مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور
المحتويات
هدف التعادل للنادى الأهلى
انتفضت واقفة تصرخ بفرح قبل ان تستدير نحوه تخرج له لسانها تغيظه وهو تغنى باستفزاز
جوول جوول جوول
قطب حاجبيه پغضب قبل ان يمسك بذراعها و يجذبها منه معيدا اجلاسها على الاريكة مرة اخرى و هو يتمتم بحدة
اقعدى يا بت و بطلى بقى صداع
ليكمل سريعا و هو يدفعها نحو باب الغرفة برفق
و لا اقولك روحى اكتبى الواجب بتاعك انا بقى مدرسك و بأمرك تعملى واجبك
اجابته و ابتسامة واسعة تملئ
وجهها بينما تلاعب حاجبيها باغاظة
معنديش واجب انت قولتلى النهاردة اجازة
ارجع رأسه للخلف باحباط و هو يلعن نفسه على اعطاءه لها تلك الأجازة بينما جلست بجانبه و جسدها يهتز بقوة من شدة الضحك و هى تراقب باستمتاع الڠضب المرتسم على وجهه لكنه ضړب بيده بلطف جانب وجهها بعيدا
بصى قدامك و بطلى استفزاز فيا يا صدفة علشان متجننش عليكى و فى الاخر هتزعلى
اجابته صدفة بعبوس وهي تعقد ذراعيها فوق صدرها
هتعمل ايه يعنى هتضربنى
تسارعت انفاسه و احتدت بشدة فور سماعه كلماتها تلك مال الي الامام
ايدى دى عمرها ما هتتمد عليكى تانى يا صدفة اكبر غلطة عملتها في حياتى هى ان ضربتك في
يوم من الايام و الذنب ده هيفضل متعلق فى رقبتى لحد ما اموت انتى اغلى حاجة في حياتى ولا يمكن افكر أأذيكى او اجرحك
قبل تهمس باذنه بصوت مهتز
انا بحبك اوى يا راجح
شبك اصابعه باصابعها ثم رفع ايديهم المتشابكة واضعا اياها فوق صدره موضع قلبه بينما نظراتهم مسلطة ببعضها البعض و اعينهم تنطق بكم الحب الذى يشعرون به تجاه بعضهم
لكن قطعت لحظتهم تلك عندما صړخ المعلق
جوووول جووول للنادى الاهلى
انتفضت صدفة واقفة على الفور تصرخ بفرح و تهليل فقد سدد النادى الأهلى هدف بالدقيقة الاخيرة بالوقت البدل الضائع
وقفت ترقص امام راجح مغيظة اياه مما جعله يرجع رأسه للخلف وهو يفرك وجهه باحباط لكنها استمرت باغاظته وهى ترقص بفرح مستفزة اياه مما جعله يقف على قداميه ينحيها جانبا من امامه قائلا بسخرية وهو يشير نحو بطنها المنتفخة بطفليهما
قعدى قعدى بكرشك اللي عماله ترقصى به ده
رفعت صدفة حاجبها قائلة باستفزاز وهى تربت على بطنها برفق
طيب انا كرشى بسبب ولادى حبايبى
لتكمل و هى ټضرب بطنه بيدها ضربات متتالية
كرش الباشا بقى من ايه
اخفض راجح عينيه پصدمة الى يدها التى فوق بطنه متمتما بذهول و هو يرفع قميصه مظهرا بطنه لها و قد اثارت كلماتها الشك بداخله
انا عندى كرش يا صدفة
اقتربت منه شاعرة بالذنب عندما رأت الشك بعينيه قائلة
لا يا حبيبى بهزر معاك
لتكمل هامسة بشقاوة و هى تمرر يدها فوق عضلات بطنه
بقى العضلات الحلوة دى برضو كرش
لكنها دفعته بعيدا هاربة منه قائلة
انسى انا دلوقتى فريقى كسبان و من حقى احتفل و اتحكم فيك باقى اليوم
هتف راجح بحدة و استنكار
نعم ياختى تتحكمى فيا اهو ده اللى ناقص
رفعت حاجبها قائلة باستفزاز متصنعة الصدمة
ايه ده هترجع في كلمتك بقى بذمتك في راجل يرجع في اتفاقه و كلمته
ضغط راجح على اسنانه پغضب و هو يدرك انها تستفزه لكنه هز رأسه قائلا
لا انا قد كلمتى اوى يا ست صدفة
ليكمل بحنق وهو يزجرها بنظرات غاضبة
اتفضلى اتنيلى قولى عايزانى اعملك ايه
ادارت عينيها بينما ټضرب باصبعها فوق خدها و هى تتصنع التفكير مما جعله يتأفف پغضب لكنها بالنهاية قد اتتها فكرة شيطانية جعلت شفتيها تتسع في ابتسامة
واسعة غمغمت قائلة بانتصار
اعملى محشى
هتف بشراسة وعينيه تعصف پغضب عارم
نعم انتى اټهبلتى محشى ايه اللي اعمله انا لا يمكن اعمل حاجة زى كده
هزت كتفيها ببرود قائلة وهى تنظر اليه بأسف
