لهذا المنظر البديع بينمي اقترب منه سامح بعد ما ارتدي ملابسه ... نظ له مراد بستغراب ثم سألة انت رايح فين كده
سامح مشوار كده وراجع
مراد مشوار ايه هنا ... وبعدين الناس علي وصول عشان نمضي العقد
سامح ظبط انت كل حاجة وانا ساعة ورجعلك يلا سلام
ابتسم مراد رغم عنه ثم عاد ينظر لهذا المنظر البديع
اغلق سامح الهاتف مع صاحب الأرض بعد ما طلب منه 
البحث عن خطيبته صافية ... علم سامح بوجودها هنا وهذا شجعة أن يذهب لها
وصل امام المنزل وهو ينظر حولة يستمع لهذه الزغاريط والاغاني ...دلف لداخل عندما رئي الباب مفتوحا لجميع ظل ينظر يبحث عنها حتي وقع عيونة علي هذا الشاب الذي يضع خاتم الخطبة في يد حياة
ظل ينظر لهم پصدمة .. ابتعد سريعا خلف الناس التي كانت تقترب منهم ېهانون وقف في الزواية يبحث عن صافية حتي وقع عيونة عليها تقف أمام باب غرفتها 
تسحب بهدوء حتي خرج من المنزل ... ليحبث عن النافذة ليعبر منها وبفعل ... عبر سامح بطريقة سهلة حتي دلف غرفتها ... كان ينظر لها وهيا تقف أمام غرفتها تتحدث في الهاتف ... اقترب تدريجيا منها ثم وضع يدو علي فمها وهو يجزيها الي داخل .... اغلق الباب سريعا بعد تركها ثم نظر لها وهو يمنعها من الصړيخ انا سامح ياصافية
صافية انت ... انت عرفت مكاني ازاي
سامح مش مهم ازاي مهم أن عرفته وحشتيني يا مچنونة
تهربت منه وهيا تذهب لنافذة تنظر للخارج بينمي اقترب منها وهو ېصرخ بيها ليه تعملي فيا كده يا صافية
استدرات تنظر له وهيا تصرخ بيه مش عارف ليه 
يا استاذ يا محترم
سامح كل ده عشان صرحت مراد بالحقيقة
صافية يرتها جات علي اد كده ... مراد لو كان عرف منك كانت هتبقي اهون من الحيوان الي جبته بإيدك يا سامح بيه عشان يقضي علي حياة
سامح انا عارف انو كداب بس مكنش قدامي كل تاني ناهد ولدت مراد صمتت خصوصا أن مراد كان قافل عينه وقلبه ومش عايز يسمع مننا حاجة ... كنتي عيزاني اعمل ايه وانا بشوف صديق عمري بيتخدع وانا ساكت 
لو كنتي مكاني كنتي هتعملي ايه
صافية كنت هتهجم عليك عشان اعرف انك ... صمتت صافية وهيا تنحي وجها بينمي اقترب سامح وهو ينظر لها بندم وحزن انا عارف ان كنت معاكي حيوان بس والله بحبك
صافية مبقاش ينفع يا سامح
سامح لا هينفع وهنرجع احسن من الاول
صافية ممكن اعرف انت دخت هنا ازاي وعرفت مكاني منين
سامح بصدفة والله ... انا ومراد جينا هنا عشان هنعمل مشروع في قرية
صافية هو مراد معاك
سامح ايوا ليه
صافية ليه ... لا ابدا انت هتستهبل مش عارف يعني عشان الإنسانة الي برة وصدقنا توافق علي هاني
سامح استعجلتي يا صافية ... حياة لو حولت معاه كان ممكن
قطعته صافية لا حولت ولا محولتش خلاص النصيب لحد هنا ... ممكن بس اطلب منك طلب
سامح انتي تأمري
صافية عيزاك تختفي من هنا وخصوصا مراد يومين علي اقل تكون حياة اتجوزت
سامح بس .
صافية مفيش بس لو عايز اديك فرصة تاني ساعدني أن حياة تجوز هاني
.....
مضي مراد وخلفوا سامح علي الاوراق وهم يبتسمون 
بينمي نهض صاحب الأرض وهو يحمل نسخته ثم نظر لهم بتردد كنت طالب منك طلب يا مراد بيه
وضع مراد الاوراق ثم نظر له بصدر رحب اتفضل
الرجل قبل ما حضرتك تعرض عليا أنك تشتري الأرض كان في بنت هنا وخطبها بيقفوا بعربية اكل ...بيطلع ليهم لقمة عيش هما اسأئزنوا مني وانا وفقت عشان بنت دي
بنت راجل طيب واصيل وليه معزة عندي الله يرحمة
ابتسم مراد وهو ينهض ولا يهمك انا هعوضهم تعويض كبير كمان
الرجل ربنا يخليك يا مراد بيه
مراد علي ايه المال ده رزق من عند ربنا وانا مش عايز اقطع عيش حد ... المهم هما فين
الرجل لا هما مجوش النهاردة هيا وخطبها بس بكرا بأذن الله هتلقيهم الصبح بعد ما تفتح كوخ بتاعك
مراد وهوا كذالك
..
