رواية غدر الزين بقلم مروة البطراوي

لمحة نيوز

 


خططه قيده التنفيذ كانوا يتناولون العشاء في صمت كسر حاجز الصمت زين عندما قام موجها حديثه لعمه قائلا
عمي خلص عشا وانا منتظرك في المكتب اوما شرف راسه بالموافقه 
سارع خليفه قائلا
استني يازين في موضوع مهم لازم اكلمك فيه الاول 
جز زين علي اسنانه لعدم صبر خليفه وقال 
موضوعك يتاجل بعد موضوعي مع عمي
نظر خليفه الي شهيرة بخيبه امل وقام شرف وذهب الي ابن اخيه
دلف شرفه الي غرفه مكتب زين سريعا فليس لديه صبر
زين انت كنت عايزنا نتكلم في تفاصيل الفرح صح
زين بجمود
صح يا عمي طلباتك
اندهش شرف من زين فكيف له ان يعلم ان له طلبات
رفع حاجبيها وبكل برود قال
وعرفت منين ان ليا طلبات
نهض زين من مقعده واستدار حول مكتبه ليكون في مواجهه عمه وقال
ابدا بس لقيت حضرتك مش مستعجل زى ايام نهي وخليفه فقلا اكيد ليك طلبات
ابتسم شرف بثقه علي ذكاء زين ولما لا وهو تربيه يده وقال
مش طلبات تقدر تقول ضمانات
ابتسم زين بسخريه وقال
قول يا عمي ايه ضمانك مني
ضحك شرف قائلا
نص املاك السرجاني يا زين 
زين بصلابه 
طب بس ممكن تقولي السبب انت معملتش كده مع خليفه
صمت شرف ثم تحدث بصلابه ليؤلم زين
لان خليفه يقدر يخلف اما انت لا ممكن تخلف ابدا
جاره زين في الحديث
طب حضرتك عرفت منين
شرف بثقه
من الدكتور اللي كان مشرف علي حالتك
ابتسم زين بمرارة
عشان كده عايز تضمن حق شهيرة يا عميتصدق يا عمي كان نفسي تكون ابويا وتدافع عن حقوقي زى ما انت بتدافع عن حقوق بناتك
ربت شرف علي كتفيه 
انا ابوك واللي بعمله ده لمصلحتك عشان ميجيش خليفه وياخد كل التركه واكمل پحقد 
زى ما عمل ابوكم زمان 
زين بخبث
ما هو ده اللي بيعجبني فيك يا عمي بكرة الصبح ابدا بتجهيزهات الفرح واطبع الدعاوي وقبل ما همضي علي قسيمه الجواز هكون ماضيلك علي البيع انا خلاص هطمن وانت وشهيرة معايا يا عمي
شرف بانتصار
ربنا يكملك بعقلك يا ابني كاد شرف ان يخرج ناداه زين قائلا
عمي هيا شهيرة عارفه اني مش هخلف
استدار شرف قائلا
مش هتفرق هيا بتحبك لو حابب تقولها قوله 
هز زين راسه وقال 
ماشي يا عمي اتفضل حضرتك
خرج زين من المكتب وذهب الي الحديقه ليجد خليفه يجلس مهموما جلس بجانبه وتنهد قائلا 
خير كنت عايزني في ايه
خليفه بصعوبه سرد عليه ما قالته شهيرة عن اتهام حازم لاسر
زين بنفاذ صبر
بالعقل كده ايه مصلحه اسر انه ېقتلني اعقل يا خليفه ومتبقاش غبي زيها كفايه ان ابوها عايز يورثني بالحيا
خليفه باستغراب ي
يورثك ازاي
سرد زين علي خليفه حديثه مع عمه انتفض خليفه لما سمعه
بتقول ايه وانت ساكت علي نفسكتعالي نسافر لاي دكتور بره عشان تتعالج
ابتسم زين علي حنان خليفه وقال
اهدي يا خليفه
واسمعنى التقارير اللي قالها شافها عمك مش صحيحه دي تقارير حاله تانيه والدكتور جالي واعتذرلي 
خليفه ببلاهه طب ما قولتش لعمي الحقيقه ليه
شدد زين علي شعره بغيظ وقال
انت غبي يا خليفهعمك بيحاول ېغدر بيا وانا اروح بمنتهي البساطه اقوله الحقيقه لا دا انا ابقيا عبيط اوى
خليفه باستفهام
اومال هتعمل ايه
هعمل حاجه تليق بغدر الزين عمك كبر ومعدش يقدر يشتغل في الشركه يبقي نقدمله استقاله وكفايه عليه لحد كده
خليفه بياس
بس يا زين
زين برجاء 
سيبني يا خليفه اتصرف معاهم بطريقتي وثق فيا احنا اخوات وملناش غير بعض لا انا هجي عليك ولا انت هتيجي عليا
تنهد خليفه قائلاا
اللي تشوفوه يا زين تصبح علي خير
وانت من اهل الخير
بعد ذهاب خليفه اجرى زين اتصالا مع اسر ليملي عليه القرارات الجديده للشركه
الو زين باشا
زين بهدوءا
هلا يا اسر اسر في قرارات عايزك تمشيها بكره اولا عمي كبر في السن وصحته معدتش مساعداه عايزاك تمضي علي استقالته بكره ثانيا اللي اسمه باهر الجويلي هيبقا مدير مكتبك من بكره ياريت تبلغه عشان يستلم شغله من بكره
ابتسم اسر بخبث لانه بهذه الطريفه سوف يرى القطه الشقيه خلود دوما
رد اسر علي زين بفرحها
اوامرك يازين باشا 
زين بامتنان
شكرا يااسر سلام
اسربمرح 
سلام يا صاحبي
هز زين راسه علي مرح صديقه وكلمته المعتاده سلام يا صاحبي
في صباح اليوم التالي ذهب زين الي الشركه واعطي لعمه اجازة مفتوحه لكي يهتم بتجهيزات الزفاف دلف زين الي مكتبه ووجد اسر والقي عليه التحيه جلس علي مقعده واستطرد قائلا
ايه اخبارالقرارات اللي قلتلك عليها امبارح
هز اسر راسه قائلا