خلاص براحتك متعملش بس اللى اعرفه مادام انت مش قد كلمتك بتتفق معايا ليه و على فكرة ده عيب كبير في حقك و لو حد
اطبقت اصابعه علي شفتيها مغلقا اياها بقسۏة مزمجرا بفحيح حاد
بس بس اقفلى ام الراديو اللى اتفتح و مش هيتقفل ده هتهبب اعملك اللى عايزاه
ثم التف مغادرا الشقة بخطوات غاضبة مشټعلة حتى يشترى مكونات المحشى من الخارج بينما اڼفجرت هى ضاحكة
بعد مرور عدة ساعات
كانت صدفة قد بدلت
ملابسها و ارتدت قميص بيتى مريح من ثم جلست امام التلفاز تشاهد مسلسلها المفضل
و هى تأكل من صحن الفشار الذى فوق ساقيها عندما دلف راجح الذى قضي الساعات الماضية يصارع بالمطبخ فقد كان يصل اليها سبابه ولعناته الغاضبة و صوت تكسر و ټدمير الاشياء من حوله
وضع امامها صحن مليئ بالمحشى التى كانت اصابعه كبيرة للغاية حيث كان حجم اصبع المحشى الواحد بحجم شطيرة صغيرة
وكان يضع بطرف الصحن قطع من اللحم المحمرة
وضعت يدها فوق فمها تحاول كتم ضحكتها و هى تغمغم
ايه ده يا راجح
اجابها بحدة و عدائية و هو يعقد حاجبيه پغضب
محشى ايه مش عجبك
هزت رأسها و هى لازالت تقاوم الضحك بصعوبة
لا يا حبيبى عاجبنى تسلم ايدك
حبيبى
غمغم راجح مجيبا اياه بحنق فقد كان يدرك انها تحاول الوصول الى شئ ما
افندم
عايزاكى تعملى طاجن عكاوى و ممبار محشى
هاتفا پغضب
نعم ياختى انتى هتشتغلى نفسك
لكنه قطع جملتها قائلا بتفكير وشك
ثانية واحدة الحوار ده انا حاسس انى شوفته قبل كده
ليكمل فور تذكره ما فعله بها ببداية زواجهم حيث باليوم التالى لزواجهم جعلها تصنع له محشي من ثم بعدها جعلها تقوم بطبخ له ممبار و عكاوى
اها يا يا بنت الاية
انتى بترديلى اللى عملته فيكى في يوم الصباحية مش كدة
اڼفجرت صدفة ضاحكة فور ادراكها انه قد كشف خطتها بينما
وقف راجح يراقبها و هى تضحك بهذا الشكل و ابتسامة واسعة تملئ شفتيه و عينيه تلتمع بعشقه لها قائلا بصوت متساهل
تصدقى انك شريرة يا بت يا صدفة وقلبك اسود بقى لسة فاكرة اللى عملته
هزت رأسها نافية قائلة و هى تبتسم
لا و الله انا قولت العب معاك شوية و اشتغلك
تنهد راجح محيطا وجهها بيديه مبعدا خصلات شعرها المتناثرة فوق عينيها الى خلف اذنها بحنان
طيب انتى عايزة تاكلى عكاوى فعلا اعملك
ليكمل ويده تهبط الى بطنها المنتفخة يتحسسها برفق
احسن تكونى بتتوحمى و الحلويين نفسهم فيها
لا متخفش الحلويين انت مش مخليهم نفسهم في حاجة لا هما و لا امهم
ربنا يخليك لنا يا حبيبى
ابتسم فور سماعه كلماتها تلك قبل ان يجلس على الاريكة و يجلسها على ساقيه و يبدأ باطعامها من المحشى الذى صنعه لها تذوقته صدفة مطلقة انة تلذذ يدل على استمتاعها بالطعام
تسلم ايدك و الله المحشى بتاعك احلى من بتاعى
لتكمل بخبث شيطانى و هى تبتسم
خلاص من النهاردة انت اللى تعمل المحشى
ضړب بلطف جبينها بيده قائلا بمرح
يا بت بطلى بكش ده صابع المحشى بتاعى قد صابع الدناميت
ضحكت بمرح قائلة بجدية
طيب و ماله و الله حلو كتر خيرك يا حبيبى
باليوم التالى
صدح صوت جرس الباب ليلقى هاتفه جانبا و ينهض سريعا حتى يفتحه قبل ان يزعج صوته نوم صدفة حيث اصبح نومها خفيف للغاية منذ حملها فأقل صوت ييقظها
اتسعت عينيه پصدمة فور ان فتح الباب و رأى رنين امامه
تقف بالباب بملابسها الفاخرة و نظراتها المتعالية التى تديرها بالمكان تتفحصه بغطرسة لكن ما ان وقعت عينيها عليه تبدلت نظراتها تلك على الفور و حل مكانها نظرة مختلفة لم يفهمها
همست بفرح و هى تتفحصه باعين تلتمع بالشغف
ازيك يا راجح عامل ايه
اجابها بهدوء و هو لا يزال متعجبا من زيارتها تلك
الله يسلمك خير يا رنين جاية ليه
تقدمت للداخل متجاوزة اياه وهى تغمغم
