وعد يقلم شيماء حسن الصيرفي
المحتويات
شكلي تعليمي زواجي كل حاجة.
حكيت عن زواجي من أحمد وكل الذل والأذى الجسدي والنفسي اللي شوفته منه ومن أهله حكيت عن خذلان أهلي ليا في كل وقت استنجدت فيه بيهم صارحتها بالكره اللي بقا جوايا وبغضي للحياة وانعدام ثقتي بالبشر صارحتها بالنظره التشاؤميه اللي بدأت تنتصر عليا.
خلصت الجلسة واللي يعتبر كانت من أصعب الجلسات مبطلتش عياط من أول مبدأت لغاية مخرجت كنت في حالة صعبة جدا لدرجة إني مقدرتش أرجع لوحدي واتصلت على والدي ييجي ياخدني.
موبيلي رن باسم بابا فعرفت إنه وصل نزلت ومكنتش لاقياه كنت لسه هتصل بس لاقيت عربية بتزمرلي كانت عربية أسامة. نزل بابا وجه تجاهي يطمن عليا
طمنته إني بخير ومشيت معاه ركبت معاهم واتحركنا.
كنت بحاول امنع
خرجت مني شهقة قوية مقدرتش اتحمل أكتر من كده ودخلت في نوبة البكاء والصراخ اللي كنت بأجلها مكنتش قادرة اتنفس من شدة البكاء.
وقفوا العربية على جمب وفتحوا الشباك ويحاولوا يهدوني للأسف معرفوش لأن كل التراكمات اللي كانت في قلبي قررت تخرج.
بعد فترة بدأت انفاسي تنتظم وشهقاتي تقل شربت ماية وبدأت أحس إني أحسن.
_ بقيت كويسة! حاسة انك أحسن
قال أسامة جملته هزيت راسي بهدوء وقلت..._ أه الحمدلله.
اتكلم بابا وقال..._ نتحرك
هزيت دماغي بأه وقلت..._ ماشي.
اتكلم بابا وقال..._ يلا يا أسامة.
رجعوا ل أماكنهم واتحرك أسامة غمضت عيوني وأنا حاسه نفسي في دنيا غير الدنيا مش عاوزة ارجع البيت كان نفسي اقوله ممكن تلف بينا شوية.
فتحت عيوني لاقيت أسامة بيصلي كل شوية من المراية غمضت عيوني هربا من الحصار اللي حسيت بيه مفتحتهاش غير لما رجعنا البيت.
أول ماوصلنا نزلت أول واحده. طلعت بسرعة قبل ما اي حد يسألني عن شيء دخلت اوضتي وقفلت عليا الباب بالمفتاح بمجرد ما قفلت بالمفتاح الباب فضل يخبط استسلمت وفتحته.
_ وعد افتحي يا بنتي متقلقنيش عليكي.
فتحت الباب وبصيت لماما بلامبالاه وقلت..._ غريبة قلقانه عليا من أمتى وانت بتقلقي عليا!
_ انت كويسة
قالها بابا رديت وقلت..._ من أمتى وأنا أمري يهمك طول عمرك همك شغلك وثروتك.
_ وعد اتكلمي بأسلوب كويس متنسيش انت بتكلمي بابا وماما.
ضحكت بإنهزام وقلت..._ غريبة بس حضرتك نسيت إن عندك بنت يمكن افتكرتها لما اترمت جثة تحت رجلك.
_ وعد.
_ ايه يا ماما مش دي الحقيقة انتو عمركم محسيستوني إني بنتكم ولا بتحبوها.
خرجت شهقه غصب عني وبعدين كملت كلامي وقلت..._ ماما انت ولا مرة حسيستيني بحب الأم ولا حنانها كل حاجة شخط وزعيق واوامر عمرك سألتيني أنا عاوزة إيه أو نفسي في إيه كل حاجة في حياتي انت اللي بتعمليها وبترسميها أنا بنسبالك عروسة لعبه بتحركيها زي مبتحبي عمرك سأليني انت عاوزة دا ديما ضاغطه عليا عشان أوصل للمكان دا سواء أنا عاوزة ولا مش عاوزة قادرة أوصل ولا صعب عليا وعلى قدراتي بتضغطي وبس عشان بنتك تكون وصلت للي انت عاوزاه عشان تقعدي مع صحباتك وتقولي بنتي عملت كذا وكذا... عشان شكلك مش أكتر انت دمرتيني ودمرتي حياتي زوجتيني من شخص مش عاوزاه وكرهاه غصب عني سلمتيني لواحد يكسرني ويضربني يعمل كل ما بداله قفلتي بابك في كل مرة بلجألك فيها تقوتيلي كل ست بتتحمل رغم أنك لو مكاني يا أمي كنتي قلبتي الدنيا ومرضيتيش بيه لنفسك بس رضيتي بيه لبنتك عشان شكلك عشان متبقيش ام المطلقة اللي فشلت في حياتها.
