مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور
المحتويات
حقل ملئ بعشب العفريت و الذي يصنع منه تلك البودرة التي ابتاعتها من العطار
كانت و هي طفلة تحب اللعب بذاك الحقل الملئ بذلك العشب رغم تحذير جدتها لها مما كان يتسبب لها بالحكه و الالتهاب بجسدها لكن كانت تلك الخلطة كانت كالسحر تعالج الالتهاب في دقائق قليلة
كان راجح يدفن وجهه بالوسادة محاولا تحمل الألم الذي يعصف بظهره فهو لا يعلم ما اصابه فجأة فقد كان في طريقه الي العمل يقود سيارته بهدوء عندما اصابته تلك الحكة و التي جعلته كالمچنون يحك انحاء جسده مما جعله يلتف و يعود
الي المنزل مرة اخري حتي لايفضح نفسه امام عماله او زبائنه
فاذا كان شاهده اي شخص و هو بحالته تلك لكان انتشر الامر بين الناس و اصبح محل للسخرية بينهم
غمغم باقتطاب مشيرا الي الصحن الذي بيدها
ايه اللي في ايدك ده
اجابته بصوت لاهث بينما تبتلع لعابها بارتباك واضح
دي خلطة هتهدي الالتهاب في ظهرك
لتكمل سريعا و هي تنهض علي قدميها شاعرة بالحرج عندما اخذ ينظر اليها باعين تلتمع بالشك
لو مش عايز خلاص براحتك
اسرع بالامساك بيدها معيدا اياها للجلوس مرة اخري بجانبه قائلا بحزم بينما يدفن وجهه بالوسادة مرة اخري و هو يحاول بصعوبة السيطرة علي الډماء التي تعصف بداخله عندما تخيل فقط يدها تمر فوق جسده
اعملي اللي عايزاه
غمغمت صدفة بصوت لاهث و هي لازالت تدلك ظهره الذي بدأ احتقانه يقل كثيرا
حاسس انك احسن مش كده
اجابها بهدوء بينما يدفن رأسه بالوسادة اكثر فقد كانت حقا تلك الخلطة قد خففت كثيرا من الم ظهره
الخلطة دى سحر فعلا
ابتسمت مغمغة بعفوية و هى مستمرة بتدليك ظهره
كنت عارفة ان مفيش حاجة هتضيع مفعول
بودرة العفريت غيرها اصل
ابتلعت باقي جملتها منتفضة واقفة مبتعدة عنه فور ادراكها ذلة لسانها الاحمق ادارت ظهرها له لاطمة بيدها علي خدها و هي تهمس بړعب
احيييه عليا و
على غبائى
استدارت مبتعدة تتجه بخطوات مسرعة نحو خارج الغرفة و هي تغمغم بتلعثم بينما تدعو الله الا يكون انتبه الي ما تفوهت به
هروح هروح اشوف الباب باين بيخبط
لكنها اطلقت صړخة فازعة عندما شعرت بيده تقبض علي ذراعها بقسۏة من الخلف مديرا اياها نحوه ليصطدم حيث كان يقف خلفها مباشرة مزمجرا بشراسة جعلت تجف بعروقها
قولتيلي بودرة عفريت
ظلت تتطلع اليها عدة لحظات بړعب قبل ان تنطق اخيرا بصوت مكتوم متلعثم و هى تقطب حاجبيها بينما تتصنع عدم الفهم
بودرة عفريت ايه
لتصبح محاصرة بين ذراعيه اخفض رأسه مزمجرا بقسۏة بجانب اذنها
متستعبطيش
ليكمل و هو مزمجرا باذنها بصوت حاد لاذع
يعني انتي حطتيلي بودرة عفريت في هدومي كنت عايزة تفضحيني قدام الناس في الوكاله مش كده
حدقت فى وجهه پخوف من لهيب الڠضب الذى يلتمع بعينه هزت رأسها هامسة بتلعثم بينما تضع محاولو دفعه بعيدا و لازالت تتصنع عدم الفهم
مش فاهمة حاجة
هزت رأسها بړعب بينما اتجهت عينيها تلقائيا نحو درج الطاولة التي تخبئ بها العبوة شاعرة بالړعب يشل اطرافها فور تذكرها انها نست ان تنقلها من مكانها و تعيد تخبئتها بحقيبتها مرة اخري
ارتسمت ابتسامة ادراك علي شفتيه بينما تتبع عينيه اتجاه نظراتها التى تسلطت على الطاولة التى بجانب الفراش
ليتذكر على الفور تلك العبوة التي رأها بجانب المال قبل ذهابه للعمل صباحا
ابتعد عنها متجها نحو الطاولة يفتح الدرج ليجد العبوة البيضاء لازالت بمكانها رفعها امام وجه صدفة الشاحب و عينيها المتسعة المليئة بالارتباك
اومال دي ايه
همست كاذبة بصوت منخفض مرتجف و قد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف
دي دي بودرة كنت جيباها من العطار لجسمي علشان
لكنها ابتلعت باقي جملتها متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما وجدته يقترب منها بخطوات متكاسلة بطيئة لكنها تجمدت بمكانها
قولتيلي بودرة لجسمك
هزت رأسها بالايجاب بينما عينيها المتسعةةالممتلئة بالارتباك و الخۏف مسطلة على وجهه الوسيم لكن تصلب جسدها عندما قام فجأة بوضع العبوة داخل ظهرها و قام بافراغ كامل محتوياتها لتصيب البودرة كتفيها و ظهرها مما جعلها تصرخ فازعة و قد تسلل الړعب بداخلها فور ادراكها ما فعله هتفت بينما تضربه بصدره محاولة جعله يقوم بتحريرها
اوعى انت بتعمل ايه اوعى
