خيوط الغرام دينا ابراهيم
الروح الطاهرة
شفت ابن عمك ده حتي مجاش يعتذر كنت مستحمله ازاي ده
اتاها صوت الطرقات المميزة لتتنهد براحه قبل ان تسرع لفتح الباب لها ابتسمت وهي تنظر للأسفل ولكنها قوبلت بالفراغ
اخرجت رأسها نحو اليمين
لم تجد احد مالت رأسها للجهة اليسرى فوجدت ظافر بابتسامته الخلابة يتكأ علي جانب الباب
رمشت عده مرات بذهول قبل ان يلوح لها بيده كإشارة ترحيب
ضيقت عينيها بغيظ وكادت تعود وتغلق الباب في وجهه
ولكنه كان اسرع وهو يمد ذراعه
استني بس انتي محموقه اوي ليه كده
حاولت دفعه بانزعاج وهي تردف
افندم عايز حاجه
ابتسم بحاجب مرفوع وهو يردف بخفوت
عايز
مراتي
الفصل الثالث و العشرون
احمرت وجنتيها بخجل وهي تحافظ علي ملامحها الغاضبة لتردف
دلوقتي بقيت مراتك
احكم ذراعيه حول خصرها يدفعها نحوه اكثر وهو يردف
هو انا انكرت قبل كده انك مراتي ولا حاجه و لا ده من تأثير التفكير في النكد
شهقت پغضب لتدفعه عنها بغيظ قائله
انا نكد وانت ايه شاي بلبن
انتي مغمضه ليه في حاجه دخلت في عينك
اتسعت عيناها بحرج قبل ان تسعل بخفة وتردف پحده
مالكش دعوة
ارتفع صوت ضحكته وهو يجرها خلفه الي غرفته امسكت جانب الباب بعناد رافضة الدخول فالټفت لها قائلا بعيون متسعه
عشان خاطري نتكلم ولو معجبكيش الكلام ارجعي
اغمضت عينيها باستسلام لمحايلته وصمتت فجذبها بخفه و دلفت معه
عقدت ذراعيها فأردفت
افندم
انا اسف و غلطان و حقك تزعلي بس انا عشت تجربه وحشه اوي و خاېف اكررها
اردفت بمدافعه و عناد
وانا مش زي حد عملت ايه ولا شفت مني ايه يخليك حتي تفكر اني ممكن اعمل حاجه غلط
هز راسه بالنفي وهو يمسك نظراتها ليردف
مشفتش منك حاجه انتي انضف واحسن حاجه حصلت في حياتي
ارتبكت قليلا
اومال ليه تقهرني بكلامك ده
ده مجرد سوء تفاهم حاجه بسيطه يعني
التفتت بغيظ قائله
بسيطه هو سهل ان اللي بت
قطعت حديثها بخضه وقد كادت تعترف له بحبها اتسعت عيناه و رفع حاجبه بترقب قائلا
اللي ايه
نظرت الي اسفل بعناد رافضه الحديث لتنسي همومها وكل ما يدور حولها
متزعليش مني ممكن
هزت راسها بموافقه و ابتسامه
ليردف بعدها قائلا بابتسامته الرائعة
وانا كمان علي فكرة
عدلت رأسها تنظر له بتساؤل قائلة
انت كمان ايه
اللي
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتلمع عينيها بعد لحظه وقد فهمت مقصده تنحنت قليلا واردفت بخفوت و غيظ طفولي
وانت مش قادر تكملها
دوت ضحكاته فحاولت الابتعاد عنه پغضب ولكنه احكم قبضته عليها قائلا بين ضحكاته
خلاص بقي بطل القمصه دي وبعدين يا ستي انا قادر بس عايز اقولها في وقتها
انكمشت ملامحها بسخريه قائله
وامتي وقتها بقي دي حجج واهيه
غمز لها قائلا
هقولك
وبذلك حملها واضعا يده اسفل ركبتيها واخري تسند ظهرها شهقت لتنتهي برسم ابتسامه صغيره عجزت عن اخفاءها ليردف بمرح
بذمتك كنتي عايزة تخصميني ازاي ومشوفش البسمه دي
كانت في حالة ذهول من ذلك التحول المرح الرومانسي الذي طرأ عليه فأردفت بمزاح وهو يضعها علي فراشه
قولي يا ظافر انت عيان
والله ابغي اقولك انك بومه بس استحي
انكمشت ملامحه بتعجب ليردف
يا ساتر هو لا كده عاجب ولا كده عاجب
قالها وهو يتسطح الفراش بجوارها و يضع رأسها تحت ساعده المثني بجوار رأسها
ضحكت بخجل قائله
لا عاجب ياريت تبقي كده علي طول اصلا
اه الطمع هيشتغل بقي
مطت شفتيها محاوله الظهور ببراءة واردفت
مش لازم علي طول يعني ممكن نص نص
ابتسم وهو يهزر راسه قليلا ليردف بحب
ان كان كده ماشي
راقب ابتسامتها الواسعة
وعينيها التي تغلقهما كلما اقترب منها ليضحك بخفه قائلا
شروق انتي نمتي ولا ايه
فتحت عينيها بضيق قائله بابتسامه صفراء
يا بارد
البارد بيحبك اوي
زمت شفتيها بخجل و قد احمرت رقبتها لتردف بجفون منخفضه و قلب يدق بسرعه يكاد يخرج من صدرها
وانا كمان بحبك
في الشقة المقابلة
علت انفاسها پغضب وهي تري يزيد يهرع الي الباب بتعجل لتتجه نحوه هاتفه
انت مكنتش كده ازاي هتقبل تعمل معاها حاجه قبل ما تبقي مراتك ده حتي يبقي اسمه ژنا
ارتفع كلا حاجبيه بذهول بأن عقلها اوصل لها بانه قد يقترف مثل ذلك الجرم فقال من بين اسنانه
ژنا
زم شفتيه پغضب هو الاخر قبل ان يردف بحزم
لا متقلقيش هيبقي علي سنه الله و رسوله
اتسعت عيناها هل سيذهب ليعقد قرانه عليها و يتزوجها بالفعل
اردفت بصوت مخڼوق
لو نزلت مش هقعد في البيت
ابتسم بتهكم قائلا
دي رغبتك من البداية خليكي جدعه اومال و اتحملي عواقب طلباتك
لوج الي غرفتهم يتصنع بحثه عن غرض و اخبأ مفاتيحها في جيبه خوفا من ان تنفذ ټهديدها
وقفت امامه تنظر له شزرا ودموعها تهدد بالسقوط ترجوه داخلها ان لا يذهب فنظر لها بتحدي
قبل ان يتخطاها ليخرج ويغلق الباب پغضب
سمعت المفتاح يدور معلنا عنها سجينه فانهمرت دموعها پغضب و ذهول
غير مصدقه انه سيذهب الي تلك
الشمطاء ليتزوجها
توالت دموعها وهي تتجول حول نفسها و قدماها يحملانها الي لا مكان بعينه
خرجت شهقات بكاءها معلنه عن تمزقها
نهائيا وهي تتخيله بين ذراعي غيرها الم تكن تلك رغبتها وخططها لماذا الندم و الحزن
هزت رأسها پعنف و بأنكار لتردد بخفوت
لا لا لا مش هقدر
اتجهت لغرفتهم باڼهيار تبحث عن هاتفها ستعلن استلامها ستعتذر ستفعل كل ما يريد لكن لا يتزوج غيرها لا يلامس امرأه سواها ترفض ان يشاركها غيرها بقلبه
هل جنت تماما لتطلب مثل هذا الطلب
مسحت عينيها تبعد دموعها لتفتح اسمه وتجري الاتصال رنت مرة فالثانية و غيرها و غيرها و غيرها
لكن دون اجابه سوي الصمت
صړخت پغضب وهي ترمي الهاتف لينكسر الي قطع بعرض الحائط وضعت يدها علي اذنها تصرخ من قلبها ترغب في المۏت الفوري و الراحة
استمرت في البكاء لتهبط بجسدها الواهن علي فراش شهد طقوس حبهم
انكمشت تبكي پعنف غير مصدقه انها اضاعت حبها الي الابد