مسحت دموعي اللي نزلت وبصيت ل بابا وقلت.
حاولت اسيطر على شهقاتي وكملت وقلت..._ كسرتني يوم م ذم فيا وفي شرفي وضربني قدامك وانت متهزش ليك شعره ولا رمشلك جفن ولا اكنك تعرفني.
نهيت كلامي ودخلت اوضتي على عكس اللي توقعته معيطتش ولا حصلي انهيار تاني يمكن لأني خرجت كل اللي كان في قلبي. وكل التراكمات والأذي اللي جوايا قل.
من هنا بدأت فصل جديد في حياتي فصل اتمنيت أبدأه من زمان بدأت أعيش حياتي زي ما أنا حابه مفيش حد بيفرض عليا رأيه أو يقيدني بشيء مش حباه بقيت أعمل اللي عاوزاه ويريحني.
بدأ ماما وبابا يصلحوا علاقتهم بيا في البداية كنت بصدهم لكن بعد فترة سمعت ليهم إنه يخترقوا حياتي لأني كنت محتاجه لدا رغم كده مقدرتش انسى اللي حصل بدأت في الماجستير هنا اكتشفت إن المذاكرة وحشتني واكتشفت قد إيه كنت بحب المذاكرة.
بدأت فيه لما الدكتورة قالتلي لازم أعمل أنشطة جديدة في حياتي زي إني أجيب كتب تلوين وألون أتعلم حرف يدوية.
قررت اسيت كل دا واعمل الماجستير لما حكيتها شجعتني وقالتلي خطوة حلوة وجت في وقت المناسب.
مر سنة على طلاقي بدأت أرجع لحياتي تدريجي واتعافى شوية بشوية. أخيرا رجعت أضحك وأحس بطعم السعادة. وبدأت النظرة التشاؤمية اللي كانت عندي تختفي ورجع الأمل تاني رغم التغير النفسي اللي حصل في حياتي إلا إني لازلت مستمرة في قول حسبي الله ونعم الوكيل ومنتظرة ربنا ياخدلي حقي منهم في الدنيا والآخرة خاصا بعد لما طلعوا عليا اشاعات كلها حماتي بخت كلامها لكل الناس الأهل الصحاب الزملاء والمعارف. ومش بس كده كانت بتبعت ناس تتكلم عليا بسوء في شغلي وكل مكان بتردد عليه.
_ بعد اذنكم احترموا قراري.
قلت جملتي ردت ماما بإنفعال وقالت..._ نحترم قرارك دا لو الشخص فيه عيب أو انت مش متقبلاه أو مش مرتاحه أما سيادتك مش عاوزة تشوفيه ولا تقعدي معاه إيه ناوية تترهبني!
_ أه يا ماما مش هتزوج خالص كانت غلطة مش هتتكرر تاني.
_ طب شوفيه واقعدي معاه ولو مش شايفه كويس مكنتش هقولك عليه أصلا.
نهي كلامه رديت بعصبية وخوف من تكرار التجربة وقلت..._ واللي قبله مش كنتوا شايفينه كويس ووافقوا عليه. قصدي أجبرتوني واللي حصل بعد كده كان هيتقلني أنا مش مستعده اتزوج تاني وييجي واحد يضرب ويشتم ويطلع عقد النقص عليا ولو طلبت نجده ملاقيش ضهر ولا سند.
اتكلم بابا بحزن باين في عيونه وقال..._ انا عارف إني خذلتك كتير وسببتلك ألم نفسي عميق من سلبيتي معاكي. بس فوقت لما شوفتك هتروحي مني في ثانية. مكنتش متخيل إنه وحشي لدرجادي كنت مفكرك بتبالغي صدقيني يا وعد الشخص دا مختلف كتير أنا وافقت عليه لأنه راجل وشايل مسؤولية من صغره وافقت علشان شخصيته مش علشان اللي عند ابوه إحنا غلطتنا مرة ومش هنكررها تاني كل اللي طالبه منك تشوفيه وتقعدي معاه والقرار بعد كده ليكي.
وافقت على مضدد وقولتلهم هصلي استخارة الأول ولو حاسه الدنيا متيسره ييجي.
مر يومين كنت بصلي فيهم استخارة بعد كل صلاة. داعيت في كل سجده سجدتها خلال اليومين دولي إن ربنا يختارلي الصالح ومش يخيرني.
عرفت بابا إني موافقه نعمل مقابله وفي نفس اليوم العريس رد وقاله إنه هييجي بالليل.
كنت مستغربه ليه مستعجل كده واستغربت
_ يلا يا وعد قاعد برة في انتظارك.