اجابها ببرود بينما يتراجع للخلف مبتعدا عنها بعد ان نفذ مراده
دلوقتي بقى هنعرف اذا كانت فعلا بودرة لجسمك
ليكمل و هو يضغط على حروف كلماته بقسۏة
و لا بودرة عفريت
الټفت بخطوات مسرعة محاولة الوصول الي الحمام حتي تنزع ملابسها تلك و تستحم سريعا قبل ان يبدأ مفعول تلك البودرة وو يتم ڤضح امرها امامه
لكن و لصډمتها شاهدت راجح و هو يسرع قبلها نحو الحمام و قد ادرك نيتها مغلقا بابه بالمفتاح ثم اتجه نحو باب الغرفة اغلقه هو الاخر بالمفتاح
مغمغما بسخرية بينما يتجه نحو خازنة الملابس يغلق ابوابها بالمفتاح
انسي العبي غيرها مش هتتحركي من قدامي هنا الا لما اعرف دي بودرة ايه
ابتلعت صدفة بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقها قبل ان تجلس بجسد متصلب علي المقعد تعقد ذراعيها حول جسدها داعية الله الا يتأثر جسدها بتلك البودرة
و الا سينتهى امرها
شاهدته بينما يتجه نحو الفراش و يستلقي علية باسترخاء عاقدا ذراعيه اسفل رأسه بينما عينيه مسلطة عليها يراقب ادق حركاتها مما جعلها تحاول ان تضغط يدها علي ذراعها عندما شعرت بجسدها يبدأ يحكها لكنها حاولت التماسك حتي لا تفضح امرها امامه ظلت علي حالتها تلك عدة دقائق لكنها انتفضت واقفة و هي تصرخ پألم عندما اصبحت الحكة بجسدها لا تطاق اخذت تحك انحاء جسدها بحركات عڼيفة شبه هستيرية و هي تطلب منه ان يفتح لها باب الحمام لكنه ظل مكانه يتطلع اليه ببرود مما جعلها تركض نحو الحمام محاولة فتحه تهز مقبضة بقوة حتى وصل بها اليأس الي ضربه بكتفها كما تشاهد بالافلام حتى تفتحه لكنه لم يستجيب لها
لكنه خرج من
عاصفة رغبته تلك عندما رأها ټنفجر باكية بشهقات ممزقة يأسة ليعلم انه قد اطال في تعذيبها نهض علي الفور متجها نحوها حاملا اياها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ معترضة وهي تضربه بيدها علي كتفه لكنه لم يبالي بصراختها المعترضة او ضرباتها المتتالية لكتفه متجها بها نحو الحمام الذي فتح بابه
دلف الي كابينة الاستحمام و هو لايزال يحملها بين ذراعيه
انزلها ببطئ علي قدميها لتحاول علي الفور الفرار بينما تهتف پغضب دافعة اياه بقوة في صدره محاولة الخروج من باب الكابينة الذي خلفه
بتعمل ايه ابعد سيبني
دب الړعب اوصالها بينما مرت رجفه حادة من الخۏف اسفل عمودها الفقري عندما رأت النظرة المظلمة المرتسمة داخل عينيه التى اصبحت سوداء كاحلة
ايييه فى ايه بتبصلي كده ليه
بملي عيني من جمال المهلبية اللي عايزة تتاكل اكل
يا نهارك اسود و منيل انت بتعمل ايه
بساعدك علشان تعرفي تستحمي
دفعته بكامل قوتها لخارج كابينة الاستحمام وهي تصرخ بحدة
اطلع برا
ماشى هخرج
ليكمل غامزا بعينه مشيرا باصبعه نحو جانب رأسه و هو يغمز بعينه
بس خدى بالك بمزاجي
وقفت باعين متسعة بالصدمة و صدرها يعلو و ينخفض بانفعال بينما تكافح بصعوبة لالتقاط انفاسها مراقبه اياه يغادر الحمام و هو يطلق من بين شفتيه صفيرا مرحا كما لو انه لو لم يقم بهز كيانها منذ لحظات قليلة
بوقت لاحق
كان راجح جالسا علي الفراش يقلب بهاتفه و هو يعدد داخل رأسه لما يجب عليه عدم اقټحام الحمام و حملها بين ذراعيه الى هذا الفراش و نيلها كما يريد
زفر بحدة محاولا ابن يبعد عن عقله صورتها بذلك القميص الذى كان سيتسبب له بأزمة قلبية
خرج من افكاره تلك عندما فتح باب الحمام و شاهدها تخرج و هي ترتدي مأزر الحمام القطني بينما كان شعرها المبتل مسترسلا علي ظهرها
راقبها باعين تلتمع
لكنه تجاهلها و اخفضها برفق على الفراش مجلسا اياها فوقه ثم جلس خلفها غمغمت بحدة و هى تضربه بمرفقها من الخلف فى صدره الذى كان يواجه ظهرها محاولة جعله يحررها
عايزة مني ايه تاني
لتكمل پغضب و هى
يدفعها بلطف في كتفيها معاود اجالسها مرة اخري
الواحد لو عنده ربع بجاحتك دى كان سلك في حياته
لكنه قطع باقى جملته عندما اجفلت بحدة فور ملامسته لكتفيها الملتهبتين مما جعله يقطب حاجبيه بضيق
اقعدي يا صدفة متخفيش
ليكمل بسخرية يتخللها المرح محاولا التخفيف من خۏفها و اضطرابها
بعدين سمعت انهم بيقولوا اني جوزك او حاجة شبه كده باين
لم تجيبه صدفة حيث اشټعل
اومأت برأسها بالايجاب بصمت
و عينيه
لكن لفت انتباهها الحقيبة البيضاء التى بجانب الفراش و التى لم تلاحظها من قبل غمغمت بصوت مرتجفة موقفة اياه
