مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز

يلقيه بنظرات مشټعلة
راجح مكنش هنا اصلا انا كنت 
قاطعه عابد مزمجرا بقسۏة و هو يمسك بياقة قميصه يدفعه نحو باب الشقة
مسمعش نفسك و قدامى على تحت
اتجه هو و مروان نحو الباب يدفعه امامه لكن اوقفه الصوت الصارم لراجح وهو يشير نحو الفتاتين 
متنساش تاخد البنات معاك ياحاج عابد
ليكمل بسخرية لاذعة و هو ينظر الي عين عابد بقسۏة
بس ابقى شوف هتقدر تخرجهم من البيت ازاى من غير ما حد من الجيران يشوفهم و نتفضح و متنساش تبفى تعرف تعرف ډم مين بيجرى في عروق مروان و خلاه يعمل كده
زجره عابد بقسۏة و غل و هو يدرك انه يعيد عليه كلماته السابقة اشار بيده الي الفتاتين صائحا بشراسة
قدامى يا بت انتى و هى قدامى
همست بالسؤال الذى كان يشغل عقلها دائما
هو ليه على طول بيتعامل معاك كده
ابعدى عنى و متتكلميش معايا يا صدفة
و لا فكرك هنسى اللى عملتيه فيا
بعد عدة دقائق
رجوحتى
قلب مهلبيته من جوا
توكلى على الله و روحى نامى
خلاص بقي يا روحى مكنتش اقصد انا شوفت البنات اټجننت
بغير عليك ڠصب عنى
متحاوليش
ليكمل بسخرية و هو يمسك بين
اصبعيه بصدر عبائتها يلوح به 
بعدين هو انتى لما تحبي تصالحينى وتضحكى عليا تلبسى الشوال اللى انتى لابساه ده
احتقن وجه صدفة بالڠضب هاتفة پحده وقد اصبح صوتها غليظ منفعل حيث نفذ صبرها معه
جرى ايه بقى عماله اراضى فيك و ادلع فيك و انت معندكش ډم ما تتصالح بقى يا عم و خلصنى بعدين مالها العباية مش عجباك في ايه
تراجع رأس راجح للخلف پصدمة فور سماعه كلماتها تلك هو لا يصدق التحويل الذى حدث لها فمنذ لحظات كانت انثي شديدة الدلال
وضع يده علي مؤخرة رأسها يدفعها الي الامام برفق قائلا بسخرية
ايه يا عبده مۏته مالك في ايه في
ثانية قلبتى ما كنت حلوة و عماله
لينفجر راجح في الضحك بصوت مرتفع فور ان سمع تحولها هذا غمغم من بين ضحكاته
عليا النعمة انتى بت مخك طاقق
و هى تهتف پحده
قاطعها راجح بصرامة و هو يزجرها بقسۏة
بت لمى لسانك و صوتك ميعلاش
هتفت بحدة و هى تشير الى بداية علاقتهم 
اهاااا رجعنا تانى لصوتك صوتك اللى كنت مسكهالى زمان
لتكمل هاتفة بصوت مرتفع للغاية و هى تحاول استفزازه اكثر
طيب اهو يا راجح ورينى هتعمل ايه
بتعملى كده علشان اعاقبك زى زمان مش كده
لئيمة يا مهلبية
عايزانى اسامحك
يبقي تقومى دلوقتى زى الشاطرة تعمليلى حلة محشى
هتفت بحدة و هى تزجره بعينيها المشټعلة بلهيب الڠضب
نعم يا خويا محشى الساعة 3 بليل
هتعمليه
اومأت قائلة بينما تجلس
هعمله طبعا مقدرش اسيبك زعلان مني
مش عايز حاجة يا حبيبتى
رفعت رأسها تنظر اليه مغمغة بعدم فهم 
ليه مش انت جعان و الله هعمله على طول انت زعلت انى قولت لا و الله ما كنت اقصد انا
مش زعلان بعدين انا مش جعان للمحشى انا جعان للمهلبية
حقك عليا يا حبيبى 
تقومى تهجمى عليا و تعملى اللي عملتيه ده
ڠصب عنى انت لو مكانى كنت هتعمل ايه
اجابها على الفور بتبرة يتخللها القسۏة بينما عينيه تلتمع بشراسة 
كنت دبحتك
سرت رجفة من الخۏف بجسد صدفة فور ان رأت القسۏة و الشراسة التى تلتمع بعينيه فقد كانت تعلم انه شديد الغيرة لكن ليس الى هذا الحد ابتسمت محاولة تمرير
الامر 
اقوم اعملك المحشى و اغير هدومى و ألبس قميص النوم
قولتلك هاكل مهلبية
بعد مرور يومين
كانت هاجر جالسة بغرفتها عندما اخذ هاتفها بالرنين توترت فور ان رأت اسم توفيق التي كانت تسجله باحدي
اسماء اصدقائها حتي لا ينكشف امرها اذا رأه احد
نهضت مسرعة لكى تغلق باب غرفتها بالمفتاح قبل ان تذهب الي اقصى الغرفة وتجيبه حتى لا تسمعها والدتها الجالسة بالخارج 
الو ايوة
يا حبيبى
اسرع توفيق بالقول دون مقدمات
هاجر انا واقع في مصېبة عليا لواحد ٧ الاف و لازم ادفعهم بكره و الا هايجيلى الاچنص و يكسره فوق دماغى
شهقت هاجر قائلة بهلع 
يا خبر طيب و هتعمل ايه
اجابها توفيق بمكره المعتاد 
انا ماليش غيرك علشان كده جيتلك تشوفيلى اي مبلغ معاكى انا معايا ٣الاف و ناقص ٤ الاف
غمغمت هاجر بارتباك 
بس انا هجيبلك المبلغ الكبير ده منين يا توفيق انا معيش غير ٥ج باقي مصروف الشهر
قاطعها توفيق على الفور
اتصرفى يا هاجر شوفي اي طريقة
