دمية في يد غجري بقلم سماح نجيب

لمحة نيوز


ليجلسوا فى الكافتريا الخاصة بالكلية لحين موعد بدء المحاضرة الثانية
وتين تعالى نقعد فى الكافتريا ناكل حاجة على المحاضرةالتانية ما تبدأ مش عارفة انا جوعت اوى كده ليه
مريم ماشى استنينى هجيب اكل واجى على طول
وتين اجى معاكى
مريم بمزاحملوش لزوم هو انا هتوه يعنى مټخافيش عليا بس لو اتأخرت اطلبى البوليس يا وتين 
وتين هههه ماشى وانا حافظة نمرته
مريم تمام مش هتأخر بقى
وتين بسرعة بقى ھموت من الجوع
ذهبتمريم قامت وتين بفتح دفترها الخاص الذى كانت تزين صفحاته اسم ذلك القاسى فهى كتبت اسمه بكل طريقة تعرفها كأنها تريد ان يتحول الاسم الى هذا الشخص وتكلمه وجهها لوجه وتسأله لماذا لا يرأف بحالها وحال قلبها ولكن لن تصح لها هذه الفرصة ابدا وهى تعلم ذلك فهو لا يتعامل معها بلطف ولكن يتعامل معها كأنها دمية يحرك خيوطها بين اصابعه وهى يجب الانصياع له ولكنها بدأت تتذوق طعم التمرد والعناد فعندما يتعامل معها بهذا الشكل تشعر بأنها تريد ان تجرحه مثلما ېجرحها ولكنه لا يتأثر فأقصى ما يفعله انه يبتسم بسخرية على ما تفعله فما الذى أوقعت نفسها فيه هل كانت تتخيل ان حياتها البائسة ستنتهى وتعيش حياة وردية ابتسمت بسخرية على حالها فدائما ما تكون هى الخاسرة فأولا نجحت هيام فى اخذ أسامة منها والآن
ستنجح سيلا فى اخذ ثائر فالاول لم يعد يعنيها فى شئ ولكن ثائر ليس كأى احد فحبها له حبا حقيقيا فهى اول مرة تشعر بهذا الشعور العاتى الذى يقبض على قلبها بقوة يجعله غير منصاع لعقلها فكأن قلبها اصبح احدى ممتلكاته وهى فقط تحمله بين ضلوعها ولكنه فى الاساس ملك ذلك القاسى فهو إذا ابتعد عنها فربما ستنتهى حياتها وتقضى ايامها حزينة وضائعة فى
هذا العالم ولكن احيانا يغريها عقلها بالهروب منه ومن ذلك المنزل حتى تكف عن زيادة الأڈى التى تفعله بقلبها فهى الحقت بقلبها اشد انواع الايذاء عندما وقعت فى عشق رجل يوجد تجويف فارغ فى قلبه اذا كان يملك قلبا من الأساس ولكن يعود قلبها يقنعها بأن مجرد رؤيته فقط أمام عينيها تكفيها 
عندما رفعت نظرها عن دفترها لمحت حقيبة صغيرة ملقاة على الأرض اقتربت منها واخذتها كانتمريم عادت تحمل بين يدها الطعام لمحت تلك الحقيبة فى يد وتين 
مريم باستغرابايه الشنطة دى يا وتين 
وتين مش عارفة انا شوفتها مرمية على الأرض شلتها
مريم طب ما تفتحيها نشوف فيها ايه
وتين لاء نفتحها ايه دى مش بتاعتنا
مريم مش علشان نعرف بتاعة مين يمكن نلاقى حاجة تدلنا على صاحبها
وتين باقتناععندك حق يامريم 
قامت وتين بفتح الشنطة وجدت بها عدة اوراق ومحفظة أيضا وتليفون فتحت وتين المحفظة وجدت بطاقة اخذت تقرأ اسم صاحبها
وتين شكل صاحبها اسمه حاتم رأفت الانصارى
مريم مكتوب ايه فى الضهر
وتين مهندس ذكر مسلم اعزب اقولك رقم البطاقة
مريم اعمل بيه ايه
سمعوا رنين الهاتف الذى وجدته وتين فى الحقيبة قامت بالرد فربما المتصل يعلم شئ عن صاحب الحقيبة
وتين الو ايوة مين حضرتك
حاتم ايوة حضرتك التليفون ده بتاعى
وتين حضرتك المهندس حاتم الانصارى
حاتم ايوة انا هو حضرتك اللى لقيتى الشنطة
وتين ايوة انا وهى موجودة معايا وممكن حضرتك تيجى تاخدها
حاتمانتى موجودة فين وانا اجى اقابلك واخدها
وتين انا فى كافتريا كلية الهندسة
حاتمتمام انا قريب منك دقايق وجاى
وتين ماشى حضرتك مستنياك واول ما تقرب رن عليا هرفع ايدى وهتشوفنى
حاتم تمام ماشى
ذهب حاتم الى المكان الذى وصفته له وتين قام بالاتصال عليها مرة اخرى رفعت يدها حتى يراها لمحها اقترب منها
حاتم بابتسامة ايوة حضرتك انا صاحب الشنطة
وتين اتفضل حضرتك الشنطة اهى
حاتمانا متشكر جدا دى كان فيها ورق مهم لو كان ضاع كانت هتبقى مشكلة
وتين ولا يهمك المهم انها رجعتلك
حاتممتشكر ليكى بجد يا انسة
وتين العفو
نظرت مريم الى ساعتها وجدت ان ميعاد المحاضرة قد اقترب فيجب أن يذهبوا الآن
مريم وتين يلا المحاضرة هتبدأ والدكتور هيقفل الباب 
وتين اه يلا بسرعة عن اذنك يا استاذ
حاتمبابتسامة اتفضلوا ومتشكر مرة تانية يا آنسة
وتين العفو سلام عليكم
حاتمبابتسامة وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
ذهبوا سريعا للحاق بتلك المحاضرة ظل واقفا مكانه يتتبعها بنظراته ويبتسم فهى فتاة حقا جميلة
حاتمواسمها وتين كمان ايه الاسامى اللى تشرح القلب دى
اخذ حقيبته وانصرف فى طريقه ولكنه ظل متذكر تلك الفتاة التى ردت اليه حقيبته والتى تمتلك براءة بوجهها كفيلة بجعل المرء لاينسى وجهها بسهولة