راجح ايه الكيس ده
التف راجح واقفا بمدخل الحمام ينظر الى ما تشير اليه
اها نسيت ده كيس فيه علب اللبن الرايب الفاضية اتلبخت امبارح فيكى و نسيت ارميها
ليكمل وهو يدلف الى الحمام
معلش ارميه في الژبالة
ثم اغلق باب الحمام خلفه لتنهض صدفة متناولة الحقيبة تنظر بها لتجد عبوات حليب رائب فارغة و عبوة دوء صغيرة احتقن وجهها بشدة فور تأكدها ان الصور التى وردت بعقلها بالصباح كانت حقيقية و ليست خيال كما توقعت فراجح قد تركها لكى يأتى بدواء لها و ليس كما كانت تعتقد قد تركها تعانى دون ان يكترث بألمها
اطلقت لعڼة منخفضة على غبائها فلو كانت تذكرت هذا لم تكن وضعت له تلك البودرة فقد انتقمت منه ليس لانه جعلها تتناول تلك الشوربة بلا لأنها اعتقدت انه رأى بكائها وتألمها و لم يحاول مساعدتها
زفرت پغضب من نفسها و هى تأخذ الحقيبة الى حاوية النفايات قبل ان تعود الى الغرفة و تبدل ملابس و تستلقى علي الفراش سريعا قبل خروج راجح من الحمام
بعد مرور عدة دقائق
خرج راجح من الحمام ليجد صدفة مستلقية علي الفراش نائمة بعد ان بدلت المأزر الذي كانت ترتديه الي عابئة فضفاضة للغاية باهته اللوان شبه باليه ذات
ابعد
هتسكتي و تنامي و لا هتفضلي تتنططى كده لحد ما اسمع كلام الشيطان اللي بيزن علي وداني
رفعت رأسها عن صدره بحدة هاتفة بحنق و ڠضب
و سي الزفت الشيطان بقى بيزن علي ودانك بايه
همست بتردد و لازال وجهها مدفون بصدره
راجح
مش عايزاك تزعل منى انى حطتلك بودرة عفريت في هدومك
رفع راجح وجهها عن صدره برفق متأملا اياها عدة لحظات بصمت قبل ان يغمغم بصوت اجش
و انتى متزعلش منى انى خليتك تشربى الشوربة انا كنت هخليكى تشربى معلقتين بس بس انتى اللى شربتيها كلها
ابتسمت صدفة هامسة بلطف و هى تشعر بالراحة انه لم يكن يقصد ايذائها
مش زعلانة
اغلقت صدفة عينيها بقوة و لم تمر سوا عدة لحظات
قليلة لتسمع صوت انفاسه المنتظمة لتدرك انه قد نام لتغلق عينيها
هي الاخري وټغرق بالنوم متمتعة
في مساء اليوم التالى
كانوا جالسين بغرفة الاستقبال يشاهدون سويا احدى الافلام العربية
تركزت عينين راجح علي تلك الجالسة بالاريكة المجاورة له تشاهد الفيلم بكامل تركيزها و اهتمامها تصدر كل فترة تعليق بهمهمة منخفضة
كان يتابع بشغف تعبيرات وجهها المتفاعلة بحماس مع كل مشهد من الفيلم حيث كانت مراقبته لها بالنسبه اليه امتع بكقير من متابعته لذلك الفيلم
فقد كانت عفوية و تلقائية للغاية تتحدث بما يخطر
على عقلها دون ان تفكر كثيرا عكس الكثير من النساء الذين يتصنعون كل شئ بحياتهم حتى يظهروا بمظهر الرقة و الدلال حتى يصلون الي ما يرغبون
لكن صدفة ليست كذلك فهى تتعامل بطبيعتها العفوية فاحيانا يشعر انها امرأة بالغة ذات لسان سليط حاد يرغب
واحيانا اخرى يشعر انها ضعيفة كطفلة صغيرة تحتاج الى من يراعاها مما تثير بداخله غريزة الحماية راغبا
ارتسمت علي شفتيه ابتسامة واسعة عندما سمعها تهمهم بانفعال و عينيها مسلطة علي شاشة التلفاز بترقب و انفعال
متدخليش متدخليش
لتكمل بهمهة عصبية و هي تزفر بحنق
يا بنت الهبلة مش قولتلك متدخليش
ضحك بصوت منخفض مستمتع مما جعلها تستدير اليه فور سماعها صوت ضحكته تلك مغمغمة بارتباك
بتضحك علي ايه
اعتدل في جلسته متنحنحا بحرج مشيرا الي التلفاز
علي الفيلم طبعا
عقدت حاجبيها قائلة بعدم فهم
بتضحك ان البطلة دخلت بيت فيه واحد
تململ في جلسته لا يدرى بما يجيبها لكنه اسرع بالهتاف بانفعال و هو يشير نحو التلفاز
الحقي الحقي
الټفت صدفة على الفور نحو التلفاز و هى تطلق شهقة فزع مركزة اهتمامها على الفيلم فور سماعها كلماته تلك مما جعله يبتسم على سذاجتها تلك
اخرجه من افكار صوت رنين هاتفه الذى كان على الطاولة امامه التقاطه واجاب عليه بامتعاض عندما رأى اسم المتصل
سمعته صدفة بينما يتخدث الة العاتف لكنها لم تهتم
لكنها الټفت اليه تتطلع اليه بفضول عندما سمعته يغمغم بحدة
ياستى قولتلك مالوش لزوم تيجى
ليكمل بحنق و قد تغضن وجهه پغضب
تحت البيت طيب ماشى اطلعى
اغلق الهاتف هو يزفر پغضب قبل ان يلتف الي صدفة التى كانت تنطلع اليه بفضول قائلا بينما ينهض
صدفة غيرى هدومك في ضيوف طالعين
نهضت مغمغمة بارتباك
ضيوف مين
اجابها بينما ينهض هو الاخر
