قصة جديدة عشق مهدور ل سعاد محمد
على الفراش جذبها آصف رأها بإندهاش الصوره بها سام
ظل يبحث بين أغراض سامر الى أن سحبته غفوة دون شعور منه أستيقظ على صوت آذان... فتح عينيه إستغرب كيف إستسلم لل نوم دون وعيتمطئ بيديه ينفض ال نوم عن عينيه ثم نهض وضع كل تلك الأغراض بالصندوق الكبير مره أخري لكن ترك الصندوق الصغير بمحتوياته فوق الفراشثم وضع الصندوق الكبير مكانه مره أخري بالدولاب...حمل الصندوق الصغير وغادر الغرفه يشعر بآسى من تلك الإكتشافاتوضع الصندوق بالسياره ثم غادر السرايا ...يعلم الى أين لابد أن يذهب أولا.
بزغ نهار جديد
بالقاهرة
أمام المقر
الخاص ب آسعد شعيب
ترجل آصف من السياره حاملا ذلك الصندوق المعدنيدلف مباشرة نحو مكتبه وفتحه دون إستئذانوأغلق خلفه باب المكتب بقوة.
رفع آسعد رأسه ونظر نحو باب الغرفه رغم إقتحام آصف لمكتبه كذالك نهض واقفا يشعر بإنشراح فى قلبه كاد يرحب به لك لحظات قبل أن يقول آصف پحده
طبعا كنت عارف حقيقة سامر كامله عشان كده كان نفسك سهيله ټموت فى السچن عشان ېموت معاها حقيقته اللى كنت خاېف تتفضح.
تحولت بسمة آسعد الى زفرات نفس غاضبه قائلا بهجوم وإستقلال ب آصف
البت دى سحبت عقلك أكيدأيه أنت مش رجعتها تاني تعيش معاكولا سايقه عليك الدلال ومطلعه عينيكفيها أيه زيادة عن غيرها ولا عاجبك ذلها فيكبدل ما كنت إنت اللى....
قاطعه آصف پغضب
بلاش تدخل سهيله فى الموضوعسهيله هى الوحيدة اللى إتظلمت فى قتل سامرمش عارف إنت إزاي أبلما تبقى عارف إن إبنك بينحدر لطريق المعاصي وتسكت ولا مش فاضي غير لملذاتك و...
قاطعه آسعد پغضب قائلا بمراوغه
مين اللى قالك إنى كنت عارف.
تهكم آصف بحنق قائلا
كنت عارف يا آسعد باشا والدليل السم اللى إتحط ل سهيله وهى فى السچن كان كل هدفك ټموت وبعدها القضيه تنتهيحتى لو دفعت بريئه التمن بالنسبه لك مفيش أى تآنيب ضمير...
توقف آصف للحظات قبل أن يستطرد حديثه بندم
أنا كنت عارف ومتأكد إنها بريئه كان كل اللى عايظنى منها هو ليه كذبت وغيرت أقوالها وشوهت سمعة سامر بعد مۏتهبس فوقت من الڠضب اللى إنت كنت بتشعللة فى قلبي متأخر بعد ما أذيتهارغم إنها بكذبها جملت حقيقة سامر اللى إنت كنت على درايه بيها...ومحاولتش تبعده أو حتى تساعده إنه يفهم حقيقة نهاية الطريق القذر اللى ماشى فيه.
هجوم آصف شعلل ڠضب آسعد الذى قال
مين قالك إنى محاولتش أساعدهبس هو اللى....
قاطعه آصف بتهجم وإستهزاء
حاولت عملت أيه..هو اللى كان أيه.
إزداد ڠضب آسعد قائلا
أنا بنفسي خدته لدكتور نفسي ولو مش مصدقني مستعد أديك إسم ومكان الدكتور وروح أسألهوليه بتلوم عليا لوحديليه مش بتلوم مامتكهى المفروض مسؤوله زيي بل وأكتر...
عاود آصف قطع حديثه بتبرير
أمي مكنش ذنبها أنها ضعيفه قدام جوزها عشان بتحبه بس هو قلبه حجر مش بيشوف غير ملذاته
بيقسم وقته بينها وبين زوجة تانيه هى صاحبة الحظ الأوفر فى الدلال والمنظرة الفارغهأمي اللى متأكد إنك كنت سبب رئيسي فى ضعفها لما خاڤت بعد ما إتجوزت عليها إنك ينشعل عقلك بالزوجه الملائمه لجناب عضو مجلس الشعب المنفتحه والأرستقراطيه هي دى الوجاهه اللى كانت ناقصه أمي الفلاحه اللى كل حياتها بيتها وولادهاحتى ولادها كنت بتحرمها منهم فى البدايه أنا لما دخلتني مدرسه عسكريه وأنا عندي سبع سنين عشان المدرسه دى بتخرج رجاله لكن لو فضلت جنبها دلعها هيفسدنىونفس الشئ عملته مع آيسر بعديلكن سامر طبعا كنت إتجوزت من شهيره هانمومبقاش يهمك سيبته جنبها أهو يشغلها فى الاوقات اللى إنت بتبقى فيها عند شهيرهسامر كان فعلا قلبه طيب ومحب طول ما كان قريب من ماما وتحت جناحهاهى قالت لى كده بس لما بعد عشان الجيش ورجع شخصيته إتغيرت كتيرحاولت تقرب منهلكن مرضها كان أوقات بيخليها تتهاون ڠصب عنهالكن إنت مالكش أى عذر يا آسعد باشاخد الصندوق ده فيه اللى وصل ليه سامر وكان السبب المباشر فى دبحه.
وضع آصف ذلك الصندوق فوق مكتب آسعد وغادر دون حتى إلقاء نظرهصفق خلفه باب المكتب
كانت مواجهه أخري ل آسعد الذى إنشرح قلبه ظنا أن آصف آتى كي ينهي الجفاء بينهم
الجفاء الذى إزداد بغضاحقيقه واجههالقد خسر آصف نهائياإسودت الحقيقه أمامه والسبب فى تلك الخسارة الفادحه والقاسمه لقلبههى سهيله التى وشت بحقيقة سامرتذكر حين ذهب لها بالسجن وقتها أخبرته حقيقة سامر تفاجئ وقتها وهددها أنه لا يصدقها وأنها كاذبه لو كانت متأكده من ذلك لقالته بالتحقيقات لكن هى علمت أنها حتى لو قالت هذا لن ينفي عنها تهمة القټل العمد بل ربما يؤكدها عليها لكن كانت الحقيقه عكس ذلك هى لو قالت ذلك ستفجع قلب شكران أكثر شد آسعد شعر رأسه الشائب وجز أسنانه بغيظ يتمني
ليت سهيله ماټت بالسجنأو بتلك الليلة بين يدي آصف .