فى منزل سمير
كانت عايدة بدأت فى تعليم هيام كل شئ يخص العناية بالمنزل وكيفية تحضير اشهى الاكلات كانت هيام تتأفف دائما من وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار ومن ذلك العرق الذى يتصبب من جبينها
هيام اوووووف هو شغل البيت ده ما بيخلصش ابدا ايه ده
عايدة فى ايه انتى مش هتبطلى زن فى ايامك دى وجعتيلى دماغى
هيام هى البت وتين كانت بتعمل كل ده امتى وازاى
عايدة الواحد من ساعة ما اتجوزت وانتى اللى بقيتى تعملى الاكل مبقناش عارفين ناكل لقمة حلوة
هيام انتى قصدك ايه بقى يا ماما بكلامك ده
عايدة انا عمالة اعلمك وانتى مفيش منك فايدة فى حاجة خالص هتتجوزى ازاى بقى ان شاء الله
هيام ببرودزى ما كل الناس بتتجوز
عايدة لا يا شيخة ولما جوزك يطلب منك اكل هتعمل ايه
هيام يشتريه من برا وفيها ايه يعنى
عايدة وهو هيفضل طول عمره ياكل من برا يا عين امك
هيام وفيها ايه مش احسن ما اضيع عمرى فى المطبخ والكنس والمسح
عايدة هتفضلى طول عمرك هبلة يا هيام 
هيام انتى من الاول مكنتيش بتطلبى منى اعمل حاجة
عايدة كانت وتين موجودة ومفكرتش فى يوم انها تتجوز قبل منك وتمشى وتقعدى انتى وابتدى اعلمك كل حاجة بنفسى
هيام الله اعلم هى بتعمل ايه دلوقتى وعايشة ازاى
عايدة عايشة فى هنا اكيد وزمان الشغالين حواليها شمال ويمين
هيام اه هتبقى برنسيسة بجد واحنا اللى كنا بنتريق عليها ونقولها با برنسيسة اهو جه اللى هيخليها برنسيسة بجد بقى هى تقع على واحد زى ده ازاى نفسى اعرف ھموت واعرف عرفته ووقعته ازاى
عايدة مش قالت ان بنت اخوه تبقى صاحبتها
هيام انتى بتصدقى الكلام ده صاحبتها منين اذا كانوا هم اصلا من القاهرة واحنا فى اسكندرية عرفتها ازاى يعنى بالاسلكى 
عايدة بتفكير صحيح عرفتها ازاى الموضوع ده فى إن بس مش كانت بتقول هتغرق ووتين انقذتها
هيام دى تلاقيها حجة قولتلكم انها مش سهلة مصدقتيش الله اعلم هى عملت ايه خلاه ييجى يتجوزها بسرعة كده وياخدها ويمشى
عايدة بس لو هو حتى غلط معاها هييجى يطلب أيدها ويتجوزها هو فى حد يعمل كده
هيام فى حاجة فى الموضوع مش مفهومة ايه اللى جمع وتين بالراجل ده وخصوصا
انتى شوفتيه عامل ازاى يعنى ده لو طلب بنت مين فى البلد توافق وبسرعة يقوم يتجوز وتين 
عايدة انتى هتوجعى دماغنا ليه بالموضوع ده اللى حصل حصل هو أسامة بقاله فترة مبيجيش ليه
هيام مش عارفة حتى بقاله شوية حتى مبيتصلش عليا
عايدة هو فى حاجة حصلت بينكم
هيام لاء مفيش حاجة حصلت
عايدة ما تكلميه جايز يكون تعبان ولا حاجة واحنا منعرفش
قامت هيام بالاتصال على أسامة جاءها الرد متأخرا منه
هيام الو أسامة 
أسامة ايوة يا هيام فى حاجة
هيام انتى بتسألنى انت مش واخد بالك ان بقالك فترة مبتجيش ولا حتى بتتكلم فى التليفون
أسامة مفيش كنت مشغول شوية
هيام كنت مشغول فى ايه بقى
أسامة عندى شغل كتير فيها حاجة دى
هيام انت بتكلمنى كده ليه
أسامة انتى عايزة ايه يا هيام بالظبط
هيام مش عايزة حاجة الظاهر من ساعة ما حبيبة القلب مشيت خلاص مبقاش ليا عوزه
أسامة انتى قصدك ايه بكلامك ده
هيام ولا حاجة سلام
قامت هيام بغلق الهاتف فى وجهه قبل ان يتمكن من الرد عليها فإلى متى ستظل تقنع نفسها بأنها تستطيع منافسة وتين على قلب اى رجل كان
بعد ان انتهت من اخذ حمام دافئ خرجت ارتدت ملابسها ضبطت وضع حجابها ثم خرجت من الغرفة كان بيدها هاتفها تنظر اليه تتصفح الانترنت وتتابع اخبار السوشيال ميديا ولكنها لم تنتبه لخطواتها على السلم فكل تركيزها فى الهاتف الذى بين يدها زلت قدمها اطلقت صوتا عاليا اغمضت عينيها لكى لا ترى نفسها تسقط من على السلم شعرت بحالة من السكون فهى لا تشعر بأى الم من اثر سقوطها ولكنها تشعر بأنها اصطدمت بشئ آخر فتلك الرائحة تعلم من يكون صاحبها فتحت عينيها ببطئ لترى اذا كان ما تفكر فيه صحيحا ام لاء وبالفعل وجدته هو نظرت اليه بأعين مذهولة من ذلك الدفء الذى تشعر به الآن كانت واضعة يدها على كتفيه صدر عنها

أنين خاڤت لم يسعه سوى ان يضغط بيديه أكثر
ثائر بهمس مش تحاسبى وانتى نازلة على السلم كان ممكن تقعى
وتين بتوهان ها
اقع اقع فين هو ايه اللى حصل
ثائر كنتى نازلة على السلم باصة فى التليفون وكنتى هتقعى لولا ستر ربنا ولحقتك
وتين التليفون اتكسر
ثائر بحنان فداكى هجبلك غيره المهم انك انتى كويسة ومفيش حاجة حصلت ليكى هو ده المهم عندى
