خيوط الغرام دينا ابراهيم
تحطيمه بالكامل
توجهت پجنون نحو
الدرج فارتطمت بجسد
اه
موني معقوله ايه الصدفه الجميله دي ايه ده انتي بټعيطي
قال يزيد بابتسامه اختفت ما ان رأي دموعها فأسرعت بمسح وجنتيها قائله
يزيد ازيك عامل ايه
انا الحمدلله انتي اللي عامله ايه و مالك
وضع يزيد يده علي وجهها برقه فزاد من بكائها بتمثيل وهي تردف پحده
ظافر زي ما هو مش عايزني ارجع لولادي
طقطق يزيد بأسي قائلا
ازاي كده هي الدنيا جرا فيها ايه يحرم ام من ولادها
هزت رأسها بسرعه و موافقه و اردفت بتعجب
الله هو انت مش بتكلم ظافر ولا ايه
لا مش اوي كل فين و فين برمي السلام
رفعت مني حاجبها بتعجب فاردف
غريبه ده انت و هو ومروان مش بتسيبوا بعض
الحياه مشاغل وبعدين ظافر دماغه مقفله و مبقاش يقدر الحياه انا ندمت اني في السغل وبحاول اتجنبه
وكأنه فتح باب الجنة امامها اردفت بلهفه و موافقه
طول عمره ذوقه وحش شوفت اللي سابني و اتجوزها
انكمشت ملامح يزيد بقرف قائلا
اه شروق دي انتي شفتيها ډمها تقيل اوي مش عارف بعد الجمال اللي كان معاه ده كله قدر يتجوزها ازاي
قالها بنبرة مشاكسه وهو يتفحصها من اعلاها لأسفلها فاتسعت ابتسامه مني بفخر متناسيه المجزرة التي حدثت منذ قليل
اووه ميرسيي اوي يا يزيد طول عمرك المذوق بينهم
طيب تسمحيلي اوصلك حته
اوكيه
هبط الاثنان معا ليمد يزيد يده لامساك يدها غامزا لتضحك مني ضحكتها الرفيعة
لا يزال صديق زوجها الصغير مفعما بالشباب و بوسامه قاتله زادت اكثر مما ينبغي لن تنكر انها حاولت استقطابه مره او اثنتان ولكنها قوبلت بالرفض القاطع منه
ركبت السيارة بعد ان صرفت سائقها وعقلها يدور كيف يمكنها استغلال يزيد و الموقف لمصلحتها ومحاربه ظافر
اشعل يزيد سېجاره و عرض عليها اخذت واحده سحبتها بثقه واشعلتها من المقداح بيده
نفخت الدخان وهي تتساءل
و سلمي مراتك اخبارها ايه
ابتسم يزيد بسخريه و هو يقود فاردف قائلا
كويسه هنتطلق قريب
رفعت حاجبها بذهول قائله
لا متقولش معقوله يزيد و سلمي هيفركشوا طب و الحب
دوت ضحكته السيارة فاردف قائلا
مفيش حاجه اسمها حب كله بلح
ضحكت تلك الضحكة الرفيعة المزعجة لتردف
علي رأيك كله بلح
الټفت لها يزيد يرمقها بابتسامته الخلابة و نظره جانبيه قائلا
غبي ظافر ده مش عارف قادر يقاومك ازاي ده انتي فرسه
اممم شكلك شقي و هتتعبني
اشار يزيد الي ببراءة تليق به قائلا
انا لا
خالص ده انا غلبان بس مشكلتي اني فضلت مع سلمي كتير فاعذريني لو مش قادر امسك نفسي عن الجمال الصارخ ده كله
امسك يزيد يدها
ليقبل اطراف اصابعها بشغف كبير قائلا بمرح
يا خړابي ده انا سايب معزة في البيت
ضحكت مني بشده والتفتت تكمل سيجارتها وتفاهة شخصيتها انستها بالكامل ما دار بينها و بين ظافر و خطتها الشريرة
عند مروان
عليا النعمة نورتنا
اردف شقيق منار للمرة العشرة الالاف ليبتسم له مروان بضيق قائلا
بنورك
اعاد نظره نحو
منار التي تنظر اليه وكأنه سراب سيختفي باي لحظه فعاد ينظر لشقيقها الذي ينظر له وكأنه اغلي قطعه في المكان
تنحنح بعدم راحه وانقذه رنين هاتفه فاسرع بالرد قائلا
الو انت فين يا ظافر ايوة ايوة هو ده المكان
وقفت منار بوجهه اصفر لا تصدق انها ستتزوج مروان بالفعل
اقعدي يا بت هطفشي الراجل بهطلك
اردف شقيقها بخفوت بعد ان توجه مروان لإحضار صديقه والمأذون
وقفت تشاهد المأذون والرجال يرتبون امورهم كالمغيبه ومر الامر كالسراب وسط ذهول منار وبالفعل لم يمر وقت حتي كان المأذون يعلنهم زوج و زوجة
اوصلهم ظافر غير مستوعبا ان صديقه المچنون فعلها و تزوج وليس اي زواج انه زواج ليلي بشاهدين وليس لأي احد بل عاملة الفرن الصغيرة
تشتت عقله نحو مني و تهديداتها و قرر ضرورة ان يسأل محامي بهذا الشأن فلديه شعور ان الام تستطيع ان تحظي بحضانة اطفالها ان تزوج الاب خاصه وان حالتها المادية اعلي منه بمراحل
نظر الي مروان الصامت و هز رأسه بتعجب يستطيع توقع رد
فعل والدته و شقيقته ان علما بالأمر ومتيقن انه لن يمر بسلام
نزل الجميع من السيارة فتوجه ظافر نحوه يميل علي اذنه قائلا
انا هسيبك دلوقتي بس بكره كل شئ هيوضح
ابتعد ليردف بصوت اعلي
مبروك عليكم ان شاء الله هنطلع بكره انا و شروق عشان نبارك لكم
رفع حاجبه لمروان ليفهم الاخر ما يقصده من تلك الزيارة
هزت منار رأسها بموافقه سعيدة لرؤيه شروق و لكن وجهها كان باهتا من الرهبة و الخۏف من تلك المرحلة الجديدة في حياتها
دلف ظافر شقته اولا بينما صعد الاثنان الي شقه مروان فتح لها الباب مشيرا لها بالدخول
دلفت فنظرت له تحلل مزاجه فوجده ملامحه هادئة خاليه من اي تعبيرات
كلن مروان مغمس في تفكيره سعادة طاغيه تسيطر علي قلبه و لكن عقله في صراع اخر فهو و يعلم انه ضړب بالمنطق عرض الحائط و انه استمع لشيطانه في الزواج منها بسرعه بحجه انقاذها من زوج امها
نظر لها وهي تطالعه بترقب فتنحنح قائلا
اتفضلي واقفه ليه كده
ابتسمت قليلا قائله
مش عارفه الصراحة اعمل ايه
وازى ابتسامتها الضعيفة قائلا
ولا انا تعالي نقعد
سارت خلفه وهي تتلفت لليسار و اليمين تطالع بانبهار عش الزوجية و بساطه المفروشات و اناقتها وبالتأكيد غلوها
جعانه
لا
ساد الصمت بينهم واخذ مروان يفكر في الخطوة التاليه بالتأكيد لا يستطيع ان يأخذها الي غرفته وكأنها زوجه عاديه في يوم زواجها صحيح
و لكن جزء منه يخبره بانه فقط خجل من الرفض في حاله اتخذ الخطوة الاولي وجزء اخر يخبره ببساطه انه يستمتع بكونها الوقحة في تلك العلاقة ما دامت بينهما فقط
سعل بخفه وهو يقف قائلا
تعالي اوريكي اودتك
رفعت منار جانب بتعجب قبل ان تقف علها فهمته خطأ فأردفت
اودتي
اه
هز رأسه بهدوء و سعادة مخفيه وقد استشعر انزعاجها من هذا القرار ليعطيه امل بانه اتخذ القرار الصحيح بتلك الزيجة
هزت اكتافها واتبعته فاردف وهو يضئ الغرفة
دي اودتك ولو جعتي المطبخ في اخر الطرقه هناك و هتلاقي حمام جوا الاوضه ولو عايزة اي حاجه انا اودتي اللي هناك دي
وضعت منار يدها في جانبها وضيقت عينيها بغيظ قائله بسخريه
يعني دي اودتي لوحدي
ايوة
قالها ببراءة فطريه وهو يعقد ذراعيه امامه وينظر للأسفل متمتعا بقصر قامتها
يعني دي اودتي لوحدي و هنام فيها لوحدي
وقحة اول ما جال في علقھ ولكنه ابتسم قليلا قائلا
طبيعي انا اودتي هناك اهيه
طبيعي
علت انفاسها بغيظ واردفت وهي تهز ساقها پحده
خلاص يا خويا انت حر روح نام انت هناك لوحدك وانا هندفي فرشتي وانام لوحدي
وانتي زعلانه ليه
خلعت حذائها پغضب و هي تشمر ذراعيها
ردود افعال متوتره بعيد عنكم حرقه الډم وحشه
استدارت نحو الباب ترغب في اغلاقه واردفت
ازعل وازعل ليه ان شاء الله انت حر
لم يستطع منع الابتسامة الكبيرة التي ارتسمت علي وجهه مستمتعا بغليانها فاردف بهدوء وهو يلامس ارنبه انفها
مسمعتيش حاجه عن الادب و الخجل
احمرت وجنتيها پغضب فأردفت بشهقه مستنكرة
قصدك ايه انت دماغك راحت فين لا لا يا حبيبي مش قصدي
رفع حاجبه وهو يهز رأسه بتهكم
قائلا
مصدقك طبعا طيب تصبحي علي خير
وبذلك ارسل لها ابتسامته المغيظة واغلق الباب خرجت منه قهقه عالية وهو يسمع ارتطام شيء پحده بالباب ولديه شهور انه ذلك الحذاء القبيح
