دمية في يد غجري بقلم سماح نجيب
علشان خاطرى
مريم مالك يا بنتى خاېفة ليه كده هو الحب عيب ولا حرام ثم ده يبقى جوزك هو عيب الواحدة تحب جوزها
وتين انتى عارفة ظروف جوازنا ايه ثم متنسيش ان عمك خاطب سيلا
مريم ياريتك تقدرى تخليه يسيبها دا يبقى جميل مش هنساهولك العمر كله
وتين هو انتى ليه مبتحبهاش يامريم
مريم وهى فيها ايه يتحب هى جميلة وشيك وكل حاجة بس انسانة وصولية انتى متعرفيش انها كانت عايزة تبعدنى عن عموثائر علشان يخلالها الجو
وتين تبعدك عنه ازاى
مريم قعدت تقوله انت لامتى هتفضل شايل همها وهى مبقتش صغيرة والكلام الفاضي ده بس عمو رد عليها وقالها انه عمره ما هيتخلى عن ابدا حتى لو انا اتجوزت
وتين عمك فيه كل شئ ونقيضه
مريم ازاى يعنى
وتين انه ممكن يكون قاسى فى تصرفاته بس فى نفس الوقت حنين وان خطيبته
بالجمال ده ولسه متجوزوش اللى اعرفه ان الرجالة دايما تجرى ورا الست الجميلة بس هو تحسى كأنه عادى كده ولا على باله
مريم ده بسبب انه مبيحبهاش
وتين طب ما يسيبها ايه اللى جابرة على انه يعمل كده
مريم عقله هو اللى جابره على كده
وتين مش فاهمة
مريم عمو عايز يتجوز جواز عقل مش جواز حب بالرغم من انه كان معجب اوى بقصة حب جده وجدته فعلشان كده نفسى ان انتى تعيشى معاه وتكملوا حياتكم مع بعض لانه يستاهل يحب ويتحب
وتين انتى عيزانى اعمل ايه يعنى
مريم اهو ده اللى عايز تفكير نعمل ايه علشان عمو يسيب سيلا ويركز معاكى
وتين هههههمريم انتى جعانة
مريم باستغراببتسألى ليه احنا في ايه ولا ايه
وتين علشان شكلك ابتديتى تجيلك تهيؤات يا حبيبتى
مريم هو فين التهيؤات دى ده جزائى يعنى ان عيزاكى تعيشى مبسوطة مع عمى القمور ده
وتين قمور ! بس ردود فعله بتبقى غير متوقعة خالص
مريم بضحكدا احلى حاجة فيه شخصيته اللى مش مفهومة دى مجنن اللى حواليه
وتين طب يلا بينا بقى نحضر المحاضرة علشان نروح
بعد انتهاء المحاضرات واثناء خروجهم من الحرم الجامعى ليصلوا الى سيارتهم فالسائق ذهب لتزويد السيارة بالوقود فخرجوا لملاقاته خارج الجامعة سيارة سوداء ينتظر سائقها خروج تلك الفتاة التى ينوى ان يقضى عليها بتلك السيارة فربما الحظ كان حليفه لانها ستخرج الآن من باب الجامعة فهو رأى السائق الخاص بهم وهى يخرج تاركة الفتاتين فى انتظاره
مريم دا كله بيفول العربية هو الاسطى رجب تاه ولا ايه
وتين زمانه جاى تعالى نستناه برا على ما يرجع
مريم يلا بينا
هاهى قد حانت اللحظة الحاسمة قام بتشغيل السيارة متجه صوب تلك الفتاتين ولكن قد ألهم الله وتين ان تنظر بحانبها فرأت تلك السيارة تتجه نحوهن بسرعة چنونية شعرت بالذعر ولم تدرى بنفسها الا وهى تسحب مريم بقوة حتى سقطوا على الأرض سويا فارتطم وجه وتين بالأرض مسبب لها بذلك چرح فى جبهتها
مريم بړعب وتين وتين انتى كويسة
وتين پألم الحمد لله
مريم پخوف احنا كنا ھنموت دلوقتى يا وتين
وتين الحمد لله ربنا ستر بس ازاى هو سايق العربية بالسرعة المتخلفة دى
مريم وتين انتى انجرحتى فى ډم على وشك
وتين دى حاجة بسيطة المهم انك كويسة
مريم دى تانى مرة تنقذى حياتى يا وتين
شعرت بها وتين انها ربما على وشك البكاء فمريم حساسة جدا حاولت التخفيف عنها
وتين بابتسامة مزاح يلا يا ستى عدى الجمايل
مريم قومى يلا نروح المستشفي
وتين ملوش لزوم دى حاجة بسيطة
مريم لاء يلا العربية جت اهى
امام اصرارمريم عليها بالذهاب الى المستشفى وافقت وتين
فى الشركة كان يذرع غرفة مكتبه ذهابا وإيابا من فرط غيظه مما حدث نظر اليه رمزى فهو يعرف انه الآن فى حالة عصبية شديدة بسبب ما حدث من خطيبته
رمزىاهدى بقى يا ثائر
ثائر بعصبيةاهدى ! ازاى يعنى وهى سيلا تفكر تعمل حاجة زى دى ازاى من ورايا
رمزىليه هى مكنتش قيلالك على الموضوع ده
ثائر ولا جابتلى سيرة وهى عارفة ان انا مبحبش اعمل صفقات مع شركة الغرباوي بسبب سمعتها تروح هى سيادتها وتعمل الصفقة معاهم ومش بس كده لاء تعمل الصفقة على اساس ان انا همولها كأن انا اللى هعمل معاهم الصفقة وهو طبعا ما صدق اللى حصل لقاها فرصة
رمزىانت تكلمها وتيجى بسرعة علشان تلغى التعاقد ده قبل ما يتنفذ
ثائر انا كلمتها حضرتها تليفونها مقفول مش عارفة مختفية فين انا لو شوفتها معرفش انا ممكن اعمل فيها ايه