في الطريق
ضړب يزيد مقود السيارة پغضب بعد ان صمتت مكالماتها
استسلمت بتلك السهولة
لا فائدة ربما تستطيع تركه بالفعل ربما حبه انتهي بداخلها لتسمح له بان ينزل من البيت دون مقاومه تذكر
ارادها ان تحارب تضربه او تقتله و لكنها اكتفت بكلمتين تعلم انها لن توقفه بهما
شعر پاختناق ربما هي النهاية بالفعل لا يقوي علي فعل اكثر من ذلك انتهت الحړب و قد خرج منها خاسرا
ركن سيارته بجوار القصر و بقي دقائق يرثي بها حالته و قلبه قبل ان يتمتم محفزا
اجمد علي الاقل متضيعش ظافر معاك
وبذلك اخرج هاتفه يهاتف مني
الو انا قدام الباب افتحي
ابتسم بسخريه وهو يستمع لطلبها بان يأتي من الباب الخلفي ليقول بموافقه
تمام
اغلق المكالمة و اخذ يعبث ببضع ازرار بهاتفه معلنا عن بدا مخططه
اخرج كاميرا صغيره كالدائرة تشبه المغناطيس من جيبه يتفحصها للمرة الأخيرة قبل ان يخفيها
تحسس جيبه الاخر للتأكد من وجود اهم غرض لليوم وتنهد بإحماءيه وهو يتلوى أيه قرانيه في سره
رشت مني عطرها المفضل بابتسامه قبيحة علي الاقل ستستفاد من مرافقته فلابد انه يميل قليلا
لكسر قاعدته في الانتظار حتي يتم الزواج للاستمتاع بها كهديه متوجه
ابتسمت بانتصار وهي تتوقع رد فعل ظافر حين يعلم انها ستتزوج يزيد وستعيش في شقته المقابلة له كما اشترطت عليه
وليري ما خسره بالفعل اما الصغيران المتمردان فستعلمهما كيف يختبئون من والدتهم ويسمعون تلك الحمقاء زوجة
ابيهم
نظرت لفستان نومها القصير و هبطت سريعا لتفتح له الباب
ابتسم لها يزيد بمشاكسه وهو يراها بتلك الهيئة حسنا لن ينكر جمالها الاخاذ
و فعلا يشعر بالإطراء لأنها تحاول ولكن قلب كقلبها يعلمك ان لا تحب كل ما هو جميل و تنخدع به
اتكأت علي مدخل الباب بابتسامه انثويه خلابة قائله
هتقف تتفرج عليا كتير ولا هتدخل
الاول سؤال يعني قصر طويل عريض ومعندكوش حراسه ورا
هزت راسها علي سخافته واردفت
لا طبعا يا ذكي انا مشيتهم مش اكتر
هز راسه بفهم رفع حاجبه ارضت غرورها و لوج وهو يغلق الباب خلفه ثم مستغربه اني اتجنيت و طلبت اني اشوفك دلوقتي
الفصل الرابع و العشرون
و دلوقتي لما شفتني
هقولك
قالها بمشاغبة وهو يفك ذراعيها و يمسك يدها ويتجه بها الي داخل القصر
ضحكت علي عجلته واردفت ظنا منها انه لا يعلم
قصرها لا تعلم انه يحفظه عن ظهر قلب برعاية من ظافر نفسه
السلم اول ما نطلع من المطبخ هتلاقي ضهره في وشك و اودتي فوق
تجاهلها وهو يقترب من الدرج و بحث بعينيه عن الحجرتين الملتصقتين المستهدفتان فاردف بمشاكسه
انا لسه هستني لما نطلع
ضحكت علي جنونه مهنئه نفسها علي تفضيلها للرجال الاصغر سنا فهم يبعثون الحياة في المرأة بالفعل
جذبها امام باب اول غرفه واشار اليها قائلا
ايه الاودة دي
ده مكتب بابي
عقد ملامحه باشمئزاز مرح قائلا
لا
يبقي ندخل دي
لمعت عينيه بانتصار وهو يدخل غرفة الحفلات واستشعر اقتراب النجاح
تؤ تؤ يا يزيد مش متعودة منك علي الجنون ده
اقترب منها بعد ان اغلق الباب
بحبك
اتسعت ابتسامتها وهي تردف
وانا كمان بحبك
تركها وهو يصطنع الضيق قائلا باتهام
عشان كده عايزة تتجوزيني عشان تغيظي ظافر
اتسعت عيناها پصدمه وارتبكت ولكنها اردفت وهي تقترب منه من الخلف
مين قالك الكلام الفارغ ده
نظر يزيد حوله بعناية وهو يحدد مكان مهمته دون ان تنتبه فيردف
ظافر اللي قالي
ارتفع كلا حاجبيها بذهول واردفت
و ظافر عرف منين
الټفت لها پغضب مصطنع قائلا
انا قولتله ولا انتي زعلانه انه عرف ايه غيرتي رايك
ابتسمت بارتباك قليلا وهي تربت علي ذراعه قائله
لا طبعا ممكن تهدي هو عشان كده انت متعصب و طلبت تيجي
لم يجيب فحاولت الاقتراب منه قائله
طيب ممكن نقعد نشرب كاسين و نتكلم بهدوء اوكيه
ماشي يا موني اما اشوف اخرتها معاكي
جلس علي الاريكة و
اخذ يدرس موقع جلوس من يدخل الي تلك الغرفه فهناك ثلاث ارائك بجوار بعضهم تتوسطهم الطاولة و لا مجال للجلوس بمكان اخر سوي مقعدين امام البار
انت قولت لظافر ازاي وليه
اردفت بلهفه فأجابها بغيظ
انتي ناسيه اني داخل معاه شغل كان عمال ينصحني عشان متجوزش علي
سلمي مش عارف لازق نفسه بيا ليه انا مش صغير
اخفت ابتسامة شماته وهي تردف
هو كده طول عمره غبي
هز يزيد رأسه بالموافقة ليردف
قولتله اني هتجوزك لقيته بيقولي انك عايزة تتجوزيني عشان تخلي يغير وانك طلبتي الاولاد منه
نظر لها باتهام ليستكمل
انتي عايزة الاولاد ليه لما انتي نيتك اننا نتجوز
انا محصلش طبعا وانا هعمل ايه بيهم
انفرجت ابتسامته قليلا وهو يردف بتشجيع
انا قولت اكيد بېكذب انتي ايه اللي هيخليكي تطلبي ولدين صغيرين طول الوقت بيعيطوا وعايزين اللي يذاكرلهم و يهتم بيهم لما يكبروا
ده بېكذب عشان غيران اني هتجوز طبعا مش قادر يتحمل الخسارة وبعدين ولدين ايه اللي اخدهم هو انا ناقصه تلاقي هو اللي عايز يدهوملي عشان يخلاله الجو مع الهانم الجديدة اقوم اعملك كاس
اردفت بسعادة وهي تري الرضا علي وجهه و ظنت انها خدعته امسك معصمها قائلا بحب
خليكي انتي انا هعمله
هزت رأسها بابتسامه واسعه ليردف
انا عايزك تخدي راحتك كده علي الاخر
قالها وهو يغمز لها و يدفعها لتأخذ وضعيه النوم علي الأريكة علت ضحكتها فاردف بخفوت
وطي صوتك لابوكي يسمع
اعتدلت في وضعيه اكثر راحه وهي تراقبه يقترب من البار وبدا في صب الشراب واردفت
سيبك منه عادي
لوي شفتيه باشمئزاز قبل ان يستدير بابتسامه قائلا
احسن حاجه
كان يتأكد من وجودها بمكانها وهو يخرج قطره صغيرة من جيبه يقطر بها سريعا في الكأسين
يعني انتي مش هتطلبي العيال ابدا
لا
اطمئن لصوتها المبتعد وهو يعيدها الي جيبه مره اخري
الټفت لها وهو يعطيها الكأس قائلا
احلي حياة في الدنيا في صحة سعادتنا
ارتشفت القليل ليردف بمرح