تنساب الكلمات من بين شفتيه تجعلها تشعر ان ما صار أشلاء هو قلبها وليس هاتفها لماذا هى غير قادرة عن الابتعاد عنه الآن لماذا تريد ان تنتهى حياتها الآن على هذا الشكلفهى لن تصح لها فرصة كتلك مرة أخرى ان تنظر اليه بهذا الشكل فهى الآن أصبحت تتنفس رائحته هوادة سرت الرعشة والرجفة فى اوصالها سمعوا وقع اقدام قادمة ابتعدت عنه سريعا وهى تأخذ انفاسها بصعوبة فى حين انه لم يتحرك من مكانه كأنه ينتظر ان تعود اليه مرة أخرى
فى الشركة كان ينهى بعض اعماله وكلما يتذكر ما حدث يجد نفسه يترك ما بيده اراح جسده على كرسيه مغمض العينين يفكر فيما يحدث له فى تلك الآونة الأخيرة عندما اراد القدر ان يرمى تلك الفتاة فى طريقه انفتح الباب ودلفت منه سيلا بابتسامة عريضة على شفتيها
سيلاهاى ثائر 
ثائر اهلا سيلا ايه المفاجأة دى
سيلا فضيت نفسى شوية وقلت اجى اشوفك
ثائر نورتى الشركة تشربى ايه
سيلا ميرسى يا حبيبى مش عايزة حاجة غريبة فينرمزى مش شيفاه
ثائر بيخلص معاملاتنا مع البنك وزمانه جاى ليه عيزاه فى حاجة
سيلالاء بس متعودة دايما اشوفكم مع بعض تقريبا بتفترقوا على النوم
ثائر ودى حاجة مضيقاكى
سيلاالصراحة انت بقى حواليك ناس كتير اوى مشاركينى فيك
ثائر بتساؤل ناس مين دول قصدك مين
سيلارمزى ومريم والبنت اللى طلعتلى فى الحظ دى اللى اسمها وتين 
ثائر انتى ايه مشكلتك بالظبط يا سيلا
سيلاانا عيزاك ليا لوحدى وبس يا ثائر 
ثائر ليكى لوحدك ازاى يعنى هو انا مثلا لعبة عيزاها ليكى لوحدك
سيلامش من حقى
ثائر بصى يا سيلا موضوع ان ابقى ليكى لوحدك وشغل التملك ده مبحبوش انا اتملك اه حد يملكنى لاء فهمتى يا سيلا ثم اللى بتتكلموا عنهم دول مليش غيرهمرمزى صاحب عمرى من واحنا صغيرين واتربينا مع بعض ومش بس كده لاء احنا كمان قرايبمريم تبقى بنت اخويا وملهاش حد بعد ربنا غيرى انا 
سيلاطب ووتين 
ثائر هى ايه حكايتك انتى حاطة وتين فى دماغك ليه
سيلامش مرتحالها يا ثائر مش مرتاحة لوجدها معاك فى بيت واحد انت فى الاول والاخر راجل
ثائر هى دى فكرتك عنى يعنى ان انا ممكن أجرى ورا اى واحدة
سيلاماهو ماهو
ثائر ماهو ايه يا سيلا اذا كان انتى بكل جمالك ده ومتجاوزتش حدودى معاكى وانتى خطيبتى وهتبقى مراتى انتى عارفة كويس انا مفييش طبع الرجالة اللى بتجرى ورا اى حاجة فيها تاء مربوطة لان انا مش محتاج اعمل كده لو عايز حاجة هخدها بس بالاصول وبالشرع غير كده مش سكتى خالص يا سيلا مليش فى الشمال وربنا يكفينا شړ الحړام وناسه
سيلاهو انت زعلت لما اتكلمت معاك بخصوص وتين 
ثائر عادى يا سيلا انا مخى كبير والا كان زمانى ضايع ومش عارف الدنيا دى ماشية ازاى
سيلاطبعا يا حبيبى مشوفتش فى عقلك ولا حكمتك فى انك توزن الأمور كويس كنت عيزاك تدرسلى اخر صفقة لشركتى وشوف اعمل الديل ده ولا ارفضه
ثائر معاكى سيولة تكفى تغطية الصفقة
سيلابابتسامة مغريةهو ممكن الفلوس تقصر معايا شوية وممكن انت تمولنى ولو الصفقة نجحت هرجعلك طبعا الفلوس كلها
ثائر ابقى هاتى ورق الصفقة ادرسه
سيلااهو جبتهولك معايا
ثائر انتى مكنتيش جاية تشوفينى بقى جاية علشان اشوفلك الصفقة
سيلاازاى تقول كده يا حبيبى لاء طبعا
ابتسم ثائر بسخرية فهو يعلم الآن انها لم تأتى الا لكى يرى هو ورق تلك الصفقة التى تريد التعاقد عليها ظل كلامرمزى يرن فى أذنه بأن علاقته بسيلا علاقة فاترة ولا يوجد بها اى مشاعر
جلستمريم ووتين فى الجنينة ليلهو قليلا بعد العناء من المذاكرة كان يوجد ارجوحة كبيرة جلسوا عليها يضحكوا كالاطفال
مريم يلا بقى زقى شوية يا وتين انا
زقيتك كتير
وتين ماشى يا ستى هزقك واقعد جمبك المرجيحة دى حلوة اوى
مريم تصدقى انا مكنتش بقعد عليها خالص الا بعد انتى ما جيتى
وتين انا لو كان عندى مرجيحة زى دى مكنتش هقوم من عليها
مريم واهى بقت عندك اهى يا ستى اتمرجحى براحتك قوليلى يا وتين 
وتين بضحكياوتين 
مريم انا مش بهزر
وتين طب اقولك ايه انتى مكملتيش كلامك فبالتالى انا مش عارفة اقولك ايه
مريم كنت عايزة أسألك انتى مبسوطة معانا هنا ولا فى حاجة مضيقاكى
وتين لاء يامريم طبعا مبسوطة انا عايشة هنا عيشة مكنتش احلم ان اعيشها فى يوم من الايام
مريم طب فى اى حاجة انتى نفسك فيها وعيزاها
ارادت وتين القول انها لا تريد سوى ذلك القاسى المتحجر الذى تقسم وتين ان ما يوجد بين ضلوعه ليس قلبا مثل باقى البشر وانما حجرا من صوان ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
وتين تسلميلى يامريم انتى ظهرتى فى حياتى فى وقت كنت خلاص کرهت حياتى كلها وبتمنى المۏت علشان اخلص من العيشة اللى كنت عيشاها