صمتت هاجر تفكر بحل لمشكلتها تلك فوالدتها لم تعد تضع فلوس بصندوق الخازنة و والدها لا يمكنها حتى الاقتراب من حافظة امواله انخفضت عينيها الى الخاتم الذي بيدها لتسرع قائلة
حلاص هبيع الخاتم بتاعى هيجيب ممكن الفين جنيه كده هيبقي ٢ج
قاطعها توفيق پحده
مش كفاية يا هاجر انا محتاج ٤ الاف و مفيش غيرك قدامى راجح اخوكى بسبب حوار مراته و هو مبقاش يتكلم معايا زى الاول
قاطعته هاجر بحدة و الغيرة تنهش صدرها 
موضوع مراته ايه اوعى تكون عاكستها
اجابها بارتباك و حدة
اعاكس مين انتى عايزة اخوكى يقتلنى ده مبيستحملش كلمة عليها
همهمت هاجر بالموافقة 
فعلا مبيطقش حد يقرب منها او يتكلم معاها نص كلمة حتى ماما ده غير غيرته عليها بيتجنن كده لو فى راجل غريب اتكلم معاها
ثم بدأت تخبره بما فعله مع مدحت ابن خالتها لتنهى كلامها ضاحكة
ده انا ساعات بحس انه بيغير مننا احنا شخصيا عليها
حقه حقه ده معاه بطل ابطال العالم
هتفت هاجر بحدة
بتقول ايه
اجابها قائلا سريعا بارتباك و توتر 
ابدا ده انا بفكر هنيل ايه في مصيبتى بتاعت بكرة دى شكلى هقضي اليومين الجايين في الستشفي من اللى هيحصلى بكرة
تنهدت هاجر قائلة باستسلام و عجز
طيب يا توفيق هحاول اتصرف
لتكمل بقلق عندما سمعت صوت جرس الباب بالخارج
طيب اقفل دلوقتي علشان بابا شكله جه هتصرف في الفلوس و هقابلك بكرة بعد درس الكيميا
ثم اغلقت معه و فتحت الباب و خرجت لاستقبال والدها كعادتها
اغسل ايدى و وشي و اغير هدومى 
ليكمل و هو يعطيها الحقائب التى بيده ما عدا واحدة صغيرة ظل محتفظ بها
انا جايب لنا اكل ظبطلنا الاكل في اوضة الانترية عقبال ما اغير هدومى
اومأت برأسها بينما تأخذ الحقائب الى المطبخ حتى تفرغ الطعام بالاطباق 
بوقت لاحق كانوا جالسين علي الاريكة بجانب بعضهم البعض يشاهدون احدي المسلسلات
العربية القديمة عندما اعطاها راجح الحقيبة الصغيرة التي كان اتى بها من الخارج
همست بارتباك و هي تنظر الي الحقيبة
ايه ده
ابتسم لها قائلا بهدوء 
افتحيها و هتعرفي
فتحت صدفة الحقيبة لتجد بداخلها صندوق مرسوم عليه صورة هاتف حديث
ايه ده يا راجح تليفون ده ليا
اومأ برأسه و هو يأخذ منها الصندوق يفتحه و يخرج منه الهاتف ذات الشاشة الكببرة
طبعا ليكى انا كنت ملاحظ ان التليفون بتاعك قديم بس كنت مستنى اقبض و اول ما قبضت روحت جبتلك واحد حلو
ليكمل وهو يناولها الهاتف 
امسكى افتحيه و شغليه يلا
اخذته صدفة منه و هى تشعر بالبرودة و الارتباك فهى لن تستطع التعامل مع هذا الهاتف فقد كانت لا تستطيع القراءة او الكتابة لذا كانت تحتفظ بهاتفها القديم ذو الازرار الذى كانت تجعل ام محمد تضع بجانب كل اسم وردة او شئ من تلك الرسومات حتى تعرف منها اسم المتصل بها
لكن مع هذا الهاتف الحديث كيف ستتعامل خاصة و راجح لا يعلم عن جهلها شئ
اعطته له قائلة بارتباك و انفعال
بس انا مش عايزة تليفون انا بتاعى حلو
تغضن وجه راجح قائلا بحدة
مش عايزة ايه انا جايبه ليكي يا صدفة بعدين علشان تعرفى تفتحي نت و تسلي نفسك و انا مش هنا
ليكمل وهو يشير نحو الهاتف
يلا افتحي خالينا نعمل حساب فيس بوك ليكي اكتبى على جوجل بلاى
قاطعته صدفة سريعا كاذبة و قد اصابها الهلع فور سماعها كلماته تلك فهي لن تستطع الكتابة و سوف يكتشف جهلها 
لا ما انا عندى حساب على الفيس و كل حاجة انا اصلا كان معايا تليفون زى ده بس اتكسر منى و معرفتش اجيب غيره وقتها
ليكى منى كل اول شهر مصروف ليكي معلش انا عارف انى المفروض كنت اعمل كده من اول جة انت بتجبهالي على طول
لا برضو مصروفك هيبقي معاكى نفسك في حاجة عايزة تجيبي حاجة تجبيها على طول و مش عايز كلام كتير انا قولت اللى عندى و خلصنا
ليكمل و هو يجعلها تستلقي على الاريكة ثم استلقي بجانبها
عايز انام في
في اليوم التالى
صعدت هاجر الي شقة راجح فور ان رأت صدفة تغادر المنزل و تذهب للتسوق 
اتصلت بتوفيق على الفور لكى تخبره ان المال معها 
ايوه يا توفيق ايوه يا حبيبى انا جمعتلك الملبغ انا هنزل دلوقتي اعمل نفسي راحة درس الفيزيا و هقابلك في الشارع اللى ورا السنتر
لتكمل بحدة عندما اخبرها انه لا
يستطيع ترك الاچنص بمفرده حيث العامل الذى يعمل لديه لم يأت للعمل اليوم
يا توفيق اقفل الاچنص ساعة و ابقي ارجع افتحه تانى انا لو مقابلتكش النهاردة مش هعرف اشوفك بكره معنديش دروس تمام تمام انا نازله اهو
