قصة جديدة

لمحة نيوز

 


وهي تقول احسن خليك في البيت متروحش الشغل ارحم نفسك دانا من يوم ما عرفتك وانت كل يوم في الشغل حتى يوم الاجازة بتشتغل ! رد بضيق الله اكبر في عينك ياشيخة ثم صمت قليلا وهو ينظر إليها مضيقا عينيه بتفكير ليقول بترقب تمام انا اساسا مش عايز التليفون مش مشكلة انا ماشي عالشركة نظرت له بطرف عينيها وهي تقول بتساؤل يعني برضو هتروح الشركة هتروح ازاي من غير الفون !!! ابرز شفتيه بلا اهتمام مع هزة كتفه قائلا ولا يهمني مش مشكلة باي ياطيفي ! ثم الټفت ليغادر فقالت سريعا استنى ثم قامت من مكانها واخذت الهاتف الذي تخبئه من خلف التلفزيون ووضعته بيد تيم پغضب خد ياخويا تليفونك اهو ثم جلست علي الاريكة وهي تضم يديها لصدرها پغضب فأبتسم بخبث ووضع الهاتف بجيبه متقدما نحوها ثم مال عليها محاصرا اياها علي الأريكة قائلا بهمس خبيث عايزاني اقعد معاكي ياست طيف مش كدا نظرت له بتلعثم فعادت بظهرها للخلف تلتزق بالاريكة قائلة لا عادي روح شغلك وانا هقعد براحتي هنا همهم قليلا ثم بصراحة بقا انا مش عايز اروح وعاوز اقعد معاكي ! ث قائلا واهو نقعد براحتنا ونتسلى سوا ابتسمت بتلعثم وهي تهز رأسها اها م ماشي ثم ابعدت نظرها بخجل لا تعلم ان مصيرها اليوم سيكون معه كانت تعتقد ان ذلك المصير سيكون به بعض الاحترام ولكن تيم لا يعرف عن الاحترام شيئ بتاتا 
علي ونور 
عاد علي من العمل بعد ان اخذ ادهم وصديقه للحجز في القسم وصل لشقته بتعب مفرط فهو من الأمس لم ينام فتح هاتفه يرن عليها ليطمئن حتي ولو كان بينهم بعض المشاكل فهي ستظل ما له من الدنيا بعد ان اصبح وحيدا بها لم تجب من الاتصال الاول فأكل القلق قلبه ثم اتصل مرة اخرى فردت الو اخذ نفسا مرتاحا قائلا ازيك يا نور كان ردها مختصرا كويسة الحمدلله انا في الشغل صمت قليلا ثم قال بخفوت اتصلت اطمن عليكي متكلمناش طول اليوم امبارح ولا شوفتك ! ردت بتلك النبرة اللا مبالاية اها مانت مشغول في شغلك وانا مشغولة في شغلي همهم قليلا ثم قال ربنا يوفقك هشوفك بليل ماشي ! اجابت تمام يا علي يلا سلام بقا عندي شغل كتير فأجابها بهدوء سلام ثم اغلق الخط وهو يفكر ويزفر بضيق هل لتلك الدرجة هي حزينة منه 
هل لتلك الدرجة هي مزعوجة منه 
هل غيرته عليها اصبحت شيئا مزعجا 
ام انها تعتقد انه يشك بها 
هو فقط يحبها حبا كبيرا مغلفا بالغيرة البسيطة زتلك هي غريزة بجميع الرجال فكر قليلا في الفرق بين الحب والغيرة وما أكبر الفرق بين الحب والغيرة فالحب الكبير يولد الغيرة والغيرة الشديدة ټقتل الحب وهو لن يسمح بتلك الغيرة الشديدة تلك التي تأخذ مسمى الشك ان تحدث بينهم لانه يثق بها ثقة عمياء !! 
تنهد بعمق ثم توجه لغرفته لينعم بقسط من الراحة بعد تعب شديد 
نور وتامر 
وضعت الهاتف جوارها وهي تفكر هل الآن تذكر ان يحادثها ويطمئن عليها كل ذلك لماذا لانه ڠضب تلك الليلة عندما اتى تامر ليبارك لها هل هو يشك بها ام ان غيرته اصبحت مفرطة لا تحتمل ضيقت عينيها بإنزعاج ثم زفرت بضيق وهي تكمل عملها كان ذلك موعد الغداء فقامت من مكانها متوجه للخارج فرأت تامر امامها مبتسما بدفئ نتغدى سوا ! همهمت بابتسامة خاڤتة هي الاخرى قائلة ماشي يلا مد يديه لها لتسير فسارت امامه بينما هو كان تبعها وهو مبتسم بسعادة !! 
قمر يا ماما قمر هتكون كويسة هي بس كان سليم يتحدث بتلعثم خوفا على صحة والدته ثم نظر لفرح التي ابتلعت غصتها ليكمل وهو يقول لوالدته القلقة ادهم ضربها پالنار وهي في المستشفى ! فتحت والدته عينيها پصدمة ثم شهقت وعينيها تلألأت بها الدموع لتقول بصوت مټألم بنتي كويسة ياسليم اختك حصلها اي ياسلييم ساندتها فرح من جهه بينما سليم من الجهه الأخرى لتقول فرح بخفوت تطمئنها مټخافيش ياطنط هتبقى كويسة ادعيلها بس ربنا هيقومها بالسلامة بإذن الله جلست نورهان علي الأريكة وجوارها سليم وفرح لتقول بصوت مرتفع وهي تصرخ وتبكي بنتي حصلها اي ياسليم آآه ياقمر يابنتي انا عايزة اشوف بنتي ياسليم ابتلع سليم غصته قائلا بخفوت حاضر ياحبيبتي هاخدك تشوفيها بس متعمليش في نفسك كدا !! هزت رأسها يمينا و يسارا وهي تبكي بقالها فترة وهي پتتعذب كدا 
مبتشوفش يوم سعادة في حياتها قمر هتبقى كويسة يا سليم صح !! هز رأسه بإيجاب ثم قام اه ياحبيبتي هتبقى كويسة اصبري هجبلك كوباية ماية عشان نمشي ! ثم توجه للمطبخ يصب الماء بالكأس ليسمع صړاخ فرح سلييييم يا طنط فتحي عينك ياطنط ياسليييم !!!
