مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور
المحتويات
وجهه لكن تلاشت ابتسامته تلك و اختفت فور ان اتته فكرة جعلت كامل جسده يهتز فقد قام بضربها و هى حامل بطفليه و كم كانت ضعيفة بهذا الوقت و بحاجة اليه و بدلا من ان يراعها قام بسحقها بسبب غبائه و تصديقه لفخ اقامه بعض الحقراء
ادركت صدفة ما يدور في عقله على الفور من الكأبة و الألم الذين ملئوا عينيه مما جعلها تضغط على يده هامسة باسمه
رفع عينيه اليها لتشير نحو شاشة العرض الصغيرة هامسة برفق و هى تحاول تخراجه من حالته تلك
هنشوفهم دلوقتى
اومأ برأسه بصمت و سلط عينيه علي الشاشة لكنها شعرت بيده التى تمسك بيدها اصبحت باردة للغاية مما جعلها تضغط عليها بحنان فرغم حزنها و غصبها منه الا انها لا تستطيع ان تراه بحالته تلك
انحبست انفس راجح داخل صدره فور رؤيته لصورة طفليهم تظهر بالشاشة الصغيرة فقد كانوا مجرد نقطتين صغيرتين لم تكن لهم ملامح واضحة لكنه رغم ذلك وقع صريعا في حبهم في الحال و شعور من الدفئ و الحماية يغمرانه تجاههم
اخفض عينيه الي زوجته التي كانت تبكى بصمت مما جعله ينحنى و يقبل جبينها بحنان و يده تفرك خدها
غمغم الطبيب الذى لم يكن هذا المشهد جديدا عليه فمعظم
الازواج الذين يأتون اليه تكون هذة ردة فعلهم عند رؤيتهم طفلهم لأول مرة غمغم مبتسما
الحمدلله كل حاجة تمام
همست صدفة بصوت مخټنق متردد من ردة فعل راجح على ما ستقوله
طيب يا دكتور انا انا كنت اتعرضت من فترة و الدكتور قالى اخد بالى اول 3 شهور
ابتلعت باقي جملتها عندما شعرت براجح يتصلب بجانبها وقد شحب وجهه بشدة مما جعلها تقلق عليه
غمغم الطبيب الذى كان غافلا عن حالتهم تلك
متقلقيش يا مدام صدفة اللى انا شايفه قدامى دلوقتي ان حالتهم بخير بس ده ميمنعش ان احنا نبقى حذريين لحد ما نعدى ال شهور الاولى لان دول اخطر شهور و هكتبلك علي حقن مثبتة وباذن الله
كل حاجة هتبقى بخير
انهي كلامه ثم خرج من مكان الفحص عائدا الي مكتبه تاركا الفرصة لها لكي تعدل من ملابسها
ساعدها راجح علي الجلوس وقف امامها مباشرة بوجه شاحب وعينيه محتقنة بشدة هامسا بصوت مرتجف مخټنق كما لو كان يتألم
ده حصل بسببى مش كدة
نظرت اليه عدة لحظات وهي تعقد حاجبيها بعدم فهم بسبب ضربه لها
هزت رأسها على الفور قائلة بنبرة قاطعة
لا مش انت السبب يا راجح
لتكمل سريعا دون ان تترك له الفرصة لمقاطعتها
النزييف جالى فى اليوم اللى هربت فيه من بيت اشجان كانت زقتنى و اتخبطت في ظهرى جامد بعدها طلعت اجرى في الشارع
اشتد وجهه و اصبح اكثر قتامة و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعرا كأن ستار اسود من الغبب يعمى عينيه ڠضب عاصف يجعله يرغب كلا من اشرف و اشجان على ما تسببوا به لها لكنه كان السبب الحقيقى وراء ما عانته على ايديهم لو لم يصدق تلك الاټهامات لما تعرضت هى لكل هذا الالم
و العڈاب
اغمض عينه يتنفس بقوة محاولا السيطرة على ما بداخله من ألم و ڠضب لكنه فتح عينيه مربتة بحنان فوق ظهره كما لو كانت تدرك ما يدور بداخله راغبة بالتخفيف عنه حاول التمتع بقربها هذا منه لكنها اسرعت بنزع ذراعيها عنه و نهضت معدلة من ملابسها قبل ان تلتف حول ستارة الفحص و تخرج و تتجه نحو مكتب الطبيب
ظل راجح مكانه عدة لحظات يحاول التحكم في تسارع تنفسه و ارتجافة جسده قبل ان يستدير و يلحق بها للخارج
وصف لها الطبيب ادوية جديدة خاصة بحالة الانيميا الحادة التى لديها و فيتامينات بالاضافة الى الادوية الاخرى الخاصة بالحمل ثم نصحها بالراحة التامة و الاكثار من تناول الطعام الذى سيمدها بالحديد مثل البنجر الكبدة العسل الاسود و الكثير من الاطعمة الاخرى على ان تقوم بزيارته كل اسبوع حتى يقوم بفحصها و الاطمئنان عليها
في احدى المنازل بمنطقة شبة نائية
غمغمت اشجان التى كانت تستند على صدر توفيق المستلقى بجانبهاعلى الفراش
هتفضل مستخبى كتير كده خاېف من راجح الراوي
استدار اليها توفيق قائلا بحدة
و هو انا هربان من راجح بس انا هربان من راجح و من رجالة منصور علام
قطبت حاجبيها قائلة بعدم فهم
و منصور علام عايز ايه منك هو كمان
زفر بحدة قائلا پغضب
