رواية غدر الزين بقلم مروة البطراوي

لمحة نيوز

 


زين راسه وقال
شكرا ومعنتش عايزك تقف تتكلم معاها حتي لو هيا طلبت منك كده
ثم نظر له بسخريه قائلا
ومتتعبش نفسك وتدور هيا بتروح فين كل يوم لاني عرفت 
دخلت خلود الي غرفه زين القديمه لتاخذ حماما وترتدي ملابسها ولكنها ارادت الحديث مع احد ودت ان تتحدث لياسمين ولكنها خشت ان تسخر منها فعزمت امرها ان تتحدث الي خليفه
هاتفته واطمأنت عليه وطمأنته علي حالتها وسردت له ما حدث في جناح زين
خليفه انا حاسه انه فاق والممرض بېكذب عليا 
احس خليفه بتوتر وقلق خلود فاراد تهدئتها قائلا
الممرض ده قريب امي واستحاله زين هيفوق ومش هيروح يقول لها وفي الحاله دي هتبعدك عنه مش هتسيبك تروحي له بالنهار وبعدين بتروحي له ليه
طالما خاېفه معنتيش تروحي له 
بكت خلود وقالت
ما اروحش طب ازاي البصه ليه بقت النفس اللي بتنفسه 
اطمئن خليفه من ناحيه خلود وحبها لزين وحاول التخفيف عنها قائلا
طب كفايه عياط بقي وركزى في الصفقه الجديده مش عايزين نخسرها علشان لما يفوق يسامحك 
تنهدت وقالت
حاضر يا
خليفه
ولكنها توقفت وابتلعت ريقها بمرارة
خليفه تتوقع زين ممكن يعمل فيا ايه لما يفوق
ثم تحدثت پخوف وقالت
ممكن يطلقني
حاول خليفه تهدئتها قائلا
اللي عاوزه ربنا هيكون يا خلود
تخطت هذا الموضوع وتحدثت بجديه قائله
ايه اللي هيحصل في الصفقه الجديده
ظهرت معالم الاستياء علي وجه خليفه وحاول الا يصدمها بالخبر فقال
انتي لازم في الصفقه دي يكون في تعامل بينك وبين شهيرة وحازم وعمي شرف 
نظرت له پصدمه وقالت
يعني هتعامل مع حازم
رد خليفه بتوجس من رده فعلها وقال
يعني مش بالظبط كده هيكون مع شهيرة اكتر 
ڠضبت خلود من قرار خليفه وقالت
خليفه انا ياسمين هانم شغلتني في الشركه علشان لا شهيرة ولا حازم ولا شرف يدخلوها تيجي انت بكل بساطه تقولي لازم يكون في تعامل ما بينا
خليفه حاول اخماد ثورتها فقال
للاسف الصفقه دي بالذات مجبورين يكونوا معانا ويا نكسبها سوا يا نخسرها سوا لان لا شركتنا ولا شركتهم تقدر تدخل لوحدها والقرعه رست علينا وعليهم في ورقه واحده ولو مدخلناش المناقصه دي بسبب عنادك وعدم رغبتك في التعامل معاهم هنخسر
وضعت خلود يديها علي جيبنها تفركها من الصداع وتنهدت قائله
خلاص يا خليفه بس يبقا تعاملي مع شهيرة وبس حازم ميجيش الشركه انا مش ناقصه بلاوى انا فيا اللي مكفيني 
طمأنها خليفه وقال
عين العقل يا خلود التعامل ان شاء الله هيبقي بينك وبين شهيرة 
كادت خلود ان تغلق اتصال الانترنت ولكن استوقفها خليفه قائلا
خلوووود استني 
تحدث پخوف عليها قائلا
بكرر كلامي يا خلود لو شاكه واحد في الميه ان زين فاق بلاش تروحي تنامي فى نفس الغرفة 
تنهدت خلود وقالت
لا خلاص انا اقتنعت بكلام الممرض بس اول ما يبتدي يديله حقن الافاقه هبعد 
هز خليفه راسه يمينا ويسارا وقال
يعني مصرة بردو
ردت عليه بحزن وقالت
ربنا وحده اللي يعلم لما هبعد عنه هيجرالي ايه 
ذهل خليفه من رد خلود ايعقل ان لتلك الفتاه اللعوب قلب ووقع في شباك قلب اخيه الصارم كيف حدث ذلك من اين اتتها القوة لتحب هذا القلب
تنهد وقال
بتحبيه يا خلود
تهربت خلود من الاجابه فهي تصر علي الاحتفاظ بكبريائها فقالت
علي فكرة انا اتاخرت علي الشركه
رد خليفه بمرح قائلا
اجررررى يا مجددددي 
