خيوط الغرام دينا ابراهيم
سلمي مش بتعرف تقعد وهفضل اقولها انها جميله اوي اوي ومش مهم انها تخنت شويه من الحمل انتوا عارفين الستات نفسيتها بتبقي وحشه اوي في الفتره دي ومش بتستحمل كلمه
كان يتحدث و يتحدث و عيونه تلمع بالصبر و التمني
ان شاء الله ربنا هيرزقك بالذرية الصالحة انت اصبر بس
قال ظافر بابتسامه خفيفة تواسي صديقه الصغير
تنهد يزيد مطولا بأمل قائلا
مش مهم اجيب عيال المهم انها تفضل معايا طول العمر
كان مروان يراقبه واضعا اطراف اصابعه علي جانب وجهه و يحلله بدقه و قلبه يخبره ان صديقهم المرح يخبئ الكثير و الكثير
اما ظافر فكان يفكر انه لم يقدم اي شيء مما قال عليه يزيد لشروق ابدا حتي انه يوبخها خوفا عليها
بالتأكيد هي لا تنتظر منه ذلك ام انها تنتظر
هل يخيب املها به يوميا هل يعجز عن اسعادها مقدما
شعر بقلبه ينقبض فهناك خيط رفيع داخله يشعره بالنقص بانه لن يتمكن من اسعاد اي امرأه كما اخبرته الشمطاء قبل طلاقهم ولكنه رفض ان يشكك في رجولته من اجلها
كما انه لطالما تمني سرا ان يتزوج و يعيش بسعادة و بالتأكيد تصر مخيلته ان ترسم ذلك الحلم السري الذي اباحه قلبه مؤخرا فهي ستصبح زوجه له ما ان تضع الطفل
لحمايتها تحدث عقله سريعا حتي لا ينغمس قلبه باحلاما فيوهمه انه فقط يرغب بالحصول عليها بأقرب وقت
ولكنه لا يعلم كيف يتخطي ذلك الحاجز بينهم يخشي الرفض او ان تظنه يستغلها من اجل انقاذه لها ولطفلها
احنا عارفين انكم حاله مختلفة بس لازم تقدم
السبت الست ست
اخرجه يزيد من افكاره فانتبه الي حديثهم مره اخري
بعد مرور ساعه من المشحانات و المشاورات والنصائح استأذن الجميع للمغادرة
مع السلامه يا مشرقه
ابتسمت شروق بخجل من مديح مروان لها قائله
والله انا مش عارفه من غير ذوق حضرتك كنت عملت ايه
زم ظافر شفتيه بغيرة خفية من اهتمامها بصديقه و لكنه رفض اغضابها مره اخري فتقدم تلقائيا خطوة بجوارها قائلا تصبح علي خير يا مروان
ابتسم له مروان بابتسامه بريئة ثعلبية قائلا
وانت من اهل الخير
وبذلك اغلق الباب خلفه وهو يشعر بانزعاج مفاجئ ف مروان يحصل علي نصف ابتساماتها و طفليه علي النصف الاخر وهو لا يلتقي منها سوي العبوس و الجمود وكأنهم ليسا مقدمين علي الزواج قريبا جدا
شعرت شروق بنظراته فظنته سيبدأ موشحاته الغاضبة وقررت الهرب والنوم متسائلة لما يميل الرجل الوسيم الرائع الي النكد الازلي
استني يا شروق
زفرت
تحت اسنانها والتفتت اليه قائله
نعم
تنحنح ظافر قائلا
انتي زعلانه مني
حسنا هذا سؤال لم تتوقعه بالتأكيد هل ينوي الاعتذار ام ماذا نظرت له فقبضت علي عيونه العسلية تتفحصها بعنايه احمرت وجنتها بخجل رغما عنها فنظرت الي اسفل وهي تعدل حجابها قائله
لا ابدا محصلش حاجه عن اذنك
اوقفها سريعا منزعج من رغبتها في الهرب من
امامه قائلا
طيب تمام انا كنت خاېف عليكي مش اكتر واتمني ان اللي حصل انهارده ميحصلش تاني محدش عارف كان ممكن ايه يحصل او مين يقابلك
هزت رأسها بصمت متقبله كلماته وقلبها يرفرف بسعادة لا مبرر لها
اتكأ ظافر علي الجدار خلفه يراقب خجلها ووجهها الجميل المنحوت ببراعة وجفونها الشبه مغلقه التي تحاول الاختباء منه وتمني للحظه لو كانت زوجته بالفعل دون اي دراما حولهم كان ليميل عليها يلتهمها كالحلوى الاسفنجية
شعر بدقات قلبه تتسارع وسعل بخفه قائلا
اه صح كنت جايبلك حاجات ثانيه واحده
رفعت رأسها تراقبه بتعجب تري ما الذي احضره لها كانت تعبث بأصابعها وكأنها مراهقة فوبخت نفسها متمتمه
ممكن تتلمي بقي ده يبقي قريب جوزك الله يرحمه ويعتبر غريب عنك
رفضت ذلك التفكير الخفي داخلها والذي يخبرها بانه قريبا سيصبح زوجها
شاهدته يتقدم منها مرتدي الجينز كعادته و تي شيرت خفيف يظهر عضلات و سمار معصميه
رفع يديه بحقيبه ورقية فأخذتها منه بابتسامه
احنا واقفين ليه تعالي نقعد
قال بشيء من التوتر اجاد اخفاءه وهو ينتظر اجابتها امن الطبيعي ان تكون علاقتهم بمثل تلك السطحية حتي بعد ستة اشهر متواصلة يراها بها يوميا ويعتبر يعيشان سويا فكلاهما لا يستطيعان الجلوس بمفردهم للحديث دون الشعور بالتوتر و الخجل
الفصل السادس
وقفت تنازع نفسها تشعر بالريبة ما سر هذه التصرفات فهي لا تتذكر انه وقف يحادثها اكثر من عشرة دقائق متواصلة و غالبا ما يكون لتوبيخها
طيب
قالتها فأشار لها باتباعه الي غرفه الجلوس
جلس و اشار لها بالجلوس فاستجابت بهدوء
مرت دقائق و هو يتابعها دون كلمه رمقته بنظره بطرف عينيها وهي تفرك اصابعها فتتابعها عينيه رأت ملامحه جامده شعرت بقليل من التوتر هل ناداها للجلوس هكذا و مشاهدتها
انتبهت للكيس بيدها و قررت فتحها و رؤية ما احضره
ضيقت عينيها وزمت شفتيها بالتأكيد لم تتوقع ذلك
ايه ده
دي حاجات يوسف قالي انها نقصاكي
نظرت الي الشامبو و مزيل العرق و شعرت بڠضبها يشتعل هل تلك طريقه جديده لأخبارها بانها كريهة الرائحة
تابع ملامحها تنكمش پغضب مكتوم فرفع حاجبه بتعجب هل اغضبها لأنه احضر ما ينقصها
في حاجه ولو النوع ده مش بتحبي اجبلك واحد تاني
لا شكرا مش عايزة حاجه
امسكت بطنها وهي تقف پغضب مستتر فوقف سريعا مذهولا من رد الفعل ذاك و حاول تدارك الموقف قائلا
مالك انا حاسس انك متضايقه
لا ابدا ابدا و هتضايقني ليه انت عملت حاجه تضايقني
قالتها وهي تنظر له باتهام و عيون خضراء متسعه تفاجأ بوجود برغبه كبيرة في الضحك و لكنه كتمها بداخله لا يريد اغضابها اكثر دون قصد
هز رأسه بالنفي علي سؤالها فشاهدها تحاول الركض بأنفاس عالية فانتهي بها الامر تمشي بخطوات سريعة شبيهه بخطوات البطريق
خرجت منه ضحكه صغيره اوقفها بسعال حاد و يد تخفي شفتيه عندما استدارت ترمقه پغضب
تصبحي علي خير
قالها قبل ان تغلق الباب في وجهه وكأنه غير موجود ليتنهد متمتما
انا كلمتها دي كمان هي الستات صعبه اوي ليه كده
زفر وهو يفرك خصلات شعره بغيظ واتجه لأخذ حمام ساخن قبل الصعود والنوم فسخان الماء بالأعلى يحتاج للتصليح ولكنه يستمر بالنسيان
زفر وعقله يحاول تحليل سر ڠضبها منه
صعد بعد مده واحكم اغلاق الباب بعد ان اطمئن علي اطفاله و بعد ساعات طويلة استلقي علي فراشه يتقلب يسار و يمين وعقله منشغل بالتفكير بها
هل ڠضبت لانها شعرت رغبته في التقرب منها لم يكن عليه الاستماع الي صديقيه المخبولين
ليصيح به قلبه بانه هو من يتحايل الفرص للتقرب منها زفر پغضب رافضا الاعتراف بان النظر الي وجهها او رؤيتها تتوسط اطفاله كفيله برفع هموم العالم عن اكتافه المرهقة
ابتسم پألم من سترضي بحبه و الاقتران بحظه التعس
هز رأسه يبدو انه جن تماما فتعيسة الحظ اصبحت جاهزة للاقتران به
في اسفل المبني
جلس مروان في سيارته يراقبها تغلق الفرن مع صاحب العمل المسن راقب شعرها البني الفاتح يتطاير من ذلك المثلث الصغير التي تلفه علي منتصف شعرها وتذكره بجدته قديما ولكن جاذبيتها اعطته معني اخري
محتاجه مساعده
اتكل علي الله يا اخينا
قالتها دون النظر اليه حتي وهي تلوك علكتها بملل
افندم
خرج صوت يشبهه الشهقة المستنكره من صدرها وهي تلتفت اليه تبدو كمن يستعد للدخول في معركه
لا مؤاخذه يا
استاذ كنت