منصور علام انا
عليا له فوق المليون جنية و كاتب علي نفسي بهم وصولات بسبب البضاعة اللي جبتها اول ما فتحت الأچنص و هو صاحب راجح و كان كل ما اتأخر في سداد الاقساط يبقى عايز يقدم الوصولات دى للنيابة بس راجح كان بيهديه و يسكته عليا و انه ضمني
ليكمل و قد تجهم وجهه پغضب
طبعا بعد اللي حصل راجح اتصل به وقاله انه بيرفع حمايته من عليا و انه حر يتصرف معايا زي ما هو عايز يتصرف و فعلا راح قدم الوصولات للنيابة و رجالته قالبة الدنيا عليا
هتفت اشجان و هى تعتدل جالسة
احييية عليك و على وقعتك السودا
لا متخفيش ما انا عرفت هخرج ازاي من الليلة دي
لوت اشجان شفتيها قائلة بسخرية
ازاى بقي يا ملك عصرك
اجابها
عرفت ان راجح فض الشراكة مع عابد و طبعا طلعله بالمېت كدة يجى 6 7 مليون جنية
همت اشجان بمقاطعته واخباره انها علمت من عابد انه قام بطرده ولم يعطيه شئ لكنها اغلقت فهمها عندما سمعته يكمل قائلا
هخليه يدفعلي بنفسه تمن الوصولات هخطف الحلوة اللي متجوزها و هخليه يدفع ډم قلبه علشان يرجعها
اتسعت شفتى اشجان فى ابتسامة و قد التمعت عينيها فور سماعها كلماته تلك
طيب و هتخطفها ازاى و هى مرزوعة في بيتها 24 ساعة و لو خرجت بيبقى معاها عابد بيقولى من يوم ما رجعت و هى منزلتش غير مرة و كانت معاه
ابتسم توفيق قائلا
ما شاء الله ده عابد واقع لشوشته معاكى و بيحكيلك كل حاجة اهو اومال ليه ياختى من يوم ما زقيتك عليه و انتى مش عارفة تضحكى عليه و تخليه يكتبلك محل واحد من محلاته و كل اللي بتطلعيه منه ملاليم
اجابته اشجان بحدة
و انا كنت اعرف اخد منه حتى حتة تلاجة ولا غسالة طول ما كان راجح ماسك الشغل علشان اخليه يكتبلى محل من محلاته
ربت توفيق على ساقها قائلا بمكر
اهو ياختى راجح مشى و رينى شاطرتك انتى بقى
اخذت اشجان
قائلة
متقلقش المهم قولى هتوصل ازاى للبت صدفة
اجابها
مش مهم تعرفى المهم عندى اختار وقت يكون راجح مش في البيت فيه
قطبت اشجان حاجبيها قائلة
و هتعرف منين ده
اجابها مبتسما و هو يستدير ينظر اليها بسخرية
من هاجر حبيبتىى طبعا اتفقت معاها تراقب بيخرج كل يوم امتى و بيرحع في حدود الساعة كام علشان اعرف انفذ في الوقت الصح
زفرت اشجان بحدة قائلة پغضب
هي البت دي لسه بتكلمك مش قولت هتخلص منها
هز توفيق قائلا ببرود
و اخلص منها ليه دي منجم دهب و بستفيد منهل
ليكمل بسخرية و هو يمسك بذقنها يدير وجهها اليه
ايه ده يا شوشو بتغيري عليا ولا ايه
دفعت اشجان يده بعيدا قائلة بحدة
اغير على ايه بلا نيلة هي جت عليها ده انت تعرف نسوان بعدد شعر راسك
ابتسم تقائلا و هو
يعتدل في جلسته
جدعة يا شوشو و ده اكتر حاجة بحبها فيكى انك ست عاقلة
ليكمل
الا صحيح مفيش اخبار عن متولي جوزك
اشاحت بيدها قائلة بتأفف
ياخويا افتكرلنا حاجة عدلة و لا نعرفش عنه حاجة ډخله علي 3 شهور من يوم ما غار سافر الكويت كأنه ما صدق ابن الورم ة
لتكمل و هي ټضرب توفيق علي ذراعه
و يلا يا خويا خد نفسك و امشى بدل ما نلاقى عابد طابب علينا و نروح في داهية ميعاد رجوعه قرب
اومأ برأسه
بعد مرور اسبوع
كانت صدفة جالسة بغرفة الاستقبال تربت بحنان على بطنها التى اصبحت اكثر بروزا عن قبل
و عقلها شارد تفكر بعلاقتها براجح و علاقتهم المتوترة فقد كانت تتجنب الحديث معه و تظل بغرفة الاطفال لا تخرج منها طوال فترة وجوده بالمنزل فقد كانت لاتزال غير قادرة على مسامحته رغم محاولاته لتعويضها فقد كان يراعها يهتم بمأكلها و مشربها يصنع لها الطعام بنفسه و يقوم بالاعمال المنزلية بأكملها رافضا ان تحرك اصبع واحد من يدها رغم انشغاله فقد كان يذهب من الصباح لا يعود الا بعد حلول الليل لا تعلم الي اين يذهب خاصة انه لم يعد يعمل بالوكالة مع والده
تعالى طرق حاد متتالى على باب الشقة مما جعلها تنهض بتثاقل
لكى تذهب و تفتحه
التقطت الطرحة من على المقعد و وضعتها على رأسها قبل ان تفتح الباب لتتراجع الى الخلف توارب الباب عندما رأت رجلا غريبا يقف بالباب
ايوه يا استاذ عايز مين
اجابها الرجل بصوت لاهث
انتى الست صدفة مرات الريس راجح
اومأت له قائلة علي الفور
ايوة انا في ايه مين انت
غمغم الرجل قائلا
