قصة جديدة

لمحة نيوز


يا ريتاچ أنا من وقت ما كلمتيني وجبرتي بخاطري وطلبت مني السماح وأنا نسيت كل حاجة علشان كده أول ما بلغتيني باللي عمله ابني وأنا مرضتش أسيبك معاه وزي ما قولتها له أنت بمكانة بنتي بالظبط وبقيت فنفس غلاوتها فحاولي تهدي وصدقيني بكرة عمير يجي لحد عندك ويطلب منك السماح أنا عارفة ابني هو ميعملش الغلط وأكيد البنت دي هي اللي أثرت عليه بكلامها واستغلت اللي كان بينكم لمصلحتها.
تنهدت ريتاچ بحزن وأردفت بشيء من الانكسار
.. صدقيني يا أمي أنا مش زعلانة من اللي عمله عمير معايا بالعكس أنا راضية ومتقبلة جوازه من غيري وعارفة إن اللي حصل دا عقاپ من ربنا علشان أنا استهزئت باللي حصل مع ماما وسبتها وهي فعز احتياجها ليا لوحدها لأ وقويت سيف عليها وقلت له يكبر دماغه فكان لازم أدوق من نفس الكاس
علشان أحس قد أيه أنا ظلمت ماما و...
لم تتحمل ريتاچ قول المزيد واستسلمت لبكائها فاحتضنتها وسيلة وأردفت
.. أهدي يا ريتاچ وصدقيني مافيش عقاپ ولا حاجة وعمير هيرجع لك ووالدتك كمان هتسامحك طالما عرفتي غلطتك.
ابتعدت ريتاچ عن وسيلة بقلب يرجف وهزت رأسها بيأس وأردفت
.. ماما هتسامحني أزاي وأنا مش عارفة هي راحت فين يا أمي دي من وقت ما بابا طلقها ومحدش عارف مكانها حتى موبايلها مقفول أنا نفسي ألاقيها علشان أوطي على رجيلها أبوسها وأقول لها تسامحني صدقيني أنا عندي استعداد أقعد تحت رجليها وأشيلها من فوق الأرض وأخدمها بس المهم ترجع لي من تاني.
وبمنزله جلس عمير والذنب يأكله لما فعله والټفت يحدق بوجه چنى زميلته بالعمل التي شجعته على رد الصڤعة لريتاچ بزواجه منها يتمنى لو لم يستمع إليها وينصاع لرغبته بكسر عجرفة ريتاچ فهو للحظة لا يستطيع نسيان نظرة الانكسار التي رآها بعينها زفر عمير وترك مقعده حين اهتز هاتفه بين أصابعه وحدق برقم والدته لا يدر بما يجيبها فهي أنذرته بأن يصلح ما ارتكبه من جرم وإلا ستحرمه من ريتاچ ليجيبها وهو يكمل ابتعاده عن سمع چنى
.. مش ناوية تسامحيني يا أمي وترجع لي مراتي أم ابني
أردفت وسيلة وهي تغلق باب غرفتها عليها بعدما اطمأنت لنوم ريتاچ
.. هسامحك يا عمير بس لو عملت اللي هطلبه منك وصدقني وقتها مش أنا بس اللي هسامحك لأ دي مراتك كمان ومش بعيد ترجع لك.
استحوذت كلمات والدتها على اهتمامه فسألها بلهفة
.. وأنا من إيدك دي لأيدك وهعمل أي حاجة تطلبيها بس المهم ريتاچ ترجع وصدقيني أنا خلاص قررت أطلق چنى و...
امتعضت ملامح وسيلة واعترضت على قوله الأخير قائلة
.. ناوي تعمل أيه يا عمير يا ابني أنت عايز تصلح غلط بغلط أكبر يا حبيبي أعقل كده وأفهم إن مينفعش تطلق چنى وأنت لسه متجوزها يا ابني الناس لما تعرف أنها أطلقت بعد جوازها بأسبوع مش هتسيبها فحالها وهيقولوا فحقها كلام مش كويس وفالنهاية أنت اللي هتشيل ذنبها و...