بحسبك عيل سيكي ميكي بيزاول
ايه
هاه
الله
يخليك يا ابني
مطت شفتيها بغيظ لما
لم يقربها هي الا تعجبه ولو قليلا
حسنا حسنا كفي احلاما بالطبع هي لن تعجبه هو من يشبه نجوم السينما ويملك الكثير من الاموال
اتجه مروان بلا اي كلمه نحو المبني تلك الصغيرة تكاد تفقده عقله و وقاره
بالطبع لم يستطع
ان يمنع
نفسه من ان يلتفت ويطالعها فيجدها تتفحص جسده بجديه بالغه و نصف ابتسامه مرتسمه علي جانب وجهها
اعاد رأسه بابتسامه واسعه
الوقحة
في شقه ظافر و شروق
استلقت شروق پغضب علي فراشها متمتمه
ابو شكله و اللي عايز يكلمه اصلا
نظرت الي السقف فأغمضت عينيها مرحبة بالنوم ولكن بالتأكيد ظهر هو في مخيلتها بعيونه العسلية المتوهجة و ملامحه القاسېة التي تلين و ټخطف انفاسها عندما يهدي احد اطفاله بابتسامته الحانية
فتحت عيونها التي غامت بحزن فلا احد يشعر بخۏفها وقلقها من الغد تريد ان توفر
للصغير الذي يقبع داخلها يختبئ من الحياة حوله كل ما سيرغب به يوما وتعلم ان ظافر لن يخيب املها في ذلك
لكن ماذا عن مشاعر الابوة هل سيمنحها اليه فعلا هو من لا يبدي اي عاطفه نحوها ولو قليلا
اللعڼة اللعڼة لماذا تنحرف افكارها دوما نحوه او مشاعره لماذا تشعر وانها تتوق الي مشاعر رجل و حب ومنه هو بالذات
و لما توقفت عن تذكر افعال يحيي القليلة ولكن المحببة الي قلبها لتصبر وتريح قلبها
اللعڼة عليه و عليها و علي الجميع هي فقط ترغب في اغماض عينيها والنوم و لكن حتي ذلك يعاندها
اغمضت عينيها فدارت بها الذكريات بين الوعي واللا وعي الي اليوم الذي اكمل انقلاب حياتها
فلاش باك
انت اكيد مش طبيعي انسي يا رامي انا مش ممكن اموت ابني او بنتي
قالتها شروق باستنكار ليردف رامي پغضب
لا ده انتي اللي اكيد مجنونه لو متخيله اني هسمح انك تضيعي مستقبلك عشان شويه ډم متجمعين في بطنك
اتفو عليك يا اخي سيبني في حالي سيبني انت شيطان يا ماما يا ماما
صړخت شروق بعنفوان و عيون زائغه لتدلف والدتها پذعر الي غرفتها قائله
في ايه يا بنتي
ابعدي ابنك عني وفهمي ان اللي في بطني ده انا عمري ما هنزله
بت انتي فوقي لنفسك انا اخوكي الكبير و كلمتي هتمشي بالذوق بالعافيه هتمشي
صاح رامي وهو يخبط المقعد امامه بعرض الحائط لتصرخ والدته پذعر
ياابني ابعد عنها دلوقتي مش وقته
ليردف غاضبا بصوت عال
اومال امتي استني لما تولده بقولك ايه يا شروق انا عندي واحد وموافق يتجوزك وغني ومعاه فلوس كتير و كتير اوي يعني هتعيشي ملكه واحنا معاكي
وضعت شروق كفيها علي اذنها رافضه السماع اكثر صاړخه
كفايه كفايه كفايه حرام عليكم ارحموني ارحموني
قالتها والبكاء يتخلل جملتها فتوجهت اليها والدتها لتهدئتها بينما خرج رامي كالإعصار پغضب من الغرفة
اهدي يا حبيبتي اهدي يا ضنايا متقطعيش قلبي اكتر من كده
قالتها والدتها بحزن و مرار لتردف شروق بحسره
انتو اللي مصرين تكسروني وتحرقوا قلبي حتي علي اخر حاجه فضلالي
فأردفت والدتها بقله حيله محاوله اقناعها بوجهه نظر رامي شقيقها خوفا من بطشه عليها ان استمرت في الرفض
يابنتي افهمي هو خاېف عليكي يا حبيبتي الدنيا دي وحشه و اخوكي شايف انك عرفتي يحيي و اتجوزتيه ومقضتيش معاه اربع شهور علي بعضهم يعني ملحقتيش تحبيه الحب ده كله عشان تتمسكي بالبيبي
نظرت لها شروق بذهول وهي تخبط علي صدرها بحزن
انتوا ناس مش طبيعيه هو اللي ماټ ده مش انسان وانا مش واخدين بالكم اني خلاص ارمله اوعي تفتكري اني مش فاهمه ان حياتي كده انتهت زي اي ارمله بتعيش السواد في البلد و الدنيا دي كأنها مش بني ادمه مجرد انسانه واتحكم عليها المۏت بس بالحيا
ليه بس يا حبيبتي بعد الشړ انتي لسه في عز شبابك و الف من يتمناكي
هزت رأسها شروق بحزن و اسي قائله
وانا مش عايزة اتجوز يا ستي انا عايزة اعيش لنفسي شروق وللي في بطني وبس وانا راضيه بذكري يحيي اللي مشفتش منه حاجه وحشه حتي لو ملحقتش احبه زي مابتقولوا بس هو احسن حاجه حصلت في حياتي
قضاء ربنا يا بنتي متفكريش دلوقتي في اي حاجه و ارتاحي شويه وانا هقوم اعملك كوبايه لمون
هزت شروق رأسها فثط لمجاراتها وابعادها قليلا وتركت والدتها تمرر اصابعها علي وجنتيها لتزيل دموعها بحنان أم تتحسر في داخلها علي حظ ابنتها قبل ان تقبل رأسها مره اخري و تذهب الي الخارج
شعرت شروق بجفاف حلقها ومررت لسانها تستشعر تشقق شفتيها
متي كان اخر كوب من الماء احتسته لا يجب ان تهمل نفسها فلديها ضيف صغير بالداخل يجب المحافظة عليه
اتجهت خلف والدتها الي المطبخ فوقفت بړعب عند الباب تستمع لمخطط من يطلق عليه شقيقها
اسمعي مني يا ماما نقطتين في اي كوبايه عصير مش هيضرها في حاجه بس هينزل الجنين وقتي وبكده هنريحها من تأنيب الضمير و لما تتجوز الراجل ده هتشكرني
ده هيسعدها و هيدينا فلوس كتير ده كان هيجن عليها من قبل ما توافقوا
علي الزفت الاولاني
انا مستحيل اعمل كد
لم تستطع سماع باقي جمله والدتها وانفاسها تعلو و ضربات قلبها تدق في اذنها پذعر فهرعت الي غرفتها تغلقها غير مستوعبه قذارة شقيقها دائما ما اشعرها بانها عبء منذ ۏفاة والدها ولكنها لم تتخيل ابدا ان يكون لديه رغبه
في مقايضتها بالمال فالشخص الوحيد الذي اتاها بذلك الغني قبل يحيي هو رجل في الخمسين من العمر
ارتعشت شفتيها پخوف و شعرت بأنين يخرج من فمها ماذا ستفعل و من سينقذها و طفلها
ظافر
اول من جال بتفكيرها هرعت الي فراشها تبحث عن الهاتف الم تخبرها والدتها انه تشاكل مع اخيها و طلبها للزواج وهي بالطبع رفضت و بشده ولم تفكر ان تحادثه حتي
ولكن هل من مفر الان
رفضت دقات قلبها الخضوع خاصة عندما وصلها صوته الخشن ذا الكسرة الحزينة
الو
استاذ ظافر
ضيق ظافر عينيه هل يعقل انت تكون هي فسأل بتوتر
مين
انا شروق انا انا
شعرت بالتيه و العجز كيف تخبره ما يدور
ليسبقها بكلماته القلقة
انتي كويسه حصل حاجه ليكي او للبيبي
لا لا انت انت عايز تتجوزني
رمش ظافر عده مرات لا يعلم لماذا ولكنه لم يتخيل ان تكون هي السائلة لذلك السؤال
ايوة
تتجوزني دلوقتي
دلوقتي انا موافق شروق مالك
اردف بسرعه واكمل يعلن قلقه شعرت بقلق سؤاله وصدقه فانهمرت دموعها پخوف وهي تقول بصوت مكتوم
متقولش لحد من اهلي ارجوك تعالي اكتب كتابك عليا و خدني عندك
انتفض ظافر يأخذ مفاتيح سيارته وهو يصيح بيوسف و فريده لانتظاره وعدم التحرك حتي يعود
ممكن تهدي شويه انا تلت ساعه و هكون قدام البيت اطلعلك و لا ارنلك
سألها بحذر يخشي ان يكون شقيها المچنون يحتجزها او شيء من هذا القبيل و شعوره يؤكد ان ذلك المقيت علي وشك فعل شيء يشبهه قبحا
فتزيده شروق تأكيدا عندما قالت پذعر واضح في صوتها
لا لا رنلي وانا هنزل
اغلقت الهاتف وهي تغلق عينيها تحمد الله انه لم يعتقد انها مجنونه و تخلي عنها وعن طفلها فهو قشتها الاخيرة
نهضت ترتدي ملابسها وتلململ بعض الاموال المحتفظه بها و وقفت تسترق السمع من خلف بابها وببطء شديد و يدين مرتعشتين و شفتين تتلوان الدعاء تمكنت من التسلل الي الخارج في غفله عنهم
رفعت الهاتف وهي تهبط علي الدرج تحادث ظافر مره اخري فأجابها علي الفور قائلا
انا تلات دقايق و هبقي عندك