الجزء الرابع عشر 
ترك كل ما بيديه وهرول للخارج علي صوت فرح الصارخ بأسمه واسم والدته وقف امام والدته الغير واعية والفاقدة للوعي تماما وهي ېصرخ بصوت قلق ماما ماما فتحي عيونك الله يرضى عليكي ! ابتعدت فرح من جوارها سريعا ثم اتت بكوب ماء واخذت تمسد بالماء علي وجه نورهان ولكن لا حياة لمن تنادي نظرت ل سليم القلق قائلة بنبرة خاڤتة يغلفها القلق احنا لازم ناخدها المستشفى دي باينلها ضغطها وطي مال علي والدته يحملها بين ذراعيه متوجها للخارج بينما فرح تلحقه للسيارة متوجهين للمستشفى 
كان الجميع قلق سليم فرح جواره فارس حنين جميعهم القلق ينهش قلوبهم علي كل من قمر والوالدة نورهان وبعد طول انتظار خرج الطبيب من غرفة العمليات التي بها قمر ووقف جوار فارس وسليم قائلا بهدوء وخفوت احنا عملنا الي قدرنا عليه دعواتكم للمريضة ! ابتلع فارس غصته قائلا يعني اي يادكتور هي اكيد هتبقى كويسة حالتها دلوقتي افضل صح اخذ الطبيب نفسا عميقا قائلا المړيضة باين اتعرضت لعڼف جسدي مع الړصاصة الي جت في مكان غلط كليا ممكن تأثر بعد كدا انا مش هقدر اقول اكتر من كدا إلا لما المړيضة تفوق ونبدأ نعملها فحوصات نطمن علي كل حاجة نظر له سليم بقلق قائلا دكتور انا ممكن اجيب دكاترة من برا
تشوف حالتها المهم أختي تبقى كويسة !! هز الطبيب رأسه بنفي ثم قال مافيش داعي لدكاترة من برا ثم ابتسم ابتسامة بسيطة ان شاء الله بدعواتكم لربنا هتبقى كويسة ! ثم غادر من امامهم بينما استند فارس علي الحائط رافعا رأسه لاعلي قائلا بخفوت يارب يارب اشفيها يارب ! قائلة بنبرة شبه باكية هتبقى كويسة ياحبيبي بإذن الله ربنا يقومها بالسلامة ! نظر لهم سليم ثم وجه نظره لفرح التي تنظر له بقلق ثم ابتسمت بخفوت قائلة بنبرة دافئة هتبقى كويسة ان شاء الله ربنا هيقومها بالسلامة ! هز رأسه بخفوت ثم توجه للغرفة التي تقبع بها والدته نظر إليها بحزن ها هو الآن بأختبار صعب من الله في حالة اخته ووالدته الحزينة على ابنتها اختبار في اقرب اثنين لقلبه في الحياة نفسها اخذ نفسا عميقا ثم الټفت عندما شعر بيديها على كتفه تواسيه بإبتسامتها الدافئة بادلها هو الآخر بابتسامة بسيطة فقالت تعالى نقعد شوية برا واهو تشم هوا ! اخفضت ثم خرج معها للخارج وجلسا جوار بعضهم على كرسي كبير امام المستشفى ينظران للفراغ للظلام الذي حل السماء يعلن قدوم الليل بقمره ونجومه نظر للسماء بشرود قائلا حاسس ب الذنب في اللي حصل ل قمر نظرت له فرح بأهتمام وقبل ان تتحدث اكمل انا علطول بكون جنبها يافرح انا عمري ماسبتها في حياتي في لحظة ضعف او لحظة حزن حتي في السعادة بنتشاركها سوا كنا بنتشارك كل حاجة عشان كنا عايشين في الحياة و فاهمين الي بيحصلنا كنت دايما انا الحامي بتاعها بعد ربنا اكمل بضحكة حزينة حتي حاميها من الصراصير الي كانت بترعبها وبالذات في نص الليل كانت بتيجي صړيخ من اوضتها لاوضتي عشان تصحيني اموتلها الصرصار ابتسم بحنية مكملا قمر كانت في حياتي مش بس اختي كانت صحبتي كمان كانت بنتي نظر لفرح ثم قال بنبرته الحنونة انا بحب اوي اقعد افتكر ذكرياتنا بحب افضل افتكر كام مرة كنت بخليها تعملي اكل كام مرة كنت اقومها في عز الشتا والبرد عشان تقليلي بطاطس او تعملي شاي كام مرة هي قومتني في عز البرد والشتا عشان انزل اجبلها ايس كريم من الي بتحبه كام مرة مرة سهرنا سوا نسمع مسرحية ونفضل فطسانين عليها من الضحك او فيلم ړعب وتفضل يومين تلاته خاېفة من خيالها ! ابعد

نظره بنبرة مخټنقة مكملا كنت دايما جنبها ولما جه الكلب الي دخل حياتها هي بدأت تبعد عني عشان
معرفش عشان هي عارفة اني مش هوافق علي ادهم عشان الي بيعمله ! اخذ نفسا مكملا هي حبته اوي وهو مكنش همه غير شهوته تجاهها وانه يجي في الآخر منتقم مني عشان انا شايل ضده حاجات كتير عشان يتحبس انا حذرتها منه كتير