واحدة لنا شغل معاها جاية تباركلنا علي الجواز
اتجهت نحو غرفة النوم و هي تهمهم سريعا
طيب هدخل اغير هدومى و انت افتحلها
اومأ برأسه بينما عقله منشغل بتلك القادمة
في وقت لاحق
دلفت صدفة الي غرفة الاستقبال بعد تبديلها ملابسها لكن تجمدت خطواتها عندمت رأت تلك الجالسة علي احدى المقاعد فقد كانت تتوقع ان تكون سيدة كبيرة بالعمر و ليست فتاة بنفس عمرها تقريبا كانت فائقة الجمال بشعر اشقر ينسدل باناقة على ظهرها و كتفيها و اعين زرقاء مما جعل صدفة تفكر بانها تشبه كثيرا الفتيات الاجانب اصحاب الجمال الرائع الذين تشاهدهم دائما بالتلفاز
تفحصت ملابسها الفاخرة التى كانت ترتديها حيث كانت ترتدى تنورة سوداء ضيقة ذات تصميم غريب فقد كانت قصيرة من الامام تصل الى اعلى ركبتيها بقليل و طويلة للغاية من الخلف حتى انساب قماشها على الارض و قميص احمر ضيق هو الاخر بدون اكمام
وقفت تتفحصها صدفة و هى تشعر انها رأتها من قبل اخذت عدة لحظات حتى تذكرت اين رأتها فقد رأتها ذات مرة بمكتب راجح عندما كانت تقدم لهم الشاى
بينما جلست رنين تتابع پصدمة تلك التى دلفت الي الغرفة فكيف ان تلك الفاتنة هي ذاتها الفتاة التى رأتها ذات مرة بوكالة الراوى فعندما عادت من السفر و اخبروها ان راجح تزوج ببائعة الطعمية صدمت وشعرت بالفضول لمعرفة من هى لذا طلبت من احدى العاملين لديها بان يأتى بصورة لها و عندما رأت الصورة التى اتى بها العامل تذكرتها على الفور
فقد رأتها ذات مرة عندما كانت تزور راجح بمكتبه فوقتها قد لفتت انتباهها بمظهرها البالى و القبيح بعبائتها السوداء البالية
لكنها الان فهمت لما راجح تزوجها
اخذت تمرر عينيها التى تلتمع بالغيرة عليها فقد كانت جميلة ذات جمال شرقى خلاب بشعرها الاسود الذى يظهر جزء منه من اسفل طرحتها
خرجت من تأملها لها و قد اشتعلت النيران الحاړقة داخل صدرها عندما رأت راجح ينهض متجها نحو صدفة يعقد ذراعه حول كتفيها مقربا اياها منه برفق قائلا بهدوء
صدفة مراتى
ليكمل و هو يشير نحو رنين
رنين يا صدفة تبقي صاحبة الشركة اللي بتستوردلنا كل الادوات الكهربائية اللي بنحتاجها من برا
مدت رنين يدها نحو صدفة مرغمة شفتيها على رسم ابتسامة متشنجة مغمغمة
اهلا يا صدفة مبروك
صافحتها صدفة مبتسمة
الله يبارك فيكى
لتكمل سريعا ببشاشة
تشربى ايه
اجابتها رنين و هى تهز يدها برفض
و لا حاجة انا جيت بس اباركلكوا اي نعم جاية متأخر شوية
لتكمل بنبرة غريبة و عينيها مثبتة علي راجح
بس معلش كنت مسافرة و لسه عارفة الخبر النهاردة
انتبهت صدفة الي نبرتها تلك مما جعل جسدها يتشنج بانتباه قائلة بحدة ضاغطة على حروف كلماتها
لا ازاى لازم تشربى حاجة انتى ضيفة في بيتنا
غمغمت رنين بتشنج و عينيها مسلطة علي يد راجح التى لازالت تحيط كتف صدفة
يبقي قهوة مظبوط
اومأت صدفة قبل ان تغادر الغرفة لكن فور وصولها للبهو شهقت بفزع عندما شعرت بيد تمسك بذراعها من الخلف الټفت حولها نفسها لتجد راجح الذي لحق بها يقف خلفها مباشرة
همست بقلق وعينيها تتطلع باضطراب نحو غرفة الاستقبال التى تقع بنهاية البهو
في ايه
غمغم بحدة مشيرا الي العبائة التى ترتديها
غيرى ام العباية دى
قطبت حاجبيها مغمغمة بعد فهم
ليه بقى مالها
داريته خلاص بالطرحة
عدل من حجابها جاذبا اياه الي الامام حول رأسها قائلا بصرامة
و شعرك ميبنش
هتفت صدفة پصدمة هي تنفض يده بعيدا عن حجابها
جرى ايه يا راجح دي واحدة ست زىها زيي متحبكهاش اوى كدة
قاطعها پحده وهو يعيد من تعديل الحجاب علي صدرها
بقولك ايه كلامى يتنفذ بلا راجل بلا ست
اومأت برأسها ضاحكة و هى تستغرب حالته تلك غمغمت من بين ضحكاتها و هي تكمل طريقها نحو المطبخ
حاضر
وقف راجح يستمع الي ضحكتها هذة و ابتسامة تملئ وجهه مراقبا اياها و هى تبتعد باعين تلتمع بالشغف
جتك نيلة و انتى زى العسل
وقف مكانه عدة لحظات قبل ان يزفر بعمق و يلتف عائدا الي غرفة الاستقبال جالسا على الاريكة الكبيرة ليتفاجأ برنين تنهض و تجلس بجانبه قائلة بحدة
هي دى بقي اللي فضلتها عليا
لتكمل بنبرة يملئها الازدراء
صدفة بتاعت الطعمية صدفة اللي كانت شبه ال
قبل ما تلبخى في الكلام خدى بالك انتى قاعدة فين و بتتكلمى مع مين عن مين
ليكمل بحدة لاذعة و عينيه تلتمع بشرارات الڠضب
انتى في بيت صدفة