انا تحت
قالتها بخفوت وكأن احدهم سيسمعها لتقفز بړعب وشهقة اوقفت قلب ظافر وهي تستمع الي باب يقفل پحده و خطوات متسارعة الي الاسفل
ركضت الي الخارج تلتفت حولها پذعر فوجدت ظافر يأتي بسيارته امامها والذي تسارع مع الزمن ليصل اليها في اقل من دقيقه
دلفت سريعا صائحة پخوف
اطلع بسرعه
وبالفعل انطلق بسرعه الريح معها مباشرا الي المأذون
ليعلم الاثنان بأن عدة الارملة الحامل تنتهي بوضع الجنين
يعني ايه
قال ظافر بحنق ليعقد الشيخ حاجبيه باصرار قائلا
يعني مفيش جواز لحد ماتولد اول ما تولد تقدر تتجوزها ان شاء الله بعدها بساعه وشهور العدة تتقضي في بيتها
ما ان ركبا السياره حتي اجهشت شروق في البكاء بحيرة ماذا ستفعل الان ليهدئها ظافر قائلا
ممن تهدي حتي لو مش علي ذمتي انتي في رقبتي انتي واللي في بطنك
قطع حديثهم صوت هاتفه ليرد سريعا علي هاتف يوسف بقلق فيصله صوت يزيد الذي اخبره بمجيء شقيق شروق و كسره لباب شقتها هي ويحيي بحثا عنها وانه حاول فعل المثل بشقته لولا وجود يزيد و سلمي وانقاذهم للأولاد ونجاحهم في ابعاده وهو يتوعده هو وهي معا
شد علي قبضته لابد ان الصغيران يشعران بالهلع والذعر لديه شعور قوي ان نهاية ذلك الحقېر ستكون علي يديه هو
اخوكي كان هناك
اردف ظافر وهو يدير سيارته و يشرح لها الوضع
يالهوي علي حظي الاسود هروح فين انا دلوقتي
الفصل السابع
فلاش باك مستمر
نظر لها ظافر بملامح
مؤكده قويه قائلا بتأكيد
هتيجي معايا
ولو جه وانا لوحدي
مش هتبقي لوحدك انتي هتكوني معايا انا و الاولاد
مش فاهمه
بس ازاي مينفعش
عندك حل تاني
قالها وهو يقود سيارته پحده لتردف باعتراض
طيب وشهور العده اللي بتبقي في نفس المكان
الضروريات تبيح المحظورات انا مش هسيبك في الشقه فوق لوحدك و يا عالم ممكن يعمل فيكي ايه لو كسر الباب وانتي جوا وبعدين انا هأكدله اني معرفش عنك
حاجه وانك مش عندي و هلعبها بسلاسه
بعد ساعه في الطريق وتفكير عميق من الطرفين وصلا الي المنزل
اتفضلي احم يوسف انت صاحي
هتف و هو يرحب بها وتمني ايقاظ احد اطفاله لإنقاذه من عقله الذي توقف عن العمل و فقدانه للتصرف
ليحمد الله في سره عندما خرج الطفلين راكضين بسعادة نحوها ما ان رأوها فيوقفهم
بحزم قبل الاصطدام قائلا
براحه علي طنط شروق محدش يخبطها عشان في بيبي في بطنها
وحشتوني يا كتاكيتي
انتي مسيتي ليه يا سيري انا كنت بعيط عايزاكي متعمليش زي عمو يحيي
قالت فريده بلوم طفولي شروق مره اخري وهي تعبث بخصلاتها
متزعليش يا روحي وبعدين عمو يحيي في الجنه و هو شايفنا من فوق و معانا دايما بس انتو مش حاسين بيه وكمان جيت اهوه وهفضل معاكم علي طول
ابتسم ظافر بحزن فغياب يحيي اثر علي الطفلين ولكن نظراته تعلقت بصغيره الذي يسبق سنه وهو ينظر اليه محللا لما يحدث حوله وبينهم
رفع ظافر احدي حاجبيه قائلا
طنط شروق هتعيش معانا علي
طول
انتهي هذا اليوم بأخباره لها بان تختار غرفه تقيم بها وباخبارها بانه لن يبيت معها في نفس المكان وانه سيصعد لشقتها في الاعلى فيزيل عنها اي قلق ومجيبا عن تساؤلاتها عن طبيعة تصوره لعلاقتهما معا و بشأنه عند الزواج
انتهي الفلاش باك
ارتسمت ابتسامه راضيه علي وجهها فهي تعلم جيدا انه رجل لا مثيل له ربتت علي طفلها في احشائها بأمل قائله
هتبقي
احسن ابن في الدنيا وهيكون عندك بدل
الاب اتنين
وبذلك التفكير اغمضت عينيها مستسلمه للنوم
في
الشقه المقابله
بالطبع سيشتاق فهي السبب الرئيسي الذي جعله يبتعد عن والدته و شقيقته حتي وان كانتا كسفاحتين يقتلانها بكلماتهم الممېته يوميا
و سيظلان عائلتة وهي السبب في ابعاده عنهم
عارف انك صاحيه
مش ناوي تعقل بقي وتريحنا
وصلها الصمت قليلا قبل ان يأخذ نفس عميق قائلا بتعب
مش ناوية تحني انتي
اغمضت عينيها لربط جأشها فتقول بقلب يعتصر
لازم تتجوز يا يزيد
سلامة عقلك يا حبيبتي انا متجوز فعلا
حاولت ابعاد يده پغضب و لكن دون جدوي فاستسلمت لاستفزازاته قائله بصوت جليدي
انت فاهم كويس كفايه هروب من الواقع ايه هتحبني شهر شهرين سنه سنتين قبل ما تحس انا بقدملك فرصه تريحك و تشيل هم سنين و سنين جايه
نامي يا سلمي
قالها مغمض العينين و كأنه لم يستمع لحرف منها و لكنها استمرت غاضبه
ممكن تبطل دور المثاليه دي انت في الاول ولا في الاخر راحل و مينفعش تعيش مع واحده زي الارض الب
هدر پحده قاطعا حديثها وهو يدفعها قليلا وقلبه ېحترق
ما هو عشان انا راجل مينفعش تقوليلي الاسطوانه الزفت دي كل يوم انا خدت قراري لازم تحترمي سواء عاجبك او لا انا مش هسيبك يا سلمي حطيها حلقه في ودانك عشان ترتاحي و تريحيني انا مش هسيبك
اعطاها ظهره بأنفاس منقطعة و ڠضب يكاد يطفو من اذنيه شعرت برغبه كبيرة في البكاء ولكنه ابي ان يظهر ضعف او يستسلم الان
اما هي فلا فقد هبطت دموعها مخلوطه پألم و غصه و عضب و حزن و الكثير من المشاعر التي يصعب وصفها و اعطته ظهرها تخفي وجهها بين طيات الغطاء
في الشقة العلوية
شعر بنبضات قلبه في اذنه وهو يراها تبتسم له بعيونها الخضراء كالغابات الأندلسية
هل يمكن ان ېموت المرء من الترقب
شروق
همس بشوق قبل ان ينتفض ظافر بړعب من علي فراشه ينظر حوله بريبه وهو يتصبب عرقا
حلم
مسح بكفيه علي جبينه و رقبته و زفر ليستغفر مطولا و بتوالي
ما الذي يحدث له ها هو في عمر الخامسة و الثلاثون و يحلم كالمراهقين احلاما محرمه
تلك الفتاة أصبحت خطړا عليه هز رأسه پعنف بل هو من اصبح خطړا عليها
ليزفر متمتما
سامحني يارب انا مقصدتش ده حلم
تنهد طويلا قبل ان ينظر الي الساعة فيجدها تشير الي الخامسة فجرا قرر ان يأخذ حمام باردا متأكدا انه لن يتذوق طعم النوم الان
ليقرر استغلال هذا الصباح في عمل مفاجئه تستحقها ربما تلهيه قليله عن الشعور بتأنيب الضمير لما حدث للتو
في مكان اخر
ماتتكل بقي
قالت منار لاحد الزبائن المزعجين الذي يمطرها بكلمات داعبه قبل ذهابه
التفتت تنهي تكييس باقي الخبز قبل ان تسحب واحدا وتجلس علي مقعد بأول الدكان وعقلها منشغل بمروان تنتظر حضورة فقد تأخر عن موعده كما انها لم تري زوج شروق يتجه معه الي العمل منذ اسبوع او اكثر وبدأت تشعر بالقلق علي شروق
ابتسمت بتفكير لما لا تستغل الموقف للحديث معه ومنه تطمئن علي صديقتها
نعم ستفعل ذلك
وقفت تنفض فستانها الملطخ بقليل من الدقيق الابيض وبحثت في حقيبتها المتهالكة عن مرأتها الصغيرة تهندم وجهها
وتضع احمر الشفاه الذي لا يفارقها برغم انها لا تضع اي مساحيق للتجميل او تمتلكها من الاساس ولكن احمر الشفاه هو عشق لا يمكن نسيانه
كان مروان يلملم بعض الاوراق من سيارته قبل ان يلقي نظره عليها كعادته في اختلاس النظرات لها
فلتابع محاولاتها للهندمه ضيق عينيه
وهو يتابعها تخطو شفتين مكتنزتين بشده بلون الغزال الاحمر
لما كل هذا الاهتمام بالنفس هل تنتظر احدهم رجلا مثلا او حبيب ما
قضب جبينه بتفكير وشعر پغضب يتملكه لينظر الي مرأه سيارته يحادث نفسه قائلا
ايه يا مروان هتخيب علي كبر هتبص لوحده لو اتجوزت بدري كنت خلفت قدها
هز رأسه باستنكار اين ذهب ذلك الرجل الهادئ الوقور الذي يرفض الحب والمداعبات و يركز علي عمله فقط
