دمية في يد غجري بقلم سماح نجيب

لمحة نيوز


انا كنت عايز اقابلك علشان موضوع مهم عايز اكلمك فيه
هيام خير موضوع ايه ده اللى عايز تكلمنى فيه
أسامة مش هينفع الكلام في التليفون لازم اقابلك واشوفك
هيام ماشى خليها كمان يومين علشان انا اليومين دول مش فاضية
أسامة ماشى ان شاء الله سلام
هيام مع السلامة
بعد انتهاء المكالمة ظلت هيام تفكر ماهو الموضوع الذى يريد أسامة ان يتحدث معها بشأنه 
هيام ياترى هو عايز ايه منى أسامة وعايز يكلمنى فى ايه
عايدة انتى بتكلمى نفسك يا هيام ولا ايه
هيام لاء بس أسامة اتصل عليا قال عايز يشوفنى ويكلمنى فى موضوع مهم
عايدة جايز عايز يكلمك فى ميعاد الفرح ولا حاجة
هيام ادينى هشوف عايز ايه كمان يومين
حاولت وتين إلهاء نفسها من هذا لكى تكف عن التفكير بثائر ولكن كيف السبيل الى ذلك وهى تراه امامها دائما حتى فى أحلامها تجده دائما موجودا لاحظتمريم تغيرها أرادت أن تسألها مابها
مريم مالك يا وتين فى إيه
وتين مالى فى ايه انا كويسة
مريم ملاحظة انك من فترة وانتى مش على طبيعتك
وتين لاء انا تمام بس جايز علشان الامتحانات قربت فمتوترة شوية
مريم متأكدة ولا فى حاجة تعباكى انا دلوقتى بقيت اختك وصاحبتك وحبيبتك فقوليلى فى ايه
وتين بابتسامة صدقينى يا حبيبتى مفيش حاجة انا تمام
مريم ماتيجى نستأذن من عمو ونروح سينما بكرة الواحد زهق من قاعدة البيت
وتين وتفتكرى هيوافق ان احنا نخرج لوحدنا ونروح السينما
مريم اهو هنقوله ونشوف يمكن يوافق
وتين ماشى قوليله وشوفيه هيقول ايه
مريم بس انتى كمان قوليله معايا يمكن نأثر عليه احنا الاتنين
وتين بدون وعىهو عمك ده فى حاجة بتأثر فيه او بتأثر عليه
مريم ليه بتقولى كده دا عمو حنين جدا
وتين فعلا منكرش بس يمكن قاسى وصعب شوية
مريم باعجابوده اللى محليه زيادة دا فى ستات بټموت فيه بسبب شخصيته دى
وتين بغيرةآه انتى هتقوليلى هو عمك بيحب خطيبته يامريم 
مريم مش عارفة والله
مش شايفة بينهم الحب اللى الواحد بيشوفه ده بين المخطوبين او اللى على وش جواز تحسى كأنهم اتنين داخلين صفقة يا تنجح يا تفشل
وتين وهى دى تبقى عيشة
مريم انتى تعرفى ان سيلا زى ما تكون لقت كنز ومش عايزة تسيبه او تفرط فيه
وتين ازاى يعنى
مريم سيلا عندها شركة بس مش هقولك انها كبيرة اوى زى شركتنا وان اللى عامل صيت لشركتها ارتباطها بعمو ثائر لان ليه اسم ومركز وساعات هو اللى بيمولها صفقات لشركتها وهى طبعا حابة ان يكون لها اسمها ولو على حساب اى حد
وتين وعمك عارف انها كده وساكت
مريم عمو من النوع اللى مبيخليش قلبه يتحكم فى تصرفاته بيحكم العقل بس
وتين ودى هتبقى حياة بينهم لما يكونوا هم الاتنين عايشين مع بعض زى الآلات
مريم اقولك على حاجه يا وتين ومتقوليش عليا هبلة
وتين بمزاحقولى وانا مش هقول عليكى هبلة هقول عبيطة
مريم كده ماشى يا وتين مش هقولك
وتين لاء قولى بقى متعلقنيش وتسيبينى
مريم انا نفسى انك تبقى انتى اللى مرات عمو بجد وتفضلى عايشة معانا هنا ومتسبيناش انا نفسى اشوف عمى عايش سعيد فى حياته يحب ويتحب مش يعيش مع واحدة تكلمه بالارقام والصفقات اقولك على حاجة مش هتصدقيها
وتين حاجة ايه دى
مريم ان عمو بالرغم من وسامته دى كلها والستات اللى عينها منه انه معرفش واحدة فى حياته غير سيلا بس وكمان ارتبط بيها علشان هو عاجبه تفكيرها وشخصيتها القوية زى المثل اللى بيقول اللى تعرفه أحسن من اللى متعرفوش
وتين انتى عايزة تقنعينى ان عمك ايام جامعته مكنش خاربها زى اى شاب بيحب يصاحب بنات والجو ده وخصوصا انه وسيم وغنى والكلام ده كله
مريم فعلا مصاحبش حد ولا كان فى حياته واحدة لما كان بابا يسأله على الموضوع ده يقوله طب هستفاد ايه لما اصاحب واحدة واضحك عليها بكلام وفى الاخر هسيبها وادور على غيرها هم برضه ولاد ناس اهلهم تعبوا فيهم فليه اكسر قلب واحدة ويييجى عليا الوقت اللى ربنا يبعتلى اللى يكسر قلبى
استمعت وتين لكلاممريم بشئ من الاعجاب والتعجب ما تركيبة هذه الشخصية الغريبة كأنه يجمع جميع المتناقضات فى شخصيته
وتين عمك ده فعلا غريب أوى يامريم 
ثائر وغريب فى ايه بقى يا وتين 