سيكون عليه ان يوفر لها ملابس جديده بعد ان رفض ان
تأخذ ايا من اشيائها القديمة
ابتسم من اذن الي الأخرى فقد ذهب تفكيره مباشرا الي السروال القبيح
التي ترتديه بأسفل ردائها ليرفض و بشده طلبها بان تجهز حقيبة لها مقررا ان ملابسها الجديدة ستكون هديه زواجهم
وبالتأكيد لن يكون بها اي سراويل تحتيه قبيحة
الفصل السابع عشر
شعرت شروق به عندما عاد ولكنها رفضت الظهور امامه واصطنعت النوم
فامور كثيرة تسيطر علي عقلها وتفكيرها خاصا اخباره لزوجته السابقة بانه يعشقها
تحاول الوصول لهدفه من الامر هل يحاول اشعال غيرتها ليزيد تمسكها به ام انه لا يزال يحبها
بالتأكيد لديه مشاعر نحوها فهناك سبب لتكون ام لأولاده ربما سيعيد التفكير في زواجهم من الاساس و يقرر العودة لتلك اللعېنة
ضيقت عينيها بغيظ تشعر پغضب شديد علي حياتها كلها الن يكتب لها العيش بطبيعية
رغما عنها وجدت نفسها تنظر بخجل نحو صورة يحيي المعلقة
لم يعد زوجها لتلجأ اليه فأمام الله ظافر هو زوجها و تخشي ان تكون بإبقائه في عقلها تخون زوجها
امسكت هاتفها مقررة محادثه سلمي ودعت من الله الا تزعجها هي و يزيد في هذا الوقت ولكنها تشعر پاختناق شديد و رغبه متفجرة بالبكاء
رنت عليها بالفعل ليأتيها الرد بعد قليل
الو يا شروق
الو معلش صحيتك شكلي
لا خالص انا صاحيه عادي
مال صوتك يا سلمي انتي بټعيطي
ياستي متحطيش في بالك
تنهدت شروق بحزن قائله
جبتك يا عبد المعين
ليه عملتي حاجه لظافر
اردفت شروق من بين اسنانها رافضه اي شفقه او مسانده من صديقتها لزوجها الذي ترغب في قټله
متشكره جدا علي ثقتك الغالية دي فيا
ابتسمت سلمي بضعف قائله
ايه اللي حصل
لما تحكيلي الاول ايه اللي حاصل معاكي بالظبط انتي و يزيد
واجهها الصمت لدقائق حتي وصلتها شهقات سلمي الباكيه و كأنها تنظر من تشتكي له همومها فأخبرتها بكل ما يحدث بينها وبين يزيد و الي ماذا انتهي بهم الامر
شهقت شروق بړعب قائله
يا نهارك مهبب ده انتي خربتيها يا سلمي ليه كده وانا اللي بقول انك العاقلة
متحسسنيش اني غلطانه لو سمح
قاطعتها شروق پحده قائله
محسسكيش ايه و زفت ايه انتي لسه عندك شك انك غلطانه انتي اكيد واحده مجنونه بتخربي بيتك انتي مش حاسه بالنعمة اللي انتي فيها
اهو اللي حصل بقي انا مقتنعة اني صح
اقفلي يا سلمي متعصبنيش
استني بس سيبك مني دلوقتي واحكيلي مالك
لا شكرا انا كنت عايزة نصيحه بس انتي متنفعيش
شروق لو سمحتي
اوف استغفر الله العظيم محصلش مراته القديمة جت و عملت مشكله كبيره وقالت انها هتاخد العيال عشان اتجوز
وانتي زعلانه عشان كده
تنهدت شروق بحزن وخجل قائله
لا
اومال
مش عارفه
صمتت سلمي لتردف بعد ثوان
انتي غيرانه و لا خافيه
الاتنين يا سلمي و حاسه اني نحس وعندي شعور غريب اني هطلق
ايه يابنتي الكلام ده انتي هبله هتطلقي ازاي ظافر عمره ما هيعمل كده
بردو انا حاسة بالذنب او ان ربني هيعاقبني و بيعاقبني عشان اتمنيت اني اعيش طبيعي و يبقالي حياه بعد يحيي الله يرحمه
بس بس بطلي تخلف انتي مش بتعملي حاجه غلط عشان ربنا يعقبك دي سنه الحياه انها تستمر بالعكس ربنا كان هيعاقبك فعلا لو انتي هدمتي روحك اللي ربنا ادهالك امانه تهتمي بيها
اجهشت شروق في البكاء رغما عنها
لتردف پاختناق
انا مبقتش عارفه انا بعمل ايه شويه ازعل اني بهمل ذكري يحيي افتح صورته اكلمه شويه عن ابننا وبعدين احس بذنب اكبر وقلق ان ده يكون خېانة لظافر لأنه هو اللي جوزي فعلا وهو بردو حبه يقرب مني وبعدين
احس انه تقضيه واجب انا بجد حاسة اني في متاهة
وحدي الله يا حبيبتي انتي اللي مدوخه نفسك
دي مش مسألة رياضيه المسألة بسيطة واحد وواحد بيساوي اتنين يحيي ده ماضي في حياتكم انتم الاتنين عمره ما هيختفي و اكيد ذكرياتك معاه مش خېانه يحيي ده فخر لابنك و لجوزك و ليكي و انتي من حقك تتمني حياه سعيدة مع ظافر لان هو كمان ليه حق عليكي قدام ربنا وانتي مقصره فيه
لا اله الا الله انا نفسي ارتاح
اردفت شروق بخفوت تستمع لسلمي وقد انتشرت راحه نفسيه جديده عليها في قلبها
بصي يا شروق يا حبيبتي متقلقيش من حاجه ظافر طالما بيقرب منك يبقي واخد قراره
من زمان انه يكمل معاكي وانتي اللي منعاه
انا مش منعاه والله
ضحكت سلمي قليلا وقد نست همومها و أردفت بابتسامه
طيب
دي حاجه كويسه اومال في ايه
مش عارفه هي ماشيه كده
سيبيها ماشيه لوحدها كل شيء بأوانه
طيب و طليقته
مالها
مالها ايه يا سلمي انتي مسمعتيش اللي قولته
ايوة سمعت بس فين مشكلتك
انه عايزها تغير طبعا ده لوحده غريب ومقلق ممكن يكون لسه بيحبها
شروق ياحبيبتي انا مش ناقصه مرار اكتر من المرار اللي عايشه فيه سيبني
في غلبي
انتي اللي مغلبه نفسك يا سلمي ولو يزيد ضاع من ايديكي يبقي تستاهلي و زياده كمان
ضحكت بسخريه واردفت
بس هو يضيع مني و انا هتصرف
يا سلام علي البرود
ده مش برود اللي بعمله ده الصح واحده مش بتخلف و قطعت جوزها من كل
اهله هيعمل بيها ايه يسبني يا ستي و يروح يعيش
خلاص يبقي انتي اللي غاويه عڈاب
اردفت شروق پحده لتنتفض عندما سماع صوت تكسير مدوي من الخارج
سلمي انا هقفل شكل يوسف صحي و كسر حاجه سلام دلوقتي
سلام
استقامت شروق سريعا وبهدء تام حتي لا يستيقظ يحيي و فريدة
توجهت للخارج و تعجبت للأضواء المطفئه في ارجاء المكان الا بالمطبخ و بدون تفكير توجهت اليه لتجد ظافر يلعن و يقذف قطع من الزجاج في سلة القمامة
ايه اللي حصل
لم يرفع رأسه و اجابها بوجم
مفيش كوبايه وقعت من ايدي وانا بعمل قهوه
رفعت شروق حاجبها وهي تقترب منه قائله
قهوة بليل كده
عادي
انحنت بجواره وهي تري فشله في انهاء التنظيف فاردف پحده
مفيش داعي روحي انتي انا خلصت
رمقته پحده وهي تراه يتهرب من نظراتها وازاحت يده پغضب قائله
لا معلش انا هعمله عشان مفيش حد من الولاد يتعور
نظر لها ظافر پغضب و ذهول لأزاحه يده بهذه القوه واردف بحنق
ايه اللي بتعملي ده
ايه
قالتها وهي تهز اكتافها مستمرة بلملمه القطع اردف من بين اسنانه بخفوت حاد
بتزقي ايدي ليه كده
اردفت ببرود منتهجه طريقته منذ قليل
مزقتهاش
لا زقتيها و سيبي اللي في ايدك انا قولت هعمله
لا مش هسيبها و مزقتهاش
وقف پحده فاختل توازنها بخضه ووقعت للخلف رفعت عينيها پغضب نحوه قائله
ايه ده
رفع كفيه بالهواء قائلا
ايه
انت بتزقني
انا
اردف بصوت عال مذهول من اتهامها له فهو لم يفعل شيء سوي الاستقامة بجسده حتي انه لم يلمسها
ايوة
انتي بتتلكيي
لا وانت الصادق انت اللي بتتلككلي علي العموم انا هسهلهالك يا سيدي
وقفت رافضه يده الممتدة لمساعدتها ونفضت فستانها پغضب ليردف ظافر پحده
ايه شغل العيال ده
ضحكت بتهكم و غيظ قائله
طبعا لازم ابقي عيله دلوقتي شوف عقلك الباطن بيفكر في ايه
وقف ظافر امامها يقطع تقدمها وهو يشعر برأسه تدق پغضب من الغازها التي لم يفهم منها حرف واردف
انتي بتقولي ايه انا قولتلك ميه مره اتكلمي علي طول شغل اللف و الهبل بتاع الستات ده انا ماليش فيه
بس ليك في شغل ستات تانيه
جذ علي اسنانه
ستات تانيه زي مين يعني
وضعت يدها بتعب علي رأسها للحظات لتحاول تخطيه وان تتجاهله ولكنه منعها بجسده مره اخري واردف
شروق انا دماغي فيها اللي مكفيها انا فاضلي سنه واكره كل الستات اللي في الدنيا متجننيش