اوي بس هي كانت مفكرة اني مش عايزها تكون مع الي بتحبه وبيحبها حاولت اقنعها انه مش بيحبها بس هي مكنتش بتقتنع بكلامي انا غلطت لما يأست وقولت بكرا تفهم لوحدها اهو جه بكرا وهي بين ايد ربنا دلوقتي مش عارفين حالتها هتبقى اي ياريتني منعتهاه عشان متوصلش للحالة دي هبطت دمعة فارة من عينيه فمسحها سريعا بينما فرح كانت تسمعه بحزن تعلم جيدا ماهي الأخوة فهي لديها اخ واخت تخاف عليهم من نسمات الهواء المارة تعلم الآن بماذا يشعر وضعت يديها علي كتفه بحنية قائلة هتبقى كويسة ياسليم هي جت فترة عليها وضعفت وغلطت واحنا كلنا بنغلط عشان احنا مش ملايكة بس احمد ربنا انها عرفته علي حقيقته احسن ماكانت تتخدع فيه اكتر من كدا والحب اعمى زي ما بيقولوا ابعدت
نظرها قائلة للحظات بنبرة شاردة الحب اعمى ياسليم وزي ما بيقولوا الي بيحب مبيعرفش يفرق بين صح وغلط بيشوف كل الي بيعمله صح ومبيشوفش قد اي كان غبي وهو بيعمل الخطأ دا ! نظر لها سليم ببعض الاستغراب الممزوج بالحيرة فنظرت له سريعا مبتسمة ابتسامة هادئة مكملة متظلمهاش لمجرد انها حبت وهي كانت صاينة للحب دا انما هو باع !! كان يتابع ملامحها بهدوء ثم قال بعد تنهيدة مبظلمهاش يافرح مبظلمهاش ! اغمضت عينيها للحظات مع تنهيدة قوية اخرجتها من داخلها ثم فتحت عينيها قائلة ولا انت ليك ذنب في الي حصل متفضلش محمل نفسك الذنب دا ! اخذ نفسا عميقا مكملا بخفوت بحاول ! ثم امسك يديها بين يديه ينعم بتلك الراحة التي يجدها جوارها جوار فرحته !!
علي ونور 
دلف لمنزلها والقى التحية علي والدتها ثم عليها بحب محملا ب شوق ېقتله داخليا ذلك الشوق الذي يجعله يراها في وجوه الآخرين عندما تكون بعيدة عنه بداخله عقل لا يجيد التفكير إلا بها وقلب لا يتقن سوى اشتياقها كان علي جالسا معها في شرفة المنزل ينظر لتلك العينين الشاردتين بإنزعاج فهي لم ترحب به كما توقع اطفأت داخله ذلك الحماس الذي أتى به ومنذ أن أتى وهي صامتة وكأنها تفعل ذلك عمدا وتتجاهله عمدا ذلك الإهمال الذي يأتي بعد الإهتمام هو قتل نفس بريئة بغير حق قال في على في خفوت انتي مالك بتتجاهليني كدا ليه من ساعة ما جيت ! ردت بإختصار دون النظر إليه شايفاه الحل الامثل في المشكلة الي احنا فيها ! نظر إليها بإندهاش قائلا بسخرية مشكلة مشكلة اي دي ان شاء الله الي احنا فيها !! بقا انتي مسميه الي حصل بينا مشكلة وحله التجاهل وهو دا الحل الامثل يانور ! نظرت له ببعض الڠضب ثم قال بانفعال مع الاحتفاظ بصوتها الهادئ اه مشكلة يا علي ومشكلة كبيرة لما تحرجني قدام مديري يوم خطوبتنا وهو جاي يباركلي هو انت مبتوثقش فيا يعني ولا اي ! اكمل پغضب هو الآخر رأيك لما يجيلك مديرك من غير عزومة دا عاادي دا حتى سأل على عنوانك وجه مخصوص اي الإهتمام دا كله مكنتيش مجرد موظفة في شركته !!! قالت بنبرة جافة على الاقل هو اهتم وجه وكمان اعتذرلي في الشركة انه جه من غير معاد وانه ممكن يكون سبب مشكلة بينا بس لما جه وضحلي انك مبتوثقش فيا اصلا وجوده وضحلي حاجات كتير !! جذبها من ذراعيها لداخل المنزل حتي لا يصل صوتهم للمارة في الشارع كانت تحاول جذب ذراعيها من يديه بإنزعاج سيبني ياعلي ابعد ايدك عني ! ولكنه كان الاقوى بالضغط علي يديها ممسكا بها پغضب اغلق باب الشرفة ثم الټفت لها قائلا پغضب يعمي عينيه لا بصي بقا يانور احنا نتكلم دلوقتي علي بياض كدا معنى اي الكلام الي انتي قولتيه دا بقا يعني اي وضحلك حاجات كتير ومعنى اي وجوده في دي كان مين هو عشان يبقى له وجود في حياتك كانت ملامحها مصډومة من ردة فعله الغاضبة فڠضبت هي الاخرى قائلة انت باين عليك اټجننت ولا اي ايوه اثبتلي انك اساسا مبتهتمش بيا وانك كل همك شغلك وبس انت اي ياخي واذا كان عن وجوده الي انت مضايق منه فهو له وجود انه كشف اهمالك ليا قبل مانخطو خطوة تانية ! لحظات صمت وكأن دلو ماء بارد وقع فوق رأسه ينظر لها پصدمة هل هذه نور التي يعرفها وتربى معها واحبها