انا خميس شغال في الوكالة
قاطعته صدفة بحدةو قد بدأت ضربات قلبها تتسارع پخوف وقلق
ليه في ايه
اجابها خميس على الفور
اصل جالنا تليفون على الوكالة من مستشفى النصر ان راجح باشا عمل حاډثة بالعربية و نقلوه على هناك
لطمت صدفة يدها على صدرها هاتفة بفزع و قد شعرت بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها
راجح ماله حاډثة ايه
اجابها خميس و هو يهز كتفيه
اللى اعرفه انه عمل حاډثة بالعربية و ان حالته مش خطړة علشا ن كده جيت ابلغكوا
اڼفجرت صدفة باكية بانتحاب حاد شاعرة بقلبها يكاد يغادر صدرها اندفعت تحاول الخروج و هى لا
تكاد ان ترى امامها لكن اوقفها صوت خميس
راحة فين يا ست صدفة البسى عباية ولا اى حاجة عليكى هتنزلى بعباية البيت ألبسى و انا هوصلك للمستشفى انا عربيتى و اقفة تحت
ليكمل و هو يهبط الدرج
هستناكى تحت في العربية لحد ما تغيرى هدومك
تراجعت صدفة للداخل وهى تومأ برأسها قبل ان تسرع للداخل حتى تبدل ملابسها و شهقات بكائها تمزق صدرها
بالاسفل
تحدث خميس الذى كان ينتظر بسيارته
ايوة يا توفيق باشا كله تمام
كلها 10دقايق و هتبقى عندك
نهاية الفصل
اخبطى لايك يا حلوة منك لها
الفص لالخامسوالعشرون
اسرعت صدفة بارتداء ملابسها و هى شبه مڼهارة تبكى بشهقات طويلة مرتفعة تجعل كامل جسدها ينتفض مرتجفا بينما قلبها يكاد يغادر صدرها من شدة خۏفها و ارتعابها على راجح
فهى لا تستطيع تخيل حياتها بدونه فاذا حدث له شئ لن تستطيع ان تحى من بعده
ارتدت ملابسها و هبطت الدرج مسرعة بقدميها التى كانت لا تستطع حملها حيث كانت اشبه للهلام لكنها تحاملت و هبطت مسرعة حتى تلتحق بخميس الذى كان ينتظرها بالاسفل راغبة بان تصل الى المشفى باسرع وقت ممكن حتى تطمئن على راجح
التوت قدمها اسفلها مما جعلها تكاد ان تسقط من فوق الدرج لكنها اسرعت بالتشبث بالدرابزين واستعادت توازنها
التقطت نفسها سريعا قبل ان تعاود الهبوط و هى تبكى بشهقات ممزقة و عقلها يصور لها زوجها و هو مستلقى بمفرده فى المشفى بحالة خطړة
عندما وصلت الدرجة الاخيرة من الدرج ارتطمت بقوة بجدار بشرى صلب جعلها تتراجع للخلف بقوة مما جعلها تصرخ مړتعبة د قوى عميق يتردد
صدفة راحة فين و بتعيطى ليه
رفعت رأسها بحدة فور سماعها صوت صوت راجح اخذت تتطلع اليه عدة لحظات بأعين فارغة متسعة كما لو كانت تحلم او ترى سرابا امامها قد صوره لها عقلها
من شدة خۏفها عليه
مالك يا حبيبتى انطقى فى اي
لكنه ابتلع باقى جملته عندما ارتمت بين ذراعيه فجأة تضمه بقوة اليها منفجرة فى بكاء حاد و هى لا تصدق انه بين ذراعيها بخير
اهدى يا حبيبتى اهدى
انهى جملته مبعدا اياها برفق عن صدره ممررا يديه فوق وجهها المحتقن الملطخ بالدموع
ايه حصل بتعيطى ليه
ليكمل بحدة و ڠضب فور ان ضړبته فكرة جعلت الډماء تغلى بعروقه
حد من اللى فوق لمسك او قرب منك
هزت رأسها بالنفى تهمس من
بين شهقات بكائها في
انت كويس انا اټرعبت عليك لما خميس جه و قالى انك عملت حاډثة
قاطعها راجح و الارتباك يستولى عليه
حاډثة ايه خميس مين بالظبط
اجابته بصوت مكتوم باكي و كامل جسدها يرتجف بقوة
خميس اللى شغال معاك في الوكالة
ضيق عينيه پغضب محدقا بها و قد بدأ يفهم ما يحدث
و انتى كنت راحة معاه
اومأت برأسها هامسة من بين نشيج بكائها
قالى انه مستنينى تحت
لم ينتظر راجح ان يستمع الى باقى جملتها حيث اندفع راكضا خارجا الى الشارع مما جعلها تركض خلفه و هى تهتف باسمه پذعر لكنه استدار اليها هاتفا بحدة
اطلعى على فوق و اقفلى باب الشقة عليكى
ليكمل مزمجرا پغضب عندما رأها تتقدم نحوه رافضة الانصياع اليه
صدفة متجننيش انا على اخرى قولتلك على فوق يلا
توقفت مكانها و هى لا تفهم ما يحدث بينما اندفع هو راكضا الى الخارج يبحث عن ذاك الذى يدعى خميس وقف بمنتصف الشارع يبحث بعينيه عن اى شخص غريب لكنه لم يجد احد حيث كان الشارع فارغا مرر يده بشعره يفركه بعصبية و هو يهمس من بين اسنانه المطبقة بقسۏة
اها يا ولاد الكل ب هى حصلت لكدة و رحمة امى ما هرحمكم
وقف مكانه عدة لحظات يتنفس بقوة و صعوبة بسبب الڠضب المشتعل بداخله و هو يتخيل ما يرغب بفعله بهم عندما يعثر عليهم فقد كان متأكدا ان توفيق الملعۏن هو من خلف كل ذلك
