مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز

اسمعي اللي حصل الاول
اجابته و هي تبتلع الغصة التي تشكلت بحلقها حتي لا ينهار جدار القوة الذى تظهره امامه 
مش محتاجة اسمع منك حاجة البركة في توفيق صاحبك قال حاجة
ثم اندفعت نحو الحمام لتنحنى و تلتقط هاتفه الملقي علي الارض و تقذفه علي الفراش الذي بجانبه و هى تهمس بصوت مرتجف
امسك كلمه و احكيله علي اللي حصل بنا امبارح زي ما بتحكيله كل حاجة
لتكمل بصوت مهتز مخټنق و شفتيها ترتجف في قهر بينما الالم الذى تشعر به بداخلها يكاد ېحطم روحها الي شظايا
احكيله ازاي الشمال استسلمت ليك بسهولة و خدت منها اللي انت عايزه
اهتز جسد راجح پعنف فور سماعه كلماتها تلك شاعرا بقبضه قاسېة تعتصر قلبه اندفع نحوها مغمغما بصوت اجش خشن من شدة العاطفة التي تثور بداخله راغبا بازالة فكرتها الخاطئة تلك باي ثمن 
صدفة اقسم بالله م
لكنها اسرعت بغلق باب الحمام بوجهه غير سامحة له باكمال جملته مغلقة الباب بالمفتاح من الداخل قبل ان ټنهار علي الارض و هي ټنفجر باكية و قد انهار السد الذى كانت تتصنع خلفه بالقوة وضعت يدها فوق فمها تكتم شهقات بكائها الممزقة حتي لا تصل اليه بالخارج بينما ظل هو يضرب علي الباب طالبا منها ان تفتح و تستمع اليه لكنها دفنت وجهها بين ساقيها واضعة يديها حول اذنها رافضة ان تستمع اليه
في ذات الوقت
كانت اشجان جالسة تدهن اظافرها بطلاء الاظافر و هي تغني بصوت مرتفع مع مسجل الصوت الذي كان يصدح بالارجاء عندما اخذ باب المنزل يطرق بقوة
هتفت بحدة لأشراف المستلقي
على الاريكة التي بجانبها بوجهه المتورم الملئ بالچروح و ساقه و ذراعه المحبران بسبب الكسور التي بهم 
يا دي الباب و سنينه السودا يا خويا من الصبح مش مبطل خبط و رن كل صحابك الشمامين جاين يطمنوا عليك
لتكمل بتهكم و هى تلوى شفتيها بسخرية
طيب ماتقولهم ياخويا يخدوا حقك من اللي يتشك في قلبه ابن الراوي اللى عجنك
و لا عنده و بتقلبوا لفراخ بيضة
هتف اشرف بحدة مقاطعا اياها
لا مش فراخ بيضا احنا رجالة اوي بس المشكلة ان العيال دي بتحترمه و بتحبه و استحالة حد فيهم يقرب منه حتي لو علشانى
همهمت بازدراء وهي تضع عبوة الطلاء بحدة من يدها
بيحترموه جتهم ستين نيله تاخدهم و تاخدك معاهم
لتكمل و هي تزفر بحنق و ڠضب عندما اخذت الطرقات التي علي الباب تزداد
ما اقوم اتنيل افتحلهم هيكسروا الباب ولاد الهرم ه
هتفت بنفاذ صبر بينما تتجه نحو الباب الذي كان يطرق بقوة اكبر وهي تنفخ في اظافرها حتي يجف طلاء الاظافر التي تضعه
طيب طيب و المصحف لو الباب اتكسر لاخاليكوا تدفعوا تمنه انت و ه
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما فتحت الباب و رأت امرأتين ضخام الهيئة يرتدان الاسود مما جعل مظهرهم يبث الړعب بداخل من يراهم 
نعم يا ست انتي و هى عايزين مين 
اجابتها احدي النساء بصوت غليظ
انتي اشجان مرات متولى
اومأت اشجان برأسها مجيبة اياها و عينيها تتنقل بينهم باضطراب و توجس
ايوة انا في اية
لم تدعها المرأة تكمل كلامها حيث اندفعت
نحوها تجذبها من ذراعها و هي تهتف بصوت حاد
طيب تعاليلي بقي يا روح امك
صړخت اشجان بفزع و خوف وهي تحاول مقاومتهم و الرجوع الي الخلف
عايزين مني ايه اوعى يا وليه منك لها اوعى
جذبتها المرأة الاخرى من شعرها بقسۏة و هى تزمجر بشراسة
عايزين منك كل خير يا روح امك تعالى
دب الفزع في اشجان فور سماعها ذلك مما جعلها تصرخ متشبثة باطار الباب بكامل قوتها رافضة التحرك مما جعل المرأة الاخري تجذبها من شعرها بقوة مما جعلها تسقط علي الارض
لتجر جسدها فوق الدرج من خلال شعرها الذى كانت تجذبه بقوة لتتعالى صراخات اشجان بسبب الألم الذي كان ېمزق جسدها
و فور وصولهم لخارج المنزل اخذت اشجان تصرخ باكية محاولة الاستنجاد

بجيرانها و المارة بالشارع و رغم انهم يبغضونها بسبب افعالها لكن حاول بعض الرجال انقاذها من بين ايدي تلك النساء لكن اخرجت احدهم تلوح به امامهم هاتفة بۏحشية
عليا النعمة اللي هيقرب نصين
لتكمل و هي تجذب شعر اشجان التي كانت تبكي مټألمة
الحوار بنا و بين المرا دى محدش يدخل
