قصة جديدة

لمحة نيوز


أمي ما ماتتش فعلًا.
من سنين طويلة اكتشفت شبكة إجرامية ضخمة بتتاجر في البشر وابتزاز الناس وغسيل الأموال.
ولما حاولت تفضحهم، اضطروا يزوّروا خبر وفاتها ويخفوها تحت حماية سرية.
لكن الثمن كان إنها تختفي من حياة ابنها للأبد.
أما مراتي...
فما كانتش ضحية صدفة.
هي كانت صحفية شجاعة وصلت لنفس الملفات اللي وصلت لها أمي زمان.
وأثناء بحثها اكتشفت إن أمي ما زالت على قيد الحياة.
ولأنها عرفت الحقيقة، بقت مستهدفة.
عشان كده رتبت اختفاءها هي كمان

قبل الحادث.
الحادثة نفسها كانت حقيقية.
لكن الشخص اللي مات فيها لم يكن مراتي.
أما عمر...
فهو الآخر كان شاهدًا على كل شيء.
ولما عرفوا إنه هيفضحهم، زوّروا خبر موته هو كمان.
كل واحد منهم اختفى لسبب واحد
البقاء حيًا.
أما الشخص اللي كان يشبهني؟
فلما وصلت لنهاية الملفات عرفت حقيقته.
ما كانش نسخة مني.
ولا أخ توأم.
كان ابن خالتي.
اتولد في نفس السنة تقريبًا، وكان شبهنا العائلي مخيف لدرجة إنه كان بيستخدم أحيانًا كوسيلة تمويه أثناء الهروب
من المجرمين.
علشان كده كنت بشوفه في الصور وأفتكره أنا.
بعد ساعات طويلة من المطاردة والأحداث، وصلت أخيرًا للمكان اللي كانت موجودة فيه أمي.
دخلت الغرفة وأنا مش قادر أصدق.
ولأول مرة من عشرين سنة...
شفتها.
كانت أكبر سنًا.
وشعرها غزاه الشيب.
لكنها كانت أمي فعلًا.
وقفت قدامي ودموعها نازلة.
وقالت
سامحني يا ابني.
وفي اللحظة دي نسيت كل الأسئلة.
وجريت عليها.
حضنتها وأنا بعيط زي طفل صغير.
بعدها بأيام قليلة، وبمساعدة الملفات اللي جمعتها أمي
ومراتي، تم القبض على أفراد الشبكة بالكامل.
وسقطت أسماء كبيرة محدش كان يتخيل إنها متورطة.
أما المفاجأة الأخيرة...
فكانت بعد انتهاء كل شيء.
وأنا خارج من مكتب التحقيقات.
سمعت صوتًا ورايا بيقول
نسيت تجيبلي حاجة حلوة معاك؟
اتجمدت مكاني.
التفت ببطء.
ولقيت مراتي واقفة.
حية.
بتضحك وسط دموعها.
في اللحظة دي عرفت إن ربنا ردلي أكتر مما كنت أتخيل.
أمي رجعت.
ومراتي رجعت.
والحقيقة أخيرًا ظهرت للنور.
أما السر اللي قلب حياتي؟
فما كانش خيانة...
كان
تضحية كبيرة عملها كل اللي بحبهم علشان يحموني.
تمت.

 

تم نسخ الرابط