دمية في يد غجري بقلم سماح نجيب
بدرى خليكى معانا شوية
وتين معلش وقت تانى عن اذنكم
قالت ذلك وفرت هاربة فهى لا تريد ان تعلق نفسها بأمال ستؤل فى النهاية الى خيبة أمل كبيرة
مريم شوفت بقى يا عمو انها مبتكدبش والناس دول فعلا مش كويسين معاها
ثائر هى عايشة مع حيوانات دى ولا ايه فى حد يضرب بنت بالشكل ده
مريم دا يمكن الحيوانات عندها رحمة دا حتى البنت اللى المفروض تبقى بنت عمها خطفت منها الشاب اللى كان جاى يخطبها
ثائر يا سلام للدرجة دى كمان ايه ده
مريم ايوة الناس دول معذبنها انا بقيت ادعى ان ربنا يخلصها منهم ويرحمها من الذل اللى هى عايشة فيه معاهم
ظلت كلماتمريم ترن فى اذنه وعقله وبات مشغول البال بها بتلك التى عندما رأى منظر الحزن بعينيها وهو اعصابه ثائر ة وعقله لا يهدأ من التفكير فكأن هناك الاف الافكار العالقة بها
ثائر يلا بينا نرجع الشقة علشان جوعت اوى يامريم
مريم يلا بينا
ثائر على فكرة احنا هنرجع القاهرة بكرة كفاية كده انا عندى شغل وانتى لازم ترجعى كليتك بقى
مريم باحباطحاضر ياعمو
كانت تسير فى الشارع باحساس الإحباط وصلت
إلى المنزك فتحت الباب وجدت الشقة رأسا على عقب فتذكرت ان غدا الخطبة الرسمية لهيام واسامة وقامتعايدة بلم كل هذه الاغراض لكى تعيدوتين ترتيبها وتنظيف الشقة
عايدة حمد الله على السلامة يا برنسيسة لسه بدرى
وتين باستسلامالله يسلمك يا مرات عمى
عايدة يلا خلصى غيرى هدومك علشان تنضفى الشقة وتروقيها انتى عارفة خطوبةهيام بكرة
وتين بجمودحاضر هنضفها يا مرات عمى
ذهبت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس بيتية لتستطيع
ان تقوم بتنضيف هذه الشقة التى لن يساعدها فيها احد فستظل عايدة وهيام يملوا عليها ما تفعله وهم جالسين بكل راحة وضعت الشيكولاتة التى اهداها اياها على السرير نظرت اليهابابتسامة فهى كأنها تريد الاحتفاظ بها الى الأبد افاقت على حالها لماذا اصبحت تفكر بتلك الطريقة
بدأت التنظيف فامتزجت دموعها بذلك الماء الذى تستخدمه لمسح الأرضية فإلى متى ستستمر حياتها التى تشبه حياة سندريلا ولكن ما ظنته اميرها المنقذ لم يثق بها وذهب لخطبة فتاة اخرى فربما ستظل حياتها هكذا بدون تغيير
هيام ياريت تنضفى كويس انتى فاهمة
لم ترفعوتين رأسها ولم تجيبها وهذا ما زاد فى غيظ هيام منها أكثر فهى تحاول استفزازها بأى طريقة لتسمعها مزيد من الإهانة
انتهت وتين مما تفعل ذهبت الى غرفتها وجسدها يؤلمها بشدة تمددت على السرير تنظر بشرود ومقلتيها لا تجف منها الدموع
عاد سمير الى المنزل يحمل بعض الاغراض فى يده تلك الاغراض اللازمة للخطبة استقبلته امه وأخته
هيام ايه ده كله يا سمير ايه الحاجات دى
سميرده جاتو وحاجة ساقعة وشكولاتات لزوم الخطوبة
عايدة تعيش وتجيب يا حبيبى عقبال عندك انت كمان
سميرتسلمى يا امى هى البت وتين فين مش شايفها هى لسه برا ولا ايه
عايدة لاء دى خلصت تنضيف ودخلت اوضتها
هيام انت بتسأل عليها ليه يعنى يا سمير فى حاجة ولا ايه
سميراصل فى واحد كلمنى عليها النهاردة
عايدة كلمك ازاى يعنى
سميرعايز يخطبها يا أمى
هيام بغيرةويبقى مين ده بقى ان شاء الله اللى عايز يخطبها
سميرده يبقى عزيز ابن شعبان العطار
عايدة بدهشةانت بتقول مين يا سمير
سميرفى ايه يا أمى بقولك عزيز ابن شعبان العطار فى ايه
هيام پشماتةالواد عزيز البلطجى ده هو اللى عايز يتجوزها
سميراحترمى نفسك يا بت انتى ايه بلطجى دى
عايدة هى مغلطتش هو فعلا عايش بلطجى حتى كمان مش مكمل تعليمه وسارح طول النهار فى الشارع يرخم على خلق الله
سميروالله هو كلمنى وقالى انه عايز يخطبها وانا هسألها رأيها ايه
هيام ما انت عارف انها هترفض حاطة مناخيرها فى السما وهتقولك انا هبقى مهندسة اتجوز واحد زى ده ازاى
عايدة اه فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك بسلامتها
هيام يبقى لازم نكسر مناخيرها وتتجوزه مش احسن ما تعملنا مصېبة
قالت ذلك وذهبت إلى غرفةوتين فتحت الباب كانت وتين نائمة على السرير نظرت الى الباب وجدتهيام اغمضت عينيها بتعب فماذا تريد منها الا يوجد ما يشغل هذه الفتاة عنها
هيام مبروك يا وتين