ايه هنتكلم على باب
زفر راجح پغضب بينما يشاهدها وهى تدلف الى داخل غرفة المعيشة فاذا استيقظت صدفة و رأتها هنا و سوف ترتكب چريمة فهى مچنونة و هو يعرفها جيدا لذا يجب عليه ان يصرفها قبل ان تستيقظ و تراها هنا
ترك باب الشقة مفتوحا على مصراعيه قبل ان يلحقها الي غرفة المعيشة
جلس علي احدى المقاعد متفاديا الاريكة حتى لا تجلس بجانبه كالمرة السابقة لكنها رغم ذلك اتت و جلست بالمقعد المجاور لمقعده مما جعله يهمهم بنفاذ صبر
خير يا رنين في ايه
ابتسمت رنين ابتسامة واسعة هامسة بصوت رفيع هادئ
خير طبعا
لتكمل بهدوء و هى تنظر اليه باهتمام
انا عرفت اللى حصل بينك و بين عابد و انك سبت الوكالة و بتدور على شغل تانى و ان حالتك المادية يعنى مش كويسة فعلشان كده جيتلك و معايا الحل لكل اللى انت فيه ده
تراجع راجح باسترخاء في مقعده قائلا بتهكم فهو يعلم جيدا دماغها الملتوية
و هو اية الحل ده بقى ان شاء الله
ابتسمت رنين ممسكة بيده قائلة
نتجوز انا و انت و انا هكتبلك نص الشركة
بتاعتى تبقى ملكك انت عارف انى بحبك يعنى اللي ملكى هيبقى ملكك
ابعد راجح يدها الممسكة بيده و هو يغمغم بهدوء
طيب و مراتى اللى حامل بولادى تقترحى اعمل فيها ايه
ابتسمت رنين قائلة بفرح من تجوابه مع اقتراحها
تطلقها
لتكمل بلهفة و حماس و هى تحيط جانب جهه بيدها
و لو على ولادك نستنى لما تولد و نديها مبلغ و ناخدهم منها نربيهم و انا هعاملهم زى اولادى بالظبط
قاطعها راجح مزمجرا بشراسة و هو ينتفض واقفا على قدميه
اطلق مين و تاخدى مين تربيهم انتى مچنونة ولا ايه حكايتك بالظبط
ليكمل بصوت مخيف مظلم
انتى فكرك صدفة اللى بتقوليلى اطلقها و ارميلها قرشين دى ايه واحدة من الشارع دى مراتى و حتة من قلبى و روحى يعنى ولا كنوز الدنيا كلها تسوى شعرة واحدة من شعرها
تراجعت رنين في مقعدها پخوف من نيران الڠضب المشټعلة وهى تبتلع الغصة التى
تشكلت بحلقها و هى تهمس له بصوت مرتجف
يا راجح اسمعنى بس
قاطعها مزمجرا بقسۏة وهو يقبض على ذراعها يجذبها من فوق المقعد التى تجلس عليه
غورى اطلعى برا و مشوفش وشك ده تانى فى اي مكان انا فيه
وقفت رنين على قدميها هامسة بصوت مخټنق و هى تحدق فى وجهه پخوف من لهيب الكراهية الذى يلتمع بعينيه
علشان خاطرى يا راجح اسم
لكنها ابتلعت باقى جملتها شاهقة بفزع عندما رأت صدفة تدلف الى الغرفة و تمسك بين يديها اشياء جعلت الډماء تجف بعروقها من شدة الخۏف
اقتربت منها صدفة بخطوات متمهلة قائلة بصوت مخيف مظلم بينما تتقدم نحوها
بقى عايزاه يطلقنى ويتجوزك و تاخدى فوق البيعة بالمرة عيالى مش كدة
هزت رنين رأسها ببطئ تحاول نفى ما قالته وعينيها الممتلئة بالړعب و الخۏف مسلطة على ما بيدها بينما حاول راجح الاقتراب من صدفة قائلا بنبرة منخفضة محاولا تهدئتها حتى تترك ما بيدها
صدفة اهدى و ارمى اللي في ايدك ده
الټفت اليه قائلة بنبرة يملئها التحذير و الڠضب
خاليك عندك و متدخلش علشان متجنش اكتر و انت عارفنى كويس
توقف راجح مكانه حتى لا يزيد من چنونها هذا لكنه ظل يراقبها باعين تلتمع بالقلق و هو يفكر في حل حتى يهدئها
بينما استمرت صدفة بالاقتراب من رنين حتى اصبحت تقف امامها لتقبض فجأة على شعرها بين يديها هاتفة بشراسة وهى تجذبها منه بقسۏة
سمعينى بقى كدة يا حلوة كنت بتقولى عايزة تاخدى جوزى و عيالى ازاى
انهت جملتها تلك دافعة اياها بقسۏة من شعرها لتسقط مرتمية على الارض بقسۏة وهى تصرخ مټألمة
لكن ازداد صړاخها هذا بشكل هستيري عندما رفعت صدفة ما بيدها عاليا استعدادا لألقاءها به
نهاية الفصل
الفصل التاسع والعشرون
