قصة جديدة

لمحة نيوز


لك بلاش تتعبي نفسك وتجيبي حاجة
ربتت صافية على كتفه بحنو وهي تحمد الله بأنه خالف ظنونها ومخاوفها وأردفت
.. تعبك راحة يا عمير وبعدين أنا معملتش حاجة دول شوية حاجات من اللي ريتاچ بتحبهم إلا صحيح هي ريتاچ فين
أخبرها عمير وهو يتجه إلى المطبخ بأنها ترتاح قليلا وأنه سيوقظها فأومأت وجلست وهي تجول بعينيها في المكان وهزت رأسها بأسف لرؤيتها إهمال ابنتها الواضح بالعناية بمنزلها لم تمض إلا ثوان وعاد عمير وجلس أمامها بوجه عابس فأدركت أنها رفضت الاستيقاظ كعادتها وابتسمت بحرج وأردفت وهي تقف
.. طيب أنا هستأذن علشان متأخرش ولما تصحى ريتاج أبقى خليها تكلمني.
غادرت صافية وقد تجلى الحزن على ملامحها وهي تفكر بحال ابنتها وهمست بأسف
.. أنت السبب يا فهمي فضلت تدلع فيها وتديها ففلوس من غير حساب وكنت كل ما أقولك خليها تتعلم أزاي تشيل المسؤولية تقول لأ بنتي ملكة أهي الملكة طلعت مهملة فبيتها ويا عالم المستخبي أيه
أكملت صافية سيرها وأسفها يزداد مع كل خطوة تتمنى لو كانت حظت بالفرصة مع ريتاچ ولكن كيف وفهمي كان يقف لها بالمرصاد ولا يسمح لها أن تنفرد بها وحين شبت كانت الفرصة لإصلاحها قد ولت ولم يعد للحديث معها أي جدوى ومع ذلك حاولت تغيير طباع ابنتها وتقويمها رغم الصد الذي قابلته منها ولكنها لم تستطع منع نفسها من الخۏف عليها فالحياة دوما ما تختبر الجميع وهي تخشى من قلبت الحياة عليها تاهت صافية بدوامة أفكارها لينتشلها منها صوت رنين هاتفها فأجابت اتصال ابنتها ولكنها لم تجد الفرصة لتتفوه ببنس كلمة إذ أمطرتها ريتاچ بسيل من الكلمات الغاضبة
.. ماما هو أنا مش قلت لك كذا مرة بلاش تيجي من غير ما تتصلي حصل ولا محصلش بصراحة أنا مش عارفة أنت ليه مش عايزة تفهمي إن كل واحد بقى له خصوصية ومش معنى أنك والدتي يبقى تيجي وتروحي على بيتي بمزاجك وف أي وقت لو سمحت بعد كده أبقي أتصلي.
بهتت ملامح صافية وتجمدت ساقيها ووقفت بمحلها لا تصدق بأن ابنتها تفوهت بتلك الكلمات إليها فأطرقت برأسها وأردفت باعتذارها وهمت بإنهاء الاتصال ولكنها تراجعت حين صدح صوت ريتاچ تقول
.. أنا عارفة أنك زعلانة من كلامي بس أنا لو معملتش معاك كده بيتي هيبقى ساحة لأي حد يجي وقت ما هو عايز ودا اللي مستحيل أقبل بيه.
لم تفهم صافية مغزى كلمات ابنتها فسألتها بحيرة
.. يعني أيه يا ريتا...
قاطعتها ريتاچ بنزق
.. يعني لو أنا سمحت لك تيجي عندي فأي وقت بمزاجك يبقى لازم أسمح لحماتي هي كمان تيجي على وقت ما هي عايزة لكن كده لما تعرف أنك مبتجيش تزوريني إلا بإذن واتصال قبلها هتفهم إن قبل ما تيجي لازم تتصل والأهم أن البيت بيتي أنا وأنا بس اللي أحدد مين يجي وأمته إنما لو سبت الأمور عايمة مش بعيد ألاقيها بتقول دا بيت ابني وشوية شوية تبات وتجيب بنتها وأحفادها ويبقى بيتي مشاع.