انهت المكالمة و نهصت مسرعة لكى
تذهب لكن ما ان استدارت تجمدت في مكانها و قد بردت الډماء بعروقها ما ان رأت تلك الواقفة بمدخل الغرفة تشاهد ما تفعله باعين متسعة بالصدمة
فقد نست صدفة حافظة اموالها و عادت الي المنزل مرة اخرى حتى

تحضرها لتتفاجأ بالذي تراه امامها 
اقتربت منها صدفة هاتفة بصوت يملئه الڠضب
بتحبيلي في توفيق و ماشيه معاه
همست هاجر بارتجاف و خوف 
لا والله يا صدفة انتي فاهمة غلط
هتفت بها صدفة بقسۏة و عينيها تنطلق منها شرارات الڠضب
فاهمة غلط ايه ما سمعت كل حاجة يخربيتك ده اكبر منك اقل حاجة ب ١سنه ده غير انه متجوز و مخلف اتنين و مراته حامل في التالت بيضحك عليكي و بيستغلك
هتفت بها هاجر بشراسة و قسۏة فور سماعها كلماتها تلك و قد اختفي خۏفها
لا هيطلقها هو قالي انه بيحبني
لتكمل و هى تزجر صدفة بقسۏة و حدة
بعدين انتي مالك اصلا احبه محبوش انتي مالك
هزت صدفة رأسها قائلة بموافقة
صح عندك حق تحبيه متحبوش ميخصنيش
ضحكت هاجر قائلة ببرود و هي تهز كتفيها
ماما عمرها ما هتصدقك
اومأت صدفة برأسها قائلة بهدوء
عندك حق برضو في دي يبقي مش هتتحركي من هنا و هتصل براجح يجي يعرف انتي كنت بتعملي ايه هنا و احنا مش موجودين و جبتي مفتاح شقتنا منين و
اندفعت راكضه نحو صدفة تمسك بيدها تتوسل بصوت مخټنق
لا و نبي يا صدفة بلاش راجح
امسكت هاجر ذراعها تجذبها و هي تصرخ
بلاش راجح يا صدفة
نفضت صدفة يدها بعيدا بينما تتجه نحو البهو لكي تأتي بهاتفها 
نهاية
الفصل
الفصل الثامن عشر
وقفت هاجر تتطلع الي تلك الملقية علي الارض غائبة من الوعى لكن فوى ان لاحظت الدماأ المتسربة من اسفل رأسها اڼفجرت باكية تنتحب بقوة لاطمة خدييها ظنا منها انها قد قامت بقټلها 
جلست علي عقبيها بجانبها تضربها برفق على خدها هاتفة باسمها بصوت مرتعش من بين شهقات بكائها محاولة افاقتها لكن لم تستجيب لها حيث ظلت ساكنة بمكانها مما جعل انتحاب هاجر يزداد و الخۏف بداخلها يزداد اكثر و اكثر 
اسرعت بالنهوض بتعثر على قدميها متجهة نحو طاولة الزينة تختطف من فوقها زجاجة عطر و عادت تنحنى فوق صدفة تضع العطر امام انفها ظلت صدفة ساكنة لا تستجيب عدة لحظات قبل ان يرتجف جفنيها باستجابة مصدرة انين مټألم من بين شفتيها و هى تفتح عينيها ببطئ لټنهار هاجر جالسة على الارض تضع يدها فوق صدرها موضع قلبها متنفسة براحة و هى لازالت تنتحب بشهقات مخټنقة 
جلست صدفة ببطئ و هى تنظر اليها باعين غائمة بينما لازالت ت الرؤية امامها مشوشة شاعرة پألم رهيب يضرب خلف رأسها اندفعت نحوها هاجر ممسكة بيدها هامسة پبكاء 
و الله ما كنت اقصد اضربك انا محستش بنفسى لما لقيتك هتتصلى براجح 
ابتلعت باقي جملتها عندما نفضت صدفة يدها بعيدا برفض واضح ثم نهضت على قدميها ببطئ وهى تضع يدها فوق رأسها
اسرعت هاجر منتفضة واقفة بجانبها تمسك بها عندما بدأت تترنح بمكانها هامسة برجاء
علشان خاطرى يا صدفة متقوليش حاجة لراجح ھيموتنى 
لتكمل وهى تنحنى على يدها تحاول تقبيلها
ابوس ايدك طيب اسمعينى الاول قبل ما تقوليله حاجة 
نزعت صدفة يدها بعيدا عنها قبل ان تلتف و تتجه بخطوات مترنحة نحو الطاولة التى تضع عليها هاتفها الذي تناولته بين يديها المرتجفة 
لتسرع هاجر باللحاق بها هاتفة بعجز و قد تملك منها الخۏف عندما رأتها تضع الهاتف على أذنها
توفيق توفيق ماسك عليا صور و بيهددنى بها علشان كده بسرق الفلوس و اديهاله علشان اسكته 
اخفضت صدفة الهاتف فور سماعها كلماتها تلك و قد تجمدت الډماء بعروقها من شدة الصدمة الټفت اليها هامسة بصوت يملئه الړعب و التوجس
صور ايه بالظبط اللي
ماسكها عليكى
تطلعت اليها هاجر بارتباك و اعين ممتلئة بالخۏف فور ادراكها مدى خطۏرة كذبتها تلك فهى لا تنكر ان توفيق قد هددها ذات مرة منذ مدة بعيدة بصور كانت قد ارسلتها له بسبب الحاحه الشديد عليها وقتها هددها بها عندما اخبرته انها ستتركه عندما رفض تطليق زوجته لكنه بعدها قد اخبرها انه قد ندم على فعلته تلك و انه ما فعلها الا من يأسه عندما ظن انه سيخسرها و هى صدقته بالطبع 
خرجت من افكارها تلك هامسة بصوت مرتبك
صور صور أأا 
قبضت صدفة على ذراعها تضغط عليه بقوة رغم شعورها بالاعياء و الدوار مزمجرة بشراسة 
ما تنطقي صور ايه بالظبط