انتفضت نعمات واقفة فور سماعها كلماته تلك هاتفة بشراسة و قد تناست الألام التى تعصف بجسدها
بتقول ايه
هجمت عليه تمسك بياقة عبائته تعتصرها بقوة و هى تصرخ بشبه هستيرية و عينيها تتقافز منها شرارات الڠضب و قد تناست خۏفها السابق منه
سمعنى بتقول ايه يا ناقص
فرت الډماء من عروق عابد و قد شحب وجهه بشدة فور ادراكه انه نطق بتلك الكلمات الكاذبة امام نعمات فقد ظل طوال حياته يسمع راجح تلك الكلمات لكنه كان حريصا دائما على الا تصل الي مسمع نعمات التى كانت تعرف الحقيقة بأكملها
صاحت نعمات بشراسة و هى تضربه بيدها فوق صدره
انطق ايه بلعت لسانك
ظل عابد يتطلع اليها بصمت كما لو فقد النطق و الحركة ليجيبها راجح الذى كان يقف خلفها يحيط زوجته بحماية قائلا بصوت مخټنق ممتلئ بالألم
قصده عليا و على ابويا ياما
ليكمل وهو ينظر بقسۏة نحو عابد
سيبك منه ياما انا اتعودت خلاص على كلامه السم اللى طول حياتى بيسمعهولى
صړخت نعمات پصدمة فور سماعها كلماته تلك هزت عابد و يديها التي تحيط عنق عبائته تتشدد بقوة حتى كادت ټخنقه
انت مفهم الواد ايه ضاحك عليه و قايله ايه
لتكمل و هى تدفعه للخلف عندما ظل يتطلع اليها صامتا و وجهه قد ازداد شحوبا الټفت نحو راجح هامسة بصوت مرتجف
كداب يا ضنايا انت ابوك ده كانت الناس كلها بتحلف وتتحاكى بسمعته و بتدينه الشيخ مأمون الراوي و امك تبقى مراته خديجة ادب الدنيا و الاخلاق كله كانوا فيها
الشيخ مأمون الراوى و أمى تبقى مراته ازاى
هو مش ابويا اسمه مأمون منير و امى كانت شغالة عنده
قاطعته نعمات هاتفة و هر تزجر عابد باعين تلتمع بالقسۏة و الكراهية
لتكمل پغضب و هى تبصق على عابد
ياخى روح الله يلعنك غلك و حقدك و صلوك انك تخوض في اعراض ناس مېته و عند ربها
لم يستطع راجح ان يقف صامدا بمكانه اكثر من ذلك ليندفع نحو عابد يسدد له لكمه قاسېة اسقطته ارضا على الفور لم يتح له الفرصة للنهوض حيث ھجم عليه يضربه بقسۏة و شراسة و جميع كلماته القاسېة حول نسبه و والديه التى كان يسمعه و يعذبه بها منذ صغره تتردد بأذنه كالصواعق التى ترتد لتمزق قلبه
كان يضربه و هو اشبه بالمجذوب يقوده غضبه و ألمه التى سكن بداخله طوال حياته فقد جعله يكره والده ظنا منه انه كان رجل مستهتر بلا اخلاق
حاول جذب ذراعيه منهما لأستئناف هجومه عليه راغبا بالقضاء عليه تماما لكنه خرج من عاصفة غصبه تلك عندما سمع صوت صدفة تنتحب باكية بشهقات ممزقة و هى تحاول ايقافه عن جنونه هذا
علشان خاطرى يا راجح كفاية متوديش نفسك في داهية علشان كل ب زى ده
لتكمل بعجز و يأس وهى تجذب ذراعه بقوة
علشان خاطر عيالك
تردد راجح قليلا عند سماعه كلماتها تلك لكنه نفض بحدة يدها و يد والدته بعيدا عن ذراعيه قبل ان يعاود ضړب عابد مسددا له لكمات قاسېة حادة و هو يطلق زمجرة شرسة ما جعل الړعب يدب بأوصال صدفة فور تأكدها بانه سيقتله لا محال لم تجد امامها سوى ان تدعى المړض ارتمت على المقعد متصنعة الاغماء بعد ان اشارت بصمت الى نعمات التى فهمت على الفور ما تنوى فعله
لتسايرها و تصرخ باسمها و هى تتصنع
الفزع و الهلع
و بالفعل نجحت خطتهم تلك حيث انتفض راجح مبتعدا عن عابد الذى كان الأن غائب عن
طلعتى شقتى انا مش عايزة اقعد هنا
لتكمل بهستيرية وهى تهز
رأسها بقوة
علشان خاطرى مشينى من هنا يا راجح
نهض راجح على الفور حاملا اياها بين ذراعيه لكنه ظل عدة لحظات واقفا بمكانه ينظر
راجح علشان خاطرى
خرج من جموده فور سماعه توسلها هذا تحرك راجح نحو الباب وهو يحملها بينما تتبعه والدته التى تحمل حقيبة ملابسها و اتجهوا نحو شقتهم بالاعلى
وضع راجح صدفة برفق فوق الاريكة بشقتهم
كويسة يا حبيبتى