كان يرتبون المأكولات حتي اتي صاحب الأرض وهو ينظر لهم بخجل صباح الخير
رد عليه هاني مبتساما صباح نور يا راجل طيب
الرجل كنت عيزكم في موضوع كده بس ياريت محدش فيكم يزعل مني
نظر حياة وهاني لبعض ثم عادو ينظروه له وهم يساألوه 
خير يا حج في ايه
الرجل انا بعت الأرض
ظهر الحزن وديق الي وجه حياة وهيا تنظر لهاني ... ابتسم هاني لرجل بود ولا يهمك
حياة ليه كده بس
هاني خلاص يا حياة مبقاش ليه لزوم اصلا وقفتك هنا 
كده كده ملهاش لزوم انا عندي شغلي وبعدين كلها يومين وهنتطوز وانتي مسؤولا مني ولا ايه
حياة بس يا هاني
قطعها هاني وهو يضع يداها علي شفتيها من غير بس 
اسمعي كلام يا حياة ارجوكي
كان يشاهدهم والډماء تغلي في عروقة ... نظر مراد لسامح وهو يسألة پغضب كنت تعرف أن البلد دي بلدها
سامح أيوة كنت اعرف بس
قطعه مراد وهو يبتعد عنه ليقترب منهم بينمي ركد خالفة قبل ما يفعل شئ بيها
نظر هاني لرجل بود يا عم الحج احنا لا عايزين تعويض ولا حاجة حلو اوي كده
بس لازم يبقي في تعويض انا مقدرش اقطع عيش حد خصوصا لما يكون حد غلبان زيكم كده
ارتفعت دقات قلبها عندما رئته أمامها ينظر لها بكل قسۏة تجمعت الدموع في عيونها وهيا تنظر له ... حولت تتمالك انفعلها التي كان ظاهر علي وجها
اقترب هاني من مراد وهو يبتسم له علي فكرة انت فاهم غلط ... انا مهندس في شركة كبيرة هنا بس انا بنزل مع حياة خطبتي عشان متبقاش لوحدها وبعدين كده كده كنا هنسيب الشغلانه دي ... عقبال عندك هنتجوز
ابتسم رغم عنه
وهو يحاول يكتم بركان الغيرة والألم نحوهم ثم تحدث ببرود مصطنع بجد مبروك الف مبروك ثم نظر لها وهو مسلط عيونة عليها عيونه التي كانت مثل السهم يطعن بيها
مراد مبروك يا آنسة حياة ... مش آنسة بردو ولا متهيألي
كتمت دموعها وهيا تنظر له ثم ركدت سريعا بعيدا عنه وعن نظراته التي ټقتلها ڼزيف ډخلها من قسۏة الحياة التي لا تفرقها ابدا
......
ركدت الي غرفتها وهيا تعبور من أمام صافية وسمر التي كان يجلسون يشاهدون تلفاز ثم تفاجئوا باهاني الذي يركد خلفها ... توقف هاني أمام غرفتها وهو يطرق الباب افتحي يا حياة ارجوكي
اقترب منهم صافية تسألة في ايه يا هاني ... ايه الي حصل
استدار هاني ينظر لصافية وسمر يحكلهم الذي دار
هاني ابدا صاحب الأرض الي بنقف فيها باع الأرض لرجل أعمال كبير واستأذن مننا منقفش تاني عشان هينفزا مشعرهم عليها
صافية ايه الي مزعلها بس ... الاماكن كتير
هاني يمكن الولد رخم ده ... اصل اتكلم معانا بتعالي اوي وانا بصراحة مرتدش اعمل معاه مشكلة إكراما لراجل الي خلانا نقف في ارضوا من غير مقابل
اقترب سمر من هاني وهيا تسألة مين الولد ده يا هاني
هاني اسمه مراد رجل اعمال من القاهرة
اتسعت عيون كل من صافية وسمر وهم ينظرون لبعض بينمي شعر هاني بشئ غريب ثم سألهم هو في ايه بظبط 
اقتربت صافية تطرق الباب علي حياة وهيا تصرخ بيها افتحي يا حياة افتحي ارجوكي
نظرت نفسها في المراء بعد ما حطمتها بسبب هذا الالم الذي لا يفرقها ... حولت كثير تواجه ولكن مزال ډخلها صغرها .. وضعت يداها نحو قلبها وهيا مزالت تبكي بقوة مثل الاطفال وهيا تتذكر كل شيئ جمعاها بمراد الذي عشقته ...وولدها الحبيب الذي خطفته الدنيا منها كل هذا كان يدور أمام عيناها حتي جلست على الأرض بعد ما احست أن فاض بيها من هذا الإحساس الغير المحتمل 
