قصة جديدة
عاملت والدة زوجها بجحود ولم تدرك أن إبعاد عمير لوالدته ليس نزولا عن رغبة ابنتها وإنما حفاظا منه على كرامة والدته بعدما رأى تصرفاتها المهينة بحقها زفرت صافية بحزن واستدارت لتواجه ابنها وسألته بصوت مكلوم
.. وأنت رأيك إيه يا بشمهندس ها قول رأيك ومتخافش حتى لو كان من رأي أختك.
زم سيف شفتيه فهو يعلم منذ فترة بزواج والده وأخفى عليها كي لا يتسبب بخلق أزمة بينها وبين والده ونأى بنفسه بعيدا فحياة والديه لا تهمه فما يهمه هو مرتبه الشهري الذي يضاعفه له والده بين الحين والآخر فزفر بتملل وأدار عينيه بعيدا عن عيني والدته المترقبة له وأردف
.. أنا شايف إن رأي ريتاچ سليم وبصراحة أنا المهم عندي إن بابا ميقصرش معانا لا فمصروف البيت ولا مصاريفي أما حكاية أنه أتجوز والكلام دا فدا شيء خاص بينكم وممكن ينتهي لما تقعدي وتتكلمي معاه وتطلبي منه أنه ميظلمكيش ويقسم وقته بينك وبين مراته التانية.
وقفت صافية تحدق بوجهي أبنائها بحسرة لخذلهما لها وودت لو كان بإمكانها إعادة عقارب الزمن إلى الخلف لكانت عادت إلى الماضي ورفضت باستماتة الزواج من فهمي حتى وإن دفعت حياتها الثمن وقټلها عمها فلا شيء أبدا سيعوض إحساسها بالأسى حيال خسارتها لأبنائها ورؤيتها لهما كغريبين تماما عنها فهزت رأسها بخزي وولتهما ظهرها واتجهت إلى غرفتها تجر أذيال خيبتها وأوصدت بابها خلفها واستندت إليه مغمضة العين في حين وقفت ريتاچ تتبادل النظرات مع شقيقها ليمطا شفاههم باستنكار ظنا منهما أن والدتهما تعطي للأمر حجما أكبر مما يستحق وغادرا سويا وكأن تلك المرأة التي وقفت تستجدي منهما الاهتمام لا تمت لهما بصلة.
ما أصعبها من حياة تلك التي تستيقظ فيها لتجد أن كل ما سعيت لبنائه هدم وأصبح هباء منثورا أن ترى ڼصب عينيك أبنائك يتنصلون منك ويديرون لك ظهورهم جفت دموع صافية ولم تعد تجري لتهون عليها مصابها وتخفف عنها وبدت وكأنها تعاندها هي الأخرى جالت صافية بمحتويات غرفتها التي عاشت فيها بمفردها لسنوات والتي أضحت سجنا لها مؤخرا وتذكرت كلمات ابنتها المبخسة لحقها
.. كفاية كده يا صافية كفاية مهانة ومڈلة على أيد فهمي ولا أنت مستنية أما ټموتي بقهرتك من غير ما حد يحس بيك خلاص يا صافية أنت لحد كده ومعدش ليك قعاد فبيت فهمي ولو هو فاكر إن بيحسن إليك علشان مبقاش ليك حد فالدنيا ولولا أنه سابك على زمته وقاعدة فبيته كنت هتبقي فالشارع يبقى خليه على ظنه والله الغني عن عيشة السحت اللي معيشك فيها.
ازدردت صافية تلك الغصة المريرة التي توسطت حلقها ولفت ذراعيها واحتضنت جسدها لتوقف ارتجافها وغادرت غرفتها بعدما أحستها تضيق عليها وتكتم أنفاسها ووقفت تحدق بهاتفها الملقى فوق الأريكة بإهمال فتحركت بآلية نحوه والتقطته محدقة به وزفرت بقوة وضغطت رقم زوجها وهي تدرك أنها تهاتفه للمرة الأخيرة.
