قرض الخيانه بقلم امانى سيد
إن الحرام مابيدومش وإن اللي يبيع لحمه عشان يسافر بكرة الغربة تبيعه ملط!
التعليقات بدأت تنهال والمكالمات بدأت تيجي من أهله وهما بيصوتوا ويقولوا فضحتنيا.. رديت عليهم ببرود الفضيحة هي إن ابنكم سابني أسدد تمن خيانته.. والبوست ده مجرد مقبلات التقيل لسه ورا!
في اللحظة دي جالي إشعار إن فيه رسالة منه دخلت Requests.. فتحتها لقيت إيده بتترعش وهو بيكتب أمسحي البوست ده فورا أنت عايزة تخربي بيتي وتقطعي عيشي هنا
ضحكت بصوت عالي هز حيطان الشقة المطفية ورديت عليه بكلمتين بس
ده أنا لسه مابدأتش.. القسط الجاي هتدفعه وأنت مرحل لبلدك يا أحمد.. استعد!
رميت الموبايل من إيدي وقمت وقفت قدام المراية.. مسحت بقايا الكحل السايح من تحت عيني ورسمت عيوني من جديد بس المرة دي كانت رسمة تحدي. مابقتش شايفة في المراية الست اللي بتعيط على قسط البنك بقيت شايفة الست اللي هتدفع الخاين تمن كل دمعة نزلت منها.
أحمد فضل يبعت رسائل ورا رسائل من تهديد لترجي لشتيمة.. وأنا ولا أنا هنا. كنت قاعدة مع المحامي وبقوله ببرود أنا مش عايزة منه مليم أنا عايزة منع من السفر وعايزة قضية نصب تخليه لما يفكر ينزل مصر يترمي في المطار ولما يفضل هناك يبقى مهدد بترحيل.
المحامي قالي
رديت عليه بكل قوة المرتب اللي كان بيروح في القسط هصرفه على كرامتي.. أنا هعيش على العيش والملح بس أشوفه مكسور.
وبدأت الحرب.. بعتت إنذار رسمي على عنوان أهله ورحت لجهة عمله أونلاين وقدمت شكوى رسمية مدعمة بصور الأحكام والورق اللي يثبت إنه محتال ومطلوب للعدالة في بلده. كنت عارفة إن الشركات بره بتخاف على سمعتها وده كان السم اللي هسقيهوله ببطء.
في يوم وأنا قاعدة في مكتبي جالي تليفون من رقم دولي.. فتحت السكة وسمعت صوته وهو بينهج من الغل أنت عملتي إيه يا مخبولة الشركة وقفتني عن الشغل وبتحقق معايا وأهلي مش ملاحقين على المحاضر اللي بتبعتيها.. أنت عايزة مني إيه
ضحكت ببرود يحرقه وقولتله
عايزة أقولك إن القرض اللي قولتلي بليه واشربي ميته أنا بللته فعلا.. بس شربت ميت الصبر ودلوقتي دورك تشرب مية الندم. أنت متخيل إنك تسرق شقا عمري وتعيش متهني ده أنا أماني.. اللي علمتك يعني إيه طموح وهعلمك يعني إيه نهاية.
قفل السكة وهو بيصرخ وأنا في اللحظة دي حسيت براحة مابعدها راحة. رحت البنك وسددت القسط الجديد بس المرة دي وأنا ببتسم للموظف وبقوله ده مش قسط بنك.. دي تذكرة لمشاهدة انهيار واحد ندل والفرجة تستاهل أكتر
رجعت البيت فتحت الشبابيك ودخلت الهوا.. البيت مابقاش ضلمة والوحدة مابقتش خوف. أنا دلوقتي بسدد تمن حريتي وهو هناك بيسدد تمن رخصه.
بس المفاجأة الكبيرة مكنتش هنا.. المفاجأة كانت في الشخص اللي ظهر فجأة في حياتي وقرر يقلب الموازين كلها لصالحي!
المفاجأة مكنتش بس في انكساره المفاجأة كانت في الشخص اللي ظهر فجأة في مكتبي.. عمر زميلي القديم اللي كان ساب الشغل من سنين وفتح مكتب استشارات قانونية ومالية كبير بره وجوه مصر.
دخل عليا وشاف في عيني النظرة اللي كنت بداريها عن الكل قعد قدامي وقالي بكلمات واثقة سمعت اللي حصل يا أماني.. والست اللي زيك اللي شقت وبنت نفسها مينفعش واحد نكرة يهد اللي بنته في لحظة طمع.
بصيت له باستغراب قالي أنا مش جاي أشفق عليكي أنا جاي أقولك إن القرض اللي هو باسمك ده فيه ثغرة قانونية في عقد التفويض اللي هو وقعهولك قبل ما يسافر.. الثغرة دي تخليني أحول القرض لدين شخصي عليه ونقدر نحجز على أي مليم يخصه هنا وحتى نلاحقه دوليا عن طريق الإنتربول بتهمة النصب الممنهج.
في اللحظة دي حسيت إن ربنا بعتلي سند حقيقي مش السند المزيف اللي كان عندي.
وبالفعل بدأت المفرمة تشتغل.. عمر مسبش ثغرة إلا ودخل منها. وأنا مكنتش
التفاعل كان رهيب وبدأت الستات يدعموني لحد ما في يوم جالي فيديو فويسايه من أحمد بس المرة دي كان بيعيط بجد
أماني.. أنا اتطردت من شغلي ومراتي اللي اتجوزتها لما عرفت إن عليا قضايا ومشاكل في مصر خدت اللي ورايا واللي قدامي وخلعت.. أنا دلوقتي في الشارع في دبي ومش معايا حتى ثمن تذكرة الرجوع.. أبوس إيدك اتنازلي عن المحاضر.
رديت عليه ببرود ي. وأنا في قمة شياكتي ونازلة رايحة البنك
تذكرت لما قولتلي بلي الورق واشربي ميته أنا دلوقتي بشرب مية الانتصار.. والشارع اللي أنت فيه ده هو المكان اللي يليق بيك من الأول. القرض اللي أنا بسدده هو ثمن الدروس اللي اتعلمتها أما الثمن اللي أنت بتدفعه فهو عدل ربنا.
قفلت السكة ورحت البنك سددت القسط الأخير كاش بعد ما عمر قدر يرجعلي جزء من فلوسي من حساب قديم لأحمد كان ناسيه هنا.
وقفت قدام مكنة البنك بس المرة دي مكنتش بعيط.. كنت بضحك من قلبي. بصيت للكارت وهو طالع وقولت خلاص.. الحساب صفي والقيد انكسر..
مرت سنة كاملة.