مريم وانتى كمان يا وتين بقيتى حاجة مهمة اوى عندى اللى مبقتش اقدر اتخيل حياتى من غيرها
ابتسمت لها وتين لمحوا دخول ثائر ومعه سيلا ورمزى رأت وتين سيلا علمت انها ستبدأ الآن فى تلك الحركات الاستفزازية التى تكرهها وتين ستكلمها من طرف انفها بكل غرور وتعالى
ثائر السلام عليكم
مريم ووتين وعليكم السلام
رمزىعاملين ايه فى الدراسة والكلية
مريم بخجلتمام يارمزى شكرا لسؤالك
رمزى بهيام بتقوليلى شكرا على ايه بس يامريم 
لكزه ثائر فى كتفه حتى يفيق من تلك الحالة الغريبة التى تصيبه عندما يتحدث معها
رمزىايه يا عم الحاج فى ايه
ثائر بهمس لرمزىبطل شغل التناحة بتاعتك دى انت مش عامل اعتبار لوجودى ياض انت ولا ايه
رمزىهو انا عملت ايه دلوقتى
ثائر ابقى بص لنفسك فى المراية هتعرف فى ايه ياعم قيس
رمزىطب ما تجوزنى ليلى يا عمى ينوبك ثواب
ثائر عما الدببة اتلم احسنلك
سيلا بغرورازيك يا وتين 
وتين بسماجة مش زيى حد والله لما شوفتك
سيلايعنى إيه مش فاهمة
وتين يعنى نورتى البيت والدنيا كلها يا أبلة سيلا
سيلا أبلة بتقوليلى ابلة
وتين انتى اكبر منى فلازم احترمك عيب ولا غلط
سيلا ايه اكبر منك دى
وتين طبعا حضرتك عندك ٣٠ سنة وانا عندى ٢١ سنة فى فرق تسع سنين بحالهم فعيب لو قولتلك سيلا بس كده
رمزى بهمس لثائر بركاتك يا عم ثائر دى وتين استوت على الآخر
ثائر انا متخيلتش انها بقت بالجرأة دى
رمزىولسه انت مشفتش حاجة بس صدقتنى انت اللى هتندم على جرأتها دى
ثائر يعنى ايه مش فاهم
رمزىبكرة تعرف ياثائر لان مسيرك هتدوق قسۏتها وجرأتها اللى بقت فيها دى
ثائر بهمس بس بقت لذيذة اوى بشجاعتها دى دا شكلى هتسلى على الآخر
رمزىوحياتك انت عندى لوتين اللى هتتسلى عليك وانت هتبقى راضى ومبسوط باللى بيحصل
ثائر مش انا يا بابا اصحى لنفسك وشوف انت بتكلم مين انا ثائر فاهم يعنى ايهثائر 
رمزىماشى مش انت عامل فيها شمشون الجبار بكرة هشوف دليلة هتعمل فيك إيه
ثائر شكلك جعان لانك ابتديت تخرف
سيلاشوفلك حل يا ثائر مع البنت دى
ثائر ادخلى ياسيلا وانتى يامريم ورمزى وسيبولى وتين 
نظرت سيلا لوتين نظرة شماتة فهى تعلم انثائر لن
يمرر لها ما حدث مرور الكرام ولا بد انه سيعنفها على ما فعلت
وجدت نفسها لوحدها معه نظرت اليه بتوجس وخيفة رأته قام بثنى أكمام قميصه على ساعديه رأت ذلك ابتلعت ريقها هل سيقوم بضربها مثلما كان يفعل سمير معها هل سيفعل ذلك حقا
ثائر كنتى بتقولى ايه بقى لسيلا يا وتين 
وتين پخوفانا مغلطتش فيها
ثائر انتى شايفة كده
عندما قام برفع يده خاڤت بشده وضعت يدها على وجهها نزلت دموعها رغما عنها استغرب حالتها لماذا تبكى
وتين پخوف ودموعبلاش تضربنى مش هعمل كده تانى والنبى خلاص انا اسفة
ثائر باستغراباضربك! ومين قالك ان انا هضربك
وتين بدموع غزيرةانا اسفةانا اسفة مش هضايقها تانى
وكأنها اصيبت بحالة هستيرية فهى ترتجف بشدة واضعة يدها على وجهها كدفاع وتبكى وتتوسل اليه الا يمد يده عليها رأى ذلك شعر كأن احد خلع قلبه من مكانه لم يدرى بنفسه الا وهو يسحب يدها من على وجهها وكأنها كانت بانتظاره ان يفعل ذلك فظلت تبكى بقوة فكلما علا صوت بكاءها وضعت يدها على ظهره تمسك ملابسه بقوة لا تريد افلاته حتى شعر بقوة قبضة يدها على ملابسه من شدة تمسكها به ولكن فعلتها هذه لم تزده الا اقترابا منها بشكل لم يحدث من قبل ظلت ذراعاه حولها حتى هدأت ولكنه لا يريد افلاتها من
يريدها ان تظل هكذا 
ثائر بهمس بس يا وتين متعيطيش
وتين هو انت كنت هتضربنى
ثائر لاء طبعا انا عمرى مامديت ايدى على واحدة
وتين امال انت رفعت ايدك ليه
ثائر عادى كنت هعدل شعرى 
وتين يعنى انت مكنتش هتضربنى ولا تزعقلى علشان سيلا والكلام اللى حصل
ثائر واضربك ليه يا وتين كل واحد ليه الحق يرد على اى انسان يضايقه بس من غير تقليل الكرامة
وتين انا مقللتش من كرامتها انا بقولها على الحقيقة
ثائر بس اللى متعرفهوش ان مفيش ست بتحب حد يكلمها عن عمرها سواء راجل او ست زيها
لم تنتبه ان كل هذا بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وايضا عندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت منه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجهها عندها شعر بالضيق فهو كان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوترمش هندخل
ثائر هندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين 