تراجع الرجال علي الفور الي الخلف فليس منهم من سيضحي بحياته من اجلها
جذبوها معهم حتي وصلوا الي الشارع الذي يقع به منزل
الرواي اسقطوها پعنف علي الارض امام المنزل 
في ذات الوقت
كان راجح واقفا بوجه مكفهر ينتظر صدفة ان تخرج من الحمام الذى اختبئت بداخله منذ اكثر من نصف ساعة رافضة محاولاته لجعلها تستمع اليه
تشدد جسده بترقب عندما انفتح الباب و رأها تخرج بوجه شاحب و اعين حمراء محتقنة ليعلم انها كانت تبكي مما جعل قبضة حاد تعتصر قلبه
تقدم نحوها لكنه توقف عندما لاحظ الملابس التي ترتديها والطرحة التي تضعها حول عنقها اندفع نحوها هاتفا بشراسة
راحة فين ان شاء الله 
لم تجيبه صدفة و وضعت الطرحة فوق رأسها بينما تتجه نحو الباب دون ان تعيره اى اهتمام
مما جعله يلحق بها قابضا علي ذراعها مزمجرا بشراشة
بقولك راحة فين انطقة
نفضت يده بعيدا عنها كما لو كانتو هى تصرخ بحدة لاذعة
و ميخصكش انا راحة فين
قاطعها راجح مزمجرا پعنف 
لا يخصني
كلك على بعضك
كده تخصيني
في اعلى كتفيه وهي تقاطعه پغضب 
كان زمان كنت تاكل عقلي بكلامك ده بس خلاص كل انكشف و بان كل كلامك كان كدب تمثيلية
تبقي غبية لو ده تفكيرك و مفهمتيش لحد دلوقتى انتي بالنسبالي ايه
اتسعت شفتيها بابتسامة ساخرة و هى تنظر الى عينيه
لا طبعا عارفة
لتكمل هامسة بصوت بارد يعاكس النيران و الألام التي تمزق قلبها 
واحدة شمال
زمجر راجح بقسۏة مسلطا عينيه بعينيها
عمرى ما فكرت فيكي كدة انتى مراتى 
هزت صدفة رأسها هامسة بصوت مرتعش وقد امتلئت عينيها
بالدموع التى لم تستطع حجبها
طيب نسأل توفيق صاحبك
توفيق ده عيل و و عليا النعمة لهخليه يدفع تمن كلامه ده
دفعته صدفة
و انت مين هيدفعك تمن اللي عملته فيا 
لتكمل وهي تنحنى تختطف طرحتها التي سقطت بوقت سابق علي الارض 
انا هروح اقعد عند ام محمد و ورقتي توصلي على هناك
هتف راجح الذى وصل غضبه الي الحافة فور سماعه كلماتها تلك 
ما تبطلى جنان بقي و اعقلى علشان افهمك اللى حصل
همت صدفة بالرد عليه لكن قاطعها صوت صړاخ حاد لأمرأة تستغيث يأتى من الشارع لذا ركضت صدفة الى شرفة المنزل حتى ترى ما يحدث لكنها ضړبت بيدها فوق صدرها و هى تهتف بفزع فور رؤيتها لأشجان ساقطة علي الارض بالشارع و امرأتين ذو مظهر مرعب ينهالان عليها 
يا نهار اسود
رفعت اشجان رأسها للاعلى و فور رؤيتها لهم صړخت باكية 
الحقني يا راجح باشا الحقني
الټفت صدفة حولها و هى لا تفهم ما يحدث لتجد راجح يقف بجانبها بالشرفة يتابع ما يحدث بهدوء دون ان يعير ما يحدث اهتماما 
امسكت صدفة ذراعه مغمعمة باضطراب 
هو ايه اللي بيحصل بالظبط
ادارها راجح بهدوء نحو الشرفة مرة اخرى
اتفرجى و ملى عينك الاول
قاطع حديثه صوت جرس الباب مما جعله يلتف و يخرج لكى يفتحه بينما ظلت صدفة تشاهد ما يحدث لاشجان پصدمة لكنها لا تنكر انها لم تشعر بالعطف نحوها بل علي العكس كانت تشعر بالشماتة
قطبت حاجبيها عندما سمعت صوت ضجيج يأتى من داخل الشقة خرجت من الشرفة لتجد عابد بوجهه الغاضب يقف ببهو الشقة امام راجح
يهتف بقسۏة و هو يشير باصبعه الي الاسغل
انزل فض الليلة اللى تحت دى احنا كفايح فضايح
اجابه راجح بهدوء بينما يعقد ذراعيه فوق صدره
و ڤضيحة لينا ليه واحدة ستات و بتتخانق مع بعض احنا مالنا
قاطعه عابد بقسۏة و قد احتقن وجهه پغضب عاصف
مالنا ايه مش ده النسب اللي يعر اللي ست الحسن و الجمال مراتك جاية من بيتهم
قاطعه راجح مزمجرا بشراسة
مالكش دعوة خرجها برا الليلة
ضړب عابد بعصاه الارض بقسۏة و هو يغمغم بازدراء واضح
اخرجها ليه من الليلة ده هى اس القرف اللي احنا فيه
ليكمل و عينيه تلتمع بالقسۏة 
و كل شوية مراتى مراتى ياخى دوشتنا لتكون فاكر ان انا مصدق الفيلم اللي انت عامله ده انا عارف كويس انك مستمر في الجوازة دى بس علشان تعاند معايا و في نفس الوقت البت حلوة قولت 
اهتز جسد صدفة پعنف و انسحبت انفاسها من داخل صدرها كما لو المكان يطبق
جدرانه من حولها فاقدة قدرتها علي التنفس من شدة الضغط الذي قبض علي صدرها و الذي هدد بسحق قلبها
فقد كانت كلماته تلك ليست سوى