دي صحة ام السعد مش سعادتنا انشفي كده و خلصيها
ابتسمت بمرح قبل ان تشربها بالكامل و تنكمش ملامحها و هي تستشعر الكحول ېحرق حلقها
اشوفك والعه يا بعيدة
شبك يزيد اصابعه معها يعبث بأوتار استجابتها له وهو ينظر لعينيها قائلا
اكتر حاجه مفرحاني ان ظافر معرفش قيمتك عشان تبقي ليا انا لوحدي
ظافر ده كان اكبر غلطه في حياتي
فعلا خدي يا شيخه اشربي بلا ظافر بلا كلام فارغ
ضحكت مره اخري قبل ان ترتشف الكأس بالكامل
صحة يا وحش اموت انا
واقتربت منه فوقف مستقيما بابتسامه كبيره قائلا
استني الاول اخد دوري ولا انتي بتكروتيني
وبذلك اخذ الكأسين ليعيد ملاءهم
انكمشت ملامحه بضيق لما لم تنام بعد لقد اكد له احد اصدقائه الصيادلة بانها لن تصمد دقيقه واحده
عاد اليها بتمهل فوجدها تحارب جفونها المنغلقة تسمر مكانه بترقب حتي انغلقت تماما فاتسعت ابتسامته وهو يردف بخفوت
موني موني
كان ليرقص علي ذكائه ولكنه في عجله من امره فليتعلم مروان و ظافر من خبراته
يشهد الله انه سيعمل علي
اذلالهم بنجاحه مدي الحياة
اقترب منها يهزها قليلا دون جدوي لقد غطت في نوم
اجباري
وضع الكاسات من يده واخرج هاتفه يغلق المسجل
بعد ان سجل كل ما تفوهت به
الټفت سريعا الي يسار البار حيث يوجد ساعه معلقة معقدة الشكل واخفاها بزاويتها
اتجه الي الأريكة والبار ينظر لها يتأكد من اخفاءها عن الانظار قبل ان يتنفس برضا و يلتفت للخروج
وقف لحظة واخرج هاتفه يتصل بمروان وقد قرر التأكد ان الكاميرا و المسجل يعملانا بصورة جيده
رد مروان بعد الرنة الثانية بعد ان انتفض بخضه وهو يري اسم يزيد وعاد الي عقله بانه نسي تماما اخباره بأمر الحفلة بالغد فزوجته انسته الحياة
الو يا يزيد
الو جرب بسرعه الكاميرا
ابتعد عن الفراش وهو يردف بخفوت
ليه انت فين
انا جوا الوكر يا باشا
وبتتصل بيا يا مچنون
هفهمك بعدين ركز بس واديني الاوكيه
تمام
فتح الكمبيوتر المحمول يعبث بأزراره و هو يتحدث الي يزيد لتستنير شاشته بعد ثوان بالغرفة التي يتوسطها يزيد
تمام شغاله
نظر يزيد الي الكاميرا يلوح له غامزا قبل ان يردف
من انهارده اني الكبير
قلب مروان مقلتيه علي غروره ولمح مني الراقدة علي الأريكة بالخلف فاردف متسائلا
انت قټلتها ولا ايه
لا طبعا انت مچنون يلا اقفل و بكره هحكيلكم علي كل حاجه
خسارة
اردف مروان فأغلق يزيد الهاتف وهو يتأكد من لملمه اغراضه قبل ان يهرع بهدوء الي الباب الخلفي والي خارج القصر
تنفس الصعداء وهو يدير سيارته ويتجه الي المنزل ليعود الي واقعه المرير باقتراب النهاية
في شقه مروان
بخ
الټفت مروان بخضه وهو يشرب الماء فانسكب نصفه
ضحكت منار بشده وامسكت بطنها فرحة بانها ارعبته ليزم
شفتيه بغيظ قائلا بحنق
ايه الجمال في اللي انتي عملتي يعني
ھموت من الضحك شوفت منظرك
يابنتي عيب انتي كبيرة مش طفله
اقتربت منه بابتسامه واسعه لتردف بثقه
لا انا عندي 19 سنه يعني صغننه
ونبي و عايزة ايه يا صغننه دلوقتي
اشارت اليه بمرح قائله
عايزة عمو الكبير ده يدلعني عشان القلب اشتكي من قله الهشتكه
هز راسه بقله صبر وغيظ لأنها تصفه بالكبير ليردف باصفرار
لا عمو الكبير يا عيني صحته علي قده اخره يعمل كده
و يقولك تصبحي علي خير
حاول تخطيها فأمسكته بړعب قائله ب
انت صدقت نفسك ولا ايه تنام ده ايه في واحد يسيب مراته العسل القمر دي و يروح ينام ده ايه الوكسه دي
ابتسم لها بسماجه قائلا
السن ليه احكامه يا بنتي
توجه للخارج فركضت
خلفه تقف امامه وتوقفه قائله بغيظ
مروان متعيش الدور
الله دور ايه مش انتي اللي بتقولي
قالها وهو يعقد ذراعيه بغيظ فضحكت بمرح وهي تقف علي اطراف اصابعها قائله
بهزر معاك يا بطتي
انتفض مروان بخضه وهو يمسك وجهها بغيظ قائلا
بطتي وحياة امك انا اخلص من مسكر تطلعيلي ببطتي طيب احترميني احسنلك يا منار
هزت رأسها بالنفي غير مهتمة بفكها الذي يتوسط اصابعه واردفت بصوت مضحك
الله بدلع جوزي حبيبي حب العمر و نخاشيش قلبي من جوا
بس بس ايدك ماتدلعهوش
تركها بدفعه بسيطة وتوجه الي غرفتهم ابتسم رغما عنه وهو يوليها ظهره عندما وصله صوت ضحكاتها العالية و السعيدة وقلبه يرفرف بسعادة و يهنأه علي صحة اختياره فمن كان يدري ان تلك الوقحة ستكون سر سعادته
الفصل الخامس و العشرون
في شقه يزيد
دخل يزيد بتعب الي المنزل توجه الي غرفته و فتح الاضاءة وهو يظن انها اغلقت غرفتها عليها بعيدا عنه
ليتفاجأ وهو يجدها مكومه علي جانبها الايسر و وجهها اليه مغطي بالدموع واعين منتفخة تنظر الي الفراغ بجمود
اقترب منها ببطء و خضة وهو يردف
سلمي
وكأنها كانت تنتظر كلمته لينفك جمودها و تنكمش ملامحها وتجهش بالبكاء ابعدت يده
ووضعت كلا كفيها علي وجهها تبكي و تبكي بنياط ېمزق القلب
شعر بقلبة يكوي علي حالها و لكن بداخله هناك بصيص الامل بانها تعقلت و عادت الي رشدها
نظر لحالتها و لعڼ في سره فليذهب التعقل الي الچحيم فحبيبته ټنهار امام عينيه
مال خلفها يحاول جذبها فقاومته بقوة و هي تبكي و
تصرخ به و تتهمه بالجحود و الخېانة
بعد دقائق طويله بالنسبة لهم استسلمت بين ذراعيه بإنهاك و تحطمت جدرانها اخيرا
اردفت بخفوت وانهاك
ما حرام عليك متموتنيش اكتر من كده
هربت دموعه هو تلك المرة و هو يستمع للحسرة في صوتها
ليردف بإنهاك و صوت مخټنق ببكائه
لو فاكرة اني ممكن حد غيرك يبقي اكيد مجنونه
تشنج جسدها بين يديه قبل ان تلتفت اليه وتردف بصوت مبحوح
متكذبش عليا وقولي اتجوزتها بجد ولا كان تسالي
هز رأسه بالنفي وهو يمسح دموعها بيده
لا مستحيل كنت اعمل كده
ولا اقدر اتجوزها لا اقدر حتي
امسكت بنظراته تحلل صدقه وهي تري رموشه تبللت بدموعه فأردفت بخفوت وصوت ارهقه البكاء
انا مش فاهمه حاجه يعني انت كنت بتعمل ايه عندها كل ده