سمعت صوته نظرت خلفها وجدته واقفا يحمل فى يده عدة حقائب ينظر اليها يرفع احدى حاجبيه من تعجبه من كلامها ظلت تنظر اليه بدون التفوه بكلمة واحدة فكلما تحاول فتح فمها للكلام و لكنها لا تجد كلمات تقولها ولكنها لا تعلم بأن حركة شفتيها الصامتة جعلته يدرك ان تلك الفتاة ستأخذه الى طريق الهلاك
مريم عمو ايه الشنط دى كلها
ثائر بابتسامة كل سنة وانتى طيبة يا حبيبتى
مريم تصدق والله ماكنت فاكرة ان بكرة عيد ميلادى
وتين كل سنة وانتى طيبة يامريم 
مريم وانتى طيبة يا وتين جبتلى ايه بقى
ثائر دى حاجتك ودى حاجة وتين 
وتين باستغرابحاجتى انا ! بس انا مش عيد ميلادى بكرة
ثائر عارف انه مش عيد ميلادك بس مش معنى كده ان مجبش ليكى هدية زىمريم 
وتين باستفزاز اه افتكرت ان انا زىمريم عندك ولازم اللى تجبهولها تجبلى زيه
ثائر ودى حاجة مضيقاكى يا وتين 
ارادت القول انها حقا لا تريد تلك المعاملة التي يتعامل بها مع ابنة أخيه هى تريد معاملة من نوع آخر تريد الاقتراب أكثر منه تريد ان تغفو على صوت نبضات قلبه تريد ان يكون اول ما تراه عينيها عندما تفيق من نومها تريد ذلك القلب الذى علمت للتو انه ربما لم تسكنه أنثى من قبل 
فتحتمريم ووتين الحقائب كانت عبارة عن فستانين بمشتملاتهم وايضا لكل منهم قلادة عبارة عن قلب يتوسطة زمردة جميلة اتسعت عيونهم من جمال تلك القلادتين 
مريم الله ايه السلسلة الجميلة دى يا عمو
ثائر عجبتك يعنى يا حبيبتى
مريم دى تهبل يا عمو ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب
ثائر ولا منك يا حبيبتى عجبتك يا وتين 
وتين بانبهارانا اول مرة اشوف حاجة بالجمال ده انا متشكرة جدا
ثائر بكرة ان شاء الله عايزكم تلبسوا الفساتين دى علشان هنخرج نتعشى برا 
مريم احنا التلاتة بس
ثائر لاءرمزى جاى معانا او بالاصح هو اللى عازمنا على العشا
وتين احنا النهاردة كنا هنطلب منك نروح سينما بكرة
ثائر مفيش مشكلة نروح سينما وبعدين نروح نتعشى
مريم دا احلى عيد ميلاد ده ولا ايه
ثائر مبسوطة يامريم 
مريم بفرحة عارمةدا انا ھموت من الانبساط ياعمو
كانت تختلس النظرات له من حين لآخر ولا تجد ما تقوله فهو يجعلها تطير لسابع سماء ثم يجعلها تهبط لسابع أرض بمجرد كلمة ينطقها فهو بات يحيرها فكيف السبيل الى فهمه اخذت كل من هن هديتها وذهبت الى غرفتها تتبعها نظراته وهى تتهادى فى مشيتها بتلك الخطوات الهادئة وتبتسم لمريم تلك الابتسامة التى عندما يراها يشعر بنيران تشتعل بداخله تلتهم قلبه وټحرق اوردته التى صارت صاړخة باسمها الآن فهو ان لم يسيطر على تلك الانفعالات ربما سيصل به الأمر إلى مرحلة هوس الامتلاك سيجعلها ملكه راغبة او معترضة فلن ينعم أحد غيره بالنظر اليها اوالاقتراب منها فهى ستكون له ولن تكون لسواه افاق من حديثه مع نفسه متعجبا من كل تلك الافكار التى تراوده بشأنها فمنذ متى وهو هكذا تمتلكه انثى 
كان وضع خطته التى ستكون سبب دمار ثائر العمرى وهى التخلص من إبنه اخيه تلك الفتاة التى يعلم الجميع من تكون بالنسبة له فهو سيمحى اى احد يفكر فى ايذاء تلك الذكرى المتبقية من اخيه الراحل لذلك هو يريده ان ېحترق قلبه ايضا على
تلك الفتاة مثلما احترق على أبيها ثم سيمحيه هو ايضا من الوجود وكأنه على تصميم بجعل اسم عائلة العمرى ينحدر وينحسر ولا يبقى احد منهم
المرة دى مش عايز غلطة انتوا فاهمين 
الحارس بس يا باشا دى مبتخرجش لوحدها لو خرجت هو بيبقى معاها ولو راحت الكلية بيبقى السواق معاها بيوديها ويجيبها وهى من البيت للجامعة مش بتخرج فى اى حتة تانية الا اذا كان عمها معاها وانت عارفه اخر مرة ضړب الراجل بتاعنا وكسرله ضلعين وهو بس كان فاكر انه بيعاكسها دا لو كان عرف انه كان ممكن ېقتلها كان زمانه خلص عليه
انا مش جايبك علشان تذكرلى محاسنه بسلامته انا عايز اشوف فعل انا مش مشغل معايا شوية اغبياء
الحارس والله يا باشا بنفذ كل كلامك بالحرف بس مش عارف عمها ده بيطلع منين ذى ما يكون عارف احنا بنفكر فى ايه دايما يكون حاضر فى الوقت اللى هى بتكون فيه فى خطړ
وايه اخبار البت اللى جت عاشت معاهم دى كمان عرفتوا حاجة عنها
الحارس انت يا باشا بتقول انك عرفت انها قريبته احنا منعرفش حاجة تانية غير كده
والله يعنى انا اللى اعرف واجيب الاخبار وانتوا مبتعملوش حاجة كويس ان انا مبعتمدش عليكم انتوا بس يا شوية اغبياء