أبعدت صافية هاتفها عن أذنها وحدقت به لا تصدق أن ابنتها تمتلك هذا الجحود بداخلها فهي تعاملت مع وسيلة والدة عمير ولمست مدى طيبتها ونبل أخلاقها وأحست بأن الله أكرم ابنتها بوالدة ثانية ولكن أن تقابل ريتاچ محبة تلك المرأة وحنانها بتلك القسۏة فهذا عقوق وهي لن ترتضي أبدا أن تكون ابنتها السبب في عقوق عمير لوالديه وشقيقته فهتفت برفض
.. أيه الكلام اللي بتقوليه دا يا ريتاچ هو أنت عايزة تمنعي الحجة وسيلة أنها تيجي بيت ابنهايعني يرضيك لما أخوك سيف يتجوز مراته تعمل فيا اللي أنت بتعمليه دا هتقبليها عليا
أجابتها ريتاچ بتذمر وبلا مبالاة
.. والله يا ماما كل واحد حر فبيته يعمل فيه اللي هو عايزه وطالما راحتها فكده يبقى حضرتك متزعليش والمفروض تحترمي رغبتها وبعدين ما أنت عندك بيتك وحماتي عندها بيتها

ما تخليكم فيه ولما تحبوا تشوفوا أولادكم يبقوا هما يزروكم بدل
ما تفرضوا نفسكم على غيركم ويبقى وجودكم غير مرحب بيه.
نزلت كلمات ريتاچ على سمع صافية كالصاعقة فأردفت 
.. أنا مش مصدقة أن بنتي بتفكر بالطريقة الجاحدة دي يا ريتاچ أتقي الله واغزي الشيطان واعرفي إن كل تصرف بتعمليه هيبقى دين فرقبتك هيترد لك لما تبقى أم وعندك أولاد و...
صاحت ريتاچ بحدة تمنعها من إكمال حديثها بقولها
.. يووة يا ماما دين أيه وكلام فاضي أيه عموما أنا اللي عندي قولته فلو سمحت بعد كده أبقي اتصلي قبل ما تيجي وإلا صدقيني هشتكيك لبابا وهو يبقى يتصرف معاك بطريقته.
أتهددها أحقا فعلت ابنتها وأنذرتها أن تشكوها لم تتخيل صافية قط أنها ستوضع بموقف كهذا ولم تدر أنها انهت الاتصال وأكملت سيرها بتيه لو كان ما تعانيه هو محض حلم ستفيق منه لتضحك ساخرة. 
ولم تدر صافية أن ما تمر به لا يمت للحلم بصلة وأن القادم أصعب فبعد مرور بضع ساعات ولج بقلب يخفق بقلق يشعر بأنه ما كان عليه الإنصات إليها وموافقتها على مرافقته إلى هنا لحظات مرت عليه وهو يحجبها بجسده عن عيني تلك التي وقفت عن مقعدها وللمرة الأولى رآها بصورة غير الصورة وجه خطه الزمن ينبض بالإجهاد ويخفي حزن غامض خلف نظراتها حاولت صافية أن تبدو طبيعية أمام زوجها فرسمت ابتسامة واهية على شفتيها سرعان ما تبددت ما أن وقع بصرها على تلك التي ظهرت فجأة أمامها بجواره فبادلت نظراتها بين فهمي وتلك الفتاة التي وقفت تحدق بها بغموض وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة لتنهي صافية حيرتها بسؤالها زوجها
.. مين دي يا فهمي
لم يدر فهمي كيف يجيبها وازدادت حيرته لنسيانه ما رتبه عقله من كلمات ووقف يزدرد لعابه تارة ويتهرب من النظر لعينيها تارة أخرى ومن مكانها وقفت حنين تتابع ما يدور لتزفر أنفاسها بضيق وهي تتمسك بساعده وتضم جسدها إليه بعدما أدركت بأنه ينوي التزام الصمت وأردفت وهي ترمقها بسخرية
.. أنا حنين مرات فهمي.