اثناء حديثهم سمعوا طرق على الباب انفتح الباب دلفت منه سيلا بابتسامة فهى كأنها لم تفعل شئ نظر لها ثائر بغيظ شديد فهى حتى لا يبدو على وجهها الندم مما فعلته
سيلاهاى ثائر
ثائر ايه اللى انتى عملتيه ده يا سيلا ازاى تعملى صفقة مع شركة الغرباوي من غير ما اعرف
سيلا ببرودوفيها ايه ده بيزنس يا حبيبى
رمزىسيلا انتى عارفة ان ثائر مبيحبش يعمل صفقات مع شركات مجهولة بالنسبة له فانتى كان لازم تحترمى ده ومتروحيش تعملى صفقة انتى مش عارفه هتموليها منين أساسا
سيلاانت يا ثائر وعدتنى انك هتمول الصفقة دى مش كده
ثائر انا مكنتش اعرف انها مع بدر الغرباوي سورى يا سيلا انا مش هخلى اسمى يتهز فى سوق البيزنس علشان خاطرك
سيلاانت بتتخلى عنى يا ثائر فى وقت زى ده
ثائر انا متخليتش عنك بس مفيش مبرر اخاطر باسمى علشان سيادتك تبقى مبسوطة وسعيدة بالصفقة دى
سيلا بدموع زائفةانا فاكرة انك بتحبنى ومش هترفض طلبى
ثائر هو يا اقبل بغلطك يا اما مبقاش بحبك هو الحب فى نظرك ان لازم اطاطى لكل تصرفاتك انتى تلغى التعاقد ده فورا يا اما انتى استحملى ومويلى الصفقة انا مش هدفع فلوس لحد يا سيلا
هى تعلم انه اذا اتخذ قراره بشأن اى شئ فلا يستطيع احد ان يثنيه عن قراره بالرغم من الغيظ المتملك بقلبها الا انها حاولت تصنع الهدوء والبرود فمن الأفضل أن تسايره حتى لا تخسره
سيلاخلاص يا حبيبى انا هلغى التعاقد بس انت متزعلش منى
رمزىاظن كده افضل يا سيلا وبلاش مخاطرة زى دى تانى
ثائر سيلا بعد كده اى حاجة ناوية تعمليها لازم يبقى عندى علم بيها انتى فاهمة ولا لاء
سيلارمزى ممكن تسيبنا شوية لوحدنا
رمزىعن اذنكم
خرج رمزى من غرفة المكتب ابتسمت له ابتسامة جميلة مغرية ولكنها لم تأثر به فعيناه تطلق شرارات من الڠضب
سيلاحبيبى خلاص متزعلش منى
ثائر
سيلاخلاص بقى ميبقاش قلبك قاسى كده يا ثائر
سيلا بغيظخلاص بقى يا ثائر قولتلك سورى
ثائر مش بكلمة آسفة الموضوع يخلص ثم انتى ملكيش حق انك تلمسينى
سيلاللدرجة دى يا ثائر
سيلاهو انت ليه كده
ثائر بعدم فهممش فاهم تقصدى ايه
سيلاعلى العموم كنت عايزة اقولك ان مهندس الديكور خلاص هييجى بكرة علشان يظبط الجناح
ثائر انتى بقالك فترة بتقولى جاى ومبيجيش
سيلاكان عنده شغل كتير ولسه يادوبك فاضى وقالى هييجى بكرة يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه
ثائر بإحباطان شاء الله
سمع رنين هاتفه رأى اسم مريم ينير الشاشة فتح هاتفه ليعلم ماذا تريد
ثائر ايوة يا حبيبتى فى ايه
مريم بدموع عمو تعال بسرعة احنا في المستشفى
سمع ذلك هرب الډم من عروقه فماذا حدث اوصلهم الى المستشفى حاول تهدئتها حتى يذهب اليها
ثائر اهدى يا حبيبتى وقوليلى فى ايه
قصت عليهمريم ما حدث اليوم أمام الجامعة من انه كان من الممكن ان تصطدمهن إحدى السيارات وجد نفسه يخرج من مكتبه سريعا استغربت سيلا من حالته
سيلا فى ايه يا ثائر وانت بتجرى ليه كده
ثائر مريم ووتين فى المستشفى كانوا هيعملوا حاډثة
سمعرمزى ذلك هو الآخر عندما كان يريد ان يتحدث مع ثائر بشأن بعض الاوراق ولكنه عندما سمع ان حبيبته كانت من الممكن ان يحدث لها سوء وجد نفسه يجرى هو الاخر خلف ثائر يستقل سيارته يتبع سيارة ثائر التى يصطحب بها سيلا ايضا فهى اصرت عليه بالذهاب معه
وصلوا الى المستشفى قابل مريم بلهفة
ثائر مريم انتى كويسة وتين كويسة هى فين
مريم الممرضة بتعملها إسعافات جوا بس هى
الحمد لله كويسة
قالت ذلك وبكت اخذها ليهدئ من روعها فهو يعرف ان ابنة أخيه عندما تبكى تدخل فى حالة نفسية سيئة لذلك هو لا يريدها ان تبكى
رمزى اهم حاجة انكم كويسين يا مريم متعيطيش
مريم احنا كنا خلاص ھنموت لولا ستر ربنا
ثائر الحمد لله انكم كويسين
سيلا ببرود الف سلامة عليكى يامريم
مريم من غير نفس الله يسلمك يا سيلا
وتين بخجل الحمد لله وقولت لمريم مفيش داعى تقلقكم بس هى مسمعتش الكلام
ثائر بحنان بعد الشړ عليكى يا وتين
وتين بتوتر شكرا
ذهبوا الى المنزل جميعا ماعدا سيلا التى ذهبت الى منزلها و تسأل نفسها عن سر لهفة واهتمام ثائر بهذه الفتاة
عندما وصلت إلى المنزل صعدت الى غرفتها سريعا حتى قبل ان يتمكن من سؤالها عن اى شئ فهى لا