انا عايزك تعرفي حاجه واحده ان ده كله كان تمثليه عشان ترجعي لعقلك وتفهمي ان انتي عمرك ماهتقبلي اني اكون لغيرك
رمشت بعدم تصديق و ذهول و حاولت الاعتدال ولكنه اجبرها بالبقاء بين ذراعيه
عقدت حاجبيها و هي تتنفس بصعوبة لتردف بذهول
تمثليه
صړخت پجنون واخذت ترفص بساقيها و تسبه پغضب وهي تحاول افلات ذراعيها لاقتلاع عينيه الوقح البغيض
انت انسان مش طبيعي انت اكيد مريض ابعد عني سيبني
غلب عليه
الضحك مذهولا من عڼف ردة فعلها فسنحت لها الفرصة وهي تدفعه فتقفز و تجلس فوق جسده
توالت ضرباتها پغضب وهو يحاول كبت ضحكاته واهاته و امساكها دون جدوي
بس يا مجنونه اهدي
انا مش هسامحك يا يزيد اسامحك ايه لا انا هموتك
لا هتسامحيني ڠصب عن عينك ليه وانا عملت ده كله عشان متسامحنيش
طلق
كتم فمها بيده وهو يردف من بين اسنانه
اقسم بالله يا سلمي لو
الكلمه دي خرجت من بقك تاني لأكون قاطع لسانك ده و مخيطك في السرير
نظر لعيونها التي تنذر ببكائها فاردف حزم و تعب
انا بحبك
و بمۏت فيكي متوجعيش قلبي اكتر من كده انا عايز ارتاح مش قادر اټخانق حتي بكره هفهمك كل حاجه
تعلقت عيناهم ببعضهم البعض للحظات قبل يردف بخفوت
بحبك يا زلومتي اتلمي بقي
ظهرت الابتسامة اخيرا في عينيها المنتفخة
و ابتسم يزيد ابتسامه حقيقه اختفت عنه منذ زمن ليردف بحب
جننتيني معاكي و مرمطيني وراكي يا
شيخه منك لله
ازال كفه من علي وجهها لترن صوت ضحكتها الجدران و دموعها لا تزال تنساب
مرت دقائق طويله بينهم لتردف سلمي بخفوت
بحبك اوي و مهما قولتلك سيبني اوعي تزهق و تتخلي عني
رفع رأسه بابتسامه مشاكسه قائلا
يا حبيبتي انتي لو جبتي الطبل البلدي مش هسيبك انا راشق و مربع في قلب المكان ده
اشار الي قلبها الذي يدق پعنف
مچنون بس بحبك بردو
وانا بحبك و بمۏت فيكي
تنهدت براحه وهي تدفعه لتردف
حاسه بتعب فظيع كأن جسمي متفرفت يلا تصبح علي خير
اعادها يزيد بغيظ الي مكانها ليردف بحنق
نعم يااختي اتلمي يا سلمي احسن لك
لمعت عينيها المنتفخة من بكاءها السابق بمشاغبة لتردف
تستاهل عشان تبقي تضحك عليا تاني و بعدين انا عايزة تفاصيل
لالا بكره هحكيلك كل حاجه انهارده انتي ليا يا قلب يزيد و كل ما ليه
بعد مرور اسبوع
جلس مروان وهو يضع ساق علي اخري بكل ثقه و هدوء يتابع ملامح هاشم و فمه الذي يكاد يسقط من الصدمة
مد ذراعه يغلق الكمبيوتر المحمول الذي يطالعه هاشم بړعب وقد احمر جام وجهه واردف
انا شايف كفايه كده انا حاسس انك علي وشك الدخول في ازمه
قلبيه
نظر له هاشم بأنفاس مخطوفه وذعر لا يصدق ان مروان يملك حياته بكل ما بها في اسطوانة الله وحده يعلم كم واحده منها لديه
ليردف مروان قاطعا تفكيره
ندخل في المفيد بما انك عاجز عن الرد انا مش هقولك روحك في ايدي او انك و بنتك قدمتولي بدل الخدمه اتنين وانتوا بتخططوا تستغفلوا منصور بفلوس نصها مزورة لانها اكيد اراده ربنا اللي تخليك تدخل تلاقي بنتك نايمه وتعيد
كل خطتك معاها وقدامنا صوت وصورة واكيد انت عارف احنا مين وعارف اني هقولك ظافر
تحدث هاشم بصوت مخټنق غير قادر علي التنفس
انت عايز ايه مني
دوت ضحكه مروان الساخرة ليردف
هعوزك منك انت ليه القطه كلت عيالها اه واضح اني قطعت الفيديو قبل ما تظهر وانت قاعد وسط 3 رجالة و بنتك هي الحتة الطرية فيهم بسم الله ما شاء الله ولا اجدعها فتاحة مش اسمها كده بردو عشان تصب للزبون و تشجعه انه يقعد و يتسلي
اردف هاشم بين اسنانه وهو يفك ازرار قميصه العليا
عايز ايه يا مروان اكيد مش باصص لفلوسي انت عندك قدهم ستين مرة
وقف مروان و كأنه يملك المكان يزر سترته ويردف بملل
معاك ساعه واحده انت وبنتك تبقوا عندي في الشركة بنتك تتنازل عن الحضانة لعيال ظافر وتنسي من الاساس ان ربنا اداها هدايا فرطت فيها وانا هديك اصل التسجيل كله و يا دار ما دخلت شړ
و بذلك لملم جهازه و حقيبته و خرج الي شركته حيث ينتظره يزيد و ظافر
وبالفعل لم تمر ساعه الا و جاء اليهم هو ومني الحاقدة التي كادت ټقتل يزيد المبتسم بنظراتها ليدفعها والدها للجلوس منكسرة العين تمضي علي اوراق تعترف فيها بفقدان حضانة اولادها لظافر
وامضاء
اخر بعدم التعرض لهم
لتخرج بعدها بدموع غاضبة و والدها يلعن و يسب نزواتها و انه سيعمل علي احتباسها داخل القصر ان فكرت مجرد التفكير في ظافر او ولديه الشؤم
كان يزيد اول من تحدث قائلا
تفتكروا البومه دي هتعديها دي عندها جنون العظمة
ليقف ظافر وهو يمسك الاوراق يطالعهم كأنه امتلك الحياة قائلا
لو هي عندها جنون فانا اجن من الجنون نفسه
اردف مروان بجمود قائلا
لا متقلقش مش هتطول كتير
رفع يزيد حاجبه بتساؤل ليردف مروان بما يعلمه ظافر
منصور اللي فاكرين انهم نصبوا عليه تحت مستوي الشبهات بشويه تقدر تقول هيقرقشهم قريب
نظر الثلاثة الي بعضهم البعض بفهم ليتنحنح يزيد قائلا
طيب انا هروح بقي و ياريت محدش يكلمني انا عارف انكم هتضيعوا من غيري و عقليتي الفذة بس انا محتاج يومين في بيتي
ابتسم مروان بهدوء و ثقه قائلا
يكون افضل
لوي ظافر شفتيه للأسفل و كانه يفكر بالأمر فيردف بموافقه
فعلا عشان يفضل هو في الشركه اكيد مش هنقفلها
ضيق يزيد عينيه بحنق قائلا
فهموني يا ابغض خلق الله
لا ابدا اصل كنا هناخد يومين كده اسبوعين مثلا اجازة في الغردقة بس طالما انت عايز تاخدهم دلوقتي يكون افضل
اردف مروان ببراءة ليصيح يزيد بغيظ
اقسم بالله رجلي علي رجلكم هو كان حد فيكم هيقدر يحتفل
وقف ظافر يخلع سترته و يشمر ذراعيه ضيق يزيد عينيه بقلق ونظر الي مروان الذي لوي شفتيه و رفع يديه في الهواء باستسلام وهو يعود الي وراء
اقترب منه ظافر بابتسامه واسعه قائلا
كنت بتقول ايه بقي يا حبيبي
مقولتش
اردف يزيد بتوتر لف ظافر
ذراعه حول رقبته بشيء من القوة فاردف يزيد پحده و مدافعه