كله تمام يا كبير قدمنا موافقتك علي طلب استقاله شرف بيه وقرار رجوع باهر للشغل وبلغناه وزمانه علي وصول
في شقه باهر جاءته مكالمه هاتفيه من العلاقات العامه بالشركه محتواها انه عليه الرجوع الي العمل مددا طار باهر من فرحته ونادي علي هاجر واخبرها برجوعه للشركه حمدت ربها وفكرت ان تذهب للسيده ياسمين لتشكرها بنفسها استيقظت خلود وارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها تبحث عن والدها ووالدتها ولم تجدهم هاتفت امها واجابتها وسردت عليها خبر رجوع والدها الي الشركه اسرعت خلود للذهاب الي والدها لتبارك له ظنا منها ان حازم ايضا قد عاد الي الشركه مرت بمحل للزهور واشترت باقه من زهر البنفسج فهي تعشفه وتتمني ان حازم يعشقه مثلها ذهبت الي الشركه وطرقت باب غرفته واذن لها بالدخول عندما رائها باهر قام بسعاده قائلا
حبيبه بابا جت علشان تباركلي تعالي يا قلبي اما اعرفك علي مديرى الجديد 
قطبت خلود جبينها وهمست لنفسها بخيبه امل
يعني حازم ما رجعش
سحبها باهر من يدها وادخلها حجرة المكتب لتتفاجئ بوجود اسر فهي تكرهه كثيرا لان حازم يكرهه
باهر مادحا في ابنته
شفت با اسر بيه خلود وذوقها لما عرفت ان انتو ر جعتوني الشغل جت وجايبه بوكيه ورد لمعاليك ازاي
ابتسم اسر بخبث وقال
خلود كلها ذوق بس للاسف انا مبحبش زهر البنفسج ريحته بتخنقني ثم استطرد بمكر قائلا
بس زين باشا بيحبه جدا
اضطربت خلود من نظرات اسر الخبيثه وتهللت اسارير باهر وقال 
يبقي يا خلود لازم تروحي تدي البوكيه ده لزين باشا واهو فرصه تشكريه علي رجوعي للشركه
امتغص وجه خلود وحاولت التهرب
من الموقف بحجه انها تاخرت علي محاضراتها
اسر باحتجاج
علي فكرة المقابله مش هتاخد من وقت كتير يالا بينا انا اصل رايحله دفعها اسر بيده للخروج وحثها علي الدخول قائلا
تعالي يا خلود متتكسفيش ووجه نظر الي زين قائلا
شفت يازين خلود بنت السيد باهر جايه وجايبه معاها زهر البنفسج اللي بتحبه عشان تشكرك بنفسها علي رجوع والدها الشغل ثم خبط جبهته وقال
اووه نسيت اعمل تليفون مهم عن اذنكم تركهم بمفردهم عن قصد استرخي زين علي مقعده الوثير وقام بخلع نظارته الطبيه ووضع باهمال علي سطح المكتب ونظر لها نظرة مريبه وقال
هتفضلي واقفه كتير ما تقعدي 
توترت كثيرا وقالت
لا اصل عندي محاضرات كتيرولازم امشي مدت يدها لتعطيه باقه الزهور قائله اتفضل لم بعيرها اهتمام وظل علي استرخائه اضطرت خلود ان تستديرحول مكتبه لتعطيه الباقه واقتربت منه وانحنت ببطء وجدته ينظر اليها بسخط من ملابسها حيث كانت ترتديه كنزة فيروزيه بلون عينين زين بحملات وذات فتخه صدر واسعه فاختنقت من نظراته وكانت تود ان ټصفعه علي عينيه الا ان دخول اسر انقذ الموقف ارتبكت من دخول اسر المفاجئ ووضعت الباقه علي سطح المكتب واستاذنت منهم ورحلت شرد زين في ذلك الموقف وقطع شروده حديث اسر
خليفه جاله تليفون فجاه ومشي هز زين راسه وما
زال علي حاله شروده لوح اسر يده في وجه زين وغمز له
ايه عجبتك
المزة
استشاط زين وقال
مزة وانا من امتي بفكر في الحاجات دي
اسر باصرار
بس بعد اللي هتعرفه عنها لازم تفكر اولا خلود بنت باهر وهاجر يتمنوا يجوزوها لاي حد بس يكون معاه فلوس ثانيه حبيبه حازم كان متوليه امر توصيل الاخبار لحازم من طريقين ابوها وامها ثالثا وده الاهم لازم تتجوز واحده من وسط اقل منك عشان ثبت لشرف السرجاني ان ممكن تشترى اي حد بفلوسك 
اخذ زين يفكر فيما قاله اسرفدائما يقتنع بكلامه الا
ان قطع تفكيرة اتصال خليفه به ليخبره ان شرف علم بامر استقالته وقام بتحويل الفيلا لساحه معركه 
نهض زين من مقعده وترك زين وظل يتمتم ببعض الكلمات عرف منين ده مش وقته خالص ذهب زين الي الفيلا وسمع صوت شرف العالي دخل بثبات وپغضب قال
في ايه اللي بيحصل
توجه شرف اليه ومسكه من ياقه قميصه بكل قوة وقال
انت اټجننت انا بعد العمر ده كله وبعتبرك ابني تطردني بره الشركه
زين بصلابه نزل يده وقال
انا مطردتكش يا عمي انت اللي كبرت وتعبت واستقالت 
جن جنون شرف وصړخ في وجه زين قائلا
انا لسه قوى زى ما انا اللي زيك يا زين هما اللي معدوش ينفعوا
استدار زين واعطاه ظهره واغمض عينيه بقسۏة
عشان كده عايزني اكتب نص املاكي ليك
شهقت شهيرة مما سمعته فاضطر شرف لڤضح زين علنا
ايوه لانك عمرك ما هتخلف واخوك المتخلف وبنتي الهبله هيورثوك زى ما حصل