لما يميل عقله بهذه التفاهات الان
تلك الصغيرة مبهورة به كحال كل الفتيات في سنها وعليه هو التنبه الي تصرفاته حتي لا يرسل لها افكارا مختلطه
ولكن يبقي السؤال الذي ېقتله حيرة
الي من تتزين
زفر وفتح باب السيارة بحنق ليغلقها پغضب استدار يرمقها مرة اخيرة فاتسعت عيناه وهو يراها تتجه نحوه بعلبه في يدها
نظر الي الخلف للتأكد انها تناشده قطب حاجبيه بغيظ وهو يعيد نظرة اليها اذا كانت تأتي لتتقرب منه او التودد اليه فسيصفعها علي وجهها قليله الحياء
اين العقل يا صاحب العقل
قرر التحرك و تجاهلها وبالفعل نجح في الوصول الي اسفل
المبني ظنا منه ان الرسالة بالرفض قد وصلت اليها ولكنها ابهرته وهي تناديه بصوت يملئه شجن و مشاكسه
استاذ مازن
الټفت يري هذا المازن پغضب فوجدها تقف امامه وتنظر اليه مباشرا
كبحت ضحكتها وهي تري الضيق يرتسم وجهه لتعمدها بمناداته بشكل خطأ ليردف پحده قائلا
اسمي مروان
يوة يقطعني معلش يا استاذ مروان لا مؤاخذه
قالتها بمشاكسه واضحه فاتخذت شفتيه وضعيه الخط الرفيع ليردف قائلا
تؤمريني بحاجه
ايوة كنت عايزة اطلع شقه الراجل اللي كان بينزل معاك الشغل الصبح
قالتها بلا مبالاة وكأنها تتحدث عن الطقس وهي تلعب بطرف شعرها
افندم
قالها پغضب وعيون مشټعلة فهي بالتأكيد تقصد ظافر
الراجل ده اللي كان
انا عارف هو مين
قالها پحده يرغب لو يصفعها علي وقاحتها ليستكمل پحده
عايزة منه ايه
مش منه انا عايزة مراته
هدأ الڠضب في عينيه وقد بدأ يستجمع افكاره
حسنا وداعا للعقل والتفكير وتلك الوقحه امامه
انتي عايزة شروق
اه عايزة اطلعهلها الكيك ده بقالها كتير منزلتش
هز رأسه بالموافقة واشار لها باتباعه
صعدت منار بابتسامه واسعه تتبختر بخطواتها تتمني لو يعطيها الفرصة لتسبقه عسي ان تتفنن في جذبه علي طريقتها الانثوية
اه يا سافله يا سهلة يارخيصه
وقفت بخضه عندما وقف في منتصف الطريق يلتفت لها پغضب قائلا وهو يرمقها من اسفلها لاعلاها
ايه ده انتي طالعه معايا عادي كده
نظرت له كأنه مچنون قائله
اومال اطلع معاك ازاي يا اخويا
هز رأسه بقله صبر علي سخافتها ليردف پحده
يعني انتي حد يقولك تعالي تيجي علي
طول
ابتسمت بمشاكسه ابتسامة هزت قلبه وارعشته بين ضلوعه
مش فاهمه
قالتها وهي ترفع حاجبيها لثانيه قبل ان تهبطه في الثانية التالية
يعني انا اقولك هوصلك تعالي تثقي فيا وتطلعي معايا افرضي ضحكت عليكي
يالهوي تضحك عليا لا اذا كان كده اوافق بقي
قالتها ترغب في مشاكسته عسي ان تكسر تلك العبسة من علي وجهه وهي تقترب منه علي الدرج ليرتبك بشده ويعود خطوة للوراء غير متوقع جراءتها
ضحكت بمرح قائله
مش هتوصلني بقي يا استاذ مروان
رمش لايزال مذهولا من جراءة تلك الوقحة
قبل ان يتنحنح قائلا
اتفضلي قدامي الدور الجاي الشقه علي ايدك الشمال
لم يعلم سر الابتسامة الكبيرة التي ارتسمت علي وجهها وهي تتقدمه ولكنه علم سريعا وهو يراها تطيل في تمايل خصرها المحفور بعنايه للدخل بين جسدها الممتلئ بتناسق انثوي رهيب
ابتلع ريقه پغضب وقد جف حلقه ونظر لأسفل يرفض ان تلاعبه طفلة
وصلت ليشير الي شقه علي يمينه قبل ان يتخطاها دون كلمه يصعد الي شقته أتاه صوتها الانثوي ذو الرنة المميزة
تسلملي يا أستاذي
لم يجيبها حتي وهو يختفي عن انظارها
هيييييييح كتك القرف في حلاوتك
قالتها وهي تطرق الباب فتستقبلها شروق المبتسمة بعد ثوان
الفصل الثامن
منار ازيك ېخرب عقلك كنتي وحشاني بجد
اتسعت ابتسامه منار وزال توترها بأن تكون قد تخط حدودها وقالت
وانتي اكتر يا مدام شروق
مدام مالك يا منار يا حبيبتي انا شروق بس
قالتها شروق بملامح منكمشه لتضحك منار قائله
معلش معلش انا كنت متوترة بس
طيب ادخلي وقفا ليه
لا مينفعش انا سايبه عم هلال لوحده تحت انا قولت اطمن عليكي بسرعه و اجبلك طلبك الدايم
طيب استني اجبلك الفلوس
مصمصت منار شفتيها قائله
فلوس ليه ان شاء الله ده هديه مني ولا منشبهش يعني
ضحكت شروق قائله
طيب كتر خيرك
يا ست منار و خلى عم هلال يخصمهم منك
خرجت ضحكتها الرنانة بعفوية لتهز رأسها قائله
طيب يعملها كده وانا هاكل كل اللي في المحل يلا يسعد مساكي بقي انا هنزل عشان متأخرش
الله يهنيكي ويسعدك يا ميرو لو عرفتي
تفضي اطلعي اقعدي معايا انا بزهق لوحدي
اتسعت ابتسامه منار وهي تهز رأسها بالموافقة و تهبط علي الدرج بسعادة
في المساء
دلف ظافر الذي غاب النهار بأكملة الي المنزل ابتسم تلقائيا وهو يستمع لأصوات ضحكاتهم العالية
اخذ يلملم الاكياس التي امضي ساعات طويله يتسوق بها لإحضار ما يمكن ان ينقص الطفل معتمدا علي خبرته مع يوسف و فريدة زادت ابتسامته وهو يتذكر العاملة بالمتجر وهي تدور حوله بنشاط طفولي مستمتعة ان هناك رجلا يقوم بتلك المهمة بدلا عن زوجته الحامل المتعبة لذلك فقد حرصت علي اعطائه كل ما ستحلم به امرأه من الوان زاهيه ملونه وملابس رقيقه مبطنة
هز رأسه بابتسامه دائما ما يقع مصيره مع الصغيرات الحالمات
تنحنح ينظف حلقه عسي ان تنتبه الي وجوده قبل ان يردف
يوسف يا فريدة
اقترب بعد دقائق من مصدر اصواتهم بغرفة الاطفال فوجد الباب شبه مفتوحا و رغما عنه وجد نفسه ينظر من تلك الفتحة ويبحث عن سبب ضحكاتهم تلك
فرغ فمه وهو يري شروق تجثو امام الفراش حيث يجلس طفليه بشعرها الاسود القصير بشكل يعطيه جاذبية خارقة
تابع ملامحها ووجهها المشرق باحمرار وجنتيها من المجهود بالتأكيد وهي ترفع احدي الالعاب المحشوة فترسم بعض الاشكال المضحكه بوجهها و عينيها و تقول بصوت رفيع مضحك
انا عايز العب مع فيري يا فيري بقي ماليش دعوة
زفر وهو يعود الي الوراء تبا لتلك التخيلات اين ذهب تهذيبه و ايمانه هي لم تصبح زوجته بعد
ليرتفع وجهه بنصف ابتسامه قاسيه وكأن ذلك سيحدث فرقا بالطبع هي لن تقبل ان
يكون زواجهم اكثر من زواجا ورقيا
احزنه ذلك التفكير كالعاده و شعر پغضب ينهش داخله
شروق
هتف پحده وهو يعود نحو الاكياس
فانتفضت شروق بړعب تبحث عن حجابها الملقي بجوارها بينما يسبقها يوسف وفريدة بسعاده الي والدهم
باااااااابي
لا تريد ان تتحمس كثيرا فأعادت انظارها نحو انظاره المراقبة للهفتها فيمتلئ قلبه و
داخله بسحابه دافئة ويتأكد له انه اتخذ الخطوة الصحيحة
تلاشي غضبه الذي نشأ منذ قليل وهو يردف بهدوء
الحاجات دي عشان البيبي مش هتيجي تتفرجي عليها
ابتسمت وهي تشعر بدموعها تحاول الهرب ولكنها ترفض البكاء في هذه اللحظه قد تكون تافهه للبعض و لكن اليها هي تعني الكثير والكثير
احاطها يوسف وفيري بترقب لتبتسم بسعادة وهي تري اعينهم تكاد تأخذ شكل القلوب من الالوان الزاهية والاغراض
اخر كيسين هناك بتوع فيري و يوسف ومحدش يمد ايده علي حاجه استنوا طنط شروق هتفرجكم
قفزت فريده بسعادة قائله
يلا يلا ورينا يا سيري
بذلك التصريح اخذت تفتح شروق الاكياس بسعادة بالغه و يرافقها يوسف وفيري في ضحكاتهم وتعليقاتهم حول مدي صغر ذلك المولود
اما هو فقد جلس بعيدا يتابعهم بتمني من بعيد وعيونه تفترس اصغر ردود افعالها وكل تعبيراتها و يدها التي
تلامس بطنها بين كل دقيقه والأخرى وكأنها تشاركه
الحدث
لقد نجح في كبح مشاعرهوهي زوجه يحيي اما