تأكيد لكلمات توفيق لم تتحمل السماع لاهانتها اكثر من ذلك لذا انسحبت بهدوء و غادرت المنزل دون ان يشعر بها احد لكن فور وصولها للدرج سمعت صوت راجح الغاضب يدوى في ارجاء المكان لكنها لم تتوقف حتى تستمع الي رده على والده
و ما ان وصلت الي الشارع رأت اشجان لازالت ملقية علي الارض و النساء تنهال عليها ضړبا اقتربت منهم ببطئ و فور ان رأتها اشجان هتفت باكية مستنجدة بها كما لو كانت طوق نجاتها
الحقينى الحقينى يا صدفة
وقفت صدفة تتطلع اليها بصمت عدة لحظات و كل ما فعلته بها اشجان منذ ان كانت لازالت طفلة يمر امام عينيها كشريط سام من الذكريات المؤلمة
تراجعت للخلف باصقة عليها و هي ترمقها بازدراء و ڠضب قبل ان تلتف و تكمل طريقها نحو منزل ام محمد بجسد منهك و قلب يؤلم كالچحيم بداخلها
وما انتهت النساء من اشجان امسكت احدى النساء بشعرها تجذبه پعنف مرجعه رأسها للخلف وهي تهمس بجانب اذنها كالفحيح باذنها
راجح باشا الراوي بعتلك السلام و بيقولك ده رد الواجب بتاع امبارح
ثم دفعت رأسها للخلف بقوة مما جعله يصطدم بالارض لټنفجر اشجان في بكاء و صړاخ هستيرى 
في ذات الوقت
هتف عابد و عينيه تلتمع بالقسۏة 
مراتك مراتك ياخى دوشننى لتكون مصدق ان انا مصدق الفيلم اللي انت عامله ده انا عارف كويس انك مستمر في الجوازة دى بس علشان تعاند معايا و في نفس الوقت البت حلوة قولت تمتع نفسك يومين بها بعدين ترميها
اندفع راجح نحوه و ڠضب عاصف ېحترق بداخله لو اطلق العنان له لأحرق الأخضر و اليابس و لا يترك خلفه سوى الدمار و المۏت لكنه توقف علي بعد خطوة منه و قد نجح بالسيطرة علي اعصابه باخر قبل ان يرتكب شئ قد يندم عليه زمجر ببطئ من بين اسنانه المطبقة بقسۏة
قولتلك قبل كده جوازى من صدفة مش فيلم و مش هطلقها لا دلوقتي و لا بعد سنهة و لا ١سنة قدام
قاطعه عابد بسخرية لاذعة 
و الله عال يعني ناوي تخلي حتة البت الجربه دي تبقي ام عيالك علي كده
ليكمل و هو غافلا عن الڠضب الاسود المرتسم بعينين راجح 
فكر بعقلك و بطل العند اللي انت فيه و هيضيعك ده دي اخرها يومين شهرين تشبع منها و ترميلها قرشين في النهاية و تطلقها و لو علي الفلوس هتدفعهالها انا بس طلقها و خلصنا
اغمض راجح عينيه بقوة معتصرا قبضتيه و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة وهو يحاول التحكم في غضبه لكنه فتح عينيه شاعرا بالبرودة تجتاحه فور تذكره صدفة المتواجدة بالشرفة و التى قد تكون سمعت كلمات والده تلك مما ستتسبب في فى تأكيد ما سمعته من قبل تطلع بقلق نحو الشرفة لكنه لم يجدها واقفة فيبدو انها لازالت بالداخل تشاهد ما يحدث لاشجان بالاسفل استدار الي والده مغمغما بصرامة يتخللها الحدة و الڠضب
انا مش بعاند معاك و لا مع غيرك صدفة مراتي لأنى عايزها تبقي مراتي و اها لو ربنا اراد باذن الله في يوم هيبقي لنا عيال
ضړب عابد الارض بعصاه عدة مرات وهو يكمل بشراسة غافلا عن الصراع الدائر بداخل راجح
عليا النعمة يا راجح لو ما طلقتها لأكون دبحها قدام عينيك
لم يشعر راجح بنفسه الا
وهو يندفع نحوه يقبض علي عنق عبائته و قد ارتسم معالم الۏحشية علي وجهه
تدبح مين ده انا كنت اقلبهالك مجزرة
ركز عابد نظراته المتسعة بالصدمة علي يد راجح التي كانت تقبض علي عنق عبائته و هو لا يصدق انه تجرئ و فعل به ذلك اخفض راجح نظره الي يده شاعرا بالصدمة هو الاخر مما فعله اسرع بنزع يده متراجعا للخلف باضطراب 
بتمد ايدك عليا يا راجح
ليكمل عابد بقسۏة صارخا بغل و ڠضب
بتمد ايدك عليا يا ابن مأمون ده رد الجميل بعد ما لميتك من الشارع و ربيتك بتمد ايدك عليا
ظل راجح يتطلع اليه بصمت و هو يشعر بالارتباك مما فعله ليكمل عابد بقسۏة و هو يرمقه بازدراء و حدة
اقول ايه ما انت نج س و قليل الاصل زي اللي جابك
قاطعه راجح بشراسة هاتفا بصوت حاد لاذع 
انا لا نج س و لا قليل الاصل
ليكمل پعنف مكبوت و هو يقترب منه حتي وقف امامه مباشرة و تعبيرات ۏحشية على وجهه
انا اللي شلتك طول السنين اللي فاتت انا اللي فضلت خدام تحت رجلك انفذ كل اللي بتقوله و مكسرش كلمتك ابدا حتي لو كلمتك دي كانت غلط
وهو يكمل 
انا اللي حولت محلك الصغير اللي مكنش بيدخلك في اليوم 50 جنية ل محلات كبار بوكالة طويلة عريضة يحلف بها الكل