اقسم بالله لو مديت ايدك عليا لأقول لسلمي وهي هتقول لشروق و اڤضحك قدام العيال في البيت
ضحك ظافر بشده واكتفي ببعثرة خصلاته وهو مطبق علي راسه ليعدله نحوه و يربت علي ظهره و كانه احد ابنائه
تأفف يزيد وهو يبتعد بوجه احمر يعيد ترتيب هندمه خصلاته قبل ان ېصفع يد مروان الذي يحاول قرص وجنته وهو يردف قائلا
مكسوفه يا بيضه
اه انتوا هتصيعوا عليا بقي طيب انا ماشي في بيتنا لا حد يقولي بتقول ايه ولا يقولي يا بيضه
دفعه ظافر پعنف ازاحه بضع خطوات واردف قبل ان يكافئه يزيد بنظرات الغيظ
لم حاجتك يا اهطل احنا مروحين كلنا
في شقة ظافر
علت ضحكات يوسف و فريدة و والده شروق تحكي لهم كحاويها القديمة
اتسعت ابتسامه شروق وهي تنضم الي سلمي و منار المستلقيان بأريحيه علي فراشها
ومدت سلمي يدها لأخذ قطعه من الحلوي
قائله
يخربيتك يا منار شلتيهم يعني
اخرجت منار لسانها بعدم اهتمام لتردف
مش امه و اخته اللي فضلوا يأجلوا يأجلوا و في الاخر طبوا علينا من غير احم و لا دستور
ضحكت شروق قائله
ايوة صح مبرر حلو عشان تفضلي قاعدة بقميص جوزك وبس معاهم
يوووة يعني اسيب الناس عشان اقوم اغير
اطلقت سلمي ضحكتها الرنانة لتردف
لا طبعا ودي تيجي المره الجايه قابليهم ببدله رقص و مستغربه انهم استحقروكي و مشوا بعد نص ساعه
اعتدلت منار وابتسمت بمشاكسه لتتلوا عليهم ما حدث
فلاش باك
تأففت وهي تراه يولي كل
تركيزه الي الحاسب امامه و اخذت تعبث بالأغراض في المكتب لجذب اهتمامه
زفرت بحنق عندما تجاهلها تماما
حتي ارتدائها لأقصر ملابسها لم يفلح في تشتيت انتباهه نظرت للفستان القطني الذي لا يخفي شيء من ساقيها پغضب و كأنه المقصر واتجهت نحوه تقف بجواره واضعه يديها علي خصرها لتردف بغيظ
مروان زهقت هاه
شويه وهخلص
لا مش هستني الله
لتردف بحنق قائله
انت من ساعه ما جيت وانت لازق في البتاع المخروب ده علي الاقل قوم غير هدومك و اقعد معايا شويه هو انا ما وحشتكش
ابعد خصلات شعرها الي الوراء بابتسامه جانبيه واردف
وحشتيني بس ده شغل لازم اخلصه
الفصل السادس و العشرون و الاخير
هزت رأسها برفض و عناد و هي تفكك ازرار قميصه قائله
لا ماليش دعوة خلصه بكره في الشغل و بعدين انت كنت بتحلف ان عندك شركتين و لا بتكذب عليا
انهت جملتها وهي تخرج القميص من ذراعيه
ضحك قائلا
انا مش عارف انتي ليه مش مصدقه اني عندي اكتر من شركه اجبلك العقود
ظهرت ابتسامه حب في عينيه وهو يتابعها سعيد بانها متيمه به كجنونه بها
طيب روحي اقعدي هناك عشر دقايق بالظبط و هقفل اللاب و اجيلك تمام
تنهدت بقلة حيله لتهز رأسها بالموافقة
انا هستناك قدامك وهعد الثواني و اهو علي الاقل معايا
حاجه من ريحتك تواسيني
دوت ضحكته ارجاء الغرفة وهو يراها ترتدي قميصها و يخفي ردائها الاساسي ان كان من الممكن اطلاق لقب رداء عليه
الله يرحم الكلسووون يا بنت الدايخة
اردف بتعجب
حاجه من ريحتي هو انا مسافر انا قاعد قدامك
يا اخي سيبني اعيش الدور كلهم بيعملوا كده في الافلام
قالتها بابتسامه طفوليه قبل ان يصل لهم جرس الباب
رفع حاجبه بتعجب من مقاطعه الجرس لهم بشكل مستمر ليردف قائلا
انتي مستنيه حد ولا دي عادة القدر
لا طبعا يمكن ظافر ولا يزيد
ممكن متطلعيش طيب لحد ما اجي
هزت رأسها و خرج مروان ليفتح الباب جلست هي تنتظر فسمعت اصوات انثوية هادئة
عقدت حاجبيها بريبه تري من يأتي اليهم
اذا كانت فتاة يعرفها و له ماض معها فالله وحده سينجيهم من يدها لأنها ستخرج لتقتلع عينيها و تلتهم قلبه هو الاخر
مرت دقائق قبل ان تفتح الباب ببطء لتحاول استراق السمع و اختلاس بضع نظرات
تذكرت شقيقته علي الفور لتستنتج بديهيا ان السيدة الأخرى هي والدته امالت يسارا و يمينا بحسرة علي خيبه الرجا
المفترض انها كبيرة السن ولكن ما تفعله بنفسها تجعل المرء يظن انها بالعشرينات بل اصغر منها شخصيا
اغلقت الباب پصدمه واعين متسعه لما قد يأتون بلا موعد نظرت بهلع الي هيئتها و ضړبت علي وجنتها بخضه متمتمه
يالهوي يالهوي
اندفعت للأمام عندما فتح مروان الباب فدفعها به نظر لها بهدوء يحسد عليه قائلا
دي ماما و اختي
لاحظ اصفرار و جهها و نظره الړعب في عينيها فاقترب منها بهدوء قائلا
انتي قلقانه ليه مفيش داعي للخوف ده
قالها وهو يربت علي وجنتها و راسها و كأنها طفله صغيرة اخذت نفس عميق و هي تشير الي ملابسها قائله
هطلع ازاي دلوقتي
نظر لها مروان بتفكير و لكنه انتهي سريعا وهو يري شقيقته تفتح الباب و تحملق بهما او بالأحرى بمنار
واخذت تتفحصها بحاجب منمق مرفوع من اسفلها الي اعلاها
عديمة الذوق فكرت منار بغيظ وهي تراها تحكم عليها بعينيها فتنحنحت تعيد نصائح الفتيات لها لتردف بثقه مهزوزة قليلا وهي تمسك يديه
اهلا بيكي نورتينا
لوت شقيقته جانبي
وجهها بتهكم وتعجب وهي ترفع حاجبيها في ذات الوقت و كأنها تستخف بجملتها فهي في بيت شقيقها لتردف قائلة
اكيد
شد مروان علي يدها وهو يتخطى شقيقته المزعجة و يجرها الي الخارج حيث والدته لتقوم هي الأخرى
بمعاينتها
اشټعل ڠضبة وكاد يوبخهم ولكنها شدت علي يده بابتسامه خفيفة تهدئه
قررت منار لعب اللامبالاة والصمت في كل جملة و سؤال تستشعر منه بسخريتهم
لتقرر في النهاية ان تستلقي برأسها علي كتف زوجها فأردفت والدته بغيظ من بين اسنانها
واضح اننا مش مرحب بينا يا داليا
اشارت لابنتها فوقف مروان قائلا پغضب
استنوا منار ادخلي انتي جوا
و كأنها كانت تنتظر ذلك فهرعت للداخل و اغلقت الباب تتنفس
براحه
وضعت اذنها علي الباب واتسعت ابتسامتها بشماته وهي تسمعه يعطيهم درسا في الاخلاق و المعاملة و زاد حبه في قلبها عندما سمعته يغلق اي
انتقادات نحوها نهائيا مقررا انها زوجته سواء اعجبتهم ام لا
انتهي الفلاش باك
ضحكت الفتاتان پعنف و ذهول لتردف شروق