قرأ فهمي اسم صافية على شاشة هاتفه واستدار بوجهه نحو حنين
التي جلست تتابع التلفاز وشغلت عنه فترك مكانه وابتعد عن سمعها وهو يبتسم بزهو لاتصال صافية به ويفكر بأنها حتما تهاتفه لتعتذر إليه وتطلب مغفرته وعودته بعد هجره إياها شهرا كاملا وهنأ نفسه لفوزه برهانه ضدها وأجابها قائلا
.. أخيرا افتكرت إن ليك زوج يا صافية وأنك غلطتي فيه عموما أنا مش هحاسبك على حاجة دلوقتي ما دام اتصلتي علشان تعتذري و...
أغمضت صافية عينيها لسماعها صوته المتعالي وهزت رأسها استنكارا لقوله وابتسمت ساخرة على إصراره على التبجح وأردفت لتمنعه من الاسترسال في ظنونه الواهية
.. بس أنا متصلتش علشان اعتذر لك يا فهمي ولو كنت فاكر أني بكلمك علشان أقولك حقك عليا وأرجع لي وأني مش قادرة أعيش من غيرك فاسمح لي أقولك أنك غلطان علشان أنا متصلة بيك أقولك أني مش عايزة أكمل معاك
نجحت بإثارة جنونه فصړخ قائلا بصوت هادر
.. أنت بتقولي أيه يعني أنت مش متصلة علشان تعتذري لي على كلامك اللي قولتيه ومتصلة علشان تبلغيني أنك عايزة تطلقي دا أنت أتجننتي على كبر بقى يا صافية وعقلك طق منك.
جذب صوته العالي انتباه حنين التي تركت مكانها سريعا ولحقت به ووقفت بجواره وهي تحاول جاهدة إخفاء سعادتها لطلب صافية الطلاق وودت لو تختطف الهاتف منه وتقبل صافية فهي وفرت عليها الكثير بخطوتها تلك ووسط بهجتها ونشوتها لم تلحظ حنين ڠضب فهمي ووعيده لصافية التي لزمت الصمت تماما في انتظار انتهائه من ټهديدها وزمت شفتيها ما أن أدركت من ملامحه أنه لا يرغب في طلاقها فعقدت حاجبيها ورمته بنظرات ساخطة ومدت يدها وسحبت الهاتف منه عنوة وأنهت الاتصال ووقفت أمامه بتحد بينما اتسعت عينا فهمي استنكارا لفعلتها وأمام نظراتها المتعالية التي جعلته يدرك بأنه يقف أمام فتاة لا يستهان بها فأشاح بعينه عنها واتجه إلى غرفته نازعا منامته پغضب وتبعت حنين خطواته بروية وعلى ثغرها ارتسمت ابتسامة تشفي ووقفت أمام باب الغرفة تتابع خطواته العشوائية ما بين المرحاض وخزانة الثياب وحين أنهى ارتداءه لقميصه عقدت ساعديها أمامها وسألته بصوت حاد
.. ممكن أعرف سيادتك هتسيبني لوحدي ونازل رايح فين
زفر فهمي بقوة وأهمل إجابة سؤالها والتقط مفاتيحه واتجه صوب الباب لتعترض حنين طريقه مردفة
.. على فكرة أنا سألتك ومنتظرة تجاوبني يا فهمي ولعلمك أنا مش هسيبك تنزل من غير ما أعرف أنت رايح فين وناوي على أيه
رفع فهمي حاجبه ساخطا من لهجتها الآمرة وأردف بصوت حانق
.. أبعدي عن طريقي يا حنين علشان مش مزعلكيش وكفاية الحركة اللي أنت عملتيها معايا وصدقيني لو حد غيرك كان فكر بس إنه يسحب الموبايل من أيدي زي ما عملت أنا كنت كسرت عضمه وخلصت عليه.