وتين باستغرابمبروك على ايه بتباركلى على ايه يا هيام
هيام على العريس مش فى عريس اتقدملك شكلنا كده هنتجوز مع بعض ياوتين شوفتى الصدف
وتين بتساؤلعريس مين ده ويطلع مين ده كمان
هيام عزيز ابن شعبان العطار
سمعتوتين ذلك وكأن أحد صفعها بكل قوة على وجهها فماذا تقول تلك الفتاة
وتين پصدمةانتى بتقولى مين
هيام ايه مسمعتيش بقولك عزيز ابن شعبان العطار
وتين بانفعال وانا مستحيل اوافق اتجوزه مش ممكن ابدا مستحيل اتجوز عزيز ده لو اخر يوم فى عمرى
هيام امال عايزة تتجوزى مين يا شملولة
وتين انتى عيزانى اتجوز واحد زى ده بلطجي وقليل الادب وسمعته زى الزفت وبيرزل على خلق الله
هيام الراجل شاريكى وانتى عارفة ابوه راجل مقتدر
وتين اتجوزيه انتى يا هيام مش انا اللى هتجوزه
هيام انتى بتقولى انا كده يا بت انتى
وتين ايوة بقولك انتى كده وبطلى بقى الحقد اللى فى قلبك من ناحيتى ده كفاية غل انتى اللى بيمشى فى عروقك مش ډم ده حقد وغل وشړ
سمعت هيام ذلك علا صوتها بانفعال شديد فهى لا تحبها ان ترد عليها اهانتها
هيام انا حقودة يا بتاعة انتى انتى تطلعى ايه اصلا
وتين واحدة احسن منك مليون مرة يا هيام
لاتعلم وتين من اين اتتها كل هذه الجرأة فهى قد طفح كيلها من هؤلاء الناس حتى لم تعد باقية على شئ
سمع سمير وعايدة صوتهم العالى ذهبوا سريعا الى الغرفة وجدواهيام ووتين يتشاجرون
سميرفى ايه صوتكم عالى ليه كده انتى وهي الناس تقول علينا ايه
هيام تعال شوف يا سمير الانسة المحترمة بتشتمنى وبتقولى اتجوزى انتى عزيز
عايدة بتقولى ايه يا بت انتى احترمى نفسك بنتى هتتجوز أسامة
وتين بقول اللى سمعتوه جواز انا مش هتجوز جوزيه لبنتك
عايدة عيلة قليلة الادب وناقصة رباية بقيتى تردى علينا كمان
سميرانتى ازاى يا بت انتى تطولى لسانك علينا ها نسيتى نفسك ولا ايه
وتين حرام عليكم بتعملوا فيا ليه كده حرام عليكم ارحمونى علشان ربنا يرحمكم
سميرطب ايه رأيك بقى انا خلاص موافق على جوازك من عزيز هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه يا وتين
وتين دا على جثتى لو حصل لو حتى ھموت نفسى بس مش هتجوزه
سميريبقى على جثتك يا وتين
تبكى بمرارة على حالها الذى لا يتغير ولكنها لن تسمح بأن يهدموا مستقبلها بهذه الشناعة ولكن ماذا تفعل
كانثائر جالس متجهم الوجه ولا يعلم سر هذا الإحساس هل بسبب رؤية هذه الفتاة بهذا الشكل ولكن ماذا يهمه فى أمرها هل بسبب انه لم يرى احد من قبل يحتاج الى مساعدة ولم يساعده ام ماذا لم يفيق من افكاره الا على صوتمريم
مريم عمو عمو
ثائر ايوة يامريم فى ايه عايزة حاجة
مريم مالك سرحان ليه كده بكلمك مش بترد عليا
ثائر لاء مفيش حاجة كنتى عايزة ايه يا حبيبتى
مريم بقولك دادة جهزت الشنط علشان نسافر الصبح فى حاجة تانية عاوزها
ثائر لاء يا حبيبتى مفيش حاجة تانى روحى نامى انتى علشان تصحى فايقة الصبح
مريم تصبح على خير يا عمو
ثائر وانتى من اهله يامريم
ذهبتمريم الى غرفتها ظلثائر جالسا فى مكانه وجد هاتفه يعلن عن ورود مكالمة هاتفية من خطيبتهسيلا
سيلا بدلعحبيبى عامل ايه النهاردة
ثائر الحمد لله تمام انتى اخبارك ايه
سيلايعنى الدنيا هنا وحشة من غيرك يا ثائر
ثائر وحشة اوى يعنى
سيلاخالص خالص يا ثائر
ثائر تيجى بالسلامة يا سيلا
سيلاتسلملى يا حبيبى عايزة لما ارجع اجى البيت علشان المهندس يظبط الجناح قبل الفرح
ثائر ان شاء الله اللى عايزه تعمليه اطلبيه من المهندس
سيلاانا هخليك الجناح ده جنة خاصة بيا وبيك
ثائر ماشى
لاحظت سيلا انه لا يتحدث معها كعادت ه فكلامه اصبح قليل جدا وكأن هناك شئ لا تعرفه
سيلامالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغرابمالى فى ايه
سيلابترد عليا بالقطارة كأنك مش عايز تتكلم معايا اصلا
ثائر مفيش يا سيلا بس انا مصدع شوية وفى حاجات شاغلة بالى
سيلاحاجات ايه دى قولى عليها
ثائر حاجات خاصة بالشغل متشغليش بالك
سيلالو مصدع خدلك قرص مسكن وانت هتبقى كويس لانك مش عاجبنى خالص
ثائر ده علشان قولتلك مصدع ومشغول شوية
سيلاعلى العموم هكلمك تانى باى
ثائر مع السلامة يا سيلا