قاطعها عمير بعدما فهم ما يدور بعقل والدته وأردف
.. اطمني يا أمي چنى محدش هيتكلم عنها أولا لأنها مطلقة وهي عايشة لوحدها بعيد عن أهلها وثانيا علشان أنا وهي متجوزين بعقد عرفي ودا بطلب منها.
تغضنت قسمات وجه وسيلة وازدادت دهشتها لطلب چنى الزواج بعقد عرفي وأسرت بنفسها تساؤلاتها كي لا تسبب المزيد من المتاعب لابنها فأخبرته بما تريده منه وأوصته قبل أن تنهي الاتصال بأن يراضي چنى ولا يجور عليها حتى وإن كان ما بينهما عقد عرفي.
أغلق عمير هاتفه بشرود فعقله بات مشغولا بطلب والدته وأخذ يفكر بطريقة تمكنه من تنفيذه في أسرع وقت لينتبه لوجود چنى أمامه فسألها عن سبب وقوفها بصمت فأجابته بصوت ساخط
.. واقفة

اسمع أنت بتحكي لوالدتك أيه عني ما أنا خلاص بقيت الحيطة المايلة والملطشة بينكم من وقت ما سيادتك وقفت ساكت وهي بتغلط فيا المرة اللي فاتت زي ما يكون عجبك كلامها عني أني خړابة بيوت وأني سرقتك من مراتك لأ وكمان مكنتش راضي أنها تاخد ريتاچ معاها. 
ضړبت چنى الأرض بقدمها حين طال صمت عمير فازداد سخطها منه وأردفت
.. واضح أنك ناوي تسمع كلام ولدتك وتطلقني علشان تراضيها وتراضي الست ريتاچ عموما أنا اللي غلطت لما وافقت أتجوز واحد متجوز وكان المفروض أفهم إن كلام ريتاچ عنك مكنش كلام وخلاص لإن من اللي أنا شيفاه أنك فعلا سايب نفسك لوالدتك هي اللي تمشيك و...
أوقفتها صڤعة عمير عن إكمال حديثها ودفعها من أمامه وهو يقول پغضب
.. أنت طالق يا چنى ودلوقتي أتفضلي لمي حاجتك وأمشي من قصادي وكفاية أنك خرجتيني عن شعوري وخلتيني أيدي عليك.
مرت الأيام بثقل مؤلم على نفس ريتاچ وسيف فحالهما لم يختلف كثيرا حتى بعد معرفة سيف بما فعله عمير فسارع وهاتف ولده وأخبره بما حدث ليخبره والده بصوت فاتر بأنه لا يستطيع فعل شيء فمن حق عمير الزواج وهو أمر شرعه الله وأجازه ليقف سيف أمام سلبية والده يشعر بالخزي تجاه شقيقته ووالدته وزجر نفسه كونه هاتفه ليردف ساخرا منه
.. ما هو لازم يقول كده علشان هو عملها قبل منه أومال يعني هيقول لأ مش من حقه ميقدرش وإلا هيزعل منه السنيورا الجديدة.
زفر سيف بحنق وأسرع إلى منزل والدة عمير وطلب منها الموافقة على اصطحاب شقيقته معه إلى منزلهم ليراعاها بنفسه فهو الأولى بفعل ذلك عنها كونه شقيقها وعلى الرغم من إصرار سيف إلا أن ريتاچ رفضت معللة
.. سامحني يا سيف أنا مقدرش أسيب بيت ماما وسيلة وأروح معاك لأني لما سبت بيتي ومشيت كان بموافقة عمير وعلشان أروح معاك لازم عمير يوافق وزي ما أنت عارف هو فمأمورية تبع شغله وموبايله مقفول وأنا مش هعرف أبلغه وأخد إذنه.
ابتهجت وسيلة لما سمعت وربتت كتفها وأردفت
..
ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويراضيك.
والتفتت إلى شقيقها وأضافت
.. وأنت يا بنتي متخافش على أختك دي فوق راسي أمانة ابني لحد ما يرجع وياخدها لبيتها وهي هنا فبيتها بردوا لإنه بيت عمير وصدقني أنا عمري ما هقولك متجيش والبيت مفتوح لك فكل وقت تنورنا وتشرفنا.