........
بشقة آصف
بغرفة المعيشه
دخلت صفوانه بصنية صغيره عليها كوبان من مشروب دافئ وضعتها فوق منضده بالغرفه ثم نظرت الى آسميه الجالسه مع شكران يتسامران حول بعض الذكريات الخاصه بأهالي بلدتهنقائله.
عملتلكم الينسون يا حجه آسميهعاوزه منى حاجه تانيهقبل ما أنزل أشتري شوية أغراض محتاحينهم للمعاش.
أومأت لها آسميه قائله
لاء تسلم إيديك يا صفوانه بس طالما نازله أستني دقيقه هروح أجيب الروشته اللى فيها دوا الضغط بتاعي هاتيه معاككنت لسه هتصل على سهيله أقولها تجيبه معاها.
ذهبت آسميه الى الغرفه تبسمت صفوانه ل شكران قائله
الحجه آسميه بتاخد دوا الضغط مش عارفه إنها الوحيدة اللى آصف مش بيعرف يتكلم كلمتين قدامها.
ضحكت شكران قائله
والله هو يستاهل اللى بتعمله فيه بس برضوا ابني وبيصعب عليا كمان خلت للشقه طعم كنت انا وإنت طول الوقت فى وش بعض وآصف كان بيقضي معظم وقته فى الشغل بين المحاكم والمكتبأهو بقى بيرجع للشقه عشان يشوف سهيله بغض النظر عن مناواشاته هو والحجه آسميه.
عادت آسميه قائله
سامعه إسم يارب يكون بالخير.
تبسمت شكران قائله
بالخير طبعا يا حاجه آسميه إنت بركتنا.
تبسمت لها آسميه قائله
والله إنت كنت خسارة فى عيلة شعيب من الأولأمك الله يرحمها كانت دارها جنب دار أمى وكنا حبايبلما عرفت إنك هتنجوزي من آسعد قولت له حرام عليكم تظلموها وتتجوز على ضرهدى تستاهل راجل طيب يحطها تاج فوق راسهبس أقول أيه هى الدنيا كده حظ الطيبين قليل.
شعرت شكران بغصه لكن تبسمت قائله
ربنا يسهل ل آسعد هو أبو ولادي برضوا.
لوت آسميه شفاها بإمتعاض قائله
ولادك مفيش فيهم غير آيسرعسول ودمه خفيف وشفايفه دايما مبتسمهبس يا خساره طاير فى الهوا طول الوقت.
تبسمت شكران وتنهدت تشعر بوخزات قوية مازال قلبها يآن لفراق سامر الا تعلم آسميه أنها حين ترا سهيله تشعر كآن آلم فقدان سامر فى قلبها يهدأ قليلا سهيله تشبه الترياق لهامثل آصف .
.........
بعد قليل عادت صفوانه دلفت الى غرفة المعيشه لكن هذه المره وجهها كان مسؤمألقت عليهن السلاملاحظت شكران ملامح وجهها سألتها
مالك يا صفوانه كنت نازله تشتري الأغراض مبتسمه.
تنهدت صفوانه قائله
الست إكرام اللى ساكنه فى الشقه اللى فوقيناقابلت بنتها وأنا داخله العماره حالالقيت وشها مخطۏف ولما سألتها عنها قالتلي إنه تعبت فجأة وقعت من طولها ليلة إمبارحخدوها المستشفى اللى فى أول الحيوقالوا كان عندها شبه جلطه بس ربنا لطف بيها ولحقوهاوهى هتفضل فى المستشفى لحد ما صحتها تتحسن.
شعرت شكران بآسى قائله
لا حول ولا قوة الا بالله دى ست طيبه جدا من يوم ما جينا هنا وهى معانا زى الأهل وأكتر هقوم أغير هدومي وازورها فى المستشفى.
تنهدت آسميه بآسى قائله.
لا حول ولا قوة الا باللهفعلا دى ست طيبه أويبتفكرني بالفلاحين بتوع بلدنا من يوم ما جيت لهنا وهى تقولى بتفكريني بأميسهيله لسه قدمها شويه على ما ترجع من المستشفىخديني معاكمزيارة المړيض صدقه كمان أمشي رجل شويه من يوم ما جيت هنا مخرجتش من الشقه.
وافقتها كل من صفوانه وشكران.
.......
فى الثانيه ظهرا.
ب ألمانيا
ترجل آيسر من السيارة مبتسم أمام ذلك المطعم ثم دلف إليه يحمل باقة الزهورجلس خلف طاولة خاصهنظر الى ساعة يدهثم نظر نحو باب المطعم جذب باقة الزهور ونهض واقفا يبتسم لتلك الشقراء التى تخفي جمال عينيها خلف تلك النظارة الخاصه بحفظ النظرهو علم من مدحت أن نظرها ليس ضعيفهى تضع تلك النظارة فقط حفظ نظرهو أكثر من يشعر بالغيرة إذا رأي أحد جمال عينيها الصافيهمد يده له كي يصافحهالكن هى أرادت باقة الزهور التى بيده الأخريرفعت يدها وصافحتها إنتظارا لنيل تلك الباقهلكن راوغ آيسر بذالك عمداوذهب خلفها جذب لها مقعداجلست عليه وعينيها على باقة الازهارلكن تجاهل آيسر نظر روميساء الى باقة الزهوروجلس هو الآخر بخبث قائلا
جايه فى ميعادك بالظبط.
مازالت عينيها على باقة الأزهار لكن ردت عليه
أنا أتعودت أوصل فى ميعادما بحب الشخص اللى ما بيحترم ميعاده مع الآخرينما بحب ضل إنتظر حدالا حدا ينتظرني.