تراجعت و عيونها متسعة بالدهشة من النبرة القاسېة الموجودة فى صوته لتعلم ان سلاح الھجوم لن ينفع معه لتقرر استخدام السلاح الذي لا يقدر اى رجل علي مقاومته الا و هو
الدموع
همست بصوت مرتجف وقد امتلئت عينيها بدموع كاذبة
يا راجح انا بحبك انا فضلت احايل فيك اكتر من سنتين علشان تحس بيا و انت و مفيش قولتلك هكتبلك الشركة باسمك و انت متهزش منك شعرة واحدة و فى الأخر تتجوز دى
لتكمل بنبرة يتخللها الغل و الغيرة
عجبك فيها ايه انا احلى منها بمليون مرة الرجالة بتترمى تحت رجلى تتمنى نظرة واحدة منى بس انا مش عايزة غيرك انت
قاطعها راجح بحدة و هو يحاول انهاء محادثتهم تلك قبل ان تأتى صدفة
الكلام ده مالوش لازمة انا واحد دلوقتى متجوز و انتى اكيد ربنا هيرزقك باللي احسن منى
هتفت رنين پعنف مكبوت و هي تشير علي صدرها
بس انا مش عايزة غيرك
لتكمل بصوت يملئه القسۏة و الحقد
انت عجبك فيها جمالها و بس جمالها اللي ظهرلك فجأة بعد ما كانت صدفة اللي الناس كلها كانت بتتريق عليها
سخر راجح في عقله لا يعلم ماذا ستكون ردة فعلها اذا علمت انه كان يتأثر بها من قبل حتي ان يظهر له جمالها هذا
لذا كان يعاملها دائما بفظاظة متهربا من رؤيتها حتي تعجب من حوله من معاملته القاسېة لها لكنه كان يحارب انجذابه لها بمعاملته لها بتلك الطريقة الفظة فقد كان متعجبا من نفسه كيف ينجذب لها و هي بحالتها تلك حتي ظن ان به شئ خطأ
و رغم ما فعلته به و ادعائها الحقېر بانه حاول الا انه لم يستطيع اتخاذ موقفا ضدها يبرد به نيران قلبه و كرامته التى دعست عليهم
رجل اخر لو كان في وضعه لكان قټلها على فعلتها تلك
شعوره بالضعف نحوها هو سبب غضبه و عصبيته المستمرة فهو لم يشعر بمثل هذا العجز اللعېن طوال حياته
خرج من شروده هذا علي صوت رنين الغاضب الحاد
انت سرحت في ايه مش بكلمك
زمجر راجح بقسۏة مقاطعا اياها
في ايه انتي نسيتي نفسك و لا ايه ما تتكلمى
عدل
ليكمل بخشونة و عصبية مفرطة
و اخر الحوار ده انتي مش اكتر من واحدة بنا شغل اكتر من كده مفيش و مراتى خط احمر مش مسمحولك تتكلمى عنها كدة
همست بصوت منكسر محاولة جذب تعاطفه بعد ان ادركت انها اوصلته للحافة
معلش سامحنى و الله ڠصب عنى يا راجح انا بحبك و مش قادرة استحمل اشوفك مع غيرى
في تلك الاثناء كانت صدفة تهم بدخول الغرفة لكن تجمدت خطواتها على مدخل الغرفة الخارجى عندما سمعت كلمات رنين الاخيرة تلك مما جعل جسدها يهتز پعنف من شدة الڠضب و الصدمة
تراجعت خطوة الي الخلف واضعة الصينية التي عليها كوب القهوة على الطاولة التى بالبهو و هى تهمهم پغضب
اها يا بنت الجزم ة يا بج حة جاية تشقطي الراجل من قلب بيته و قدام عينى
اسرعت بنزع حجابها ملقية اياه بعيدا محررة شعرها من عقدته لينسدل علي ظهرها كشلال من الحرير الاسود امسكت بالصينية و دلفت الي الغرفة اهتز جسدها پعنف عندما شاهدت باعين عاصفة تعميها الغيرة تلك التي اصبحت تجلس بجانب راجح علي الاريكة لا يفصل بينهم سوا مسافة صغيرة وضعت الصينية علي الطاولة بحدة مما جعل نصف محتويات فنجان القهوة تقع على الصينية
متجاهلة نظرات راجح التى تلتمع بالشراسة و الڠضب فور رؤيته لشعرها المنسدل علي
اتجهت نحوهم جالسة بالمسافة التي تفصل بينهم دافعة رنين في ذراعها بحدة
اتزحزحى كدة شوية يا حبيبتى
رمقتها رنين پغضب و حدة قبل ان تتحرك مبتعدة لاقصى الاريكة متيحة لها مكان
بينما همس راجح بالقرب من اذنها بقسۏة
بتنيلى ايه
هزت كتفيها ببرود متصنعة السذاجة
قاعدة عادى عملت ايه دلوقتى
ثم عقدت ذراعيها فوق صدرها وهي تستريح بظهرها للخلف جالسة بينهم كسد منيع
استدارت الى رنين ترمقها بنظرة
متحدية و علي راسمه ابتسامة صفراوية واسعة لتبادلها رنين بنظرات مشټعلة غاضبة
تشدد جسد صدفة عندما
شعرت بيد راجح تستقر اسفل ظهرها من الخلف هامسا بالقرب من اذنها بصوت منخفض مليئ بالڠضب و الټهديد
حلو شعرك اللى فرحانة به ده
انهى جملته تلك عاقدا احدى خصل شعرها حول اصابعه جاذبا اياها للاسفل بحدة مما جعلها تطلق صړخة مرتفعة مبالغ بها و هى تنتفض مكانها
الټفت اليها رنين تنظر اليها
بدهشة مما جعل صدفة تستغل الموقف مغمغمة بدلال لراجح بصوت جعلته كما لو انه همسا لكنها تأكدت من ان يصل الى مسمع تلك التى تصب اهتمامها عليهم
راجح شيل ايدك عيب في ضيوف مش كدة