اجابتها هاجر سربعا بتلعثم و فزع و قد ازداد شحوب وجهها اكثر و اكثر 
لا لا مش للدرجة دى 
دى دى صور ليا و انا و انا بلبس البيت و بشعرى كنت بعتهاله و احنا بنتكلم 
دفعتها صدفة بحدة للخلف و هى تهتف پغضب بينما تسقط جالسة على المقعد بترنح و تعب
الله يخربيتك الله يخربيتك يا شيخة دى مصېبة اخوكى و ابوكى لو عرفوا هيقتلوكى 
ربتت هاجر بيدها فوق صدرها باسترجاء و هى تهمس باكية 
علشان خاطرى متعرفيش
راجح حاجة 
زجرتها صدفة پغضب و حدة و هى لا زالت لا تصدق ما فعلته فكيف لها ترسل صور خاصة بها 
فاذا
علم راجح شئ كهذا لن يتردد بقټلها 
شعرت بالدوار يصيبها مما جعلها تجلس علي احدى المقاعد هامسة بينما تشير نحو الزجاج المتناثر على الارض
شيلى الازاز ده خالينى اكلم راجح يجى يخدنى المستشفى 
هتفت هاجر بهلع و خوف و قد 
هتقوليله و حياة اغلى حاجة عندك يا صدفة بلاش
قاطعتها صدفة بحدة و ضيق
مش هتنيل اقوله حاجة بس اخلصي و اعملى اللي بقولك عليه انا مبقتش حاسة براسى و لو جه و شاف
الازاز هتبقي مصېبة فعلا 
غمغمت هاجر بشك 
طيب هتقوليله اتعورتى ازاى 
اجابتها صدفة بضيق وقد بدأ الالم يزداد برأسها اكثر 
هقوله اتزحلقت في الحمام و اتخبطت في البانيو اخلصي بقى
تنهدت هاجر براحة بينما تنهض مسرعة تنفذ ما امرتها به صدفة كانت تمسح الارضية عندما اخذت تستمع باهتمام الي صدفة التى تتحدث مع راجح بالهاتف و تخبره بانها قد سقطت بالحمام و ضړبت رأسها بحوض الاستحمام 
ثم سمعتها تغمغم مسرعة
راجح اهدى 
لتكمل صدفة كاذبة محاولة تهدئته عندما سمعت الهلع بصوته
اهدى يا حبيبى مفيش حاجة لكل ده هو مجرد خبطة بسيطة بس دايخة شوية 
لتكمل سريعا بقلق و خوف عليه و هى تسند على ذراعها رأسها الذى اصبحت تشعر به ثقيل كالحجر الضخم 
راجح سوق براحة انا مش بمۏت يعنى دى مجرد خبطة بسيطة اطمن و الله 
انهت صدفة المكالمة مع راجح في ذات الوقت الذي انتهت به من تنظيف الارضية 
نهضت مسرعة نحو باب المنزل ترغب بالمغادرة قبل قدوم راجح و هي لا تبالى بتلك التى كان يظهر عليها الاعياء بوضوح التى كانت تضعها فوق الطاولة 
صدفة انا هنزل بسرعة قبل ما راجح يجى و نبقي نكمل كلامنا بعدين 
همهمت صدفة بالموافقة بصوت ضعيف و هى مازالت مغلقة عينيها بتعب 
و لم تمر سوا دقائق قليلة و انفتح باب الشقة و دلف راجح الي المنزل بوجه شاحب و عينين قلقة اتجه نحوها و قلبه يعصف بداخله من شدة الخۏف فور ان وقعت عينيه عليها جالسة على احدى المقاعد ټدفن وجهها بين ذراعيها اقترب منها على الفور يهزها برفق و هو يهمس اسمها بلهفة و خوف لترفع رأسها من بين ذراعيها تنظر اليه باعين مشوشة هتف بقسۏة و هو يكاد ان يجن
هى ده اللى خبطة بسيطة يا صدفة 
ليكمل و هو ينزع حجابها من حتى يتفحص جرحها الذى وجده ليس كبيرا كما تخيل لكن رغم ذلك لم يهدئ قلقه او خلفه عليها حيث قام بعقد حجابها مرة اخرى حول رأسها من ثم ساعدها على النهوض و الهبوط الي الاسفل حتى يذهب بها الي المشفى التى ما ان وصلوا اليها قام بفحصها الطبيب و اخبره انه ليس چرحا خطېرا او عميقا انها تعاني من ما يسمى بسيولة الډم 
لكنها ايضا بحاجة الي ان يخيط الچرح بأثنين من الغرز الطبية و فور ان سمعت صدفة بذلك اړتعبت امسكت بيد راجح و الخۏف مرتسم على وجهها بوضوح بينما كامل جسدها ينتفض پخوف و عينيها ممتلئة بالدموع 
مما جعل راجح يقف بجانبها يمسبيدها بين يديه يضغط عليها برفق هامسا باذنها بصوت منخفض بانه معها و لاتخف 
ظل ممسكا بيدها بينما كان الطبيب
يقوم بتخيط جرحها و فور ان انتهى الطبيب اخبره بانه يمكنه يصطحبها الى المنزل و يجب عليه ان يراقبها خلال الساعات القادمة فاذا شعرت بالغثيان او الأغماء فيجب عليه احضارها على الفور للمشفى فرغم انه تم الاطمئنان من عدم وجود اي ضرر قد
تسببت يه السقطة لها و ذلك من خلال الاشاعة التي تم اجرائها لها فور وصولهم للمشفي الا ان هذا اجراء
مهم و من الافضل ان تظل مستيقظة خلال الساعات القادمة حتي يستطيع مراقبتها 
عاد بها راجح الي المنزل والقلق و الخۏف عليها يسيطران عليه 
قام بمساعدتها على تبديل ملابسها ثم جعلها تستلقي فوق الفراش انحني
عليها ممررا يده بحنان فوق وجهها مبعدا خصلات شعرها المتناثرة الي خلف اذنها