لوهلة أحست صافية أنها لم تسمع جيدا فأشاحت بعينيها عنها وتطلعت بوجه زوجها الذي أشاح بوجهه بدوره بعيدا لتدرك من هروبه أنها سمعت خبر زواجه الثاني حقا فتجلى على ملامحها أثر الانكسار والصدمة وانتفض قلبها البائس بتجويفه وصړخ بلوعة وهو يخبر عقلها بأن الطعڼة تلك المرة هي القاضية التي أجهزت عليه وأنه لم يعد يقوى على تحمل المزيد من تلك الأفعال وتعال نحيبه وهو يلقي باللوم عليه لنصحه الدائم له بالتحمل والصبر تارة من أجل الحفاظ عليه وتارة من أجل أبنائها وبينما هي تعاني صراعها الخفي تابعت حنين ردة فعلها باستخفاف والتفتت نحو فهمي وسألته هامسة
.. هي مراتك مالها واقفة زي الصنم كده ليه
لم يجد فهمي تعقيبا يصف ما تراه عينه لتردف حنين بدلا عنه وعينيها تحدق بملامح صافية بتمعن
.. تلاقي اللي هي فيه من أثر الصدمة عموما كلها شوية وتفوق فمتقلقش.
لم تكد حنين تنهي قولها حتى تردد صدى سؤال صافية الخاڤت
.. ليه يا فهمي
هم فهمي بالرد عليها ولكن حنين ضغطت على ساعده لتمنعه من قول شيء وأجابتها بتهكم
.. وهو الراجل بيتجوز ليه يا مدام بيتجوز علشان يلاقي اللي تدلعه وتنسيه همومه وتلبي له احتياجاته اللي غيرها معرفتش تلبيها ولعلمك فهمي معملش حاجة حرام هو أتجوز على سنة الله ورسوله وأظن إن دا حقه اللي ربنا شرعه ولا أنت ليك رأي تاني وعايزة تحرمي اللي حلله ربنا وتعملي شرع جديد على هواك.
باغتتها بكلماتها التي أظهرت سخريتها منها وأمام نظرات التحدي التي واجهتها حنين بها وقفت صافية تنظر إليهما وتساءلت عن أي احتياجات تتحدث وهي لم تدخر شيئا بوسعها إلا وفعلته وأفنت حياتها بخدمته ونفذت أوامره وأطاعته
دون اعتراض أو تذمر بل وتنازلت عن حياتها ومحت شخصيتها لتعيش حياته هو ومن ثم حياة أبنائها حتى ضاعت منها نفسها ولم تعد تعرف من هي لم تقو صافية على تحمل المزيد من نظرات التحدي السافرة التي ترمقها بها حنين ولا تهرب فهمي من مواجهتها بل واكتفت من تلك الحياة الخانعة ولم يعد بإمكانها تحمل المزيد من ظلم فهمي الذي استهلك سنواتها وأبلى عمرها هباء فهي لم تقصر بحقه وإن كان عليه وزوجته الثانية التبجح بالتحدث أمامها عن الحق والشرع فمن حقها هي الأخرى أن يخبرها لما تزوج عليها فاعتدلت بوقفتها ودفعت إحساسها بالانكسار بعيدا عنها وبادلت حنين النظرات لوهلة قبل أن تشيح ببصرها وتحدق بوجه زوجها بعتاب وأردفت 
.. تعرف يا فهمي على الرغم من أني كنت مراهنة نفسي أنك هتغدر بيا وكنت منتظرة اللحظة دي من سنين إلا أني كنت أرجع وأقول لأ فهمي ميعملهاش أصله مش زي الرجالة اللي عينيهم فارغة فهمي راجل وأكيد مش غدار ولا خاېن بس للأسف واضح إن بعد العمر اللي عشته معاك دا كله طلعت مش عرفاك وأنك زيك زي غيرك بتجري
وتريل على أي بنت ومش مهم لو فسن ريتاج بنتك بالعكس دا أنت تلاقيك كنت بتدور على الصغيرة علشان تحسسك إن معجزتش وإنك مرغوب مش هو دا مبررك اللي حللت بيه لنفسك أنك محتاج للي تدلعك وتهتم بيك وتلبي لك احتياجاتك وترجعك شاب وتبسطك بدل ما أنت مدفون مع الفلاحة اللي عجزت وجسمها رهل ومبقتش ترضيك الفلاحة اللي كل ما تشوفها بتشوف سنك الحقيقي اللي مش عايز أي حاجة تفكرك بيه رد عليا مش هي دي الحجة اللي روحت أتجوزت علشانها.