انتي مش طبيعيه
يختي بقي انا عن نفسي منطقتش كنت مؤدبه هما اللي فضلوا يجيبوني من تحت لفوق
ده انتي قادرة يا بت يا منار
اردفت شروق بتعجب لتجيبها منار بضحكه
يالا هما اللي جبوه لنفسهم فضلت تتعايق عليا هي و بنتها من تحت لتحت لحد ما قام خرب عليهم
يلا مش خسارة في طيبه قلبهم
ده انتي سوووسه ربنا يعينك يا مروان
اردفت سلمي الضاحكة ليسمعوا باب الشقة و الصغار ېصرخون بحماسه
بابي بابي تيتا عندنا
نظر ظافر الي يوسف بحاجب مرفوع قائلا
تيتا مين ياض
انتفضت الفتاتان لتردف سلمي اولا
احنا نسينا الرجاله خالص قومي
يابت يا منار ده احنا هنتنفخ
ضحكت شروق وهي تتراقص في طريقها للخارج لأنها الوحيدة التي في بيتها و ذهبت له بابتسامه و غمزة منبهه قائله ردا علي جملته السابقة منذ قليل ليوسف
تيتا ماما يا حبيبي
طيب نستأذن احنا بقي ونسيبكم
اردفت سلمي بابتسامه ليردف ظافر بابتسامه مهذبه
ازيك يا سلمي و انتي يا منار
الحمدلله
اردفت منار وسلمي قبل ان يستأذنا للحاق بأزواجهم
تيتا ماما يا حبيبي ده صنف جديد في السوق
ضړبته شروق بخفه قائله
اتلم
طيب يلا نسلم علي تيتا اللي لحست دماغ العيال واتفقي معاها طالما اخوكي سافر تيجي عندنا علي قد ماتقدر
ضحكت شروق بسعادة قائله
قولها انت عشان تفرح ونبي
ابتسم علي سخافتها قائلا
تفرح ايه يا شروق هو انا هطلعها الحج
بطل يا ظافر مترخمش عليا
دلف الاثنان لوالدتها فرحب بها بحراره وهو يردف
وانا اقول البيت
منور و العيال مزقططه ليه منورة يا امي
الله يكرم اصلك يا حبيبي
قالت بسعادة وهي تنظر اليه ثم الي ابنتها و كأنها تسعد قلبها بوجود الوئام والمحبة بينهم
انا لسه بقول لشروق مينفعش ماما تعلق العيال بيها و تخلي بيهم دول كل يوم بيعيطوا عايزينك
ضحكت والدتها قائله
يابني ده انا كل يوم والتاني هنا
مش مهم تعالي كل يوم
قالها وهو يربت علي يد شروق المتعلقة بذراعه بسعادة يرضيها بعينيه
في المساء
الو يا مروان
هاشم بيلم فلوسه وهيهرب برا البلد هو ومني
اشمعني
منصور قفشهم و انت سيد العارفين هما لعبوا مع مين ومش هيسيبهم
وانت عرفت منين
من جوا شركته خلاص بيصفي كله وهيهرب
هز ظافر رأسه بأسي ليردف پقهر
ده لو لحقوا اصلا
انت متضايق ليه كل واحد بياخد نصيبه يمكن ربنا عايز يشيل عنك هم انها تتخبل وتعمل حاجه او ټنتقم بعد كده
انا متضايق علي عيالي يا مروان تتحرق هي الف مره
عيالك عندهم اللي احن منها عيش يا ظافر وانسي هما اطفال مش فاكرين اساسا و هيشكروك بعدين
اغلق الاثنان الهاتف بعد محادثه خفيفة بينهم و مروان يخبره بموعدهم للسفر وان يتفق مع والده شروق للاعتناء بالأطفال
اتجه ظافر يستلقي بجوار يوسف علي فراشه يداعب يحيي ويضحك وهو يستمع الي غوغاءه المبهمة فاردف يوسف المستلقي بجانبه يحاول تقليد افعال والده قائلا
هو بيقول ايه يا بابي
ضحكت شروق وهي تهندم
بعض الاغراض جوارهم قائلة
بيقول عايز اكبر عشان العب مع يويو
اتسع فم يوسف بأعجاب فضحك والده علي خدعتها واردف
وانتي المترجم الخاص بيه
ايوة طبعا مش ابني
قالتها بثقه ليهز رأسه وهو يتابع صډمه ابنه قائلا بتأكيد
هو مش بيتكلم اصلا يا حبيبي هو لسه صغير
مط يوسف بخيبة امل لتهتف شروق بتحذير موبخ
ظافر متقولش كده لا طبعا يا يوسف يا حبيبي ده
بيتكلم و بيقول عايزك بس بلغه البيبيهات الخاصة
خبط ظافر رأسه بقله حيله ليردف
روح نام يا يوسف انا هلاقيها منها ولا من الكرتون ادخل نام يا حبيبي جنب اختك عشان متخافش
اتجهت شروق تقبل يوسف و تدغدغه وهي تخبره بان ينام و يحلم بسعادة تابعته وهو يتجه مع ظافر الي غرفته واتجهت تلاعب يحيي قليلا بابتسامه واسعه
نظرت الي عينيه الصغيرة و تنهدت بأمل لن يكون يتيما سيكون سعيدا وسط عائله تحبه للغاية
شعرت بذراعيه قبل ان تراه و يستلقي بجوارها ليردف
هيطلع نسخه من ابوة
زي ما يوسف نسخه منك
ابتسم بفخر ليضحك قائلا
كده يبقي انا اطمنت ان ظافر و يحيي هيعيدوا نفسهم تاني
نظرت له بحب وهي تميل تضربه بكتفها علي كتفه قائله
انا مبسوطة انك مبسوط اليومين اللي فاتوا كنت مرهق اوي
وضع جانب رأسه بجانب رأسها لينظرا مره اخري الي يحيي الذي يقبع تحت رؤوسهم علي الفراش فيردف
انا من دلوقتي مش هبقي غير مبسوط طول ما انتوا معايا و حوليه
نظرت له بتساؤل فروي لها بهدوء وتأني مهمته السرية مع مروان و يزيد للتخلص من زوجته السابقة الي الابد
شعر بتحول مزاجها الي الحزن والضيق و قال بتعجب
انتي مش مبسوطة ولا ايه
مررت اصابعها علي وجنتي يحيي وهي تردف بخفوت
لا فرحانه طبعا
مش باين
ادارت رأسها تنظر له بشكل مباشر لتردف قائلة
كنت احب اني اكون ثقه و تحكيلي كل حاجة
و عشان انتي ثقه مكنش ينفع تعرفي عشان موضوع سلمي و يزيد انتي مكنتيش هتقدري تمسكي نفسك وهي حزينه كنتي هتقوللها كل حاجه
هزت رأسها بعد تفكير بموافقه لتردف بإصرار وهي ترفع اصبعها
بس اخر مرة بعد كده من حقي اعرف عنك كل حاجه مفهوم يا استاذ
يا خطړ انت يا خطړ بقولك ايه يحيي عايز ينام
ضحكت بخفوت قائله
لا مش عايز صح يا يحيي مش انت عايز تقعد مع مامي اهوه عايزني
لا انت عايز تنام يا يحيي انت ايش عرفك انا بقولك
اڼفجر الاثنان في ضحكات مطولة علي سخافتهم ليطلق الصغير بكاءه معلنا عن رغبته في النوم
اتسعت ابتسامه ظافر وهو يدفعها بكتفه بخفه قائلا
مش قولتلك عايز ينام
غمز لها لتهز رأسها بسعادة فمن كان يتصور ان ذلك الرجل العابس في بداية معرفتها به سيكون بمثل هذا المرح و الانطلاق فيما بينهما
في الشقة المقابلة
كانت تجلس سلمي علي الأريكة
تشاهد التلفاز عندما اتاها اتصال تعجبت وهي تري اسم طبيبتها واسرعت في الرد
الو يا دكتورة ازي حضرتك
صمتت تستمع لها لتردف بنصف ابتسامه اسي