وتين حاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائر عايز اقولك ان انا 
رأيكم
دمية فى يد غجرى
البارت الثانى عشر
لم تنتبه ان كل هذا بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وعندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت منه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجههاعندما سحبت نفسها بهذه الطريقة شعر بالضيق فهوكان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوترمش هندخل
ثائر هندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين 
وتين حاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائر عايز اقولك ان انا عمرى ما هفكر ان امد ايدى عليكى او ان انا اضربك انا عايزك يبقى عندك شخصية وتدافعى عن حقك قصاد اى حد ومتخليش اى حاجة تأثر فيكى او تخلى دموعك تنزل من عينك
وتين انت ليه بتعتبر ان الدموع دايما ضعف ليه متفكرش ان دى وسيلة الواحد يخرج بيها اللى جواه علشان ميضغطش على اعصابه ويحصله حاجة او يوصل لحالة الانفجار
ثائر انا بالنسبة ليا الدموع ضعف وقلة حيلة وسيلة بيستخدمها الضعفاء دايما 
وتين كل واحد حر فى وجهة نظره بس احب اقولك ان انا خلاص مبقتش ضعيفة ولا قليلة الحيلة ولا جبانة زى ما انت دايما تقولى
ثائر امال دموعك اللى كانت من شوية دى ايه يا وتين 
وتين كانت ذكرى اليمة فى حياتى ظهرت من غير ارادتى
ثائر شوفتى اديكى قولتى من غير ارادتك فين ارادتك بقى اللى تتحكم فى كل حاجة فين ارادتك اللى انتى لازم تتحكمى فيها مش تسيب الظروف هى اللى تتحكم فيكى
وتين انت ليه عايزنى ابقى حجر مبيحسش زيك او معنديش قلب او ان احس ان قلبى ده لازمته بس انه يدق ويخلينى على قيد الحياة مش لازم يحس مش لازم يحزن مش لازم يفرح انت عايزه ميعملش حاجة غير انه يدق وبس زيك كده انا متأكدة ان قلبك ده حاجة بس مخلياك عايش مش اكتر بس فى الحقيقة ولو اتكلمنا جد انت معندكش قلب من الاساس 
ثائر پغضب أنا حجر يا وتين ومعنديش قلب ولا بحس
وتين باستهزاء اه انا أسفة ان انا قولتلك كده المفروض الحجر هو اللى يزعل ان بشبهك بيه عن اذنك
قالت ذلك تركته واقف مكانه عاقدا حاجبيه مذهولا من تلك الجرأة اللى اصبحت تمتلكها فهل تغيرت وتين حقا وهو كان السبب فى هذا التغيير هل ستصبح تتعامل بقسۏة معه ولكن ماله ومالها فتفعل ما تريد هى لديها الحرية فتفعل ما تريد الحرية تبا لك يا ثائر فأنت من جلبت هذا منذ البداية اردتها انسانة قوية بشخصية عنيدة فلك ذلك ولكن انت من ستذيقه اولا مرارة تمردها وعنادها ولسانها السليط
دلفوا إلى المنزل اجتمعوا جميعا على السفرة كان ينظر اليها من الحين والآخر ولكنها لا تنظر لاحد تأكل بصمت وكأنها لا تريد ان تنظر اليه او انها لا تريد ان تراه فهو يشعر الآن بالسخط الشديد لماذا لا تنظر اليه لماذا لا تجعله يرى تلك العينان التى اصبحت تلتمع بهم تلك القوة من التمرد لماذا لا تجعله يرى انعكاس صورته فى مقلتيها فهو لم ينسى عندما سقطت ورأى تلك العينان عن قرب تلك العينان التى تطارده فى صحوه وفى منامه ترك الملعقة على الطبق بقوة احدثت جلبة انتبه عليها الجميع فلابد انه الآن يشعر ببعض العصبية وجدهم ينظرون اليه ما عداها فهى حتى لاتهتم بما يفعل هل وصل بها الأمر الى كل هذه اللامبالاة 
رمزى بتساؤلمالك يا ثائر فى ايه مالك متعصب ليه كده
ثائر مفيش حاجة يارمزى بتسأل ليه
رمزىانت رميت المعلقة على الطبق كان فاضل شوية وتكسره دا الصوت خرم ودانا
سيلا بدلعفى ايه يا حبيبى فى حد ضايقك يا روحى لو مضايق قولى
قالت ذلك نظرت الى وتين التى رفعت رأسها تنظر اليها بتحدى سافر فهى كأنها تعلم ان سبب ضيقه وعصبيته بس كلامه معها
سيلاانا ملاحظة ان بقالك فترة مضايق يا حبيبى اكيد فى حد معندوش ډم ولا ذوق زعلك حد مبيفهمش مخليك تخرج عن شعورك هم فى ناس كده وجودهم بيضايق
اهدأى اهدأى ايتها الفتاة هكذا خاطبت نفسها قبل ان تتفوه بكلام ربما سيحول هذه الجلسة الى کاړثة ربما تخبر تلك المتعجرفة انها ليست بغريبة فهى من تحمل اسم هذا الرجل حتى وان كان فى الخفاء تخبرها ان من المفترض ان تكون هى من تكون جالسة بجواره هى من تنعم بقربه وانها هى من
تريد ان تكون ام لاولاده ولكن لن تستطيع التفوه بحرف من كل هذا فيجب ان ترى كل ذلك وقلبها يقطر غيرة ولوعة ولكنها لا تستطيع الكلام
ثائر قولتكلم مفيش حاجة انا كويس وانتى عارفة يا سيلا لسه متخلقش اللى يقدر يضايقنى وانا اسكتله او سيب حد يتخطى حدوده معايا