الحارس پخوف اؤمر يا باشا اللى هتقول عليه هنفذه

بالحرف الواحد
وهى خارجة من الكلية قبل ما تركب عربيتها تكون مجهز واحد
يخبطها بالعربية
الحارس طب ما ممكن نضربها بالړصاص
تضربها بالړصاص يا غبى فى مكان عام زى ده انا عايز الموضوع يبان انه حاډثة مش حاجة متخططة
الحارس أوامرك يا باشا ننفذ بعد بكرة علشان بكرة اجازتها من الكلية
ماشى ولو حصل غلط المرة دى قول على نفسك يا رحمن يا رحيم
سمع الحارس هذا الكلام ابتلع ريقه پخوف فهو اذا اخفق فى تنفيذ كلامه سيرسله هو الى الچحيم سريعا وبدون تردد
تجلس على تلك الارجوحة مغمضة العينين تشعر باهتزاز جسدها من حركة الارجوحة المستمرة لم ترى ذلك الذى يقف على مسافة ليست ببعيدة يتأمل تلك الملامح القاټلة والتى ربما ستكون بوابة عبوره الى چحيم الغيرة اذا صح ظنه وكانت تحب أحد آخر او ربما ما زالت تفكر فى ذلك الشاب المدعو أسامة الذى كرهه منذ ان رأه فتحت عيناها اعتدلت فى جلستها تنظر اليه باستغراب لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة
وتين حضرتك
بتبصلى كده ليه فى حاجة
ثائر لاء مفيشمريم فين
وتين دخلت البيت علشان تجيب حاجة تاكلها
ثائر آه متنسيش النهاردة هنخرج نحتفل بعيد ميلادمريم 
وتين مش ناسية حضرتك وفاكرة
ثائر عجبتك الهدية والفستان حلو ولا مش عاجبك
وتين باقتضاب كويس شكرا لكرمك
ثائر باستفزاز الشكر لله وانا قولتلك انتى زيك زىمريم عندى يا وتين 
وتين بغيظ اه عارفة يا عمو
ثائر باندهاش عمو
وتين باستفزاز قوى مش بتقول انا زىمريم يبقى لازم اقولك يا عمو زى هى ما بتقولك عن اذنك بقى يا عمو علشان اشوف هعمل ايه علشان بالليل نخرج نتفسح يمكن ربنا يرزقنى بعريس حلو كده وتجوزهولى
قالت ذلك ارادت الذهاب وجدته يجذبها من يدها بقوة مرة واحدة وقفت مذهولة بسبب قوة قبضة يده على معصمها الذى كان على وشك تحطيم عظامه ينظر اليها نظرات چحيمية تنبعث من عيناه جازا بقوة على أسنانه يتحدث بنبرة صوت تحمل ڠضبا شديدا
ثائر انتى عايزة تتجوزى يا آنسة وتين 
وتين باستفزاز مش انت اللى كنت بتقول لما احب حد هننفصل وهتجوزهولى مش هو ده اتفاقنا ولا انت نسيت العقد اللى بنا والى حضرتك كاتب فيه شروط العبودية بتاعتى يبقى خلاص انا ربنا يكرمنى بحد كويس كده يعجبنى واخلص من العقد ده واعيش زى البنى ادمين الطبعيين
ثائر بغيظ ومين ده بقى اللى عاجب الآنسة مراتى
وتين بابتسامة سخرية مسيره هييجى بس انت بتقول انامراتك! تصدق انا كنت اصلا ناسية الحكاية دى خالص يا عمو 
ثائر ناسية! مفيش مشكلة انا عندى استعداد افكرك واخليكى متنسيش الحكاية دى أبدا ولا تنسى انك مراتى
عندما اراد الاقتراب منها لمح خروج ابنة اخيه اليهم وهو يقسم انه اذا لم تحضرمريم فى تلك اللحظة كان سيتصرف معها بطريقة أخرى تلك الطريقة التى ستجعلها وتين ثائر العمرى حقا وليس مجرد حبرا على الورق وستظل تتذكر ذلك لما تبقى من عمرها
حضررمزى الى المنزل مرتديا ملابس أنيقة جدا فاليوم ذكرى مولد حبيبته ويريد ان يجعله يوما مميزا لها كان ثائر ايضا يحرص على ان يكون يوما مميزا لابنة أخيه فهو يشعر الآن بالسعادة بسبب خروجها من عزلتها وكل هذا بسبب تلك الفتاة التى ساعدتها على تحسن حالتها النفسية ولكن اوصلته هو إلى حالة اسوء بسبب تلك البراءة التى تمتلكها والتى ستكون السبب فى تحطيم كل حصونه المنيعة فتلك الحصون بدأت بالتصدع وقريبا ربما تتحطم وټنهار بشكل كامل
كانت كل من وتين ومريم فى غرفتها تنتهى من ارتداء تلك الملابس التى اهداها لهم ثائر فكانت الملابس متشابه باختلاف اللون فستانمريم باللون النيلى وفستان وتين باللون الوردى
نظرت الى نفسها فى المرآة بعد ان انتهت سحبت القلادة من علبتها الخاصة بها وارتدتها فهى اول مرة ترتدى شئ ثمين كهذا وليس من اى أحد فهى هدية من زوجها ابتسمت لنفسها فى المرآة فمن يراها لا يصدق انها هى نفسها وتين تلك الفتاة التى عانت الامرين بعد مۏت والديها ولكن اراد الله ان يجعل ثائر منقذها من كل هذا ولكنها عندما تذكرت ان اقامتها هنا اقامة محددة وان زواجها منه مجرد جواز شكلى وجدت نفسها تبكى بمرارة على حالها وضعت يدها على وجهها وبكت هل سيأتى يوم وتغادر هذا المنزل هل سيأتى يوم ويكون ثائر ذكرى فى حياتها فهى كيف ستتحمل ذلك كيف تتحمل ان لا تسمع صوته حتى وان كان غاضبا ان لا ترى وجهه حتى وان كان عابسا سمعت طرق على الباب ظنت انهامريم 