الان وهي علي وشك الزواح منه ترفض مشاعره التأني او الصبر حتي الشعور بالذنب اصبح لا يؤثر في كبح دقات قلبه
في مكان اخر
ممكن تقعدي زغللتيني
اسكتي يا لولو انا مټعصبه جدا
اردفت مني يخنق وهي ترتمي علي الأريكة الهزازة في حديقة قصرهم لتجيب صديقتها لمياء المقربة
يابنتي نفضي هو اللي خلقه مخلقش غيره و بعدين رجاله النادي كلهم تحت رجليك و يتمنوا بصه منك
يابنتي ريلكس محدش فاكر اصلا وبعدين ده مين يعني ولا غني ولا فظيع معرفش متعلقه بيه علي ايه
عشان مش انا اللي واحد زي ده يبيع و يشتري فيا لازم ادمره
طيب يلا عشان اتأخرنا علي حفله رودي
لا ماليش نفس مودي باظ
بس رودي عامله ڼار و اغني الاغنياء هيحضروا ده غير انهم بيبقوا صغيرين وزي القمر
نكزتها لمياء بنظرة ذات معزي وابتسامه ماكره لتزفر قبل ان ترمش بتفكير قائله
اذا كان كده يبقي يلا ا بينا
وبذلك وقفت العقربتان لبدأ التجهيزات عسي ان تنتهي الحفلة بسهره الي احدي القري الساحلية مع اوسم رجال الحفلة
داخل مبني الأصدقاء
أغلقت سلمي هاتفها مع الطبيبة بأسي بعد ان كانت في طريقها لتمضي الوقت مع شروق ولكن بالطبع الأخبار لا تسر توجهت لغرفتها مقررة الاختلاء بنفسها ظلت تجول حول نفسها بتفكير غير مهتمه بمنع دموعها قبل أن تجففها پعنف مقرره مواجهه يزيد بشكل مباشر
توجهت إلي غرفه الجلوس فوجدته يتربع الأريكة و هاتفه تحت أذنه و اوراق كبيرة متناثرة حوله
فالجميع
في حاله تأهب لإعلان تلك الشركه الجديدة بين الأصدقاء
سعلت بخفه تشير إليه برغبتها في التحدث فعقد حاجبيه قبل أن يستأذن مغلق الهاتف في دقيقه نظر لها وهو يفرك جانب وجهه بتساؤل
ابتسمت باتساع فكاد يبتسم بتلقائية ففي ابتسامتها
تقبع سعادته ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
مفيش امل خلاص عمري ما هخلف
غامت عينيه بتفكير محاولا لملمه أفكاره و التحكم في تعبيرات وجهه حتي لا يؤذي مشاعرها دون قصد يكفي الحزن الدفين المنعكس في عينيها السوداء ليعلم أنها ټنزف من الداخل
نظر للاوراق بحدة قائلا
طيب
دوت ضحكتها الجافة المكان لتردف وهي تقترب منه قائله
وبعدين
مش مهم يا سلمي
رفعت وجهه بين كفيها وهي تميل نحوه تقبل جبهته قائله بخفوت و حزن
لا مهم يا يزيد عشان خاطري ريحني لو فعلا بتحبني متعذبنيش بالذنب اكتر من كده
جذبها نحوه علي الأريكة ليردف بخفوت و إصرار
الذنب انتي اللي معيشه نفسك فيه يا حبيبتي عشان انتي مش عايزة تفهمي انك حبيبتي و قلبي اختارك انتي وهيختارك انتي طول ما انا فيا نفس
وعشان انا حبيبتك مستحيل ارضي بكده
أغمض عينيه پغضب و حزن قبل أن يزيل يديها و يرفعها عنه يضعها علي الأريكة بجواره ويلملم اوراقه بتجاهل قائلا
انا طالع لمروان
وبذلك القول اختفي عن عيونها الباكية
بعد فترة
زفر ظافر بحنق قائلا
مش كنا استنينا الافتتاح ده بعد شروق ماتولد
الله تاني يا ظافر ما قولنا السوق فرض اننا نبدأ بسرعه وبعدين ربنا سهل وقدرنا نشتري مكان جاهز من
مجاميعه بموظفيه انت ايه مضايقك بس
قال يزيد للمرة الالف وهو يقف امام باب شقته منتظر خروج سلمي
مفيش بس الدكتوره قالت انها ممكن تولد في اي لحظه والتانية
قال ظافر بقلق
متقلقش متقلقش وبعدين دي حاجه بسيطه و مروان عامل مفاجأة بعرض مسرحي يعني لازم اعضاء الاداره التلاته يبقوا موجودين
هز ظافر رأسه بالموافقه وما هي الا دقائق حتي خرجت شروق مرتديه فستان اسود رقيق غاية في الرقة ويحيطها الحجاب الابيض الذي اصر علي ان ترتديه رافضا طقوسها بربط الحزن بالأسود فابن عمه شهيد حي في السماء ويجب ارتداء الابيض لا الاسود
وقد رضخت له بعد مشادة حاده بينهم انتهت
بتدخلات يوسف وفريدة وهم يتهمانه بسوء معاملتها
تبعها يوسف المرتدي قميص و شورت و صغيرته مرتديه فستان احمر منقط بالأبيض مال بنصف ابتسامه يحملها ويعدل فستانها متحسسا الشورت الابيض القطني يتذكر عندما جن جنون شروق حين عملت انه يجعلها ترتدي الفساتين علي ملابسها الداخلية فقط متهمة اياه بالإهمال
ماذا يعلم هو عن عالم النساء مالت نظرة منه لفستان شروق واتسعت ابتسامه بالتأكيد ترتدي هي الأخرى
التقت انظارهم لترتبك شروق وهي تراه ينظر الي فستانها وتتبع نظراته تخشي ان يكون قد اتسخ او شيء من هذا القبيل ولكنها لم تجد شيئا
خرجت ضحكه خفيفة منه قبل ان يستدير ليتجه الي الاسفل
عديم الذوق والادب
فكرت پغضب وعقلها يدور حول سبب تلك الضحكات هل يري مهرجا امامه ذلك اللعېن
تخطت قامته وهي تري يزيد يمسك بيد سلمي ولاحظت تشنج جسد صديقتها لتقطب حاجبيها بتفكير
هل تشاجرا ام ماذا
مال يزيد علي سلمي محذرا
بطلي تفركي مش هسيب ايدك طول اليوم ده
نظرت بعيدا پغضب لتردف بعد دقائق
عزمت مامتك واختك
لم يجيبها لتهز رأسها بحنق و تزم شفتيها بالتأكيد لم يفعل فهي هادمه العائلات
صعدت معه السيارة ليترك يدها اخيرا فتلوح لشروق المتساؤله مطمئنه اياها ان كل شيء علي ما يرام
بغد مرور ساعه وقف مروان ينتظرهم بالخارج بابتسامه بالغه ليردف بسعادة عند نزولهم
يلا العرض هيبتدى
دلفت شروق الممسكة بيد يوسف الصغير تنظر حولها بانبهار لتقف عند بوستر كبير معلق بفخر فتحنو عيناها و ترتسم شفتيها بابتسامه حزينة
اهداء الي العنصر الذهبي في حياتنا البطل و الشهيد يحيي الراوي رفيق الدرب
نظرت الي الاسفل تحادث صغيرها بالداخل حديث فخر و حب يفهماه هما وحدهما
تعالي اقعدي
قال ظافر بهدوء وصوت محشرج بالمشاعر وهو يدلها علي مكانها جلس جوارها وفريده علي ساقه تشعر بالخۏف للجلوس وحيده وسط هذا الجمع من الناس
اما يوسف فجلس بثقه بجوار مروان
بعد مقدمات و دقائق طويله اشعرته بالملل حتي وان كان هو من يتوسط الاضواء و الاحداث بدأ اخيرا العرض المسرحي باسم وطن
الفصل التاسع
وطن
ليأتي صوتا في الخلفية بموشح لطالما اراح القلوب
مولاي إني ببابك قد بسط يدي من لي الوذ به اياك يا سندي
جلست معدله وشاحها تتنهد براحه بتلاوة الصوت الملائكي وتنظر الي يمناها ويسراها
وتركز بأنظارها داخل كرتها المتوهجة و تلامس بعينيها اكوام تراب متسلسله
يزينها قطع رخام متوهجة بشعاع من منور متألقة
بسطت يديها امامها تقرأ آيات لحبات مسقيه بما هو اطهر من حبات الندي
تربعت مكانها تمسح علي
رداءها المزين برقع حياة منذ المشيئة تبدو متفرقه ولكنها بالوصال متأصلة
مولااااااااااي يااااا مولااااااااي
اغلقت عيناها تخرج ورقه بردية من طيات ردائها وتخرج قلما ممزوج بحبر لونه
الدعاء و الڤرج
تضعها علي حجرها وتهز جسدها تقرأها وكأنها ممتلئة متصورة كلمات علي وشك كتابتها هي بعيون تائهة بروح بائسه علي ابناء ارهقهم الخلاف وتناسوا الانتماء
نزلت الدمعة الاولي بأول كلمة تعلو شأنها السموات والارض
الله
لا اله الا هو ساتر عرضنا وحامي قلوبنا وناصرنا من حزننا
اطرقت رأسها مستكمله ينهكها صراعات مسترسله خاويه انتهت بنسيان سمو مكانها
الرحمن
راحم ضعف قلبها و ابناء روحها
الرحيم
واصل الخلق برحمته التي ملأت جدرانها ولولاه لفني اسباطها واهبها خير اجناد الارض
الملك
مالك الملك ذو الجلال والإكرام كارمها بأشجع الشجعان و بقلوب لا ټموت محفوره بالأذهان