من قلبه اتت والدتها علي صوتهم قائلة بتساؤل وحيرة مالكم ياولاد صوتكم عالي ليه في اي كان علي ينظر ل نور فقط ينظر إليها پصدمة يعتريها الإختناق اختناق يشعر انه سيحطم قلبه من الداخل هل تعلي من شأن رجل اخر غيره وامامه !!! اعتراه الڠضب مرة آخرى قائلا والله لا والله شابوه لمديرك انه خلاكي تشوفيني علي حقيقتي بقا انا مش بهتم بيكي يانور انا الي بقيت مش بهتم بيكي انا الي كنت ببقى جاي مفحوت من الشغل ومرضاش انام الا لما اجي اشوفك واطمن عليكي انا الي عمال اكافح واعمل واعمل عشان تبقى حلالي في اقرب وقت ونبقى سوا هو جه في يومين غيرلك المنطق دا كله اي سحرلك دماغك ولا عشان هو بتاع شركات بقا ومستواه اعلى مني واهتم بيكي بتاع مرتين تلاته ميجوش في العمر الي عشناه سوا !! كانت تستمتع إليه بعيون باكية عينيها تنظر بعيدا لا تقوى علي النظر في عينيه او له حتى قالت والدته محاولة ان تلطف الجو اهدا ياعلي يابني اكيد نور متقصدش حاجة اقعدوا واتفاهموا طيب انتو الشيطان دخل ما بينكم يابني استغفروا ربنا واقعدوا يا حبيبي يلا ! هز رأسه بنفي وهو ينظر ل نور بنظرة منكسرة فكري كويس في كلامي وقوليلي انتي ناوية علي اي شهقت والدتها و متقولش كدا يابني هتكون ناوية على اي يعني اكيد ناوية تصلح الي بينكم استعيذوا بالله ياحبايبي واهدوا كدا ! لم ترد نور بحرف بل التفتت مغادرة لغرفتها بخطى سريعة بينما علي يتابع تحركها من امامه بعينين منكسرتين ابعد بصره من الفراغ الذي احتل موضعها الذي كانت تقف به منذ قليل لوالدتها نظر إليها بهدوء ثم قائلا بهدوء انا ماشي يام نور خدي بالك من نفسك ! ثم اولاها ظهره هو الآخر وهي تدعو له قائلة ربنا يحل مابينكم يابني يارب ويهديكم الف سلامة ياحبيبي ! تنهدت بعمق بينما هو غادر المكان ب قلب عالق ما بين الحياة والمۏت 
فرح 
وها هو يبتسم النهار بإشراقته المنعشة فتبدأ معه الحياة وتعانق خيوطه كل أرجاء السماء فلننهض ونشرق كما تشرق شمس سمانا التي تملأ الأرض نورا ودفئا استيقظت بنشاط وايقظت اخاها واختها ليذهبوا لمدرستهم ذلك هو يوم روتينها الاستيقاظ مبكرا لمساعدة اخواتها
في الملبس ثم الجلوس في الشرفة بشرود تعطلت عن عملها بسبب المشاكل التي تحدث مع عائلة سليم والآن اقترب الوقت لتعاود العمل بسبب انتهاء النقود التي اكتسبتها في العمل اخذت نفسا عميقا ثم وقفت مكانها تنظر للمارة في الشارع بشرود هنا وهناك حتي وقفت سيارة سوداء من الطراز الحديث هبط منها ما لم تكن تتوقع وجوده ما لم تكن تتوقع معرفته لمكانها توسعت عينيها پصدمة وهي تنظر ل أحمد الذي ينظر اليها بهدوء بملامح مليئة بالأسئلة بينما هي ارتجفت داخليا وهي تنظر له پخوف وحيرة ماذا تفعل هل تدخل للمنزل او تهبط له وتتحدث معه ام ماذا لم تكن تود رؤيته اطلاقا فهو يذكرها بماضي لا تريد ان تتذكره ذلك ابن عمها الاكبر ذلك الذي كان والده السبب بتشردهم ابعدت نظرها بعيدا عند تلك النقطة وكأنها غير مهتمة انها تراه الآن عكس ملامحها التي تفضحها الآن بالعديد من المشاعر ووجهها المقتضب پغضب ركب أحمد سيارته وغادر دون اي شئ يفعله اتى ليراها وغادر اخذت نفسا عميقا ثم دلفت للمنزل بتوتر وهي تفكر وشاردة بذلك المستقبل الغامض الذي ستعيشه 
تيم وطيف 
كانت جالسة في حديقة المنزل تضم قدميها إليها وشاردة بعيدا شعرت بيديه علي كتفها فأغمضت عينيها بهدوء ثم فتحتهما مرة اخرى فكان هو يجلس امامها وينظر لعينيها بملامح متسائلة لسبب عبوسها أبعدت يديه عنها وهي تقول انا هرجع بيتي معنتش عايزة اقعد معاك هنا قوص حاجبيه بإستغراب وهو يقول بحدة انتي حصلك حاجة في عقلك ولا اي
!! مش هترجعي البيت انتي هتفضلي هنا عشان انتي ممكن تتعبي في اي وقت ! هزت رأسها بنفي وإصرار لما تقوله انا قولت الي عندي انا عايزة امشي ! تحولت ملامحه لڠضب وعينيه احتدت عن قبل بينما هي كانت تنظر لعينيه ببرود قاټل لم يراه يوما في عينيها ام حاضر يا طيف قومي اجهزي عشان نروح ! هزت رأسها بضيق ثم صعدت لغرفتها وعينيها مليئة بالدموع التي لا تنتهي وقلبها يؤلمها بشدة تريد الذهاب وفي