وتين بدموع ادخلى يامريم الباب مفتوح
انفتح الباب ولكن الطارق لم يكن سوى ثائر استغربت وتين لماذا اتى الى غرفتها لماذا اتى اليها الآن و هو بتلك الجاذبية المهلكة لقلبها واعصابها بتلك الوسامة التى باتت تلعنها فبمجرد رؤيته يغلبها الشوق والحنين فمسحت دموعها سريعا ولكنه لمحها
وتين ايوة فى حاجة حضرتك عايز حاجة خير
ثائر وتين انتى كنتى بتعيطى ولا ايه
وتين بتوترلا ابدا وهعيط ليه ايه اللى يخلينى اعيط يعنى مفيش حاجة
ثائر انتى بتكذبى عليا يا وتين ولا على نفسك
وتين بقلة حيلة ونبرة حادةحضرتك عايز ايه دلوقتى هو انت واقفلى على الواحدة بتعد عليا حركاتى ناقص تعد عليا انفاسى اللى بتنفسها كمان حتى لما اعيط تقولى بتعيطى ليه هو ممنوع ان اعيط كمان حرام يعنى ولا ايه
ثائر بعصبيةانتى مش ملاحظة انك بقيتى حادة في كلامك معايا اوى يا وتين ولسانك بقى طويل أوى ومش عاملة احترام لحد
وتين ماهو انت السبب فى اللى انا فيه عياط مش عايزنى اعيط لو حد كلمنى تزعقلى وتقولى ردى عليه تقولى يا جبانة انتى معندكيش شخصية انت عايز منى ايه بقى حرام عليك سيبنى فى حالى انت مفيش حاجة تشغلك عنى وترحمنى بقى انت دلوقتى زعلان من حدتى فى الكلام ولسانى الطويل مش هو ده اللى انت عايزه وانا مقدرش ازعلك وخلاص هو ده هيبقى اسلوبى من هنا وجاى خلاص وتين لعبتك خلاص قطعت خيوطها ومش هتسيبك انت او غيرك يضايقها بعد كده خلاص
كانت تتحدث بسرعة حتى انها لا تلتقط انفاسها كأنها تريد ان تبوح بما داخلها والا وصلت الى حافة الاڼهيار لم يعلم ان وصل بها الأمر الى هذا الحد من التمرد 
ثائر بتأثروتين انتى بتكرهينى علشان اللى بقولهولك ده بتكرهينى علشان كنت عايزك تبقى قوية قولى يا وتين 
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائر بحدةردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قو عزاك انت انت يا ثائر ومش عايزة حاجة تانية فى حياتى عايزة قلبك عايزة اكون ملكك انت مش ملك اى حد تانى
ثائر عيزانى انا ليه يا وتين 
وتين بعاطفة قوية علشان بحبك
رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث عشر بقلم سمسم
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائر ردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قوىعيزاك انت انت يا ثائر ومش عايزة محاجة تانية فى حياتى عايزة قلبك عايزة اكون ملكك انت مش ملك اى حد تانى 
ثائر عيزانى انا ليه يا وتين 
وتين بعاطفة قويةعلشان بحبك
ثائر وتين وتين انتى روحتى فين مالك مسهمة كده ليه بكلمك مبترديش
فاقت من تخيلاتها على صوته يحدثها فتصريحها له بحبها لم يكن سوى حلم من مخيلتها افاقت منه على صوته ينادى باسمها
وتين ها انت كنت بتقول ايه معلش ماخدتش بالى اصل سرحت شوية
ثائر كنت بسألك بتعيطى ليه يا وتين ايه اللى مضايقك
وتين لا ابدا مفيش حاجة بس افتكرت اهلى فعيطت دى كل الحكاية
ثائر بعدم اقتناع انتى متأكدة من الكلام ده يا وتين 
وتين بتعبايوة مش يلا بينا احسن ما نتأخر علىمريم ورمزى علشان الصراحة انا مش فيا حيل اناهد واجادل معاك علشان انت مبتقتنعش بسهولة وانا دماغى وجعانى
ثائر بغيظ دماغك وجعاكى! ماشى يلا بينا ولينا كلام تانى مع بعض
وتين لا تانى ولا تالت هو انت ليه لما اقولك على حاجة مبتصدقش وتفضل تزهق فيا لحد ماهتجبلى اڼهيار عصبى
ثائر بنصف ابتسامة وبرود الف سلامة عليكى من الاڼهيار العصبى يا وتين هو انا يرضينى برضه ان يجيلك اڼهيار عصبي لاء متقوليش كده
وتين بنفاذ صبر الصبر من عندك يارب
ثائر ببرود مش يلا يا آنسة وتين 
هبطوا
الى الأسفل وجدوا مريم ورمزى بانتظارهم
رمزى ايه يا عمنا ده كله بتلبس انا قربت انام وانا قاعد
ثائر خلاص جيت اهو يا اخويا بس ايه الشياكة دى كلها
رمزى ليه حد قالك عليا ان انا معفن ولا ايه دا انا مفيش فى شياكتى اتنين
مريم ايوة افضلوا اتكلموا على ما نوصل السينما يكون الفيلم خلص
ثائر علشان خاطرك انتى بس يا حبيبتى
مريم بابتسامة تسلميلى يا عمو ياقمر انت