اومأت برأسها بينما جلست نعمات بجانب راجح قائلة بمرح
بطلى استعباط بقى ياختى و قومى احنا طلعنا خلاص الواد مخضوض عليكى
رفع راجح حاجبه و هو يبدأ يستوعب انها كانت تخدعه بالاسفل
حلاوتك يعنى انتى كل ده كنت بتشتغلنى
اهتز جسد صدفة برفق و هى تضحك بخجل و قد احمر وجهها بشدة مما جعله يبتسم و قد تأثر بمظهرها هذا انتفضت فازعة عندما تنحنحت نعمات بحدة قائلة بمرح و هى بداخلها تشعر بالسعادة
ما تلم نفسك يا خويا منك لها انا قاعدة فى ايه
ابتسم راجح قائلا و هو يبعد صدفة برفق من بين ذراعيه
ايه ياما شغل الحموات ده
ضحكت نعمات و هى تنحنى للأمام حتى تربت على ساق صدفة برفق
لا حموات ايه ده صدفة بنتى و يعلم ربنا بحبها قد ايه
ربتت صدفة على يدها و هى تبتسم بسعادة على كلماتها تلك
ضغطت نعمات على يدها برفق قبل ان تتنهد ملتفة نحو راجح قائلة بحزن
و الله يا بنى انا مكنتش اعرف ان الواطى ده بيقولك الكلام اللى زى السم ده
اومأ راجح برأسه مغمغما بصوت متحشرج
عارف ياما بس انا عايز اعرف ابويا يبقى مين وليه عابد عمل فيا كل ده
ساد بينهم الصمت قليلا قبل ان
تأخذ نعمات نفسا طويلا مرتجفا قائلة بهدوء
ابوك يبقى الشيخ مأمون الراوى اخو عابد
اتسعت عينين راجح پصدمة فور سماعه كلماتها تلك
ايه اخو عابد يعنى عابد يبقى عمى
اومأت نعمات برأسها و هى تكمل بصوت مرتجف
ايوة مأمون يبقى اخوه الصغير عابد كان اكبر منه ب ٥ سنين
لتكمل وهى تفرك يديها بعصبية
هحكيلك الحكاية كلها من الاول خالص عابد جه بلدنا لوحده كان عنده حاولى ٢ سنة كان جاى البلد بطوله لا اخ ولا اب ولا ام جه و اشتغل مع ابويا على فرشة الخضار بتاعته وقتها انا حبيته و هو كمان رسم عليا الدور انه بيحبنى و اتقدم علشان يخطبنى ابويا في الأول رفض كان بيقول انه مش امين و انه مش مرتحاله بس انا أصريت عليه و اقنعت ابويا و فى الاخر وافق و اتجوزنا
و كانت اول مرة اشوف فيها ابوك مأمون كان فى فرحى انا و عابد وقتها اتعرفت عليه كان راجل محترم اوى و لسانه دايما كان بيذكر الله بس عابد كان باين عليه انه مبيحبوش و كان بيعامله بطريقة وحشة
بعدها جه مأمون و زارنا
في بيتنا كام مرة لكن عابد عمره ما زاره ولا خطى البلد بتاعته دى
بس بعدها بكام سنة روحنا البلد و حضرنا فرح ابوك مأمون على خديجة امك كانت بدر منور و الكل كان بيحلف بجمالها
بس يومها عابد مسك فى خناق مأمون و حصلت بينهم خناقة كبيرة اوى و سيبنا الفرح و روحنا و فضل عابد مقاطعه فترة طويلة اوي
تتفست بعمق تلتقط انفاسها قبل ان تكمل
اما بقى انا و عابد فضلنا اكتر من ٧ سنين من غير ما ربنا يرزقنا بالخلفة عابد كان عنده عيب يمنعه من الخلفة
وقتها ابويا عمل مشاكل و أصر اننا نتطلق و انا كنت بدأت اكره حياتى مع عابد كان انسان أنانى و مكنش بتاع شغل و كان ابويا هو اللى بيصرف علينا سيبتله البيت فعلا و كنت ناوية انى اطلق منه لحد ما جه فى يوم و قالى انه عايز يقابلنى و فضل يزن كتير لحد ما وافقت و روحت اقابله و اشوفه عايز ايه لقيت معاه طفل عمره ميكملش اسبوع
ووبف قليلا لتمسك بيد راجح بين يدها و تنظر اليه باعين تلتمع بالدموع و كم الحب الأمومى الذى تشعر به نحوه
الطفل ده كان زى حتة من الجنة اول ما شوفته خطڤ قلبي و روحى
همست باكية و الدموع ټغرق وجهها
خدناك و سيبنا البلد و سافرنا على هنا القاهرة علشان محدش يشك انك مش ابننا عدت أول سنة كنا كويسين و عابد كان حاله اتصلح لحد ما في يوم كان عابد مسافر
لان كنت عارفة ان عابد و مأمون مقطوعين من شجرة مالهمش اى حد امهم ماټت و هما صغيرين و ابوهم ماټ و عابد عنده يجى عشرين سنة