ذات الوقت لا تريد تريد ان تعلم قيمتها له هل قيمتها تعززت بتلك الطريقة بسبب ابنهم 
انتهت من ارتداء ملابسها وخرجت من الغرفة مع اغراضها رأته يجلس علي الاريكة ېدخن بشراسة عينيه تشع الشرار پغضب فأخذت نفسا عميقا يلا رفع بصره ينظر إليها بحدة ثم قام من مكانه قائلا بتهكم يلا يا طيف ضغط علي اسمها بضيق فإبتلعت غصتها وغادرت امامه باتجاه السيارة 
كان يقود بصمت وبرود عكس ذلك الڠضب الذي يجتاحه من جميع مكان بينما هي تنظر للطريق بشرود تفكر فيما تفعله ولكن أكان هينا عليه ان يتركها بهذه السرعة اللعنه علي تقلبات مزاجك طيف انت بكل دقيقة بمزاج معين 
انتبهت للطريق فكان غير طريق منزلها فنظرت له باستغراب احنا رايحين فين دا مش طريق البيت !! لم يجاوبها بل ظل مستمرا علي حالة البرود تلك فزفرت هي بضيق لحاله تعلم الآن انه يخطط لشئ اخر ولكن بماذا يخطط ذلك المدبر الذي بجوارها 
وصلت نور الي الشركة وهي شاردة الذهن كل ما في بالها الآن هو علي وحديثه لها بالأمس فجأة شعرت انه لا يثق بها منذ ذهابها إلى الشركة وهو يسألها عن كل شئ يحدث معها هل ذلك شك اهتمام ولم
يكن الاهتمام الزائد الا اختناقا هي تختنق من اهتماماته الزائدة ! لا تعلم انها نابعة من القلب فتحت هاتفها على اسمه تفكر في الحوار الذي حدث بينهم بالأمس رفعت بصرها فرأت تامر امامها يتحدث مع احد الموظفين 
تامر دخل لحياتها بدون اي مقدمات قلب حياتها رأسا على عقب جعلها تغير قليلا في تفكيرها في حياتها وحياتها المستقبلية بل تحديدا حياتها الزوجية مع علي رأت ب تامر اشياء اكثر ليست موجودة ب علي ذلك العلي الذي تربيت معه وتعلمه ظهرا عن قلب إلا انها لم ترى غيره ولم تتعامل سوى مع غيره في حياتها لتعلم ذلك كيف يفكر وذلك كيف يتصرف وذلك وذاك وهذا ولكنها عندما رأت تامر وتفتح عقلها علي التفكير الزائد يتحدث معها تامر يوميا عن الاحلام والمعيشة والحياة تريد ان يتفتح عقلها هكذا ان تخرج من تلك الحارة التي اصبحت تكره الوجود فيها ان تترقى وتترك تلك الشقة المتهرية لا عيب في الفقر ولكن العيب ان نقف مكتوفين الأيادي دون التخطي للإمام 
وضعت يديها علي رأسها تمنع نفسها من التفكير فسمعت صوته الحنون وهو يقول نور انتي كويسة رفعت بصرها تنظر
له بابتسامة صغيرة وكأنها تخرج ڠصبا قائلة ايوه كويسة جلس امامها وهو يقوص حاجبيه باستغراب بس مش باين ثم قال بابتسامة مع نبرة متسائلة تحمل داخلها بعض الحنين الذي يسرق قلبها اي رأيك نطلع نتغدى ونتكلم شوية انتي شكلك مرهق وعايزة راحة قومي يلا ! نظرت له بتفكير ثم ابعدت نظرها ليستقر علي الخاتم الذي بيديها لتتحول قسمات وجهها الى تهكم فانتبه تامر لذلك فأخذ نفسا عميقا ثم وضع يديه فوق يديها وكأنه ينبهها قولتي اي ! رفعت عينيها تنظر له ثم قالت بخفوت تمام يلا ! فإزدادت ابتسامته توسعا ثم وقف مكانه بينما هي الاخرى وقفت معه وغادرت 
كان يجلس بجوار والدته الصامتة عن الكلام وعن الاكل والشرب فقط عينيها تذرف الدموع علي ابنتها تنهد بعمق وهو يقول بنبرة تتطمئها ماما ياحبيبتي والله الدكتور قالك هي كويسة بس لسه محتاجة وقت عشان تفوق لم تستجيب له فقال مرة أخرى وهو يلف يديه حول كتفها قائلا ياقلبي عشان خاطري هجبلك اكل عشان تاكلي كدا غلط عليكي وعلي صحتك انتي كمان يلا عشان لما قمر تفوق تشوفيها وتبقي كويسة انتهى من كلامه مع دخول فارس للغرفة التي هما بها وهو يقول بنبرة متسائلة قلقة الدكتور قالكم اي يا سليم ! جاوبه سليم بخفوت قال انها كويسة وتعدت مرحلة الخطړ بس عايزين يعملولها اشاعات وصور في مكان الړصاصة بس هي هتبقى كويسة يعني ! اخذ فارس انفاسه بتنهيدة عميقة من الداخل وها هي بخير وستكون بخير سيفعل أي شئ لاسعادها الآن يعلم جيدا ومتيقن انها في حالة سيئة ولكن كل ذلك سيمر سيمر مع وجودها معه ووجوده معها سيمر وسيكونان اسعد اثنين في هذه الحياة فهو يحبها من داخل قلبه ومن اعمق نقطة وسيجعلها تحبه مثلما احبها ولكن فلتستيقظ ومن ثم سيفعل اي شئ لها خرج من الغرفة التي يوجد بها والدة سليم وقمر