التف عائدا الى المنزل مرة اخرى و نيران الڠضب تكوى اعماقه لكنه فور ان دلف الى مدخل العمارة و رأى صدفة جالسة على احدى درجات الدرج بوجهها المحتقن الملطخ بالدموع و
الخۏف والارتعاب لا يزالان يظهران عليها بوضوح ازداد غضبه و اشټعل اكثر فور تخيله انهم كانوا سيحصلون عليها لولا انه جاء الى المنزل مبكرا بعد ان يأس من ايجاد فرصة عمل يستطيع ان يكتسب منه رزقه
اتجه نحوها بهدوأ ثم انحنى حاملا جسدها المرتجف بين ذراعيه بصمت و لدهشته
صعد بها الي شقتهم من ثم مباشرة الى غرفة النوم وضعها برفق فوق الفراش و ما ان حاول الابتعاد امسكت بيده رافضة تركه هامسة بصوت منخفض يملئه الخۏف فلازالت لا تصدق انه بخير فقد شعرت بأسوء شعور في حياتها عندما اعتقدت بانها كادت ان تفقده
لا
تصدق بانها كادنت على وشك ان تفقده خاصة و هم متخاصمين فقد رفضت جميع محاولاته طوال الايام الماضية لكى يجعلها ان تسامحه
لكنها الان لا ترغب بشئ من هذة الحياة سوا ان يكون معها بخير و بصحة جيدة فهى غير مستعدة بان تفقده
مرر راجح يده فوق ظهرها محاولا تهدئتها قبل ان يرفع قبل ان يقوم بنزع الحجاب الذى تعقده حول رأسها و هو ينظر بعمق بعينيها قائلا بصوت منخفض
انتى عارفة ايه اللى حصل النهاردة
هزت رأسها نافية هامسة بصوت مخټنق
مش عارفة حاجة و لا بقيت فاهمة حاجة
بس اللى عارفاه انى معنديش استعداد اخسرك انت روحى و كل حياتى يا راجح
اهتز جسد راجح پعنف فور ان شعر بينما اخذ قلبه بتسابق پجنون و هو لا يصدق انه سمع اخيرا تلك الكلمات منها بعد ان يأس من ان تسامحه
يعنى يعنى انتى سامحتينى
اومأت برأسها بالموافقة بينما ارتسمت ابتسامة مرتجفة
على شفتيها مما جعله يلتقط نفسا طويلا
واحشتينى اوي يا مهلبية
انت اللى واحشتنى يا قلب المهلبية
تنهد قائلا
طلعتى عينى و روحى يا صدفة انا خلاص كنت قربت اټجنن
هزت كتفيها قائلة بعتاب
وضع يده فوق فمها يمنعها من تكملة جملتها
عارف ان عندك حق و انى مهما اقول مش هيشفعلى اللى عملته
بس لازم تعرفى برضو اللي حصل يومها
ثم بدأ يخبرها بما حدث ثم جعلها تشاهد الصور التى ارسلت له
اڼفجرت باكية فور رؤيتها لصورتها عاى هاتفه مما جعله يضمها اليه محاولا تهدئتها لهثت قائلة بصوت يملئه تبكى بمرارة
ليه عملت في هاجر ايه علشان تعمل فيا كده ليه ده انا كنت بعتبرها اختى و أمنتها علي سرى بعدين عايزين يخطفونى يعملوا بيا ايه
ربت بحنان علي ظهرها محاولا تهدئتها
مش انتى يا حبيبتى اللى مقصودة من كل ده هما استخدموكى علشان يضربونى في ظهرى
ليكمل بلوم و هو يتحسس وجهها بحنان
و انتى كمان غلطتى يا صدفة و ساعدتيهم فى كل ده
هزت رأسها هامسة بارتباك
انا طيب ازاى عملت ايه
احاط وجهها بيديه مغمغما بصوت اجش
لما خبيتى عليا انك مبتعرفيش تقرى و تكتبى و روحتى من ورايا لمدرسة لو كنت اعرف من الاول عمر ما كان ده حصل ولا قدروا يستغلوكى ضدى
ليكمل بحنان و هو يفرك برفق بابهامه متحسسا جلدها الناعم
عايزك تعرفى ان
ده عمره ما كان هيقلل منك في عينى ابدا بالعكس ده يعرفنى قد ايه انتى اتعذبتى و شوفتى كتير في حياتك و يخالينى اشيلك في قلبى و عينيا
انا بحبك اوى يا راجح و الله عمرى ما هخبى ابدا عنك حاجة بعد كده
ابعد شعرها المتناثر فوق وجهها الي خلف اذنها مغمغما بصوت اجش
و انا مش بحبك بس يا صدفة انا بعشقك انتى
النفس اللى بتنفسه و عمر اللى حصل ده ما هيتكرر تانى صدقينى
ليكمل بحزن و عينيه تظلم بشدة
و في حاجة عايز ابقى احكيلك عليها عنى انا و عابد و الراوى
عقدت حاجبيها قائلة بارتباك بينما تهز رأسها باستفهام
هتقولى ايه
اجابها بهدوء يعاكس الالم و الانفعال اللذان يلتمعان بعينيه
بعدين هحكيلك كل حاجة
ليكمل سريعا ممررا يده فوق انتفاح بطنها البسيط
حبايب بابا عاملين ايه
اشرق وجهها بابتسامة واسعة فور سماعها كلماته تلك اخذت أصابعها
تعبنى و مجننى زى ابوهم
تنهد راجح قائلا بحزن مصطنع
طيب و نبى ابوهم غلبان
انت غلبان انت
صدفة متختبريش صبرى انا على اخرى
اطلقت ضحكة رنانة جعلت دقات قلبه تتتسابق پجنون فقد اشتاق الي سماع صوت ضحكتها تلك