هروح اعملك حاجة خفيفة تاكليها 
اومأت برأسها بالموافقة بصمت بينما تشعر بالتشوش في رؤيتها فقد كانت عينيها ثقيلة للغاية و ترغب بالنوم 
عاد راجح الي الغرفة بعد عدة دقائق يحمل صحن به عدة شطائر و كوب من العصير لكن تجمدت خطواته و قد دب الړعب اوصاله فور ان رأسها منحني علي صدرها وعينيها مغلقة بينما يحل عليها سكون بث الړعب بداخله 
ركض نحوها على الفور واضعا الصحن من يده علي الطاولة و الفزع يسيطر عليه ظنا منه انها قد اصيبت بالاغماء كما حذره الطبيب هتف اسمها بصوت يملئه الخۏف و الهلع و هو يهزها 
لكن هدأ هلعه هذا فور ان رأها تفتح عينيها هامسة بصوت اجش 
ايه في ايه يا راجح
احاط وجهها بيديه مغمغما بلهفة بكلمات غير مترابطة بينما عينيه الممتلئة بالقلق تمر على انحاء وجهها محاولا الاطمئنان من انها بخير
انتى كويسة حصلك حاجة اغمى عليكى
اجابته صدفة بارتباك و رموشها ترفرف باضطراب بينما تحاول ان تستوعب ما يحدث
اغمى عليا ايه انا بس نمت ڠصب عنى وانا قاعدة 
لتكمل و هى تعتدل في جلستها واضعة يديها فوق يديه التى تحيط وجهها محاولة اطمئنانه
اطمن يا حبيبى انا و الله كويسة 
زفر راجح براحة مقبلا اعلى رأسها بحنان 
مينفعش تنامي يا صدفة انتي سمعتي الدكتور لازم تفضلي صاحيه ع الاقل لبكرة الصبح علشان لا قدر الله حصل حاجة نلحقك علي طول
هزت رأسها هامسة بتعب
بس انا مش قادرة يا راجح عايزة انام
مربتا على ظهرها بحنان
معلش يا مهلبيتى استحملي علشان خاطرى و انا هفضل سهران معاكي هنعقد نتكلم سوا ونتفرج علي التلفزيون و كلها كام ساعة و يعدوا بسرعة 
اومأت برأسها بالموافقة لتندس اكثر مستمتعة بدفئه و حنانه الذي يغدقها بهم دائما 
ظل راجح طوال الساعات التالية يتحدث اليها حتي تظل مستيقظة و منتبهه ثم شاهدوا التلفاز و عندما لاحظ ان النعاس اصابها خرج بها الي الشرفة و جلسوا بها عدة ساعات يتحدثون و يضحكون بصوت منخفض حتى لا يصل صوتهم الي الجيران النائمين 
فى وقت لاحق من ساعات الفجر الباكر كانت صدفة جالسة بجانب راجح الذي كان يضم جسدها بين ذراعيه بينما يشاهدون التلفاز 
غمغمت بينما تعدل 
راجح اقلب القناة المسلسل خلص 
لكن لم يصلها اجابة منه مما جعلها ترفع وجهها اليه لتجده شبه نائم حيث كانت عينيه تغلق ببطئ بينما رأسه ينحني للامام لكنه سرعان ما رفع
رأسه و اجبر عينيه على ان تفتح و يظل مستيقظا مما جعل شعور بالذنب يجتاحها فقد كان مستيقظا لاكثر من 24 ساعة حيث قد استيقظ بفجر الامس حتى يذهب للوكالة لاستلام البضاعة من ثم اضطر ان يظل مستيقظا معها 
اعتدلت في جلستها مقتربة منه و هى تضم رأسه الي كتفها 
نام يا حبيبي و متخفش انا هفضل صاحية 
تنهد راجح 
لا انا
صاحى هانت كلها كام ساعة و نام انا كده كده مش رايح الشغل النهاردة 
دفنت اصابعها بشعره تدلك رأسه بحنان بينما تقبل جبينه و قلبها يرتجف بداخلها من شدة الحب الذي تشعر به نحوه بهذة اللحظة فقد كان كل شئ بالنسبة اليها
فلم تكن تتخيل عندما تزوجته ان تصبح حياتها بهذا الشكل الرائع فراجح رغم عصبيته في بعض الاحيان و غيرته الچنونية عليها الا انها لم تقابل بحياتها رجل في مثل حنانه و لين قلبه عليها 
تنهدت بينما تتابع معه المسلسل الذي بدأ على شاشة التلفاز 
بعد مرور يومين 
طرقت صدفة باب غرفة هاجر قبل ان تدلف الي الداخل لتجدها جالسة علي مكتبها الخاص تدرس لكن تجهم وجهها فور رؤيتها لها 
في ايه يا صدفة
اجابتها صدفة بهدوء بينما تتقدم لداخل الغرفة
قومى يلا البسي و تعالى معايا علشان نشوف حل مع الزفت توفيق ده 
انتفضت هاجر واقفة هاتفة بفزع
هنقابله هنعمل ايه 
لتكمل بفزع و خوف اكبر
انتي ناوية علي ايه يا صدفة بالظبط اوعي تكوني ناوية تفضحيني 
اقتربت منها صدفة مربتة بلطف علي ذراعها مغمغمة بهدوء محاولة تهدئتها
متخفيش احنا هنروحله الأچنص بتاعه و انا هخليه يمسح صورك كلها بطريقتي 
قاطعتها هاجر بحدة و ارتباك واضحين و هي تشعر بالخۏف من ردة فعل توفيق عندما يعلم ما اخبرته لصدفة فهي حتي الان لم تخبره بما حدث
طيب ما تروحي انتي لوحدك ليه لازم اجي يعنى معاكي 
لتكمل بأصرار و هى تهز رأسها بقوة 
مش هينفع اجى معاكى روحى لوحدك
ظلت صدفة تتطلع اليها عدة لحظات بصمت قبل ان تغمغم بتردد 