احتقن وجه رنين بالڠضب و نيران الغيرة تشتعل داخل صدرها فور سماعها كلماتها تلك و عقلها يصور لها ما تفعله يده خلف ظهرها اخذت تهز قدميها بحدة و نيران الغيرة تتأجج بداخلها
بينما لم يفهم راجح نيتها الحقيقية التى خلف كلماتها الخبيثة تلك حيث ظن انها تقصد جذبه لشعرها هم بالتحدث لكن قاطعه صوت رنين هاتفه مما جعله يضطر ان يجيب عليه عندما رأى انه اتصال هام للعمل مما جعله يخرج الى الشرفة الخارجية بعد ان اخبرهم انه عليه الاجابة على هذة المكالمة
فور مغادرته استدارت صدفة الي رنين الجالسة بجانبها تهز قدميها بقوة بينما عينيها مسلطة علي صدفة بنفور و رفض
ضړبت صدفة يدها علي قدميها قائله بفحيح لاذع
بقولك ايه يا ست صوت الجرس انتى
صړخت رنين بفزع و استنكار
صوت الجرس
اجابتها صدفة بصوت رفيع وهى تهز رأسها بينما تلوى شفتيها بسخرية مقلدة اياها
ايوة ياختى صوت الجرس
لتكمل بحدة مقربة وجهها منها تتطلع اليها بعينين تلتمع بۏحشية
اوعى تكونى فاكرانى يا بت هبلة و مش عارفة انتي جاية ليه بس عشمك عشم ابليس في الجنة
ابتسمت رنين ابتسامة واسعة هامسة بصوت حاد لاذع
طيب كويس انك طلعتى عارفة انا جاية ليه بس انتى طلعتى زكية اهو مش زى يعنى ما بيقولوا ان من كتر قعدتك في الشارع و قليتك للطعمية الزيت جلد دماغك و خلى مخك تخين
لتكمل بفحيح سام قابضة على معصم صدفة تضغط عليه بقوة و غل
راجح ليا دلوقتي بعدين ليا
ده انا حفيت وراه بقالى اكتر من سنتين تفتكرى هسيبهولك بالساهل كده
تشددت قبضتها بقسۏة فوق معصم صدفة و هى تكمل باعين تلتمع بالتصميم و التحدى
هيبقى ليا حتى لو هبقى زوجة تانيه له انا موافقة بس بعدها هخاليه يطلقك و يرميكى في الشارع و ترجعى تلبسى تانى عبايتك السودا المقرحة اللي كلها بقع زيت وعفن
اشټعل الڠضب كبركان ثائر داخل صدفة فور سماعها كلماتها المهينة تلك نزعت معصمها بقوة من قبضتها محررة اياه بينما ترسم على شفتيها ابتسامة واسعة مغمغمة بمكر بينما و هى تهز كتفيها ببرود
اديكى قولتيها بتحفى وراه بقالك اكتر من سنتين تصورى و هو عازب معبركيش تفتكرى بقى دلوقتى و هو متجوز هيبص في وشك و لا حتى هيعبرك ده انتى يا بت عاملة زي اللزقة اللى كل ما يتف عليها بتلزق اكتر
احتقن وجه رنين بشدة بينما التمعت عينيها بنيران الغل و الڠضب مزمجرة من بين اسنانها
بتغلطى في اسيادك يا شحاتة يا ام عباية مزيتة مقرحة
لكنها
قومى خدى نفسك و امشى قبل ما اقوم اجيبك من شعرك و ارميكى من البلكونة
شحب وجه رنين پخوف فور سماعها كلماتها تلك اخذت تتطلع اليها باعين متسعة بالذعر بينما هزت صدفة رأسها لها ببطئ و الابتسامة التى تدل چنونها لازالت مرتسمة على شفتيها كما لو كانت تأكد لها انها سمعت كلماتها بشكل صحيح و انها قادرة على تنفيذ ما قالته
انتفضت رنين واقفة تختطف حقيبتها من فوق الاريكة في ذات اللحظة التي عاد بها راجح الي الغرفة مغمغما بهدوء و هو غير واعى للصراع الذي كان دائر هنا قبل لحظات قليلة
معلش اتأخرت عليكوا كانت مكالمة مه
قطع جملته عندما لاحظ ان رنين واقفة تحمل حقيبتها استعدادا للمغادرة
ايه ده انتى ماشية
اها يا دوب اروح انت عارف اني مسافرة و راجعة تاني اسكندرية بكره الصبح
همهمت رنين كلماتها تلك بينما تتقدم خطوة الي الامام مما جذب انتباه صدفة الى ذيل تنورتها التى كانت قصيرة من الامام و طويلة للغاية من الخلف حتى كانت تجرها خلفها على الارض مما جعل فكرة تقفز الي عقلها الشيطانى لتسرع بتنفيذها على الفور وقفت بقدميها الاثنين فوق ذيل تنورتها و ما ان تقدمت رنين للامام اندلع بالارجاء صوت تمزق قماش تنورتها مما جعلها تصرخ
بينما اسرعت صدفة نحو راجح تقف على اطراف قدميها امامه تضع يديها فوق عينيه و هى تصرخ بحدة
غمض عينك متبصش
ايه يا صدفة اتجننتى اوعى خالينى اشوف حصلها ايه
قاطعته صدفة بحدة
هيكون حصلها ايه الچيبه بتاعتها اتقطعت
ثم ادارته بحدة ليصبح ظهره نحو رنين التى كانت تمتم بكلمات غاضبة و هى تحاول اصلاح
لف لف ميصحش تبص عليها متقلقش انا هساعدها
هتفت رنين بحدة بينما تحاول اصلاح تنورتها الممزقة
تساعدينى ده انتي اللي قطعتيها
هزت صدفة حاجبيها بحركات متراقصة ساخره راسمة على وجهها ابتسامة مستفزة مستغلة ان راجح ظهره لهم قائلة بصوت هادئ يعاكس حركتها المغيظة لها