تثائبت صدفة بنعومة مما جعله يدرك انها تشعر بالارهاق همس بالقرب من اذنها
نامى يا مهلبية يلا و ارتاحى
بينما ظل هو مستيقظا متنعما بشعورها بين ذراعيه و الذى افتقده كثيرا خلال الاسابيع الماضية التى مرت عليه كالچحيم
بمكان اخر
صړخ توفيق پغضب بالهاتف
يعنى ايه يا روح ام ك راجح طب عليك
اجابه خميس بتلعثم
انا انا كنت مستنى تحت بعد ما قولتلها تغير هدومها و تحصلنى تحت
قاطعه توفيق هاتفا بشراسة
و منزلتهاش معاك ليه يا غب ى على طول هدوم ايه اللي خلتها تغيرها
غمغم خميس پخوف
كانت لابسة عباية بيتى و لو كانت نزلت كدة كانوا اللي الناس اللى في الشارع خدوا بالهم ان حصل حاجة و كانوا اتلموا علينا بعدين انا اول ما شوفت راجح الراوى داخل البيت خدت العربية و جريت
صړخ توفيق بغاضب عاصف
انت اللى غ بى و انا غلطان انى اعتمدت على واحد زيك ح مار غور اب و اللي يعتمد عليك
انهى المكالمة و القي الهاتف من يده و هو ېصرخ بشراسة فقد خربت خطته فماذا سيفعل الان و من اين سيأتى بالاموال التى يسدد بها تلك الوصولات
توقف قليلا و قد ضړبته فكرة جعلت شفتيه تتسع بابتسامة واسعة
ازاى فاتتنى دى
امسك هاتفه و بدأ يبحث به عن مراده اقتربت منه اشجان التى دلفت الى الغرفة و هى تحمل صينية من الطعام قائلة بحدة
ها هتعمل ايه بعد ما بنت الك لب دى فلتت هتجيبها تانى ازاى
لوح توفيق بيده دلالة على عدم الاهتمام و هو لا يزال يعبث بهاتفه
لا سيبك من صدفة دى خالص دلوقتى راجح هيقفل عليها بعد ما عرف اننا حاولنا نخطفها انا لقيت حل تانى اجيب منه الفلوس
وضعت اشجان الصينية من يدها بحدة فوق الطاولة و هى تهتف پغضب
نعم يا خويا يعنى اية اسبنى منها انت عارف انى ھموت و انزل مناخيرها الارض
قاطعها بحدة ملتفا نحوها يتطلع اليها بقسۏة
بقولك ايه انا مش فاضى للت النسوان بتاعك ده انا كل اللى يهمنى الفلوس
صړخت به اشجان مقاطعة اياه
طيب انت هتطلع بالفلوس انا بقى هستفيد ايه من ام الليلة دى
اقترب منها
مربتا على ذراعها
متقلقيش هطلعك بمصلحة حلوة من الليلة
ليكمل غامزا بعينه
هو انا ليا غيرك يا شوشو
نفضت يده بعيدا قائلة بحدة
ايوة ياخويا كل بعقلى حلاوة ما اشوف اخرتها
لتكمل و هى تزفر بحدة
هتبات النهاردة هنا ولا هتمشى
اجابها و هو يبتعد عنها
هبات مش قولتى عابد مسافر و مش جاى الا بكرة
اومأت برأسها قائلة و هى تتناول تفاحة من الصحن الذى فوق الطاولة
ايوة مسافر من يوم ما راجح سابله الشغل و هو عمال يلف حاولين نفسه زى الفرخة الدايخة
ضحك توفيق قائلا بتهكم
هو اصلا مالوش في الليلة و لا يفهم فيها
ليكمل و هو يلتقط هاتفه مرة اخرى
سبينى بقى علشان اعرف اركز و اظبط الليلة
زفرت بحدة قبل ان تلقى بنفسها فوق الاريكة و عينيها مسلطة عليه بغضل تتابع ما يفعله و داخلها ممتلئ بالغيظ و السخط
بعد مرور اسبوع
يلا يا مهلبية اصحى علشان تتغدى انتى نايمة بقالك 4 ساعات
همهمت رافضة هامسة بنعاس و هى ټدفن وجهها بالوسادة دافعة اياه بصدره برفض
سيبنى يا راجح شوية كمان و نبى
ضحك بخفة علي حركتها تلك لكنه رفض تركها تستكمل نومها مرر يده بحنان فوق بطنها المنتفخة فقد اوشكت على الانتهاء من الشهر الثالث من حملها و برغم شهور حملها القليلة تلك الا ان بطنها كانت اكبر من حجمها الطبيعى لأى حامل اخرى بنفس شهور حملها حيث كانت تحمل بطفلين و ليس طفل واحد تحسس بطنها بلطف قائلا
مش هينفع لازم تصحى تاكلى علشام ميعاد الدوا
ليكمل و هو يدفن رأسه ببطنه
و علشان الحلوين دول يشرفونا و صحتهم كويسة
ابتسمت صدفة و هى لازالت مغلقة العينين مدت يدها برأسه الذى لا يزال فوق بطنها تمرر اصابعها بحنان بشعره
تنهدت عندما ساعدها بلطف على النهوض ليجعلها نصف مستلقية
واضعا خلف ظهرها وسادة حتي يحقق لها الراحة
ثم وضع علي ساقيها صينية تحتوى على الدجاج المحمر و الارز و البطاطس المصنوعة بالفرن فقد كان يحاول ان يمدها بجميع الاطعمة التي يمكن ان تغذيها هي و اطفالهم
احاط وجهها بيديه مبعدا شعرها المتناثر بعشوائية فوق عينيها الي خلف اذنها قائلا بحنان
يلا يا حبيبتى كلى
قطبت حاجبيها وهى تتفحص الطعام قائلة بتململ