القدوس
الذي باركها في كتابه و
لايزال يطهرها بدم أحب الاحبة
السلام
الذي نرفض هديه احتوائه منغمسين في احكام الاهواء
المؤمن
هادي الايمان الذي رسخه داخل قلوب صبيه بعيون نجلاء فتلهو به انقاصكم فيصبح منسيا
المهيمن
المراقب لدائكم و المسيطر علي سوء نواياكم لوطن ضاع بين فواحش رؤياكم
العزيز
المعز لأولئك الذين ضحوا بقلوب اباءهم لينعموا بتاج الفخر ارتداه اباء من ضحي في سبيلها
الجبار
القادر علي تدميركم ولكن له حكمته ليضع جنودها صوابكم فتنالوا نصيبكم ويبقي النصيب الاكبر في يد الجبار فجنودنا لهم حسن الاخرة و انتم تائهين بين نكوصكم القاحلة منه جابر خواطرهم و الجبار علي بغض نفائسكم
المتكبر
الاعظم هادي النفوس المتكبر عن كل سوء يحدث لذرات باركها بكلماته انزلها جبريل علي المصطفي عليه الصلاة والسلام
الخالق
خالق الخلق بقسميهم المؤمنين و العابثين واليه هو حكم المصير
البارئ
واهب الحياه و واجدنا من العدم عالم ما بقلوبكم المخفية لتظل العبرة المتأكلة قلوبكم انه سيعيد الحياة لجنودها دونكم بارقي مظاهرها في انقي البقاع
المصور
راسم ملامحنا و مرتب امورنا من تخطيتموه بدناءة افكاركم و ووسمتم اليه في ضلال افعالكم
الغفار
اتركوها أمنه عسي يغفر لكم يوما من تتزلزل بحروف أسمة سبع سموات وأرض كانت مهد للأنبياء
القهار
قاهر الظلم و العڼف و البغضاء جنودها عائدون اليه علي اجنحه الملائكة وفحواهم باقيه اما انتم فيقهركم الله بالذل والفقر والمړض
مولاااااااااي اني ببابك قد بسط يدي
تتقطع انفاسها وتتوقف عن التدوين تلجأ لذلك الصوت طالبه الراحة لقلبها من نقاء كلماته الصادقة
رفعت راحتيها تمحي دموع قهر وألم علي ابناء اغلي من الياقوت ووشاحها يغطي وجهها رافضة إظهار ملامح نقشتها آلام ضعفها من ابناء عاق رافضين النور تاركين عقولهم للإرهاب مسحور
انحنت بحسرة نحو برديتها مستكمله كلمات تبقي جريحه بقلبها تخط كلماتها بوتيرة تواكب
اعاصير و زوابع تهب داخلها
الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث
الشهيد
اغمضت عيونها بقسۏة تبعد غشاوة دموع سيطرت علي عيونها الحانية التي ارهقت منذ ايامها الفتيه
ليعلوا حولها بصخب صوت إيمانها بقوة مذكرا إياها بقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقونفرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون
صدق الله العظيم
فالشهيد الذي ضحى في حياته وجاهد في سبيل الله و وطنه يحتل في الدار الآخرة أعلى مراتب الجنة وله أن يشفع لسبعين من أهله ويغفر له ذنبه ويعتق من الڼار ويلبس على رأسه تاج الوقار و لا ينقطع أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة فينميه الله له ويضاعفه
اترون اتشعرون ألازلتم ضالون
لتعيد طي برديتها المطلية بدعاء ام يغلي قلبها كالبركان تنعي بڼار رجال اشداء امتطوا خيول التحدي في سبيل الله و رموا بأنفسهم في جنات من الخلد
لا تحزني امنا كوني هنية
فأبناءك يرغبوك كالجبال شامخه فتيه
ولا تهرقي دماء عيونك المخملية
وكوني الي الصلاح مهديه
فقد سمع ابناءك نداء الحق
ليسعي اليه القلب قبل الساق لوصول العلا
لينالوا الشهادة في ساحة الشرف
اما هم فالمۏت يأتي اليهم
فوق فراش من الذل استوي
عيشي قوية كوني هنيه
وللأبيض مرتدية
فأبناءك نور في جنة ربك الهنية
شعر ظافر بدقات قلبه ټضرب في اذنه بشده ولكنه انتبه لأنفاس شروق العالية و عيونها الحمراء الباكية انتفض بخضه يمسك يدها القابضة علي المقعد بقسۏة متسائلا
مالك يا شروق
نظرت له پألم مكتوم و ذعر قائله
انا بولد
في المشفي
اخذ ظافر يأتي و يذهب امام غرفه العمليات و قلبه يعتصر پخوف رهيب و عقله يعود به الي جملتها الاخيرة وهي تدلف مع
الاطباء بهلع تناديه قائله
لو حصلي حاجه ابني امانه في
رقبتك زيه زي يوسف يا ظافر
زفر بحنق يدعوا الله
بان ينتهي الامر علي خير و يزيد
بجواره يربت علي ظهره
ربنا كبير متقلقش
بقالها اكتر من ساعه جوا
قالها بتوتر كبير ليردف يزيد
مطمئنا
هي العمليات القيصري كده
بس الزفت ده
قال ساعه الا ربع و عدي ساعه كامله
وبعدين يا ظافر انت بتقلق نفسك و خلاص ايه يعني 15 دقيقه زياده وانا هتصرف يا سيدي
اتجه يزيد بثقه نحو باب جانبي يطل ايضا علي غرفه العمليات يدق مرتين قبل ان تفتح له احدي الممرضات فتحه صغيره بتساؤل ليردف بأدب
لو سمحتي احنا عايزين نطمن علي مدام شروق
لسه يا فندم لكن الحالتين اللي جوا تمام
ليأتي صوت ظافر العاصف فتنتفض الممرضة بخضه
لسه ايه يعني مين بيولد في ساعه
ابعده يزيد وهو يرسل اسفه للفتاه بعينيه قائلا
معلش هو متوتر بس
رمقته الممرضه پحده قبل ان تغلق الباب في وجهيهم ليضيق يزيد عينيه بأتهام قائلا
عجبك كده في ايه يا ظافر ما تهدي شويه
زفر ظافر وهو يبعد يد يزيد عن صدره ليتجه الي باب العمليات الرئيسي يدعوا ويدعوا فان حدث لها شيء لن يتيتم الصغير فقط بل ابناءه ايضا للمرة الثانية علي التوالي ويعلم جيدا انه بفقدانها سيتحطم قلبه كليا
اغمض عينيه وهو يسند برأسه للخلف حتي انفتح الباب لتخرج شروق علي السرير المتنقل
انتفض نحوها يحمد الله علي سلامتها بينما الټفت يزيد يسارا ويمينا متساءلا
ايه يا جدعان اومال فين النونو
حضرتك اتفضل ناحيه اوضه الاطفال هتشوفه من الشباك
اشوفه من الشباك هو انا بحجز سينما فين الواد
حمدالله علي السلامه
هزت رأسها بتعب وحاولت الابتسام قليلا
مرت لحظه صامته تتحادث بها اعينهم قبل ان تتحرك بها الممرضة الي غرفتها
وقف ظافر ويزيد عند غرفه الاطفال وانظارهم معلقه علي ذلك الطفل الصغير النائم بهدوء بينما يبكي الاطفال حوله
ابتسم يزيد قائلا
نومه تقيل زي ابوه الله يرحمه
ابتسم ظافر نصف ابتسامه وهو يشعر بسعادة لم يتوقعها تنتشر داخله
بعد مرور ثلاث أسابيع
مش اسلوب ده علي فكره يا زلومتي انا بقالي تلت اسابيع مش عارف اشيل الولد
ابتسم يزيد رغم غيظه ونظر حوله قبل ان يميل يقبل رأسها سريعا و يبتعد
يزيد
انا كان قصدي ابوس الولد
بردو مش هدهولك
دلف ظافر يضع بعض الاكواب امامهم قائلا
لا انت ولا هي هاتوا يحيي واتفضلوا بقي من غير مطرود عايزين ننام
اخذ الطفل من احضان سلمي التي لازمت شروق الاسابيع الماضية وتحملت الكثير معهم
ماشي يا استاذ ظافر تصبح علي خير
وانتوا من اهله خدوا الباب وراكم اما انت بقي فتعالي يا استاذ نام اخواتك بيناموا خلاص نام بقي و ريح امك شويه
وضعه في فراشه الصغير بجوار فراش والدته واخذ يهزه بعناية و هدوء
تثائب بتعب
ابتسم لعل افضل ما حدث
في تلك الايام هو اتمام زواجه منها فتصبح زوجته علي سنه الله ورسوله وعودته للنوم في غرفته ليس حبا بها ولكن تلبيه لرغبه قلبه في البقاء مع عائلته في نفس المكان
نظر الي الساعة بتعجب لقد ذهبت لقراءة قصه للصغيرين قبل النوم لما تأخرت هكذا
لم يكن يعلم ان صغيريه مرهقين الي هذا الحد حتي احضر تلك المربية التي عاشرتهم اسبوع وهرعت تهرب من مهامها مستنكره رفض الاطفال الدائم لها و رغبتهم في شروق فقط فيبدو ان الخۏف من وجود غريم جديد يتملكهم بشده ليستقر به الامر بأحضار فتاة متوسطة العمر لتقوم بالأعمال المنزلية يوميا
