قصة جديدة

لمحة نيوز


حسن وعلي؟!
لسه هتتكلم راح الظابط مشغل الڤيديو اللي أنا سجلتهولها صوت وصورة في اليوم اللي عملت فيه القيد العائلي ورجعت البيت هي كانت عايزانا نطلع شقتها؛ فأنا قلتلها خلينا نطلع شقتي وخليت ابني اللي عنده خمس سنين يقعد قصادنا وهو ماسك الموبايل وبيصورنا صوت وصورة، قلتله يصورنا من غير ما يقول علشان نعمل الڤيديو مفاجأة لمرات عمه،ابني كان متعود دايمًا يصورنا ڤيديوهات من غير ما ناخد بالنا ويقعد يضحكنا على نفسنا وعلى اللي قلناه وهو سجله من غير ما نعرف؛ فكان الوضع بالنسباله هو متعود عليه.
وفعلًا ابني قعد قصادنا بيصور الڤيديو وهي فكراه بيلعب على الموبايل ومش مركز أحنا بنتكلم في أيه، الڤيديو ده كان متسجل فيه كل حاجة، كل اللي قالته عن علاقتها بحسن وطلاقها من جوزها وعن خطة سرقة حماتي، كان فيه كل حاجة متسجلة صوت وصورة.
وقتها وبعد ما سجل ابني كل حاجة، خدت الڤيديو ورحت على القسم من غير ما أقول لأي حد أي حاجة في البيت، حكيت للظابط كل حاجة، ووريته الڤيديو ووقتها طلب الظابط مني رقم حماتي واتصل بيها وخلاها تيجي القسم من غير ما تعرف حد أي حاجة.
حكيت قدام حماتي كل حاجة، وشافت الڤيديو وعرفت الخطة اللي المفروض هتتنفذ وقت ما نروح الفرح، الظابط طلب مننا نتصرف على طبيعتنا وكأن الخطة ماشية زي ما هي، وفعلًا رحنا الفرح ومكانش فيه حد في البيت خالص فراح علي وحسن علشان يسرقوا الخزنة ولسه هيكسروا القفل لقوا الشرطة جت وقبضت عليهم، ولأن الڤيديو متسجل فيه كل حاجة، مكانش قدام شهد وعلي وحسن غير أنهم يعترفوا بكل اللي حصل واللي خططوا ليه.
خرجنا