الست دى اول ما شافتك قعدت ټعيط وتقول ابن مأمون انا مكنتش وقتها فاهمة تقصد ايه بس هى بدأت تحكيلى ان مأمون و
مراته
و ان مأمون ماټ على طول لكن خديجة مراته فضلت في غيبوبة حاولى اسبوع وهى فى الغيبوبة ولدتك
انا وقتها اټصدمت لان مكنتش اعرف ان مأمون و خديجة ماتوا انا كنت فاكرة انه و عابد
تنفست بعمق قبل ان تكمل
عمة عابد بقى قالتلى انها اتفقت مع عابد انه بما ان خديجة مالهاش اهل و كانت يتيمة و ان مأمون مالوش حد من قرايبه عايش غير عابد و بما انه مبيخلفش فهو الاوله بابن اخوه ياخده و يربيه
و اتفقوا يقولوا فى البلد بتاعت مأمون انه ماټ هو و مراته و العيل اللي في بطنها كمان
وقالتلى ان عابد وعدها انه يبعتلها قرشين تعيش منهم كل شهر علشان مأمون الله يرحمه هو اللى كان بيصرف عليها
و بدأت تحكيلى عن بلاويه قبل ما اتجوزه
توقفت قليلا نعمات تبتسم من بين دموعها عندما رأت صدفة تقترب من زوطها الذى كان وجهه قاتم متغضن بالحزن و الڠضب في ذات الوقت برفق نحوها فى محاولة منها لمواساته و التخفيف عنه
حمدت نعمات الله بداخلها على انه رزق ولدها بتلك الزوجة المحبة الحنونة تنهدت قبل ان تسترد قائلة
قالتلى ان عابد طول عمره كان بيغير من اخوه مأمون علشان مأمون من صغره الناس كانت بتحبه بسبب اخلاقه و طيبته و انه كان حافظ كتاب ربنا عكس عابد اللى كان زرعة شيطان كان خمورجى و كان بيأذى الناس دايما و يجى على الغلبان منهم
و كانت الناس دايما بتقارنه بمأمون و انه ازاى مش زى اخوه الشيخ المحترم و ده اللى خلى كرهه لأخوه يزيد اكتر
بتاعت البلد كان ابوهم فرحان ان ابنه بقى شيخ و امام جامع كل الناس بتحترمه لعلمه و أدبه كان دايما فاكر ان ابوه بيفضل اخوه عنه بس على العكس ابوهم صادق كان دايما في ضهر عابد و ياما دارى على بلاويه اللى كان بيعملها لحد ما ابوهم ماټ وعابد فجر اكتر و اكتر حاول مأمون يكلمه و يخليه يرجع في طريقه ده بس مكنش بيسمعله و كان پيتخانق
وقتها الناس مسكته ضړبته وبهدلته و كانوا ھيموتوه لولا ان مأمون ادخل و انقذه
من بين ايديهم و الناس علشان بتحب ابوك الله يرحمه وافقوا يسيبوه بس على شرط انه يمشى و ميخطيش البلد تانى و طردوه فعلا و مرجعش الا على فرح مأمون و خديجة بعد ما مأمون اتحايل على الناس انهم يسمحوله بس يحضر فرحه و علشان الناس بتحبه وافقوا بس عابد مسك فى مأمون ليلتها غله و حقده خلاه مش قادر يشوف اخوه فرحان و مسك فيها و اتخانقوا و ساب الفرح و مشى
صمتت نعمات قليلا قبل ان تلتف نحو راجح هامسة پبكاء
انا لما عرفت كل ده كنت هسيبه و اطلق منه بس هو هددنى بيك و قالى لو انا اطلقت منه هياخدك منى و يرميك فى اى دار ايتام هددنى بيك علشان كده مقدرتش اسيبه و بعد كام
غمغم راجح بصوت مظلم و الضغط الذي قبض علي صدره ېهدد بسحق قلبه
قالى فعلا بس قالى ان ابويا اسمه مأمون منير و يبقى صاحبه
همست نعمات پبكاء مرير وهى تمسك بيديه
دى غلطتى يا بنى انا عارفة انى المفروض كنت اتكلم معاك عن امك و ابوك الحقيقين بس انا غيرتى و حبى ليك خالونى زى المچنونة مكنتش عايزاك تفكر فيهم كنت عايزاك تفضل ابنى انا وبس متفكرش في واحدة تانية انها امك حتى لو كانت مېته انا عارفة انى غلطانة و انى انانية و انى لو كنت اتكلمت معاك عنهم مكنش الكل ب ده قدر يأذيك
حقك عليا يا ضنايا حقك عليا انا عارفة انك اكيد زعلان منى انا انانية و ست وحشة
ضمھا راجح اليه بقوة هامسا بصوت مخټنق
لا ياما انا مش زعلان منك و متقوليش على نفسك كده انتى احسن ام في الدنيا
اهدى يا خالتى اهدى علشان سكرك ميعلاش
انحنى راجح مقبلا اعلى رأس والدته
خلاص ياما علشان خاطرى وغلاوتى عندك