وها هو سيف يجلس بجوار شقيقته يمازحها ليخرجها من حالة الحزن التي لازمتها لينتبه لصوت وسيلة التي وقفت تحدق بهما وعلى وجهها ارتسمت ابتسامة سعادة غامضة تقول
.. قومي البسي يا ريتاچ علشان هنروح أنا وأنت وأخوك مشوار مهم يلا قومي على ما عمير يوصل علشان منتأخرش.
حاولت ريتاچ معرفة سر سعادة وسيلة ولكنها لم تتمكن فبدلت ثوبها بآخر على مضض وغادرت مرتكزة على ساعد شقيقها تخفي ارتجافها فقلبها منذ علمت بعودة عمير وانتظاره لهم وهو يخفق بقوة واستقبلهم عمير وهو يرمقهم بنظرات غريبة جعلت سيف يميل نحو شقيقته ويردف همسا
.. هو جوزك ماله بيبص لنا زي ما يكون واخدنا يفسحنا على طريقة الأفلام القديمة.
مطت ريتاچ شفتيها ولزمت الصمت لاقترابها منه فأشاحت بعينها بعيدا وجلست بالمقعد الخلفي لسيارته رغم اعتراضه وأغمضت عينيها بانتظار وصولهم إلى وجهتهم وبعد قيادة استمرت لعدة ساعات صف عمير سيارته أمام بناية حديثة البناء وغادر سيارته وأشار إليهم ليرافقوه للداخل فارتجفت ريتاچ پخوف وظنت أن زوجها يصطحبها لمنزل زوجته الثانية فتمسكت بساعد شقيقها بقوة ونظرت إليه بقلق فربت سيف يدها وابتسم لها وهو يدعو أن يخيب الله ظنونهم.
وبالاستوديو جلست هويدا تراقب صافية وهي تنهي تصميم السجادة
تارة وتنظر إلى ساعة الحائط تارة أخرى ولم تلحظ هويدا نظرات صافية نحوها إلا حين سألتها بريبة
.. مالك يا هويدا كل شوية تبصي للساعة هو أنت مستنية حد
ارتبكت هويدا من ملاحظة صافية وابتعدت عنها قائلة بتردد
.. هستنى مين يعني يا صافية وأنا ليا حد غيرك فالدنيا.
حدقت صافية للحظات بهويدا التي أشاحت بوجهها عنها ومطت شفتيها بحيرة واتجهت إلى غرفتها فزفرت هويدا بارتياح ولم تمض إلا ثوان وتعال رنين الناقوس فأسرعت نحو الباب وفتحته مبتسمة ورحبت بضيوفها مردفة
.. أتفضلوا ارتاحوا البيت بيتكم دقيقة وجاية.
تعجبت ريتاچ من تلك المرأة التي اختفت سريعا ما أن رأتهم وجلست بجوار شقيقها وجالت بعينيها بمحتويات المكان وهي تثني على من زينه ببساطة ليكون مريحا للنفس وبالداخل وقفت صافية تنظر إلى هويدا التي تطلب منها مرافقتها للخارج وأردفت
.. مالك يا هويدا أنت مش على بعضك ليك كام يوم ممكن أعرف أيه سر تصميمك أني أخرج أقابل ضيوفك.
لزمت صافية الصمت وقد ازدادت ريبتها بهويدا لتردف
.. هويدا أوعي تكوني جيبالي عريس.
حدقت هويدا بوجه صافية للحظات بتيه وما أن استعاب عقلها ما تفوهت به صافية حتى اڼفجرت ضاحكة وأردفت
.. لأ متقلقيش أنا مش جيبالك عريس وعلشان تبقي مطمنة اللي برا دول من أهلنا وجايين يسلموا عليك مخصوص.
أومأت صافية وغادرت برفقتها لتقف أمام ضيوفها تحدق بهم بعيون متسعة وقد تلاشت ابتسامتها بينما هبت ريتاچ وسيف عن مكانهما وصاحا باللحظة نفسها
.. ماما.