تبسم آيسر قائلا
عكسيأنا صحيح طياربس الوقت عندي ممكن ڠصب أتأخر فى
نظرت روميساء الى باقة الزهور قائله
لو ڠصبأو فى سبب قوي للتأخير ممكن أتنازل أقبل العذربس إنت اليوم وصلت قبل ما أنا أوصل فى الميعاد.
نظر لها بغرام ولمح لها قائلا
لو بود كنت جيت خدتك من قدام الشركة اللى بتشتغلي فيها وقضيت معاك وقت أطول.
شعرت روميساء بحياء وظلت صامتهالى أن تبسم آيسر الذى يراقب ملامحمها عن كثب بعشق قائلا بمرح وخبث منه وهو يرا نظرها لباقة الزهور
خلينا فى الغداتحب تتغدي أيه.
لا تود الطعامهى تود تلك الباقهلن تنتظر أكثرقائله
لمين بوكية الورداللى معاك هده.
نظر آيسر لباقة الزهور ثم لهاومد يده بها نحوها قائلا بإطراء
بوكية الورد دهلأجمل إمرأة فى العالم...ليك.
شعرت روميساء بنسمه لطيفه تتوغل لقلبها وأخذت باقة الزهورقربتها من أنفها وأستنشقت عبقهاتشعر بإنشراح غريب
فى قلبهاحتى أن عقلها سألها لما واقفت على عزيمة آيسر لها ولم ترفضها كما فعلت مع غيره سابقاكانت تضع لجام حول قلبهالكن مع هذا المصري لا تعرف كيف يخترق محاذيرها ويجعلها هى الأخري تسمح بذلك دون تفكيرحتى أنها أصبحت باقة تلك الزهور مثل الإدمان لهاحتى وهو غائب يرسلها لهامع رساله هاتفيه منه قبلهابعض الكلمات البسيطهلكن أصبح لها مفعولا خاص عليها
كذالك آيسرردها على تلك الرسائل البسيطالذى بالكاد كلمتين شكر منهالكن أصبح لابد من أخذ خطوة جديه....آن آوانها
أمام أحد المحاكم
إقترب إبراهيم من آصف قائلا
كنت مفكر هنكسب القضيه دى من أول جلسهمعرفش ليه طلبت من القاضي التأجيلسبب وإتناقشنا فى القضيه.
نفث آصف دخان سېجاره قائلا
دماغي مش رايق حاسس إنى مش مركز.
نظر له إبراهيم بتعحب قائلا.
فى أيه مالكبعد ما شاكر مشى من المكتب إنت مشيت بعديه فورا روحت فينشكلك مرجعتش للشقههدومك نفس اللى كانت عليك من إمبارحخير قالك أيه شاكر.
نظر له آصف بضيق وتهرب قائلا
مقالش حاجهأنا بس مصدع شكلي هاخد دور بردأنا راجع الشقه نتقابل المسا فى المكتبنتناقش فى القضيه لأن القاضى آجلها أسبوع واحديلا سلامأشوفك المسا فى المكتب.
لم ينتظر آصف وغادر دون الإنتباه الى نداء صاحب القضيه....لكن إنتبه الى تلك السياره التى تسير خلفهأصبح بداخله يقين أن هنالك من يراقبهلكن ماذا يريد منهعقله أصبح مثل طاحونة الهواء تتخبط من كل إتجاة.
بشقة آصف
دخلت سهيله الى الشقه تشعر بإرهاق
لم تتعجب حين لم تجد جدتها كذلك صفوانه وشكرانهى علمت صدفة أن تلك السيدة إكرام مريضه بالمشفىبالتأكيد ذهبن لزيارتهاذهبت مباشرة نحو الغرفه التى تمكث بها مع جدتهاجلست على الفراش تمطئت برقبتها التى تشعر ببعض الآلم الطفيف
بهاثم نهضت واقفه تقول
ما أقوم أستحمييمكن يكونوا رجعواتيتا لو شافتني بالمنظر ده هتقولى برهق نفسي زيادة عن اللزوم.
بعد دقائق
فتح آصف باب الشقه ودخل إستغرب عدم وجود أى أصوات بالشقهنظر الى ساعة يده قائلا
المفروض ده وقت الغداوأنا شبه إتعودت على صوت الحجه آسميه وهى بتقول لهم
حطوا الغدا نتغدا والغايب مالوش نايب غير سهيله حبيبتي طبعاتقصده هو بالغائبرغم أنه يعود بنفس الوقت تقريبارغم تعاملها الحاد معه لا ينكر أنه أحيانا يغتاظ منهاسهيله حين أخبرته ان جدتها ستظل معها وافق ظنا أنها مسألة وقت يومين لا أكثر كذالك جدتها إمرأه مسنهلكن هذه جبروتعليهلكن أين هىكذالك يعلم أن سهيله قد عادت من العمل بالمشفىأين ذهبن النساءكاد أن ينادي على والدته لكن صمت خشية تهجم آسميه عليه وتنعته بالمزعج كما تقول عليه تجول بين المطبخ وغرفة المعيشه وغرفة والدته تعجب أكثر لكن غرفة سهيله كانت مواربه قليلا نظر لها رأي سهيله أكمل فتح باب الغرفه للحظه وقف يشعر بإفتتان فى قلبه هى أمامه ليست عاريه ترتدي مئزر حمام طويل ومغلق بإحكام على جسدها كذالك خصلات شعرها نديه تتساقط منها المياه فوق ياقة المئزر ومقدمة جبهتها فكر بل تخيل لو جذبها وهام بها مقبلا لكن ذهب هذا الخيال حين وقع نظر سهيله على باب الغرفه ورأت من الذى أكمل فتح باب الغرفه ودخل لخطوتين لا أكثر شعرت برجفه فى جسدها زمت طرفي المئزر أكثر عليهاونظرت له بهجوم قائله
إنت إزاي تدخل الأوضهمين سمحلكسبق وحذرتك....
قاطعها آصف قائلا
الباب كان مواربوكمان فى سؤال محتاج منك إجابه عليه.
تهكمت سهيله وحاولت أن تهدأ قليلا قائله
وأيه هو السؤال دهولا هي كدبه جديده منكبتتحايل بيها...
قاطعها آصف سألا بتسرع وإستخبار
إنت كنت عارفه إن سامر بيحب بنت.
إزدردت ريقها وصمتت للحظات ثم قالت بهدوء
لاء معرفش.