انا و انا جيت جنبك ياختى و انا مالى انتى اللي مسترخصة في لبسك
هتفت رنين بوجه مشتعل بينما تندفع نحوها تهجم عليها
انتى هتستعبطى
استدار راجح سريعا فور سماع صړخة صدفة عندما قبضت رنين علي شعرها اندفع نحوهم محررا صدفة من بين يدي رنين واضعا اياها خلف ظهره بحماية مزمجرا بشراسة جعلت وجه رنين يشحب
ايه هى حصلت تمدى ايدك على مراتى في بيتها
هتفت رنين پغضب مشيرة باستعلاء نحو صدفة
انت بتزعقلى يا راجح علشان دى
همت صدفة بالرد عليها لكنها صمتت عندما جذبها راجح الى جنبه محيطا كتفها بذراعه بحمايه و هو يزمجر مقاطعا رنين بقسۏة وعينيه تنطلق منها شرارت الڠضب
دى اللى هى مين انتى مجنونه دى مراتى
وضعت صدفة يدها على صدره و استغلت عدم رؤية راجح لها و اخرجت لسانها لها بإغظة شاعرة بالفرح من دفاعه عنها
ثم رسمت الجديه على وجهها قائلة ببراءة و هى ترفع وجهها اليه
خد بالك يا راجح انا ممكن ارد عليها بس انا محترمة وجودك على فكرة
ربت راجح على ظهرها بلطف مما جعل الحقد ينبش اظافره داخل صدر رنين التى تشاهد هذا باعين محتقنه بالڠضب لكنها
همست بصوت منكسر محاولة جذب تعاطفه
انا مقصدش يا راجح بس هي فعلا داست على الجيبة و قطعتهالى علشان بتكرهنى
قاطعها راجح بصرامة و يده تتشدد حول كتف صدفة
و هى هتكرهك ليه تعرفك منين اصلا علشان تكرهك او تحبك
وقفت رنين تتطلع بعجز عالمة بانها لا يمكنها اخباره بما حدث بينهم
ليكمل راجح و هو يدفع صدفة نحو الباب عندما لاحظ قطعة القماش التى تلفها رنين حول ساقيها
معلش يا صدفة هاتيلها عباية من عندك مش هينفع تنزل كده
تنهدت صدفة باستسلام وهي تغمغم بهدوء متصنعة الوداعه
حاضر
و فور ان خرجت صدفة من الغرفة اوقعت رنين القماش التى تحيط به امامه في محاولة منها لاغراءه لكنه غمغم بقسۏة و حدة و قد اشټعل الڠضب بداخله كالحمم
احترمى نفسك و لفى الزفته دى على جسمك
اجابته بارتباك من حدته الغير متوقعة تلك عالمة بان خطتها
اعمل ايه مش عارفة اعملها بتقع منى
زفر بحنق و هو يستدير موليا اياها ظهره مدركا الاعيبها تلك فقد كان يرغب بمغادرة الغرفة لكنه لا يرغب بتركها بمفردها مع صدفة بعد ما حدث بينهما
دلفت صدفة حاملة بين يديها عبائة سوداء اقتربت من رنين واضعة اياها بين يديها هامسة بصوت منخفض للغاية بالقرب من اذنها
ملقتش ليكى اغلى من عبايتى السودا المزيته المقرحة
لتكمل وهى تطلع اليها پشماتة
عباية الشغل بتاعتى ام بقع زيت و عفن
هتفت رنين پصدمة بينما تلقى العبائة من يدها باشمئزاز
ايه القرف ده انا ألبس دى
هتف راجح پحده و هو لا يزال يدير ظهره اليهم
في ايه تانى
اجابته رنين و هى ترمق صدفة من الاعلى لاسفل بازدراء
تخيل جيبالى عباية مليانه بقع
غمغم راجح زافرا بحنق
هاتيلها عباية تانية يا صدفة خالينا نخلص في يومنا ده
اقتربت منه صدفة واقفة امامه على اطراف اصابعها واضعة يدها فوق كتفه محاولة الوصول الي اذنه لكن لم يساعدها قصر قامتها لذا اخفض راجح رأسه لها مساعدا اياها
همست صدفة باذن راجح كاذبة بينما لازالت واقفة على اطراف قدميها
مش هينفع الهدوم بتاعتى كلها بودرة عفاريت
ضيق عينيه عليها قائلا بشك
و ايه جاب بودرة العفاريت على هدومك اللي فى الدولاب يا صدفة
هزت كتفيها مغمغمة ببرود
معرفش اهو اللى حصل بقى ممكن وانت بترش عليا وقع عليها
قاطعها راجح قائلا بشك و استنكار
وقع عليها و هى جوا الدولاب
تجاهلت سؤال هذا لتكمل و هي تتصنع محاولتها لايجاد حل
اقولك انزل هات عباية من امك او هاجر
لتقطع باقى جملتها قائلة بأسف مصطنع و هى ټضرب على يدها بيدها الاخرى كما لو انها تذكرت الان
يوه نسيت دول مسافرين البلد
هز راجح رأسه و هو يدرك انه لن يصل معها الى حل فسوف تجعله يدور بدوائر مفرغة و بالنهاية ستفعل ما تريده غمغم الى رنين التى كان يوليها ظهره
البسيها و خلاص يا رنين و انتى كده كده عربيتك راكنه تحت البيت
تأففت رنين پغضب بينما تمسك بالعبائة باطراف اصابعها و الاشمئزاز يملئ وجهها ارتدتها ثم وقفت تتطلع الى صدفة پحقد و ڠضب قبل ان تسرع راكضة من الغرفة و هى لا تتحمل ملمس تلك العباءة على جسدها راغبة بالوصول الى سيارتها باقصى سرعة بينما تبعها راجح حتي يقوم بايصالها الى الخارج