اعاد نظره الي يحيي الصغير فوجده نائم بعمق قرر الذهاب لألقاء نظره عليها ثم اخذ حمام دافئ ليبسط عضلاته
فتح باب غرفة الصغيران يبحث عنها بعيونه ليبتسم وهو يراها تتوسطهم و تغط في نوم عميق
اتجه ببطء نحوها قبل ان يتوقف ويبيح لنفسه تفحص وجهها الجميل رغم تعبها و ارهاقها الواضح طالت نظراته اقل مما ينبغي علي جسدها الصغير الممتلئ في اماكنه الصحيحة
هز رأسه باستنكار من افعاله ليميل نحوها يهزها مرتين فتفتح عيونها پذعر شهقت بخضه وهي تعتدل
فوضع ظافر يده علي فمها وهو يشير لها بالهدوء بأصبعه حتي لا توقظ الاطفال فيهمس قائلا
اهدي انتي نايمه هنا و يحيي نايم جوا انا قولت اصحيكي تروحيلوا عشان لو عيط
وقفت تفرك اصابعها بتوتر لتعود وتمرر اصابعها بين خصلات شعرها لابد انها تبدو كالزومبى بينما يقف هو كنجم متألق بلا اي مجهود يذكر
امممم انا هنام
قالتها وهي تتجه الي غرفتها بينما هز هو رأسه يرغب فقط لو يتجه خلفها
ما ان اغلقت الباب حتي زفر بحنق لطالما كان التسرع
في رفع الآمال العيب الاكبر بشخصيته بالطبع هي لن تلاحظ وجوده كزوج و رجل هي فقط تريد السند والحماية والاب لطفلها وبالطبع هو لن
يبخل بذلك ابدا
في شقه يزيد و سلمي
اخذ يهز ساقه پعنف وهو يجلس بجوارها يشاهدها تقرأ كتاب متجاهله إياه تماما
لم تكن تقرأ كلمه مما تراها وعقلها منغمس بتحليلاتها قد يبات و يصبح يحلف لها انه يرغبها و لا يرغب بطفل ولكن وصول يحيي الصغير و جنون يزيد وحبه له اثبتلها صحه قرارها وان كان هناك شك ولو بسيط في قرارها فقد زال تمام
نظف حلقه وهو يتثاءب و يحاول وضع ذراعه حولها ولكنها اعتدلت برفض وهي تغلق الكتاب قائلة
طلقني
كان لايزال ذراعه بالهواء فأعاده بجواره متجاهلا اياها واتجه لمشاهده التلفاز
يزيد بكلمك رد عليا
وانا مش عايز اتكلم يا زلومتي
طلقني لاني بكرهك وهرجع لاهلي
رمقها بنظره لو كانت موجهه لرجل لهرع هاربا فاردف بهدوء ينذر بالشړ
ترجعي عند اهلك مين
عقدت ملامحها بغيظ فبداخلها تعلم ان اسرتها البسيطة سترفض بقاءها والابتعاد عن زوجها خوفا من ان يلتصق بها لقب مطلقه ولكنها اكملت بشجاعه
بيت اهلي يا يزيد ايه نسيت ان ليا اهل
لا منستش بس عندي فضول اعرف هتقوليلهم ايه
نظرت له بصمت قبل ان تخفض بصرها قائله
هقولهم اني مستحيل اخلف واننا اتفقنا ننفصل
احنا مين يا سلمي القرار ده ليكي لوحدك
متصعبش الامر علينا اكتر من كده لو سمحت طلقني واتجوز غيري
مش هطلقك يا سلمي
جزت علي اسنانها پغضب لتردف پغضب منفجر
طلقني بقي انا زهقت انت ايه يا اخي معندكش ډم انا مش عايزة اعيش معاك مش طيقاك مش طيقاك
وقف پحده يطيح بالطاولة امامه فتصرخ بخضه وهي تضع يدها علي رأسها تستمع الي صراخه المدوي
انتي اللي معندكيش ډم ارحميني بقي انتي كل يوم بتموتيني بكلامك ده انتي كل ثانيه بتدبحيني بغباءك ارحميني يا شيخه و ارحمي عيشتنا اللي بقت سوده
كانت تبكي بشده جعلت سائر جسدها يرتعش جثا امامها قائلا پغضب وهو يمسكها پحده يحاول ادخال كلماته الي عقلها عنوة
اسمعيني كويس انا مش هطلقك و شغل الجبروت اللي بقيتي فيه ده مش عليا انا عامل حساب لحب كان بينا وعارف ومتأكد انك بتحبيني وإنك مصره تكرهيني فيكي
خرجت شهقات بكاءها وهي تبعد عيناها عن نظراته المتهمة فأردفت بقله حيله و حزن
انا اسفه بس ارجوك ابعد عني و طلقني
بصيلي وانا بكلمك
علا صوته وهو يهزها پعنف حتي اعادت رأسها تنظر الي عينيه بنظراته التي تعكس مۏت قلبه هز رأسه بخيبه امل ليردف
لو فاكره اني هطلقك يبقي اكيد اټجننتي يمكن انتي سهل تنسي حبك ليا وتنسي اني كنت في يوم كل حياتك ويمكن انتي خدعتيني من الاول ومحبتنيش اصلا متقاطعنيش
صړخ پحده عندما حاولت التحدث لتغلق فمها و دموعها تهبط استكمل حديثه وهو يشد علي كل كلمة قائلا
لو وصلت اني اكسرك واعيد تأسيسك من اول و جديد مش هتهز وانا بعملها بالذوق بالعافيه هتفضلي جنبي انا مش لعبه في ايدك تقرري تخديها او تسيبيها في اي وقت انتي فاهمه
نظرت له مذهولة وهي تشاهد عيونه تزداد سوادا پغضب و غل مع كلماته حتي دفعها تماما پحده واتجه كالإعصار يبحث عن
مفاتيحه سحب هاتفه قبل ان يخرج من الشفه تماما غير ابهه انه يخرج بملابسه البيتيه
اما هي فقد انتهي بها الامر متكورة علي ذاتها تخرج كل احزانها في
دموع حارقه تخرج من قلبها الممزق كارهه مصيرها داعيه الله ان ينهي هذا العڈاب
في شقه ظافر
كاد يستسلم للنوم عندما اتاه صوت بكاء الرضيع تنهد بتعب عندما استمر بكاءه فقرر رؤيته خوفا ان تكون شروق منهكه تماما ولا تسمعه
رأي نور المطبخ مشټعلا وسمع صوت الماء لابد انها تغلي بيبرونات الصغير لاعطاءه اللبن
دلف يحمل الصغير بين ذراعيه يهدهده بحذر شديد من ان يضره بيداه الكبيرتان واخذ يهمس له بابتسامه
ماما جايه بالأكل خلاص بطل فجعه
قلقت شروق عندما توقف الصغير عن البكاء وما ان اشعلت الڼار علي الماء حتي توجهت سريعا للغرفه
صباح الخير اتفاعلوا شويه انتوا مكسلين ليييه
الفصل العاشر
اتجه ظافر لمساعدتها فوجدها تتنقل بتوتر بين ارجاء المطبخ رفع حاجبه وهو يسعل بخفه معلنا عن وجوده فرمقته بسرعه وابعدت بصرها لتعود و تقف امام الموقد تتحايل علي الماء لان يغلي فتهرب الي غرفتها وصغيرها
علت انفاسها قليلا وهي تفرك اصابعها معلنه عن تحول جسدها لشعله من القلق و التوتر و شعور اخر مخزي
روحي انتي ليحيي وانا هشيل الببرونات لما تغلي اجبهالك جوا
قال بصوت به بحه لم تعتادها وهو يستقر بجوارها
لا مفيش داعي انا خلصت اهوه
وقع الغطاء من يدها ليميل
الاثنان لإحضاره فاصطدمت رأسها برأسه الصلبة
ااي
قالتها وهي تستقيم وتفرك رأسها فابتسم هو ليردف
اسف انا هجيبه
بابي
انتفض الاثنان بخضه ليستقيم ظافر
ويستدير نحو صوت طفله الناعس الذي يفرك في عينيه
في حاجه يا يوسف
قالها بصوت يشع بأحاسيسه المختلطة وهو يراها تطفئ الموقد متناسيه تجهيز اللبن للرضيع وتركض متخطيه يوسف الصغير دون ان ترفع وجهها لمره نحوه
عايز اشرب
حاضر يا حبيبي
قالها وهو يتابع اختفاءها بعينيه
تبا ما الذي حدث للتو
ماهذا الجنون الذي اڼفجر داخله فيجعله يفقد السيطرة و يظهر كمراهق مذبذب المشاعر
اسفل المبني
اغلق سيارته وهو يرتدي نظارته الشمسية حتي يخفي نظراته المسروقة نحوها
فقد اتخذ القرار بانتهاء هذه المهزلة حتي لا يقودها للاعتقاد بإمكانيه حدوث امر بينهم
عقد حاجبيه وهو يراها تقف بين شابين انتب لحركه يدها وكأنها تخبرهم بالرحيل
هل يضايقونها ام ماذا
كانت منار في مزاج لا يطاق و حالتها مزرية فقد لاحظت تعمد مروان للصعود سريعا حتي انه صار لا يشتري الخبز منها
حتي مراقبته لها و التي دأب علي فعلها منذ شهور انهاها
فانتهت بها الايام الماضية في مزاج يؤهلها لقتل اي كائن حتي زوج والدتها رحمها الله و شقيقها من والدتها لم يسلما من لسانها السليط
ولكنها لن تشعر بشفقه علي اي منهم
فما فائدة شقيق لا يهتم بها ويشاركم المأوي ليجد مكان ينام
به ليلا وهو الوقت الذي تسمح به لنفسها للعودة الي
البيت لتفادي حركات زوج والدتها القذر ولكن شقيقها حتي وان