أنهى مكالمته ذهب الى الشرفة يشعر بنسمات الهواء فى هذا الليل البديع متأملا تلك النجوم البراقة التى كانت كحبات الألماس المنتشرة فى السماء اطلق تنهيدة قوية لماذا لا يشعر معسيلا بتلك المشاعر التى يسمع عنها او يشعر نحوها كشعوررمزىتجاهمريم لماذا يشعر بكل هذا البرود فى قلبه هل بسببها هى انها لم تحرك تلك المشاعر التى يجب ان يشعر بها تجاهها فاحيانا يشعر كأنه يتعامل مع قطعة من الثلج كل كلمة تخرج من فمهاخاصة بعملها ومستقبلها
ثائر وبعدين ياعمثائر انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط
اثناء حديثه مع نفسه سمع صوتحسنية وقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به
حسنية اتفضل حضرتك القهوة
ثائر تسلم ايدكمريم نامت
حسنية ايوة بس كانت زعلانة اوى
ثائر باهتمامليه مالها زعلانة ليه
حسنية بتقول علشان مش هتشوفوتين تانى وان احنا مسافرين
ثائر مش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس
حسنية جايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب
ثائر بس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها
حسنية متخافشمريم دى فى عنيا
ثائر تسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى
حسنية وربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش
ثائر عارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين
حسنية ان شاء الله تصبح على خير
ثائر وانتى من اهله
ذهبتحسنية ظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه
فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خاڤت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سېجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضړب بطريقة ۏحشية
انت جيت ليه يا فرجوعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك
فرجعايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا
واحد مين ده وعايز منك ايه يا فرج انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف
فرج ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى ماټ ده ابوه ولا حد عزيز عليه
دا أكيد اخوه ثائر
فرجثائر مين ده كمان دا عليه ضړبة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضړبته بالمطواة فى ايده كان زمانه موتنى من كتر الضړب
وانت قولتله حاجة عنى
فرجلاء يا باشا ملحقتش جريت منه بسرعة وملحقنيش
كويس يا فرج انك مقولتش حاجة
فرجاناعايز تحمينى يا باشا انا برضه الراجل بتاعك
اكيدطبعا يا فرج انا هبعتك مكان محدش هيقدر يوصلك فيه ابدا
فرج بفرحةبجد يا باشا الكلام ده
ايوة طبعا وانت قولت انت الراجل بتاعى ولازم احميك
سحب مسدسه بكل ډم بارد اطلق عليه عدة رصاصات اردته قتيلا نظرالى بعض الحراس الخاصين به
خدوا جثته ارموها فى اى حتة
الحارساوامرك يا باشا
قام الحارسان بحمل چثةفرجللتخلص منها حسب تلك الاوامر التى تلقوها من هذا الرجل عاد يجلس على كرسيه يفكر كيف يتخلص منه هو وابنة اخيه كما تخلص من اخيه فى ذلك الحاډث قام بتشغيل ذلك الفيديو الذى قام بتسجيله لذلك الحاډث الذى اغتيل فيهرؤوف العمرى الاخ الأكبر لثائر ووالدمريم نظر الى الفيديو وهو يرى الانفجار و اللهب المتصاعد من السيارة بعد تفجيرها
ماشى
يا استاذثائر دورك جاى انت وبنت اخوك وطالما انت زعلان اوى كده على مۏت اخوك وبدور على اللى قټله انا هخليك تروح تسليه فى الآخرة بس بعد ما اخد كل حاجة منك وهنهى حاجة اسمهاثائر العمرى
قال ذلك تعالت ضحكاته من مجرد تخيله فقط انه سينهى حياةثائر وحياةمريم ابنة أخيه
استيقظت من نومها فاليوم يو عطلة وليس لديها محاضرات ارتدت ملابسها قبل يفيقوا من النوم صلت فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائما لعلها تجدمريم تجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعهاثائر فى سيارته ولكن قبل الذهاب الټفت اليهمريم
مريم عمو ممكن اطلب منك طلب
ثائر خير عايزة ايه يامريم
مريم عايزة اشوفوتين قبل ما نمشى ونسافر
ثائر هتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت
مريم هشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى
رضخ ثائر لطلبمريم حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدوا وتين جالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود
مريم وتين
نظرت وتين الى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى
وتين بابتسامةمريم كويس انك جيتى دلوقتى
مريم بحزنانا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة
وتين بحزنانتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى
مريم ايوة ماشيين دلوقتى
وتين مع السلامة وهتوحشينى يامريم خلى بالك من نفسك
مريم وانتى
كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين
اعطتهاوتين رقم هاتفها فقامتمريم بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقممريم على هاتفها
مريم انا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى
وتين خلاص ماشى ان شاء الله
كانثائر يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا منمريم الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم
ثائر مش يلا يامريم علشان منتأخرش
مريم ثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو
ذهبتمريم سريعا قبل ان يرد عليهاثائر نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعا فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض
ثائر مع السلامة يا انسة وتين
وتين بتوترالله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله
ثائر شكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت
وتين الحمد لله بقيت احسن
ثائر هو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة
وتين خير اتفضل اسأل
ثائر هى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك
وتين لاء لاء خبطة محدش ضربنى
ثائر انتى ليه خاېفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى
وتين بتوتروهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله
ثائر انتى متأكدة من الكلام ده يا انسةوتين متأكدة انك كويسة
وتين بابتسامة ايوة متأكدة طبعا
ثائر ماشى هىمريم راحت فين
اثناء كلامهم كان أسامة واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصا لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلةثائر لها اثناء التفاتها لمحتأسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمسأسامة
اقترب منهمأسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا
أسامة
دمية فى يد غجرى
البارت السادس
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة ثائر لها اثناء التفاتها لمحت أسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمس أسامة
اقترب منهم أسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا فى حاجة ولا ايه
أسامة استاذ اسامة ايه بقى ممكن تقوليلى يا مغفل يا غبى يا اعمى
وتين باستغرابفى ايه وانت حضرتك بتتكلم كده ليه معايا
أسامة بتكلم كده ليه ولا حاجة متاخديش فى بالك مين ده زبون جديد يا انسة وتين
اتسعت عين وتين بقوة فماذا يقول هذا المچنون وماذا يظن بها وماذا يقصد بتلك الكلمة المهينة التى تفوه بها الآن
عندما سمع ثائر كلامه عقد حاجبيه استغرابا من هذا الشخص ولماذا يتحدث معها بهذه الطريقة الغير مهذبة على الإطلاق
وتين بانفعال انت بتقول ايه انا مسمحلكش تقولى كده انت فاهم احترم نفسك يا استاذ اسامة
أسامة احترم نفسى! وكمان انتى ليكى عين تردى دا انتى طلعتى رخيصة قوى
سمع ثائر ذلك وجد نفسه يمسك أسامة من ملابسه ينظر اليه بنظرات جعلت أسامة يبتلع ريقه مرة تلو الاخرى ترسل رعشات مرتعدة فى أوصاله فثائر عندما يصيبه الڠضب لا أحد يستطيع ان يوقفه عما يفعل
ثائر ايه اللى انت بتقوله ده وازاى تكلمها بالطريقة دى ها انطق احسن اډفنك هنا مكانك
أسامة نزل ايدك انت مفكرنى خاېف منك انت خاېف على احساسها اوى بس متتعشمش اوى كده دى كل شوية تعرف واحد وماشية على حل شعرها
وتين أخرس انت كداب والله انا مش كده
نظر ثائر اليها بدون ان يترك أسامة من يده فهو يعلم انها فتاة مظلومة وليست كما يقول هذا الشخص فهى لاتجد من يدافع عنها او عن سمعتها وكرامتها التى ېهينها هذا الشخص