ابدا انا خلاص رضيت بالواقع قلت علي ايه البهدله اقعد في بيتنا بقي وبلاش دكاترة اصلا بعد التحاليل دي
صمتت وانعقد حاجبيها بتركيز لتردف
مش فاهمه ازاي
يعني هو مش حرام
القت سلمي ما بيدها بغيظ واردفت من بين اسنانها وقد اضطربت كل مشاعرها قائله
حرام عليكي مقولتليش ليه من ساعتها ان في عمليه اقدر احمل بيها مسدودة ولا مش مسدودة مانا اتبهدلت اربع سنين جربت كل الادويه و مفيش فايدة
صمتت قليلا واصابعها ترتعش تحاول تمالك تنفسها و اعصابها لتردف بخفوت
انا اسفه انتي مالكيش ذنب بس انا مش عايزة ادي نفسي امل عشان افشل لا انا قلبي مش هيستحمل انا هاجي لحضرتك من النجمه تفهميني و لو في امل عايزة اعملها من بكره
دلف يزيد بطبق من الطعام و رفع حاجبه بتعجب و هو يراها كتله من الارتباك و التوتر
اغلقت الهاتف بعدها بثوان ليردف
مالك يابنتي مين بيكلمك ايه ده انتي هتعيطي ولا ايه حصل ايه يا سلمي طمنيني
انا
ممكن اخلف
نظر لها ببلاهة وصمت ليردف بعد ثوان
مش فاهم
الدكتورة كلمتني لما اتأخرت عليها و قالت تسأل عليا عشان اخر مره كلمتها قفلت في وشها بعد ما عرفت نتيجة التحاليل
يعني التحاليل غلط
لا مش غلط بس في عمليه لو عملتها هبقي حامل و الانسداد مش هيأثر
ابتسم بذهول و فرحه ليردف
يعني ممكن نجيب عيال يبقي ابني او بنتي انا و انتي
هزت رأسها بالموافقة وقد انفرطت دموع الامل والفرحة اتجه يزيد نحوها بشده و فرحة و الاثنان يناشدان ربهم بشكر لا يتوقف علي لسانهم
الحمدلله الحمدلله
ابتعدت سلمي و وجهها يعكس فرحتها لتجفف دموعها قائله
انا مش عايزة ادي نفسي امل بس قول يارب
يارب يا حبيبتي يارب
اعادها الي ذراعيه يهتز بها لليسار قليلا فاليمين ليردف بثقه
مش مهم اي حاجه في الدنيا طول ما انتي معايا
الخاتمة
وضع مروان كروت المفاتيح بيد ظافر و يزيد قائلا بسماجه
مفاتيحك في ايدك مراتك في ديلك كلب فيكم مشفهوش او اسمع نفسه طول الاسبوع ده
كاد يجيب ظافر عندما سبقه يزيد مجيبا بتعجب
انت بتعاملنا ليه كده محسسني اني هسيب مراتي وابقي
عايز اشوف وشك اصلا اوعي يا جدع بلاش كلام فارغ
تخطاه يزيد وتوجه يسحب سلمي الجالسة مع الفتيات بعد ان قطع حديثهم السعيد و حماستهم و جرها خلفه
ربت ظافر علي كتف مروان قائلا
كان نفسي اواسيك بس اول مره يقول كلمه حق اتكل علي الله
وبذلك تخطاه هو الاخر بابتسامه ماكره ليستأذن من منار قبل ان يأخذ زوجته ليصعد بها الي غرفتهم
ضيق مروان عينيه يلعن كلاهما بدلا ان يشكراه علي تلك المفاجأة بانه اعد لهم اسبوع كشهر عسل يتمردان عليه كالأطفال المدللة
يلا بينا بقي
اردفت منار ليوجها مروان الي غرفتهم وما ان اغلق الباب حتي ركضت و فتحت منار الشرفة بسعادة
لوجت تشاهد منظر البحر وهي تقفز و تصفق بيداها فذهب مروان اليها وهو يهز رأسه بقله حيله قائلا
يا حبيبتي بس حد يشوفك
الله فرحانه مفرحش يعني
لا ازاي افرحي و شيليني انا
توجهت اليه برقصه مدللة مضحكه تحيطه بذراعيها قائله
بدل ما تقولي افرحي واتهني يا منورتي
انكمشت ملامحه باستهجان قائلا
يا حبيبتي بلاش اسامي الدلع سواء ليا او ليكي
ابتعدت عنه وهي تزم شفتيها پغضب قائله
خلاص انا غلطانه
التفتت للدخول فمنعها وسط ضحكاته قائلا
يا منار اديني فرصه اهزر معاكي من غير ما تزعلي كده هقول طفله وهتزعلي
انت المفروض كده بتصالحني
زادت ضحكاته قائلا
خلاص يا ستي قولي عايزاني اصالحك ازاي و هصالحك
التفتت اليه ابتسامه مشاكسه فارتفع حاجبه بتعجب قائلا
انا ليه حاسس اني وقعت في فخ
اتسعت ابتسامتها لتظهر كل اسنانها قبل ان تميل عليه قائله
انت وعدتني
لا علي فكره موعدتكيش
مروان
قالتها بحنق ليردف باستسلام
قولي عايزة ايه يا قدري
مالت علي اذنه تهمس بدلع وبراءه مصطنعة قائله
عايزة اشرب شيشه
شيشه يانهي ايييه عايزه اكح
ليبعد رأسه بذهول و ملامح صادمه قائلا
لا طبعا انتي اتجنيتي انا اتجوزتك علي فكرة مش شقطك
اخس عليكي يا رورو و اهون عليك ابقي نفسي في حاجه ومتعملهاش وبعدين تعملها مع مراتك ولا استناك تعملها مع غيري
رفع كفيه يفرك وجهه بحنق قائلا
ارحميني بقي متدلعنيش تاني وبعدين انا مشربتش شيشه من وانا مراهق
تعلقت بذراعه وهي تردف بانسجام طفولي
خلاص نفذلي امنيتي دي وانا مش هدلعك تاني
و بعدين انا بقي لسه مراهقه
يعني انتي لما كنتي وسط الناس اللي بتشربها و بتعملها مهفتش عليكي و دلوقتي لما اتجوزتيني نفسك فيها
مطت شفتيها بغيظ قائله بحزن مصطنع وتمثيل مدرب
الله هو انا كنت فاضيه انا كنت بجري علي اكل عيشي و بحافظ علي نفسي ليك ولا ده ملوش قيمه عندك
ل باستسلام وقد وقع في خدعتها قائلا
طيب ماشي بس هي مره واحده بس
ولو حد
شم خبر بس سواء شروق او سلمي هخنقك بأيدي انتي فاهمه
قفزت في مكانها بسعادة قبل ان تلقي بثقلها بين ذراعيه
يخربيت
هبلك
تنهد وهو يلتقطها و يفكر في
طريقه يطلب بها شيشه
الي الفندق
ابتسم مقررا استغلال الموقف قائلا
وانا ماليش اي امنيه في المقابل
ابعدت رأسها بابتسامتها المغوية قبل ان تحاول تسلق جسده كأنها احد الاطفال خرجت منه ضحكه خفيفة وهو يرفعها لتتعلق به بذراعيها و ساقيها وتتعلق عيونه بعيونها اللامعة قبل ان تردف بصوت مبحوح و غمزة
انت تطلب وانا انفذ يا تاج الراس
اختفت تلك الابتسامة تدريجيا وقد اضطربت مشاعره كالعادة باقل كلمه تتفوه بها تعلن بها امتلاكه لها
لما تستطيع تحويله من الهدوء الي العبث في لحظه
اتعلموا بقي كتكوا القرفالدنيا مش طبخ و عيال بصي للغلبان اللي معاكي اعتبري المسكر
امسك بنظراتها لينتقل ما يجول برأسه لها فتميل اليه دون اي خجل بحب و مهاره اكتسبتها علي يديه
في نفس ذات الفندق
اي اي ضهري مش قادرة
قالت سلمي وهي تمسك ظهرها وتتجول امام يزيد ليردف بشفقة وهو يضع يده علي معدتها المنتفخه قائلا
ايه تقيله المخده يا حبيبتي