ابتسمت بسخرية له رأى ذلك زادت حدة انفعاله هل وصل بها الامر إلى السخرية من كلامه أيضا ارادت ان تذهب الى غرفتها فهى لاتريد سماع المزيد من ذلك الحوار
وتين يلا يامريم علشان نذاكر انا شبعت
مريم ماشى يلا بينا
ثائر اقعدوا كملوا اكلكم
انتوا مكلتوش كويس
وتين حضرتك احنا شبعنا هتأكلنا بالعافية ولا هتعاقبنا ان احنا مخلصناش طبقنا وتحرمنا من المصروف
ثائر بمكرلو عايزين تتعاقبوا مفيش مانع انتوا مكبرتوش على الضړب يا وتين وانا مستعد انسى مبادئ واعملها عادى
مريم لاء وعلى ايه الضړب خلاص انا هاكل
وتين وانا خلاص شبعت كفاية كده عن اذنكم
ثائر بأمراقعدى كملى اكلك يا وتين مش هتكلم تانى
وتين بضيقبقولك شبعت شبعت احلفلك على مصحف ان انا شبعت ولا تحب اقولهالك بلغة تانية جايز انت مش فاهم جملتى او كلامى
سيلا بانفعال انت ازاى ساكت على قلة ذوقها وادبها دى يا ثائر ها
وتين انا مش قليلة الادب ولا قليلة الذوق انا قولت شبعت هو مش مقتنع هو حر اعمله ايه يعنى
سيلاانتى ايه اصلا علشان تتكلمى معاه كده انتى نسيتى نفسك ولا ايه
وتين بصوت منخفضانا لعبته اللى بيحب يلعب بيها لما يكون زهقان لعبته اللى خلاص مبقتش قادرة تستحمل اكتر من كده
عن اذنكم لما تخلصى يامريم تعالى هستناكى فى اوضتى علشان نذاكر
مريم ماشى هخلص اكل و هاجى وراكى على طول
وتين عن اذنكم بالهنا والشفا على قلبكم ان شاء الله
رمزىتسلمى يا وتين 
سيلا بصوت منخفضواحدة حقېرة بجد وقليلة الذوق
سمعت وتين ذلك وقفت مكانها التفتت لهم بعد ان كانت ذاهبة الى غرفتها نظرت إلى سيلا
وتين صدقينى انا فى امكانى ارد عليكى بس عاملة احترام لصاحب البيت اللى سيبك تهنينى وسامع وساكت
سيلاانا هبقى صاحبة البيت واقول اللى انا عيزاه
عند هذا تذكرت وتين انها مجرد ضيفة هنا لمدة معينة وان هذه المرأة من ستصبح سيدة المنزل وزوجة هذا الرجل الذي يجلس بكل برود ينظر اليهم كأنهم اثنان لا يعنيه شأنهم في شئ
وتين بۏجع مبروك عليكى البيت وصاحب البيت كمان
القت كلماتها ذهبت الى غرفتها هو يريد شيئا واحدا الآن ان يعاقبها على ما تفوهت به منذ دقائق ان يعاقب تلك التى اصبحت تبتسم بسخرية ويخرج الكلام من بينهما حادا كشفرة السکين ولكن هذا ما كنت تريد لماذا الآن انت مستاء لهذه الدرجة فلابد ان تكون سعيدا فدميتك المفضلة اقتربت من قطع خيوطها ولكن صبرا هو لا يريدها ان تتخلص من تلك الخيوط يريد ان تكون دائما دميته التى اتضح ان ضعفها لم يكن سوى رماد يتأجج تحته لهيب التمرد فهو نفض ذلك الرماد واحيى تلك النيران التى اصبحت الان تشتعل بداخلها
وصلت الى غرفتها دلفت اليها فهى قد سئمت كل هذا التصنع فهى اصبحت تتصنع امام الجميع انها اصبحت قوية ولكن عندما تختلى بنفسها تعود وتين تلك العاشقة لذلك الرجل الذي أصبح معلمها وملقنها فنون القوة والقسۏة اثناء تغيير ملابسها وجدت ان رائحة عطره ما زالت عالقة في ملابسها اخذت تستنشق تلك الرائحة بنهم
وتلذذ وكأنها تريد ملئ رئتيها من رائحته تذكرت كيف كانت تذكرت دفء ذراعيه انفاسه الدافئة التى كانت تتململ على وجهها نظره عيناه التى كان يكسوها الحنان صوت دقات قلبه وهى واضعة رأسها على صدره فلو كان الأمر بيدها لكانت ظلت حتى تلفظ انفاسها الاخيرة ترحل من هذا العالم بقلب قد ارهقه كثرة العشق والشوق
انتهى العشاء صعدتمريم الى وتين فى غرفتها وذهبت سيلا الى منزلها كان يذرع الصالة ذهابا وإيابا تتأجج بداخله نيران حاړقة وڠضب عارم لو اخرجه من داخله لېحرق من حوله كانرمزى جالسا واضعا يده على وجنته ينظر اليه فهو يعلم الآن انه كالبركان بانتظار اى شئ حتى يثور وينفجر
رمزىمش تقعد بقى انت خيلتنى يا اخى رايج جاى رايح جاى روشتنى معاك
ثائر مش عايز اقعد يارمزى انا مرتاح كده واسكت خالص مش عايز اسمع صوت ولا طايق اسمع كلمة من حد
رمزىهو ايه اللى حصل لده كله يا ثائر وخلاك بالشكل ده
ثائر انت مش شايف وتين اسلوبها بقى عامل ازاى ولسانها الطويل
رمزىمش هو ده اللى انت عاوزه اشرب بقى يا ثائر انا حذرتك افتكرتنى بهزر متلومش غير نفسك
ثائر انا اه عايزها شخصية قوية تدافع عن نفسها بس مش لدرجة انها بقت تسخر من كلامى وترد عليا بالطريقة دى
رمزىما تسيبها فى حالها بقى يا ثائر وكفاية عليها كده اللى انت بتعمله فيها
ثائر اسيبها فى حالها ازاى يعنى مش فاهم
رمزىيعنى ملكش دعوة بيها بقى وسيبها تخلص دراستها وينتهى العقد اللى بينكم ده بقى
ثائر العقد !