ذاهبا للطبيب ليتحدث معه عن حالة قمر 
حنين وليث 
خلاص يا حنين هتبقى كويسة ان شاء الله انتي ليه عاملة في نفسك كدا ! هزت رأسها بإيجاب وهي تقول بخفوت ان شاء الله انا بس زعلانة عليها هي متستاهلش كل الي بيحصلها دا ! وضع يديه فوق يديها بحنية وهو يقول دا قدرها ياحنين وهي ياستي هتبقى كويسة رفعت بصرها تنظر لعينيه بامتئنان شكرا اوي انك واقف جنبي في الوقت دا انا مش هنسى انك كنت جنبي في وقت صعب زي دا ابتسم بحنية ثم تحولت ابتسامته لابتسامة لعوبة منا برضو لازم اقف مع مراتي المستقبلية في مشاكلها وكدا ولا انتي اي رأيك احمرت وجنتيها خجلا من كلامه و ضړبته برفق على يديه وهي تقول اسكت بقا الله المهزأ الي فيك بدأ يطلع ! قهقه لكلامها وهو يقول بغمزة الله هو انتي مش وافقتي اننا نتجوز ! قوصت حاجبيها باستنكار لا ياعنيا موافقتش مين قالك اني وافقت بقا قال بنبرة تحمل الاستنكار والقرف عنيااا ! ثم اكمل وملامحه بدأت تحمل الاندهاش انا بدأت مصدقش فعلا انك كنت عايشة في بلد اجنبي يابنتي اي ياعنيا دي الناس بتقول ياعيوني ! رفعت حاجبيها بطريقة امرأة ستبدأ بالردح وهي تقول عيونيي امال مش عيوني لا ياحبيبي انا بقول ياعنيا ماشي ياعنيا ولا مش ماشي ! ابرز شفتيه وهو يهز كتفه لا انا ممكن اكون عاوز اراجع حساباتي انا الاول ! قهقهت بخفة علي حديثه فشاركها هو الاخر وضحكتهم تملئ الكافية الذي يجلسون به !! تنتشر السعادة في قلبها وكيف لا تنتشر وهي تجلس مع من يسبب لها السعادة !
تيم وطيف 
ها هي تدلف منزله مرة اخرى منكسة الرأس لم تتوقع أنها ستعود بتلك السرعة وكيف تعود زوجته !! اخذها وتزوجها بالمحكمة حتي لا تذهب لمنزلها صعدت لغرفتها وجلست علي فراشها وهي شاردة الذهن والعقل تنظر في اللاشيء مازال مثلما هو بارد قاسې ومتملك حتي انه يتملك مشاعرها ويتملك موافقتها علي الزواج منه دمعت عينيها پقهر وجرت الدموع علي خديها كما تجري الماء في ارض زراعية تمنع شهقاتها وأنتها المټألمة دلف إليها ووقف ينظر لها بحزن يعلم جيدا بماذا تشعر وذلك الشئ الوحيد الذي لم يكن يريد ان يجبرها عليه وهو الزواج
ولكنها تريد الذهاب وتركه وهو لن يسمح بحالتها تلك فهي في اي وقت قد يحدث اي خلل لقلبها وطفله الذي في احشائها ېخاف عليه حد الجنون من ان يحدث له شئ ولها معه فسيكون خسر ما تبقى له في هذه الدنيا ا يقول بحنية طيف كفاية عياط وقهر في نفسك انتي كدا هتأذي نفسك بايدك !وهي تقول پقهر وصړاخ عليك بقا سيبني في حالي حرام عليك انا تعبت انا كل يوم بمۏت الف مرة بسببك 
انت اي معندكش قلب حرام عليك بقا ارحمني وارحم ضعفي ارجوك انا مبقاش عندي حد في الدنيا امي ماټت وابويا سابني كمان وراحلها معنديش حد يحتويني في الدنيا غيرك احتويني
صح احسن ما اروح انا كمان ليهم ارجوك ارحمني كانت تشهق بين كل كلمة وأخرى بينما هو يستمع إليها بعينين دامعتين يعلم مدى القهر والألم بقلبها وكم تتحمل لا يعلم ماذا يفعل او كيف يواسي او يحب لا يعلم كل هذا وهي لا تقدر ماعاشه وكيف ستقدر وهي لا تعلم ذلك مسح وجه پعنف وهو بصړاخ هيستري ابتلع غصته وهو يحاول ان يهدئها قائلا بقلق ونبرة حنونة طيف اهدي مينفعش كدا اهدي عشان خاطري انا منك حاضر اهدي وضعت وهي تصرخ وتبكي بقوة وبأشد ما لديها ومن داخل داخلها تخرج تلك الصړخة صړخة تخرج ما بقلبها ما بداخلها من ألم وحزن وقهر بينما هو لم يكن يعلم
ماذا يفعل يجب ان تهدأ وبأي طريقة بحنان بالغ ببعض الكلام المعسول ليهدأ من روعها فما كان مهدئا بل زاد الوضع طينا حتى اغمى فزع اكثر عندما وجد بعض ا الابيض 