هو كل يوم فراخ و لحمة يا راجح انا زهقت
ربت برفق فوق خدها قائلا بمرح
لا مش كل يوم و بطلى استعباط يا صدفة انا بحاول كل يوم انوعلك الاكل علشان متزهقيش و فى نفس الوقت تستفيدي منه
تنهدت بسخط مما جعله يضرب اصبعه برفق فوق جبينها قائلا بتحذير
افردى بوزك و عايز الاكل ده كله يخلص
امسكت بيده توقفه عندما رأته ينهض
مش هتاكل معايا
اجابها و هو يدلك باصابعه راحة يدها التى تمسك بيده
لا يا حبيبتى انا كلت لسه مخلص اكل كلى انتى يلا
ليكمل بهدوء مشيرا الى الخارج
هروح انضف الشقة و اشوف هعمل ايه
خفق قلب صدفة على حنانه هذا فهو منذ مرضها حتى من قبل ان يعلم بحملها و برائتها كان يمنعها من عمل اى شئ بالمنزل فقد كان يقوم هو بجميع الاعمال المنزلية برغم انه يجد الصعوبة فى تنفيذها بعض الشئ حيث احړق الطعام عدة مرات و قام بخلط الملابس اثناء
غسلها الا انه يبذل اقصى جهده رافضا محاولاتها لمساعدته مصرا على ان تستريح تماما
ربنا يخاليك ليا يا حبيبى انا عارفة ان كل ده كتير و صعب عليك
و يخاليكى ليا و يديمك نعمة فى حياتى يا صدفة اى حاجة في الدنيا دى ممكن استحملها الا انك تبعدى عنى تانى
قفز قلبها بداخل صدرها پعنف فور سماعها كلماته تلك ان يستقيم و يتجه نحو باب الغرفة مغادرا
خرج راجح من غرفة صدفة و اتجه نحو غرفة الاستقبال يشعر بالثقل و الانهاك ارتمى فوق الاريكة مخرجا من جيبه حافظة نقوده
التى قام بتفريغ جميع محتوياتها علي الاريكة بجانبه اخذ يعد النقود التى معه
زفر بحنق و هو يفرك وجهه بعصبية فقد بدأت الاموال تنفذ منه و لم يعد معه الا القليل
فقد كان يحاول ان يقتصد قدر امكانه لا يأتي الا بالضروريات مثل ادوية صدفة و الطعام اللازم لاستعادتها صحتها
فقد كان يأتي بالطعام الذى يكفيها هي فقط بينما هو يكتفى بأكل اي شئ يسد جوعه فالاموال التى معه لن تكفيهما معا
لا يعلم ماذا يفعل و المال بدأ ينفذ منه فكيف سيهتم بصدفة خاصة زيارتها للطبيب اسبوعيا تتطلب مبلغ و قدره
فرغم علمه انه لن
يستطع العمل الا بالوظيفة التي مارسها منذ ان كان مراهق لم يبلغ السبعة عشر عاما الا انه اخذ يبحث عن اى وظيفة يمكنه من خلالها الانفاق على زوجته
تشدد وجهه پغضب فور تذكره اليوم الذي ذهب به الي الوكالة حتي يسترد حقه من عابد الراوي فقد منعه من دخول الوكالة حيث استأجر عدة رجال لكى يمنعوه من دخول الوكالة فقد علم انه بالبداية طلب من عمال الوكالة القيام بهذة المهمة لكنهم رفضوا تنفيذ امره هذا مما جعله يستأجر بلطجية مرتزقة حاوطوا انحاء الوكالة
و عند ذهابه الى هناك تصادم معهم لكنهم غلبوه حيث كانوا اكثر منه عددا مما جعله يغادر و انتظر عابد اسفل المنزل و عند قدومه تشاجر معه لكنه احتمى بالبلطجية الذين اصبحوا يرافقونه بكل مكان
ومنذ ذلك اليوم اخذ يبحث عن عمل اخر حتى يجد حل مع عابد حتى انه اضطر الى عرض سيارته للبيع لكنه لم يجد لها مشترى حتى الان
فرك وجهه بقوة محاولا تهدئت ذاته فسوف يجد حل بالتأكيد
تنهد قبل ان ينحنى ويلتقط شطيرة فول من الصحن الموضوع فوق الطاولة فهذا كان طعامه طوال الفترة الماضية
اخذ يأكل و هو يفكر في حل لما هو به فلم يعد معه سوا سبعون جنيها لن تكفى شئ من الالتزامات التى عليه
في ذات الوقت
ربت عابد على ذراعها قائلا
اهدى يا اشجان متبقيش حامية اوى كدة بعدين اكتبلك ازاى محل باسمك انت عايزة الناس تاكل وشى
هتفت اشجان بحدة و هى تنزع يده من فوق ذراعها
و الناس تاكل وشك ليه ان شاء الله بقي
ارتشف عابد من كوب الشاى الذى بيده قبل ان يجيبها
علشان كله عارف ان المحل ده بتاعى ازاى في يوم
و ليلة يبقي بتاعك
وضعت يدها فوق خده تدير وجهه اليها في محاولة منها لجذب انتباهه
قول انى اشتريته
ضحك عابد قائلا بسخرية
اشتريتى ايه يا اشجان اشتريتى محل يدخله في 2 مليون جنية هنضحك علي بعض ما كله عارف انك متملكيش جنية
انتفضت واقفة مبتعدة عنه هاتفة پغضب
قصدك ايه يا عابد بالظبط لا بقولك اتكلم عدل معايا
زفر عابد بحدة و قد تجهم وجهه پغضب مما جعلها تخفض صوتها مغيرة من طريقتها فور ادراكها انها اغضبته همست پبكاء