ذهل وهو يري ملامحها تنكمش لتنهمر بالبكاء و تعلو صوت شهقاتها
اقترب منها بتعجب فحاولت ابعاده ولكنه جذبها بشيء من القوة لتهدئتها
دفعته پحده فقاومها هاتفا پغضب
بس
تنهد بقله حيله عندما زاد بكائها
اما هي فقد اخفت وجهها لا شك انه يلقبها بطفله وطفله باكيه ايضا
ربت بيده علي ظهرها يستشعر هدوئها لاعنا قدره فقد كان غارق التفكير في مني و ما قد تقدم عليه عندما ټحطم الفنجان الي اشلاء ثم ظهور شروق و انعطاف الاحداث بينه وبينها بطريقه لم يتخيلها
فاردف بخفوت
ممكن اعرف بقي انتي زعلانه ليه
هزت راسها بنفي فاصر
بلاش الطريقه دي يا شروق متتعبنيش معاكي احنا اتفقنا علي الصراحه
ابتعدت قليلا تمسح وجهها المبلل بطرف كمها تماما كالأطفال
وتشكو حين يدعوها بالطفلة
قررت مواجهته و انهاء الامر فأردفت
انت هتعمل ايه في موضوع مراتك دي
اسمها طليقتي يا شروق و لسه مش عارف هعمل ايه بس اكيد مش هتاخد عيالي مني و لو وصلت اني اقټلها بأيدي
اتسعت عيناها پخوف فأردفت بتلعثم وصوت يشوبه الحزن
متقولش كده بالله عليك كل حاجه هتبقي تمام انت لو عايز يعني انك
اني ايه
انك تطلقني عشان معملش مشاكل انا عارفه ان الام من حقها
اتسعت عينيها بقوة لبرهه قبل ان تغلق جفنيها بخجل
تحبه و ارهقها بحبه نعم تعترف بهذا هي تحبه و بشده لن تفكر في الزمان و المكان والطريقه هي فقط تحبه
ابتعد عنها ليكافئها بابتسامه جانبيه تعشقها
عايزة رد تاني علي الاقتراح اللي
قولتيه
فتحت عينيها بابتسامه ضعيفة خجله واصابعها تفرك فستانها علي اطراف جانبيها
نظر لها ظافر بحب وهو يمرر يده بين خصلاتها لتميل دون وعي برأسها علي كفه الدافئ
اختفت ابتسامته قليلا وهو يشعر باستجابتها له
كم يرغب في امتلاكها قولا وفعلا وان تصبح زوجته بكل معني للكلمة
قد يتنازل عن كل امواله بل عمره بالكامل
لما يصر الحب علي مصاحبه تلك المشاعر المچنونة
رفع حاجبيه عندما هتف قلبه صائحا اين المانع
فلا يراها تهرب من
كما اعتادت من قبل هل يخبرها بمدي حبه الان ام انها ستكسر ما تبقي منه
امسك يدها بقوة وهو يجذبها بجواره ليتحرك بها ببطء لخارج المطبخ والي غرفته وهو يحرص علي متابعه تعبيرها
رمشت قليلا بتوتر وهي تشعر بقلبها يتقافز
فتح الباب وهو يواجهها يتفحص اي ملامح اعتراض فدلف جاذبا اياها عندما لم يجد ما يبحث عنه
الفصل الثامن عشر
انتفض كلاهما يلملمان ملابسهم المبعثرة بكل نواحي الغرفه و توجه ظافر وهو يرتدي سرواله نحو باب الغرفة صائحا
جاي يالي بتخبط الله ده انا هخرب بيتك
اردف النصف الثاني بخفوت يلعن من يقطع عليهم ليلتهم الاولي سويا والتي شهدت ولادة حياتهم الجديدة سويا
مش مكتوبالك يا بولين
هرع و فتح الباب
سريعا ليتفاجأ بيزيد يحاول جذب سلمي الباكيه بعيدا عنه اقترب يتوسطهم بقلق وفزع قائلا
في ايه يا جماعه وحدوا الله ايه الفضايح دي
شوف البيه المحترم بيعمل ايه
اخرسي خالص وادخلي الشقة بقولك
دفعه ظافر عنها پحده قائلا
في ايه يا يزيد انت اتجنينت اهدا شويه مش كده احنا علي السلم
دلفت سلمي راكضه الي شقه ظافر وتبعها ظافر وهو يجذب يزيد و يغلق الباب خلفهم
اتاهم صوت بكاء يحيي الصغير و خروج فريده الناعسة من غرفتها تردف پخوف
مامي فين انا خاېفه
عاجبكم كده اهدوا سرعتوا العيال وانتي ادخلي اغسلي وشك عقبال مااجي وانت متقربلهاش خالص
اردف وهو ينقل اصبعه بتحذير بينهما خرجت شروق بسرعه ما ان انتهت من ارتداء ملابسها فواجهت يزيد الغاضب الذي تعجب لوجودها بغرفه ظافر احمرت وجنتيها لتهرع دون اي كلمه تجذب فريدة في طريقها الي داخل غرفتها و تتجه لإسكات صغيرها
الټفت يزيد بابتسامه يتفحص ظافر وهو يرتدي سرواله البيتي و خصلاته مبعثره يسارا ويمينا فهز رأسه بغمزة قائلا
اسد يلا في ايه
ضيق ظافر عينيه بحنق وهو يحاوط فكه بأصبعين واردف پغضب
انت ليك عين تهزر ده انت بجح اوي
لا بس انا فخور بيك
بس يا بابا بس عشان مخبطكش كف افوقك من الهبل اللي انت سايقه ده ممكن تفهمني في ايه بالظبط
اسمعني بس خد منها الكلام ومش عايزك تتسرع وانا هفهمك كل حاجه وخليك متأكد ان عمري ما هخونك بس في حاجات كتيرة حصله معايا انت خليها تشكي وانا هطلع معاك لمروان افهمك كل حاجه
نظر له بعدم فهم ولكنه اردف پغضب
ماشي مع اني مش فاهم حاجه ولعلمك مروان اتجوز
نعم اتجوز ازاي يعني
لكزه ظافر پحده قائلا
ماهو البيه نايم علي ودنه انا اتصلت بيك ميه مره مردتش عليا
خرجت سلمي لهم فنظر لها يزيد منهي الحديث قائلا لمره اخيره بصوت يصل لظافر فقط
خليك واثق فيا
و روح استر نفسك الله يسترك
خليك بعيد عنها لحد مااجي
اردف ظافر بغيظ
الټفت
يزيد يرمقها پحده بينما اتجه ظافر لارتداء قميصه
عجبك اللي بتعمليه ده
اردف پحده لتجيب پغضب
انا اللي بعمل ولا انت اللي اكيد اټجننت
مش دي كانت رغبتك من الاول
انا مقولتش اتجوز مش تتجوز مني اللي راميه عيالها اصلا عيل ايه ده اللي هتجبهولك مفكرتش في ده و لا في صاحبك
انا حر و ظافر موافق
جذت علي اسنانها وقد عادت دموع الڠضب فأردفت
انت كذاب ظافر ميعرفش
ميعرفش ايه بالظبط
اردف ظافر بحنق من تشاحنهم الغير مبرر له
يزيد عايز يتجوز مني
اردفت پغضب اعمي فجذ يزيد علي اسنانه وهو يلتفت لظافر يرجوه للهدوء بعينيه
بينما تسمر ظافر في مكانه وقد اتسعت عيناه رمش بقوة قبل ان يهز رأسه بعدم فهم قائلا
مني مين و يتجوز ازاي يعني
اقتربت سلمي باڼهيار ټضرب بكلتا قبضتيها علي صدر يزيد منغمسه في حزنها و ڠضبها واردفت
يزيد جوزي و صاحبك ده عايز يتجوز مني طلقتك
اشټعل الڠضب بعيني ظافر العسلية لتلمع كالنيران وهو يحاول السيطرة علي غضبه وعقله يذكره بما اخبره به يزيد
الكلام ده بجد
ايوة انا عايز اكلمك فوق عند مىوان وهنحلها سوا ان شاء الله
خرج صوت ظافر پغضب رعد الجدران قائلا
هنحل ايه انت اټجننت
اقترب منه يزيد ليبتعد عن مرمي اعين زوجته قائلا برجاء
اسمعني يا ظافر تعالي نطلع لمروان
دفعه ظافر پحده واتبعه نحو الباب وهو يردف پغضب
قدامي عند مروان
خرجت شروق تتساءل
في ايه يا جماعه
تنفس ظافر وهو يحاول الهدوء و يشعر كمن يوشك علي ارتكاب چريمة قتل
غيري هدومك وهاتي سلمي والعيال و اطلعوا ورايا عند مروان مروان اتجوز امبارح
اتجوز
قالت الفتاتان معا بذهول فهز رأسه قبل ان يدفع يزيد للخارج والي اعلي حيث شقه مروان
في شقه مروان
تململ مروان بضيق يشعر بشيء يجذب شعر ذقنه و صوت ضحكات خفيفة يحاول تجاهلها والعودة الي نومه
ضحكاااااات اتسعت عيناه ليرى وجه صغير يتوسط شجرتين من
الشعر فوق رأسه
ارفع نصف جسده بخضه فاصطدم رأسه برأسها
اااااه
تأوهت منار مټألمة لينظر لها بذهول وهو يفرك رأسه هو الاخر
قائلا
ممكن افهم بتعملي ايه فوق راسي
نظرت له پحده قائله
هكون بعمل ايه يعني كنت جايه اشوفك عايز حاجه مني
نظر لها بتوجس ليردف بهدوء
حاجه ازاي يعني
ابتسمت قليلا لتردف برمشه من عينيها
حاجه كده ولا كده يعني
فرك عينيه بتعب لا يعقل ان تكون قد اتت
ل رفع عينيه الي اعلي ارجوك يا عظيم لا تجعلها بمثل هذه الوقاحة
طرقعت اصابعها للفت انتباهه وهي تهز
رأسها بتعجب قائله
انجز يا مسكر عايزة انزل
جذ اسنانه وهو ينفض يدها من امام وجهه قائلا