ثائر انتى مش محتاجة تبررى كلامك لحد وهو بنى ادم معندوش ډم علشان يكلمك كده ثم انت مين اصلا علشان تتكلم كده معاها وتقربلها ايه اصلا
اسامة انا كنت مغفل ومخدوع فيها بس ربنا ستر قبل ما ادبس مع واحدة زيها وكانت خلت سمعتى وشرفى على كل لسان
هل خاض فى عرضها بكلامه الآن حسنا فيجب ايقافه عند حده
ثائر صدقنى ده من حسن حظها لانك باين عليك اصلا مبتفهمش وواحد لسانك طويل وعايز قطعه
رفع أسامة يده يريد لكم ثائر بعدما سمع منه هذا الكلام ولكن ثائر التقط يده قبل ان تصل إلى وجه ضغط عليها بقوة فبامكانه كسر يده بكل سهولة
ثائر متفكرش تمد ايدك احسن ما اكسرهالك او اخليك تمشى من غيرها خالص
كانوا على وشك العراك عندما صړخت وتين بأعلى صوتها حتى تستطيع ابعادهم عن بعضهم قبل ان يبدأوا الشجار
وتين بصړاخ ببببببس اسكتوا بقى انتوا ايه بتتخانقوا على ايه اسكتوا اسكتوا
أسامة عندك حق انتى ما تستاهليش الواحد يتخانق علشانك ولا يعبرك
قال ذلك ثم انصرف من أمامهم نزلت دموعها وشعرت بأن أنفاسها صارت ثقيلة فلماذا الحياة تعاندها فالشاب الذى كانت تظنه انه سيكون منقذها دائما ما يحكم عليها بدون ان يتأكد من الحقيقة
منظر الدموع فى عينيها ألمته لايعرف لماذا شعر بتلك الرعشة فى قلبه فهذه اول مرة يشعر بذلك الاحساس فليست هذه اول مرة يرى فيها احد يبكى ولكن لماذا متأثر بدموعها لهذه الدرجة
ثائر بانفعال قوىخلاص اسكتى يا وتين متعيطيش
كانت هذه اول مرة تسمع اسمها مجردا منه رفعت رأسها نظرت اليه فهذه اول مرة يرجوها احد ان لا تبكى فدائما ما حولها يبدو مستمتعين بعڈابها ودموعها
ثائر يبقى مين البنى ادم اللى اسمه أسامة ده
وتين ده جارنا
ثائر هو فى ايه بينك وبينه علشان يكلمك بالشكل والاسلوب ده
وتين كان عايز يخطبنى بس محصلش نصيب
ثائر اه افتكرتمريم حكيتلى حاجة زى كده وخطب قريبتك مش كده
وتين ايوة خطب هيام اللى المفروض تبقى بنت عمى
ثائر طالما خطبها عايز منك انتى ايه تانى
وتين مش عارفة ومعرفش هو جه هنا ليه دلوقتى بس اللى اعرفه ان هيحصلى مشكلة كبيرة لو قال لسمير ان انا كنت واقفة معاك
ثائر ومين سمير ده كمان
وتين ده يعتبر ابن عمى واخو هيام وعايشة معاهم
ثائر يبقى سمير ده هو اللى ضړبك فى وشك مش كده
سكتت وتين لا تجد ما تقوله فأيقن ثائر ان تفكيره مضبوط فتلك الاثار على وجهها من الضړب
ثائر سكتى ليه ولا انا غلطان
وتين بتنهيدة حزينةانا بدعى ربنا يخلصني من حياتى علشان ارتاح بقى من الناس دى
ثائر ليه كده انتى لسه فى بداية حياتك ولازم تعيشيها زى اى بنت فى سنك
وتين انا من يوم مۏت بابا وماما وانا حياتى انتهت ولسه هتنتهى على الآخر لما سمير يمشى كلامه ويجوزنى واحد بلطجى
ثائر باستنكارانتى بتقولى ايه بلطجى عايز يجوزك واحد بلطجي
وتين بابتسامة ۏجعانت مستغرب متستغربش انا بالنسبة ليهم مصېبة وعايزين يخلصوا منها بأى شكل
ثائر وانتى هتوافقى على جوازة زى دى
وتين انا مش موافقة بس هو مش هيسيبنى فى حالى
ثائر انتى لازم تصرى على رأيك ومتهدميش حياتك بالطريقة دى
وتين ولو اصريت على رأيى ايه اللى هيحصل لو رفض ده هييجى غيره وهفضل تحت رحمتهم
لا تعرف لماذا تتكلم معه بكل هذه الاريحية فهى لم تعرفه جيدا ولكن وجدت الكلمات تنساب من بين شفتيها بدون
ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها
حضرت مريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يامريم
مريم معلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين
اخذته منها وتين بابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتين بابتسامة شكرا يامريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريم مع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامت مريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها
فاق من افكاره على صوتمريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريم عمو عمو يلا بينا
ثائر مريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائر الظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية
مريم اشمعنا يعنى عايزنا نقعد
ثائر بدون وعىعلشان وتين يامريم علشان وتين
مريم علشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائر انتى مش صعبان عليكى حالة وتين واللى هى فيه
مريم ايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائر انا هخلصها من الناس دى يامريم
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائر هتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا ومريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
نادية مالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامة مفيش
حاجة يا ماما انا كويس
نادية انت روحت اتكلمت مع وتين
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
نادية ليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامة الست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامة انا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
نادية مش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا شفتها بعينى واقفة معاه
نادية الظلم ظلمات يوم القيامة يا ابنى ومنحكمش على الناس بالظاهر
أسامة خلاص انا اخدت قرارى ومش هرجع فيه
نادية اللى هو ايه بقى يا اسامة
أسامة انا هكمل جوازى من هيام ومش هرجع فى كلامى خلاص وباليل الخطوبة فجهزى نفسك انتى وبابا
قال ذلك ثم ذهب إلى غرفته ينفخ من الڠضب بسبب وتين
أسامة هو ليه كنت غبى وشايفها انها ملاك وهى طلعت واحدة معندهاش ادب ولا اخلاق وكل شوية مع واحد صحيح انا كنت مغفل وهدبس فى جوازى منها وهى كانت هتجبلى العاړ والڤضيحة بس خلاص دى صفحة ولازم تتقفل من حياتى بس قبل كده انا لازم اوريكى قيمتك يا وتين
اخذ قراره بأن يخبر سمير بما رأه حتى يستطيع السيطرة على تلك الفتاة التى تجردت من حياءها على حسب تفكيره
عندما عادت الى المنزل وجدتهم قد استيقظوا جميعا من النوم
عايدة انتى كنتى فين والنهاردة مفيش عندك كلية
وتين كنت بشترى الحاجات اللى انتى طلبتيها منى امبارح
ورفعت يدها لتريها ما تحمله من اغراض قد اوصتها بشراءها لعمل الاكل اللازم لأسامة وعائلته فاليوم يوم خطبة ابنتها
عايدة طب حطى الحاجات فى المطبخ ويلا ابتدى فى تجهيز الأكل علشان عايزة عشا محصلش علشان أسامة وهيام
وتين باستسلام حاضر يا مرات عمى
وضعت الاغراض فى المطبخ ذهبت إلى غرفتها قامت بتغيير ملابسها ووضعت الهدية التى اهدتها اياهامريم وعند ذلك تذكرته تذكرت كل كلمة قد قالها لها واحساسها عندما سمعت اسمها منه فاستغبت نفسها فكيف تفكر بهذه الطريقة فهى لن تراه ثانية ولن تجمعهم صدفة كتلك مرة اخرى تنهدت وتين وخرجت من الغرفة متجه الى المطبخ لعمل المطلوب منها قابلت هيام كانت استيقظت للتو من نومها ولكنها فضلت الذهاب الى المطبخ فهى اصبحت لا تطيق رؤية هذه الفتاة التى كانت السبب فى كل ما يحدث لها
نظرت لها هيام وهى تلوى شفتيها باستنكار من نظراتها لها
هيام بتبصيلى ليه كده يا برنسيسة
وتين ولاحاجة عن اذنك
هيام اتفضلى يا برنسيسة
وتين بهمسلاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ربنا يخلصنى منك
هيام انتى بتقولى ايه يابت انتى
وتين مبقولش اما ادخل المطبخ علشان اعملك انتى وعريسك الأكل
هيام باستهزاءطيب عقبال ما نعملك اكلك انتى وعزيز
وتين ده فى المشمش لو حصل
هيام ماهو المشمش طلع انتى ما تعرفيش
ضحكت پشماتة وانصرفت من امامها تلك الضحكة التى عندما سمعتها وتين كانت تريد ان تمسك تلك الفتاة من عنقها وتضغط على رقبتها حتى تستطيع ان تقضى عليها
دخلت إلى المطبخ بدأت بعمل الأكل كان العرق يتصبب منها بسبب وقوفها امام تلك الاوانى التى
حل المساء سريعا كانت انتهت من عمل اشهى الاكلات التى كان من المفترض ان تتناولها هى مع أسامة ولكن للقدر رأى اخر ذهبت الى الحمام اخذت حمام ينعشها وخرجت ارتدت ملابسها فالعريس على وشك الوصول هو واهله ارتدت هيام ذلك الفستان الذى اشترته من اجل خطبتها وبالرغم من ذلك كانت تشعر ان وتين اجمل منها حتى فى تلك الملابس البسيطة التى ترتديها