خلاص يا عابد مش عايزة حاجة خالينى كدة ضهرى مكشوف و اللى يسوى و ميسواش يبيع و يشترى فيا
انهت جملتها منفجرة في بكاء مصطنع مما جعل عابد يزفر بحدة قبل ان
يمسك بذراعها جاذبا اياها بجانبه مرة
اخرى عاقدا ذراعه حول كتفيها
بتعيطى ليه دلوقتى
ليكمل باستسلامه و هو يفرك وجهه
خلاص يا اشجان هعملك اللى عايزاه
اتسعت شفتيها في ابتسامة واسعة هاتفة بفرح فور سماعها كلماته تلك
بجد بجد يا عابد
جذبها عابد من يدها لتصطدم بصدره
ايوة بجد يا روح عابد
يخاليك ليا يا سيد الرجالة
لتكمل و هى تنهض من فوق الفراش غامزة له بعينها
ما اقوم اعملك طاجن كوارع يرم عضمك
انهت جملتها متجهة نحو الباب
ضحك عابد هاتفا من خلفها
متنسيش ورق العنب معاه يا شوشو
اجابته اشجان هاتفة من الخارج
عينيا
ابتسم عابد متناولا مرة اخرة الشيشة جاذبا نفسا عميقا منها عندما صدح هاتفه برنين قصير دلالة على وصول رسالة اليه تناول هاتفه و هو يسعل بصوت متحشرج غليظ فتح الرسالة لكن ما ان رأى محتواها اختفت الابتسامة عن وجهه و قد تغضن وجهه پغضب و التمعت عينيه بقسۏة تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعرا كأن ستار اسود من الڠصب يعمى عينيه هاتفا بشراسة
اها يا ولاد الك لب
القى الشيشة من يده منتفضا واقفا متناولا ملابسه و ارتداها مسرعا قبل ان يتجه نحو باب الشقة مغادرا كما لو الشياطين تلاحقه
خرجت صدفة من غرفة النوم وهى تحمل صينية الطعام الخاص بها حتى تجلس مع راجح بغرفة الاستقبال فقد ملت من الاستلقاء بالفراش
لذا قررت النهوض و تناولها الطعام اثناء مشاهدتها للتلفاز مع راجح
لكن تسمرت قدميها فور ان دلفت الى الغرفة و رأت راجح يجلس على الاريكة يتناول الطعام
تقدمت نحوه قائلة بلوم
اخص عليك يا راجح لما انت لسه ماكلتش بتقولى كلت ليه وسبتنى اكل لوحدى
لكنها ابتلعت باقى جملتها عندما رأته ينتفض في مكانه مرتبكا كما لو تفاجئ بوجودها وقعت عينيها على شطيرة الفول التى بين يديه والصحن الذى امامه و به اثنين من الشطائر اقتربت منه قائلة بارتباك
بتعمل ايه يا راجح بتاكل فول ليه
وضع راجح الشطيرة من يده قائلا بتلعثم
ابدا اصل زهقت من الفراخ و اللحمة فقولت اجيب ساندوتشات فول النهاردة
شعرت صدفة بان هناك شئ خطأ يظهر من ردة فعله عندما انتفض فور سماعه صوتها و محاولته لتخبئت تلك الشطائر عنها مررت عينيها من
حوله بحثا عن شئ يستدعى ان يبدى ردة فعله تلك
وقعت عينيها على حافظة نقوده و النقود الملقاه بجانبه على الاريكة
وضعت صينية الطعام من يدها على الطاولة قبل ان تتجه نحوه و تلتقط تلك الاموال و تقوم بعدها تحت نظرات راجح المرتبكة لتجدها لم تتجاوز المائة جنية انحنت لتلتقط محافظة النقود حتى تبحث عن مال اخر بداخلها و قد بدأت تستوعب ما يحدث لكن اسرع راجح بالتقاطها قبلها قائلا بحدة وهو يحاول ابعادها عنها
في اية يا
صدفة عايزة ايه
اختطفت الحافظة من يده و ادارت ظهرها له سريعا عندما حاول جذبها منها لتشعر بالبرودة عندما تحققت من ظنونها فقد كانت بالفعل الحافظة فارغة
رفعت عينيها هامسة بصوت مخټنق
لما انت مش معاك فلوس كان لازمته ايه تصرف عليا كل ده
غمغم بخشونة و عصبية مفرطة
و انتى مين قالك بقى انى مش معايا فلوس
هتفت صدفة بحدة مقاطعة اياه
متكدبش عليا يا راجح
لتكمل و هى تلقي الحافظة بجانبه مشيرة بيدها نحو الطعام الذى على الطاولة
بقي عمال تاكلنى في فراخ و لحمة و خضار و فاكهة اشكال والوان و انت بتاكل في فول و طعمية
غمغم بمرح وهو يلوي شفتيه في شبه ابتسامة محاولا التخفيف من الامر
طيب و ماله الفول و الطعمية طيب والله احلى من اى اكل
شعرت صدفة بالذنب يعصف بها فقد امضت الايام الماضية تتنعم بتدليله لها و لم تفكر فيما فعله بعد ان طرده والده من العمل و لا من اين اتى بالمال ض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
بتعيطى ليه بس يا حبيبتى دلوقتى
اء
الدنيا مزنقه معايا الفترة دى اها مزنقه معايا بس ربك هيفرجها من عنده متخفيش
هامسة من بين شفتيها التى كانت ترتجف پقهر
بس انا حاسة بالذنب انت شلت فوق طاقتك بسببى
قاطعها بنبرة متحشرجة و هو ينظر الي عينيها الملتمعة بالدموع