فيا زمان عشان مبخلفش الا البنات ما اخدتش حاجه وحازم عشان ابوه كان من ام تانيه غير امي ماخدش حاجه من التركه
ابتسم زين بسخريه وقال
يعني واحده بواحده يا عمي صح
شرف بقسۏة
سميها زى ما تسميها ده حقي وهاخده منك وانت وعدتني وهتتجوز بنتي
لوى زين شفتيه باستهزاء
ومين قالل مين مش هتجوز بالعكس الفرح في ميعاده والكروت بتطبع بس عملت فيه تعديل بسيط بدل ما كان اسم العروسه شهيرة السرجاني بقا اسمها خلود الجويلي صدمت ياسمين مما قاله وقالت
زين انت اټجننت 
اغمض زين عينيه وجز علي اسنانه وقال
من فضلك يا امي متدخليش الوقتي 
لم يستطع شرف الصبر علي زين اكثر من هذا وقام پخنقه الا ان خليفه منعه قائلا بهدوء
خلاص يا عمي كفايه لحد كده انت عملت فينا كتير وحاولت توقع بيني وبين زين ياريت نحافظ علي صله الډم اللي بينا مهما ان كان احنا عايشين تحت سقف واحد
هنا استوقفه زين قائلا
معدش ينفع يا خليفه في واحده غريبه هتيجي تعيش وسطينا وانا مش عايز فضايح اكتر من كده انا خارج دلوقتي وجه انظاره تجاه شرف وقال
ارجع ملقيش حد منكم هنا
هم بالخروج راي نهي تبكي مسنده راسها علي حافه الباب ربت علي كتفها قائلا
نهي انتي مش بس بنت عمي انت مرات اخويا ياريت تفصلي بين علاقتك بينا وباهلك 
اخفضت نهي راسها بخجل لانها تعلم جيدا ان ابيها السبب في هذه المشكله
ركضت شهيرة وراء زين كالمجنونه التي لم تستطع السيطرهعلي افعالها بعد ما قام بطرد عائلتها من منزله علي امل ان يعدل عن قراره في البعد عنها وصل الي البوابه الحديديه للفيلا وارتدي نظارته السوداء القاتمه واستعد لدخول سيارته الفخمه وهي ما زالت تنادي باسمه غير عابئه بتحذيرات والدها 
هي فقط تركض وراء حب طفولتها البريئه البعيده كل البعد عن تربيه ابيها الصارمه والتي اثرت في زين اكثر ما اثرت بها هيا واختها 
وبالرغم من علمها بان زين لا يحبها سواء قبل تركيبه لساق صناعيه ام بعدها 
صړخت شهيرة مناديه له
زين يا زين اسمعني بس يا زين ارجوك 
تنهد بقله صبر
افندم ي شهيرة هانم ايه هو شرف بيه باعتك تتوسطيله عندي 
تالمت من سخريته لها
شهيرة هانم ايه يا زين انا شهيرة حبيبتك 
استشاط ڠضبا من كلمه حبيبتك وشدد علي حروف كلماتهبغيظ قائلا
قلتلك مېت مرة انا مبحبش حد وان كنت عاملتك كويس في يوم من الايام اللي فاتت
اوحتي ابتسمتلك مع اني مش فاكر اني عملت كده قبل كده فده من منطلق انك كنتي هتبقي في يوم من الايام مراتي لكن دلوقتي خلاص زين معدش ينفع زين معدش يليق بربه الصون والعفاف 
ابتلعت ريقها بمرارة وتحسرت علي حالتها وتحاملت علي نفسها فهي تحبه كثيرا 
وتحدثت بصعوبه 
بس انا بحبك اوى يا زين وانت عارف كده ومقدرش ابعد عنك ومستعده نتجوز وماما موافقاني علي كده حتي ولو بابا مش موافق مسيره لما يشوفني سعيده هيرضي 
ابتسم بسخريه لساذجتها ايعقل ان تكون هذه البريئه ابنة شرف الرجل المتسلط ولكن هذا لا يعني له شيء بالنسبه له قد حسم قراره
رد عليها بجمود
اسف يا بنت عمي انا اللي عندي قلته انا خلاص هتجوز 
صدمت من قراره وهبط عليها الخبر كدلو ماء مثلج لانه حب طفولتها ودائما تراه في مكان كبيرفي قلبها ونصيبها منذ المحتوم منذ الصغر بدات التحدث بتلعثم 
ب س ان ت مبت حبهاش يا زين 
ابتسم بسخريه
وهو انا كنت حبيتك اصلا
شهيرة بالم
بس كفايه اني بحبك ومستعده ابيع الدنيا علشانك 
زفر حانقا
وانامبحبكيش ولا عمرى فكرت فيكي ولو كنت هتجوزك فهو رد جميل مش اكتر 
تحدثت بمرارة
يعني ده اخر كلام عندك ي زين زين ممكن تفكر تاني في الموضوع 
وبدات دموعها في النزول علي خديها المتوهج من حزنها الشديد 
ولكن دون جدوى فهو بارد المشاعر غير متاثر بها مرددا بصرامه 
ايوة ده اخر كلام ي بنت عمي انا يوم ما افكر ارتبط بيكي لازم السيد الوالد يقبل بكل شروطي مش زين السرجاني اللي حد يشرط عليه
حتي لو كان عمي اللي رباني عشان ظروف حصلتله وساعتها افكر اربط اسمك باسمي 
اندهشت شهيرة لحديثه المتعالي وقالت
يعني انت مفكر اني ممكن اكون زوجه تانيه ليكي 
ابتسم بسخريه وتحدث بكل ثقه
ورابعه لو حبيت 
اڼصدمت من كلامه ايعقل هذا اهذا الذي احببته منذ طفولتي وهمست لنفسها بمرارةا
فعلازى ما والدته بتقولي اني غبيه ومغفله 
حاولت ان تتمسك ببعض القوة ومسحت دموعها وقالت
وانا ايه اللي يجبرني علي كده 
ضحك ضحكه صاخبه وقرب وجهه من وجهها ونظر لها نظرته الخبيثه قائلا