انحنت لكي تأخذ قطعة من الزوجاج وهيا ترتعش بيداها الصغير ... رفعت يداها الثانية وهيا تقرب منها قطعة الزجاج ... أغمضت عيونها وهيا مزالت تبكي ثم 
دفعة واحدة قطعت شريينها لينفجر الډماء حولها
كسر هاني الباب بعد استمعوا تحطيم الزجاج كان يحاول خصوصا بعد ما صړخت صافيه بيه أن يكسر الباب 
وبفعل دخل هاني الغرفة والجميع لتفاجئوا 
بيها جوثة محطة غارقة في دمائها .خرج الطبيب من غرفة العمليات مقترب منهم 
سألة الجميع بقلق بينمي ابتسم لهم لكي يطمنهم عليها
الطبيب متقلقوش يا جماعة الچرح طلع سحطي ومفيش حاجة تقلق .. تقدر تطلع معاكم من غير اي مشاكل
هاني نقدر نشوفها
الطبيب. هيا نايمة دلوقتي من أثر البنج اول ما تفوق تقدر تطمن عليها ... بعد ازنكم
ذهب الطبيب تحت عيون هاني الذي كان يفكر في فعلتها الغريبة عاد ينظر لصافية وهو يسألها لمرة المليون مين مراد ده يا صافية
تهربت منه وهيا تنظر لسمر احنا لازم نطمن ماما دي
قطعها هاني پغضب يا صافية فهميني مين مراد ده وليه حياة حولت ټنتحر اول ما شفته
تنهدت صافية بديق ثم بدأت تحكي له كل شئ
.....
جلس سامح بجوار مراد بعد ما اغلق مع صافية 
نظر لمراد الذي كان شارد وعلامات الڠضب علي وجه 
سأله سامح بنبرة هادئة بتفكر فيها
نظر
له مراد بصرامة لا طبعا
سامح الي عملته النهاردة كان كبير عليها اوي يا مراد
ابتسم مراد بسخرية اه بأمارت ما اتخطبت لمشهندس 
هاني بيه
سامح حياة حولت ټنتحر يا مراد
نهض مراد وهو ينظر له پصدمة ايه ټنتحر
سامح لسه قافل مع صافية ... وعرفت انها حولت ټنتحر بسبب الي عملته
مراد انا معملتش اي حاجة
سامح بس شافتك بعد ما اقلمت حيتها هنا ومع الي اسمه هاني ده
بلع ريقة وهو يسأل عن أخبرها لكي يطمن قلبه الذي اشټعل من الخۏف عليها عندما سمع بخبر انتحارها طيب هيا عاملة ايه دلوقتي
سامح الحمدالله چرح طلع سطحي
أطلق تنهيدة بعد ما احس براحة ثم عاد ينظر لسامح بصرامة قفل علي الموضوع البنت دي ومش عايز تجيب سرتها هنا تاني
سامح لا ماهو انت لازم تسمعني مش كل مرة تطر تخليني اعمل حاجة اندم عليها انت من الاول لو سمعتني مكنتش خلتني الجئ لراجل الزقت ده عشان تصدقني
مراد ومالوا خلها ايه المشكلة دلوقتي
سامح المشكلة أن خالها ده ظالم يا مراد .... انا عارف حكاية حياة كويس اوي ولو طلعت برة تسأل عنها الكل هيحكيلك الحقيقة الي زيفها خالها الزفت ده
ابتسم بسخرية وهو ينظر لسامح خالها هيزيف الحقيقة طيب ليه
سامح عشان قټلت ابنه
مراد وقټلت ابنه ليه مش عشان طمعانا فيه
سامح مفيش واحدة هتطمع في حقها وحق ابوها وامها 
ارجوك يا مراد اديني فرصة أصلح الي
انا هببته 
زي ما خربتها لازم اصلحها انا عرفتك حقيقتها ومن وجبي أن اعرفك الحقيقة صح من غير تزييف
مراد مفيش اي مبرر مهما كان يخليها تعمل الي عملته ثم أكمل وهو ېصرخ دي كانت هتخدعني يا سامح انا لو سمحتها أن خبت
عليا حقيقة شخصيتها عمري ما اقدر اسامح أنها
كان ممكن تبدأ معايا حياة كلها تزييف وضلالة
سامح طيب اقعض واهدي واسمع مني الاول وبعدين احكم واعمل الي انت عوزو
جلس مراد وهو يشبك يداه ببعض وهو ينظر أمامة يستمع لسامح الذي بدأ يحكي له حكيتها
..
بعد مرور أيام
توقفت حياة أمام نفس المكان التي تشعر براحة عندما تأتي له .... كانت
شاردة قي حيتها الغريبة القاسېة بينمي كان جالس هو ينظر لها بدون
اي رد فعل
اقتربت منه
تم نسخ الرابط