ما أن صدح صوتهم حتى استدارت صافية وهمت بالعودة إلى غرفتها لتعترض هويدا طريقها ووقفت تهز رأسها بالنفي لتجفل صافية لاحتضان أبنائها لها فتجمدت بمكانها وأغمضت عينها وهي تردد سرا
.. أوعي تضعفي يا صافية ولا تستسلمي تاني وكفياك ۏجع بقى.
تابعت وسيلة موقف صافية الفاتر فاستدارت وأشارت لابنها بمغادرة المكان لتتبعهم هويدا بينما انهمرت دموع ريتاچ وهي تلتقط يد والدتها وتقبلها في حين ركع سيف أسفل قدميها وأخذ يقبلهما وهو يرجو مغفرتها وأمام سيل دموعهما وتوسلهما إليها لم تستطع صافية الثبات على جمودها وشاركتهما البكاء وهي تمد يدها إلى سيف تجذبه إليها بينما أحاطت ابنتها بذراعها الحرة لتضمهم سويا وهي تبتهل إلى الله بالثناء والشكر لإعادته أبنائها إليها ومضى الوقت بين البكاء والعتاب حتى جذب سيف والدته وأجلسها وجلس أرضا أمامها وجاورت ريتاچ والدتها ليبتسم سيف ويقول
.. على فكرة يا ماما حضرتك هتبقي جدة كمان كام شهر.
اتسعت ابتسامة صافية وجذبت ابنتها نحوها وقبلت رأسها وهي تهنأها مردفة
.. خلي بالك من نفسك يا بنتي الأيام الجاية وحاولي على قد ما تقدري متعمليش مجهود وأتغذي كويس و...
قاطعتها ريتاچ وهي تبتعد عنها قليلا
.. هنعمل كل دا سوا يا ست الكل علشان أتعلم منك أزاي أراعي ابني اللي جاي وتربيه معايا و...
ربتت صافية كتف ابنتها وهزت رأسها بالنفي وأردفت
.. يتربى فعزك وعز عمير يا بنتي و...
انقبضت أسارير ريتاچ مما دفع بصافية للنظر إلى ابنها وسؤاله عن سبب حزن ابنتها ليخبرها سيف بما فعله عمير فانتفضت صافية وصاحت بصوت هادر تنادي زوج ابنتها ليسرع عمير نحوها وتوقف على بعد بضع خطوات وما أن رمقته صافية بعتاب حتى نكس رأسه فهزت رأسها باستياء وأردفت
.. يا خسارة يا عمير بقى أنا اللي قلت إن ربنا عوض صبري خير بيك وأنك هتتقي ربنا فبنتي تقوم تكسرها كده
عموما كتر خيرك لحد كده وتشكر وزي ما دخلنا بالمعروف نفترق بالمعروف.
جزع عمير وشحب وجهه وبادل نظراته ما بين زوجته ووالدتها لېصرخ برفض قائلا
.
. أنا مقدرش استغنى عن ريتاچ يا أمي وصدقيني اللي حصل دا كان غلطة كنت قاصد منها أجبر ريتاچ أنها تتغير بس للأسف الموضوع قلب معايا ڠصب عني وبعدين أنا عاوز حضرتك تطمني لو على چني فأنا طلقتها ويشهد عليا ربنا إني عمري ما لمست واحدة غير ريتاچ وعمري ما هلمس غيرها لحد ما أموت فسامحيني بقى وليني قلبها عليا وبعدين هو أنا كنت بلف الدنيا أدور على حضرتك علشان أصالح بيك ريتاچ تقومي تقوليلي نفارق بالمعروف لا يا أمي أنا مش هفارق ولو على اللي عايزاة ريتاچ فأنا هبقى معاها فكل خطوة ما عدا الطلاق أو أنها تبعد عني.