كانت جالسة فى غرفتها تفكر فيما قالته لهامريم عندما كانوا بالجامعة بأنها تريدها ان تكون هى زوجة عمها عوضا عن سيلا فهل حقا سيأتى اليوم وتصبح هى زوجة ثائر والمتربعة على عرش قلبه ذلك القلب الذى يبدو ان لديه مناعة ضد الحب
كانت تعبث بهاتفها وجدت اغنية للمطربة جنات فهى تحب اغانى تلك المغنية
فكل كلمة فى الاغنية تنطبق على حالتها التى تعيشها مع ذلك الثائر ظلت تستمع الى الاغنية وهى تطلق تنهيدة من الوقت للآخر وتتذكره فهى فى حالة شبه مغيبة عما حولها لم تنتبه لذلك الواقف على الباب الذى يضع يده بجيبه ويستند على الباب وينظر لهابابتسامة وهو يراها بهذا الشكل كأنها فى عالم اخر انتهت الاغنية وخرجت من تلك الحالة التى سيطرت عليها سمعت صوته انتفضت من مكانها
ثائر حلوة الاغنية بس هو مين ده اللى عجباكى شخصيته للدرجة دى وهتموتى عليه
وتين بتلعثمههو انت هنا من امتى
ثائر مجاوبتنيش على سؤالى هو مين ده اللي عاجبك كده للدرجة دى يا وتين انطقى
حدته فى الكلام جعلت جسدها ينتفض من وقت لاخر فهو على ما يبدو انه غاضب بشدة
وتين بجرأة مزيفةوانت مالك انت بتسأل ليه
ثائر انتى بتقولى انا انت مالك انا هعرفك مالى ولا مش مالى يا وتين
وتين پخوفانت هتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى متستعجليش على رزقك
وتين اتفضل اخرج برا
ثائر هششش صوتك ده مسمعوش خالص انتى فاهمة
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتين متقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائر متعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين
وتين انت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين
دمية فى يد غجرى
البارت الرابع عشر
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتين متقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائر متعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين
وتين انت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين
وتين پخوفانت تقصد ايه بكلامك ده
ثائر بأمربوصيلى يا وتين ارفعى رأسك وبوصيلى
لم تقوى على رفع وجهها الى وجهه فأقصى ما وصل له نظرها عنقه الذى رأت به ذلك العرق المنتفض من الڠضب عند قاعدة أسفل عنقه
ثائر مش بقولك بوصيلى انتى ليه مبتحبيش تسمعى الكلام انا مبحبش اكرر كلامى كتير يا وتين
وتين انت عايز ايه منى ارحمنى بقى انت ايه ليه واقفلى على الواحدة دايما عايزنى ابررلك تصرفاتى انت ناقص تقولى مش لازم تتنفسى طالما انا مش موجود انا مش لعبة فى ايدك افهم بقى انا بنى ادمة من لحم ودم بنى ادمة هو انت بتتلذذ بتعذيبى وقهرتى الرحمة شوية
ثائر بس انتى لعبتى انا يا وتين لعبتى انا وبس
وتين خلاص مش هبقى لعبتك تانى كفاية اوى عڈاب لحد كده
ثائر قصدك ايه يا وتين بكلامك ده
وتين يعنى خلاص كفاية كده انا مش قادرة استحمل اكتر من كده انا مش هبقى مبسوطة لما انت توصلى لحافة الاڼهيار او الجنون
ثائر يعنى عايزة ايه دلوقتى يا وتين وضحى كلامك
وتين عيزاك تسيبنى فى حالى وترحمنى شوية وشيلنى من دماغك
ثائر ولو ده محصلش هتعملى ايه يا وتين ها قولى حابب اسمع انتى هتعملى ايه
وتين بتعب انا عايزة اطلب منك طلب ممكن اعتبره رجاء شخصى منى
ثائر طلب ايه ده اللى انتى عوزاه
وتين بدموعطلقنى وسيبنى امشى من هنا مش لازم افضل قاعدة هنا اكتر من كده
طلاق ! هل تفوهت بهذه الكلمة الآن هل تريد ان تنفصل عنه وتبتعد عنه هل اساء معاملتها الى هذه الدرجة التى كانت السبب فى انها تريد الانفصال قبل الوقت المحدد لهم بالانفصال
ثائر بتوهانوتين انتى بتقولى ايه طلاق ايه اللى بتتكلمى عنه ازاى قدرتى تقولى الكلمة دى اصلا ازاى قدرتى تنطقيها
وتين مبقتش قادرة استحمل اكتر من كده خلاص تعبت انا كنت فكراك هتخلصنى من العڈاب اللى انا فيه انت اه عيشتنى فى مستوى كويس مكنتش احلم بيه بلبس احسن لبس بنام فى بيت مكنتش احلم ادخله بس كل ده مع معاملتك ليه بالقسۏة ده ميلزمنيش انا عندى اعيش حتى فى اوضة بس اكون مرتاحة احسن ما اعيش فى قصر و ابقى مش مرتاحة