وتين فى سرها أمر بالستر الله يسامحه على اللى بيعمله فيا
ذهبوا جميعا الى السينما قام رمزى بشراء التذاكر فاقترحت مريم على وتين ان يذهبوا لشراء الفشار ذهبت وتين معها وظل ثائر مكانه حتى عاد اليهرمزى 
رمزىهم راحوا فين مريم ووتين 
ثائر راحوا يشتروا فشار
مريم احنا جينا اهو مش يلا بينا ولا ايه
ثائر يلا يا حبيبتى
عندما تسمع منه هذه الكلمة تسأل نفسها كيف سينطقها لمحبوبته فهى تسمعه يقولها لابنة اخيه بما يكنه من حب وخوف لابنة اخيه فما بال عندما ينطقها للمرأة التى ستكون زوجته حقا فربما عندما يتزوج من سيلا سيمطرها بوابل من عبارات الغزل التى ستخرج منه تتمكن من حواسها فهى لا تصدق ان يمكن ان تظل سيلا
ببرودها هذا كثيرا وخاصة اذا توود لها رجل مثله فلو تبادلت الأدوار واصبحت هى حقا زوجته وتسمعه يخبرها بكل تلك العبارات التى تسمع عنها فربما ستسقط صريعة الهوى
جلست وتين ومريم بين ثائر ورمزى وتين بجانب ثائر ومريم بجانبرمزى بدأ عرض الفيلم على تلك الشاشة الكبيرة وساد الصمت وانطفأت الأنوار اندمجت وتين فى مشاهدة الفيلم لدرجة انها بدأت اكل الفشار وبدأت تضع منه فى فم ثائر بدون وعى منها وبدون انتباه كان مستمتعا بذلك ويبتسم من حين لاخر فربما هى تظن انها تضع الفشار فى فممريم ولكنه تمنى ان لا تلاحظ ذلك وتظل هكذا يشعر وقت لاخر فمالها تلك الفتاة كأنها اصبحت تتفنن فى ارسال تلك التيارات الحاړقة فى قلبه وجسده ولكن ضغط بأسنانه بدون قصد منه على أطراف اصابعها فصدر عنها أنين خاڤت
وتين بۏجعاااه ايدى يامريم انتى هتاكلى ايدى حرام عليكى
مريم بصوت منخفضهو انا عملت حاجة فيكى يا وتين 
وتين بأكلك فشار تقومى تعضينى
مريم فشار ايه انتى مأكلتنيش حاجة
وتين لا والله انا عمالة اكلك فشار بقالى شوية
مريم احلفلك ان مكلتش حاجة حضرتك كنتى بتأكلى عمو ثائر 
فتحت عيناها على وسعهما كيف لم تلاحظ ذلك نظرت بهدوء جوارها وجدته يبتسم لها شعرت بأن وجهها اصبح شديد الاحمرار من فرط خجلها
ثائر انتى مالك فى ايه
وتين انت سايبنى ااكلك وانا فكراكمريم 
ثائر بابتسامة جذابةهو فى حد يلاقى حد يأكله ويقول لاء ما تكملى جميلك بقى واعتبرى انك معرفتيش انه انا واكلينى فشار
وضعت وتين الفشار بين يديه وهى تريد معجزة تنقذها من هذا الاحراج ومن كلامه
الذى تسمعه منه لاول مرة منذ معرفتها به
ثائر بغيظبقى كده انا اللى غلطان ان عضيت صوابعك
انتهوا من مشاهدة الفيلم خرجوا من السينما فى طريقهم الى المطعم الذى سيتناولون فيه العشاء
رمزى يلا بينا على المطعم بقى انا حاجزلكم فى مطعم راقى جدا حكاية
ثائر والله تلاقيك فى الآخر عازمنا على عربية فول ولا كبدة فى الشارع
رمزىعيب عليك يا صاحبى انا اعمل كده دا انا رمزى برضه
مريم هتودينا فين بقى يارمزى 
رمزى بحب وبهمسهوديكم مكان جنة يا حوريتى
ثائر حبيبى خف ها واحترم نفسك بقى احسن ما اضلملك الليلة دى ها
رمزى بغيظانت بتطلعلى منين نفسى اعرف
وتين بابتسامة استهدوا بالله ويلا نشوف هنروح فين بلاش خناق
رمزىعلشان خاطرك انتى ومريم بس يا وتين 
ثائر انت هتمشى ولا اخدهم واروح أحسن انت رغاى ومش هتخلص فى يومك
رمزى يلا بينا يا غجرى
ثائر والله لولا ان النهاردة عيد ميلادمريم ومش عايز ازعلها كنت خليتك تبات النهاردة فى المستشفى
مريم باندفاع بعد الشړ عليه
رمزىبابتسامة تسلميلى يامريم 
وصلوا الى المطعم فكان حقا مكان راقى جدا جلسوا على الطاولة المحجوزة لهم تناولوا العشاء وبعد الانتهاء لاحظوا قدوم احد الجرسونات يحمل بيده قالب حلوى به صورة لمريم بمناسبة عيد ميلادها
مريم بفرحايه ده وكمان تورتة
رمزى دى اقل حاجة علشانك يا مريم كل سنة وانتى طيبة
مريم وانت طيب وتسلم يارمزى 
ثائر من امتى الحركات الشيك دى
رمزى هو انت بتدينى فرصة اعمل حاجة انا ييجى منى وربنا بس ادينى انت فرصتى بس وهوريك العجب
وتين كل سنة وانتى طيبة يامريم 
مريم وانتى طيبة يا وتين وتسلمي يا حبيبتي 
قامت مريم بتقطيع قالب الحلوىبابتسامة مشرقة وقلب يتراقص من الفرحة فهى الآن سعيدة جدا
بعد الانتهاء ارادت مريم ووتين الذهاب إلى الحمام 
وتين بهمسمريم تعالى نروح الحمام
مريم ماشى يلا بينا
ثائر انتوا رايحين فين