أغضبته نظراتها التي أدانت تصرفه فعقد حاجبيه ورمقها منذرا إياها بالتراجع عما تفوهت به من سخافات ولكنها عقدت ساعديها أمامها وبادلته النظرات بلا مبالاة كما كان يفعل معها ودارت بينهما حربا باردة النظرات أدركت حنين مغزاها وعلمت مراد صافية وهو إغضاب فهمي لتريها كيف يكون ولكنها أضاعت منها الفرصة وربتت ساعده ومالت صوب أذنه وهمست ببضع كلمات أذهبت غضبه عنه وجعلته يرمق صافية ببرود فبدى أمامها وكأنه لا يهتم مطلقا لكلماتها وجذب حنين وجلس بجوارها فوق الأريكة وهو لا يبالي بتلك التي تستعر النيران بداخلها وتموج وأردف بعد نحو الدقيقة
.. على فكرة يا صافية حنين قالت لك المختصر المفيد وهو أني مأذنبتش بالعكس أنا عملت زي الشرع والدين ما قال وجيت بلغتك أني أتجوزت فكده أنا عداني العيب أما بالنسبة لكلامك فأنا هتغاضى عن أسلوبك وتطاولك وهقولك أني مأجرمتش لما دورت على نفسي ولا أنت عايزاني أضيع اللي باقي من عمري من غير ما أعيش حياتي يا شيخة دا حتى يبقى حرام عليا.
أثار قوله الأخير ڠضبها فصاحت بلوعة تقول
.. تعيش حياتك طب وحياتي ملهاش تمن عندك يا راجل دا أنا عمري ضاع على قوله يا صافية اتحملي يا صافية اصبري بكرة ربنا يهدي له نفسه ويبطل قسۏة وجبروت بكرة يحس بيك ويتقي ربنا فيك ويعوضك عن المر اللي شوفتيه معاه خمسة وعشرين سنة بصبر فنفسي وبواسيها بالكذب وأتحمل علشان المركب تمشي تقوم دلوقتي بدل ما تيجي وتقول أعوضك تروح تتجوز لأ وجاي وسحبها فأيدك وبتقول لي أنك عايز تعيش طب ما تعيش يا أخي بس عيشني معاك مش تعيش أنت وټموتني أنا يا بتاع الشرع والدين.
أطاحت صافية بتعقله فتلك المرة الأولى التي تقف أمامه وتناطحه بالكلمات وترفع صوتها فهب عن مكانه وقد أعماه غضبه ولم يعد يرى غير رغبته بإيلامها لتطاولها عليها فصړخ بوجهها غير مبال بشيء
.. صافية إياك تنسي نفسك واعرفي أنك بتكلمي مين أنت بتكلمي فهمي اللي لمك من بيت عمك مرتضى اللي كان بينيمك فالمطبخ على الأرض من غير غطا يدفيك وعيشك فشقة عمرك ما كنت تحلمي بيها شقة لو كنت بيعتي نفسك
وعيلتك كلها مكنتيش هتعرفي تجمعي تمنها فبلاش تنسي أصلك وتنسي أنت كنت عايشة أزاي مع عمك.
ضحك فهمي مستهزئا وواصل هجومه وهو يتقدم نحوها
.. عمك اللي ما صدق أني أتقدم لك ووافق علشان يوفر حق العيش الحاف اللي كان بيأكلوهلك عمك اللي فضل يسحب مني ففلوس على حس جوازي منك واللي كنت كل ما أسأله بتعمل بالفلوس أيه يقول بجهز بنت أخويا والآخر جابك ليا بشنطة هدوم فاضية.
أوقف فهمي هجومه الضاري ما أن أصبح أمامها وضيق عينه التي سودها الڠضب والرغبة في الاڼتقام لثوان قبل أن يضيف بصوت جليدي
.. عرفتي مين فينا اللي من حقه يدور على نفسه ويعيش أظن بعد كده تتعدلي فكلامك معايا وتحمدي ربنا أنك لسه على زمتي علشان أنا لو طلقتك يا صافية أنت مش هتلاقي حتة تعيشي فيها غير الشارع. 