قال بابا جملته خرجت وراه وأنا كلي خجل كنت مستغربه إنه ليه حاسه بكل الخجل دا دخلت الصالون وقعدت ملقتش حد بس استغربت من وجود أسامة وشياكته قلت في بالي ممكن بابا يكون طلب منه يحضر بحيث يشوفه من نظرته ك شاب هيبقى العريس كويس ولا لأ.
_ خرجتني ليه بدام لسه مجاش
قلت كلماتي بتعجب رد عليا أسامة وقال..._ مين اللي لسه مجاش منا قدامك أهو.
فضلت شوية استوعب كلماته وكأني فقدت قدرتي على الكلام.
_ أه أنا العريس وأنا اللي طلبت من عمي إنه ميقولكيش.
نهى كلامه اتكلم بابا وقال.._ هسيبكم تتكلموا وأنا هقعد قدامكم هنا قصاد التليفزيون.
خرج بابا قعد قصادنا بالظبط نقل أسامة قعدته وقعد قريب مني.
كنت ساكته ومنطقتش كلمه بس دماغي كانت بتعيد عليا ذكراياتي مع أسامة طفولتي مراهقتي وشبابي بحاول استوعب إن الشخص اللي أعجبت بيه في أغلب فترات حياتي قاعد قدامي بيطلبني للزواج.
_ مالك ساكته وسرحانه كده ليه
أخدت نفس وقلت..._ بصراحة يا أسامة وبدون لف ودوران أنا كنت ناويه أطفش العريس اللي جاي وبما إنه طلع أنت فأنا بقولك بمنتهى الصدق أنا شايله فكرة الزواج دي من دماغي خالص.
نهيت كلامي ابتسم وقال..._ أول مرة تقوليلي يا أسامة مش يا باشمهندس.
حمحمت بحرج وقلت..._ أنا بقول إيه وانت بتقول ايه
عدل نضارته وقال..._ أنا بقول نعمل كتب كتاب الأسبوع الجاي وبعدين نشوف الفرح بعدين.
_ يا الله أنت بتتكلم في إيه بس
رد بجديه وقال..._ انا بتكلم في اللي جاي ليه.
أخدت نفس كبير وقلت..._ أنت حد كويس وطيب ونقي من جوا تستاهل بنت أحسن مني بكتير بنت تكون أنت أول زوج في حياتها تكون طيبة ونقيه زيك وتكون سوية نفسيا وتقدورا تعيشوا حياة سوية وسعيدة.
رد
بهدوء وحنين وقال..._ بس أنا مش عاوز حد غيرك يا وعد أدى نفسك فرصة.
بلعت ريقي وقلت..._ كان ممكن أدى نفسي فرصة لو كانت التجربة الأولى ليا بس صدقني أنا مينفعش أبقى زوجة أنا بقايا إنسان محطم بيحارب إنه يبقى كويس مش هتقدر تعيش معايا.
اتكلم بتعجب وقال..._ مين قالك كده! وعلى أي أساس حكمتي!
اتكلمت بضعف بحاول إني معيطتش..._ أسامة أنا كل يوم بحلم بكوابيس بصحى منها أصرخ وابكي بالساعات حتي الآن بيظهرلي في أحلامي وهو بيضربني ويعذبني.
حسيت إن ملامح وشه اتغيرت ودا أكدلي إن كلامي أثر فيه.
_ أنت تستاهل كل حاجة حلوة. إن شاء الله ربنا يرزقك بزوجة طيبة تحبك وتعينك على طاعة الله وعبادته.
نهيت كلامي اتكلم بنبرة أول مرة اسمعها منه وقال..._ بس أنا عاوزك انت وعد أنا بحبك.
مكنتش مصدقة اللي سمعته حسيت بإحساس غريب لما سمعت اعترافه حسيت برعشه في قلبي وبدأ ينبض بعنف.
_ بحبك من وانت طفلة صغيرة كل يوم حبي وخوفي عليكي بيزيد عن اليوم اللي قبله خوفي عليكي كان من نفسي قبل أي حد كنت بحافظ عليكي من نفسي عشان ربنا يكرمني بيكي. كنت ولازلتي دعوتي المستمرة.
كنت بسمع كلامه وأنا بعيط معرفش بعيط ليه مكنتش قادرة أوقف دموعي.
مسحت دموعي وقلت..._ انا بروح لدكتورة نفسيه وشخصيتي مش متزنه ومش سوية.
_ عارف كل دا ومتقبله كمان
نهى كلامه وحلت لحظة صمت قطع الصمت وقال..._ ساكته ليه
_ مش عارفه أرد ب ايه!
اتكلم برجاء وقال..._ ردي بإنك تفكري وتنسي كل الماضي وتخططي لحياتك الجاية وتحاولي تدي لنفسك فرصة
نهى كلامه وخرج.