رمزىهو انت ناسى ان فى بينكم عقد اتفاق على الجواز
ثائر فى ستين داهية العقد ده مش هخلى ورقة تبعدها عنى
رمزىانت عايز ايه منها بالظبط يا ثائر علشان انا مبقتش فاهمك خالص وجننتنى معاك
ثائر ولا انا بقيت فاهم نفسى ولا عارف انا عايز ايه
رمزىيعنى ايه الكلام ده بقى
ثائر بتنهيدةمش عارف بالرغم من اللى انا بعمله بس عايزها لما تكون معايا تبقى بضعفها مش بتمردها ده
رمزىسبحان الله فى طبعك انت عايزها ضعيفة ولا قوية ولا انت عايز ايه بالظبط دلوقتى
ثائر عايزها تتعامل مع الكل زى ماهى عايزة لكن معايا عايزها بضعفها باحتياجها ليها أحس انها متقدرش تعيش من غيرى
رمزىغريبة ما انت كنت دايما تقول انك عايزة واحدة تعتمد على نفسها تكون صاحبة قرارات ومتفضلش تزهقك بطلباتها علشان كده انت خطبت سيلا
ثائر الكلام ده كان زمان قبل ما اقابل وتين 
رمزىوايه اللى اتغير لما قابلت وتين يا ثائر 
ثائر حاجات كتير اوى اتغيرت يارمزى 
رمزىزى ايه بقى الحاجات دى قولى يلا انا سامعك ومعاك للاخر
ثائر بصراحبقيت حاسس انى متلغبط مش فاهم حاجة بقيت دلوقتى مش عايزها تغيب عن عينى عايزها قريبة منى ومتبعديش عنى عايزها تحسسنى ان اللى بين ضلوعى ده قلب مش لوح تلج ولا حجر عايز اعرف يعنى ايه حب يعنى ايه عشق يعنى ايه لهفة وشوق 
رمزىكلامك ده بقى خطېر يا ثائر 
ثائر خطېر ازاى يعنى يارمزى 
رمزىانت دلوقتى ابتديت تتعلق بيها والمصېبة ان حضرتك خاطب ولسه مكمل فى خطوبتك دى لاء وكمان قربتوا تتجوزوا
ثائر خاېف اخطى خطوة اټصدم فيها جايز تكون مش عيزانى او ان يكون فى حد تانى فى حياتها اول يوم جت فيه هنا البيت نامت فى العربية بصحيها كانت بتنادى على حد وبتقوله يا حبيبى يعنى ممكن تكون هى مشغولة بحد او بتحب حد تانى او فى واحد شاغل تفكيرها
رمزىولما هى مشغولة بحد اتجوزتك ليه
ثائر مش عارف جايز لسه مشغولة باللى اسمه أسامة ده
رمزىاسامة مين ده كمان
ثائر بغيرةدا الواد اللى خاطب هيام قريبتها دى واد تحس انه فرفور وملزق كده معرفش هى عاجبها فيه ايه
رمزىوايه علاقة وتين بيه
ثائر اللى عرفته
انه كان عايز يرتبط بيها وهى كانت موافقة بس هيام وقعت بينهم وخطبها هى ويمكن علشان كده هى وافقت تتجوزنى علشان تبعد عن اسكندرية وعنه الظاهر انها كانت بتحبه وحبت تبعد عن هناك ولقت الجواز متى فرصة علشان تهرب منه ومتشفهوش قدامها وهو بيتجوز قريبتها
رمزىانت بقيت عامل زى اللى بيلف فى دايرة مقفولة اللى خطيبتك مش حاسس بحاجة ناحيتها واللى المفروض مراتك مشدود ليها بس خاېف لتكون بتحب حد تانى لاء دا كده فل اوى يا ثائر وكده تمام اوى
ثائر مش يمكن وتين تنساه و تحبنى انا يارمزى 
رمزىجايز ليه لاء بس كله يتوقف على معاملتك ليها
ثائر ازاى يعنى
رمزىيعنى عاملها باسلوب كويس حاول تبين اهتمامك بيها عاملها بحنية خليها تشوف منك معاملة تانية
ثائر بس برضه خاېف تستغل ده وتزيد فى تمردها وعنادها وانت عارف انا من النوع اللى مبحبش شغل ان فى واحدة تذل واحد بسبب حبه ليها دا انا كنت ادوس على قلبى بالجزمة ولا ده يحصل ابدا وانها ييجى عليها اليوم اللى تحط فيه من كرامتى ورجولتى وان انا اتقبل ده منها تحتى مسمى الحب
رمزىصدقنى لو هى حبتك هتحسسك انك ملك قلبها وانك الرجل الوحيد فى عينيها وان مفيش حد ينافسك فى مكانتك دى عندها وعمرها ما تفكر انها تقلل من شأنك قدام حد بالعكس دى هتدافع عنك قدام اى حد يقول عليك كلمة مش كويسة
ثائر ممكن ده يحصل فعلا
رمزىممكن اوى ليه لاء بس تصدق انا فرحان فيك يا ثائر ههههه
ثائر فرحان فيا ليه يا اخويا
رمزىعلشان ابتديت تحس باللى انا حاسس بيه جايز يكون فى قلبك شوية رحمة وتقدم ميعاد ارتباطى بمريم 