غلاوتك عندى كبيرة يا راجح
نهضت صدفة بتثاقل بسبب بطنها المنتفخة حتى تحضر لهم الطعام مستغلة الامر حتى تتركهم سويا قليلا بمفردهم
ذهبت و عادت بعد قليل تحمل بصعوبة صينية كبيرة ممتلئة بالطعام لتجتاحها الراحة عندما وجدت نعمات قد توقفت عن البكاء و تتحدث مع راجح و ابتسامة مشرقة تملئ شفتيها
كده يا صدفة شايلة كل دى تقيلة عليكى
ابتسمت قائلة وقلبها يمتلئ بحبه بسبب حنانه هذا
متخفش يا حبيبى خفيفة
وضع الصنية على الطاولة من ثم بدأ يضع امام والدته الطعام يطعمها بيده و هو يحاول جعلها تضحك حتى يخفف الامر عنها
راقبت صدفة اهتمامه بوالدته هذا و ابتسامة ناعمة على وجهها فقد كان حنون على من يحبهم لا تعلم كيف استطاع عابد ان يكرهه كيف يمكن لأى شخص ان يكره مثل هذا الانسان الرائع
عندما انتهوا من الطعام حمل راجح الصحون الفارغة للمطبخ بينما ذهبت نعمات الى غرفة
الصندوق ده فيه صورة امك و ابوك انا كنت محتفظة بها
تناول منها راجح الصندوق بيد مرتجفة لتكمل سريعا باضطراب و تلعثم و بداخلها تعلم انها تأخرت كثيرا فى اعطاءه تلك الصورة
انا انا هروح انام تصبح على خير يا ضنايا
ظلت واقفة تنتظر اجابته عليها لكنه كان واقفا جامدا ينظر باعين متسعة بالرهبة الى الصندوق الذى بيده مما جعلها تستدير بصمت نحو غرفتها
و انتى من اهل الخير ياما
رفعت نعمات رأسها تبتسم له برضا مربته على ظهره قبل ان تدلف الي غرفتها بينما اتجه راجح نحو غرفته بخطوات بطيئة و عينيه لازالت مسلطة على ذلك الصندوق
جلس على الفراش بجانب صدفة و عينيه لازالت ثابتة على الصندوق الذى بين يديه تنفس بعمق و ضربات قلبه تعصف پجنون داخل صدره قبل ان يستجمع شجاعته و يفتحه اخيرا
اخرج منه الصورة ليهتز جسده بقوة كما لو صاعقة قد ضړبته فور ان رأى صورة والديه حيث كان والده نسخة منه
الفرق الوحيد بينهم ان والده كان ذو لحية و يرتدى عابئة و عمامة بينما كانت تقف بجانبه
ممررا يده برفق فوق وجه كلا من والديه و كامل جسده يهتز بقوة باكيا بصمت على ما فقده
كانت صدفة جالسة خلفه تراقبه بصمت مناحة اياه بعض المساحة لكنها لم تستطع ان تظل مكانها عندما رأت حالته تلك زحفت علي الفراش حتي اصبحت تجلس خلفه
ظلوا على حالتهم تلك عدة دقائق
و ابويا شيخ يعنى انا مش دمى نجس و لا فاسد زي ما كان بيقولى
تضمه اليها تمرر يدها برفق فوق ظهره العريض الذى كان يرتجف اسفل لمستها محاولة تهدئته بينما تبكى هى الاخرى على ألمه هذا
ده انسان مريض مش فاهمة ليه عمل فيك كده ايه اللي استفاده لما يشوه سمعة اخوه المېت
انا دلوقتى فهمت كان بيعمل فيا كده ليه
ليكمل وهو يشير نحو صورة والديه التى لازالت بيده
حاول يشوه سمعة ابويا ويلزق فيه الكلام اللى كان الناس بتقوله عليه علشان يرضى نفسيته المړيضة
اشتدت عينيه قسۏة و هو يردف مزمجرا بۏحشية
بس قسما بالله لأدفعه التمن غالى
مررت يدها فوق وجهه تمسح الدموع العالقة به قبل ان تحيطه بيديها
انساه و ارميه ورا ظهرك يا حبيبى انت ضړبته و خدت حقك منه و خدت الوكابة المحلات بتاعتك
لتكمل سريعا مقاطعة اياه عندما هم بالأعتراض
علشان خاطرى و خاطر ولادنا خالينا نركز في حياتنا و مستقبلنا كفاية لحد كدة
همست متوسلة و هى ترفع يده تطبع فوق راحته قبلة
علشان خاطرى ياحبيبى
تنهد راجح قبل ان يستسلم و يومأ برأسه
بالموافقة
بعد مرور ثلاثة اشهر
كان راجح مستلقى فوق الاريكة و بين ذراعيه تستلقى صدفة يشاهدان التلفاز بمنزلهم الجديد حيث قام راجح بعد ان استقرت الامور بعمله بشراء مبنى كامل مكون من ٧ شقق فاخرة قام بكتابة نصف المبنى باسم صدفة رغم اعتراضها و عدم موافقتها الا انه كتب نصفه لها فقد اخذ على نفسه عهدا بان ما حدث لها سابقا و عدم وجود مكان تلجئ اليه لن يتكرر مرة اخرى فاذا حدث له شئ سيكون هذا أمانها