نظر لها آصف بعدم تصديق قائلا
سهيله!.
أجابته پحده
قولتلك معرفش وإن كنت داخل لأوضتي وبتتحجج بالكدبه فأنا معرفش أنا مكنتش مخزن أسراره ولا العلاقه بينا كانت أكتر من زماله وولاد بلد واحده صداقه عاديه أو تقدر تقول كانت بالنسبه لى مصلحة طبعا كان سامر عنده القدره يشترى الكتب اللى بسبب إنى بنت موظف كحيان مكنتش أقدر أحمله أكتر من طاقته...فكنت بستعير أو بستلف الكتب دى من سامر آسعد شعيب .
غص قلب آصف من طريقة ردها الجافه لكن حاول الهدوء ومد يده لها بصوره فوتوغرافيه قائلا
شوفي الصوره دى كده.
أخذت سهيله الصوره من يده فى البدايه تهكمت قبل أن تراها لكن سرعان ما تمعنت فى الصورة بذهول قائله
ريم وسامر!.
لاحظ آصف ذهول سهيله وسألها بإستفسار
واضح إنك تعرفيها مين ريم دى
إزدرت سهيله ريقها قائله
ريم كانت زميلتنا فى الثانويه بس هى درست فى كلية الأداب وإتخرجت قبلنا وتقريبا عملت سنه تربوي وبعدها إشتغلت مدرسه فى حضانة مدرسه خاصه بكفر الشيخ.
توقفت سهيله سألها آصف
إسمها أيه بالكامل وإسم المدرسة أيه وهى فين دلوقتي.
ردت سهيله
دلوقتي! ليه هتعمل عليها تحريات للآسف
دلوقتي ريم مبقتش موجوده.
إستغرب آصف سألا
قصدك أيه أكيد...
قاطعته سهيله بإستعجال
ريم ماټت بعد ما إتخرجت من كلية الطب.
ذهل آصف سألا
إزاي ماټت.
ردت سهيله
ريم مكنتش صاحبتي أوي كنا مجرد زمايل فى الثانوي حتى مره كانت إتخانقت هى وسامر وإحنا كنا فى الدرس معرفش السبب ولا اعرف ايه اللى حصل بينهم بعد كده وإتفاجئت إن كان فى حب بينها وبين سامر بس اللى عرفته إنها ماټت متكهربه كانت بتشغل السخان فى بيتهم وتقريبا حصل ماس كهربا صعقها وماټت فى نفس اللحظه ماما قالت لى كده لآنى وقتها كنت فى الفيوم بمارس التكليف بتاعي كمان أعتقد سامر وقتها كان فى الجيش... ده كل اللى أعرفه.
قالت سهيله هذا ومدت يدها له بالصورة تلاقت عيناهم للحظات تبسم آصف يشعر بهدوء وصفاء عكس ما كان يشعر به من أفكار طاحنه قبل دقائق.
بينما سهيله بداخله هاجس هل بعد تلك الصورة ل سامر مع ريم قد يشك آصف ببرائتها من ذبح سامر.
لكن قبل أن تعلم الجواب كان هنالك صوت ناهرا بحدة تقول بتعسف
إنت أيه اللى دخلك الأوضه دى بتستغل غياب أوعى تفكر إنك ممكن تأذيها مره تانيه وأقف أتفرج عليك.
تحولت نظرة عين آصف التى كانت صافيه الى مضجرة... وغادر الغرفه دون حديث... بينما
مساء
بمكتب آصف
كان يجلس يشعر بضجرينفث
دخان سېجاره الى أن صدح رنين هاتف المكتبرفع السماعه وسمع قول السكرتيرهإعتدل جالسا يقول بذهول
بتقولى مين.
أجابته السكرتيرةرد عليها
دخليه فوراوأى ميعاد حوليه على مستر إبراهيممش عاوز أى إزعاج.
وضع آصف السېجار الذى كان بيده بالمنفضه ونهض واقف خلع معطفه وفتح أزرار القميص من على يديه وشمره حتى ساعديه وذهب خلف باب المكتب واقف بتحفز ينتظربمجرد أن فتح الباب ودلف الآخر أعطاه آصف لكمه قويه بوجهه بسبب عدم إنتباه الآخر إهتز توازنه وعاد للخلف متآثرابنفس اللحظه أغلق آصف باب المكتب بإستهجان وڠضب قائلا بغيظ
أهلا بالحبيب اللى كان رايح يخطب مراتى الخسيس اللى نسي زمالة المدرسه العسكريه لساك سهن زى ما كنت إقرا الفاتحه على روحك... إنت جاي فى وقتك بالظبط جوايا طاقة سلبيه مش هلاقى أحسن منك ألطش فيه واضح إن معشرتك للمجانين سابت آثر على عقلك... مش أحيانا بتصعق المړيض بالكهربا عشان عقله يرجع له أنا بقى هصعقك وبأعلى ڤولت هنسيك إسمك.... يا بيجاد.
يتبع
﷽
السادس_والعشرون
عشق_مهدور
لكمه أخرى وأخرى تلقاها بيجاد قبل أن يتفادي اللكمه ثم يصد اللكمه الأخيرة قائلا
إهدا يا حوت أنا جاي عشان أساعدك.
تهكم آصف بسخط وكاد يلكمه قائلا بإستقلال وڠضب
إنت تساعدني.
تفادى بيجاد اللكمه قائلا
عصبيتك دى هى اللى بتخسرك دايما حاول تاخد نفس تهدا.
إستنشق آصف نفسه وقف يرسم الهدوء لكن فجأة لكم بيجاد على خوانه ارتج جسده للخلف وقع جالسا على أريكه بالغرفه إنحنى آصف پغضب وأمسكه من تلابيب ثيابه قائلا بإستخبار
قولي تعرف مراتي من أمتى.
رغم آلم بيجاد لكن تعمد أن يبتسم يثير إستفزاز آصف هو يتعمد إظهار ملكيته ل سهيله بنعتها مراتي
مسح ذلك الخط الدامى الرفيع الذى يسيل من إحدى فتحتي أنفه كذالك ذاك الخط الآخر الذى يسيل من جوار فمه وتنهد ببرود قائلا
هتهدا ونتكلم
رغم ڠضب آصف لكن ضغط على يديه بقوه يحاول ضبط غضبهقائلا
تعرف سهيله من أمتى.