ثائر بذهولللدرجة دى انا كنت بعاملك وحش يا وتين وكنت قاسى معاكى معملتش اي حاجة كويسة ليكى
وتين بتعبلو سمحت ممكن تسيبنى ولو فعلا انت موافق على الطلاق خلاص كل واحد يروح لحاله ويادار ما دخلك شړ كفاية اوى لحد كده لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وانا خلاص صبرى وطاقتى نفذوا
ثائر باين عليكى انك بتكرهينى اوى يا وتين
وتين ياريتنى اقدر أكرهك فعلا مكنش هيبقى فى مشكلة
ثائر وتين انا مش فاهمك ولا بقيت عارف انتى عايزة ايه بالظبط
وتين ولا عمرك هتفهمنى طالما كل تفكيرك ان انا لعبتك اللى تتحكم فى مصيرها واللى لازم تسمع وتقول حاضر ونعم حتى لو على حساب أعصابها ونفسيتها المهم ترضى غرورك كراجل انك فارض سيطرتك وهيمنتك عليا
ثائر ياااه دا انتى شايلة اوى فى قلبك منى بس طلاق مش هطلقك يا وتين انتى فاهمة مش هطلقك وشيلى الفكرة دى من دماغك خالص انتى هتخلصى منى فى حالة واحدة بس لما أموت
قال ذلك واولاها ظهره خرج من غرفتها مغلقا الباب خلفه اتجه الى غرفته وهو يزفر بضيق ارتمى على السرير ينظر بشرود الى سقف الغرفة لا يتحرك به شئ سوى دقات قلبه التى تعلن انه مازال على قيد الحياة فجسده باكمله فى حالة سكون شديد ظل يفكر ماذا يفعل حتى ينتزع منها ذلك الخۏف القابع بقلبها تجاهه فهو كلما حاول ان يتعامل معها بلطف يحدث شئ ويجد نفسه يتصرف بدون تعقل وكل هذا بسبب ذلك الاحساس الذى ابتدى يملأ قلبه فهو أصبح يغار بشدة اصبح لايتمنى سوى ان تكون بين ذراعيه مجرد تفكيره ان ربما هناك احد غيره فى حياتها يصيبه ذلك بالجنون والغيرة العمياء يريد ان يكون هو فقط من يستحوذ على عقلها يريد ان يكون هو فقط من يسكن قلبها لايريد
ثائر انا كده شكلى اټجننت على الآخر وده كله بسببها دا انا فى حياتى شوفت ستات وبنات اشكال والوان ليه دى اللى عايزها تبقى قريبة منى ليه دى اللى حاسس ان انا ھموت وتبقى بتاعتى وليا لوحدى مش عايزها تنطق غير اسمى انا وبس ضحكتها وابتسامتها يكونوا ليا انا وبس نظرة
عنيها تبقى ليا انا وبس
ظل يحدث نفسه حتى غفى فى النوم وهو لم يشعر بالوقت كأنه يهرب بالنوم من تلك الأفكار التى اصبحت مثل الاثقال تثقل قلبه وعقله
فى منزل سمير
علم سمير وعايدة بشأن فسخ خطبة هيام واسامة اراد الاستفسار منها عن سبب حدوث ذلك او لماذا قام أسامة بفسخ تلك الخطبة
سميروايه اللى حصل خلالكم تفسخوا الخطوبة يا هيام
هيام بيقول مفيش توافق بينا بس انا عارفة هو عمل ليه
كده
عايدة وهو عمل ليه كده يا هيام ايه السبب
هيام پحقدعلشان البرنسيسة وتين
سميروايه علاقته بوتين وهو ماله ومالها اصلا وكان عايز منها ايه
هيام شكله كان عينه منها الاستاذ
عايدة طب طالما كان عينه منها خطبك انتى ليه يا هيام
هيام بتوترمعرفش اهو غار فى داهية مع السلامة راح واحد يبجى بداله مليون هو مفيش غيره فى الدنيا دى
عايدة يعنى تطلع البت وتين اشطر منك فى دى كمان هتفضلى طول عمرك خايبة ومش فالحة فى حاجة
هيام بغيظ الله فى ايه يا ماما هو انتى كل شوية تسمعينى الكلمتين دول
عايدة وياريتهم بيجيبوا معاكى نتيجة يا
هيام
سميرخلاص اللى حصل حصل ووتين احنا منعرفش حاجة عنها من ساعة ما اتجوزت زى ما تكون ما صدقت انها تخرج من البيت ده
هيام دى تلاقيها بس العز والهنا اللى عايشة فيهم منسينها كل حاجة ومنسينها اسمها
ثم اكملت بهمس ولا جوزها ده كمان دى ينسى الواحدة اسمها بحلاوته دى
اڼفجرت براكين الحقد و الغل فى قلب تلك الفتاة بعد تفكيرها ان وتين دائما ما يكون الحظ حليفها فبالرغم مما كان يحدث لها الا ان دائما يكون حظها وفيرا
سميرعلى فكرة انا نويت اتجوز يا أمى
عايدة ومين دى بقى اللى عينك منها يا
سميردى تبقى أميرة
هيام أميرة مين اوعى تكون قصدك أميرة بنت سالم جارنا
سميرايوة هى دى عندك مانع يا هيام ولا ايه
هيام دى بت قوية ومحدش بيعرف يتكلم معاها ولا حد بيعرف ياخد منها حق ولا باطل
عايدة هى عجباك يا سمير يعنى
سميرايوة وان شاء الله نروح نخطبها وحسك عينك يا هيام تعملى حركة ملهاش لازمة وتبوظى الجوازة كفاية جوازتك اللى بوظتيها
قال تلك الكلمات هب واقفا ذهب الى غرفته فهو يعرف اخته حق المعرفة فهى تحب مضايقة من حولها ولا تترك احد بحاله كأنها تشعر باللذة عندما تضايق من حولها