وصلت فرح للمستشفى وذهبت للجهه التي بها سليم ووالدته قابلته امام غرفة التي توجد بها والدته فأبتسم عند رؤيتها بحب قولتلك بلاش تيجي النهاردة الوضع كويس الحمدلله ! ابتسمت بخفوت قائلة مافيش مشكلة يا سليم المهم طنط عاملة اي وقمر هز رأسه بابتسامة خاڤتة قمر الحمدلله بس مفاقتش لسه وماما تعبانة بسببها بس اهي لسه كانت بتاكل بعد ما كانت قاطعة الاكل ! طيب انا
هدخل اشوفها قالتها وهي تتوجه ناحية غرفة والدته قائلا عايز نتكلم شوية في موضوعنا انا عايز استعجل لاني بجد محتاجك جنبي يعني لما قمر تطلع من المستشفى نكتب الكتاب نظرت داخل عينيه للحظات بهدوء ثم قالت وهي تهز رأسها بإيجاب لما قمر تتطلع ونتكلم الاول ياسليم عشان كل حاجة تبقى علي بياض واطمن ان اهلي هيبقوا كويسين ! رفع حاجبيه بإستغراب ثم قال واي الي هيخليهم مش كويسين يافرح ماهما كويسين اهو واخواتك بيروحوا المدرسة ! صمتت لبعض الوقت ثم قالت نتكلم بعدين ياسليم عشان خاطري انا داخله اشوف طنط ! ابعدت يديها من بين يديه ودلفت لغرفة والدته بينما هو وقف يفكر بشرود !!
علي ونور 
وصلت لمنزلها فوجدته جالسا مع والدتها تعقم له چروح وجهه قوصت حاجبيها بحيرة وهي ثم بدى القلق واضحا على قسمات وجهها وهي تهرول إليهم علييي ! رفع بصره ينظر إليها بهدوء ثم ابعد بصره صامتا وملامحه بدأ عليها التهكم جلست جواره ثم لفت وجهه لها قائلة اي حصلك مين عامل فيك كدا ابعد وجهه فقالت والدتها بخفوت مټخافيش ياقلبي هو كان في الشغل وانتي عارفة شغل علي ! ابتلعت غصتها وبدأت تفرك بيديها بتوتر ثم همهمت قائلة وانت عامل اي ياعلي ! رد بإختصار كويس يانور كويس ! ابتسمت بخفوت دايما يارب ! قالت والدتها ممازحة اي يولاد انتو بتتكلموا كأنكو اغراب كدا ليه متخلوش مشكلة امبارح تأثر عليكم كدا استغفروا ربنا ! قال علي بهمس استغفر الله العظيم ! ثم رفع نبرة صوته ليسمعوه انا هقوم امشي نظرت والدة نور لها واشارت لها لتتحدث فتلبكت قائلة علي لازم نتكلم ! رفع بصره ينظر إليها ثم الټفت بجسده كاملا نعم ! ضمت شفتيها بتلعثم بالغ وهي تلف خاتم خطوبتهم بيديها قائلة امم علي انا بصراحة فكرت في كلامنا بتاع امبارح ودلوقتي كلامي دا نابع من تفكيري الكتير في الموضوع بصراحة انا كان يتابعها وكأنه ينتظر تكملة حديثها فكانت الصاعقة التي هبطت علي قلبه تحطمه لاشلاء احنا مينفعش نكمل مع بعض ياعلي !
الجزء الخامس عشر
تلقى كلامها وكأنه سما يتلف قلبه كانت ملامحه جامدة لا يظهر عليها شيئا سوى الصدمة لم يكن يعلم ماذا يفعل او كيف يتصرف بماذا يرد عليها الآن هي تريد ان تنهي علاقتهم والحب الذي كان بينهم حب السنين حب الطفولة وحب المراهقة وحب النضوج أم انه هو من احبها وهي لم تحبه !! كيف وهو يرى في عينيها نظرات الحب يوميا استيقظ من شروده علي شهقة والدتها التي دوت في ارجاء الصمت الذي يعم المكان نظر لوالدتها التي تقول پصدمة وانفعال انتي بتقولي اي يا نور نظرت لها نور ب حزن ثم ابعدت نظرها
ل علي وملامح وجهها تحمل الحيرة ل صمته والحزن ل صډمته 
قهقه علي بخفوت ثم نظر إليها انتي بتقولي اي يانور مينفعش نكمل دا اي ابتلع غصته وهو يقول بحب انا اسف ياستي علي الي حصل ما بينا انا بحبك يانور ! هزت رأسها بنفي ثم قامت من مكانها واولته ظهرها وهي تفرك بيديها ثم قالت بهدوء لا انا محبناش بعض يا علي احنا بس كنا متعودين علي بعض وشايفين ان التعود دا حب لكن هو مكنش حب ! وقف خلفها قائلا بتساؤل هادئ امال كان اي يعني بلا مكنش حب احنا حبنا دا عمر يا نور ! التفتت له وهي تقول بصوت مرتفع نسبيا فوق يا علي دا مش حب قولتلك دا تعود وانت مع الايام هتفهم دا كويس انا فهمته قبلك انا بس تلعثمت في حديثها واخفضت بصرها أرضا قائلة انا عرفت دا لما خرجت روحت اشتغلت ودماغي اتفتحت اكتر عالدنيا وعالناس قاطعها بسخرية قصدك على تامر !! نظرت بعينيه للحظات ب تلبك بالغ لم تكن تعلم ماذا تقول نظرت لوالدتها المصډومة وهي تتابع حديثهم ثم نظرت مرة اخرى ل علي هل تخبره انه بالفعل تامر من غير تفكيرها