رد بيجاد بتعمد
مش هرد قبل ما الڼزيف اللى فى وشي ده يوقف.
زفر آصف نفسه پغضبيحاول ضبط عصبيته وتوجه نحو المكتب رفع سماعة الهاتف الداخلى وضغط على أحد الأزرار قائلا
هاتي شنطة الإسعافات الأوليه لمكتب فورا.
وضع السماعه ونظر الى بيجاد وعاود سؤاله
إتعرفت على سهيله إزاي .
إتخذ بيجاد الصمت ردا أنقذه من ڠضب آصف تلك السكرتيرة التى دخلت الى المكتب معها حقيبة الإسعافات الأوليه... تبسم بيجاد قائلا بمرح
إتأخرت ليه أنا مستنيك من بدري.
إرتبكت السكرتيرة قائله بتبرير
بالعكس أنا جيت فورا بعد ما طلبني مستر آصف .
تهكم بيجاد بسخريه ونظر الى آصف نظرة إستهزاء قائلا
مستر آصف
لاء الإحترام حلو برضوا.
نظر له آصف بعين تقدح ڠضبا وقال للسكرتبرة
سيب الشنطه عالطرابيزه و.....
وأيه
لاء طبعا مين اللى هيضمد لي مكان الڼزيف فى وشي طول عمري أقول عليك حوت بس الحوت كائن رقيق ومسالم حتى فى هزارك غبي تصورى يا أستاذه الأخ ده زميل الدراسه فى المدرسه العسكريه
وبقالنا فترة متقبلناش ھجم يسلم عليا زى حيوانات الغابه... تعالي أنا حاسس انى مش قادر أقف على رجليا من الإستقبال الحافل تعالى أقعدي جنب عالكنبه وداوي الواوا.
تبسمت السكرتيرة بينما إستهزأ آصف ساخرا.
بعد دقائق إنتهت السكرتيرة من تضميد تلك الكدمات القليلة بوجه بيجاد لكنه كان يهول فى شعوره بالآلم
يماطل فى الحديث مع السكرتيرة... تنهد آصف بضجر من ذلك قائلا
مش كفاية كده.
شعرت السكرتيرة بالحرج ونهضت واقفه بينما قال بيجاد بإستفزاز
كفايه هاتيلى بقى عصير لمون وفنجان قهوه دوبل عشان أفوق.
سخر آصف قائلا
ومش عاوز عشا كمان.
رد بيجاد ببلاده.
لاء لسه متعشي قبل ما أجيلك كنت معزوم عند صديق... كفايه الليمون والقهوه.
تنهد آصف بضجر قائلا
طب القهوة عشان تفوق وعاوز الليمون ليه.
رد بيجاد
بحرج غادرت السكرتيرة بينما قال بيجاد ببرود
هى السكرتيرة دى مرتبطة.
نظر له آصف بحنق
بتسأل ليه هتشتغل خاطبه كمان.
رد بيجاد
لا يا عم... شكلها طيبه وبنت حلال كده وبتتحمل المصاعب كفايه متحملاك... ها بقى قولى إسمها أيه مفييش فى إيديها دبله قولى إنها مش مرتبطه.
زفر آصف نفسه بضيق قائلا
معرفش ماليش غير شغلها بس كده إرتاحت.
إعتدل بيجاد فى جلسته قائلا
مش مهم أبقى أسألها وأنا طالع قولى بقى كنت عاوزني ليه.
رفر آصف بضيق قائلا
شكلك عاوزني ألطش فيك تاني أفوقك إنت اللى جاي تزهقني.
تبسم بيجاد ببرود قائلا
آه أفتكرت ما هو ضړبك نساني وأنا اللى كنت جاي أساعدك بس إنت للنداله عنوان.
نظر له آصف بضجر قائلا
قولي تعرف سهيله من أمتي.
رد بيجاد.
أول لقاء بينا كان فى مكتبة الجامعه كانت بتستعير مجلد طبي من المكتبع وأنا كمان كنت محتاجهبس عملت جينتل وسيبت لها المجلد وبعدها بكم شهر أنا سافرت بعثه سنه ل فرنسابعد ما عرفت باللى حصل مع سامر.
نظر له آصف متفاجئ سائلا
وإنت كنت تعرف سامر منين.
رد بيحاد
سامر كان جالي وكان عندة إرادة يتعالج.
ذهل آصف من ذلك لكن قبل أن يسأل أجابه بيجاد
يا بني كفر الشيخ كلها مفيهاش دكتور نفساني غيري غير إن سامر كان جمعنا صدفه فى مؤتمر طبي كان فى كلية الطب بكفر الشيخ وإتعرفنا وإتبادلنا أرقام الموبيلات ولقيته قبل ۏفاته بفتره بيكلمني وإنه عاوز مني إستشارة خاصه لصديق لهوإتقابلنا وحكالى موضوع خاصبس فى البدايه قالى إن الموضوع ده خاص بصديق لهوأنا وقتها ألحيت عليه يقابلني بصديقه دهبس مع الوقت إعترفلي بأن الامر ده يخصه وهو عاوز يتعالج منهوإن فى زميله له نصحته يتعالج قبل فوات الآوان.
تيقن آصف من تلك الزميله بالتأكيد هى سهيله لكن سأله
قصدگ أيه ب قبل فوات الآوان.
فسر بيجاد ذلك قائلا
هكذا تسأل آصف وأجابه بيجاد بتوضيح
إن ممكن القاټل شخص موظف من المستشفى نفسها.
رد بيجاد
مش شرط يكون موظف فى المستشفىبس أكيد هو مخرجش من المستسفى ليلتها عشان ميلفتش النظر لهبالأخص إن أول شئ هينطلب فى التحقيقات هو تسجيل الكاميرات فى وقت حدوث الچريمهوأكيد المستشفى بدخول الشرطه بقت محاصرهوأى شخص داخل او خارج هيكون فى مراقبة...ولو شخص مش من المستشفى هيتسأل عن سبب وجوده فى الوقت ده.