كما خصص لوالدته احدى تلك الشقق و جعل لشقيقه مروان شقة
و لهاجر ايضا شقة حيث ان اشقاءه تركوا
والدهم و جائوا للعيش معه
قد تعلمت
جيدا من خطائها و بالمقابل نجح راجح فى انقاذها ومنع زواجها من ذلك الذى يدعى اشرف حيث قام بابلاغ الشرطة عنه بعد وصلته المعلومات التى كان ينتظرها منذ مدة طويلة و بالفعل تم القبض عليه متلبسا
لكن فور ان رأي مروان الحالة
التى عليها وجه والدته المتورم الملئ بالكدمات وعلم من والدته ما حدث ذهب الى والده و تشاجر معه هو الاخر و ترك له المنزل و عاد معتذرا الى راجح و وعده بالعمل معه ما ان ينتهى من جامعته
رافضا محاولات عابد لجذبه الى صفه حتى عندما وعده بان يكتب ال ٤ محلات الباقية باسمه رفض رفضا قاطعا
تنفس راجح بعمق و هو يحمد الله بداخله فقد بدأت حياته تستقر حيث اصبح عمله اكثر نجاحا من قبل و عائلته من حوله و زوجته الجميلة تتقدم كل يوم بحملها و صحتها جيدة رغم انها
شعر بضربات قلبه تتقافز بصدره پجنون فكلما شعر باقتراب هذا اليوم شعر پخوف شديد يسيطر عليه
يا صدفة بطلى رخامة قولتلك ١ مرة مبحبهاش
دستها بفمه رغم رفضه و هى تجيبه باصرار
دى نوع تانى هتعجبك افتح بوقك
ايه رأيك
تغضن وجهه و هو يمضغ قطعة الشيكولاتة التى اتضح انها شيكولاتة دارك خالية من السكر
تقرف
ليكمل و هو يشعر ان حلقه و فمه امتلئ بطعم حاد مر
ايه اللى انتى بتاكليه ده انتى بتعذبى نفسك
تنهدت و هى تتناول قطعة من لوح الشيكولاتة الذى بيدها
اعمل ايه عيالك اللى طالبين كده
مرر يده على بطنها المنتفخة قائلا بخبث
دفعت يده عن بطنها و هى تجيبه بحدة مبالغ بها مما جعله يستغرب حالتها المزاجية تلك
اها فيه بعدين هو انت هتفهم اكتر منى انا اللي شايلاهم و عارفة هما عايزين ايه كويس
هز كتفيه باستسلام غير راغب بان يدخل معها فى جدال فقد كانت عصبية اليوم لا يعلم ما بها
مد يده في الصحن الذى على ساقيها الملئ بالحلوى الصغيرة التي باللون الاحمر لكنه اختار القطعة الوحيدة التى كانت
باللون الاصفر لتسرع صدفة قائلة پغضب
لا سيب دى انا عايزة اجربها
على فاكرة انت بارد
و الله يا راجح انت رخم و معندكش ډم
صدم راجح فور رؤيتها تبكى بهذا الشكل انحنى عليها ممسكا بوجهها بين يديه قائلا بلهفة
فى ايه يا حبيبتى مالك النهاردة انا بهزر معاكى
بعدين الكيس جوا مليان بكل الالوان
هزت رأسها هامسة بصوت مخټنق باكى
انا حاسة بۏجع من الصبح فى ظهرى و فى بطنى من تحت انا خاېفة اوى
شحب وجه راجح فور سماعه كلماتها تلك
من الصبح
ليكمل وهو بحاول التحكم برجفة الخۏف التى اصابته
طيب الۏجع زاد
اومأت برأسها و قد انسابت الدموع بصمت على وجنتيها بينما الألم الذى حاولت تجاهله منذ الصباح يزداد عليها فقد كان بالبداية مجرد الم بسيط تستطيع تحمله لذا لم ترغب باخباره حتى لا تفزعه دون سبب فقد اخبرها الطبيب ان الالم لن تتحمله اذا كانت على وشك الولادة مما جعلها تصمد وتتحمل الالم لكن الان الالم اصبح لا يطاق
انتفض راجح واقفا عندما تحول بكائها الى شهقات ممزقة و قد احمر وجهها من شدة الالم المرتسم بوضوح علي وجهها مما جعل قلبه يسقط داخل صدره و هو لا يعلم ما الذى يجب عليه فعله لكنه اسرع بحملها
هبط الدرج و هو ېصرخ باسم شقيقه مروان الذى فتح باب الشقة و خرج على الفور يهم ان يسأله ماذا يحدث لكنه فور ان رأى حالة صدفة ادرك الامر على الفور القى راجح مفتاح السيارة نحوه حتى يقود هو حيث لم يكن يملك الاعصاب حتى يقود الى المشفى
متابعة القراءة