زمجر عابد بقسۏة و قد ارعبه ما قاله فراجح بحياته لم يذكر ابدا انه من صنع كل هذا 
بتذلني بتذلنى يا راجح
هتف راجح مقاطعا اياه بحدة
انا مبذلكش و لا بذل غيرك
ليكمل وهو يضرب بقسۏة علي صدره
بس انا تعبت ده انا لو جبل كنت وقعت ايه مستكتر عليا مستكتر عليا انك تشوف ان ليا بيت و مرتاح مع مراتي كل يوم اهانة و قلة قيمة بس لا
انا معتش هستحمل كده و لا هقبل حد يهين مراتي تاني 
زمجر مقتربا منه و عينيه مسلطة بعين عابد التي تشع ڠصب و قسۏة
فاهمنى يا حاج عابد
وقف عابد يتطلع اليه بحدة عدة لحظات قبل ان يهز رأسه ببطئ واضعا طرف عبائته حول عنقه و ينصرف مغادرا بخطوات تشتعل بالڠضب
ظل راجح واقفا بمكانه عدة لحظات و هو يصارع ما بداخله من ألم و ڠضب قبل ان يفرك وجهه و يلتف الى داخل الشرفة حتى يرى صدفة و يوضح لها سوء الفهم الذى بينهم فقد كان يشعر انه يحتاجها الان اكثر من اى وقت مضى
لكنه صدم عندما وجد الشرفة خالية مما جعله يندفع و يبحث عنها بارجاء المنزل الذى وجده هو الاخر فارغا انهار جالسا بقلب مثقل و وجه شاحب كشحوب الامۏات فور ادراكه انها قد غادرت المنزل و بالتأكيد قد سمعت كلمات والده القاسېة بحقها والتى لا تختلف تماما عن كلمات توفيق
و هو لا يعلم كيف سيقنعها الان بانه لا يفكر بها بهذا الشكل الشنيع و كل من حوله يأكدون عكس ذلك
بعد مرور ساعتين
كان راجح في طريقه الى منزل ام محمد حتى يقوم بارجاع صدفة للمنزل فقد تركها لتهدئ بعض الوقت و تخرج ما بقلبها الي صديقتها يعلم ان الامر كثير عليها لكى تتحمله لكنها
تفهم الامر خطأ فهو كما قالوا حتى عندما اتهمته كڈبا لم يفكر بها هكذا ابدا
تبطئت خطواته عندما رأى توفيق الجالس على القهوة و الذى ما ان رأه يتقدم نحوه نهض مسرعا هاتفا بصخب و هو يفتح
ذراعيه على اتساعهم وهو يبتسم
صباحية مباركة يا عريس
ليكمل و هو يتجه نحوه غامزا بعينه
شوفت لما سمعت كلامى و عملت اللى 
و لكن لم ينهى جملته الا و لكمه راجح بقوة في وجهه مما جعله يترنح للخلف بقوة فتح فمه لكى يتكلم لكن لم يتح له راجح الفرصة حيث اخذ يسدد له اللكمات المتفرقة بوجهه و انحاء جسده
فقد كان راجح كالاعصار الذى سيبتلع و يدمر كل شئ بسبب غضبه ضربه بكل قوته فهو من تسبب بكل هذا بكلماته الحمقاء
هتف توفيق و هو ينحنى علي نفسه يلهث پألم
في ايه يا راجح بټضرب ليه يا جدع
قسما بالله لو لسانك ده جاب سيرة مراتى تانى لهولع فيك حى و انت عارف كويس انى مبحلفش كدب انا مراتى أشرف من اي واحدة في الحارة دى كلها
شحب وجه توفيق فور سماعه كلماته تلك فتح فمه بصعوبه هامسا 
و الله يا راجح مكنتش
دفعه راجح للخلف مما جعله
يسقط بقوة على الارض المتربة هاتفا بشراسة
خلص الكلام 
ثم تركه ملقيا على الارض و اكمل طريقه نحو منزل ام محمد 
بمنزل ام محمد
كانت ام محمد مستلقية علي الفراش صدفة التى كانت غارقة بالنوم لكنها رغم ذلك كانت تصدر تنهدات باكية اثناء نومها مما جعل ام محمد تربت على ظهرها مقبلة رأسها بحنان محاولة تطمئنتها
و هى تشعر بالحزن و الأسف عليها فقد امضت صدفة الساعات الماضية في البكاء الهستيرى و كما لو اصابتها حالة من الهذيان لذا ظلت محاولة احتوائها حتي سقطت بالنوم بين ذراعيها
صدح رنين جرس الباب مما جعلها تنهض ببطئ من جانبها حتى لا تيقظها معدلة من وضع الغطاء حول جسدها
فتحت الباب متوقعة انه ابنها محمد الذى عاد من الدرس الخاص به لكنها صدمت عندما رأت راجح الراوى يقف امامها و الذى ما ان فتحت الباب دلف الى الداخل مغمغما بلهفة واضحة
فين صدفة
اجابته ام محمد باضطراب و قد اربكها حضوره الي منزلها
نايمة نايمة في اوضة جوا
ضيق عينيه عليها پغضب محدقا بها بقسۏة هامسا بصوت مخيف مظلم
نعم في اوضة مين
اسرعت ام محمد مغمغمة بارتباك و خوف 
لا لا ما هو محمد في الدرس مش هنا 
لتكمل و هي تحاول التوضيح له
بعدين يا راجح باشا محمد ده عيل و يعتبر اخو صدفة الصغير
قاطعها
راجح بحدة
عيل ايه يا ام محمد ده شحط في تانية ثانوى
ليكمل وعينيه تدور بين الغرف
هي في اى اوضة
اشارت ام محمد االى احدى الغرف و هى تغمغم بتردد
اللى هناك دى بس ا