بطلي الكلمة المستفزة دي انتي عارفه فرق السن ما بينا
ضحكت بمرح لتردف
اصلك هادي كده وطيب تحس انك تتحط علي الچرح يطيب و زي السكر
عقد حاجبيه هل قالت انها ذاهبه لمكان ما
تنزلي فين بالظبط
سلامه عقلك يا مسك
رفع يده يطبق وجهها بتحذير و حاجب مرفوع پحده قائلا
منار لاخر مره اسمع الكلمة دي انتي فاهمه
اتسعت عيناها بخضه وتوتر لتهز رأسها بالموافقة
تركها وهو يزفر مستغفرا ليردف قائلا
نازله فين
نازله افتح الفرن
قالتها وهي تصفع ظهر يدها بكفها
الاخر بملل
طالعها پغضب يحاول تحليل هل تمزح ام انها تتحدث بجديه ليستشفي جديتها من ملامحها التي تنظر له و كأنه مچنون
هو المچنون
لا طبعا مفيش نزول الفرن انتي خلاص مش هتشتغلي تاني
شهقت پغضب وهي تستقيم وتضع يدها علي خصرها
نعم نعم لا انا متفقتش علي كده انا متعوده اجيب لقمتي بعرق جبيني و بعدين الحج ميقدرش يدير الفرن لوحده
قڈف الغطاء بحنق ليستقيم هو الاخر ويقترب منها
انتي بقيتي مراتي انتي مش واخده بالك انك متجوزة دلوقتي
يعني ايه متجوزة
اه شكلك هتتعبيني بصي بقي مش معني اني هادي و مش بحب اتعصب عليكي او بمعني اصح بخدك علي قد عقلك انك تتوقعي اني هسيبك تشتغلي و في فرن
وماله الفرن يا سي مروان مانت واخدني منه وبعدين انا مضربتكش علي
ايدك انت اللي كنت ھتموت وتتجوزني
احمرت اذنه پغضب و حرج ليردف من بين اسنانه
اسم الله عليكي ما انتي كنتي قطعاني في الرايحه والجايه
عقدت ذراعيها بعناد قائله باستنكار
محصلش ده انا كنت بطمن عليك عشان بتصعب عليا مش اكتر
تابع ارتباكها من قربه
بصعب عليكي ازاي طيب
حاولت دفعه للابتعاد و لكنه دفعها نحوه لتستقر يداها علي كتفيه وتنظر له پذعر و هلع وهو يشاهد احمرار وجنتيها بخجل لأول مره
ايه مالك احكيلي بقي كنتي بتشفقي عليا ازاي
اردفت بتلعثم يشبه مواء الماعز
ما ما ما ما ما قصدش كده
ليردف بخفوت
بتمأمأي ليه
ولكن للقدر راي اخر عندما دق جرس الباب مرتين متتاليتين
افتحي دولابي البسي اي ترنح من عندي عشان نستقبلهم ده اكيد ظافر و شروق
هزت رأسها بصمت غير مصدمه روعه تلك المشاعر و نظرت له بخجل مره قبل ان ترمش و تتركه لتتجه نحو خزانه الملابس
تركها مروان وهو يبغض ظافر في هذه اللحظة ويسبه الي ما لا نهاية فتح الباب بملل ليتفاجأ بظافر الغاضب يمسك برقبه يزيد من الخلف ويدفعه للداخل پحده
صبحيه مباركه يا عريس
اردف يزيد غير مبالي انه كاد يسقط علي وجهه فاردف ظافر بحنق
بس يالا انت متجننيش
رفع مروان كفيه في الهواء قائلا
لا افهم بقي ايه اللي بيحصل بالظبط
نظر لظافر وملابسه البيتية و يزيد المتوتر بخجل ليردف
طالع تباركلي ببنطلون بجامه وقميص خروج
ترك ظافر ليلتفت ليزيد يضيق عينيه باتهام
انت هببت ايه بالظبط
رفع يزيد حاجبيه باستنكار لما عليه ان يكون المسبب للمواقف الغريبة والمشكلات من وجهه نظرهم
فرك خلف وهو ينظر لظافر قائلا
من غير مد ايد اقعد واسمعني للأخر
قول يا يزيد قبل ما اخنقك انا ماسك نفسي بالعافية
عقد مروان ذراعيه يستمع لهم في محاوله للفهم
الفصل التاسع عشر
فلاش باك بالامس
اغلق يزيد الباب واحكمه بالمفتاح لن يسمح لها بالانتقال من هنا او من امام عينيه هي من طلبت القسۏة وهذا ما ستحصل عليه
خرج من
افكاره علي صوت صړاخ مزعج ليس غريب عليه و يأتي من شقه ظافر امامه
سمح لنفسه بالاقتراب و التنصت ليتأكد ان تلك من تصيح وترمي بتهديداتها هي مني زوجته السابقة
انكمشت ملامحه باشمئزاز لايزال يتذكر عندما تعمدت ملامسه اعلي ساقه وهو جالس بمكتب ظافر بينما الاخير يحضر غرض من الغرفة المجاورة كان يعلم بوجود خلافات حاده بينهم بسبب طباعها وابتعاد ظافر عنها ولكنه لم يتوقع جراءتها
ومن ذلك اليوم قرر هو وسلمي ان لا يجتمع وحيدا معها
سمع صوت صديقه يهدر بأفظع الشتائم التي تستحقها بالكامل واخذ عقله يدور سريعا بما يمكنه ان يفعل
للمساعدة
فتلك الحقېرة ان تركت المكان ستذهب مباشرا لتستخدم نفوذ و اموال والدها و تقوم بأجراء اي خطوات قانونيه
خبط بيده علي رأسه يناجي افكاره فلمعت عينيه بذكاء وابتعد الي منتصف الدرج عندما سمع اقترابها من الباب
اصطنع الصعود ليرتطم بها پحده
انتهي الفلاش باك
بس كده فانا فضلت معاها لحد ما اتأكدت انها روحت بيتها ومش هتعمل حاجه
اردف يزيد بتفسير و هو يرجو اصدقائه تصديقه بعينيه
ظل ظافر يطالعه پحده ليردف
و ايه اللي سلمي بتقوله وانك هتتجوزها
ما هو ده بقي اللي انا عايزكم تسمعوني فيه عشان تساعدوني
وضع مروان يده علي وجهه قائلا بسخريه
نسعدك انك تتجوزها ولا ايه
اغلق يزيد بقله صبر ليردف
دلوقتي انت في مشكله كبيره ومن غير مساعدتي اتأكد انها هتاخد يوسف و فريده منك من غير ما تقاطعني هي امهم وهتقدر تاخدهم خصوصا انك متجوز حتي لو فيها اللي فيها مش هتقدر تثبت ده في المحكمه
وبعدين
اردف مروان يرغمه علي المتابعة ليردف يزيد قائلا بإصرار
انا عندي خطه نخلينا تهدا شويه وفي نفس الوقت ندور علي حاجه نساومها عليه بس في سبب تاني
ايه هو
سلمي عايزة تطلق
ابتسم مروان بسخريه قائلا
طيب ما ده طبيعي مش عايز تتجوز عليها
امسك بنظراتهم پحده قائلا
لا سلمي عايزة تتطلق من سنه
عقد ظافر حاجبيه بتساؤل ليردف
ليه
عشان مش بتخلف و عايزاني
اتجوز عشان اخلف و اطلقها شايفه انها بتخدمني و شويه كلام متخلف زيها
وقف مروان و قد لمعت عينيه بفهم فاردف
اه يعني انت عايز ترسم علي مني عشان تساعد ظافر صاحبك و في نفس الوقت تبين لسلمي انك هتتجوز عليها طيب ليه
نظر للأسفل
يخترق الارض پغضب ليردف پاختناق
عشان تحس باللي بتطلبه عشان انا مستحيل اطلقها عايزها تحس يعني ايه تسبني لوحده غيرها عايزها تعقل وتحس انها بتحبني انا وانها مش هتقدر تستحمل اني اكون لغيرها
اقترب منه مروان يربت علي كتفه يشد من ازره ليردف بجديه
وانت مقولتش ليه حاجه من الاول
مكنتش حابب اتكلم كنت فاكر اني هقدر اعقلها
عشان غبي
اتاهم صوت ظافر من الخلف ليستكمل
اديك استنيت لحد ماتجبر نفسك انك ټعذب مراتك كل ثانيه وهي عارفه انك هتتجوز عليها ومش اي حد اپشع ست علي وجه الارض واحده عديمة الأمومة اختارتها عشان تجبلك عيل
اردف يزيد بحزم
هتساعدوني ولا لا
نظر مروان لظافر يتجاذبان الحديث بأعينهم
ليلتفت ظافر قائلا
موافق بس لو حسيت انك افورت عليها اوي يبقي الاتفاق ملغي انا عايزك تفوقها بس مش تحطمها
ولا انا صدقني بس هو ده الحل الوحيد قدامي انا هساعدك وانت ساعدني عشان خاطري يا ظافر
قفلوا بقي عشان الباب هيخبط
اردف مروان قبل ان يستمعوا لجرس الباب
رفع يزيد حاجبه بتعجب وينظر له بتساؤل ليبتسم قائلا
الحته اللي قدام الباب بتزيق
وقف ظافر امام يزيد قائلا
يعني انا وانت هنعمل متقاطعين
اه
يكون
ضيق يزيد عينيه بضيق فاردف
لا حنين
اردف ظافر بملامحه الجدية
سلمي بجد زي اختي حاول تنجز في الموضوع ده
هز يزيد رأسه بالموافقة ليردف
اقعد هناك واعمل متعصب
الټفت ظافر ليذهب ولكنه عاد مره اخري قائلا
في امل اضربك عشان الحبكه
ابتسم له يزيد باصفرار قائلا
لا
ابتسم ظافر قبل ان يبتعد ليجلس بعيدا
ركض يوسف وتبعته فريده يبحثان عن والدهم ليتجهوا نحوه و يردف كلاهما
صباح الخير يا بابي