قومت بعد فترة ودخلت اوضتي. قعدت قدام مرايتي بصيت لنفسي وسرحت افتكر نظراته وخوفه عليا وقت تعبي لما عملت العملية افتكرت كلامه معايا وخوفه اللي كان ظاهر لما اتأخرت عن معاد الدرس نظرة عينه اللي كان فيها حزن لما شافني قبل تحريري نظرة الخوف الممزوج بحب لما تعبت وجاتلي نوبة الانهيار في العربية. مواقف كتيرة فضلت تتكرر قصاد عيني وافتكر فيها نظراته ليا.
غمضت عيني محاوله إني أبطل أفكر بس جملته الأخيرة فضلا تتردد في ودني ولو رفضتي هختفي من حياتك ومش هتشوفيني للأبد
مر أسبوع خلال الأسبوع دا فضلت أفكر كتير واصلي استخاره اتكلمت مع د نورا شاركت معاها اللي جوايا وسمعت منها. استقريت على قراري وهو الرفض عرفتهم بقراري وبابا عرفه.
رفضي كان مبني على حاجات كتيرة وعميقه جوايا.
انا منفعش أبقى زوجة ولا أقدر اتحمل مسؤولية في الوقت الحالي دا ولا حتى بعد سنة محتاجة وقت كتير عشان أقدر اتعافى واخد خطوة كبيرة زي دي.
فكرت في الذرية وممكن ربنا يرزقني بمجرد زواجي هخرجهم أسوياء ازاي وأنا مش سوية نفسيا ازاي هقدر اربي واعمل وأنا مش أهل دا.
فكرت في ردود افعالي اللي بقت عنيفه قله ثقتي في كل اللي حواليا الخوف اللي بقا زي الوحش بينهش فيا.
اعتراضي على أي قرار يخصني حتى لو صح.
حاجات كتيرة جدا أسامة مكنش هيقدر يتأقلم عليها وكنا هنفشل بسرعة.
فكرت مليون مرة هل أنا قادرة إني أكرر التجربة دي تاني واجابتي في كل مرة كانت لأ حتى لو كان في حب أو إعجاب كل دا هيتمحي باضطراب شخصيتي وطبعي اللي بقا صعب التأقلم عليه.
أسامة شخص كويس ويستاهل زوجة أفضل مني بكتير أوي.
أوقات بنختار اختيارات عكس رغباتنا وبتوجعنا بس في المستقبل بتقى الأفضل لينا. في أهم القرارات لازم نسمع صوت العقل ونركن القلب والعواطف لأنها في الغالب هتخلينا نختار غلط.
بعد رفضي لزواجي من أسامة قدمت على منحة وسافرت ألمانيا أكمل دراستي هناك السفر جالي في الوقت المناسب كنت محتاجة أبعد وأفصل مع نفسي اداوي جراحي بعيد عن أي حاجة سلبية وأعيش حياتي لنفسي وأطورها.
بعد فترة من استقراري بألمانيا بدأت أحس إني محتاجة اتابع تاني مع طبيب نفسي بعد بحث كتير لاقيت طبيبة لبنانية. كملت معايا مسيره د نورا وساعدتني كتير إني استرد ثقتي بنفسي وكياني. ساعدتني ابقى إنسان سوي عالجت كل الجروح اللي في قلبي بس فضل الأثر اللي مهما حاولنا نعالجه هيفضل موجود.
خلصت ماجستير وبدأت في الدكتوراه بعدها على طول اشتغلت في الجامعة وبقيت ادرس فيها حققت أحد أحلامي إني ابقى معلمة.
كنت سعيدة أوي لما حققت الحلم دا يمكن لأني من طفولتي امنيتي ابقى معلمة مش طبيبة.
يومي كان مليان ما بين دراستي وشغلي في الكلية والمستشفي. مكنتش بسمح لنفسي يبقى عندي وقت فراغ ودا كان خطوة أساسية من طرق العلاج.
_ وأنا هلاقي د عمرو فين دا كمان!
قلت كلماتي بضيق وأنا ببص في التقرير اللي في إيدي.
خرج شخص من العدم ووقف قدامي وقال..._ انا د عمرو.
اتخضيت ورجعت خطوة ل ورا أخدت نفس اتكلمت بالالماني اعتذرله لكنه رد بالعربي وقال..._ مصرية صح
هزيت دماغي بأه
اتكلم بسعادة وقال..._ أخيرا شوفت حد مصري في المستشفى دي.
اتكلمت بتعجب وقلت..._ حضرتك عربي
_ مصري كمان أنا عارف إنك مستغربة من شكلي ولهجتي والدي مصري ووالدتي ألمانية.
ابتسمت وقلت..._ باين جدا التقارير دي قالولي إن حضرتك لازم تطلع عليها وتعطي القرار هل
متابعة القراءة