مريم هنغسل ايدينا وجايين يا عمو
ذهبت مريم ووتين لاحظ ثائر ان هناك شابين ينظرون اليهم عقد حاجبيه ولاحظ ايضا انهم ذهبوا خلفهم
ثائر رمزى قوم
رمزى نقوم نروح فين فى إيه اللى حصل
ثائر فى شابين شكلهم كدا ماشيين ورا مريم ووتين 
رمزىايه نهارهم مش فايت
تتبع ثائر هذان الشابان وجدهم يدخلون الحمام الرجالى استمع هو ورمزى الى كلامهم
الشاب الاول شايف القطتين اللى كانوا قاعدين دول
الشاب الثانىاااه حاجة تهبل الاتنين يتاكلوا اكل
الشاب الاوليلا بينا نستناهم قبل ما يرجعوا للتربيزة بتاعتهم يمكن الصنارة تشبك
الشاب الثانىبس هم كانوا قاعدين مع اتنين ليكونوا اجوازهم 
الشاب الاولانا بصيت فى ايدهم كويس مفيش دبل ولا حاجة ممكن يكونوا قرايبهم 
الشاب الثانىماشى يلا بينا دا احنا هنتسلى والا البت اللى لابسة فستان وردى دى يخربيت جمال امها بعنيها اللى بتلمع زى عينين القطط
الشاب الاولتبقى حلال عليك اخد انا البت التانية هى حلوة اوى هى كمان دول حاجة عظمة أوى تفتح النفس المقفولة
استمع كل من رمزى وثائر لكلام هذان الشابان ابتسم ثائر ابتسامة خبيثة تحمل نوايا شريرة حسنا هل ينوى هذان الشابان التطاول على زوجته وابنه أخيه فليعلمهم درس صغيرا لن ينسوه علم 
ثائر استعنا على الشقا بالله 
رمزىانا اهو بقولهالك لاول مره انا عايزهم شاورما
ثائر بس كده وهجبلك معاهم بطاطس محمرة وكانز علشان تهضم
رمزى يلا يا بطل وانا هراقبلك الجو هنا ومش هخلى حد يدخل لحد ما تخلص واقفل الباب وراك
دخل ثائر ومن سوء حظ هذان الشابان انهم بمفردهم فى الحمام اغلق الباب خلفه استند عليه يضم ذراعيه على صدره تعجب الشابان من تصرف ثائر ولماذا ينظر اليهم بهذه الطريقة
ثائر كنت بتقول ايه يا حبيبى انت وهو بقى مين القطتين اللى عجبونكم دول
الشاب الاولانت مين انت وبتتكلم كده ليه
ثائر انا عمو يا حبيبى متخافش انا هعرفكم غلطكم بس
الشاب الثانىانت مچنون ولا ايه وعايز ايه وقفلت الباب ليه
ثائر انا بس قفلته مش عايز حد يقطع علينا لحظتنا الحلوة دى انا وانتم
الشاب الاولانت عايز مننا ايه وتقصد ايه بكلامك ده
ثائر هتعرف دلوقتى انا اقصد ايه
ھجم ثائر عليهم يناولهم من الصڤعات والضربات مماجعلهم غير قادرين على الحركة فكلما يتذكر ان هذا الشاب الذى بين يديه كان يمدح جمال زوجته وخاصة عيناها يزيد فى ضربه أكثر فلا يحق لاحد النظر الى تلك العينان سواه كان رمزى بانتظاره خارج الحمام لاحظ قدم احد الاشخاص
رمزىحضرتك رايح فين
الرجل هدخل الحمام
رمزى للأسف الحمام هنا فى مشكلة كبيرة والسباك جوا بيصلحها فحضرتك فى حمام فى الدور التانى ممكن تدخله
الرحلاه ماشى شكرا
انصرف ذلك الرجل وجد رمزى ثائر يخرج من الحمام بعد ان قام بغسل يده ووجهه بعد العراك 
رمزىعااااااش يا وحش ادى الهمة ولا بلاش
ثائر هات الجاكت والساعة زمان مريم ووتين بيدوروا علينا
ارتدى ساعته وجاكيته وعادوا الى الطاولة كأن شئ لم يحدث
وتين انتوا كنتوا فين ده كله
ثائر كنا فى الحمام
مريم انتوا اتأخرتوا هناك اوى ليه كده
رمزىخلاص احنا جينا اهو مش يلا بينا بقى نمشى ولا ايه
مريم بسرعة كده مش هنقعد شوية
رمزى ماهو قبل البوليس ما ييجى ونقضى بقية الليلة فى القسم
وتين باستغراببوليس ايه وقسم ايه
ثائر ولا حاجة رمزى بيحب يهزر بس كفاية كده ويلا بينا نروح
عادوا الى المنزل دخلت مريم ووتين نادى رمزى على ثائر 
رمزىثائر انت مش ناوى تقول لمريم بقى حرام عليك انا استويت
ثائر ياعم هقولها دا انت زنان اوى
رمزىما تخلص يا عم بقى ايه ده هتفضل معذبنى كده كتير
ثائر خلاص هكلمها ماشى
رمزىاما اشوف ولو وافقت تخلص امتحان ونتجوز ماشى انت فاهم ولا لاء
ثائر انت كمان بتأمرنى يا حيوان
رمزىحيوان! انت بتشتمنى يا غجرى يا شوارعى
ثائر بقى كده طب متخلنيش احلف انك مش
هتشوف ضفرمريم الا لما تخلص دراستها خالص
رمزىاهون عليك يا ثائر يا حبيبى دا انت برنس والله برنس
ثائر دلوقتى بقيت برنس ما كنت غجرى وشوارعى من شوية
رمزىما تاخدش على كلامى خالص ماشى يا حبيبى
ثائر ماشى يلا غور روح نام ورانا شغل الصبح
رمزى حاضر هغور كاتك نيلة فى شكلك
ثائر يلا يا جزمة من هنا
رمزىتصبح على خير 
ثائر وانت من اهله