كسرها ودهس كرامتها أسفل حذاء انتقامه ولجمها بكلماته ففتحت شفتيها بضع مرات لتخبره بما لديها ولكنها لزمت الصمت فأي كلمات ستأتي بحقها منه أي كلمات ستجعله يدرك أنه استباح حرمتها وكشف عورتها أمام زوجته الثانية دون رحمة بينما كتمت حنين أنفاسها خشية إثارة غضبه الذي تجلى أمام عينيها وأحست بالشفقة على حال صافية وأدركت أن فهمي لا يهتم بأحد إلا نفسه نعم فمن هانت عليه زوجته التي رافقته مسيرة الحياة لخمس وعشرين عام لا عزيز ولا غالي له.
في حين وقف فهمي يتابع ملامح صافية التي افتقرت إلى الحياة بهدوء غريب لإحساسه بأنه ثأر منها ورد حق كرامته التي اغتالتها بكلماتها وبعد نحو الدقيقة استكفى من البقاء واستدار موليا إياها ظهره وأشار لحنين لتتبعه واتجه صوب الباب ولكنه توقف واستدار محدقا بصافية ومد يده إلى جيب بنطاله وسحب بضع العملات الورقية وألقاها بإهمال فوق الطاولة وأردف
.. أنا هسيب لك المبلغ دا تمشي بيه البيت لحد ما أرجع ولو احتاجت لأي حاجة ابقي اتصلي بيا. 
وأنهى قوله وغادر مغلقا الباب خلفه دون أن يطرف له جفن ومع تلاشي صوت خطواته تراخت ساقي صافية وسقطت أرضا تبكي كرامتها المهدرة.
تمرد.
ثلاثون يوما مروا عليها وهي
تلزم الصمت تتحرك بآلية بلا حياة تعد الطعام وتنظف المنزل وتعود إلى غرفتها تفكر بما استقر عليه رأيها فمنذ ذاك اليوم وبعد مغادرة فهمي وهي تعلم أن حياتهما سويا انتهت ولكن عليها أخبار أبنائها كي لا يلوما عليها قرارها وهكذا رتبت صافية ما عليها فعله وهاتفت ابنتها وطلبت رؤيتها كما أخبرت ابنها بالبقاء لحاجتها إليه وحين حانت اللحظة الحاسمة قصت عليهما ما حدث بعيون دامعة وجلست بقلب يرجف ينشد الاهتمام والحب تنتظر سماع رأيهم لتصدمها لا مبالاة ابنتها التي تركت مقعدها ووقفت تحدق بها بتذمر وأردفت 
.. ماما أنت مش شايفة أنك مكبرة الموضوع بدون داع يعني أنا شايفة إن خلاص بابا أتجوز والموضوع بقى أمر واقع والمفروض حضرتك تتقبليه مش ترفضيه وتعملي الثورة دي كلها.
لم تصدق صافية ما تفوهت ابنتها به وحدقت بها بعيون آسفة حين أضافت ريتاچ
.. ماما من غير زعل أنا عايزة أسألك وتجاوبيني بصراحة هو هيفرق إيه معاك إن كان بابا أتجوز ولا متجوزش يعني أنا شايفة أنه ميفرقش لأنك كده كده بعيدة عن بابا خصوصا من بعد ما جالك السكر وبقيتي تنامي فأوضة لوحدك ومبقتيش قادرة تديله حقه واسمحي لي يعني بابا فالأول والآخر راجل ومحتاج لواحدة ست فحياته تديله حقه الشرعي ولا أنت عايزاه يحرم نفسه ويترهبن علشان أنت بقيتي مريضة ومش بتقدري فلو حضرتك بتفكري بالمنطق دا يبقى كل اللي عليك أنك تراجعي نفسك وتبطلي أنانية والأهم تبطلي تتهميه أنه خانك ورماك ودور على نفسه.
أجهزت عليها ريتاچ بكلماتها المجحفة لها ولعدم إحساسها بألمها وجرحها وهي ابنتها الوحيدة فهزت رأسها بأسف
وهي تلوم نفسها لانتظارها الإنصاف من ابنتها التي
 

تم نسخ الرابط