بصي انا هقولك الصراحة انا مبعرفش اقرء و لا اكتب يعني لو اداني تليفونه علشان امسح الصور مش هعرف اعمل حاجة علشان كده لازم تبقى معايا 
اتسعت عينين هاجر پصدمة
ايه ده بجد انتى مبتعرفيش تقرى و لا تكتبى
امتقع وجه صدفة من شدة الخجل و الحرج و هي تجيبها بارتباك
أاا ايوة 
لتكمل سريعا و هى ترفع اصبعها بتحذير بوجهها
خدى بالك ده سر محدش يعرفه حتي راجح 
ثم همهمت بعصبية سريعا محاولة تغيير الموضوع بينما تتجه نحو الباب
و يلا يلا انجزى خالينا نروح و نرجع قبل ما راجح يرجع من فرع المنصورة 
اومأت لها هاجر بارتباك بينما تشاهدها و هي تغادر الغرفة و فور ان اغلقت خلفها الباب اسرعت و تناولت هاتفها تتصل بتوفيق الذى ما ان اجاب اخذت تخبره بكل ما حدث ارتعدت من الخۏف فور ان وصل اليها صوت صراخه الغاضب 
قولتيلها ايه يا روح امك 
همست هاجر بارتجاف و
خوف
طيب كنت اعمل ايه يا توفيق مكنش قدامى حل تانى هي سمعتنى و انا بكلمك 
قاطعها بۏحشية مما جعل يدها التى تحمل الهاتف ترتجف
تقومى تلبسينى مصېبة

انتى غبية ولا بهيمة مبتفهميش
هتفت هاجر بحدة و قد اشټعل الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المهينة تلك
ده على اساس ان ده محصلش يعنى ما انت فعلا هددتنى بالصور اللي معاك قبل كده و لا نسيت
ارتبك توفيق فور سماعه كلماتها تلك غمغم باضطراب فور تذكره لتهديده لها منذ فترة بعيدة بالصور التى ارسلتها له في احدى الايام 
فعندما رغبت ان تنهى العلاقة التي بينهم به بسبب رفضه لتطليق زوجته لم يجد امامه سوا تلك الصور حتي يهددها بها
الكلام ده من فترة بعيدة بعدين انتى عارفة انا عملت كده من حبى ليكى مقدرتش استحمل انك تسبينى 
ليكمل زافرا بحدة و هو يحاول ايجاد حل للمشكلة التى اوقعته بها فصدفة اذا اخبرت راجح فلن يتردد بقټله
ولو لدقيقة واحدة
هنعمل ايه دلوقتى
اجابته هاجر قائلة بهدوء رغم ڠضبها منه
ولا حاجة هنجيلك الأچنص و هي هتهددك علشان تمسح الصور اللي معاك في التليفون و هناخد التليفون نمسح اللي عليه و خلاص 
هتف بها بقسۏة 
اها يعنى انتى
بتستغلى الليلة علشان تمسحى الصور مش كدة طيب انا بقى مبسلمش تليفونى لحد 
قاطعته هاجر بحدة
انا مبستغلش حاجة بعدين انت مش أكدتلى انك مسحت الصور دى من زمان 
غمغم توفيق بارتباك 
هاااا 
ليسرع قائلا بكذب حتى يتدارك هفوته تلك
طبعا حذفتها ما ده اللي بقول عليه ازاى هديها تليفونى علشان تمسح الصور و الصور اصلا مش عليه
تنهدت قائلة و هى تفرك جبينها من شدة الالم الذي اصبح يعصف به
متقلقش انا اللي هاخد التليفون و همسح اللي عليه صدفة لا بتعرف تقرا و لا تكتب اصلا يعنى همسك التليفون ألعب فيه دقيقه ولا
حاحة و هقولها حذفتهم 
غمغم توفيق بارتياح
اها اذا كان كده ماشي 
ليكمل بهدوء ينافى الڠضب المشتعل بداخله
اهو نخلص من زنها و بعدها بقى ربنا يبقي يحلها و نتصرف معاها 
همهمت هاجر بالموافقة قبل ان تسرع بالاغلاق معه عندما طرقت صدفة على بابها تستعجل اياها لتسرع هاجر بارتداء ملابسها و الخروج لمقابلة صدفة بالخارج 
في وقت لاحق 
وقف كلا من صدفة و هاجر امام توفيق داخل مكتبه بمتجر السيارات الخاص به 
طلع الصور و خالينا نخلص في يومك الاسود ده 
غمغم توفيق ببرود و هو يتراجع في مقعده باسترخاء
قولتلك ممعيش صور بعدين صور ايه اللي بتتكلمى عليها انا مش فاهم
هتفت به صدفة بقسۏة و هى تشير نحو هاجر الواقفة بجانبها بمكتبه الخاص 
انت هتستعبط صور العيلة اللي ضحكت عليها و فهمتها انك بتحبها 
لتكمل بازدراء و هى ترمقه من الاعلى للاسفل بنظرات نافرة 
يا اخى لو محترمتش صاحبك و العشرة اللي بينكوا طيب احترم الشعر الشايب اللي في راسك ده انت يا ناقص لو كنت اتجوزت بدرى شوية كنت خلفت قدها 
احتقن وجه توفيق فور سماعه كلماتها تلك هاتفا بشراسة 
ما تلمي لسانك يا بت انتي بدل ما اقوم اكسرلك نفوخك 
اسرعت صدفة بنزع نعالها من قدمها و امسكت به بين يدها ملوحة به بټهديد امام وجهه الذي كان يرتسم عليه
معالم الشړ و الڠضب و هي تهتف بصوت مرتفع
قسما بالله يا توفيق يا كخه انت لو الصور بتاعت البت دي ما اتمسحت من تليفونك دلوقت لهنسل الشبشب ده على جتتك و هصوت و هلم عليك الحي كله و وقتها بقي راجح هو اللي هيتصرف معاك 
امسكت هاجر بذراع صدفة تضغط عليها و هي تهمهم پخوف من ان يجذب صوتها انتباه العاملين بالخارج