انصرفرمزى دلف ثائر الى المنزل وجد كل منمريم ووتين ذهبوا الى غرفهم قام بالدق على باب غرفةمريم 
ثائر مريم انا عمو ادخل
مريم ادخل ياعمو
فتح ثائر الباب ودلف الى الغرفة جلس على اريكة موضوعة في الغرفة طلب منها ان تجلس بجواره
ثائر تعالى يامريم اقعدى جنبى عايز اكلمك فى موضوع مهم
مريم خير يا عمو حصل حاجة
ثائر لاء يا حبيبتى مټخافيش كده دى حاجة تخصك
مريم خير قول انا سمعاك
ثائر رمزى طلب ايدك منى رأيك ايه
سمعت مريم ذلك هرب الكلام منها شعرت بتزايد دقات قلبها فهل حقا رمزى طلبها للزواج
مريم بكسوف عمو انت بتقول ايه
ثائر اللى سمعتيه يامريم ها اقوله ايه علشان هو قرفنى الصراحة من كتر الزن
مريم اللى حضرتك تشوفه
ثائر انا عايز اعرف رأيك لان مش انا اللى هتجوزه انتى موافقة
هزت رأسها علامة الموافقة بدون ان تنطق حرف واحد 
ثائر بابتسامة ماشى الف مبروك يا حبيبتى
مريم الله يبارك فيك وتسلملى يارب
ثائر يلا انتى نامى وارتاحى تصبحى على خير
مريم وانت من اهله يا عمو
بعد خروجه من الغرفة واغلق الباب خلفه ظلت مريم تقفز من شدة فرحتها فاليوم اجمل يوم بحياتها فاليوم عيد ميلادها وايضا رمزى طلب يدها للزواج
خرج من غرفة مريم صعد متجه الى غرفته ولكن نفسه اغرته بالطرق على باب غرفة وتين فهو يريد ان يراها قبل نومه وبالفعل سبقته يده فى الطرق على الباب قبل ان يقنعه عقله ويذهب إلى غرفته 
وتين ايوة مين اللى بيخبط
ثائر انا ثائر 
وتين آه ثوانى بس
قامت سريعا بارتداء اسدالها بعد ان كانت ترتدى ملابس للنوم قامت بفتح الباب رأته بتلك الطلة الجذابة التى تشعرها بانفلات قلبها من بين ضلوعها
وتين ايوة فى حاجة
ثائر لاء بس كنت عايز اقولك تصبحى على خير
وتين وانت من أهله
سمعت وتين رنين هاتفها ذهبت للرد عليه اراد معرفة من يتصل بها فى هذا الوقت فدخل خلفها رأت وتين رقم لا تعرفه
وتين الو مين
ولكنها لا تسمع رد على الطرف الآخر فقامت بغلق الهاتف
ثائر مين ده اللى بيتصل عليكى فى الوقت ده
وتين مش عارفة محدش بيرد جايز نمرة غلط
ثائر بهجومنمرة غلط ! 
وتين ايوة وفيها ايه دى عمر ما حد رن عليك من نمرة غلط
ثائر لما تلاقى رقم غريب ماترديش تانى انتى فاهمة
وتين ما يمكن يكون فى حاجة حصلت علشان كده برد لكن لو حد بيستظرف بعمله بلوك ثم ان حضرتك بتكلمنى ليه كده انا حرة اعمل اللى اعمله انت ملكش تحاسبى
امسكها من ذراعها ضغط عليه بقوة وهو يجز على اسنانه من الغيظ بسبب سلوكها وأسلوبها فى الرد عليه
ثائر اتكلمى معايا عدل احسن ليكى يا وتين واعرفى انتى بتكلمى مين انتى فاهمة ولا مش فاهمة
وتين بتحدىسيب دراعى انت وجعتنى انت هتستقوى عليا علشان ربنا رزقك بشوية قوة و عضلات 
ثائر بغضبصدقينى لو محترمتيش نفسك فى الكلام مش دراعك بس اللى هيوجعك يا وتين وهندمك ندم عمرك
وتين انت قصدك ايه بكلامك ده
ثائر قصدى انك تعرفى انتى بتتكلمى مع مين علشان متجبيش لنفسك الكلام والمشاكل
وتين باستهزاءحاضر ياعمو ولا أقولك يا ثائر بيه 
ثائر برضه بتستهزئى بكلامى يا وتين 
وجد منها بشكل لم يحدث من قبل وجدت نفسها 
خفض يده من على وجهها وضع احدى يديه خلف عنقها كأنها غضن شجرة ربما سيقتلعه من مكانه اذا هى تحدته فى تلك الحالة المتيمة التى أصبح عليها ولكنها لم تفكر فى الاساس ان تتحداه فقلبها كان يخفق بين جدران قلبها كطائر حبيس بانتظار الخروج والخلاص وتلك الغمغمات التى تصدر منه فهى الآن باتت تحت رحمته وهيمنته وربما سيتطور الأمر أكثر من ذلك ولكن العقل كأنه فى سبات عميق لا يسعفهم بشئ ولكن ربما عاد التعقل الآن و تذكرت انه لايجب ان يفعل ذلك ويجب ان تبتعد عنه حالا فقامت بدفعه فى صدره حتى تستطيع ابعاده عنها
وتين بس ايه اللى انت بتعمله ده ابعد عنى اتفضل اخرج برا برا
ثائر بأنفاس مقطوعةانا مش هحذرك تانى يا وتين انا اه مش عايزك تبقى ضعيفة بس بلاش تتمردى عليا انا ماشى والا العقاپ المرة الجاية هيندمك
قال ما لديه خرج من الغرفة صاڤعا الباب بقوة لدرجة ان وتين اهتز جسدها من شدة الصوت جلست على السرير تفكر فى كلامه ولكن قلبها لا يفكر فى سوى ماحدث بينهم منذ حتى لا يعاقبها بهذا الشكل
قابلت هيام أسامة فى احدى الكافتريات لمعرفة ماذا يريد منها ولماذا طلب منها ان يقابلها