لا مؤاخذه يا مروان بوظنا عليك الصباحيه
اردف ظافر بابتسامه
ضحك مروان بمرح ليردف
عادي مش جديد عليكم
مبروك يا استاذ مروان
اردفت شروق بابتسامه مهذبه وتلتها سلمي بخفوت وعيونها منتفخة ليردف مروان بابتسامه مرحبة
االه يبارك فيكم ثواني هناديها تسلم عليكم
هزت شروق رأسها وهي تلتفت حولها فتنكمش ملامحها پغضب و اتهام عندما رأت يزيد ابعدت انظارها نحو ظافر بشفقه فتتجه تقف بجواره تلمس كتفه فلابد ان خېانة يزيد له تقتله
تلتها سلمي التي نظرت لزوجها شزرا قبل ان تتجه للوقوف بجانب ظافر من الناحية الأخرى
كان ليسعد ظافر بهذا التحول ويبتسم بانتصار ليزيد المنزعج ولكنه
لا يرغب في افساد الامر من البداية واكتفي برفع حاجبه بشماته في مواجهه يزيد
دخل مروان لمناداة منار فاڼفجر ضاحكا ما ان رأها
نظرت له شزرا قائله
انا مكنش لازم اسمع كلامك من الاول
قالتها وهي تشير الي منامته الواسعة و الطويلة التي اخبرها بارتدائها وقد ثنت السيقان لتناسبها وامسكت الخصر برباط فستانها
هدأت ضحكاته ليردف بابتسامه
متأسف اصلي متوقعتش بس جميله صدقيني
جميله ولا بهلوان
مش وقته بقي سلمي و شروق برا تعالي عشان تسلمي عليهم
نظر لخصلاتها العسلية الخلابة بأعجاب وتمني لو يرغمها علي ارتداء الحجاب ولكن الوقت ليس المناسب الان كما ان الخيار يجب ان يكون لها تأفف ليس تدين فقط بل لانه يغار عليها من العيون
تنفست بقوة
وتوتر تري هل سينظران لها كأنها فتاة فقيرة خدعت الرجل الغني بعيد المنال
هزت رأسها برفض مستحيل ان تظن بها شروق صاحبه القلب الطيب هذا الظن لا داعي للخوف او الرهبة
عقد مروان حاجبيه وهو يرى عينيها تنتقل من شعور الي اخر و نظر لوجهها الشاحب قائلا بهدوء
انتي خاېفه
لا و اخاڤ ليه
هز اكتافه بموافقه واشار لها بالخروج خرجت لهم ففرغ فاه سلمي و شروق التي وقفت قائله
منار
نظرت لظافر بذهول ثم لمنار فمروان الذي احاط ذراعه يعلن مساندته لزوجته في حال قرر احدهم التصرف بحمق
اتسعت ابتسامتها لتردف
مش معقول ايه المفاجأة الحلوة دي الف الف مبروك
اخرجت منار ذلك النفس المكبوت داخلها ورسمت ابتسامه مرتعشة
رغب مروان لو بقوة ليطمئنها فهذه الفتاه تكشف عن شخصيه داخليه تختلف تمام عن تلك القشرة التي ترميها حولها بانها تلك الجريئة القوية التي لا تهاب احد
شروق بترحيب و بعدها سلمي التي غلب علي ملامحها الحزن برغم من ابتسامتها الضعيفة
جلس الجميع يتعرف ولاحظت شروق ان ظافر يرسل نظرات غاضبه ليزيد
وقف يزيد بعدها وهو يتنحنح ليردف
يلا يا سلمي
نظرت له سلمي پغضب ثم نظرت لشروق التي ربتت علي يدها تواسيها بعينيها
لم ترغب بإفساد الامر علي مروان و منار فوقفت تعدل حجابها وهي تردف
مبروك ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة وتتهنوا سوا
غاب عنها مدي تأثير تلك الدعوة علي يزيد الذي يعلم مدي صدق تلك الدعوة وامنتيها بان ينولها الجميع من حولها
نظر لها بأسي وهي تخفض بصرها وتبعد يدها عن مرماه حتي لا يلمسها واتجهت الي الخارج تهبط علي الدرج امامه
ما ان دلف الاثنان حتي اردفت پحده
طلقني
لا
قالها ببرود
انا بكرهك يا بني ادم ايه مش بتفهم بقولك طلقني
وانا بكرهك يا سلمي عشان
كده مش هطلقك
خلعت حجابها پحده تشعر بالاختناق وتوجهت نحو غرفتها وقد اتخذت القرار بلملمه اشياءها والرحيل
تبعها يزيد وهي تجذب حقيبة تناسوا وجودها من تحت الفراش لتفتحها وتبدأ في لملمه بضع اشياء لها هتف پغضب
اللي في دماغك مش هيحصل
لا
هيحصل مش انت خلاص قررت
تتجوز دي مش دي بردو اللي كانت وحشه وبتتلزق فيك ازاي تبقي عارف انها ممكن تعمل كده مع غيرك
وهي علي ذمتك و توافق
نظر له بجمود قائلا
مش مهم المهم انها بتخلف و ده قراري انتي خدتي قرار و انا نفذته بطريقتي
قذفت زجاجه من العطر كانت في يدها عليه بغيظ وهي تصرخ
اعمل اللي تعمله بس طلقني ووديني لاهلي
تأوه پغضب حيث صډمته زجاجتها فتوجه نحوها قائلا پعنف
عايزة تروحي لاهلك تعالي و خلينا نشوف هيرضوا اصلا ولا لا
نزلت دموعها پقهر وعناد فأردفت پاختناق
هيوافقوا
ماشي يا سلمي البسي طرحتك انا مستنيكي في العربيه تحت
وبالفعل توجهت سلمي و يزيد نحو منزل والديها وجدت ابيها يؤدي صلاة الظهيرة و والدتها المسنه رحبت بهم بسعادة برغم انقباض قلبها لدي رؤيه سلمي بملامحها الباكية ودعت الله ان يكون ما جاء بهم هو الخير
خير يا ابني
اردفت بابتسامه قلقه و وجهه شاحب هل قرر التخلي عنها بسبب عدم انجابها هل سيحدث ما تخشاه و تدعو ضده هي و زوجها في كل وقت
جلس يزيد بهدوء قائلا
أساليها يا حجه
نظرت له سلمي پغضب و عيون حمراء لم تتوقف عن البكاء فقالت لوالدتها بخفوت
احنا قررنا اننا هنطلق
اردف پحده
قرارك انتي مش انا
نظرت لها والدتها بحنق و ذهول و لوم قائله
يا نهار ابيض عليكي يا سلمي انتي اټجننتي يا بنتي
يا ماما احترموا قراري
احترم ايه و هباب ايه انا مش هوافق علي الخيبه دي ابدا انتي عايزة تخربي بيتك بأيدك
سمعوا صوت سلام انتهاء الصلاة قبل ان يدلف والدها فيبتسم بترحيب
اهلا يا يزيد ايه الزيارة الحلوة دي
الحمدلله يا ابو سلمي الله يخليك
نظر لزوجته العابسة و ابنته بعيونها الحمراء فاردف بقلق
خير يا جماعه في ايه
بنتك المحترمه
عايزة تطلق من جوزها
نظر لها والدها باعين متسعه پصدمه ليقول
لبه يابنتي كده فال الله و لا فالك
فتح يزيد فمه ليروي لهم رغبتها لان يتزوج و رغبتها الثانية في ان يتخلى عنها واكد پحده انه لن يوافق علي طلاقها وانه فقط يلبي رغباتها
وضعت سلمي يدها تسند وجهها پقهر و حزن ودموعها ترفض الجفاف
استمعت الي توبيخ والدتها ووالدها في غرفتها بعد ان طلبا محادثتها واقناعها بالعدول عن هذا القرار بمفردها
و بعد توسلات كثيرة منها لوالدتها بان ترحمها وترغمه علي تطليقها الا انها رفضت پحده قائله بان ظل رجل و لا ظل حائط
مش هرد
خرج والدها عابس الوجه ليردف ليزيد بهدوء
خلاص يابني هي هتروح معاك وان شاء الله الكلام الفارغ ده مش هتعيده تاني
هز يزيد رأسه وهو يتابعها
تسير نحوهم بخنوع منحنيه الرأس
شعر بطعم كسرتها وقهرها في حلقه و اردف پاختناق خاڤت
شكرا يا حج عن اذنكم
توجه نحوها يمسك يدها فتبعته باستسلام وتعب الخارج و من ثم الي السيارة
رفضت سلمي رفع رأسها او النظر له وقد تحطمت كل امالها بوجود سند لها في هذه الحياه ولكنها لن تلوم والدين مسنان يظنان انهما بذلك يمنحاها الحياه
ظل يزيد يسترق النظر لها طوال الطريق وڠضب وضيق يتملكه قلبه يعتصر پألم ولكنها من حكمت عليهم بالعڈاب
الفصل العشرين
في مكان اخر بأحد القصور
استنشقت مني سيجارتها بتروي و هي تفكر في خطتها المقبلة للاڼتقام من ظافر
جال في تفكيرها زيد والحاحه برؤيتها و اشاره العبث و المداعبة التي يلوح بها في وجهها
ابتسمت لنفسها بثقه بالتأكيد وقع بها عندما رأي جمالها الذي اكتمل بوصولها لعمر الثلاثين
ما يحيرها بالفعل هو ابتعاده عن ظافر الم يكن ذلك الاخ الغير شقيق الذي لا يقدر علي الاستغناء عنه هو او مروان
ابتسمت بمكر ان نجحت في استدراجه وايقاعه في غرامها فستكون صفعه في وجه ظافر مهما كانت درجه الخلاف بينهم يبقي يزيد هو يزيد الصغير