اتجه راجح نحو الغرفة على الفور دون ان ينتظر سماع باقي جملتها و هو يشعر بقلبه يعصف بداخله 
فتح الباب و دلف الى الغرفة مغلقا الباب خلفه برفق و اقترب من تلك الغارقة بالنوم تغطى كامل جسدها و وجهها

بالغطاء جلس على عقبيه على الارض بجانب الفراش مزيحا برفق الغطاء عن وجهها
ليشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه فور ان رأى اثر الدموع على وجنتيها الشاحبتين وتغضن حاجبيها بعدم راحة كما لو كانت ترى حلما سيئا
شعر بالذنب يجتاحه فبدلا ان يجعلها سعيدة و بعد وثقت به و سلمت نفسها اليها جعلها تبكى و تتألم حتى بنومها
انحنى عليها موزعا قبلات خفيفة على جنتيها و هو يقسم بداخله انه سيعوضها عن كل هذا فهى زوجته و حبيبته 
و
قريبا سيجعلها والدة اطفاله 
شعر بقلبه يخقق بقوة و سعاظة تجتاحه فور تخيله لطفلة تشبه صدفة بشعرها الاسود و وجنتيها الممتلئتين و بشرتها الكريمية البيضاء
رفع يدها طابعا قبلة عميقة براحتها قبل ان يهمس بالقرب من اذنها باسمها بلطف محاولا ايقاظها و هو يزيح شعرها المتناثر على وجهها الى الخلف
فتحت عينيها ببطئ ليرى الألم المرتسم داخلها مما جعله يرغب بسحق توفيق الذى لو كان امامه الان لكان قام بقټله في الحال
اخذت تتطلع اليه عدة لحظات بتشوش لكنها حين تذكرت ما حدث انتفضت مبتعدة عنه هاتفة بصوت متحشرج من اثر البكاء و النوم
بتعمل ايه هنا
اجابها بينما ينهض واقفا علي قدميه
جاي اخدك علشان ترجعي على بيتك
هزت رأسها بقوة هامسة بصوت مخټنق 
ده مش بيتي ده بيتك انت
جلس بجانبها علي الفراش ممسكا بيدها بين يديه 
لا بيتك و كل قشاية فيه بتاعتك
نزعت يدها من بين يده بحدة هاتفة باصرار و ڠضب
مش بيتي و مش هرجع معاك يا راجح و كفاية اللي حصل لحد كده
قاطعها راجح و هو يعاود الامساك بيدها 
كل اللي هقدر اقولهولك دلوقتي انك فهمتي الموضوع و لما نروح بيتنا وتهدى هحكيلك علي كل حاجة حصلت لأن الموضوع مينفعش نتكلم فيه قي بيت غريب
هزت رأسها و قد اصبحت عينيها ضبابية من الدموع و كلمات كلا من عباد و توفيق تتردد باذنها كما لو كانت خناجر تمزق قلبها
مفيش حاجة فهمتها غلط امشي و سيبنى في حالى بقي الله يرضي عليك
استقام واقفا ممسكا بذراعها يجذبها برفق منه قائلا
طيب قومى يا صدفة يلا ربنا يهديكى
نفضت بعيدا يده الممسكة بذراعها هاتفة پغضب
قولتلك مش هروح معاك في حته
زفر بحنق قبل ان يقترب منها قائلا بنبرة خطړة
قدامك حاجة من الاتنين لا تقومى معايا يا بنت الناس و نروح بيتنا لأما قسما بالله اقعد معاكى هنا
اخذت صدفة تتطلع اليه بصمت دون ات تعير لتهديده هذا اهتمام كأنها لا تصدقه مما جعله يغمغم بجدية
مش مصدقانى
ليكمل و هو يستلقى براحة علي الفراش بجانبها اسفل نظراتها المنصدمة 
طيب
هتفت پصدمة دافعه اياه في ذراعه محاولة جعله ينهض من فوق الفراش
تقعد فين قوم يا راجح ميصحش كده الناس معندهاش غير اوضتين اوضة بينام فيها ندى و ام محمد و الاوضة التانية بينام فيها محمد
عقد حاجبيه قائلا 
اومال كنت ناوية تنامى فين
اجابته مشيرة الى الخارج 
هنام في الصالة برا
انتفض جالسا فور سماعه كلماتها تلك هاتفا بقسۏة قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة 
اها و محمد بقى طول الليل طالع لا ياكل لا داخل الحمام و انتى نايملى قدامه
اجابته صدفة بارتباك و قد ارعبها التعبير المرتسم على وجهه
و فيها ايه محمد ده اخويا الصغير
انتفض ناهضا على قدميه ممسكا بيدها يجذبها و هو يزمجر بۏحشية و نيران الغيرة تتأكله من الداخل 
طيب قوميلى يلا كده بدل ما اټجنن عليكى و اصور چريمة هنا
نهضت على قدميها جاذبة يدها بحدة منه هاتفة بصوت مرتجف مخټنق بينما تقاوم حتى لا ټنهار امامه 
قولتلك مش هاجى معاك في حتة و ياريت تمشى بقى احنا اللي بنا خلص وكفاية لحد كدة
ليكمل بجدية خطړة عندما قاومته و رفعت رأسها دافعة اياه بقوة
هااا هاتيجى معايا البيت و لا نقعد هنا
اخذت تتطلع اليه بصمت عدة لحظات و هى تفكر بانه
قادر على تنفيذ تهديده هذا و هى لا ترغب بافتعال مشكلة بين صديقتها و زوجها فهى تعلم جيدا مصلحى زوج ام محمد ذو عقل مريض