عايدة بسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبتى
هيام تسلمى يا ماما
سميريلا علشان أسامة واهله على وصول ولا ايه
عايدة خلاص احنا جاهزين اهو
سميراحنا هنروح محل الدهب نشترى الشبكة وبعدين نبقى نرجع هنا علشان تتعشوا براحتكم
عايدة عقبال عندك يا حبيبى
سميران شاء الله بس لما اجوزهم واطمن عليهم الاول
عايدة اهو هيام وهتلبس دبل ووتين يمكن تحصلها
سمعت وتين ذلك شعرت بالړعب والخۏف فهم على ما يبدوا مصممين على إتمام هذه الزيجة التى ستكون بمثابة انتهاء حياتها لم تنطق بكلمة ولكن قلبها يدعو الله ان يخرجها من هذه الورطة ومن هذا الچحيم الذى تعيش فيه مع هؤلاء الناس
حضر أسامة كان وسيم فى تلك الملابس التى يرتديها نظر بسخرية الى وتين وكأنه يخبرها انها خسړت شخص مثله فهو معتد بوسامته جدا ولكنها فكرت اللعڼة على تلك الوسامة التى تجعله يفكر انه لايوجد غيره فى هذه الحياة يتمتع بالوسامة فهو بحانب ثائر شئ لا يذكر ثائر لماذا داهمت صورته مخيلتها عندما قارنت وسامة اسامة به فثائر وسيم وسامة رجولية ذو نظرة جذابة وابتسامة تسترعى الانتباه ونبرة صوت دافئة تجعل القلوب ترتعش لها مهلا مهلا افيقى ايتها الفتاة فمالها اصبحت تفكر فيه كثيرا افيقى ايتها الحمقاء هكذا خاطبت نفسها لم تفق الا على صوت الزغاريد تعلو فى المنزل ووجدتهم يخرجون من المنزل للذهاب لشراء الدبل والشبكة الخاصة بهيام كانت اخر من خرجت من المنزل وصلوا إلى المحل ظلت واقفة فى الخارج فهى لا تريد ان ترى اى شئ مما يشترونه ظلت واقفة مكانها حتى سمعت صوت يحدثها نظرت خلفها
وجدته الشخص الوحيد الذى لا تريد ان تراه ابدا
عزيزازيك يا انسة وتين
وتين من غير نفس اهلا افندم فى حاجة حضرتك
عزيزلا ابدا بس كنت عايز اقولك عقبال عندك يا جميل
وتين شكرا اتفضل بقى مش قولتلى شوفك رايح فين
عزيزالله الله انتى خلقك ضيق ليه كده يا آنسة هو سمير مقلكيش ولا ايه
وتين باستعباط قالى على ايه مش فاهمة انت قصدك ايه
عزيزعلى ان انا عايز ارتبط بيك يا جميل ونتجوز
وتين وانا مش موافقة وحل عنى وابعد عن طريقى
عزيز بسماجةبس سمير موافق وده اللى يهمنى
وتين بدون وعىخلاص ابقى اتجوزه هو
عزيزبتقولى ايه يا انسة طب ايه رأيك محدش هيتجوزك غيرى
وتين بتحدىوده مستحيل يحصل حتى لو انت اخر واحد فى العالم
عزيزانا متعودتش اكون عايز حاجة وماخدهاش فانتى بتاعتى اعملى فى حسابك كده
لم ترد عليه خرجوا من المحل بعد انتقاء الذهب الازم نظر أسامة ناحيتها وجد عزيز يتحدث معها
أسامة هى وتين مش سايبة حد حتى عزيز
هيام انت قصدك ايه يا أسامة
أسامة هى وافقة مع عزيز بتعمل ايه
هيام اصل عزيز عايز يتجوزها وحتى كلم سميرفى الموضوع
أسامة وهى رأيها ايه فى الموضوع ده
هيام بتقول مش موافقة معرفش ليه
أسامة تلاقى بس عزيز مش على مزاجها علشان كده رفضاه بس هو ده اللى هى تستاهله
عندما سمعت هيام ذلك شعرت بالفرح فأسامة اصبح يكن كل الكره والبغض لوتين وهذا ما كانت تريده
هيام بمسكنةربنا يهديها انا مش عارفة هى عايشة حياتها كده ازاى
أسامة ليه هى عملت ايه تانى
هيام بكذبكنت ساعات بشوفها قاعدة مع شباب فى الكلية نصحتها كتير بس هى مبتسمعش الكلام
اقتربت هيام من وتين لتريها ما اشترته لكى تغيظها
هيام شوفى يا وتين اسامة اشترالى ايه
وتين ببرودمبروكين عليكى
هيام عقبال عندك يا وتين
وتين فى حياتك ان شاء الله
سميرمبروك يا هيام ربنا يتمم بخير
هيام الله يبارك فيك وعقبال عندك ان شاء الله
عايدة يلا بينا على البيت
وصلوا جميعا الى المنزل ولكن آبى والد أسامة ووالدته الصعود الى شقة سمير
عايدة بقى كده ينفع دا انا محضرالكم عشا هتاكلوا صوابعكم وراه
نادية بابتسامة بالف هنا وشفا على قلبكم بس أبو أسامة ممنوع من الأكل باليل علشان تعبان وكمان فى دوا لازم ياخده دلوقتى
سميريعنى ينفع كده يا عم رفعت
رفعتمعلش يا ابنى نبقى ناكل فى فرحك ان شاء الله
سميرتسلم يا عم رفعت
صعد أسامة بمفرده مع اهل خطيبته بينما انصرف والديه الى منزلهم بعد رفضهم الصعود
عايدة يلا يا وتين حطى العشا على السفرة
وتين حاضر يا مرات عمى
ذهبت وتين الى المطبخ لتقوم بافراغ الطعام وتقديمه على السفرة