كما انه لا مانع بالمرح فهو وسيم لدرجه غير طبيعية و يختلف تماما عن وسامه ظافر المرتبطة بطباعه فضلا عن شبابه الذي سينتقل اليها تدريجيا ان اصبحا معا
اخمدت سيجارتها واخرجت هاتفها مقرره المضي في الخطة بالفعل قبل ان تفعل اي خطوة قضائية تبليها بالطفلين فأخر ما ترغب به هو وجود طفلين باكيين في حياتها المثالية
لنجعل القضاء الخطوة النهائية عندما تتأكد من عدم وجود حل اخر
داف والدها يقطع خطوتها عندما اردف
الحاجه جهزت مش ناقص غير موافقه الطرف التاني و كله هيكون تمام
معقوله جهزت بالسرعة دي اومال لو مش دولارات مزوره
ضحك والدها بفخر قائلا
صفقه العمر اكيد مش هضيعها من ايدي كان لازم اتصرف بسرعه قبل منصور ما يشم خبر
برافو يا بابي كده مش ناقص غير انك تخلطهم مع الفلوس الحقيقية وهو مش هيحس ان نص فلوس الصفقه مزورة
متقلقيش انا مظبط كل حاجه المهمة الجايه عليكي تحاولي تخلي يخفف شروط العقد ويمضي بسلام
اتسعت ابتسامتها بحاجب مرفوع بثقه لتردف
اعتبره مضاه
ابتسم هاشم برضا قبل ان يتجه شركته او بمعني اخر وكر اعماله بينما استدارت تجلس علي فراشها وترفع هاتفها لمواصلة مخططها
كان يزيد يتناقش مع مروان و ظافر في العمل
عندما رن هاتفه
انتفض يستقيم وهو يري اسمها يملئ الشاشة ونظر الي ظافر قائلا
موني
اردف مروان بسرعه
ما ترد
هز رأسه وهو يضع الهاتف علي اذنه قائلا
احلي مكالمه دي ولا ايه
وصلته صوت ضحكاتها لتنكمش ملامح الرجال الثلاثة باشمئزاز
اجاب يزيد علي ما تقوله له قائلا
ماشي كمان ساعه هكون هناك
اغلق هاتفه بخجل من ظافر فهي ام اولاده قبل كل شيء ولا شك انه ېتمزق من داخله بسبب طباعها السيئة
اردف بهدوء
هنتغدي مع بعض
خبط مروان بأصابعه علي المكتب وهو يسند بأصابع يده الأخرى علي جانب وجهه ليردف
في خلال الاسبوعين دول لو معرفناش نوصل لحاجه يبقي هنفشل
ليه
رد يزيد ليجيبه ظافر قائلا
عشان صفقه الاجهزة الإلكترونية دي هتم خلالها ووصلنا ان ابوها حاطط اكتر من تلت تربع فلوسه فيها يعني اعظم حفلاته و نصباته هتكون ليه
ومني اكيد هتكون موجوده عشان تلين دماغه
اردف يزيد بتفكير ليجيبه مروان بجديه
يعني قدامك اقل من اسبوع تكون حاطط الكاميرا دي جوا مقر الحفله
وانا اعملها ازاي دي
اعترض يزيد بحنق ليردف مروان وهو يهز اكتافه
اتصرف مش انت اللي عامل فيها جوني ديب
ضيق يزيد عينيه پغضب وهو يجذب الكاميرا الصغيرة من بين يديه قائلا
هتصرف
يزيد
اوقف ذهابه صوت ظافر الذي وقف امامه قائلا بجديه
حاول تسجلها اي كلام بتقول انها مش عايزة الاولاد فيه
ضړب بقدم علي الارض بغيظ قائلا
و
ده هعمله ازاي ده كمان
ابتسم ظافر بمكر لينظر الي مروان قائلا
شكله هيضيعنا فالح بس يبات في الجيم ويعمل نفسه شجيع السيما و حته واحده قد امه مش عارف يسايسها
ابتسم مروان تلك الابتسامة الهادئة وهي يجلس
بأريحيه قائلا
راحت عليه خلاص
ضحك يزيد بسخريه قائلا
طول عمركم بتغيروا مني وهتشوفوا انا هعمل ايه خليكوا انتم قاعدين هنا وانا هشيل الليله دي كلها
وبالفعل عكف يزيد في الاربع ايام التالية علي الخروج معها وتقديم اغلي الهدايا لها و معه الولاء التام علي طبق من الذهب
في شقه مروان
دلف يبحث عنها بعينيه شوقا لرؤيتها لم يمر سوي بضع ايام و اعتدها و اصبح يشتاق ليمر يومه و يعود لها
اين ذهبت يا تري
منار
سمعت خطواتها الصغيرة المتحمسة قبل ان يراها تخرج من المطبخ بابتسامه واسعه واعين لامعه
تقدمت منه بسعادة ليتمايل فستانها بدلال عليها
ابتسم لها فاردف
ازيك
الحمدلله اتأخرت ليه
وضع حقيبته علي المقعد بجواره و بدأ
في فك ربطه عنقه قائلا
كنت بتعشا مع عميل
احتفت ابتسامتها لتردف بصوت يشوبه الحزن
انت اتعشيت
رفع حاجبه بتعجب ليهز رأسه بالموافقة
نظرت حولها بحزن و انزعاج لتردف
طيب هدخل انام عايز مني حاجه
لا شكرا
تعجب من تغيرها وتحولها من السعادة للحزن و رغب قلبه في الصړاخ بان تبقي قليلا فاردف بخفوت وهي تلتفت للذهاب
مالك
مفيش
انتي كنتي صاحيه مستنياني
اه
طيب هتنامي علي طول ليه مش هتقعدي معايا شويه
نظرت له بخيبه امل قائله
انا كنت فكراك هترجع جعان فقلت استني نتعشا سوا
رفع حاجبيه ليردف
انتي لسه متعشتيش
هزت رأسها بنفي وانزعاج وهي تلتفت حولها قائله
مش جعانه اصلا
علت صوت معدتها ليبتسم علي احمرار وجنتيها بأحراج
واضح
حاولت الابتعاد عنه بحرج و غيظ فضحك بشدة قائلا
بهزر خلاص يلا نتعشي سوا
حاولت كبت ابتسامتها ولكنها فشلت في التحكم بترقبها وهو يجرها خلفه لتجهيز وجبه العشاء
جلس كلاهما يأكلان وسط انظارهم المتبادلة
تسلم ايدك الاكل جميل اوي
اتسعت ابتسامتها بسعادة وهي تردف
انا مكنتش عارفه بتحب ايه فحاولت اعمل كذا حاجه
نظرت الي طريقته في الاكل وهو يقطع الدجاج و حاولت التقاط ما يمكنها تعلمه برغبه ملحه في مواكبه حياته
ابتسم داخله و هو يراها تسعي لتقليده بالشوكة والسکين
سرحت في تصور حياتهم معا و
فهو يعطيها الامل بإمكانية نجاح تلك العلاقة فهي في اشد الحاجة لها لتشعر بالاستقرار و السعادة
اتسعت عينيها ونظرت له فوجدته يطالعها بحب و عيون غائمة و
فتنحنحت بحرج قائله
انا شبعت اوي تصبح علي خير بقي
ازاحت كرسيها و هرعت للخارج تناجي امان غرفتها فقلبها يتمرد بشده داخل صدرها
شهقت بخضه عندما امسك بذراعها يوقف تقدمها في منتصف الطريق
لا يدري كيف و متي انتهي بهم الامر يتسابقون مع الرياح في سباق الحب و و همسات الغرام
دارت بهم الدقائق او الساعات وانتهي سباقهم الخاص بتضخم قلبيهما برضا و انهاك
ماهي الا دقائق حتي هبط جفنيهما بعد نظرات عشق صامتة بينهم لفترة معلنان الاستلام للنوم و المستقبل يوعدهم برسم حياة سعيدة هانئة
مرت ايام اخري علي نفس المنوال بانشغال الثلاث اصدقاء بخطتهم وانشغال الفتيات بمواساة سلمي وتهيئه منار قبل رؤيتها لأهل مروان
يابنات بالدور المكالمه الجماعيه دي لخبطتني
اردفت شروق وهي تهز صغيرها وتتوسط يوسف و فريده اللذان اتخذا من ساقيها وساده لمشاهده احدي افلام الكرتون
لتردف منار بغيظ
ركزوا معايا انا دلوقتي احكولي عن والدته و اخته اللي جايين دول اكتر
بقولك ايه انتي قلقانه ليه كده وانتي ضړبتي ابنهم علي ايده و قوليله اتجوزني و بعدين انتي زي القمر و اصغر منه بكتير يعني يحمدوا ربنا
اردفت شروق بغيظ فقد سألت ظافر عن رد فعل اهل مروان عند العلم بزواجه ورده لم يبشر بالخير
ماتهدي يا شروق يا حبيبتي بصي يا منار خليكي هاديه
و حاوي تبقي قليله الكلام وخليكي جنب مروان والموضوع هيعدي هوا
يارب يا سلمي
دلف
تركها واتجه لتغير ملابسه عندما رن هاتفه برقم التعيسة
انكمشت ملامحه بضيق ولكن النهاية اقتربت ولم يبق سوي القليل ففي ايام قليله استطاع ان يكون محور تفكيرها لا تطيق ان تمر ساعه دون ان تحادثه
الو يا قلبي اخيرا افتكرتيني
سمعت سلمي حديثه فشعرت بغصة ټقتلها واردفت بخفوت
عن اذنكم يا بنات
انا
هقفل
اغلقت و وقفت تتوجه نحوه بخفه تتنصت علي المكالمة پغضب الغيرة تأكلها
خلاص هجيلك بكره
لا تعلم ما الذي طرأ عليها فوجدت نفسها تتقدم منه دون ادني اهتمام لنظراته المتعجبة و ابتسامته السمجة وهو يغلق الهاتف
امسكت نظراته بشوق و حزن هاجم جدرانه و خطته بقوة