هيام بغيظشايفة ابنك بيقول ايه يا ماما شايفة كلامه
عايدة وانتى ايه اللى مضايقك فى الجوازة دى يا عيان هو حر هو انتى اللى هتتجوزيها ولا هو
هيام البت أميرة دى مش سهلة ومحدش بيمشى عليها كلمة ولو سمير اتجوزها هتقرفنا فى عشيتنا ومش هنعرف نمشى عليها كلمة
عايدة وهى تقدر دا انا هوريها شغل الحموات على أصوله وهتبقى زى البت وتين تمشى بكلمتى وباشارة منى
ابتسمت هيام لكلام أمها فهى منذ ان تزوجت وتين لم تجد من تضايقه بتصرفاتها الغريبة والحقودة
هيام يعنى هتخليها تخدمنا زى البت وتين ما كانت بتخدمنا كده
عايدة اومال هستتها ولا ايه دى تخدمنا والجزمة فوق دماغها بس مش عايزين نبين حاجة قدام اخوكى دلوقتى
هيام مټخافيش مش هيعرف حاجة وهنبينله ان احنا مبسوطين بجوازته دى وان احنا هنشلها على كفوف الراحة كمان
بعد ان اردفت بتلك الكلمات علت صوت ضحكتها من تخيلها ان ربما ستأتى الى المنزل فتاة أخرى غير وتين وستفرض عليها هى وامها سيطرتهم مثلما كانوا يفعلوا مع تلك المسكينة
منذ اخر لقاء بينهم وهم اصبحوا يتجنبون لقاءهم سويا كأنهم اذا اجتموا بمكان واحد لن يضمن احد منهم رد فعله تجاه الآخر كانت تسير على غير هدى تتحسس بيدها وريقات تلك الورود فهى سارت فى الجنينة بأكملها كأن ساقيها ترفض الراحة فهى تريد ان تسير هكذا حتى يغلبها التعب وتذهب الى غرفتها حتى لا تفكر به وبما حدث بينهم آخر مرة فهى طلبت منه الطلاق ولكنه قابل طلبها بالرفض القاطع فهى مازالت تتذكر حدة صوته عندما أخبرها انه لن يتركها الا بمۏته ظلت تفكر كثيرا لماذا قال لها ذلك وهو يعلم انه ربما سيأتى الوقت الذى ستترك به هذا المنزل ولكنها ربما ستخرج من هنا محطمة
كان يتأملها وهى تسير هكذا بين الورود كأنها لوحة ابدع فى رسمها فنان مبدع فهو اخذ قراره بأنه لن يضايقها بعد الآن ولكن كل مرة يتخذ هذا القرار يعود ويتصرف معها بشكل غير لائق بسبب غيرته التى اصبحت تعميه ولا تجعله يفكر بمنطق سوى سمع طرق على باب الغرفة آفاق من تأمله لتلك الحورية التى تسير بالحديقة كأنها تسير بجنة خاصة بها اذن للطارق بالدخول
ثائر ايوه ادخل
حسنية ثائر بيه سيلا هانم تحت ومعاها مهندس الديكور اللى هيعمل الديكور
للبيت
ثائر اه ثوانى وجاى وراكى
حسنية عن اذنك يا ثائر بيه
ثائر اتفضلى
خرجت حسنية من الغرفة عاد يتأمل تلك الجميلة مرة اخرى يلقى عليها نظرة أخيرة قبل خروجه من الغرفة
هبط من غرفته وجد سيلا تجلس كعادت ها كأنها ملكة ويجب ان يخضع لها الجميع ولكن ليس هو من يخضع لها
ثائر اهلا وسهلا نورتوا البيت
سيلااهلا بيك يا حبيبى انا جيت انا والباشمهندس علشان يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه
ثائر تمام تشربوا ايه
فى ذلك الوقت دخلت وتين تحمل بين أحضانها مجموعة من الورود قامت بقطفها من الحديقة تبتسم ابتسامة خفيفة اخذ بشكلها الفاتن كان يتمنى ان تهديه تلك الورود مع ذلك الخجل الذى يبدو جليا على وجهها والذى يقسم انه لم يرى أنثى تفتنه بابسط الطرق
وتين ب ابتسامةالسلام عليكم
كلهموعليكم السلام
سيلا من غير نفساهلا بيكى يا وتين
شعرت بالسخرية فى لهجتها ففضلت الصمت وعدم الرد فهى اصبحت حتى لا تهتم بما تقوله او تفعله فهى وصل امرها الى حد الامبالاة بتصرفات اى أحد فيكفى ما تشعر به من ألم فى قلبها الذى من الظاهر لن يكتب له السعادة والفرح فى حياتها
لم يصدق عيناه فهل هذه هى تلك الفتاة التى منذ ان قابلها عن طريق الصدفة وهو يذهب الى ذلك المكان لعله يراها مرة اخرى فهو لا يصدق تلك الصدفة الجميلة التى جعلته يقابلها وجهها لوجه مرة أخرى
عقدت وتين حاجبيها بتفكير تريد ان تتذكر اين رأت ذلك الرجل فهى تشعر انها قابلته قبل هذه المرة ولكن أين فعقلها لا يسعفها
حاتم باستغرابمش انتى اسمك وتين برضه
وتين هو انت حضرتك تعرفنى قبل كده
حاتم معقولة انتى مش فكرانى
وتين حاسة ان الشبه مش غريب بس مش قادرة افتكر
حاتمانا حاتم اللى شنطته كانت ضايعة وانتى لاقتيها واتصلت عليكى وجت اخدتها
وتين بابتسامة اه افتكرت حضرتك الباشمهندس حاتم الانصارى
حاتمايوة انا يا آنسة وتين
وتين بابتسامة تشرفنا