من القسم أنا وحماتي اللي بصتلي والدموع في عينيها وقالتلي 
جميلك ده مش عارفة هرده إزاي؟ 
فقلتلها 
أنا عارفة ترديه إزاي، استحلفتك بالله تخلي ابنك يطلقني. 
أنتي بتقولي أيه يا هيام؟! بالله عليكي اسمعيني 
بالله عليكي اسمعيني أنتي، أنا خلاص صدقيني ابنك بالنسبالي انتهى من جوايا، أنا بجد من كتر ما غاب عني نسيت ملامحه، ومن كتر ضربه فيا العيال بقوا بيخافوا من أي صوت عالي جنبهم، بالله عليكي مش علشاني علشان الطفلين اللي ملهمش ذنب دول، سيبوني أربي عيالي وأخد بالي منهم كويس، صدقيني ابنك بالنسبالي أنا خرجته من حياتي، مستحيل هرجع تاني؛ فلو ليا خاطر عندك خلي الموضوع ينتهي بالمعروف.
سبت حماتي ورحت عند ست كبيرة عايشة لوحدها كنت بعدي عليها كل شوية أعملها الأكل وأشوف اللي محتاجاه، طلبت منها تخليني أقعد معاها لحد بس ما ربنا يرزقني بشغل، الست الله يجازيها خير رحبت بيا وبعيالي، مر أسبوعين وأنا بدور على شغل وكل يوم تقريبًا حماتي تجيلي علشان تحاول ترجعني لحد ما الحمدلله فهمت أخيرًا أن خلاص أنا مستحيل أرجع تاني.
بعد شهر بفضل الله تم الطلاق، وكنت لقيت شغل في مكتبة وبعد المكتبة اشتغلت في مصنع ملابس كبير، مرت سنتين وأنا كل ما أجي أمشي من عند الست الكبيرة دي تترجاني أني أفضل معاها لأنها خلاص اتعودت على وجودنا.
في يوم لقيت المشرفة بتاعتي بتقولي بهزار 
أيه يا هيام مش ناوية تتجوزي بقا أنتي لسه صغيرة. 
لا، الحمدلله خلاص، أنا رضيت بنصيبي. 
طب وإذا كان العريس محترم وعارف ربنا وعارفك ومستنيكي من زمان
لحد ما تتخطي جوازتك الأولى وكلمني كذا مرة وأنا قلتله أستنى شوية بس خلاص بقا مرت سنتين وقلت نتكلم ونشوف الموضوع.
موضوع أيه؟! بقولك خلاص بجد بالنسبالي مش هتجوز تاني خلاص، أنا هربي ولادي والحمد لله على رزق ربنا.
بس الأستاذ عبدالله ما يترفضش يا هيام. 
فسألتها بصدمة 
أستاذ عبدالله مين؟! 
أستاذ عبدالله رئيس المشرفين بتاعنا، أنتي عارفة أنه راجل محترم جدًا وعارف ربنا ومن سنين وهو مطلق مراته لأن ربنا سبحانه وتعالى ما أردش أنهم يخلفوا وهي قالتله أنها عايزة تخلف وأتطلقت.
بصي بالله عليكي موضوع الجواز نفسه أنا رفضاه تمامًا، أنما أستاذ عبدالله على راسي من فوق، أنا مشفتش منه حاجة وحشة، دا راجل الله يباركله، بس أنا مش عايزة اتجوز خلاص.
كل يوم واحدة من المشرفين تكلمني وأنا أرفض لحد ما كلمني هو وقالي جملة واحدة 
لو ما أتقتش ربنا فيكي وفي ولادك الاتنين اطلبي الطلاق وهطلقك في نفس اليوم وعد مني بإذن الله، بس أديني فرصة أكون زوج وأب ليكي ولولادك.
فضلت فترة مترددة بس بعد أكتر من صلاة استخارة حسيت براحة واتوكلت على الله واتجوزته، بعد ما اتجوزته كنت حاسه أن فيه حاجة غلط، معقولة لسه فيه ناس فيها خير كدا، كان بيعاملني باحترام رهيب وبيحب ولادي ويعلمهم الصلاة وتعاليم دينهم، أيوة الحياة مش وردية طول الوقت، بس هو كان ابن ناس ومتربي فعمري ما شفت منه إهانة ولا قل مني، بالعكس كان بيغير عليا جدًا وأحيانًا دا كان بيضايقني بس كنت بقول لنفسي ده من حبه ليا وهو فعلًا كان بيحبني وأنا حبيته لدرجة أني حسيت أني أول مرة في حياتي
أعيش واتنفس وأشوف الحياة بالشكل ده، أهتم بولادي أوي كأنهم ولاده وحبهم جدًا خاصة بعد ما اتأكد أنه مش هيقدر يخلف فقالي أنتو رزقي الحلو من الدنيا.
وفي يوم كنا بنشتري للولاد لبس للمدارس، وكنت واقفة عند العربية مستنياه هو والولاد فببص لقيت حد وقف قدامي والدموع في عينيه، لأول وهلة ما عرفتهوش شكله اتغير بطريقة مش طبيعية، لما اتأكدت أن هو أحمد اللي كان جوزي الأولاني، معرفتش أقول حاجة؛ فهو قالي بحزن 
متخافيش، أنا جاي أقولك حاجة وأمشي، أمي قالتلي أنك قلتيلها أنك بتتمني أن ربنا يجبلك حقك مني وتشوفيه قدام عينيكي؛ فأنا بقلك حقك وحق ولادك خلاص جه يا هيام، أنا اتسجنت واللي كنت متجوزها اتطلقت مني لما اتسجنت ووأنا في السجن جالي مرض في الكليتين وبقيت بعمل غسيل كلوي وحالتي بتدهور يوم بعد يوم؛ فأنا جاي علشان أقولك حاولي تسامحيني يمكن أعيش الباقي من عمري في سلام، وخلي ولادي يفتكروني بأي حاجة حلوة عملتها في يوم معاهم.
سابني ومشي، وأنا الدموع كانت بتنزل من عينيا؛ فببص لقيت جوزي واقف قريب مني وكان سامع اللي اتقال، وولادي واقفين ماسكين أيديه؛ ففتح باب العربية بتاعته ودخل الولاد وبعدين طبطب على ضهري وقالي 
الماضي انتهى يا هيام خلاص، الحمدلله أن ربنا نجاكي منه، وبعتك ليا أنتي والولاد علشان تكونوا رزقي من الدنيا وربنا يقدرني وأحافظ عليكم وأسعدكم على قد ما أقدر.
تم بحمد الله وفضله. 
استنوني في اسكريبت جديد بإذن الله يعجبكم.
تعليقاتكم ودعمكم ليا مهم أوي وبستناه بجد دايمًا فمتحرمونيش منه 
صلوا على نبينا محمد عليه
أفضل الصلاة والسلام.

 

تم نسخ الرابط