اغلقت خلود شاشه الحاسوب مبتسمه علي مرح خليفه وارتدت ملابسها في عجله وذهبت إلى الشركه 
وصلت خلود الي الشركه وجدت اسر يخرج من غرفتها التي والدها وهلا نادته پغضب قائله
اااااااسر مين سمحلك تدخل مكتبي في غيابي
ظهرت علي اسر ملامح الحزن
المزيف وقال
كده يا مدام خلود دي جزاتي اني قلقت عليكي انك اتاخرت قلت اطمن
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
بس في حاجه اسمها تليفون 
حاول ان يبرر فعلته خصوصا ان باهر وهلا غير موجودين حتي لا تظن انه يفعل شيئا بمكتبها فقال
انا حتي ملقيتش حد في المكتب خرجت علي طول
قاطعته خلود پغضب قائله
وانا اللي يخليني اصدق انك دخلت وخرجت بسرعه
ورفعت راسها وقالت له
مش يمكن اشتاقت لكرسي مكتبك القديم
رد عليها بخضوع مزيف وقال
انا كنت جاي اساسا عشان اباركلك علي نجاح الصفقه وبقترح نعمل حفله زى ما زين كان بيعمل 
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
طيب انت اوى يا اسر تفتكر بقه انا هجيلي نفس اعمل حفله وزين راقد 
ثم تحدثت لتغيظه قائله
ان شاء الله الحفله هتتعمل في الصفقه الجديده لان هيكون الزين فاق وهو اللي هيعملها بنفسه 
ثم ازادت غيظه قائله
ولا انت مش نفسك زين يكون معانا
ثم تابعت ببرود
لو عايز تعمل حفله انت اعمل اهو كله رصيد ليك عند زين 
كاد يرد عليها ولكن قاطعتهم هلا قائله
تعالي يا خلود اوراق الصفقه الجديده وصلت 
اندهش اسر من افعال خلود لقد كانت قطه
عمياء كيف تحولت الي هذا النقيض بدا يستشعر انها تعلم ناوياه الخبيثه ذهب الي مكتبه ليتابع امرها من خلال كاميرا ت الملااقبه علم ان الصفقه ستتم بينها وبين شركه شرف وانها مجبورة علي ذلك لتصبح هذه الصفقه القشه التي قسمت ظهر البعير او الادق انها ستكون اخر مسمار يدق في نعش خلود عزم اسر امره ان يصور كل لقاء بينها وبين حازم والتلاعب في الصور عن طريق الفوتشوب ولكي تنجح خطته ارسل ظرفا لشهيرة من مصدر مجهول ان هذه الصفقه ستعلمها مدي القرب بين خلود وحازم لذلك عليها ان تختبر حازم ولا تذهب الي خلود 
بالفعل نجحت خطه اسر في اقصاء شهيرة عن الشركه وبعثت حازم بدلا عنها بحجه انها تتجنب الالتقاء بخلود حتي لا تعلمها خلود امرا اخرا عن علاقتهم القديمه وتستفزهم
قال حازم لشهيرة
ايه بتقولي ايهعايزاني انا اروح الشركه برجليا تاني واتعامل معاها
كادت شهيرة ان تلين فالذي تفعله ليس في مصلحتها فمن الممكن ان الكلام الذي يوجد بالمظروف حقيقه وهذا يزيد اقترابهم وهيا لا تريد ذلك هيا تريد حازم لانها مالت اليه كثيرا ولا تريد العوده الي زين وجراحه افاقت من شرودها وردت بكل برود
انا قلت اللي عندي انا مش راحه هناك تعاملي معاها بالتليفون وبابي كمان مش هيرضي يروح روح انت علي الاقل انت اتعاملت معاها قبل كده 
وضع حازم يده علي وجهه وزفر حانقا وكاد يرد عليها ولكن قاطعته قائله
متحاولش ان اساسا مكنش ليا غرض للصفقه دي لولا ضغط بابا عليا وبعدين انا مجرد اما بشوفها بفتكر موضوعكم القديم 
رد حازم پغضب قائلا
مش عارف ليه مش قادرة تنسي قلتلك انا كنت اخدها سلمه عشان اوصلك لكن انا لا حبيبت ولا هحب غيرك يا شهيرة 
ردت شهيرة بجمود قائله
ميهمنيش اعرف اسبابك كل اللي يهمني اني عاوزة انسي وطول ما انا شايفاها مش هنسي 
انتفض حازم پغضب قائلا