عشانك بتحبيني يا شهيرة مش كده ولا ايه
اغمضت عينها وندمت علي ضعفها وعلي ساذجتها وردت بجمود مصتنع
انا ساعتها مش هكون شهيرة اللي تعرفها ي زين
استهزا من كلامها وثقتها المصطنعه ورد بكبرياء
متستعجليش الاحداث بكرة تشوفي ان زين السرجاني الدنيا كلها تيجي تحت رجليه ازاى واه قبل ما امشي حافظي انتي وعيلتك المحترمه علي شويه الكرامه اللي عندكم عايز ارجع مشفش وش واحد منكم هنا في فيلتي مفهوم ي شهيرة
ابتسمت بمرارة وعينيها تترقرق بدموع خيبة الامل هامسة
صحيح صدق من قال خافي من غدرالزين 
زين كان يمتلك حاسه سمع رهيبه استمع الي همساتها الرقيقه واڼفجرت اسراريره وتوجه الي سيارته بمنتهي الثقه وصعد سيارته ورحل وهي مازالت عيناها المغيمه بالدموع تحدق في غبار سيارته الراحله 
الفصل الثالث
عاد زين الي الفيلا ليلا وجدها ساكنه كأن ليس بها احد تنهد طويلا وحمد ربه انه لم يجد أحد ينتظره دخل مكتبه وجلس علي كرسيه مسندا جبهته علي سطح المكتب دخلت ياسمين لتجده علي هذه الحاله لتهتف پغضب
ايه اللي انت قلته ده جواز ايه وخلود مين دي اللي عايز تتجوزها
رفع زين راسه بهدوء ثم تحدث غاضبا
ملكيش دعوة يا امي بخصوصياتي وانا مش ملزم
اعطيكي مبررات
هتفت ياسمين باهتمام
ازاي يا زين انا امك الناس هتتكلم وهتقول إن زين السرجاني بسبب موضوع رجله اتجوز اي واحده والسلام وهيشمتوا فينا انا نفسي هتحرج لما دي تبقي مرات ابني ده انا بتكسف لما بركب امها معايا العربيه ويفكروها صاحبتي وللاسف امها دي حته خدامه عندي 
صړخ زين في وجهها قائلا
امي خلاص خلصنا من الموضوع ده ومش عايز نقاش فيه تاني اخذت ياسمين تحدثه برجاء
خلصنا ازاي يا زين ارجوك اهدي وفكر تاني في الموضوع خبر زي ده ممكن يهد الدنيا فوق دماغنا
زفر زين حانقا وقام من علي كرسيه وهم بالخروج من المكتبه معطيا لها ظهرة قائلا بقسۏة
انا طالع انام يا امي لان من بكره لازم ابدا في ترتيبات جوازي من خلود
حاولت ياسمين تصنع الهدوء لكي لا تخسره
طيب يا زين اللي يريحك تصبح علي خير
وبعد انا خرج من مكتبه واستدارت حول المكتب وجلست علي كرسي زين وقالت بشړ
مبقاش انا ياسمين اما نفيتك من علي وش الدنيا يا خلود مش عارفه هو اتعرف عليكي ازاي اكيد دي لعبه من العاب هاجر وطبعا تنفيذ باهر
بعد خروج زين من المكتب صعد الي غرفته وقام بتغيير ملابسه ثم جلس علي سريره وحاول خلع ساقه الصناعيه وتذكر كلام والدته فود ان ېحطم تلك الساق ويفرغ فيها غضبه لان احتياجه لها سبب كاف لان ترضي به فتاه مثل خلود بشخصيتها التافهه والطماعه التي لا نخجل من اي شئ كل الذي يهمها هو الوصول الي المال اخذ ينظم انفاسه ويتذكرها وهي في مكتبه بملابسها فيزيد سخطه وغضبه منها فكيف لمثلها ان تكون زوجته ولكن مهلا لمعت عينيه بشړ فخلود الشخص الوحيد الذي سيفرغ فيها غضبه 
استيقظت خلود ترتسم عليها ملامح الاجهاد من سهرها طوال الليل تنتظر حازم ليفتح هاتفه قامت بغسل وجهها
وارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها ووجدت امها شارده اندهشت خلود من وجود والدتها بالعاده في هذا الوفت تكون بالجمعيه هزت كتف امها بحنان قائله
مامي منزلتيش ليه في حاجه
افاقت هاجر من شرودها علي هزات ابنتها وقالت
مش عارفه اتصلت بمدام ياسمين قفلت السكه في وشي
خلود بسخريه ولا مبالاه
عادي فكك منها انا راحه المعهد سلام 
ذهبت خلود الي المعهد وجاءتها رساله بان هاتف حازم متاح قامت فورا بمهاتفته كان واقفا في حديقه فيلته الصغيرة التي اشتراها فور طرده من الشركه جائها الرد بالايجاب خلود بلهفه
حازم كنت فين امبارح طمني عليك 
تنهد حازم قائلا
كنت بجيب عمي ومراته وبنته عندي بعد ما زين طردهم من بيته 
شهقت خلود قائله
طردهم من البيت كمان
قطب حازم جبينه قائلا
هو انتي عرفتي انه طرد عمي من الشركه ومقولتليش ليه
بررت وقالت
انا كنت بتصل بيكي بس موبايلك كان مقفول 
حازم بنفاذ صبر
خلاص انا حلتها 
خلود بتذمر
وهيقعدوا عندك لامتي
حازم بابتسامه
ياريت العمر كله
خلود بغيظ
طب واحنا
حازم باستغراب
احنا ايه مش فاهم 
خلود بخجل
لما نتجوز هنقعد فين
تلجلج حازم قائلا
اه ربنا يسهل لما نجي لوقتها هاتصرف 
خلود بدلع
طب مش
هاشوفك قريب
حازم بتملص
ربنا يسهل هبقا اتصل بيكي سلام 
بعد انتهاء المكالمه استدار حازم ليجد شهيرة امامه سالها بنعومه
نمتي كويس
هزت راسها وابتسمت وقالت