تسأل آصف
وسامر مقالكش مين الشخص التانى
اومأ بيجاد رأسه ب لا قائلا
للآسف كنا لسه فى بداية العلاج وفى الوقت ده المړيض بيبقى عنده شوية حذر حتى من الدكتور نفسه اللى عارف إنه أقسم على عدم إفشاء سر مريض.
تسأل آصف
وليه جاي تقولى دلوقتي.
أجابه بيجاد
لما رجعت وعرفت إن القضية إتأيدت ضد مجهول قولت ملوش لازمه أثير ضجه والسلامويمكن كده أفضل ل سامر نفسه إن سره ينتهي معاه بس
أنا لغاية يوم ما إتقابلنا فى بيت والد سهيلهمكنتش أعرف إن سهيله هى اللى كانت متهمه فى قټلهولا إنها كانت مراتك بس طبعا بعد ما رميت قنبلة إنها لسه مراتكسمعت صدفه وأنا ماشى جدتها بتتكلم مع مامتها إنك إتخليت عنها وقت ما كانت فى السچنوعاقبتها بعد كدهبصراحه فضولي كدكتور نفسي خلاني نبشت شويه ورا سهيله وعرفت القضيه.
ثارت غيرة آصف قائلا بټهديد
وبتنبش ورا سهيله ليهلو عندك ليها مشاعر أنصحك تنساها حفاظ على حياتك.
إبتسم بيجاد قائلا
لما شوفتك أول مره فى عيادة سهيلهقولت ولاد بلد واحدهويمكن فى مشاعر منك ليهاكمان نظرة عينيها وإنها توافق إنى أوصلها لبيتها رغم رفضها ده قبل كده بإستماته منهادخل شغفأو تقدر تقول فضول جوايا أعرف سر نظرة الخۏف فى عينيها منككمان منكرش سهيله شخصيه مميزه سهل تلفت النظر ليهاومنكرش إن كان عندي إعجاب بيها بس مش أكتر من كده.
نهض آصف وكاد يلكم بيجاد وهو مازال جالسالكن تفادي بيجاد اللكمه قائلا
يعني عرفت تمسك نفسك قدام سهيله وعيلتها ومضربتنيش عشان تظهر شخص متحضر وجاي دلوقتي تستقوي عليا وتطلع غيظكخلينا نتكلم بتحضرإنت كمان عملت نفسك متعرفنيش فى المرتين.
تذكر آصف تلك الصور التى كان يرسلها له الشخص الذى كلفه بمراقبة سهيلهشك فى هوية بيجادوجعل المراقب يأتى له بمعلومات عنه وتأكد من وتيقن من هويتهلكن قال
أنا مش عاوز أعرفك أساسا... بس إبعد عن طريق سهيله.
ضحك بيجاد قائلا
تفتكر لو أنا عندي مشاعر ليها كنت جيتلك عشان أساعدك.
تهكم آصف بحنق قائلا
سهيله مسألة....
قاطعه بيجاد
مسألة أيه يا آصف هنصحك كدكتور نفساني
بين الحب والكره شعرة والشعرة دى لسه متقطعتش عند سهيله بس يمكن مشاعرها تراخت أو يمكن هى اللى وضعتها على جنب عشان تقدر تسيطر وتكمل حياتها.
تسأل آصف
قصدك أيه إنى أرجع أبعد عنهاأنسى كفايه إتحملت السنين اللى فاتت.
ضحك بيجاد قائلا
بالعكس أنت لو محاربتش وفرضت وجودك فى حياتها دلوقتي يبقى بتسهل لها النهايه..
بس خد بالك يا آصف مشاعر البشر مش بزرار تضغط عليه وفى الآخر بسهوله يستجيب لأمرك وينفذه سهيله مشوارك معاها طويل ولازم تتحمل لأن إستسلامك عندها مره تانيه هيبقى نهاية.
لمعت عين آصف ببسمه تحدي هو لم يكن ينوى الاستسلام نهائيا...حتى آخر رمق له.
ب صباح اليوم التالى
ب شقة آصف
أثناء خروجه من غرفته رأى خروج آسميه من الغرفه توقف للحظات يراقبها حتى إبتعدت عن الغرفه ...سريعا بشوق دلف الى غرفة سهيله خلثه
مثل السارق لكن كانت فكره فقط قبل أن يسمع صوت صفوانه خارج الغرفه تقول بصوت جهور قليلا
صباح الخير يا حجه آسميه ما تجي تونسيني فى المطبخ وأنا بجهز الفطور.
تبسمت لها آسميه بود قائله
تعالي يا بنت أنا متعوده عالصحيان بدري.
بينما آصف توجس للحظه أن تعود آسميه للغرفه وتجده لن يستطيع تحمل تهجمها عليهكآنها مثل الحارس الخاصتمنعه من الإقتراب من سهيلهوسهيله يستهويها ذلكرمق سهيله
ظهرا
ب البنك
شرد عادل بذاك المفتاح الذى يضعه بين عدة مفاتيح تخصهيلفها بيديه عقله يخبره أنه سهل عليه الحصول على المفتاح الآخر الخاص ب البنك لكن تلك الكاميرات الموضوعه بالممر كذلك الموضوعه بمدخل الغرفه لكن بداخل الغرفه لا يوجد كاميرات حفاظا على أسرار العملاء فيما يضعونه بالخزائن الخاصه بيهم كيف يستطيع الدخول والخروج من الغرفه دون أن تلتقطه تلك الكاميرات زفر نفسه لكن سأل نفسه تعامل مع أصحاب خزائن غيرهاولم يبالي بهالكن لما لديه فضول فى معرفة ما الشئ السري الى تضعه بتلك الخزنه.
أخرجه من شروده رنين هاتفهجذبك من فوق المكتب ونظر لشاشتهزفر نفسه بنفور قائلا
هويداأكيد بتتصل عشان تتذمر زى عادتها إني سايبها تراعي أمى وعايش هنا بلعب...رغم إنها مش بتهتم حتى ب حسام.
..فكر فى غلق الهاتف رغم يعلم أنها ستعاود الإتصال لاحقا وڠصب سيردلا يهم الآن لا مزاج له لتحمل
كاد يتنهد براحه قبل سماع صوت إشعار للهاتف برسالهفتح الرساله وبدأ بقرائتها
توقف مذهولا
أنا هنا فى القاهره وركبت تاكسى قولى إسم المكان اللى فيه البنك عشان أجيلك عليهعشان معرفش مكان الشقه اللى ساكن فيها.