انتي اييييهمش خاېفه عليا مبتغيريش لو هيا مكانك مش هتسمح لزين يجيلك هنا الشركه انتي عايزة توصلي لايه بالظبط 
توجهت اليه واقتربت من اذنها
قائله بهمسس فحيح كالافعي
ان كان علي الغيرة فبغير ولا انت بقا مش واثق من نفسك وخاېف تحن ليها
فرج حازم شفتيه مما سمعه فوضعت يدها علي شفتيه تتحسسهم وقالت
الظاهر ان تاثيرها عليك كان قوى وده اللي مخوفك منها انا اللي عندي قلته ومستحيل ارجع في قرارى وانا بلغتها بالخبر وهيا رحبت بيه جدا تصبح علي خير يا زومه ربنا يوفقك 
ذهل حازم من ترحيب خلود له وظن انها ترتب لامر اڼتقام منه لكن في الحقيقه لم يكن الامر كذلك بالفعل شهيرة اتصلت بخلود واعلمتها ان حازم سيكون الوسيط بينهم بحجه انها مشرفه علي مشروعات كثيرة وانه يدير الصفقات بدون مساعدتها واحست شهيرة بتذمر خلود من الخبر وبالرغم من ذلك بعثت حازم لتتاكد من مشاعره تجاه خلود
ذهب حازم الي الشركه عند خلود التي قابلته ببرود ولم تصافحه جلست علي مكتبها بوجوم وقالت
شكلك اتبسطت اوى لما شهيرة سابتلك الصفقه اهو فرصه تشوف مكتبك القديم بقي مين قاعد عليه الوقت 
رد عليها ببرود
انا قلتلك قبل كده انك حقېرة انا برضه اللي انبسطت ولا انتي اللي فرحتي فرحه الاهبل لدرجه انك بينتي لشهيرة فرحتك 
نهضت خلود
من علي مكتبه واستدارت حوله وجلست علي الكرسي المقابل لحازم و قالت
وانا قلتلك قبل كده ان انت زباله ولا تحب افكرك انت عشان توصل لشهيرة عملت معايا ايه 
ثم ارجعت ظهرها للخلف ووضعت ساق علي ساق وقالت
وانا كمان غلطت
كتير لما عرفت واحد زيك وفكرته انسان محترم 
شبكت اصابعها في بعضهم وقالت
ياريت نقفل علي الماضي لان لو فتحناه شهيرة وزين هينجرحوا وانا معنديش استعداد أجرحه لان ده اكتر انسان احترمته في حياتي 
نهضت خلود ووقفت لتكمل حديثها ولكن عاد الم

ركبتها من جديد فاسنتدت علي الحافه المكتب تتمسك بها لاحظ حازم تعبها فامسكها واجلسها مرة اخرى علي الكرسي ازاحت يده من عليه وقالت بتعب
حازم ياريت الصفقه دي تتم باسرع وقت ونكسبها مكسب الصفقه دي مهم بالنسبه ليا ولزين وياريت نشيل اي مشاكل ما بينا علي جمب
هز حازم راسه بتفهم وواوضح لها الاجراءات المناسبه وفتحت جهاز اللاب توب واعلمت خليفه بوجود حازم ولكن راس الافعي اسر كان يصور كل ما دار بينها وبين حازم وللاسف خلود سهلت عليه بعض الامور بجلوسها امام حازم وتعبها ومسكه يده ليدها حتي لو لم تسهل الامور كان اسر سوف يضيف اللقطات المٹيرة حتي تتيح له الفرصه للفتك بخلود
رجعت خلود الي الفيلا منهكه ومتعبه بعد يوم شاق وحافل دخلت جناح الزين 
وصعدت الي الفراش لتجلس بجانبه فهي تشتاق اليه كل ليله 
من اول لحظه دخلت بها خلود الي الجناح حتي صعدت الي الفراش بجواره كان يود قربها ولكن مهلا فليسمع لها فيبدو ان لديها المزيد لتسرده له
همست له في اذنه قائله
زييييييين
رد عليهافي نفسه قائلا
كانك متاكده اني شايفك وسامعك 
وقالت 
بس لو تسمعني او تشوفني يمكن اقدر اعرف رده فعلك لوجودي علي الاقل مش افضل قلقانه القلق ده كله 
فتح عينيه ببطء فهي لا تراه وقال في نفسه
انا بس اعرف رجعتي ازاي ومين سمحلك بكده وانا هروقك ترويقه اصلي 
رفعت راسها ببطء لتنظر اليه قائله
نفسي اسمع صوتك حتي لو تزعقلي ولا اقولك بلاش صحتك واعصابك تتعب ايه اللي خلاك تتجوزني وتعلقني بيك التعليقه دي