اه ماما بتقولك تعالي عشان الفطار جاهز 
ذهبا سويا ليجدوا شرف وتفيده حول مائده الطعام تناولوا فطورهم
في صمت نهض شرف وقال لحازم
حازم تعالي نتكلم شويه
نهض حازم ليذهب معه الي حجرة الصالون وتبقي شهيرة وتفيده
شهيرة بتوتر
يا ترى بابا عايز ايه من حازمانا خاېفه تحصل مشكله جديده 
كانت تفيده شارده في اتجاه الصالون ولم تجيبها 
رجع شرف وحازم اليهم شرف بصوت اجش
حازم طلب ايدك مني ياشهيرة 
صدمت شهيرة مما
سمعته وقالتايه يا بابا
شرف بنفس صلابته
حازم طلب ايدك وانا وافقت 
تضايقت شهيرة من قرارات والدها ومن طلب حازم فهو يعلم جيدا انها تحب زين وهو الوحيد الذي يملك قلبها ركضت الي الحديقه بدموعها واڼهارت عند اقرب مقعد بها ذهب خلفها حازم لايضاح الامر لها وليوعدها انه سيكون مخلص لها ويساعدها علي تخطي هذه المحنه وضع يده علي ظهرها واخذ يمسد عليه بحنان نظرت شهيرة لحازم من بين دموعها قائله
هو احنا ممكن ناجل الموضوع ده شويه 
ابتسم حازم وقال
طب خليها خطوبه علي الاقل وانا متاكد ان هيبقي جواز وسريع كمان اوعدك مش هتندمي ابدا 
اخفضت راسها قائله
طب مش يمكن انت اللي في يوم من الايام ټندم علي طلبك ده
وضع يده اسفل ذقنها ورفع وجهها وابتسم لاعينها وقال
بالعكس الندم الحقيقي هو اني ماخدش الخطوة دي معاكي انتي حلم عمرى من زمان اه وعلي فكرة انا من بكرة هفتح شركتي وهتكوني معايا المهندسه المشرفه عن المشاريع
انشرح قلب شهيرة لانه بذلك سوف يحقق حلمها المكبوت ووافقت علي الخطبه لعل هذه الخطبه تنسيها امر عشقها الطاغي لزين 
في الشركه دخل زين مكتبه وتبعه اسر لمتابعه اعماله المتوقفه علي توقيعه منذ الحاډثه ليجد زين انه ترك مكانه صديق مخلص نظر لاسر بامتنان قائلا
تمام الواحد ياخد اجازة وهو مطمن ان وراه صاحب مخلص زيك 
ابتهج اسر لمدح زين قائلا
لا اجازة ايه انا مش هقبل الا لو كانت اجازة عسل 
تنهد زين قائلا
بس خلاص انا طردت شهيرة وعمي امبارح وقبل ما اطردهم افتكرت كلامك عن خلود وقلتلهم هتجوزها
تهللت اسارير اسر وقال
خلاص يا زين تبقي خلود تكسب 
زفر زين واخرج من جيبه سېجارة ليدخنها حتي يستطيع التفكير في الامر مما اثار قلق اسر لان يصرف زين نظر عن الزواج من خلود استطرد قائلا
زين ايه اللي مخليك متردد من جوازك من خلود
اطفئ زين سيجارته ومسح علي وجهه قائلا بصوت عالي
انت ايه مش شايف لبسها عامل ازايازاي عايزني اربط اسمي بواحده كل اللي يهمها الفلوس
جائت الي اسر فكرة شيطانيه لاقناع زين
زين متخليش عمك شرف يشمت فيك ويطلع عليك اشاعه انك متجوزتش عشان عندك مانع وهو اللي رفضك مش انت اللي رفضت بنته 
ابتسم زين بسخريه وقال
وهيا خلود بقي اللي هتوقف شرف عن الاشاعه
اسر بهدوء
ماشي انا معاك انها مش مناسبه بس انت ذكرت اسمها قدام عمك وهو منتظر جوازك منها ده غير انك لازم تثبتله انك يوم ما تفكر تشترى بتشترى اللي علي مزاجك مش مجبر 
نظر زين الي اسر بعدم اقتناع ولكنه لم يستطع مقاومه الحاح اسر فقال بتردد
اسر عاوزك تجيبلي باهر خليني اخلص من المشكله دي
زين باهتمام
ثواني ويكون عندك وصدقني مش هتندم علي اي حاجه قلتهالك 
دخل باهر الي مكتب زين بقلق لا يعلم لماذا استدعاه ايعقل انه ارتكب خطأ ام انه سيحاسبه علي اخطاء حدثت في عهد حازم
القي باهر التحيه علي زين بخفوت وقال
افندم يا زين باشا 
نظر ليه زين وقال
اقعد يا باهر وبتبات زين المعتاد
ازيك وازاي مراتك 
امال زين راسه للامام ودقق النظر في عيون باهر قائلا
طب وخلود
توتر باهر قائلا
بخير صممت امبارح تجيبلك بوكيه الورد بعد ما عرفت انك بتحب زهر البنفسج زيها
قست ملامح زين وقال
يستحسن معدتش تيجي الشركه تاني لانها
هتبقي مراتي وانا مبحبش مراتي تتنطط في شركتي كل شويه حتي لو كان ابوها شغال عندي 
اضطربت نظرات باهر عند سماعه لتلك الكلمات ليقول بفرحه
حاضر يا زين باشا انت تؤمر دا يوم المني دا يوم السعد بالنسبه لنا 
ابتسم زين بسخريه قائلا
بس يا باهر مش المفروض تاخد رايها الاول
باهر ببهجه
اكيد موافقه انا هطير وهبلغها الخبر واكيد هتفرح عن اذن حضرتك 
خرج باهر مسرعا الي بيته لكي يزف لهم الخبر اخذ زين ينظر الي اسر بعد مغادرة باهر
متسائلا بقلق
يا ترى اللي عملته ده صح ولا غلط واخرته ايه
دخل باهر الي منزله مسرورا مناديا علي زوجته فهو بحاله مزاجيه جيده فقد تحقق مراده خرجت هاجر من غرفتها مهمومه باهر بفرحه