هيام ايوة يا أسامة فى ايه كنت عايزنى فى ايه
أسامة الصراحة يا هيام كنت عايز اكلمك بخصوص خطوبتنا
هيام ايوة قول سمعاك
أسامة شكلنا كده مش هنقدر نكمل مع بعض
هيام ليه بقى بتقول كده
أسامة مش شايف فى بينا اى توافق خالص
هيام توافق ! ولا علشان خلاص حبيبة القلب اتجوزت
أسامة تقصدى ايه 
هيام پحقدوتين انت مش برضه كان عينك منها وكنت ناوى تخطبها هى بس يا خسارة اهى خلاص طارت بس احب اقولك ان الصور اللى اتبعتتلك دى انا اللى صورتها لوتين وانا
اللى بعتهالك ووتين ملهاش علاقة اصلا بالواد ده 
أسامة بذهولانتى بتقولى ايه
هيام اللى سمعته وتين مكنتش ليها علاقة بحد وانت صدقت الصور وخطبتنى انا
أسامة ليه عملتى كده
هيام ماهى مش هى كل حاجة حلوة تاخدها وانا افتكرت لما اخدك منها هبقى احسن منها بس طلعت غلطانة لانها اتجوزت واحد أحسن منك مليون مرة وبرضه طلعت هى الكسبانة
أسامة دا انتى طلعتى حقودة اوى منك لله خلتينى ظلمتها
هيام ابقى روح اتأسفلها يمكن تقبل اسفك وادى دبلتك اهى
تركت الدبلة على المنضدة امامه ثم ذهبت فى طريقها كان الندم يتأكله فهى حقا مظلومة وهو اضاعها من يده عاد الى المنزل تعجبت والدته من هيئته
نادية مالك يا أسامة فى ايه
أسامة وتين طلعت مظلومة يا ماما الصور مكنتش حقيقية
نادية انا مش فاهمة حاجة من اللى انت بتقوله ده
أسامة هيام هى اللى قالتلى انها بعتتلى الصور وان وتين ملهاش علاقة بحد وانها هى كانت عايزة تبوظ جوازى من وتين بأى طريقة علشان كده بعتتلى الصور دى
نادية كان قلبى حاسس ان وتين متعملش كده
أسامة اعمل ايه انا دلوقتى
نادية بهدوءخلاص يا اسامة وتين اتجوزت انساها وابتدى حياتك من جديد
لم يقتنع بكلام والدته ولكن ماذا يفعل حتى يكفر عن ذنبه فى حق تلك الفتاة التى لم يحب غيرها 
فى الجامعة
كان يلتفت يمينا
ويسارا لعله يلمح تلك الفتاة مرة اخرى فهو منذ ان قابلها اول مرة ظل يتردد على ذلك المكان لعله يراها مرة أخرى لمحها قادمة فجلس فى مكان بعيد حتى يراقبها بحرية
مريم هى الامتحانات مش عايزة تيجى ليه خلينا نخلص
وتين هانت فات الكتير مبقاش الا القليل
مريم بس دى ماشية ببطئ اوى
وتين والله ده كله علشانرمزى 
مريم بس يا وتين متكسفنيش الله بقى
وتين ربنا يسعدكم يا حبيبتى
مريم ويسعدك انتى كمان يا وتين 
وتين بتنهيدةشكلى مش مكتوبلى السعادة خالص
مريم ليه بتقولى كده انتى ان شاء الله هتشوفى سعادة الدنيا دى كلها
وتين بتمنىيسمع منك ربنا يامريم وده يحصل فعلا
أصبحت سعادت ها مرتبطة به فمنذ اخر موقف بينهم صارت تحترس فى تعاملها معه حتى لا تثير عصبيته ولكنها لا تمنع نفسها من اختلاس النظرات اليه عندما يكون حاضرا فى اى مكان وعندما تشعر أنه ربما سيكتشف أمرها تلهى نفسها بأى شئ فإلى متى ستظل ټعذب نفسها بهذه الطريقة
مريم ها انتى روحتى فين كده
وتين ها لا انا هنا اهو مرحتش فى حتة
مريم وتين انتى محبتيش خالص
وتين ليه بتسألى السؤال ده
مريم انا اللى اعرفه ان فى واحد كان عايز يتجوزك بس محصلش نصيب هو انتى كنتى بتحبى الشاب ده
وتين كان بيتهيألى انى بحبه على أساس انه هو اللى كان هينقذنى من حياتى فى البيت اللى كنت عايشة فيه بس اكتشفت ان انا غلطانة والحمد لله ان احنا متجوزناش
مريم ليه بتقولى كده
وتين هو طلع واحد بياخد بالمظاهر وبس مبيحكمش عقله وبيحكم على الحاجة من غير ما يتأكد واظن لو كنا اتجوزنا كان اى موقف بينا كان هيتصرف بتهور من غير ما يفهم الظاهر انه من النوع المتسرع فى قراراته
مريم بلؤمطب وعمو ثائر 
وتين بتوترماله عمك ثائر 
مريم ايه الاخبار
وتين انا مش فاهمة انتى عايزة توصلى لايه
مريم يعنى انتى عايزة تقنعينى انك حتى مش معجبة بعمو ثائر 
وتين انتى كلامك غريب اوى النهاردة يامريم 
مريم والنبى عليا انا
انتى مبتشوفيش نفسك وانتى بصاله بتبقى عاملة ازاى
وتين ببقى عاملة ازاى يعنى
مريم بتبقى متيمة اوى ومبتشليش عينك من عليه هو فاضل شوية بس وتقوليله بحبك
صعقټ وتين من كلاممريم فهل حقا يبدو الحب واضحا على محياها الى هذه الدرجة فمريم لاحظت ذلك فخشيت ان يلاحظ هو الآخر 
وتين بتلعثمهو بيبقى باين عليا اوى كده
مريم اه لدرجة انا اهو لاحظت وقولتلك
وتين پخوفمريم متقوليش لحد
 

تم نسخ الرابط