رد عليها في سره قائلا
كنت مفكرةان كده هعاقبك علي عمايلك السوده زمان بس للاسف لقيتك ضرر عليا وعلي مستقبلي 
تنظر له وهى تقول
تعرف انا المفروض انام في اوضتك القديمه بس مقدرتش عارف ليه لان انا مكاني هنا مليش مكان غير جوارك يا زيني
همست في اذنه همسات جعلت جسده يسير به القشعريره عندما قالت
لو يرجع بيا الزمن لوراه مكنتش فكرت اعمل اخطاء الماضي وكنت هتمني اقاباك في ظروف غير دي ساعتها اكيد كنت هتفتخر بيا زى ما هتفتخر بيا لما تقوم وتشوف شركتك لفوق 
ابتعدت وهمست قائله
حابه تشوفني وانا ممشيه الشغل في الشركه
شوف بقا يا زيني انا مستعده لاي عقاپ منك الا الطلاق 
احست خلود بالدوار فرفعت راسها عنه وتذكرت انها لم تاكل شيئا اليوم فنهضت من جواره وتمسكت بالفراش وقالت له
معلش هروح اتعشي اي حاجه وهرجعلك لاني ماكلتش طول اليوم 
خرجت خلود من الجناح وفتح زين عينه وزفر حانقا من المؤكد انه تضايق لانها قامت من جانبه ولكنه ابتسم ابتسامه ثقه لانها سوف تعود وسريعا ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن تناولت خلود العشاء بالمطبخ وغفلت علي الطاوله وتناست امر زين مما جعله يتضايق كثيرا ماذا يفعل هو يريدها وبشده فقال
ايه اتاخرت ليه كل ده هيا نستني معقول لتكون نامت اعمل ايه دلوقتي لازم ارجعها تاني الجناح
طرات له فكرة ان يرن جرس المطبخ من جناحه اساسا هم بالليل وكل الخادمات بغرفهم ولديه احتمال ان تكون خلود بالمطبخ نفذ ما يجول في باله ففزعت خلود من صوت الجرس وانتفضت ونظرت لساعه يدها وجدتها الخامسه فجرا صعدت الدرج بسرعه ودخلت لتجده مسطحا مثل ما تركته
معلش يا زين اكلت ونمت لو تعرف انا تعبانه
قد ايه ونفسي تفتخرى بيا 
توجهت خلود للنوم واستغرقت في نومها اما هو فاستيقظ لرؤيتها وتفحصها من جديد في هذه اللحظه فاقت خلود ونظرت الي ذراعيه پصدمه وقالت
انا قلت ان هو فايق يبقا فايق انا خلاص تعبت مش هنام هنا تاني انا خاېفه اوى احساسي المرة دي مش بېكذب ربنا يستر 
رد پغضب في نفسه وقال
مش عايزة تنامي جمبي تاني خاېفه يا قطتي الجميله يبقا نفوق ليك الذئب البشرى بكره بقا ما هو مينفعش تبعدي عنه 
ثم جلست علي الفراش نصف جلسه وقالت
طب اهرب منه ليه وانا مش متاكده اكيد تهيؤات ولو حقيقه مش مهم اهم حاجه انه يفوق ويشوفني ويحصل زى ما يحصل 
تحدث لنفسه پغضب وقال
ابو شكلك كده مش هفوق بكره كنت عايز اكون معاكي وجها لوجه 
احست خلود بانفاسه المتسارعه وصدمت كانه في موجه ڠضبت اقتربت منه لتتاكد مما تراه وجدته هادئا للغايه كادت ان ترجع راسها الي الخلف 
همست خلود قائله
يا اما نفسي اعملك كده وانت فايق واعمل اكتر من كده كمان بس انا عارفه انك مش هتسمح ليا بكده 
حضورها الطاغي كان له تاثيرا في زين خاصه بعد ما قالت
ابو شكلك حلو حتي وانت في الغيبوبه ي واد يا تقيل 
غفلت خلود واستغرقت في النوم مرة اخر بجواره مرة اخرى بجواره ظل زين ينظر لها وهيا نائمه تظن انها بحلم وتداعبها فراشات علي وجها هذا المشاعر المكبوته ظل يتاملها وهي نائمه بجواره ففتحت عينها فجاه لتوقف حلمها فوجدت عينيه تحدق بها في الظلام نهضت من مكانها بسرعه وفتحت الاضاءه الخافته لتتاكد ولكنها وجدته مسطح مثل ماكان فاندهشت وهمست قائله
انا لو فضلت علي حالتي دي هتجنن 
اقتربت منه كثيرا وقالت