!! ام تكذب عليه وتستمر بكذبتها في ان ما بينهم مجرد تعود حسمت امرها ثم قالت ببرود اه تامر تامر غيرلي تفكيري في حاجات كتير علمني حاجات كتير تامر غير ١٨٠ درجة يا علي تامر علمني ازاي العيشة في الدنيا انت مكنتش بتعلمني غير ازاي احبك تامر فهمني ووقف جنبي كان بينصحني كتير انت معملتش كدا دا
احنا مكنش بيحصل بينا مشكلة وكنت مستغربة بس دلوقتي عرفت ليه عشان انا وانت مكناش بنحب بعض احنا بس اتربينا سوا كبرنا على نفس التفكير مكنش قدامي غيرك حبيتك وانت حبتني عشان مكنش قدامك غيري ! صمتت تتابع قسمات وجهه التي بدأت تتحول لڠضب جامح سيتحول لشخص ثائر لن يستطيع احد إيقافه ولكنه خذلها بإبتسامته الساخرة قائلا بصراحة انا معرفكيش دلوقتي وانتي دلوقتي قدامي مش نور الي انا عرفتها طول عمري انتي حد تاني اتخذلت فيه ! امسك يديها تحت تلبكها منه ثم سحب خاتم خطبتها من يديها قائلا بحدة انا محبتش غيرك ومش عشان انتي الوحيدة الي كنتي قدامي لا حبيتك عشان انتي نور انا فعلا حبيتك بس انا دلوقتي اتمنى في اسرع لحظة ان انا احس انه كان تعود زي ما حسيتي عشان بصراحة انا قلبي مش مستحمل انه يوجعني عشانك ومش هيوجعني عشان واحدة باعتني عشان شافت الاحسن مني بس فعلا يا نور انتي محبتنيش والا كانت عينك هتشوفني احسن من اي حد حتى لو في احسن مني كنتي هتشوفيني انا الاحسن ! ابعد نظره بضحكة ساخرة وهو ينظر للخاتم بين يديه قائلا بكرا تفهمي كلامي دا كويس وتفهمي كل حاجة بس وقتها مش هكون زي الاول ربنا يوفقك مع تامر ! نظر لها بعينين منكسرتين يعافرهم القوة تلك النظرة التي لن تنساها ابدا في حياتها تلك النظرة التي حفرت في قلبها ولن تخرج منه ابعد نظره عنها ناظرا لوالدتها اخذ نفسا عميقا ثم جثى على ركبتيه قائلا بنبرة مبحوحة كل شئ قسمة ونصيب يام نور عشان خاطري متزعليش وخليكي فاكرة ان انا كدا مبسوط وهي مبسوطة مال علي قائلا بحنان هبقى اجي اشوفك علطول عشان انا دلوقتي معنديش غيرك في الدنيا دي كلها خدي بالك من نفسك ومن صحتك كانت دموعها تهبط علي وهي تقول من بين شهقاتها سامحني يابني سامحني ياحبيبي وبكرا ربنا هيعوضك خير ياحبيبي ! ابتسم بحنان يغلفه الحزن الواضح علي قسماته ممزوجا بإختناق لم يسمح لتلك الدمعة ان تفر الآن للدموع جميعها وقتها ومكانها المناسب وذلك ليس المكان المناسب قط رد على والدة نور بنبرة تشبه الاختناق الذي يغلف قلبه الغلط مش منك ياحبيبتي الغلط مننا من الأول احنا كان المفروض نفكر كل شئ قسمة ونصيب ! ثم وابتسم بخفوت انا همشي دلوقتي عن اذنكم ! لم ينظر ل نور اطلاقا بل غادر المكان وهو يستمع ل همسات والدة نور بالدعاء له وعينين نور التي تراقب مغادرته 
يا مستر تيم انا قولت لحضرتك المدام متتعرضش لأي ضغط نفسي وبالذات في حالتها دي دي شايلة روح في بطنها وهي نفسها تعبانة ! هز رأسه بهدوء جامح طب هي دلوقتي عاملة اي والبيبي عامل اي ! هز الطبيب رأسه يطمئن تيم قائلا متقلقش وكويس انك جبتها وجيت بسرعة هي كويسة والبيبي كويس اتمنى يبقى الوضع اهدا من كدا بعدين عشان المرة الجاية هتبقى بخساير كتير !! وقف مكانه فسبقه الطبيب قائلا المدام هتفضل هنا لحد العصر كدا مانطمن علي حالتها كويس اكتر من كدا ! هز رأسه بإيجاب قائلا تمام يادكتور ثم غادر مكتب الطبيب متوجها للغرفة التي تنام بها ولثان مرة يواجه ذلك الإختبار الاول عند معرفته بحملها والثاني عند معرفته بأنه كان على وشك خسارة إبنه وخسارتها دلف لها وجلس بجوارها وهو ينظر لملامحها النائمة ملامحها المتعبة تذكر حديثها المؤلم وهي تعترف له انها وحيدة يتيمة لا تملك في الحياة سواه تعترف له كم عانت في الحياة وهو مازال يجبرها
بإستمرار على
المعاناة اكثر معه إلا تعلم كم يكره صنف النساء
 

 

تم نسخ الرابط