ذنب ايه بس يا حبيبتى ليه هو انتى اللى طردتينى من الشغل و لا كلتى حقى
لو عايزة تريحينى و تخففى عنى يبقى تاخدى بالك من نفسك و من ولادنا
انتوا اغلى و اهم حاجة في حياتى كل حاجة ممكن تتعوض الا انتوا
ثوانى بس يا حبيبى
افلت صراحها و شاهدها و هى تغادر الغرفة من ثم عادت بعد عدة دقائق جالسة فوق ساقيه مرة اخرى امسكت بيده من ثم وضعت مبلغ من المال به
غمغم راجح بارتباك و هو يتطلع الى المال الذى بيده
ايه دول يا صدفة
اجابته مرة اخرى
دول 7 ألاف جنية
غمغم بحدة و هو ينظر للمال پصدمة
7 الاف جبتيهم منين
اجابته بهدوء وهى تمرر يدها
فاكر ال ألاف اللى كنت ادتهوملى قبل جوازنا علشان اجيب اى حاجة نقصانى انا مكنتش صرفتهم و كمان كنت بحوش المصروف اللي كنت بتدهولى لنفسى كل اول شهر خدهم فك بيهم زنقتك
اعاد المال اليها مرة اخرى قائلا بحدة و صرامة
مش هاخد حاجة يا صدفة دى فلوسك
وضعت يدها فوق فمه تمنعه من تكملة جملته قائلة
لا دى فلوسك و
لو حتى فلوسى انا و انت واحد
لتكمل نازعة يدها من فوق فمه مسندة جبينها فوق جبينه
خدهم يا حبيبى و فك زنقتك و اعتبر ده علشان خاطر ولادنا و زى ما انت مش عايز حاجة في الدنيا دى غيرنا انا كمان مش عايزة غيرك و لا مال الدنيا كله يسوى شعرة واحد منك
علشان خاطرى يا حبيبى
تنهد راجح باستسلام مغمغما بالموافقة مما جعلها ترفع رأسها مبتسمة باشراق و سعادة جعلت ضربات قلبه تتقافز پجنون انتفض واقفا بفزع و هو يحمل صدفة بين ذراعيه عندما صدح بالارجاء صوت صړاخ حاد مرتفع يأتى من الخارج جعل قلب راجح يكاد يتوقف من شدة الفزع
نهاية الفصل
الفصل السادس والعشرون
انتفض راجح واقفا بفزع و هو يحمل صدفة بين ذراعيه عندما صدح بالارجاء صوت صړاخ حاد مرتفع يأتى من الخارج جعل قلبه يكاد يتوقف من شدة الفزع
خفض صدفة على قدميها قائلا بصرامة و هو يتجه نحو باب الشقة
خاليكى هنا و اقفلى باب الشقة عليكى كويس
ركضت خلفه محاولة اللاحق به مما جعله يستدير اليها هاتفا بحدة و قد تغضن وجهه پغضب
مش قولتلك خاليكى مكانك
غمغمت صدفة بينما تتقدم نحوه
مش هينفع اسيبك لوحدك
زفر راجح بحدة بينما يلتقط المفتاح المعلق على الحائط ثم خرج و اغلق عليها من الخارج بالمفتاح حتى لا تستطع الخروج
هبط الى الاسفل و صوت الصړاخ يتعالى اكثر و اكثر فتح باب شقة والديه بمفتاحه الخاص و انطلق نحو البهو حيث كان الصړاخ يصدر من هناك
لكن تجمدت قدميه عندما وجد هاجر ملقية على الارض بوجه متورم ملئ بالكدمات بينما عابد يقف فوقها وبين يديه سکين حاد يهددها به اندفع راجح نحوه على الفور يجذبه من ذراعه عندما رأهبه صړخ به راجح وهو يمسك بيده
بتعمل ايه سيب اللى فى ايدك ده
صړخ به عابد و هو يدفعه بعيدا بقسۏة
اوعى و ابعد ايدك دى
لم يتزحزح راجح من مكانه حيث ظل يقبض بقوة على يده رافضا تركه
استهدى بالله و سيب اللى في ايدك ده بعدين هى عملت ايه لكل ده
التف اليه عابد مزمجرا بشراسة و هو يحاول جذب يده من قبضة راجح المحكمة حوله
و انت مالك ايه دخلك بنتى و بربيها غور من هنا انا مش ناقصك
انهى جملته جاذبا يده بقوة مما تسبب بجرحه
تراجع عابد الى لخلف و عينيه ملتمعة بالصدمة فور رؤيته ما تسبب به لكنه تدرك الامر هاتفا بقسۏة
شوفت شوفت بغبائك عملت ايه اطلع برا الحكاية مش نقصاك
ليكمل بشبه هستيرية و هو يلقى من يده لتسقط على الارض
مش انت واقف اتكل على الله بقى يلا دى حاجة عائلية ايه حشرك بنا
تصلب وجه راجح پغضب عاصف ضاغطا بقوة على الچرح الذى بذراعه وهو يقاوم الرغبة الملحة
بداخله پتمزيق وجهه
فى هذا الوقت دلفت نعمات التى كانت بالخارج و عادت للتو راكضة نحوهم هاتفة بفزع فور رؤيتها
في ايه مالها هاجر
لتكمل ضاربة يدها فوق صدرها بفزع فور رؤيتها للدماء المنسابة من ذراع راجح
ايه اللى عورك كده فى ايه يا راجح ايه حصل و هاجر مالها
اخذ راجح يتطلع اليها بصمت عدة لحظات و يده تقبض على الچرح بذراعه
اسألى الحاج عابد و هو يقولك دى حاجة عائلية ماليش فيها
ثم تركها و التف مغادرا المكان بهدوء لتلتف نعمات الي عابد هاتفة بهلع و هى تتجه نحو هاجر
فى ايه يا عابد ما تفهمنى فى
متابعة القراءة