حاتم دا الشرف ليا انا وفرصة سعيدة
كان ثائر واقفا يتابع الحوار بقلب يكاد ينفجر بين ضلوعه من فرط ذلك الإحساس المسيطر على قلبه الآن فمن اين تعرفه ولماذا تبتسم تلك الإبتسامة الآن فهى لا يحق لها الابتسام لاحد غيره
ثائر بغيرة قويةلا والله انتوا تعرفوا بعض بقى ايه الصدف السعيدة دى
سيلاغريبة اوى الحكاية دى صحيح
حاتملا غريبة ولا حاجة مش بيقولك صدفة خير من الف ميعاد
وتين عن اذنكم
صعدت إلى غرفتها راى عينيه تتبعها حتى اختفت من أمامهم لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة فهو يريد اقتلاع عينيه من مكانها لانه ينظر اليها ينظر الى احدى ممتلكاته وليست اى ممتلكات فهى الاقرب والاعز على قلبه
ثائر پغضبفى حاجة يا باشمهندس حضرتك بتبص على ايه
حاتمها ولا حاجة ممكن اعاين الجناح علشان نشوف هنعمل فيه ايه
ثائر اتفضل معايا
صعد أمامهم تباطئت خطواته امام غرفتها ولكن ليس هذا الوقت المناسب لمعرفة ماذا بينها وبين هذا الرجل
بعد ان تمت معاينة الغرفة قام حاتم بتسجيل ما سوف يفعله لتحويل هذه الغرفة الى غرفة جديدة تماما
حاتمخلاص كده انا سجلت كل حاجة وان شاء الله الشغل هيعجبكم
سيلاانا عايزة حاجة محصلتش يا حاتم ماشى
حاتممتقلقيش هخليهولك احلى جناح يليق بيكم
ثائر بغيظاتمنى علشان انا مبحبش الشغل اللى بيبقى اى كلام
حاتممتقلقش انا بشتغل فى مجال الديكورات من زمان حتى قبل ما اخلص دراسة وممكن تسأل عنى وتعرف شغلى بيبقى عامل ازاى وان شاء نبدأ
من بكرة
سيلاماشى يا حاتم ومش هوصيك بقى
حاتمبابتسامة بس كده من عنيا الاتنين
اراد حاتم رؤيتها مرة أخرى قبل ان يذهب ولكنه سيراها كثيرا الايام القادمة منذ ان رأه ثائر ينظر اليها وعقله يوسوس له بأن لايجعله يطأ هذا المنزل بقدمه مرة أخرى
منذ علمرمزى بموافقةمريم وهو صار يعد الايام ويحسب الدقائق حتى يحين موعد كتب كتابهم فهو هائم فى أحلامه لم يخرج من تلك الحالة الا بسبب صوت ثائر الذى ېصرخ به
ثائر رمزززززى انت يا بنى ادم
رمزىايه يا عم فى ايه جبتلى طرش فى ودانى متهدى صوتك ده شوية يا ثائر يا ساتر يارب على حنجرتك
ثائر يعنى انا عمال اكلم فى نفسى من الصبح يابارد
رمزىببرودخير فى مصېبة ايه الجديدة اتحفنى
ثائر اتخانقت مع وتين
رمزىها اللى بعده هو انت اصلا بتخانق دبان وشك ايه الغريب فى ان اتخانقت مع وتين يعنى ده الطبيعى بتاعك
ثائر دى طلبت منى الطلاق يارمزى مش عارف هى طلبت كده ازاى
رمزىشوفت عمايلك السودة وصلتها لايه انا قولتلك هييجى عليها وقت وتطفش من وشك ومن الدنيا كلها
ثائر والله انا نفسى اقوم اغيرلك ملامح وشك يا بارد
رمزىماشى ياعم ها وانت قولتلها ايه بقى رديت عليها بايه
ثائر قولتلها ان انا مش هطلقها ومش هسيبها الا بموتى
رمزىثائر
ثائر نعمين يا اخويا عايز ايه
رمزىعايزك تقولى الصراحة انت حبيت وتين اوى كده
ثائر هو انا بغير عليها اوى بتغاظ لما بتكلم حد غيرى لما بشوفها بټعيط قلبى بيوجعنى لو شفتها تعبانة او مچروحة بحس كأن انا اللى تعبان مش هى ده يبقى ايه
رمزىدا انت كده ڠرقت يا حبيبى فى عشقها مش بس حبيتها اسألى انا بس هتعمل ايه مع سيلا
ثائر لازم افكر يارمزى انا اصلا كنت مسافر فكده كده مش هنتجوز زى ما يكون سبحان الله ربنا كل شوية يأخر جوازنا لحكمه لا يعلمها غيره
رمزىمش جايز دى اشارة من ربنا علشان تسيب سيلا وتعيش مع وتين
ثائر جايز لما ابعد اعرف احكم عقلى وافكر بهدوء
رمزى هو انت هتسافر امتى
ثائر كمان اسبوع وقصدك هنسافر امتى انت جاى معايا يا حبيبى
رمزىلا والنبى واجى معاك اعمل ايه ان شاء الله
ثائر انت ناسى انك المحامى بتاعى يا فالح وانا مسافر فى شغل فلازم تبقى معايا
رمزىواحنا هنقعد قد ايه هناك
ثائر شهر
رمزىيالهوتين ى شهر يا مفترى بحاله كده كتير اوى انا مقدرش ابعد عن هنا شهر بحاله
ثائر اهو لما نرجع تكونمريم ووتين خلصوا امتحانات
رمزى بهمسحسبى الله ونعم الوكيل
ثائر سمعتك يا حيوان على فكرة وانت بتتحسبن عليا
رمزىانت ودانك
دى ايه ردار يا اخى انت ناقص تسمع افكارى كمان
ثائر انت بتنق عليا كمان يا جزمة
رمزى بس يا غجرى
ثائر قوم غور من قدامى علشان انا فى اللحظة دى مش طايقك