عاتبته صافية على فعلته لتنضم إليها وسيلة وأمام سيل العتاب واللوم لم تتحمل ريتاچ رؤية زوجها يحارب جهتين فوقفت بحرج وأردفت
.. ماما بالله عليك خفي شوية عليه وصدقيني أنا على قد ما أتوجعت فالأول على قد ما شكرته بعد كده لأنه لولا اللي عمله عمير عمري ما كنت هتعلم وأحس بالۏجع اللي حضرتك مريتي بيه أنا حقيقي بحمد ربنا أنه عاقبني على غلطي بدل ما كنت أفضل على حالي وأخسر كل حاجة فالآخر.
ربتت صافية كتف ابنتها ودعت لها بصلاح الحال وأشارت إلى وسيلة التي قبلت جبهة ابنها وأردفت
.. أنا هسامحه علشان خاطرك أنت يا صافية بس لو زعل بنتي ريتاچ تاني أنا هاخدها عندي ومش هيشوفها لا هي ولا حفيدي لما يوصل بالسلامة اتفقنا.
ضحكت صافية ومازحت وسيلة بقولها
.. لا لو على كده يبقى بنتي وجوزها موجودين معايا أخليهم أنا هما الاتنين يعيشوا معايا هنا وبالشكل دا أضمن إن أحفادي كلهم يبقوا معايا على طول بدل ما أنت داخلة على طمع وعايزة تخطفيهم مني يا وسيلة.
ما أسرع عجلة الزمن حين تدور فتنهب الأيام ما بين سعادة وحزن فتلك هي سنة الحياة. 
فبعد مرور أربعة أعوام تابعت الحياة سيرها نبذت ريتاچ حياة السوشيال ميدا التي كادت تدمر حياتها وكرست وقتها باكمله لتكون ابنة بارة بوالديها وزوجة صالحة فكلل الله سعيها ورزقها بذرية طيبة ابنتين اسمت إحدهما صافية والثانية وسيلة وصبي كان نسخة عن والده فاسماه عمير محمد. 
ولم يكف سيف منذ نال سماح والدته إلى إصلاح ذات البين بينه وبين حبيبة بمساعدة والدته التي كان لها دور كبير بعودتها إليه كما نجح سيف بترسيخ قدمه بعالم الأعمال وافتتح مكتب هندسي شاركته حبيبة العمل فيه.
في حين تابعت صافية وهويدا ووسيلة التي انضمت إليهم إدارة مشروع السجاد اليدوي لتتحول ورشتها الصغيرة إلى مصنع ذاع صيته بين المحافظات ليس لجودة منتجاته اليدوية وحسب وإنما لأنه أصبح من أكبر مركز دعم المرأة خاصة المطلقات والأرامل فكان للكثيرات بيتا لهن بسبب دعم صافية لكل امرأة عاندتها ظروف الحياة وسعت لكسرها. 
وبين عملها ورعايتها لأبنائها وأحفادها أحست صافية أنها ولدت من جديد وأن طلاقها بعد تجاوزها الخمس والأربعين لم يك إلا نقطة الانطلاق لتكتشف خبايا وأغوار نفسها. 
في حين نزعت الحياة أقنعة حنين قناعا خلف الآخر ليرى فهمي مدى قبحها فازداد ندمه يوما بعد يوم وعاما تلو الآخر خاصة بعدما لمس مدى ازدهار صافية التي تبدلت كليا وأضحت امرأة أخرى ولم يصدق أنها المرأة نفسها التي كانت زوجته وأعترف لنفسه أنه خسرها منذ البداية بسوء معاملته وإغماضه عينيه عنها وبخسه قدرها لتومض أمامه تلك الجملة التي قرأها بالمصادفة أن السبب الأوحد لتألق المرأة أو انطفائها هو الزوج فحسن معاشرته واكرامه لها يجعلها تعطيه أضعاف ما يحتاج والعكس إن جار عليها ذبلت كالزهرة وهرمت قبل أوانها فغمغم بندم وعينه ترمق حنين بحسرة كونه تشبث بالزيف
ونبذ الجوهر النفيس
ليت الزمان يعود يوما... 
تمت..منى أحمد حافظ..

 

تم نسخ الرابط