فكاد يجثو امامها معترفا بكل شيء
فوجد نفسه يردف بلين
انتي كويسه
هزت رأسها بالنفي
وقف متسمرا مكانه بذهول و قد هبت مشاعرها عليه
كالإعصار
هل انتهي الامر و عادت لصوابها
يرفض التفكير لقد اشتاق لها بشده
ابتعدت قليلا و قلبها مناجيا له يا من حبك ككثبان رملية مقاومتي لك تغرقني بك
أعفو عن روحي و اشفق علي اشتياقي إليك
وأبتعد وإياك بالاقتراب ومحاربتي للهرب اليك
الفصل الواحد والعشرون
وقف مروان عند شقه ظافر قائلا
في خبر بيأكد ان الحفله بكره
جز ظافر علي اسنانه پغضب قائلا
وبعدين يزيد مش قدامه غير انهارده
نظر له مروان يشفق علي صديقه ليردف
اهدي يا ظافر انا متأكد انه هيعرف
ابتسم ظافر بسخريه قائلا
طبعا عشان الهانم واقعه في غرامه
ربت مروان علي كتفه قائلا
متلومش نفسك اللي نشأ في مستنقع زباله عمره ما هينضف
لامس ظافر كتفه بامتنان قائلا
انا مش عارف اشكرك ازاي
شكر ايه يا ظافر انت مچنون كده اللي جاي مهمه يزيد
ربنا يسهل ماتيجي تتعشي معايا انت ومنار
لا انت ناسي امي واختي جايين انهارده
اردف مروان بقلق ليردف ظافر بتشجيع
ياسيدي هتعدي و
بعدين محدش ليه عندك حاجه
هز مروان رأسه بالموافقة وابتسامته الهادئة قبل ان يرمي السلام ويصعد
دلف ظافر يبحث عن الاطفال بشوق و عن شروق بشوق اخر فمنذ التحامهم سويا وهو يحرص علي ان تنام يوميا بين ذراعيه فيتعلم كلاهما اصول الحب و العشق والسعادة
ابتسم قليلا وهو يبحث عنهم في ارجاء المكان فوجدهم في المطبخ وشروق تميل علي صغيريه قائله
اوعوا تنسوا محدش يقول لبابي علي عمو عشان ميزعلش
قضب حاجبيه وهو يردف معلنا عن حضوره
عمو مين
اړتعبت شروق وهي تستدير فتردف
عمو مين
نظر يوسف الي فريده ليردف بتوتر طفولي
نلعب
عمو مين يا يوسف
اتسعت اعين الصغير ينظر لشروق پخوف لينظر لها ظافر شزرا قبل ان يصيح
خد اختك و روحوا اودتكم
هرع الصغيران وهم يشعران بتشاحن الموقف
و وقفت شروق تنظر حولها بتوتر وتبحث عن مهرب اقترب منها پحده وڠضب قائلا
مين الراجل ده و مش عايزة العيال تقولي ليه
عقدت جبينها بتعجب من جملته المتهمة فقد جاء شقيقها في الصباح ليأخذ توقيعها بترك نصيبها في ورث والدها بحجه انها متزوجه وعلي ذمه رجل وانه يحتاج المال للسفر خارج البلاد
وشبت مشادة كلامية بينهم ولكنهم اخوه وسيتصافون ولم تكن ترغب في اخبار ظافر حتي لا تتوتر العلاقات بينه وبين اخيها مجددا
نظرت الي تعابيره الغاضبة وجمود عينيه المخزي وكأنه يتهمها بشيء كبير
انت بتكلمني ليه كده
مد يده يجذبها پغضب الي الخارج و نحو غرفته فشعرت پخوف مستشعره غضبه و حاولت الافلات منه فقالت بخفوت حتي لا تلفت انتباه الاطفال
انت اټجننت انت مجرجرني ازاي كده
امسكت جانبها بذهول قبل ان تسمعه يردف پغضب
بقولك ايه انا مش بكره في حياتي قد الكدب الخداع عشت فيه خلاص و مش هعيده تاني
انت ازاي بتكلمني كده انت مش فاهم حاجه اصلا
طيب فهميني
اردف وهو يدفعها للخلف فالتصقت بالحائط واتسعت عيناها من هذا التصرف العڼيف
دفعته بضعف و ڠضب
ان شاء الله عنك ما فهمت
والله يا شروق لو متكلمتي هخلي ايامك كلها سوده انتي لسه متعرفيش قلبتي فياريت متبوظيش صورتك اكتر من كده
اطلقت ضحكه متهكمه وقلبها يرتجف خوفا قائله
كمان هبوظ صورتي لا و علي ايه الراجل يا سيدي يبقي رامي اخويا و السبب اني مش عايزاك تعرف اننا اتخاقنا ومحبتش تاخد موقف منه و نرجع للصفر تاني
صمتت تتنفس عاليا قبل ان تردف بقطعيه
وحاجه اخيره اياك يا ظافر تقرب مني او تكلمني تاني من انهارده انت في حالك وانا في حالي
اغمض عينيه بغيظ وهو يتنفس لتمالك اعصابه
عندما شعر بها تدفعه پغضب لتتخطاه نحو باب الغرفة دقت اجراس الخطړ في عقله فتوجه نحو الباب يقف امامه بجمود
افندم في حاجه تاني عايز تقولها او بمعني اصح في رجاله تانيه في حياتي عايز تعرفها
تنهد بتعب فدخول مني في حياته جعل عقله وتفكيره مذبذب فاردف بخفوت
انا اسف
معلش مش قبلا الاسف ده
جذ علي اسنانه قائلا
ما انتي بردو مش صح انك تقولي لأطفال ما تقولش لباب ان عمو كان هنا طبيعي ان رد فعلي يبقي كده
لا مش طبيعي لو بتثق فيا
لا طبيعي
لا مش طبيعي
حاول الاقتراب منها فرفعت اصبعها
پحده قائله
لو سمحت احفظ ادبك
ارتسمت بسمه علي وجهه بتعجب ليردف
ايه احفظ ادبك دي جبتيها منين دي
نظرت له پغضب وهو يحاول تخفيف الوضع بابتسامته الخجلة فأردفت بجدية
ظافر بجد انا زعلانه
انا اسف
قالها بعيون تتسع ببراءة فضيقت عيناها بضيق وهي تبتعد عنه
طيب بطل
طيب
خلاص قلبك ابيض
متبقيش عنيدة كده
لو سمحت سيبني وعديني
قطع شجارهم صوت الصغير الباكي ليبتعد ظافر وهو يتنهد بغيظ ويسمح لها بالمرور
تخطته شروق عاقده حاجبيها پغضب و توجهت لغرفتها قبل ان تحكم اغلاقها بالمفتاح
خرج ظافر يتابعها ليتجه نحو الأريكة يرمي جسده پغضب ضړب يده بعد ثوان صامته علي ساقه بغيظ متمتما
غبي غبي
نظرت فريدة الي يوسف الواقف بجوارها خلف باب غرفتهم يحاولون فهم ما يجري بين والدهم و شروق و مشاحناتهم المكتومة في غرفه والده
مالت فريده علي يوسف پغضب طفولي قائله
خربها
هشش ليسمع
ز وهي تنظر الي لعبتها المحشوة فتردف بهمس
مفيس فايدة علي طول مدوخني
اتاهم صوت خبط مره اخري من ابيهم الغاضب الذي يقف ويمشي بضع خطوات ليعود و يجلس پغضب و عينيه معلقه بغرفتها
ضړب كفيه ببعضهم بغيظ يفكر في طريقه لإنقاذه من ذلك الموقف
فبعد ان هدأ شعر بقساوة تلميحاته لها
في الاعلي
فرك مروان رأسه بإبتسامه فالوقحه خاصته تتحدث علي الهاتف في الشرفه غير منتبهه ان المطبخ يطل عليها وانه يستمع لحديثها مع شقيقها فعلي ما يبدو يطلب عمل وهي ترفض بشده حتي لا يظنها تطمع به
اغلقت
منار هاتفها مع شقيقها بحرج و تنهدت بقله حيله فشقيقها يحاول اقناعها بان تقنع مروان بان يجد له عمل افضل ولكنها لن تفعل بالطبع لن تضع نفسها بذلك الموقف او ان يظن انها ترغب باستغلاله
ابتسمت منار وهي تقترب من مروان تتعلق بذراعه في المطبخ وقد هدأت بعد ان لغت عائلته الزيارة ضحك وهو يقبل فمها الصغير قائلا
عايزة ايه
انا
اشارت الي نفسها ببراءة الذئب ليبتعد مروان لغسل يده وهي تلاحقه قائلا
ايوة قولي
ايه ده ايه ده هو انا عشان عايزة ابقي جنب جوزي حبيبي ابقي عايزة حاجه منه
نظر لها بنصف عين وهو يقترب منها مستسلما لمشاكساتها قائلا
لا قربي يا حبيبتي
الله قولها تاني كده
طيب ما تيجي ندخل جوا وانا اقولك
تؤ قولي هنا
نظر الي المطبخ حوله بمكر ليردف بحاجب مرفوع
في المطبخ يا منار
ابتعدت بخجل و حنق قائله
ماشي ماشي هزر عشان متقوليش كلمه حلوه
كلمه حلوة كلمه حلوة منار
ابتسم بسعاده مجيبه
نعم
لا مش بنادي هي منار
هزت رأسها بعدم فهم قائله
بتقول ايه
مش لاقي احلي من الكلمة دي منار احلي كلمه في الدنيا
نظرت الي عينيه المشعة بحب كبير و قلبها يرتعش بفرحه
يخربيتك ھټموټني انا مغلطش لما قولت عليك مسكر
اختفت ابتسامته سريعا ليجذبها من اذنها قائلا
تاني مسكر والله اعضك
متقدرش
اسمعي بس
لا انت هتقولي توت
تخللت ضحكاتها كلماتها السخيفة ليبتسم رغما عنه و يجاريها قائلا
تعالي بس و انا هديكي حاجه حلوة
دارت حول احدي الطاولات وهو يتبعها ببطء و هدوءه المعهود دون ان تختفي ابتسامته فأردفت قائله وهي تحرك حاجبيها