ثائر خلاص يارمزى هى تخلص امتحانات ونشوف لو هى موافقة هخليكم تتجوزوا مش لازم تستنوا لما تنهى دراسة خالص
رمزى بفرحةيا قلبى ياما انت بتقولى انا كده يعنى ممكن كام شهر ومريم تبقى مراتى اه قلبى انا مش مصدق
ثائر انت هتموتلنا فيها من الأول ما تثبت ياض انت رجالة ايه دى والنبى مش عارف
رمزىوالنبى ما انت كمان عمال تلف حوالين نفسك بسبب وتين وتاكل فى نفسك بسببها
ثائر بتنهيدةمش عارف ايه اللى جرالى يارمزى كأن انا مش أنا
رمزىانا قولتلك عاملها بشوية حنان وحب وبلاش غباوة فالدنيا هتظبط ان شاء الله الستات عموما دايما بيحبوا يسمعوا كلام حلو يحسوا باهتمام اجوازهم بيهم وصدقنى الست لما جوزها يكون كويس معاها ويعاملها بما يرضى الله لو جابلها وردة كأنه جابلها العالم كله ودايما بتبقى عايزة تحس بالأمان وانها تكون واثقة ان فى سند وراها 
ثائر الظاهر من معرفتى بسيلا افتكرت ان كل الستات بقت كده
رمزىجايز سيلا استثناء لان برضه زى ما فى اللى عايزة يبقلها سند فى اللى عايزة ان مفيش راجل يتحكم فيها وانها عايز توصل وكل ما توصل عايزة اكتر كأنها عايزة تبقى ملكة العالم ناسية جانب مهم فى حياتها انها تبقى انثى وانا مش قصدى ان سيلا كده سيلا طبعا انت شايف هى جميلة قد ايه وطبعا مهتميه بمظهرها ومفيش فى شياكتها بس قلبها وعقلها ميعرفوش حاجة غير انها لازم تبقى سيدة اعمال ما حصلتش ده يحصل ازاى متعرفش المهم توصل والنوع الوصولى ده متعب لانه مبيشبعش
كل ما ياخد عايز اكتر
بات يفكر كيف سيكون تعامله مع تلك المتمردة الذى كان هو السبب فى تمردها فهولا يشغله الآن سوى ذلك الشعور الذى بدأ ينمو في قلبه بسبب تلك الفتاة
فى منزل أسامة 
كانوا مجتمعين لتناول العشاء عندما بدأ والده يسأله عن مخططاته المستقبلية التى ينوى فعلها قريبا 
رفعتانت ناويت على ايه يا أسامة 
أسامة باستغرابناويت على ايه فى ايه يا بابا مش فاهم
رفعتفى موضوع جوازك يا ابنى هيكون ايه يعنى
أسامة برضه مش فاهم ماله موضوع جوازى
نادية يعنى يا حبيبى هتبتدى تجهز شقتك امتى وتشوف هتختاروا ايه فى عفش الشقة
رفعتايوة لان خطيبتك خلاص كلها كام شهر وتخلص دراسة
أسامة ببرودواحنا مستعجلين على ايه الدنيا هتطير
رفعتليه انت ناوى تقعد خاطبها طول العمر ولا ايه
أسامة مش طول العمر ولا حاجة بس كله بأوانه وزى ربنا مايريد بقى
نادية احنا مش فاهمين حاجة من كلامك ده يا أسامة وقصدك ايه بده
كله
أسامة مقصديش حاجة يا ماما
رفعتانت بتلف وبدور على ايه ما تفهمنا انت بتفكر فى ايه متسبناش زى الأطرش فى الزفة كده
نادية اوعى تكون بتفكر تسيبها يا أسامة 
أسامة وايه يعنى لو سبتها هو كل المخطوبين بيتجوزوا
رفعتعايز تطلعنا عيال قدام الناس تخطبها شوية ولما تزهق تسيبها
أسامة هو انتوا يعنى شوفتونى سبتها
نادية انت من امتى وبقيت كده انت مبقتش ابنى اللى اعرفه كأنك واحد تانى انا معرفوش
أسامة ده كله علشان ممكن اسيب هيام 
نادية علشان انت بقيت تتصرف تصرفات غريبة تيجى الاول تقولنا عايز تتجوز وتين ولما نروح نخطبها واحنا قاعدين تقول انا عايز اخطب هيام وتخطبها اڼتقاما من وتين دلوقتى عايز تسيبها بعد ما وتين اتجوزت 
تذكر أسامة كيف أصبحت
وتين زوجة رجل آخر رجل ليس له سبيل لمنافسته لماذا لا يستطيع نسيانها لماذا كلما يحاول اقناع نفسه انها فتاة لا تستحق ان يتذكرها يجد ان قلبه رافضا هذا الكلام الذى يقنع به عقله ولكنه مقتنع الآن ان لا يستطيع اكمال زواجه من هيام اراد التحدث معها بشأن فسخ الخطبة قام بالاتصال عليها
أسامة الو ايوة يا هيام 
هيام انت لسه فاكرنى يا أسامة 
أسامة
 

تم نسخ الرابط