صدفة
اهدى مش كده 
نزعت صدفة ذراعها من قبضتها هاتفة بحدة
اوعي يا بت انتى ما تتدخليش و مالكيش دعوة 
زجرها توفيق بقسۏة و اعين تلتمع بالقسۏة و الشراسة قبل ان يلقي بهاتفه نحوها قائلا پغضب
عندك الزفت اهو امسحي اللي تمسحيه و غوروا من وشي 
تناولت صدفة الهاتف و وضعته بين يدي هاجر التي اخذته منها و اخذت تعبث به تحت نظرات صدفة التي كانت تتابع باهتمام حركات يدها على الهاتف لكنها كانت لا تفهم ما تفعله لكنها حاولت الا تظهر هذا لتوفيق الذي كان يرمقها باعين تلتمع بنظرات وقحة 
وضعت صدفة حذائها فوق المكتب بحدة مصدرا ضجة عالية كټهديد واضح له 
مما جعل توفيق يعتدل في جلسته متنحنحا بصوت مرتفع و هو يشيح بعينيه بعيدا عنها و عن نظراتها التى كانت ممتلئة بالاحتقار و الڠضب 
همهمت باضطراب هاجر التى كانت جاهلة عن حرب النظرات
المتبادلة بينهم 
خلاص مسحتهم 
سألتها صدفة بينما تضغط على مرفقها برفق
مسحتى كل حاجة متأكدة
اومأت هاجر رأسها بصمت بينما تتبادل مع توفيق نظرة ذات معنى تنهدت صدفة متناولة الهاتف منها و ألقته نحو توفيق قائلة بحدة و ټهديد صريح
لو شوفتك او لمحتك بتتكلم معاها او حتى بس بترمى عليها السلام قسما بالله لهقول لراجح كل حاجة عن وساختك مع اخته و شوف بقي وقتها هيعمل فيك ايه 
شحب وجه توفيق فور سماعه ټهديدها هذا و قد دب الړعب بداخله لكنه رغم هذا لم يظهر لها خوفه هذا هتف بقسۏة بينما ينتفض واقفا بحدة جعلت مقعده يسقط على الارض محدثا ضجة عالية 
مش اتنيلتى عملتى اللي عايزاه غوري بقي من هنا يلا و ورينا عرض كتافك 
جذبت صدفة هاجر معها متجهه نحو الباب لكنها توقفت قبل ان تلتف اليه قائلا بتحذير له و هى ترمقه بنظرات ممتلئة بالنفور 
افتكر كلامى كويس علشان وربنا ما هقفل بوقي تانى 
ثم خرجت من مكتبه تجذب هاجر معها تاركة توفيق يتطلع الي اثرها باعين تلتمع بالغل والحقد قبل ان يطيح ما فوق مكتبه و هو يزمجر بشراسة 
بوقت لاحق من اليوم 
استسلم توفيق اخيرا و اجاب علي الهاتف الذي ظل يرن لأكثر من ساعة متواصلة مغمغما بضيق و حدة 
خير عايزة ايه تانى بعد ما لبستني في مصېبة مع مرات اخوكي 
همست هاجر بصوت مخټنق 
عايزاك متزعلش منى و الله انا مكنتش اقصد اللي حصل هي اللي دخلت عليا و انا باخد فلوس من درج راجح و سمعتني و انا بكلمك و اصرت تتصل براجح و تقوله فضړبتها على راسها علشان امنعها و بعدها اضطريت اعمل اللى عملته مكنش قدامي حل غيره و الا كنا هنروح في داهية 
قاطعها توفيق بقسۏة و عصبية مفرطة
تقومي تلبسينى فى مصېبة معاها افرضى اخوكى راجح عرف ده مش بعيد يقتلنى 
همست هاجر من بين شهقات بكائها الممزق
بس راجح معرفش حاجة و الموضوع خلاص عدى 
زمجر بقسۏة وشراسة و يده تضغط بقوة على الهاتف حتى كاد ان يحطمه بين قبضته
مين قالك انه خلص انتى فاكرة انها هتسكت علي اللي حصل و لا المصېبة اللي بغبائك لبستينى فيها بدل ما تتنيلى تسكتي و تلمى الدور معاها لا لبستنى في مصېبة اكبر معاها و مع راجح اللي مش هيرحمني لو عرف اللي عملته يعنى ممكن في اى وقت تقوله و
نروح في داهية 
ليكمل بصوت ممتلئ بالعڼف و الاصرار 
البت دي لازم نخلص منها قبل ما تقول حاجة لراجح 
لهثت هاجر بقوة هامسة بارتباك و خوف
نخلص منها ازاي يعني مش فاهمة
اجابها توفيق على الفور و عينيه تشع بالڠضب 
يعني لازم تخرج برا حياة راجح و مش تخرج كدة بس لا دي لازم تخرج بمصېبة كمان 
قاطعته هامسة بتردد و هي تشعر بالقلق من كلماته تلك
بس بس يا توفيق 
قاطعها توفيق و هو يغير من لهجته الحادة معها و يتبع اسلوبه اللين الذي يستخدمه دائما عندما يرغب باقناعها بفعل شئ ما 
يا هاجر انتي عارفة اني بحبك قد ايه و مش هستحمل ان حاجة تفرقنا عن بعض اخوكى لو عرف باللي حصل مش بعيد ېقتلني 
همست هاجر بلهفة و قد ارعبتها تلك الفكرة
بعد الشړ عليك يا حبيبي 
بس صدفة مش هتقدر تقول لراجح حاجة هتخاف 
غمغم بخبث و هو يعلم جيدا كيف ستتأثر بكلماته تلك
لا طبعا ممكن تقول لراجح على كل حاجة خصوصا لما اجى اتقدملك و اطلبك للجواز تفتكري هتسكت 
شحب وجهها فور سماعها ذلك و
هى تدرك ان هذا ما سيحدث بالفعل فصدفة لن تصمت اذا تقدم توفيق لخطبتها سترفض علاقتها به بسبب فرق السن الكبير بينهم 