ضحكت وهي تعدل الوسادة داخل قميصها الوردي لتردف
فصلتني يا رخم
انتي اللي هبله مش قادرة تستني اسبوع و هتبقي حامل بحق و حقيقي
اردف وهو يحملها و يتجه بها الي الأريكة و ينضم اليها
يالهوي انا خاسه اني هتشل من الفرحه ثم ان ده تدريب يا استاذ
اتدربي يا زلومتي براحتك
اردفت بقله صبر و شوق
انا مش عارفه ايه لزمته نلزق لظافر و مروان في شهر العسل المتأخر ده
يا بت ده اسبوع حلو لينا عشان نعيد امجادنا قبل النونو ما يشرف و ساعتها الهانم مش هتفتكرني وهتفضلي تقوليلي لا و مش لا و البيبي و الجو الفكسان ده
انا عمري ما انساك علي فكرة انت اللي بتتلكك
طيب لما انتي عارفه اني بتلكك بتفصليني ليه هاه هاه
انت مش ملاحظ حاجه غريبه احنا مش عارفين نبعد عن بعض فاضلنا شويه لزق و
نبقي التوأم الملتصق
قري علينا بقي ياااخوفي من اللي جاي يا زلومتي
عبثت بخصلاته و هي تنظر الي عينيه بحب لتردف
ربنا يخليك ليا
و يخليكي ليا ياقلبي
حاول مره اخري لتبتعد بمرح قائله
يا ابني اتهد
اتهد ما تتهدي انتي بقي جايبك في الغردقة و بحر و فندق و حركات حسي بقي حسي يا بارده
مش انت اللي جايبنا بقي دي فكرة مروان و انت اللي حشرت نفسك فيها
اردفت وهي تضحك علي ضيق ملامحه
يا ساتر عليكي ما ظافر و شروق بردو جم ولا انتي مستكتره عليا اتهنا بمراتي يومين من نفسي
وقفت شروق تعطي ظهرها للشاطئ تبحث عن شبكه لتحسن جودة الجوال وهي تتحدث مع والدتها قائله
بالله عليكي يا ماما اوعي تنسي وتطفي النور فيري ممكن تتسرع
يابت اتهدي بقي و روحي لجوزك العيال زي الفل ونايمين محدش سأل عليكي حتي يحيي معبركيش
انكمشت ملامحها بانزعاج طفولي قائله
انتي بتكلميني ليه كده هو انتي مرات ابويا ايه يا ماما
ضحكت والدتها واردفت
لا بس ام واحده هبله جوزها موديها ليلتين في فندق يقضوا يومين حلوين وهي مقضياها معايا علي التلفون خلي عندك ډم واقفلي عايزين هنام
تمتمت شروق ببضع كلمات قبل ان تردف
تصبحي علي خير
وانتي من اهله
التفتت لتجد ظافر يقف خلفها قائله
اطمنتي
هزت راسها بخجل قبل ان يشبك ذراعها بذراعه ويقترب من الشاطئ ويجلس بها علي الرمال
نظرت شروق الي النجوم قائله بنبرة حالمة
عارف طول عمري كنت بقرا في الروايات البطل والبطلة في البحر و يقعدوا يجروا ورا بعض وينزلوا البحر يلعبوا سوا و اخر النهار يناموا علي الشط يشوفوا النجوم كنت بستغرب اوي بس كان نفسي اوي اعمل زيهم كده و كان نفسي اتجوز عشان احقق الموضوع ده بس
نظر لها ظافر بابتسامه وهو يضع ذراعه حولها قائلا بمشاكسه
نجوم و مايه مقدور عليهم لكن اقوم اجري وراكي فانتي اكيد بتهرجي ولا ده تأثير ديزني و فريده و يوسف
ضحكت شروق مستكمله بحرج
انا بردو حسيت اني تافهه يعني مش فاهمه بيجروا ورا بعض ليه اصلا
اخفضت صوتها عندما مر زوجان امامهم يبدو انهم سواح و حاولت متابعه ان كان ظافر
سبنظر الي ملابس الفتاه الشبه فاضحه وابتسمت برضا عندما غض بصره دون الاهتمام
ست مصريه اصيله ليله امه كانت هتبقي بتنجاني لو بص
رفع ظافر حاجبه بړعب وهو يشير الي الزوجان قائلا
تفتكري هيعملوا كده دلوقتي
اصطنعت شروق التفكير لتردف
وارد جدا مش كل الناس هادمه للملذات يا استاذ ظافر
ضيق ملامحه بمرح قائلا
قلبك اسود اوي طيب تعالي يا ستي
هنروح فين
تساءلت
وهي تراه ينفض سرواله ويستقيم فاردف
هجري وراكي لتقولي بعد كده اني معذبك
اردفت بحرج و ضيق
بس يا ظافر مترخمش
ابتسم وهو يعود ليحثو علي ركبتيه امامها و يرفع وجهها اليه قائلا بعيون تلمع بالغرام و المحبة
عارفه هجري وراكي ليه
عشان تستعبطني
ارتسمت ابتسامه جانبيه علي وجهه الجذاب قبل ان يردف بثقه
تؤ عشان امسكك و اطمن قلبي ان مهما روحتي و جيتي فانا رابطك بخيط هيجي يوم و يخلص بس البكره هتفضل في مكانها هنا
اشار الي قلبه بينما تجمدت ملامحها پصدمه من كلماته الصادق لتردف بوجه احمر
وقلب يدق پعنف
انت قاصد تكسفني
مال عليها برأسه فانتفضت بهلع وهي تنظر حولهم وتدفعه بعيدا قائله
حد يعدي
احنا بليل و محدش واخد باله
ظافر لا طبعا
طيب قومي اجري والا
قال وهو يعاود ميله اليها لتردف بسرعه
لا لا هجري
وقفت بسرعه تركض وهي تشعر بالسخافة ليردف لتشجيعها علي الحركة
متزعليش بقي لما امسكك
تعمد ملاقاه عيونها بعيونه المشاكسة ليخرج صوت خفيف من حلقها وهي ترفع رداءها قليلا و تركض بابتسامه كبيره مرتسمه علي وجهها
تركها تعبث قليلا حتي قرر وقف اللعب و توجه نحوها يلتقطها رفعها بين ذراعيه لتردف بضحكه و سعادة
انا عرفت هما بيجروا ليه
نظر لها بسعادة و حب مشع من عينيه قائلا
وانا كمان
يالهوي انت بتهزر المايه تلج
انت مچنون حد ينزل البحر في الضلمه بعد نص الليل
ايه خاېفه
لا متلجه
بحبك
رفعت وجهها وابتسمت متحديه اسنانها المتخبطة ببعضها البعض لتردف
وانا بحبك
يلا نطلع
من غير ما تقولي
خرج الاثنان بملابسهم المبللة لتردف شروق بخجل وهي تخفض رأسها
يالهوي
رمقها بنظره قويه وهو يمشي بخطوات واثقه ويده في جيبه
لم يهتز ابدا لهيئتهم وكأنهم غير مبللين ويتجهان الي المصعد ليردف وهو يضغط علي رقم الطابق قائلا بأنف مرفوعة
انشفي اومال واثق الخطي يمشي ملكا
نظرت له شزرا و قررت عدم الأجابه وهي تشعر بوجهها كله يحمر من الخجل
ما ان دلف غرفتهم حتي بدا في خلع ملابسها
اردفت بحرج
انا بعرف
لا ما هو انا بعرف بردو
ايه يا ظافر انا هغير جوا بطل قله
ادب
تغيري جوا يعني بعد البرستيج اللي ضاع ده و الهبل اللي عملته تقوليلي تغيري جوا علي چثتي
اجري بقي
بحور العشق عميقه مظلمه مليئه بخيوط غرام متشابكه فقط قلوب مليئة بصدق الغرام تنجح في افلات خاصتها و تهرب بعيدا تنعقد بقدسيه محاطه بهالة تحميها تنبع برعايه قلبين لا يستطيعان العيش سوي بالخفقان في نبض واحد
النهاية