قرض الخيانه بقلم امانى سيد

لمحة نيوز


مجرد شهور وأيام دي كانت إعادة هيكلة لروحي. سددت آخر مليم في القرض مسكت الورقة اللي مكتوب عليها تم السداد بالكامل وشميت ريحتها.. كانت ريحتها حرية.
في اليوم ده قررت أعمل حفلة.. مش حفلة بفستان أبيض وزفة كدابة لا.. حفلة لنجاحي. نزلت على جروبي وكتبت النهاردة أنا مديونة لربي بس.. مديونة له بالفضل إنه كشف لي الخاين بدري ومديونة لنفسي بالاعتذار إني في يوم استرخصت روحي.
وفجأة الباب خبط.. فتحت لقيت قدامي خيال

راجل. مكنش أحمد اللي سافر ببدلته وشياكته وضحكته المستفزة.. كان واحد دبلان هدومه قديمة وعينه مكسورة للأرض.
بص لي بترجي وقال أماني.. أنا رجعت مصر ترحيل مش معايا مليم وأهلي طردوني بعد ما عرفوا إني ضيعت كل حاجة.. أنا جاي أطلب منك السماح وجاهز أشتغل أي حاجة وأرد لك كل قرش سددتيه.
بصيت له ببرود مكنتش حاسة ب غل ولا حتى ب كره.. كنت حاسة ب عدم.. كأني باصة لواحد غريب ملوش مكان في ذاكرتي. قولتله بابتسامة هادية
تصدق
يا أحمد أنت فعلا رديت لي حقي وزيادة.. القرض اللي أنا سددته مكنش تمن سفرك ده كان تمن الدرس اللي خلاني أقف على رجلي وأبقى أماني اللي أنت شايفها دلوقتي.. الكاتبة اللي قصتها هزت السوشيال ميديا والست اللي مكاتب المحاماة بقت بتستشيرها في قضايا النصب.
قرب يحاول يمسك إيدي رجعت خطوة لورا وقولتله
الفلوس اللي خدتها أنا وهبتها لله مقابل إني مشوفش وشك تاني.. والقانون اللي قولت لي إنه لا يحمي المغفلين طلع بيحمي المظلومين
لما بيعرفوا ياخدوا حقهم بالدماغ مش بالدموع. اتفضل أمشي من هنا لأن أماني الموظفة الغلبانة ماتت يوم ما أنت سافرت.. واللي قدامك دي مابتتعاملش مع أشباه رجال.
قفلت الباب في وشه وبمنتهى الهدوء دخلت المطبخ عملت لنفسي فنجان قهوة وفتحت اللاب توب وبدأت أكتب السطر الأخير في روايتي الجديدة
النهاية مكنتش في سداد القرض.. النهاية كانت في اللحظة اللي اكتشفت فيها إن قيمتي مش في اللي بيسندني قيمتي في إني أنا السند لنفسي.

تمت..

تم نسخ الرابط