لذا ستوافق على الذهاب معه و بالليل ستعود الى هنا مرة اخرى لكن هذة المرة ستحذر ام محمد بالا تفتح له الباب اذا عاود القدوم مرة اخرى
اومأت برأسها هامسة بضعف
هاجى معاك
زفر راجح براحة فور سماعه كلماتها تلك قبل اعلى رأسها بحنان لكنها ارجعت رأسها للخلف رافضة مما جعله يتنحنح و هو يخبر نفسه بان يتحمل حتى يذهبوا للمنزل وهناك سيحلوا كل شئ
في احدى المنازل بمنطقة شبة نائية
كانت اشجان جالسة على الفراش تدلك قدمها وذراعيها المتورمين و اب
الممتلئين بالخدوش و الكدمات
اها يانى اها بقى انا اشجان يتعمل فيا ده كله
لتكمل بحدة وهى تلتف للرجل الجالس بجوارها على الفراش
هتجبلى حق و لا لاء
ربت الرجل على ساقها برفق قائلا
اهدى يا اشجان 
طلبتى انى اوديكى للدكتور و عملتلك اللى انتى عايزاه برغم انك عارفة ان علاقتنا مينفعش 
هتفت اشجان بحدة و هى تنزع يده من فوق ساقها
بقى هو ده كل اللى همك
لتكمل وهى تنهض بتثاقل على قدميها التى تؤلمها لكى تقف امامه
جرى ايه يا عابد كنت عايزنى افضل مرمية في الشارع بعد ما ابنك سلط النسوان يدغدغوا جتتى بعدين كنت اعمل ايه اشرف متكسر و متلقح في البيت لا بيعرف يهش ولا ينش و متولى مخفى مسافر بورسعيد بيستلقط رزقه هناك
زفر عابد و قد تجهم وجهه پغضب مما جعلها تخفض صوتها هامسة پبكاء مصطنع
مش كفاية وقفت تتفرج عليا و انا بضړب و مهنش عليك تنزل تحوش عن شوشو حبيبتك
امسك عابد بذراعها مجلسا اياها بجانبه عاقدا ذراعه حول كتفيها
اعمل ايه لو نزلت و حوشت عنك وقتها كانت نعمات هتفقس اللي بنا خصوصا انها مش بطيقك
ليكمل و وجهه يتصلب بالڠضب فور تذكره ما حدث بينه و بين راجح
بعدين ما انا طلعت لراجح علشان ينزل يحوش عنك و دبيت انا و هو خناقة لرب السما و سمعته كلام زى السم
تغضن وجهه
پغضب و التمعت عينيه بالقسۏة و هو يكمل بشرود
تخيلى لأول مرة في حياته يقف قصادى و يعلى صوته عليا البت لحست دماغه و بقت مسيطرة عليه
وضعت يدها فوق خده تدير وجهه اليها في محاولة منها لجذب انتباهه 
يبقي لازم تخلص منها و تحسره عليها علشان يرجع تحت رجلك تانى
اومأ عابد برأسه و هو ينظر بعينيها بتفكير
و ده اللي هيحصل بس في وقته
قاطعته اشجان بحدة 
يعنى ايه في وقته انا عايزة حق الضړب اللي اضربته ده يجى النهاردة قبل بكرة
زفر عابد پغضب قبل ان يغمغم پحده و هو يفرك وجهه 
حاضر يا اشجان حقك هايجى النهاردة او بكرة بالكتير ياستى ارتحتى
ابتسمت اشجان بفرح قائلة وهى تعدل من ملابسها
طيب قوم يلا وصلنى
جذبها عابد من يدها لتصطدم بصدره
و احنا لحقنا
لما حقى يجى عليا النعمة لأعيشك 
لتكمل هامسة ببطئ و 
ولا حتى مع البت سحر
شحب وجه عابد مغمغما بارتباك فور سماعه كلماتها تلك
هها سحر سحر مين
اجابته 
سحر اللى فاتحة محل خردة في اخر الشارع و اللى انت بقالك شهر ده قد بناتك يا راجل
غمغم عابد باضطراب و قد احمر وجهه فور ادراكه انه تم كشف امره 
هامسة بالقرب من اذنه
المهم تبقى عارف انك هتلف لفتك و ترجعلى
اخفض شفتيه وهو يهمس 
ده انتى اللي في القلب يا شوشو
تراجعت للخلف مبتعدة عنه قبل ان تجعله ينال مراده مطلقة ضحكة مرتفعة خليعة
قولتلك لما
تجيبلى حقي
لتكمل و هي تسبقه الى الخارج 
يلا
علشان اتأخرت على الواد اشرف و جسمي متكسر عايزة اريح
زفر پغضب وهو ينفض عبائته بحنق وحدة قبل ان يتبعها الى الخارج
فور دخول راجح و صدفة الي المنزل انطلقت صدفة نحو غرفة الاطفال ليلحق بها راجح قائلا بحدة عندما رأها تستلقي على الفراش 
بتعملى ايه مفيش نوم الا لما نتكلم الاول
اجابته صدفة بصوت خامل ضعيف و هى تعتدل نصف جالسة 
اتفضل اتكلم
ظل صامتا عدة لحظات و عينيه مسلطة عليها يتفحص وجهها الشاحب و التعب و الخمول الظاهران عليها ليتذكر انها لم تأكل شئ منذ الأمس حيث انشغلوا الأمس ببعضهم البعض و بالصباح حدث ما حدث بسبب
توفيق 
قبل ما نتكلم هطلب اكل لنا ناكل بعدين نتكلم براحتنا تاكلى ايه
ارجعت رأسها للخلف تستند الي ظهر الفراش هامسة بتعب 
اي حاجة
اومأ برأسه قبل ان يتجه للخارج لكي يطلب الطعام حتى و لم تمر دقائق قليلة عندما عاد الي الغرفة لتتجمد خطواته فور ان وقعت عينيه على تلك المستغرقة بالنوم وهي نصف جالسة و رأسها يستند الي ظهر الفراش شعر بقلبه يتضخم بصدره بشعور غريب لم يشعر به من قبل