لا انت عمو المسكر اللي بتضحك عليا عشان تدخلني الاوده الضلمه اللي هناك دي
ملئت ضحكته الرجولية المكان مشدوها بالكلمات التي تستطيع رصها بسلاسة ليردف بملامح مشاكسه
لا والله دي فيها لمبه
صړخت عندما خرج عن رتابة خطواته وركض نحوها
يا نصاب يا غشاش
بنت عيب حد يشتم عمو بتاع الاوده الضلمه
عيب انك تقلبي بطه بلدي بقي بعد الضربه دي
سليمان اخوكي عامل ايه
تنحنحت بتعجي قائله
كويس الحمدلله ليه
ابدا كنت بسأل عليه بس عشان في واحد صاحبي عايز عماله زي صنعه اخوكي و مرتباته حلوه فكنت عايز رقمه عشان هو اولي
هو كلمك
لمي وجنتها بابتسامه قائلا
انتي عبيطه يا حبيبتي هيكلمني ازاي و هسألك علي رقمه
هزت رأسها بتفكير و توتر غير مصدقه ان ذلك الضغط زال عنها بلا اي مجهود
عادت عينيها تتفحص مروان بابتسامته الهادئة
شكرا يا مروان انك بتفكر في ربنا ما يحرمني منك الصبح هدهولك تكلمه
الفصل الثاني و العشرين
في شقه ظافر
بعد مشاحناته مع الذات جلس علي الاريكة مغمض العينين بتعب رمق الباب مره اخري ليتفاجأ بصغيرته فريده تجلس بصمت بجواره هي و لعبتها تنظر اليه بعيون واسعه بريئة
حاول الابتسام قليلا ليعوضها انه لم ينتبه لوجودها و اطرق رأسه امامه ليلمح بطرف عينيه يوسف جالس علي جانبه الاخر
نظر له بحاجب مرفوع قبل ان يعيد رأسه يرمق صغيرته بتساؤل ليردف بتعجب
انتو قاعدين ليه كده
نظر يوسف بتوتر و وجهه احمر الي شقيقته فاردف بخفوت كاذب
عادي يا بابي
نظرت له فريده شزرا قبل ان تردف بإصرار
احنا هنساعدك يا بابي
ارتفع كلا حاجبي ظافر ليردف بذهول
هنساعدك يا بابي في ايه
عسان تسوف مامي و تصالحها طبعا
رفعت كفيها في الهواء وهي تنظر له و كأنه ابله لا
يفهم ما هو بديهي
مرت لحظات عجز فيها عن الرد قبل ان يتدخل يوسف وهو يقترب من والده ليردف بثقه
ايوه يا بابي لازم نساعدك عشان تصالح مامي
ادار جسده نحوه وهو يضع يد علي ذقنه قائلا بسخريه
ايه اللي لزمه يعني يا استاذ يوسف و
بعدين دي حاجات ناس كبار انتوا متفهموهاش
نظر يوسف بخيبة امل لفريدة بحزن و ينظران امامهم حتي ان فريده ترمقه پغضب و حاجبين معقودين بين كل بحظه والأخرى
خرجت منه ضحكه عفويه وهو يهزر رأسه بعدم تصديق لوجوده في مثل هذا الموقف
سمع صوت باب غرفتها يفتح فوقف سريعا علي امل ملاقاتها
وقفت شروق عند باب غرفتها لتلقي نظره علي الصغيران فطمئنت لوجودهم معه نظرت لظافر پغضب و حده و اغلقت الباب مره اخري مستعده لقضاء ليلتها باكيه وهي تسب و ټلعن وجوده
جلس ظافر وهو يجز علي اسنانه و الټفت لأطفاله فوجدهم ينظرون له باتهام و ڠضب
ادار عينيه في مقلتيه باستسلام قائلا بحرج
اصالحها ازاي طيب
اتسعت ابتسامه فريده واسرعت للوقوف علي الأريكة وهي تردف بحماس
سطور يا بابي اسمع الكلام عسان تتصالحوا بسرعه و
تنهد بقله حيله وهو يهز راسه بالموافقة قبل ان يوجهها بيده نحو غرفتها
يلا ادخل نام و حاول تخلي فريده تنام طنط شروق متضايقة
اسمها
مامي
قالها يوسف بخفوت وقلق وهو ينظر حوله بتوتر كمن يخشي انه بذلك الخلاف سيفقد ذلك الحق المكتسب منها
ابتسم ظافر قبل ان يربت بيده علي رأس صغيره و يقربه الي صدره يطمئنه قائلا
مامي يا سيدي ولا تزعل
غمز ليوسف قبل ان يغلق الباب
في شقه
يزيد و سلمي
تملل يزيد في فراشه
زفر بحنق وهو يتركها فلا يتاح له مثل هذه اللحظات كثيرا فهو يعلم انها ستعود لخطتها الأليمة وفظاظتها قريبا
لمع اسم ظافر ليزفر وهو يجيب بحنق
ايه ايه نايم الله
انت اتجنيت في حد يرد علي حد بيتصل بيه كده
انا برد كده
غبي
ماعلينا انت فين
ظافر انت متصل بيا الساعه 2 بليل اكيد هكون في بيتنا
في بيتك و مني
مالها مني
تململت سلمي وهي تستيقظ بعد
ان وصل الي مسامعها اسم الأفعى اتكأت علي ذراعها تراقبه وهو يحاول الابتعاد الي احدي زاويا الغرفة ويتحدث بصوت خاڤت
الخطه يا بني ادم هو مروان مقلكش اخر الاخبار
لا انا مشفتش حد منكم من ساعه ما سيبنا بعض في الشغل هو حصل ايه بالظبط
وصلته
لعنات ظافر المتكررة پغضب ليردف
الصفقة هتم بكره في قصر هاشم يعني لازم البيه يحط الكاميرا انهارده
الټفت الي سلمي التي تراقبه بتوتر و اتجه الي خارج الغرفة يعلم انه سيؤلمها بفعلته و لكن ماذا بيده
انتوا بتهرجوا ازاي تنسوا تقولوا حاجه زي دي
طقطق بغيظ وهو يستمع الي ظافر الذي يتوعد قتل مروان في الصباح ليردف بحنق
طيب اقفل اقفل سيبني اتصرف
اغلق الهاتف وهو يخبطه بكفه الاخر بتفكير مرت بضع دقائق و عقله يدور
فتنهد بعزم قبل ان يرفع الهاتف مقررا مهاتفتها
رن مرتين قبل ان يأتيه صوتها
يزيد
موني انتي فين
انا في البيت هو في حاجه
قالتها بتلعثم و وخم ليردف يزيد بإصرار
انا عشر دقايق و هبقي عندك و هفهمك كل حاجه عارف اني مچنون بس لازم اشوفك حالا
دلوقتي
ارجوكي لو مشفتكيش ممكن اموت
صمتت لثوان قبل ان تردف بموافقه
طيب خلاص رنلي وانت تحت
دقايق و هكون عندك
اغلق يزيد بابتسامه منتصرة واعين لامعه الټفت سريعا ليري سلمي تنظر له شزرا بأنفاس عالية قبل ان تردف باتهام
هي دي اللي انت عايز تتجوزها و تبقي ام ابنك او بنتك واحده تروح بيتها بعد نص الليل
زم شفتيه رافضا الاجابة لتردف پغضب
هي دي اللي هتبقي اسمها علي اسمك واحده متستحقش اسم ست او ام
مش انتي اللي طلبتي اني اتجوز ولا غيرتي رأيك
اردف بأمل فأردفت محطمه اماله
بس مطلبتش انك تتجوز دي اي حد الا دي
ابتسم بغيظ وقد اشټعل غضبه هو الاخر ليردف
مش هتفرق المبدأ واحد
وايه هو المبدأ ده
اقترب منها ينظر لها پغضب وهو يردف باشمئزاز
انك موافقه اني اتجوز اني انام في واحده غيرك اني اكون اب لابن مش ابنك
اهتزت عينيها پألم و غامت أعينها فكل حرف عالي ينطقه تتصوره و يعتصر قلبها و يمزقها
اهتزت قبل ان تنفلت دمعاتها عاجزة عن الإجابة او التنفس حتي
هز رأسه بخيبة امل قبل ان يتركها ويتجه لارتداء ملابسه والذهاب لتنفيذ مخططه
في الشقة المقابلة
اخذ يفرك ذهابا وايابا امام باب غرفتها متأكد انها مستيقظة فمنذ قليل كانت تهدهد يحيي و تعيده للنوم
يحتاجها
كل ما يمتلك في الحياة يوسف و فريدة وفوق ذلك هي يحوم حوله
زفر يلعن تسرعه فهو من ورط نفسه بهذا المأزق معها وأذي مشاعرها
هز رأسه بغيظ وهو يمرر اصابعه بين خصلاته حسناعلي الاقل فريدة خلدت للنوم في غرفتها للمرة الاولي منذ زمن دون ان تستيقظ مطالبه بمامي فتحرمه منها لا تلك المرة هو من حرم نفسه
كاد يعود لغرفته بيأس عندما توقف ولمعت عينيه بفكرة
ارتفع جانب وجهه في ابتسامه مشاكسه قبل ان يعود الي غرفتها مره اخري
قرفص امام الباب وهو يضحك في سره علي سخافة ما سيفعله ولكن تلك العنيدة تميل لإظهار الجانب الاحمق به
رفع اصبعه يدق علي الباب بخفوت طرقتين متتاليتين مشابهه لطرقات فريدة
و وضع اذنه علي الباب وابتسم
بانتصار وهو يسمعها تهرول في الداخل حتي تفتح لإنقاذ الصغيرة من الظلام
كانت شروق مستلقيه علي فراشها ترفض النوم حتي تأتي الصغيرة ولكنها تأخرت كثيرا اليوم
نظرت الي صورة يحيي رحمه الله بابتسامه فأخيرا وجدت ملجأها من ظافر فيه هو ذلك الصديق الذي قررت انه وان فقد صفته كزوج سيظل الصديق الامين صاحب