لذا يجب عليها ان تتخلص منها فلن تسمح لأي شئ يبعدها عن حبيبها 
ابتلعت الغصة التى كانت تسد حلقها قبل ان تهمس بصوت منخفض
مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف مما هي مقبلة عليه
عايز تعمل ايه و انا معاك 
ارتسمت ابتسامة واسعة علي شفتى توفيق و الانتصار يلتمع بعينيه فبموافقتها تلك سوف يحقق هدفين في ذات الوقت 
اسمعي بقى اللي هقوله و ركزي فيه كويس 
بعد مرور اسبوعين 
كانت صدفة و راجح يجلسون بطاولة الطعام بمنزل والدى راجح مع باقي العائلة حيث قامت نعمات بدعوتهم مبدية رغبتها بلم شمل اولادها على طاولة واحدة بالبداية رفض راجح لكنها اصرت عليه بالحضور واخبرته ان لم يحضر فسوف تلغى العشاء و لن تقيمه مما جعله يوافق بالنهاية حتى لا يتسبب باحزانها 
تسلطت عينيه على تلك التى كانت تجلس بجانبه تتحدث بحماس الي شقيقته هاجر حيث اصبحوا بالفترة الاخيرة اصدقاء يمضون معظم اوقاتهم سويا مما بث بداخله الراحة و الفرح 
اخذت عينيه التى كانت تلتمع بالشغف تمر عليها متأملا ادق تفاصيلها غافلا عن جميع الجالسين بالطاولة حيث كان انتباهه مسلط عليها وحدها فقد اصبح عالمه ينحصر بها هى فقط هي منبع فرحته الوحيد بهذا العالم فقبل ان يتزوجها كانت حياته ليس بها اى شئ يثير حماسه او فرحته فقد كان يصب كامل اهتمامه على العمل و عند انتهائه منه يعود للمنزل للنوم لكن منذ ان دخلت هى حياته غيرت كل شئ بثت السعادة بحياته و بقلبه العاشق لها 
كانت صدفة تتحدث الى هاجر عندما الټفت تلقى نظرة عابرة على راجح الجالس بجانبها لكنها توقفت تنظر اليه باستفهام عندما رأته ييتطلع اليها و نظرة غريبة تلتمع بعينيه ابتسمت قائلة و هى تهز رأسها باستفهام
في ايه بتبصلى كده ليه
ابتسم قائلا وهو لا يزال ينظر اليها بنظراته الممتلئة بالاعجاب 
مش عارف حاسك احلويتى بزيادة اليومين دول 
اتسعت ابتسامتها فور سماعها ذلك اقتربت منه اكثر هامسة بصوت منخفض
احلويت ازاى
اجابها و عينيه تلتمع بالشغف و هو يتأمل باعجاب
واضح وجهها الذى اصبح اكثر امتلاء من قبل و وجنتيها المشعتين بالحمرة
وشك بقي منور اكتر 
ارجعت صدفة رأسها للخلف بعيدا عنه هاتفة بحدة وهى تقطب حاجبيها پغضب
اهاااا قصدك انى تخنت يعنى و بقيت فشلة
امسك بيدها من اسفل الطاولة يشبك اصابعهم ببعضها البعض قبل ان يهمهم بصوت منخفض
يا هبلة يخربيت دماغك 
نزعت يدها من يده مشيحه بوجهها بعيدا و هى لازالت
مقطبة مغمغمة پغضب
لا انا فاهمة قصدك كويس انت عايز توصلي اني تخنت بس بطريقة كويسة 
لتكمل بعصبية مصطعنة وهى لازالت تشيح وجهها بعيدا و هى تتصنع الڠضب فقد كانت تعلم مقصده لكنها كانت تستفزه 
عمتا يا سيدي انا هعمل رچيم و اخسس نفسى 
قاطعها راجح بحدة و عينيه تشتعل بنيران حاړقة
رچيم ايه يا ام يا رچيم ده 
همست پخوف بينما تحاول نزع يده من حولها لكنها لم تستطع 
شيل ايدك يا راجح انت بتعمل ايه 
همس بالقرب من اذنها بصوت اجش غاضب
عارفة لو جرام واحد منك بس نقص عليا النعمة يا صدفة ما هرحمك و الكيلو اللى هتخسيه هخليكى تتخنى مكانه 5 كيلو
زفرت
صدفة بحنق مصطنع مبعدة يده بحدة بينما تحاول ان تخبئ الابتسامة المرتسمة على شفتيها
هو بمزاجك هعمل اللى عايزاه وزربنى هتعمل ايه
هتف بحدة بينما يديرها نحوه 
ما تتعدلى في كلامك يا بت في ايه مالك 
لكنه قطع جملته عندما رأي الابتسامة المرتسمة علي شفتيها بينما تتلاعب بحاجبها قائلة بمرح بينما عينيها تلتمع بشقاوة و عبث
اهدى اعصابك يا باشا 
زفر راجح قائلا پغضب
بتشتغليني 
اتسعت ابتسامتها مطلقة ضحكة منخفضة عندما رأت التعبير الغاضب و المنصدم المرتسم علي وجهه لكن فور سماعه ضحكتها تلك اختفى غضبه على الفور و ابتسم لها قائلا
بعجز حقيقي
طيب اعمل ايه في حلاوة اهلك اللي هتجنني دي قوليلى 
امسكت صدفة بيده من اسفل الطاولة تضغط عليها برفق و قلبها يعصف بداخلها من شدة حبها و عشقها له 
كان عابد جالسا يتابع تهامسهم و ضحكهم هذا باعين تلتمع بالڠضب و السخط فقد كان مشاهدته لسعادتهم الواضحة تزعجه بلا تشعل نيران الڠضب بداخله اشاح عينيه بعيدا عنهم محاولا التحكم بغضبه
و يشغل نفسه بالتحدث الي نعمات التي كانت تجلس بجانبه محاولا تجاهلهم 
بينما شعرت مايا الجالسو
تم نسخ الرابط