تفوه ببغض قائلا
أيه اللى جابها هنا دلوقتي.
فتح الهاتف وعاود الإتصال عليها سرعان ما ردت بإستهجان
بقالى ساعه برن عليه ومكنتش بترد عليا.
برر كڈب عدم رده
كان قاعد معايا عميل ومكنش ينفع.
تهكمت بسخط قائله
عميل طب تمام خد معاك سواق التاكسى قول له مكان البنك .
أخبر السائق عن مكان البنك ثم أغلق الهاتف يزفر نفسه ببغض يتسآل لما آتت هويدا الى هنا دون إخباره سابقا... ولماذا آتت من الأساس.
بعد قليل أمام البنك وقف ينظر للطريق الى أن توقفت إحد سيارات الأجره وترجلت منها هويدا... حين وقع بصره عليها شعر بسأم عكس تلك البسمه الصفراء التى فوق ملامحه ظل واقفا الى أن إقتربت منه ترسم إبتسامه باهته... لم تستشف من ملامح عادل السأم نظرت الى مبني البنك الفخم توسعت بسمتها
أكثر حين أصبحت أمامه قائله
أول مره أشوف البنك عالطبيعه طلع فخم عن صور الإعلانات بتاعته.
حتى أن سؤالها عن حاله لم تنتبه له إستهزأ بإنبهارها بمبني البنك قائلا
أيه اللى جابك لهنا ومش المفروض كنت تعرفيني قبلها.
رغم طريقة حديثه الفظه لكن رسمت الهدوء قائله
عندي لك مفاجأة متأكده هتعجبك بس مش هينفع نقف كده فى الشارع قدام
البنك .
إستهزأ قائلا
ويا ترا أيه هى المفاجأة اللى بسببها جايه لهنا مخصوص عالعموم أنا خلصت شغل فى البنك خلينا نروح للشقه اللى ساكن فيها.
أنهي قوله وأشار لإحدي سيارات الأجره إستقلا بهابعد دقائق ترجل الإثنين من السيارة بحي من أحياء الطبقه المتوسطة...نظرت هويدا حولها شعرت بالإستقلال قائله
إنت ساكن فى الحي ده.
رد عادل
أيوا طبعا هنا الإيجار سعره مناسب ما أهو مش هضيع المرتب فى سكن فى حي راقى ياخد المرتب كله.
تهكمت بسخط ودلفت خلفه الى تلك البنايهصعدت بعض درجات السلم قائله
هى العماره مفيهاش أسانسير.
رد عادللاء فيها بس عطلانوالشقه مش عاليه هما دورين بس.
صعدت خلفه بضجرالى أن توقف أمام إحد الشقق وضع المفتاح بمقبض الباب وفتحهتجنب لها كي تدخل الى الشقه.
تمعنت بالشقه شعرت بحنق فالشقه لا تختلف عن الشقه التى تعيش فيها بالبلدهتقريبا بنفس الحجم والإمكانيات.
أغلق عادل باب الشقه بقوه قليلا...نظرت هويدا نحو الباب ثم الى عادل الذى سأل
خير قولتلى عندك مفاجأة.
نسيت هويدا إستقلالها بالشقه وتبسمت قائله
أنا قدامي فرصه إننا نتنقل لمكانه تانيه أعلى.
لم يفهم شئ سألها
مش فاهم قصدك أيهياريت تقولى بدون مقدمات لآنى مصدع من الشغل.
ردت هويدا
جالي فرصه عمل أشتغل نائب مدير الحسابات فى...
قاطعها متهكم
نائب مدير حسابات مره واحدةفين ده وسمعوا عن خبرتك العظيمه منين.
شعرت هويدا بضيق من نبرة تهكمه تجاهلت ذلك قائله بكذب
اللى رشحني للوظيفه دى هو مدير البنك الزراعي اللى كنا بنشتغل فيه وكمان صاحب الشغل يبقى
آسعد شعيب .
بتلقائيه ودون تفكير قال عادل برفض
لاء طبعا مش موافق.
شعرت هويدا پغضب لكن حاولت الضغط عليه قائله
لاء ليه دى فرصه هنحسن بها مستوي معيشتنا وكمان نآمن مستقبل إبننا إنه يعيش فى مستوي أفضل وأرقى.
أفضل وأرقى
قالها عادل بتهكم قائلا
إبننا فين يا هانمإبننا اللى إنت متعرفيش عنه حاجه خالص ومامتك هى اللى بتهتم بيه من يوم ما إتولدوأعتقد كفايه كلام فى موضوع مرفوض.
حاولت هويدا أن تمتثل للهدوء قائله
مرفوض ليه دي فرصه سبق وقولتلك شوفلى وظيفه معاك فى البنك اللى بتشتغل فيه وإنت طنشت.
مازال عادل رافضا ليس من أجل فقط أنها ستعمل لدا آسعد شعيب بل أيضا لا يود وجودها قريبه منه هنا بالقاهرة...
تعصبت هويدا وأكملت قولها
بس أنا قبلت الوظيفه خلاص وكمان هستلم الشغل فيها من بكره.
نظر لها عادل بعصبيه وبلحظة ڠضب تسرع قائلا پحده
وأنا مش موافق ولو إشتغلت فى الوظيفه دى يبقى إنفصلنا أمر واقع.
بذهول نظرت له قائله بتكرار
يعني إيه إنفصلنا أمر واقع إنت بتخيرني يا عادل.
شعر عادل بالڠضب قائلا بنرفزه
إنت اللى بتحط جوازنا عالمحك إتصرفت بدون ما تسأليني من الاول وأنا مش موافق على الوظيفه دى بصراحه أنا مش برتاح للى إسمه آسعد شعيب ده.
ردت هويدا بعصبيه وتحدي
بس أنا وافقت يا عادل خلاص ودى فرصه كبيرة ليا وانا مش هضيعها حتى لو كان قرارك هو الإنفصال.
ب ڤيلا شهيرة
شجار قوي وعڼيف لاول مره بين آسعد وشهيره يحتد بينهم الحديث لهذه الدرجه أو بالاساس أول شجار بينهم منذ أن تزوجا قبل أكثر من خمس عشرون عام.