ذكية هو أقل ما يقال عنها ففي لحظة واحدة حللت ما فعلته وردة فعله عليها وأدركت أن عليها التراجع عن تصرفها السخيف
.. طب بالذمة أنت مصدق أنك ممكن فيوم تزعلني حقيقي يا فهمي أنت فاكر أني ممكن أزعل منك ولا حتى أخاف طب أزاي وأنا بحبك وعارفة أنك بتحبني ومتأكدة أني مش ههون عليك عموما أنا عارفة إن مكنش يصح أخد من أيدك الموبايل ولا حتى أني أمنعك تتكلم معاها بس أنا مقدرتش أقف أتفرج عليك وأنت واقف تتحايل عليها علشان تفضل معاك وهي مصممة على الطلاق طيب قولي كنت عايزني أعمل أيه وأنا شايفة جوزي حبيبي ماسك فمراته اللي مش عايزاه ومش حاسس بقلبي اللي مولع من الغيرة.
غلبته وأذهبت بعقله واستعادت تملكها لزمامه بكلماتها
وفي مقهى الجامعة جلس سيف برفقة أصدقائه يظن أن بتواجده معهم سينسى ما دار بينه وبين حبيبة بعدما قص عليها حواره مع والدته فهو لم يتخيل قط أن ترمقه بسقم حبيبة وهي تقول
.. أنت واعي يا سيف للكلام اللي قولته واعي أنك ساعدت بكلامك وموقفك السلبي على كسر والدتك بصراحة يا سيف أنا مش مصدقة أن قلبك جاحد للدرجة دي بقى معقول تبقى عارف إن والدك أتجوز واحدة تانية ومحاولتش حتى تتناقش معاه وتفهمه إن والدتك متستحقش منه كده بس هتتناقش معاه أزاي وأنت كنت بتبتزه وبتطلب منه حاجات زيادة علشان تفضل ساكت ومتتكلمش يا قلبك يا أخي أنا مش فاهمة أنت أزاي جالك قلب تعمل كده وتبقى عادي لأ وزعلان إن والدتك مصممة على الطلاق وأنها بطلت تتكلم معاك وبعدت عنك طب
ما دا حقها أنها تبعد بعد ما أتصدمت المرة الأولى من زوجها اللي عايشة معاه والمرة التانية من ابنها اللي ضيعت عمرها علشان تربيه وولأسف خيب رجاها هو وأخته وطلعوا أنانيين ومبيفكروش غير فنفسهم ومصلحتهم وبس.
أزعجته بكلماتها وټعنيفها فعقد حاجبيه وعارضها مردفا
.. حبيبة
ازداد اشمئزاز حبيبة من تخاذل سيف فلم تتحمل البقاء معه وأحست بأنها خدعت بشخصه فوقفت والتقطت حقيبتها وأردفت
.. عارف يا سيف أنا بحمد ربنا أنك حكيت لي على الموضوع علشان وأنت بتحكي كشفت لي عن وشك التاني اللي كنت بتحاول دايما أنك تخبيه عني.
توجس سيف من كلماتها فوقف هو الآخر وسألها بقلق
.. وش أيه دا اللي خبيته عنك
هزت حبيبة رأسها بأسف وأجابته قائلة
.. سيف أنت أديت نفسك العذر أنك تغلط فحق والدتك علشان أعذار واهية وأتعاملت معاها بمبدأ نفسي ومن بعدي الطوفان ودا يخليني لازم أعيد حساباتي تاني لأني محبش أني أكون مرتبطة بواحد مبيحبش إلا نفسه وعنده استعداد أنه يعمل أي حاجة علشان يحقق مصلحته بغض النظر عن مصالح اللي حواليه والأخطر أنه معندوش مانع أنه يدوس على أقرب الناس له لو اعترضوا طريقه ودا يخليني أقولك أنا آسفة مش هقدر أكمل معاك.
غادرته حبيبة فور انتهاء حديثها وهي تحاول تمالك دموعها فمن الصعب عليها أن تنهي مشاعر الحب التي جمعت بينها وبين سيف ولكنها لا تستطيع الارتباط بمن هانت عليه والدته واستهان بمشاعرها.