لو تعرفي اللي حصل النهارده يا هاجر قلبك هيقف من الفرحه 
كانت تنظر اليه بجمود فاثارت قلقه وهزها قائلا
مالك يا هاجر مين زعلك
رفعت هاجر عينها وقالت بصوت منخفض
مفيش انت جاي فرحان ليه فرحني معاك 
تابع باهر فرحته قائلا
النهارده عيد ياهاجر زين استدعاني في مكتبه وطلب ايد خلود 
تفاجئت هاجر مما سمعته فانتباها القلق لانها ربطت هذا بعدم رد ياسمين علي اتصالها فارتبكت وقالت
لو ده حقيقي يبقا عشان كده ياسمين قفلت السماعه في وشي النهارده 
لم ينتبه باهر لكلامها وردد قائلا
تعرفي اني فرحان اووى يا هاجر اخيرا هنرتاح ونقب علي وش الدنيا 
هاجر بنفس شرودها
يعني هو عايز خلود وياسمين مش موافقه
انتبه اليها باهر وقال
اييه مين قالك انها مش موافقهانتي هتتخيلي اوهام
ردت هاجر بصوت منخفض
طيب ليه النهارده قفلت في وشي السكه
حبيبه بابي 
ابتسمت خلود وقبلت والدها قائله
عيون خلود 
ابتسم باهر وقال
النهارده احلي يوم في حياتنا زين طلبك للجواز
صدمت خلود وتسمرت بمكانها وتلجلجت مرتبكه
زي ن طلبني انا للجواز
رد باهر بفرحه
ايوه ياحبيبتي وده احلي طلب لاحلي خلود 
ارتعدت اوصالها من تاكيد والدها للخبر وصړخت قائلا
مستحيل انا لا يمكن اوافق 
هنا فاقت هاجر من شرودها وقالت پغضب
انتي اټجننتيانتي متعرفيش اليوم ده انا خططتله ازاي
خلود پغضب
لا ياماما مستحيل ولو هتغصبوني ههرب وهعملكوا ڤضيحه 
صڤعتها هاجر علي وجهها وقالت
ده انا كنت قتلتك وشربت من دمك انتي لسه صغيرة ومتعرفيش مصلحتك احنا ادرى بيها 
خلود بدموع
ومصلحتي اني اتجوز معاق 
رفعت هاجر اصبعه الي فمها بتنبيه قائله
اششش اخرسي اياكي اسمعك تقولي كده زين مش معاق دا حاډث اتعرضله وركب ساق وبقا زيه زينا بل احسن مننا بفلوسه اللي هتعيشك ملكه وهتنقذنا من الفقر اللي احنا فيه 
نظرت خلودالي باهر لتستعطفه اشاح وجهه الي الجانب الاخر قائلا بجمود
امك عندها حق دي الجوازة اللي كان نفسنا فيها من زمان احمدي ربنا انه طلبك انتي للجواز انتي بالذات
تركتهم ودخلت غرفتها وهيا تجر اذيال الخيبه اسرعت باخراج هاتفها من حقيبتها لتتصل بحازم كان نائما فعلي رنين هاتفه حدق في شاشته وجدها خلود زفر حانقا وقال
يووه مش لسه مكلماني الصبح مضطر ارد لاحسن مش هتبطل رن ويمكن يكون عندها اخبار 
رد بصوت ناعس
ايوه يا خلود 
اجابته بصوتها الباكي
الحقني يا حازم هيجوزوني غصبن عني لازم تيجي تخطبني 
تنهد حازم قائلااهدي يا خلود انا حاليا مقدرش اتقدملك لاني خطبت 
صدمت شهيرة وقالت
خطبت ازاي وامتي وفين ومين حازم انا لسه مكلماك الصبح 
حازم باسف
خطبت شهيرة كل حاجه جت بسرعه معلش اعذريني 
قالت من بين شهقاتها
اسف! اعذريني! ده اللي ربنا قدرك عليه طب وانا
حازم بنفاذ صبر
انا موعدنكيش بحاجه 
مسحت خلود دموعها بقوة وقالت
طب مش حابب تعرف مين اللي اتقدملي
مط شفتيه وقال
اي ان كان بتمنالك السعاده من كل قلبي تصبح علي خير 
ظلت خلود تنظر الي هاتفها بذهول الي ان حسمت امرها بالموافقه علي زواجها من زين لټنتقم اشد
الاتنقام من حازم وشهيرة 
استيقظت خلود من نومها بتعب وباجفان متورمه من شده البكاء والذي انتهي باستسلامها التام للقدر مع الخۏف من المستقبل نهضت من الفراش متجهه الي الخارج لتلحق بوالدها قبل ذهابه الي الشركه كاد ان يخرج من الشقه نادته قائله
بابا انا موافقه علي الجواز من زين 
شعر باهر بالاطمئنان واغمض عينيه وحمد ربه ثم استطرد قائلا
طيب مش نقول صباح الخير الاول
ردت خلود بحزن
صباح الخير 
خلود انتي مش ديما بتثقي في اختياراتي
قالت باستسلام
ايوه يا بابا 
باهر بفرحيعني يا خلود اقتنعتي بكلامنا امبارح
ابتسمت ابتسامه باهته وقالت
اقتنعت بس ياريت يا بابا لو جيت في يوم ومرتحتش وعايزة اطلق توافق 
ربت باهر علي كتفها ومسح علي شعرها وقال
وانا اوعدك يا قلب بابا انك هتكوني قويه بيا ديما 
ذهب باهر الي الشركه وزف خبر موافقه خلود لزين
الذي لم يستغرب موافقتها لانه بعلم انها انسانه جشعه مثل والديها تصنع زين الفرح واتفقوا علي ترتيبات الزفاف علي ان يتم بعد اسبوع من الاتفاق وبعث لهم كبير الصاغه الي المنزل لتنتقي مجواهرتها وهذا الشئ احزنها كثيرا كان تتمني ان تقابله ولو لمرة قبل الزفاف علي الرغم من كرهها الشديد له وان زواجها منه زواج قائم علي المصلحه لكن رفض زين الالتقاء بها لان مثل الاشياء ليست مهمه بالنسبه لها
