قصة جديدة

لمحة نيوز


الشنط تقيلة أوي. 
فبصتله وقلتله باستغراب 
لا شكرًا.
فقالي 
متقلقيش أنا مش غريب، أنا ابن عم شهد سلفتك، أنا حتى حتى بعتلك من شوية وعملتيلي حظر.
اتصدمت وقلتله بعصبية 
أنت اللي بعتلي الكلام ده من شوية؟! 
كلام أيه؟! أنا معجب بيكي من زمان، وطلقت مراتي وكنت..
كنت أيه؟! اتقي الله، أنا ست متجوزة، أنت فاكر أن علشان جوزي مسافر مش هصون نفسي في غيابه، روح الله يسهلك وأعرف أن لو اتكرر اللي عملته ده تاني أنا مش هسكت وهخليهم يعرفوك تحترم نفسك إزاي.
خلصت كلامي وسبته ومشيت وأنا بعيط، أنا لوحدي، حاسه كأن جوزي ميت، بفضل أتصل بيه طول اليوم علشان العيال يسمعوا صوته ويكلموه مش بيرد وأوقات بيحظر رقمي وكأني مش مراته أم عياله، طول السنين دي بقول اتحمل علشان عيالي وعلشان مليش حد هروح فين، الدنيا برا بيتي مرعبة، أديني قاعدة وبخدمهم وخلاص، رضيت بحاجات كتيرة مكنش ينفع أرضى بيها وأعديها.
روحت البيت، لقيت شهد خدتني في أوضة فاضية وقالتلي بعصبية 
أيه اللي عملتيه مع ابن عمي ده؟! بقا دا جزاته اللي عايز يتجوزك ويخرجك من السجن اللي أنتي فيه هنا ده؟!
أنتي عايزة أيه مني يا شهد؟! أنا مش زيك ولا هكون زيك.
قصدك أيه يعني بزيك دي؟! أنا مش بعمل حاجة غلط، الغلط هي الجوازة دي، أنا كنت بحب حسن واتقدملي بدل المرة عشرة وأبويا رفضه وجوزني للأستاذ محمود اللي ملهوش لازمة زي جوزك بالظبط وماشي ورا كلام أمه، أنا هتطلق منه، وهتجوز حسن بإذن الله هو خلاص ظروفه اتحسنت وأبويا مش هيرفضه تاني.
يا شهد أنتي مرات راجل حرام عليكي تكلمي راجل تاني وتقابليه غير جوزك حتى لو مش عايزاه مينفعش.
يختي اسكتي وبطلي الهبل اللي أنتي فيه ده، أنا لو مكانك همسك في ابن عمي