أعاد صوت ضحكات أصدقائه انتباهه إليه فزفر بقوة ولملم أشياءه واستأذنهم وغادر لعدم تحمله البقاء بمكان ودعته حبيبة فيه.
وبمنزلها ظنت ريتاچ أن بمنعها مجيء والدتها لزيارتها والثرثرة بفعلتها أمام الجميع أنها استطاعت منع وسيلة والدة عمير من المجيء هي الأخرى لمنزلها وقتما تشاء لتتحطم أحلامها الواهية التي شيدتها دون الأخذ في الاعتبار أنها شذت عن القاعدة بعقوقها لوالدتها على صخرة الواقع الذي صفعها به عمير حين فاجأها في صباح أحد الأيام بجلوسه بجوار والدته وهو يشير إليها لتنضم إليهما موضحا لها أنه سعيد بموافقة والدته على الإقامة معه طوال فترة سفر شقيقته لتقف ريتاچ أمامهما ترغي وتزبد ڠضبا وبداخلها يتعاظم إحساسها بالقهر لرؤيتها وسيلة تجلس بأريحية أمام التلفاز وعمير يطعمها بعض ثمار الفاكهة بيده ولم تستطع ريتاچ تمالك ڠضبها فصاحت توبخه بلسان سليط دون مراعاة وجود والدته بقولها
.. أنت أزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجع لي يا عمير أزاي تجيب والدتك تقعد فبيتي من غير ما تستأذن مني أنا مش فاهمة هي يعني كان هيحصلها حاجة لو فضلت فبيتها ولا هو فرض رأي وتقييد حرية علشان والدتك تثبت أن كل حاجة فالدنيا بتمشي برأيها هي وبس.
بوغت عمير بهجوم ريتاچ الضاري وبنظراتها التي تشبه قاڈفة اللهب وقد صعقته بكلماتها التي جعلته يشعر بالسقم لتباهيها أمامه بما فعلته بوالدتها فوقف عن مكانه ينوي رد اعتباره منها لينتبه لأصابع والدته تتمسك بيده فنظر إليها ليراها تومئ له بالنفي وترجوه بصمت ألا يسمح لغضبه بالتغلب عليه فاستغفر عدة مرات أمام ريتاچ التي تابعت ما يدور أمامها بسخط ظنا منها أن حماتها تتحكم بزوجها وتسيره وفق مشيئتها فأشاحت بوجهها وأردفت بصوت خاڤت بغيض
.. بقى أنا أمنع ماما أنها تيجي بيتي إلا بإذني وهو يروح يجيب والدته ويقعدها ويضيع كل اللي عملته وماله يا عمير بكرة تشوف مين فينا اللي كلمته هتمشي فالبيت دا.
غادرت ريتاچ وهي تهمهم واختفت بغرفتها ولم تر نظرات عمير التي سودها غضبه منها فما صرحت به دق ناقوس الخطړ بداخله معلنا ضرورة صحوته من غفوته ومطالبا إياه بفتح عينه ليرى صورتها الحقيقية التي أخفتها خلف قناع الرضى المزيف والهدوء فهو لن يقبل أبدا أن تهان والدته أو حتى والدتها
بداية وليست نهاية.
بعد مرور أسبوع على تهربه المتعمد من لقائه المحتوم مع صافية لم يستطع فهمي الامتناع عن مواجهتها فجلس ينظر إليها يحاول سبر أغوارها فهي بدت غامضة هادئة على نحو غريب وكأنها ليست زوجته التي عاشرها لخمسة وعشرين عام وبعد خوضه لنقاش طويل معها بذل فيه جهدا ليثنيها عن طلب الطلاق فوجئ بنفسه بين ليلة وضحاها يجلس بمكتب المأذون ويوقع ورقة طلاقها.
بعد أنتهائهم غادرا سويا وقد تعاظم بداخله إحساسه بالأسف للمرة الأولى بحياته وأمام باب البناية نظر إليها بحرج وأردف بتردد
.. على فكرة أنا كتبت
الشقة اللي أنت قاعدة فيها باسمك يعني مافيش داعي أنك تسيبيها وتدوري على مكان تعيشي فيه وبالنسبة لكل حقوقك فهي هتوصلك و...