بعد مرور اسبوع تجلس خلود في جناح العروس المخصص لها في فندق من اكبر الفنادق تفرك ايديها بتوتر وقلق مما هي مقبله عليه تتذكر المرتين التي قابلت زين فيهم ونظراته المستميته لها وتتعجب لما رفض مقابلتها في الاسبوع الماضي ولو حتي مرة واحده قبل الزفاف الذي زاد من ڠضبها امره لابيها ان تنزل من علي درج الفندق لاستقباله بمفردها بدون ان تتباطا ذراع والدها مثل اي عروس افاقت من شرودها علي دخول والدتها للجناح انبهرت والدتها بها فقد كانت ترتدي فستان من اجمل فساتين العالم علي الرغم من استياءها لاحتشامه فقد كان ذو اكمام طويله ورقبه تغطي عنقها بالكامل وظهر مغطي تماما وليس به اي فتحات اخبرتها والدتها ان زين ينتظر
في القاعه وعليها الاسراع بالهبوط حتي لا يتذمر من تاخيرها خرجت خلود من الجناح وتوجهت الي الدرج ولم تظهر عليها اي ملامح للفرحه كعروس هبطت الدرج تحمل فستانها حتي لا تتعثر به وتمسكت بالثوب جيدا وتمتمت بكلمات لعينه تخص بها زين  
طبعا كلكم معزومين ومش عارفين مين العروسه لاني تعمدت مكتبش اسمها في الدعوة عشان اعرفكم عليها بنفسي 
تعالت الهمهمات بين المدعوين شغفا منهم لمعرفه هويه العروس اما عن حاله خلود كانت مذهوله من حديثه افاقت من شرودها عندما قال
عروستي تبقي خلود الجويلي بنت السيد باهر اللي بيشتغل عندي ووالدتها الست هاجر بتشتغل مساعده لامي في الجمعيات الخيريه شفتوا بقا انا راجل متواضع ازاي مش متكبر زى ما بتتكلموا عني 
ظهرت معالم الاستياء علي وجه ياسمين فحديثه بمثابه ڤضيحه امام صديقاتها اما عن خليفه فشعر بالحزن علي اسلوب زين
اما نهي فشعرت بالاسف علي خلود فهي امراءة مثلها ترى ان اسلوب زين محرج وقاسې 
صدمت خلود من حديثه عنها واحست بالاختناق خاصه مع فستانها الثقيل ونظرات المدعوين لها اشار زين لمتعهد الدي جي ليبدا الحفل وقال للمدعوين لاسكاتهم
ليه عملت كدهقاصدك ايه من ده كلهليه مكتبتش اسمي في دعوة الفرح
ابتسم زين بسخريه ونظر الي عينها نظرة ثاقبه وقال
هو ده كل اللي يهمكان اسمك مش مكتوبطب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبيوشبكتك اللي جاتلك من غير ماتختاريهاوفستان فرحكنزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه دول مش يهموكي ازاد قوله بقسۏة
لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك اقترب منها اكثر وقال
تمام يا حلوة
قبل جبينها مرة اخرى وهمس قائلا
اللي يقوله زين السرجاني مفيش مخلوق يحاسبه عليه 
انتهت الرقصه وسحبها ليجلس سويا لاستقبال التهاني وفجاه ساد الصمت ليعلن عن دلوف شهيرة وهيا تتأبط ذراع حازم صدم حازم عندما علم ان العروس هيا خلود وتذكر
سؤالها
مش حابب تعرف مين العريسلعڼ نفسه لانه لم يسالها اتجه اليهم قائلا ببرود
مبروك ردوا عليها بمثل البرود اما عن شهيرة هنئتهم بصوتها الرقيق واضافت لتهنئتها وقالت
انا وحازم اتخطبنا هنا
نظر زين الي خلود نظرة اثارت ارتباكها فتوترت قائله
مبروك ليكم انتو الاتنين
بارك زين لشهيرة وتعمد عدم مصافحه حازم ومباركته فهمهم حازم قائلا
بني ادم غبي 
هنا سمعته خلود ونظرت له نظرة تحدي وقالت
زين مش هتبارك لحازم كمان
صدم زين من جراءتها ونظر لها نظرة ناريه مضمونها ان تصمت فاخفضت راسها وصمتت في حين نظر الي شهيرة وقال
يارب الفرح يكون عجبك اتفضلوا نهي وخليفه منتظرينك ومتشكر جدا علي وجودك والبيت بيتك لو حبيتي تزورى اختك في اي وقت 
جلس زين بجوار خلود بتذمر قائلا
ده اسلوب تكلميني بيه قدامهم
ابتسمت خلود وقالت
واحده بواحده والبادي اظلم 
زين بتدقيق
ايوبقا نروح بس وافهمك تقولي ايه ومتقوليش ايه 
اضطرب خلود وفالتازاي يعني
مسكها من يدها وضغطت عليها لتقف وقال
طالما مستعجله تعرفي يبقي الفرح انتهي والف مبروك يا عروستي وبينا علي عرش الزين 
خلود وهي تحاول ات تفلت يدها من قبضتها
ايه ده هو احنا مش اول ليله لازم تكون بالفندق
رد عليها قائلا
لا مبعرفش اخد راحتي في فنادف اروح عرشي احسن 
ذهبت معه كالمغيبه الي مكانه الذي يلقبه بعرش الزين 
وصلا الي الفيلا بسيارته والتي اصر علي قيادتها بنفسه بدون مرافقه احد غيرها نزل من السيارة واتجه الي الفيلا وهي تتبعه دلفا الي الفيلا فوجدتها خلوظ مظلمه وليس بها احد فخاڤت وقالت
هو مفيش حد هنا 
نظر لها زين من راسها الي اسقل قدمها باستهزاء وقال