رمزىولا انا كمان طايق اشوف شكلك كاتك القرف فى شكلك يا اخى
اخذ ثائر بعض من الاوراق الموضوعة أمامه على المكتب يقذفها فى وجهرمزى الذى كان يبتسم على انه استطاع ان يثير أعصابه ابتسم ثائر على تصرفات صديقه التى لا يغيرها ابدا فبالرغم من ذلك فلا احد يستطيع تهدئة ثائر عندما يغضب غير صديقهرمزى
بدأ حاتم العمل في المنزل كان ېختلس النظرات اليها من وقت لآخر رأها تجلس فى الحديقة وجد نفسه يذهب اليها من غير ارادة منه فهو يريد ان يتكلم معها
كانت وتين بانتظارمريم فهن يبذلن اقصى جهودهن فى المذاكرة فالامتحانات على وشك ان تبدأ رفعت رأسها عندما سمعت صوت خطوات تقترب وجدته حاتم
حاتمالسلام عليكم ازيك يا آنسة وتين
وتين وعليكم السلام الحمد لله
حاتمتضايقى لو قعدت معاكى شوية
وتين ليه فى حاجة حضرتك عايز منى حاجة
حاتملاء بس سيبت العمال بيشتغلوا وقولت انزل الجنينة لقيتك قاعدة
وتين انا كنت مستنيةمريم علشان نخلص مذاكرة
حاتمأنتى فى سنة كام فى الكلية
وتين فى سنة رابعة
حاتمانا ليا معارف كتير فى كلية الهندسة ممكن اوصى عليكى لو تحبي
وتين باستغرابشكرا انا مش محتاجة توصية من حد وان شاء الله الامتحانات تبقى كويسة
دلف ثائر الى المنزل لمحها تجلس معه غلى الډم فى عروقه واستشاط ڠضبا وغيظا وجد نفسه يقترب منهم بامارات الڠضب الجلية على وجهه التى لو واجه بها حاتم سيحرقه بتلك النظرات الچحيمية التى تنطلق من عيناه الآن وهو يراه يحدثها
حاتماهلا يا ثائر بيه
ثائر اهلا بيك يا باشمهندس حاتم اتمنى تكون قربت تخلص الجناح اللى شكله مش ناوى يخلص فى سنته ده
حاتم ان شاء الله قريب وكل حاجة هتخلص
ثائر اتمنى تخلص بسرعة و عن اذنك تعالى يا وتين
قال ذلك سحب وتين من يدها يجرها خلفه وهو على وشك تحطيم عظام معصمها فى يده كانت لا تستطيع مجاراته فى مشيته لماذا يقبض على معصمها بتلك القوة فيديها اصبحت تؤلمها بشكل كبير
ثائر پغضب شديد وغيرةانا مش عايز اشوفك قاعدة معاه تانى انتى فاهمة انتى مراتى شايلة اسمى انا انتى بتاعتى انا وبس ومفيش حد هيقدر ياخدك منى يا وتين مفهوووم
قال جملته بكل ما يحمله من ڠضب على نقطة الضعف لديه فتلك الفتاة تجعله يتصرف بدون ان يعى ماذا يفعل او ماذا يقول فكل امر متعلق بها يجد نفسه بتصرف بدون تعقل
وتين انت بتزعقلى ليه انا معملتش حاجة
ثائر كلامى مش هكرره تانى يا وتين تسمعى الكلام وانتى ساكتة مفهوم ولا مش مفهوم
بعد ان هدأت ثورة غضبه لاحظ عينيها تلمع بسبب تلك العبرات التى ربما ستتساقط الآن لماذا يفعل بها ذلك
وجد نفسه يقترب منها نظرت اليه بعيون دامعة مد اصابع يده يمسح تلك الدموع التى تساقطت على وجنتيها
ثائر بحنان خلاص يا وتين اسكتى متعيطيش
وتين بدموعلحد امتى هتفضل تجرحنى كده وبعدين تقولى متعيطيش لحد امتى قولى رد عليا
اسند جبينه على جبينها وسط دهشتها اغمض عينيه و يديه تحتضن وجهها
ثائر انا مش عارف انا ليه بعمل فيكى كده ياوتين
بس خلاص انا مسافر وهترتاحى منى ومن تصرفاتى اللى عارف انها ضايقتك
ثم خرج من الغرفة وهى جالسة مكانها هل ما شعرت به فى نبرة صوته هو الندم ولكن اخبرها انه مسافرا فإلى اين سيذهب ويتركها هنا مشتاقة اليه فبالرغم من كل ما يفعله فإن حبها له لم يضعف او يخف بل يزداد فى قلبها كل يوم يمر عليها وهى فى بيته
فى شركة بدر الغرباوى جالسا على كرسيه ينفث دخان سېجاره الغالى يتذكر منظر ذلك الحارس وهو غارق في دماءه بعد ان اخبره انه
فشل فى التخلص منمريم العمرى فهو كان يظن انه على وشك الايقاع به ولكن لم يحدث ذلك عندما دلفت سيلا الى مكتبه بتلك الملامح التى تدل على الفشل الذريع فى تحقيق أيضا ما يريد علم انه سيسمع منها ما يزيد كرهه اكثر
لثائر
بدر باستغرابسيلا
مالك كده داخلة زى ما يكون ماتلك حد بشكلك ده
سيلاثائر عرف بموضوع الصفقة وطلب منى الغيها والا مش هيمولها
بدروهو مين اللى قاله اصلا على الموضوع ده يا سيلا
سيلاثائر مش نايم على ودانه دا بيعرف كل حاجة وهو قاعد فى مكتبه ولما حاولت اقنعه بالصفقة رفض
بدربابتسامة خبيثةوانتى يا حبيبتى مش عارفة تأثرى عليه بدلعك وجمالك ده
سيلامفيش حاجة بتأثر فى ثائر ابدا دا بيكلمنى بالحلال والحرام زى ما تقول كده عنده ثبات انفعالى