قاطعته بهزة رفض برأسها وأردفت بجدية وهي تبعد عينيها عنه
.. شكرا يا فهمي بس أنا مش هقدر أقبل منك أي حاجة غير حقي الشرعي.
أدهشه رفضها فظل يحدق بها وهو ويفكر أمجنونة أم ماذا لتزيد صافية من إرباكها له بابتسامتها الهادئة التي ارتسمت على ثغرها لتبدد دهشته بقولها
.. متشغلش بالك بيا يا فهمي وكتر خيرك لحد كده.
أنهت صافية قولها وابتعدت عنه ووقف فهمي يتابعها بعينه وهو يتساءل إلى أين ستذهب وهي لا تملك أحدا من أسرتها على قيد الحياة لينتبه لرنين هاتفه فأجاب بشرود وعينه معلقة بخطى صافية ليصفعه صوت حنين تسأله بلهفة
.. أتأخرت كده ليه يا فهمي معقول كل دا عند المأذون
أجابها بضيق وهو يتبع طريقا معاكس لطريق صافية
.. خلاص يا حنين كل حاجة خلصت وأنا فطريقي للبيت.
تنهدت حنين بارتياح وأردفت
.. تمام يا حبيبي توصل بالسلامة أنا مستنياك.
أنهت حنين الاتصال واستدارت تنظر إلى والدتها وهي تبتسم وتشير لها بعلامة النصر وتقول
.. ياه يا ماما أخيرا الحمل انزاح وطلق صافية أهو كده أعرف أخرج معاه وأنا مش قلقانة إن الناس تعرف أني زوجة تانية.
تركت والدتها مقعدها وربتت كتفها وأردفت
.. مبروك يا حبيبتي ودلوقتي أنا هسيبك وأمشي علشان جوزك لما يرجع تعرفي تحتفلي معاه على رواقه بمناسبة طلاقه بس متنسيش بعد ما تحتفلي وتبسطيه كلميه على المشروع اللي أنت عايزاه وخليه ينجز ويشتري لك السنتر علشان تلحقي تعملي له ديكورات جديدة وتعلني عن افتتاحه على السنة الجديدة.
وافقتها حنين وهي تفكر بمشروعها الذي تمنته طويلا والذي تبني عليه كل آمالها كونه الخطوة الأولى التي ستنقلها إلى عالم المال والشهرة.
وعلى الجانب الآخر ولجت صافية إلى الاستوديو الذي استأجرته حديثا وارتمت بجسدها فوق الأريكة طلبا للراحة بعد سيرها طويلا وبعد دقائق أعتدلت صافية وهي تشعر بالغرابة والحيرة من نفسها لهدوئها العجيب وتساءلت أليس من المفترض أن تشعر بالحزن لطلاقها فمطت شفتيها وأردفت بعتاب
.. وتحزني ليه يا صافية هو أنت مشبعتيش حزن وخوف وزعل على حالك طول السنين اللي فاتت بقولك أيه يا صافية أنت لازم تنسي اللي فات وتتنفسي والأهم تشكري ربنا أنك بقيت حرة واستعوضي ربنا فاللي راح من عمرك وحاولي تتغيري زي ما كان نفسك تعملي وابدئي أنت يعني معجزتيش للدرجة اللي تخليك عاجزة زي ما فهمي كان دايما بيقولك علشان متحاوليش تشوفي نفسك عليه صحيح أنت متعرفيش بكرة مخبي لك إيه بس أكيد اللي جاي مش هيكون زي اللي فات ربك رحيم يا صافية وأكيد عوضه ليك هيكون على قد ما صبرتي واتحملت.
تنهدت صافية وهي تجول بعينيها بمحتويات مسكنها الجديد وابتسمت برضى فالمكان رغم بساطته يبدو كالقصر بعينيها ويكفي أنه من مالها الخاص هزت صافية رأسها بتعجب وأردفت
.. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن معايا المبلغ دا الحمد ليك يا رب على