نظر آسعد مذهول من طريقة ردها الجافه والمجحفه عليه لأول مرهشعر پغضب ساحق قائلا بټهديد مباشر
إرجعي لعقلك يا شهيره بلاش تتغري عشان حبة صور فى المجلات والمواقع قادر فى لحظه بإشارة منى أمحيهم وكمان أرجعك تاني لنفس المستوي القديم قبل ما أتجوزكمجرد جسم بنت حلو يطلع فيه الرجاله وهى ماشيه بفستان عريانبس حتى ده مش هتلاقيهلآن ببساطه مبقتيش شابه صغيرهإعرفي سنك كويسإنت مفكره إن العيون اللى إبتسمت ليك دى عشان لسه محتفظه بجمالك لاء دى فلوسى هى اللى مخليه ليك قيمه.
شعرت شهيرة بالڠضب قائله بتحدي وفتحت سيرة آصف عمدا قائله
كل عصبيتك دى سببها آصف إنه تحداك وكسب التحدي وانا مش أقل منه يا آسعد وفلوسك اللى بتتكلم عنها دى هى اللى زمان رميتها تحت رجلي عشان أقبل أتجوزك ومعايا ضره فلاحه مش قادر تواجه بها المجتمع الراقي.
صفعه قويه على وجنة شهيره أصمتتها للحظات نظرت الى آسعد بذهولبينما آسعد شعر بالبغض ينظر لها بإحتداد مستنكرا پغضب هى ضغطت على وجيعته الداميه
جفاء آصف وربما سبب عصبيته هو آصف
لو ظل للحظات ربما إقترف وزر قټلها بسبب شعورة بإستغناء آصف عنهبينما شهيرة حسمت أمرها بعد هذه الصفعه سيدفع آسعد ثمنها صڤعات.
ب ألمانيا
بأحد المطاعم
بعد أن تناولا معا الغداءمثل الايام السابقه تنحنح آيسر قائلا
روميساء بصراحه أنا من اول مره شوفتك فى السفاره حسيت بمشاعر غريبه عليا مكنتش فاهم ليها تفسير ومع الوقت المشاعر دى وضحت قدامي وعرفت تفسيرها إنى بحبك.
كآي فتاة شعرت روميساء بالخجل وتصنمت بالردتشعر بتوتر وإرتباك... حركة يدها وهى تجمع تلك الخصلات المتمترده خلف أذنيها دليلا على تفاجؤها تبسم آيسر قائلا
عارف هتساليني إزاي قدرت أحكم على مشاعري بالسرعه دىهقولك الحب مش محتاج وقت عشان يظهروعشان كده أنا بطلب منك إننا نتجوز.
شو!
قالتها بخجل ثم عادت للصمت تنظر الى الطاوله تحايد نظرها له .
تبسم آيسر قائلا بمرح
على فكره أنا وشى وسيم والله يعنى بلاش تبعدي نظرك عنيأنا أحلى من أخويا آصف وأرق منه كمان ياما قولت له جسمك الضخم ده مش هيشفع لك عند طليقتك وترجعلك عشان مفتول العضلات... قولت له شوف بابا وإتعلم منه
متجوز إتنين وقادر يوفق بينهم .
ما كان عليه أن يمزح أو بالأصح يزلف لسانهنظرت له روميساء صامته للحظات تعي حديثه بعقلها تبدلت نظراتها لڠضب ساحق وتجهم وجهها .
شو..!
قالتها بتعجب ثم أكملت بإستخبار
يعني بايك متزوچ من إتنين ستات.
ببلاهه أجابها
لاء تلاته فى واحده ماټت.
كمان!
ده غير أخوك كمان كان متزوج وطلق مراته.
أومأ رأسه مبتسم بسماجه موافقا يقول
بس رجعها تانى وطردنى من الشقه.
نهضت واقفه پغضب تنظر على الطاوله وحولها على الطاولات الأخري وهى تقول له بإستهجان
بايك إتزوچ من تلاته وأخوك طلق مراته وإنت عاوزنى أوافق وأقبل إتزوچك.
مازالت بسمة السماجه على وجهه ونهض يومئ رأسه بموافقه... قائلا
أنا مختلف عنهم جدا بعدين بتتلفتى حوالين نفسك زى الحراميه كده ليهممكن يفكروا فى المطعم إننا عاوزين نهرب من دفع الحساب أنا عارف إنى فاجئتكوعارف أني عريس لقطه مترفضش.
ضيقت عينيها بإستحقار وحنق وإستهزأت بغروره قائله
لقطه فعلا
عارف بتلفت ليه حتى شوف سکين ع أى طاوله حتى إغرسها بعيونك لاء بقلبك رغم إن هديك ما بتكفى بس أهى تقضي وتشفى شوى من غيظي من سماجتك... وبعد هلأ ممنوع تتصل علي.
قالت هذا وغادرت على الفور لم ترد على نداؤه أو تشفق على تأوهاته وهو يتألم.
بينما هو
جلس مره أخري على المقعد ڠصب يضع يديه فوق رأسه متآلما بسبب تلك الضربه الذى تلقاها بإحدى الزهريات الكريستاليه الصغيره غير آبها بآلم رأسه فقط ينادي عليها.
قائلا
المكن الألمانى شديد أويالرقه والجمال طلعوا منظر دى دمويه زى هتلر.
إقترب منه بعض الموجودين بالمطعم منهم من يظن أنه ربما أخطأ بحقها وما فعلته كان رد فعل طبيعيومنهم العكسلكن آتى النادل بحقيبة الإسعافات الأوليه وتحدث بالألمانيه بينما آيسر بسبب آلم راسه قال له
تبسم ذالك الذى يحاول تضميد الحرج قائلا
إهدأ يا أخي
عميقا
قالها آيسر بإستغراب سائلا
الأخ عربي.
رد عليه
نعم أخي أنا من سوريا.
تبسم آيسر بآلم قائلا
فلتحيا الامه العربيه.
تبسم له قائلا
لقد لاحظت أنها هى من تهجمت عليك بالضړب بتلك الزهريه بإمكانك تقديم بلاغ بها وسأشهد معك كذالك إطلب كاميرات المطعم وخذ تعويض منها.
فكرة!
ولما لا...
تبسم آيسر بموافقه قائلا
تحيا الوحدة المصريه السوريه