احنا جينا قبلهم انا بسوق بسرعه زمانهم علي وصول تعالي ورايا ومش عايز كتر كلام 
صعد الدرج وتبعته مذهوله من اسلوبه وظلت تتمتم بكلمات لاعنه له واخرها قالت
اوووف 
وصل لنهايه الدرج ونظر لها بسخريه وقال
ايه لحقتي تزهقي المشوار لسه كبير 
شهقت مصدومه وقالتلسه في سلالم تاني تعبت 
اشار الي جناحه الخاص وقال
وصلنا يا حلوة 
تنهدت بارتياح وقالت
ايوة بقه اخيرا كان يوم صعب 
دخل زين الي جناحه وهي وراءه نظر لها وقال بصيغه اامره
اقفلي الباب 
تعامل بهذه المعامله ولكن مهلا ايها الزين لنرى ما ستفعل بي بالاخير اغلقت الباب والتفتت لتنظر الي الجناح وجدته كئيب يوجد سرير باللون الاسود واريكه بنفس اللون استغربت من كبرحجمها ولكنها ايقنت انها ستكون له ليريح بها فراغ رجله ايضا وجدت غرفه للملابس وحمام نظر لها وقال
عجبك جناجي
قالت باستهزاءهو ده بقه عرش الزين
رد بثقهايوه عرش الزين عندك مانع
رفعت كتفيها باشمئزاز وقالت
مش حلو معجبنيش 
ابتسم زين بسخريه قائلا
ميهمنيش رايك علي فكرة 
ده جناحي واعمل فيه اللي يعجبني مش اللي يعجبك 
ثم استطرد قائلا
انتي موجوده هنا مش علشان تقولي رايك لاعلشان تنفذي رغباتي فقط 
كادت ان ترد عليه الا ان رنين هاتفه اعلن عن اتصال نظر الي شاشه هاتفه وجدهها امه زفر حانقا وفكر الا يرد عليها ولكنه اضطر للرد حتي لا تاتيه الا الجناح بنفسها رد بصوت بارد
نعم 
ردت پغضب
زين انت ليه جيت قبلنامستعجل علي ايه انا كان لازم اتكلم مع البني ادمه اللي معاك واعرفها حدودها في الفيلا ايه 
ڠضب زين من تدخلها المستميت في شئونه وقال
قلتلك مېت مرة مبحبش حد يدخل في اشياء تخصني ولا يعدل عليا انا هقفل موبايلي ابعتيلي حد بالعشا 
ارتعدت خلود من اسلوبه مع والدته فكيف سيكون اسلوبه معها
رمي هاتفه علي الاريكه وجلس وقام بخلع ساقه الصناعيه وهو ينظر اليها شهقت خلود واشاحت بوجهها للجانب الاخر فتحدث بسخريه
ايه يا حلوةهو انتي مكنتيش تعرفي
تلجلجت في حديثها قائلهلا كنت عارفه بس
ضحك زين وقال
بس ايهاوووه نسيت انك حساسه جدا للمواقف دي مبتستحمليش لذلك والدتك استعطفت ياسمين هانم وقالتلها بليييز بلاش تخلي زين باش يقلع الساق قدام خلود لانها ممكن ټنهار هااا منهارتيش ليه بقا
اضطربت خلود وقالت
لا ابدا اكيد انطي ياسمين فهمت ولم تكمل جملتها حينما ضحك ضحكه صاخبه وقال
انطي ياسمين! لو سمعتك هترميك برا الفيلا اسمها ياسمين هانم يا حلوة 
فرجت شفتاها وقالت
ياسمين هانم! ازاي دي حماتي 
زين باشمئزازحماتك!صحيح زى ما قالت امي انت واحده لوكال 
خبطت خلود قدمها في الارض ووضعت يدها في خصرها وقالت
ولما انا لوكال اتجوزتني ليه
ابتسم زين بسخريه قائلا
عشان اعاقبك 
اندهشت خلودمما قال عن اي عقاپ يتحدث
قالت
عقاپ عقاپ ايه
ابتسم ونظر لها قائلاعقاپ عن الاخبار اللي كنت بتعرفيها من امك وابوكي عن الفيلا وبتروحي تنقليها لحبيب القلب حازم 
شهقت خلود من الصدمه وحاولت انكار ذلك وقالت
محصلش 
اغمض عينيه من انكارها وفتحهم ببطء وقال
من البدايه مبحبش الكذب واللي بېكذب عليا مصيره تحت رجلي 
ڠضبت خلود من اسلوبه وقالت بتحدي
ايوه كنت بنقله الاخبار لاني كنت بحبه بس كنت غبيه لاني ساعدته انه يوصل لشهيرة حبيبه القلب ياترى حبيبه مين فيكم
هنا لم يتمالك زين غضبه وقام بارتداء ساقه الصناعيه وتوجه اليها ممسكا لها من كتفها بقسۏة قائلا
اياكي تجيبي سيرة شهيرة علي لسانك القذر ده
ترك كتفها ولكنها لم تتركه بلسانها االلاذع فقالت
يااااه كل ده عشان جبت سيرتهالما انت بتحبها اوى كده طردتها هيا واهلها ليهاهو علي الاقل كانت سابتلي حازم 
استفزته مرة اخرى قام بسحب ذراعها للخلف قائلا
انا بحذر مرة واحده لاكن لو اتكرر الغلط متلوميش الا نفسك وصړخ
بوجهها فااااهمه
بۏجع شديد قالت
زين بقسۏة
لو عايزة حياتك معايا تبقي كويسه اللي اقوله يتسمع بعد كده 
فرجت شفتاها قائله
حياتنا! احنا ملناش عيش ما بعض احنا لازم نطلق 
شهقت قائله
مۏت!انتي هتقتلني
ابتسم بسخريه وقالمش يمكن انتي اللي ټموتي نفسك
قالت خلود بتحدي
طب واذا قلتلك انك هطلقني وقريب وبرضاك
ابتسم لتحديها قائلا
وانا اموت في التحدي
بس انا طول عمرى الكسبان يا حلوة كادت ان ترد عليها فانهي الحوار باسلوبه
تذمرت خلود وقامت بجذب بيجامه للنوم ودخلت الحمام تزفر بحنق وعندما فتحت البيجامه وجدتها مٹيرة فكانت
 

 

تم نسخ الرابط