ده بأيدي واسناني، يا بنتي فوقي بقي هتفضلي مرمطة نفسك ومخلصة لواحد سايبك أنتي وعيالك ومتجوز في مصر لحد أمتى؟!
وقتها حسيت بأن الزمن وقف فجأة، وكأنها طعنتني بسكينة في قلبي، قلتلها بصدمة 
هو مين ده اللي متجوز؟!
فردت بسخرية 
فوقي بقى، أحمد جوزك متجوز في مصر وعنده توأم، وكل الدنيا عارفة ومخبيين عليكي، ودا طبعًا قرار أمه اللي قالتله يسيبك وما يطلقكيش علشان تفضلي تخدميهم هنا، ولو مش مصدقاني روحي اعملي قيد عائلي.
كنت ماسكة القيد العائلي اللي رحت عملته في أيدي وجسمي كله بيترعش من الصدمة والقهرة اللي حاسه بيها، أحمد متجوز عليا من تلت سنين وأنا تايهة خالص للدرجة دي؟! وكلهم بيعاملوني على أني مغفلة؟!
روحت البيت لقيت شهد مستنياني وطلعنا على شقتي فقالتلي 
شفتي بقا أني مش بكذب عليكي، يا بنتي أنتي صعبانة عليا، البيت ده خد منك كل حاجة ست سنين من عمرك وخدمتك ليهم وتعبك وشقاكي معاهم، جه الوقت اللي ترجعي حقك منهم وتاخديه؛ لأنك حتى لو طلبتي الطلاق مش هتعرفي تاخدي منهم حاجة حتى هياخدوا منك العيال زي ما دايمًا بيهددوكي.
وهاخد حقي إزاي يعني؟! 
زي ما أنا هاخده بالظبط، وقلتلك لو ساعدتيني وعد مني هنقسم الفلوس سوا.
فسألتها بصدمة 
فلوس أيه؟! فهميني بالظبط أنتي بتتكلمي عن أيه؟! 
بصي يا هيام، أنا هتطلق زي ما قلتلك بس قبل ما أتطلق أنا هاخد حقي منهم لأنك عارفة أن حماتي عمرها ما هترجعلي حاجتي أبدًا ولو رجعت هترجعها خردة؛ فأنا لازم اتصرف.
أيوة هتتصرفي إزاي؟! 
أنتي عارفة أن حماتي فاتحة محل ملابس كبير من زمان وعندها دهب كتير وفلوس على قلبها قد كدا، كل الحكاية أننا أنا وأنتي هناخد منها حقنا ونمشي .
نمشي نروح فين؟! أنتي اتجننتي؟
! والشرطة هتسيبك كدا؟! 
استهدي بالله يا شهد، وإن كنتي ناوية تطلقي؛ فاخرجي بالمعروف زي ما دخلتي بالمعروف.
معروف أيه؟! هما دول يعرفوا معروف؟! ما أنتي قدمتي المعروف أهو حصل أيه اتجوز عليكي وكلهم غفلوكي علشان تفضلي شغالة خدامة عندهم، يا هيام أفهميني أنا مرتبة كل حاجة، وبيكي من غيرك هعمل اللي في دماغي ومرتباله، وبدل ما تبقي عدوتي خلينا في نفس الطريق، 
ومحدش هيعرف أن لينا يد في حاجة خالص، أحنا بس 
هنعرف هي شايلة فين الفلوس والدهب، أنا سمعت من محمود جوزي أنها مخبياهم في مكان في البيت، فين بالظبط محدش عارف؛ فأحنا عايزين ندور على المكان أنا وأنتي وهي مش موجودة وندلهم عليه، حسن وعلي ابن عمي اللي عايز يتجوزك ده، هما الاتنين هيدخلوا البيت وياخدوا الدهب والفلوس ويخرجوا واحنا ملناش دعوة بأي حاجة ووقتها هتبقى حماتي مكسورة وتايهة ومدمرة بسبب فلوسها اللي اتسرقت وقتها أنا وأنتي نطلب الطلاق ونقسم الفلوس علينا، وولا من شاف ولا من دري، بس خلينا نبدأ ندور على مكان الدهب والفلوس بسرعة.
فقلتلها بهدوء 
وندور ليه؟! أنا عارفة المكان من زمان أوي.
فوقفت من كتر الحماس والصدمة وقالتلي 
بجد يا هيام عارفة المكان؟! 
أيوة عارفاه. 
بس إزاي؟! دا محمود ابنها نفسه ميعرفهوش.
ولا حد يعرفه غيرها وهي نفسها متعرفش أني أعرف المكان، أنا عرفته بالصدفة، هو طبعًا مفيش حاجة اسمها صدفة، كلها ترتيبات ربنا سبحانه وتعالى.
الحمدلله يارب، يبقى كدا اترتبت، أنتي قوليلي المكان فين وأنا هقولهم وبكرا بإذن الله كلنا عندنا فرح قريب حماتي ده، وكلنا هنروح والبيت هيبقى فاضي، هيدخلوا هما من فوق السطوح، من البيت المهجور اللي ورانا وياخدوا الدهب والفلوس
ويخرجوا وكل ده وأحنا معاها في الفرح وكأننا منعرفش أي حاجة وهنروح نتفاجئ معاها زي الباقيين.
وأنا بقا هثق فيكي بأمارة أيه؟! 
بأمارة أني قلتلك أنه متجوز عليكي وكمان يا ستي لو عايزة ضمان هجبلك الدهب بتاعي خليه معاكي كضمان أني مش هغدر بيكي ولا حاجة.
فضحكت وقلتلها 
صح كدا، أديني الدهب وبعدين اصرخي وقولي أن أنا سرقته، أنا خلاص اتعلمت درسي يا شهد.
فقالتلي 
بصي بقا، أنتي محتاجة تثقي فيا وأنا أثق فيكي علشان نقدر نوصل لحقنا، وبعدين يا هيام أنا قلتلك على كل حاجة، كل ده وما وثقتيش فيا؟! فهميني أنتي خايفة ليه مفيش حاجة تثبت أنك أنتي اللي قلتيلي مكان الدهب والفلوس وبعدين قلتلك متقلقيش الخطة هتمشي زي ما رتبنالها بالظبط بس عرفيني المكان ومتقلقيش أنا هتصرف في الباقي.
رحت وريتها مكان الدهب والفلوس واللي كانت حماتي حطاهم في زي خزنة في الأرض وقافلة الخزنة بالمفتاح وشيلا المفتاح معاها في رقبتها طول الوقت، وحاطه فوق الخزنة الكمدينو اللي جنب السرير اللي بتنام عليه.
شهد قالتلي أنهم مش هيحتاجوا لمفتاح الخزنة، هما كدا كدا هيكسروا القفل أو هيجيبوا معاهم زي شنيور ويفتحوا بيه الخزنة المهم أنهم هيتصرفوا أحنا ملناش دعوة، المهم كان أنهم يعرفوا مكان الخزنة فين وأحنا هنعرفولهم والباقي عليهم هما.
رحنا الفرح وبعد نص ساعة الشرطة جتلنا الفرح وخدتنا كلنا.
وصلنا القسم لقينا حسن وعلي هناك وواقفين مرعوبين وعينيهم في الأرض، أول ما دخلنا للظابط، راحت شهد قالت بسرعة 
أنا هقولك يا حضرة الظابط كل اللي حصل، هيام هي اللي خططت لكل حاجة، هي اللي لما عرفت أن جوزها اتجوز عليها هي اللي قالتلي نعمل كدا، وأنا رفضت، أنا معرفش هي اتفقت على أيه مع حسن وعلي.
فابتسم
الظابط بسخرية وقالها 
ومين قالك أنها اتفقت مع
 

تم نسخ الرابط