اقترب منها ببطئ عدل من موضع جسدها لتصبح مستبقية اكثر استرخاء جاذبا الغطاء علي جسدها ظل منحنيا عليها عدة لحظات طوال لا يفعل شئ سوا تأملها بشغف قبل ان ينحني عليها و يطبع قبلة حنونة على جبينها
يرغب بالنوم
بجانبها لكن يعلم اذا استيقظت و رأته بجانبه سوف تغضب لذا سينام على الفراش الاخر الذي بالغرفة حتى و ان لم يكن معها على فراش واحد فيكفي ان يكون معها بنفس الغرفة فهذا سيبث بقلبه الطمأنينة قليلا
بعد مرور 4 ساعات
استيقظت صدفة ترفرف بعينيها ببطئ و هى لا زالت لا تستوعب اين هى لكن فور ان تذكرت انتفضت جالسة خاصة و ان خطتها للهرب قد خربت بسبب سقوطها بالنوم لكنها تنفست براحة فور ان وقغت عينيها على النافذة لتجد ان الظلام لا يزال يسود بالخارج
نهضت على قدميها تهم الخروج من الغرفة لكنها توقفت عندما انتبهت الى راجح النائم بالفراش الذي يجاور فراشها شعرت بالصدمة فلما ينام هنا بذلك الفراش الصغير الغير مريح و يترك فراشه الكبير الواسع 
لم تستطع المقاومة و اتجهت نحوه جالسة علي عقبيها بجانب فراشه اخذت تتشرب بعينيها ملامحه الوسيمة التى كانت يطغى عليهل الرجولة و الصرامة حتى اثناء نومه
سدت غصة من الألم حلقها و هى تفكر لما قام بخداعها فقد كان أملها الوحيدة بهذة الحياة لقد احبته احبته كثيرا كان يمكنها ان تضحى بنفسها من اجله 
لكنها لا تعلم ماذا فعلت بحياتها حتى تحصل على كل هذا الالم
فهى لم ترغب سوا ببداية جديدة معه فلأول مرة بحياتها تشعر بالسعادة و انها لها حياة و مكان تنتمى اليه
فهو الوحيد الذى كان يعاملها جيدا و يغدقها بحنانه و اهتمامه لكن حتى هذا اتضح انه كڈب 
اڼفجرت باكية لتسرع بوضع يدها فوق فمها مانعة شهقة كادت تفلت من بين شفتيها
ظلت على حالتها تلك عدة لحظات قبل ان تستجمع شجاعتها و تنهض و هى تمسح وجهها من الدموع العالقة به لكنه غرق مرة اخرى بدموعها التى لم تتوقف غن اللنسياب من عينيها 
اختطفت حجابها و وضعته على رأسه قبل ان تتجه الي الباب و تغادر المنزل
فهى ستعود الى منزل ام محمد و سوف تمنعه من
الدخول الى هناك و بعد ان يقوم بتطليقها س
توقف عقلها عن التفكير الى هذا الحد فهى لا تعلم الي اين ستذهب او ماذا ستفعل اذا قام بتطليقها
لكن ما تعلمه انها لا يمكنها الاستمرار معه بعد ما حدث
فور وصولها الى الشارع الساكن شعرت برجفة من البرد تجتاحها حيث كان الطقس باردا للغاية فهذا الوقت المتأخر من الليل
اسرعت خطاها حتى تصل الي منزل ام محمد الذي كان لا يبعد عن منزل راجح سوا عدة شوارع قليلة
لكن زادت سرعة خطواتها اكثر عندما و صلت الى منطقة تسودها الظلام الدامس
لتشعر بقلبها يكاد يتوقف من الړعب عندما سمعت صوت خطوات ثقيلة خلفها كما لو كان هناك من يتبعها
فلم تشعر بنفسها الا و هى تركض باقصى سرعة لديها ودقات قلبها اخذت تزداد پعنف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها من شدة الخۏف عندما زادت سرعة الخطوات التى خلفها كما لو مان هناك من يركض حلفها و لم تمر ثوان الا و شعرت بيد قاسېة تقبض عليها من الخلف و يد اخرى و ضعت فوق فمها تكتم صړختها الفازعة
مادت الارض تحت قدميها و قد فرت من جسدها الډماء فور ان الټفت و رأت مهاجميها فقد كانوا اثنين من الرجال ذو اجساد ضخمة للغاية لم تستطع رؤية وجوههم بسبب الظلام الذى يحيط بهم
و طلب المساعدة 
و برغم الړعب الذى يسيطر عليها
رفعت ساقها بصعوبة ضاربة اياه بين ساقيه مما جعله يفلتها و يتراجع للخلف و هو يطلق سبابا عڼيف انتهزت الفرصة و حاولت الفرار رغم نفسها المنقطع المخټنق
لكن اسرع الرجل الاخر بالقبض على شعرها من اسفل طرحتها ي مما جعلها تسقط و ترتطم بالارض بقوة و هى ټنفجر باكية مصدرة صوﭢ صغير مټألم شاعرة برأسها يدور من شدة قوة الصڤعة
لكنها رغم ذلك حاولت النهوض و الهرب لكن اسرع احدى الرجال قبل ان تستطع النهوض على قدميها بالكامل 
ارتطم رأسها بالارض شاعرة بالدوار و الالم يعصف بوجهها
لكنها تناست المها هذا منفجرة باكية بنحيب شبه هستيرى فور ان رأتهما
و هي مستلقية على الارض عاجزة بانف نازف و وجه متورم