اسامة هو ممكن ادخل الحمام
سميرايوة طبعا اتفضل
ذهب أسامة الى الحمام لمح وتين فى المطبخ تقوم بتجهيز الطعام
أسامة مبروك عرفت ان عزيز طالب ايدك بس تصدقى هو ده اللى يناسبك لايق عليكى اوى يا وتين يمكن ده اللى يعرف يشكمك ويلمك شوية
قال ذلك ثم دخل الى الحمام فرت دموعها ساخنة على وجنتيها ولكنها مسحتهم باصرار وهى ټعنف نفسها على ضعفها
وتين انتى بتعيطى ليه بطلى بقى عياطك مش هيفيدك بحاجة يا غبية اسكتى بقى اسكتى
قامت بغسل وجهها من اثر البكاء وضعت الطعام جلسوا جميعا ولكنها ابت الجلوس معهم فهى لاتريد سوى الدخول الى غرفتها لاتريد رؤية احد منهم
هيام بحنان مزيفمش هتاكلى يا وتين انتى مكلتيش حاجة من الصبح
وتين لاء شكرا شبعانة عن اذنكم
ذهبت الى غرفتها جلست على السرير وجدت نفسها تخرج هاتفها من جيبها تريد الاتصال بمريم لتطمأن عليها بعد لحظات جاءها الرد على الطرف الآخر
وتين السلام عليكم
مريم وعليكم السلام ازيك يا وتين
وتين الحمد لله انتوا وصلتوا القاهرة
مريم لاء
وتين بقلق وبدون وعىليه بعد الشړ حصلكم حاجة انتوا كويسين فى حد حصله حاجة انتى كويسة عمك كويس ردى عليا يامريم
مريم لا مټخافيش احنا مسافرناش اصلا احنا لسه هنا فى اسكندرية
وتين باستغرابمسافرتوش ليه مش كنتوا خلاص ماشين
مريم بعد انتى ما مشيتى عمو قالى هنستنى هنا شوية
وتين ليه فى حاجة حصلت
مريم انا مش عارفة عمو عمل ليه كده بس اللى فهمته منه انه قال هيفضل هنا علشان يخلصك من الناس اللى انتى عايشة معاهم
سمعت وتين ذلك اعتدلت فى جلستها باهتمام فلماذا يفكر فيها وبخلاصها من هذا البيت
وتين يخلصنى منهم ازاى يعنى
مريم والله ما عارفة ولا فاهمة حاجة بس قالى هتفهمى كل حاجة فى وقتها
وتين بس عمك ليه عايز يعمل كده
مريم برضه مش عارفة يا وتين على العموم انا مبسوطة من اللى حصل وياريت فعلا عمو يقدر يخلصك من الناس دى انا برضه هبقى اكلمك واقولك هو ناوى على ايه
وتين بتوهانان شاء الله
مريم سلام
وتين مع السلامة
انهت مكالمتها معمريم لا تعرف هل تفرح ان هناك من يفكر بمصلحتها ام ماذا تفعل ولماذا يهمه امرها هل اخذته الشفقة عليها عندما رأى اثار الضړب على وجهها فقرر مساعدتها
وتين بأمليارب يقدر فعلا يخلصنى من الناس دى يارب
ظلت تدعو من قلبها ان يأتى اليوم التى تصبح فيه حرة نفسها
كان جالسا يفكر فى حل لمشكلة هذه الفتاة فمن يستطيع ايجاد حل هورمزى بحكم عمله فهو محامى ويستطيع ايجاد طريقة لخلاص هذه الفتاة
اخرج هاتفه طلب رقمرمزى ظل بضع دقائق ينتظر الرد فالوقت متأخرا جدا وربما نام الآن
كانرمزى يغط فى نوم عميق عندما سمع رنين هاتفه فتوقع ان يكون ثائر فهو الوحيد الذى يوقظه من نومه على مصېبة من مصائبه
رمزى بنعاسهو ده ثائر واقطع دراعى اما كان عامل مصېبة
الو ايوة يا استاذ ثائر خير فى مصېبة ايه
ثائر صحصح كده وفوق علشان عايزك فى موضوع مهم
رمزىخير يا اخويا موضوع ايه ده اللى انت عايزنى فيه
ثائر عايزك تجيلى اسكندرية
رمزىاسكندرية ليه هو انت مرجعتش البيت
ثائر لا مرجعتش ولسه فى اسكندرية وعايزك تجيلى ضرورى وبسرعة
رمزىاجيلك فين دلوقتى دى الساعة
٢ باليل
ثائر تجيلى الصبح انت فاهم
يارمزى
رمزىلا بجد فى ايهمريم جرالها حاجة
ثائر ياعم الحلومريم بخير عايزك اول النهار ما يطلع تكون عندى فاهم
رمزىلا والنبى هجيلك على البساط السحرى انا ولا ايه ولا اكنش عفريت تقفل التليفون تلاقينى قدامك
ثائر بطل رغى واسمع الكلام سلام دلوقتى
قال ذلك واغلق الهاتف حتى قبل ان يردرمزى على كلامه
رمزىهى دى عادت ك ولا هتشتريها يا ثائر مشحططنى وراك فى كل مصېبة وفى كل داهية
بعد ان هاتفرمزى فتح احدى المواقع الإخبارية على هاتفه وجد عنوان استرعى انتباه اتسعت عيناه على آخرها من صډمته من قراءة عنوان الخبر المنشور
ثائر إيجاد جثةالمجرم الهارب فرج البرنس بإحدى الأماكن المهجورة
قرأ تفاصيل الخبر باندهاش وڠضب
ثائر پغضب مكبوت ليه ليه يعنى الوحيد اللى كان هيقولى مين اللى عمل فى رؤوف كده خلاص طب ازاى ازاى
شعر انه على وشك ان يصاب بحالة جنون هستيري حاول تهدئة نفسه عبثا فكلما يتذكر