اظهر لا مباله فيما بينهم متاكده انه يعود من اجلها
ليأتي هاذين الاحمقين الان وهي تراقبه يقطعان وقتها المقدس المخصص لمشاهدته وهو يعود الي منزله بهيئته الرائعة و ملابسه المنمقة و تلك الهيبة الي تسلبها عقلها
يلا من هنا انت وهو مش ناقصه قرف علي المسا
ليه بس يا جميل ده احنا عايزين الرضا
جرا ياض انت وهو ما تغورا بدل و ديني لأنسل اللي في رجلي علي دماغك انت وهو يا نص كم
ايه ده ايه ده انتي هتعملي الشريفه
قالها الاخر لتشهق باستنكار وتوعد وهي تميل ترفع رداءها وتعقده علي خصرها فتعود و تسحب خفها وسط ذهول الرجلين وذهول مروان الذي رمي حقيبه وهرع اليها بدماء تغلي وهو يحمد الله علي ذلك السروال القطني البشع التي ترتدي تحت فستانها
عاد الشابين پصدمه الي الخلف وهي تهجم عليهم قبل ان ينضم اليها مروان فينهال عليهما ضړبا دون كلمه
عادت منار الي الوراء تراقب بسعادة وقلب متحمس والشابان يركضان بعيدا اعادت خفها الي قدميها واردفت
عيال صايعة ماتربتش
والله محد عايز يتربي غيرك
اتسع فمها پصدمه وهو يمسكها پحده يجذبها الي الدكان
اي اي براحه
انتي اتهبلتي فاكرة نفسك راجل ولا ايه
جذبت يدها بغيظ قائله
انا مش راجل ده انا بميه راجل
هز رأسه پغضب ليردف من بين اسنانه
وكنتي هتعملي ايه يا ميه راجل لما يتجمعوا عليكي ويرنوكي علقھ ويا عالم كان ممكن يعملوا ايه تاني
يا سلام وانا مالي
يعني ايه مالك انتي قاعده ليه لحد الساعة عشرة بليل في الشارع اصلا
الله انا قاعده في اكل عيشي و هما اللي جاينلي اعملهم ايه يعني و لا انا اللي ندهتهم قولتلهم ونبي تعالوا زاولوني
والله مش لاقي مبرر
قالها باتهام ليزيد تنفسها پغضب وهي تضع يدها علي خصرها قائله
وتلاقي مبرر ليه محدش قالك اتدخل اصلا
وطي صوتك وانتي بتكلميني
قالها پحده و هو يرفع اصبعه بتحذير وكأنها طفله صغيرة عضت علي لسانها وهي تري جديه ملامحه ونظرت بعيدا عنه عاقده ذراعيها باستنكار واعتراض
زفر بحنق وهو يهز رأسه بقله صبر ليردف بعدها
مش المفروض ابدا ان بنت تشتغل
بعد الساعه عشرة بليل و لو صاحب الفرن هو السبب انا هكلمه
لا انا اللي عايزة اشتغل واقفل براحتي
قالتها وهي تنظر بعيدا رافضه ان تخبره بانها تنتظر حتي تضمن وصول شقيقها الي المنزل المكون من غرفتين فقط فتستطيع العودة والحصول علي بعض الراحة قبل الذهاب للعمل في الصباح الباكر قبل استيقاظهم والهرب من زوج والدتها
يا سلام ده انتي بجحه اوي
يا سلا
بس متتكلميش
قاطعها پحده لتزفر پغضب وهي تدور في المكان تحاول تجاهله فأخذت تخبط كل تقع يدها عليه
وضع مروان يده علي جانب وجهه پغضب محاولا التركيز والتفكير بهدوء حتي لا يجذبها من شعرها الغجري بلون العسل
ممكن تقفلي وتتفضلي تروحي
رمقته بطرف عينيها لتهز رأسها بالموافقة ساعدها مروان لينتهوا بعض دقائق ويتم اغلاق المكان
اتجه الي سيارته متوقعا منها اتباعه ولكنه فوجئ بها تفرد ردائها الذي تناسي وجوده حول خصرها و تتجه بعيدا عنه هرع خلفها يمسك بذراعها قائلا
انتي رايحه فين
كانت
تضع علكه جديده في فمها بدل التي بصقتها في الشجار فكادت تختنق بها وهي تشعر بقوة يديه تحيط بذراعها سعلت قبل ان تردف
مروحه
انتي بتسألي و
لا بتعرضي ولا في مكان تاني عايزة تروحيه
لمحت نظراته الڼارية المعلقة بها فتوترت قائله وهي ټضرب كف علي كف
يوووه مش قولت روحي اديني كنت مروحه اهوه هروح فين يعني
اركبي يا منار انا اللي هوصلك
قالها بهدوء محاولا تمللك اعصابه والعودة الي ذلك الرجل المتحكم بانفعالاته
كادت تضحك وهي تراه يرتدي قناع الهدوء و لم تقاوم مضايقته اكثر لتردف بدلع وهي تمضغ علكتها
اه ان كان كده ماشي
تعلم تماما انه يغتاظ بشده من اصطناعها للجراءه فتتعمد جذبه بها حتي يخرج عن طور قناعاته الباردة
ولا يعلم انها مجرد فتاة تائهة ترغب في العثور علي الحب و الحنان و رجل الاحلام
وقف مروان يجذ علي اسنانه پغضب رافضا تماما تصرفات الصغيرة الوقحة حتي وان كانت موجهه له فمن يعلم مع من غيره تقوم بمثل هذه التصرفات
اغمض عينيه يستجمع قوته فلديه شعور قوي ان الدقائق القادمة ستكون اطول دقائق في حياته
بعد يومين
دلف ظافر الي مكتبه پغضب فمنذ ما حدث بينه وبين شروق لم يرها فأصبحت تتعمد الابتعاد عنه والاختباء بغرفتها
حسنا ربما قد تخطي الحدود ولكنه رجلا قبل كل شيء وهي زوجته بالفعل فلا داعي لهذا العقاپ الذي يزعجه بشده
لم يكن يتصور انه اعتدها بهذا الشكل بحيث اصبح كالمچنون في يومين لاختبائها منه وغيابها عن انظاره
ايه يا عم انت هتطلع ڼار من بقك ولا ايه
قال يزيد وهو يتابع صديقه يدور و يدور في المكتب غافلا عن صديقيه اللذان تبادلا النظرات محاولين تحليل الامر
نظر له ظافر پحده رافضا الحديث فاردف مروان
اجيبلك لمون يهديك
مش عايز حاجه خليكوا في حالكم دلوقتي
مال يزيد علي مروان هامسا
شكلها منفضاله من ساعتها
لكزة مروان پحده حتي لا يسمعه ظافر فيجن جنونه ان علم بوصول الخبر اليهم والذي حدث بالصدفة البحتة عندما جاءت شروق لمحادثه سلمي فأخبرتها بما حدث بينها وبين ظافر غير
منتبهين الي يزيد الذي كان يدلف ليغير ملابسه فوصل الامر الي مسامعه
ومنذ ذلك الحين ويحاول الاثنان انقاذ صديقهم لينعم بحياة طبيعية سعيدة
تنحنح مروان قائلا
وشروق عامله ايه
نظر له ظافر بحاجب مرفوع قبل ان يردف
كويسه
امممممم مع اني شفتها المرة اللي فاتت مرهقه انت مش بتاخد بالك منها ولا ايه
وقف ظافربغضب قائلا
في ايه يا مروان انا مش ناقصك
رمقه مروان ببرود وثقه قائلا
ليه وراك ايه
اه انت فايق و رايق شكلك
قالها وهو يسحب مفاتيحه و هاتفه ليوقفه مروان قائلا
خد بالك منها شروق شابه ولازم تعيش الحياة مش تدفنها بالحيا
قڈف ظافر ما بيده وهو يتجه پعنف نحوه يرغب في خنقه للحديث عن زوجته من الاساس فأوقفه يزيد بصعوبة امام مكتب مروان قائلا
مروان متستعبطش
وقف مروان بهدوء ليدور حول المكتب فيقف امامهم تمام واضعا يده في جيب سرواله و يردف بتعجب
لا برافو فعلا كمان مش قادر تواجهه افعالك
نظر ظافر لمروان شزرا قائلا بتحذير
مروان متخلناش نخسر بعض
انت مش هتخسرني انا لا بغباءك انت هتخسر كل حاجه متخلهاش تصدق انك متجوزها عشان تحميها وفي المقابل تلاقي داده
نظر يزيد پصدمه لمروان الذي تحولت ملامحه لجديه تامه و اتخذ الحوار منحني خطېر
ضيق ظافر عينيه بقسۏة وعلت انفاسه الغاضبة فاردف پحده مدافعا
انا عمري ما هعمل كده الولاد هي بتحبهم مش محتاجه امر مني و انا مش مقصر معاها زي ما يحيي وصاني
نظر له مروان بنصف ابتسامه سخريه قائلا
ونعمه الامانة اتجوزتها عشان تحكم عليها بالمقبض تعيش وحيده لا كتر خيرك
انتفض يزيد بقلق عندما خبط ظافر كفه پعنف علي سطح المكتب بعيون غاضبه ليردف من بين اسنانه
كلامك زاد عن حده يا مروان انا مش هسمح انك تتكلم معاايا بالاسلوب ده
وقف مروان بأسي علي صديقه الذي يرفض منح الفرصة لنفسه ولتلك الصغيرة للبدء في حياة سعيدة من جديد فقال بإصرار قاصدا تنبيهه وافاقته
يا ريتك سيبتها علي الاقل كانت لقت
اللي يسعدها
تدخل يزيد مستكفي بهذه الدراما وهو يسحب ذراع مروان