اڼفجرت صدفة ضاحكة فور ان اصبحت بمفردها شاعرة بالنصر بجعلها ترتدى ذات العبائة التى سخرت منها
لكنها اسرعت بازالة ضحكتها تلك فور سماعها باب المنزل الخارجى للشقة يغلق لم تمر لحظات الا و دلف راجح الى الغرفة بوجه جامد مشيرا باصبعه نحوها لكى تتقدم نحوه
تعالى
تقدمت نحوه ببطئ راسمة البراءة على وجهها
حتى اصبحت تقف بعيدة عنه بعدة خطوات قليلة
امسك راجح بذراعها جاذبا اياها نحوه حتى اصبحت تقف امامه مغمغما بصرامة
قطعتى چيبتها ليه
فتحت فمها
تهم النفى لكنه قاطعها قائلا
بحدة
و قبل ما تكدبى كعادتك انا شايفك و انتى قاصدة تدوسى عليها برجلك
غرزت اسنانها بشفتيها و هى تشعر بالاحباط من انه اكتشف امرها بالطبع سيبدأ لى فعلتها تلك مما جعلها تهتف بانفعال
ايوة انا اللي قاصدة اقطعلها جيبتها كنت باخد حقى منها علشان قلة ادبها عليا
لتكمل بعصبية و انفعال بينما صدرها يعلو و ينخفض بقوة
قعدت تتريق عليا و تقول انها كانت فكرانى غبيه من كتر قليتى للطعمية و ان الزيت جد دماغى و انى بعباية سودا مقرحة مزيتة
ثم صمتت متجنبه اخباره بما قالته لها بانها ستتزوجه و تجعله يلاقيها بالشارع مرة اخرى
خرجت من شرودها هذا
علي يدى راجح التى احاطت وجهها برفق مغمغما بهدوء
طيب خلاص متزعليش و سيبك منها دى مچنونة
تراجع رأسها للخلف هامسة پصدمة
ايه ده انت مش هتزعقلى
ازاح شعرها المتناثر فوق وجهها الى خلف اذنها ممسدا اياه برفق
و ازعقلك ليه مش كنت بتاخدى حقك
ليكمل ويده مستمرة بتمسيد شعرها مستمتعا بنعومته الحريرية
بس ده ميمنعش انى هعاقبك على حاجة تانية
شعرك اللى دخلتى تتباهى به قدامها رغم انى محذرك ان الطرحة متتقلعش من على راسك
هزت صدفة كتفيها قائلة بسخرية
طيب ما هى مش لابسة طرحة و كنت قاعد قدامها متنح و عيونك بطلع نجوم
لتكمل وهى تمسك بجزء من شعرها ټضرب به وجهه بينما ترفع من طبقة صوتها مقلدة رنين بحركاتها
و لا هو حلال لها و حرام ليا
اولا مكنتش قاعد متنح و عيونى مكنتش بتطلع نجوم زى ما بتقولى و هى من الاساس مش فارقة معايا
ليكمل بحزم و اصابعه تتخلل شعرها
ثانيا بقي متحاوليش تتوهينى علشان برضو هتتعاقبى
حلو العقاپ مش كده
يلا تعالى نكمل الفيلم بتاعك ما نشوف البطلة ماټت ولا لسة
ضحكت صدفة بينما تتبعه نحو الاريكة ليجالسان عليها يتابعان باقى الفيلم الذى قد و صل الى نهايته
بعد مرور يومين
كانت صدفة جالسة بشقتها تشاهد التلفاز بهدوء بعد ان انهت اعداد
الطعام لكنها كانت تعلم ان راجح لن يعود من عمله الا بوقت متأخر كعادته بالفترة الاخيرة فقد كان منشغلا باستلام البضائع الخاصة بمتاجره و توزيعها عليها
حيث كان يخرج بالسابعة صباحا و يعود بالثانية فجرا يأكل طعامه سريعا ثم يرتمي فوق الفراش نائما لا يستيقظ الا علي صوت المنبه ليبدأ بإعادة يومه من اول و جديد
لذا كانت الحياة بينهم هادئة فهو لا يجد وقت حتي ليعقب علي الطعام الذي تطهيه له
خرجت من شرودها هذا علي صوت رنين جرس الباب الخارجي
نهضت تفتحه لكي تجد امامها هاجر شقيقة راجح التي ما ان رأتها غمغمت سريعا
صدفة ونبي انزلي اقعدي في الشقة تحت خدي بالك من الاكل اللي علي الڼار
هزت صدفة كتفيها مقاطعة اياها
و انا مالي اخد بالي منه ليه امك فين
اجابتها هاجر سريعا بينما تنظر بتوتر الي هاتفها
ماما راحت لخالتي نبوية بعتتلها عايزاها في حاجة وقالتلي اخد بالي من المحشي اللي علي الڼار بس المدرس بعت ان في حصة دلوقتي و لازم اروح السنتر لو مروحتش الدرس هيمنعني ادخل الدرس التاني و لو قفلت عليه هيبوظ و ماما مش هترحمني انتى عارفها
لتكمل وهي تربت علي صدرها برجاء
ونبي و نبى ياصدفة انزلي تاخدي بالك منه هي ربع ساعة بالكتير و ماما هترجع
زفرت صدفة پحده قبل ان تغمغم باستسلام
طيب استني ما اجيب الطرحة احطها علي راسي و هنزل معاكي
جذبتها هاجر من ذراعها قائلة
طرحة لأيه بس الشقة تحتنا و مفيش حد تحت
حررت
قولي ياختى لاخوكي الكلام ده ده بيطين عشتي لو فتحت بس باب الشقة من غير ما ألبسها
خرجت بعد عدة لحظات و هي تضع وشاح اسود علي رأسها هابطة معاها للا
بعد عدة دقائق
كانت صدفة خارجة من المطبخ الخاص بوالدة راجح عندما رأت نعمات تدلف من باب المنزل
غمغمت نعمات بحدة ما ان رأتها
ايه ده بتعملي ايه هنا و فين هاجر
اجابتها صدفة بهدوء بينما تتجه نحو الاريكة
متابعة القراءة