بدريعنى ايه الكلام ده امال انا عامل كل ده ليه وخليتك تقربى منه ليه مش علشان نضرب ضربتنا ونضيعه خالص واخلص منه هو وبنت اخوه
سيلااعمل ايه اكتر من اللى بعمله ثم انت حتى كمان معرفتش تخلص منمريم وجت البت اللى اسمها وتين دى وانقذتها
بدرامال ايه فايدة جمالك ده كله يا سيلا مش عارفة تخليه رهن اشارتك وتخليه خاتم فى صباعك
سيلاصدقنى لو ثائر عرف اللى بينى وبينك مش هيرحمنا يا بدر وهيخلص علينا دا غجرى وانا عرفاه ملوش عزيز ولا غالى غير بنت أخوه
بدروانا مش هسيبه فى حاله لازم اخلص القديم والجديد منه واصفى حسابى مع عيلة العمرى
سيلامش هتبطل القسۏة دى يا بدر
بدرمبقتش عجباكى قساوتى دلوقتى ولا الاستاذ ثائر بهت عليكى
سيلاثائر مبيقربش منى ولا بيلمسنى بيقول لما ابقى مراته وانت بقى هتخليه يتجوزنى انا كنت بأجل الجواز جايز نقدر ناخد منه اللى احنا عاوزينه قبل الجواز بس الظاهر مفيش فايدة
بدريبقى لازم تتجوزيه يا ما تخليه يكتبلك كل حاجة بيملكها ياما نخليكى ارملته وبرضه هتورثيه
سيلابضحكة عاليةانا مشفتش فى عقلك ده فى الشړ انت ايه شيطان
بدربس لازم يا حبيبتى الجوازة تتم فى اسرع وقت
سيلابس هو مسافر وهيغيب شهر بحاله
بدريبقى لازم لما يرجع تتجوزوا انتى فاهمة يا سيلا لازم منضيعش الفرصة دى من ايدينا
سيلاماشى يا حبيبى هتجى عندى ولا انا اجيلك النهاردة
بدرانتى عايزة ايه يا حلوة
سيلاوحشتنى وعايزة اقعد معاك يا حبيبى شوية
بدرخلاص هجيلك انا النهاردة بس حضريلنا سهرة محصلتش من سهراتك الحلوة
تعالت صوت ضحكاتها التى ملأت المكتب
تجلس امام شرفتها واضعة يدها على وجهها هائمة فى افكارها فغدا سيسافر ولن تراه لفترة طويلة كيف ستتحمل ذلك فمنذ ان اخبرها بموعد سفره وهو اصبح يتجنبها حتى لا يصدر منه فعل او قول يجعلها تستاء منه اكثر سمعت طرق على باب الغرفة ظنت ان القادم ربما تكونمريم او حسنية فلم تتحرك من مكانها فأذنت للطارق بالدخول
وتين ادخل
انفتح الباب رأت الطارق هبت واقفة فالقادم لم يكن سوى زوجها نظر اليها وهى بتلك الحالة كانت لاترتدى حجابها فهذه اول مرة يراها بتلك الصورة ويرى تلك الخصلات الحريرية المسدلة على ظهرها وحول وجهها زاغت عيناها فى كل مكان ماذا تفعل الآن قبضت بيدها على ملابسها كأنها تستمد قوتها
وتين بتلعثمففى حاجة
ثائر جيت علشان اسلم عليكى قبل ما اسافر الصبح
وتين انت خلاص مسافر بكرة
ثائر ايوة ميعاد الطيارة الصبح
وتين تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ثائر الله يسلمك
ثائر بتنهيدةوتين انا عايز اقولك متزعليش منى على اى حاجة عملتها وضايقتك وانا عارف ان انا ضايقتك كتير واتسببت فى دموعك وزهقتك برضه بس كل ده هينتهى لما ارجع ان شاء الله كل ده هيخلص
وتين بعدم فهميعنى ايه مش فاهمة
ثائر يعنى لما ارجع من السفر القرار اللى انتى هتاخديه انا هنفذهولك اى ان كان القرار اللى هتاخديه
وتين وانت ليه بتقولى الكلام ده دلوقتى
ثائر علشان عارف انك مبقتيش قادرة تستحملى تصرفاتى معاكى وانا كمان هتأخر فى السفرية دى شوية فأنتى هيبقى ليكى الحرية انك تفكرى براحتك وكمان هريحك منى شوية علشان تعرفى تفكرى بهدوء وتاخدى القرار اللى يريحك
هى لا تريد تلك الراحة تريده ان يظل امام عيناها شعرت بالقلق من كلامه ولا تعرف هذا الخۏف الذى سيطر عليها وجدت نفسها تسحب يدها من يده وتضعها حول عنقه فمن اين اتتها هذه الجرأة لتفعل ذلك فعقلها لم يسعفها بشئ فهى تتصرف بدون وعى منها كأنها مغيبة عما حولها فكل ما يهمها الآن انها لا تريده ان يبتعد عنها حتى اذا وصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه
وتين ثائر متسافرش علشان خاطرى خليك معايا
ثائر ليه مش عيزانى اسافر
وتين كلامك خوفنى مش عارفة ليه كأنك هتسافر وهتسيبنى فى الدنيا دى لوحدى ومش هيبقى ليا حد وهرجع وحيدة من تانى من غير سند
هل ما يشعر به فى نبرة صوتها خوفا عليه هل حقا هى يهمها أمره ربما لن تتاح له هذه الفرصة مرة أخرى لاحظ ترددها فى بادئ الأمر فهى تبادله بخجل شديد كأنها تريد ان تتناسى نفسها فكل حركة تردد منها تجعله يقترب اكثر يريد نزع ذلك