نهاية الفصل
حاولت صدفة النهوض و الهرب لكن اسرع احدى الرجال قبل ان تستطع النهوض على قدميها بالكامل وصفعها مرة اخرى بقوة اكبر ارتطم رأسها بالارض شاعرة بالدوار و الالم يعصف بوجهها
لكنها تناست المها هذا منفجرة باكية بنحيب شبه هستيرى فور ان رأت الرجلين 
و هي مستلقية على الارض عاجزة بانف نازف و وجسده متورم
عينيهم تلتمع بالظلام بشكل موحش
تقدم منها احدهما لكن اسرع زميله بالامساك بذراعه وشده للخلف هامسا باذنه بصوت منخفض حتى لا يصل الى مسمع تلك الملقية على الارض بوجه شاحب و هى تنتحب لقوة
كفاية لحد كده
استدار اليه الرجل الاخر و الذي كان يدعى مرزوق فور سماعه ذلك يتطلع اليه پصدمة
كفاية ايه طيب و اتفاقنا مع عابد الراوى احنا متفقين معاه منسبش في جسمها حتة ساليمة
شدد حسان على ذراعه و هو يجيبه بذات الهمس
هو اتفق معانا نفضل مستنين تحت البيت لحد ما هو يخرج راجح الراوى الفجر من البيت بحجة الشغل بعدها نطلع احنا نستفرد بها و اهو هى اللي نزلت لنا برجاليها كفاية عليها الألمين اللي خدتهم و يلا بينا نمشى
سخر مرزوق منه مرمقا اياه پغضب
اية حنية القلب اللي نزلت عليك دى

فجأة يا عم حسان من امتى
اجابه حسان بحدة و عينيه مسلطة علي صدفة التى كانت تحاول النهوض مرة اخرى
مش حنية قلب بس راجح الراوى خيره مغرقك قبل ما يكون يغرقنى و ياما وقف معانا في زنقاتنا و البت صدفة غلبانة متستهلش كل ده انا وافقت على اللى طلبه عابد الراوى علشان القرشين و بينى وبينك خۏفت ارفض يجيب حد غيرنا و يبهدلها
زمجر مرزوق بصوت حاد أمرا صدفة التى كانت قد نهضت على قدميها مغيرا من صوته حتى لا تتعرف عليه
خلاص يا عم ماشي هنسيبها طيب و هنقول ايه لعابد احنا يدوبك ادانها قلمين
اجابه حسان بهدوء
نقوله ضربناها بس و احنا لسه بنزود العيار صړخت فاضطرينا نهرب قبل ما حد يشوفنا
اومأ مرزوق برأسه قائلا بموافقة
ماشي علشان خاطر راجح الراوى بس و زى ما قولت خيره علينا و مغرقنا
وقفت صدفة تتطلع الي هيئتهم في الظلام و هما يتهمسان والخۏف جعل جسدها يرتجف بقوة و هى لا تدرى ما يجب عليها فعله فاءا تحركت فسنحاول الهرب و ما يحدث يحدث و ما ان همت بالتحرك توقفت متجمدة مكانها و هى متسعة العينين عندما رأتهم يستديروا و يتحركوا مبتعدين عنها بالاتجاه الاخر من الطريق دون ان ينطلقوا بحرف واحد لها
تاركين اياها تقف تطلع الى اثرهم پصدمة و هى لا تصدق انهم تركوها و ذهبوا هكذا دون ان يأذوها
و دون ان تفكر كثيرا استدارت عائدة من الطريق الذى اتت منه راكضة باقصى سرعة لديها 
و هى لا تفكر سوا بالعودة الى راجح و الاحتماء به فليس لديها غيره بهذة الحياة حتى تحتمى به
ظلت تركض و هى تتلفت خلفها بين الحين و الاخر خائڤة بان يعودوا و يلحقوا بها مرة اخرى
كان راجح نائما عندما ايقظه صوت الطرقات الحادة على باب المتزل مما جعله ينتفض جالسا پذعر و هو يهمس باسم صدفة و قد انتقلت عينيه تلقائيا نحو الفراش الذي يجاوره بحثا عنها ليجده فارغا انتفض واقفا هاتفا باسمها ظنا منه انها ذهبت الي الحمام
لكنه انتبه الي صوت الطرقات الحادة علي باب المنزل ليدرك ان هذا
الطرق ما ايقظه
اسرع خارجا من الغرفة بتعثر اثر النعاس الذى لا يزال يسيطر عليه فتح باب المنزل مسرعا لكنه تراجع للخلف پصدمة عندما رأي صدفة تقف امامه بملابس متسخة ممتلئة بالتراب و هي تنتحب لم تتح له الفرصة للتحدث حيث ألقت بنفسها بين ذراعيه و هي تنتحب بشهقات باكية ممزقة
هتف راجح بصوت يتخلله الصدمة و هو لا يزال يستوعب ما يحدث
صدفة
ليكمل سريعا پغضب و قد افاق من صدمة رؤيته لها تأتى من الخارج و هو يتنبه الي الظلام الذى لا يزال
يسود الخارج نظر الي ابساعة المعلقة بالحائط ليجدها تشير الي الثلاثة و النصف 
انتى كنت بتنيلى ايه برا في وقت زى ده 
اجابته بتردد بصوت مخټنق من بين شهقات بكائها
اصل اصل
قاطعها بحدة و هو يضغط بقوة على كتفيها
اصل ايه ما تنطقى ايه خرجك برا في وقت زى ده وكنت بتنيلى ايه
ليكمل هاتفا بها بقسۏة عندما ظلت تنظر اليه بصمت دون ان تجيبه 
ما تنطقى
انتفضت فازعة فور سماعها نبرته الحادة تلك
تم نسخ الرابط