لا هو انا لسه هتجنن انا اټجننت خلاص 
كتم زين ضحكه حتي لا يتبين امره وهتف في نفسه وقال
انا قلتلك قبل كده انتي مش قدي وهجننك يعني هجننك 
اطفات الضوء ونامت وهى تتحدث معه قائله
انا خلاص من بكره هنام في اوضتك القديمه
بس ده ممش يمنع ان اجي وابص عليك واحكيلك عن اليوم كله
تنهدت وقالت
نفسى يجيلي غيبوبه زى بتاعتك دي بعد ما انت تفوق عشان متعاقبنيش علي حاجه معملتهاش 
اسندت راسها علي وقالت بتتاؤب
انا من يوم ما اتهمتيني وانا تعبانه اوى
نامت خلود ولكن في هذه المرة نامت بعمق حتي انها لم تشعر به او ب همساته عندما قال
اخيرا هترجعي اوضتي القديمه كلام جميل وانا مقدرش
تنامي في مكان غير هنا لذلك غدا سيعود الزين من جديد 
تململت خلود في نومها وفزعت بحصاره المتجدد لها فنهضت وعزمت امرها ان تبيت هذه الليله بغرفته فهي غير قادرة علي استيعاب ما يحدث حولها كانت تشعر بالتعب نظرا لنومها المتقطع طول الليل فاتجهت الي حمام الجناح بطريقه تلقائيه متناسيه امر الغرفه التي تتحمم بها وترتدي بها ملابسها هبطت في البانيو وتحممت وانسجمت مع المياه 
تسمرت مكانها وهيا ترى زين مسطحا علي الفراش ولعنت نفسها انها لن تذهب الي غرفتها ظلت تفكر كيف تخرج بهذا المنظر اترتدي ملابسها القديمه لكنها كعادتها ترمي ملابسها في المياه قبل الاستحمام ليس لها حل سوى ان ترتدي شيئا من غرفه الملابس من الفساتين التي اشتراها لها زين قبل الزواج فتحت الدولاب ووجدت به فستان طويل وباكمام باللون الاصفر الكنارى تذكرت ان هذا الفستان لم
يكن موجودا من زى قبل لو كان موجودا للفت انتباها تذكرت
امر الهوت شورت الاصفر عندما قال عنه زين صفار البيض ضحكت ضحكه رنانه وقالت
انا هلبس الفستان الكنارى لازم اجهز بسرعه النهارده نتيجه المناقصه كان نفسي احكيلك الفستان ده فكرني بايه 
ارتدت الفستان وذهبت اليه وجلست واعطته ظهرها وقالت
عارف نفسي في ايه دلوقتي نفسي انت اللي تقفلي السوسته 
حاولت خلود غلق السحاب وتعلق بشعرها المبتل رفع زين اطراف اصابعه لكي يزيح شعرها واتم غلق السحاب معها لكي يلعب باعصابها انتفضت خلود من مكانها ونظرت اليه نظرة مطوله كيف احست باطراف انامله علي ظهرها ود زين ان يبتسم علي چنونها فقال في نفسه
مش مهم نفسك في ايه المهم ان انا لما بيكون نفسي في حاجه بعملها 
تحسست خلود الفستان من الخلف وقالت بشرود
ازاي ده انا حسيت بصوابعه علي ضهرى معقول دي كمان تهيؤات 
كان يود يفتح عينه ليقول لها
لا مش تهيؤات ده واقع ملموس 
احتارت خلود في ذلك الامر وقالت
هو انا ممكن اكون اټجننت
زين قال في نفسه
كان نفسي اجننك اكتر واكتر بس انتي اختارت البعد وانا اختارت الافاقه عشان أبدأ أربيكي تاني يا خلود 
هزت خلود راسها بعدم استيعاب لما يحدث لها وقالت
انا اللي عملت في نفسي كده كان لازم اسمع كلام خليفه لما قالي ابعد واروح اوضه تانيه 
رد زين بصوت يسمعه هو فقط
اه خليفه لما افوق له هو كمان الباشا مسافر وسايبك رامحه في الشركه السؤال هنا انتي ډخلتي الشركه ازاي اه لو موبايلي معايا 
تركته خلود ووقفت امام مراءة الزينه لتصفف شعرها ورفعته لفوق وعصكته جيدا لانها تعلم ان زين لا يحب مفرودا حتي لو كان في غيبوبه سوف تلتزم بما يحبه ذهبت باتجاه الباب والتفتت اليه قائله
سلام يا زين هحاول متاخرش عليكي النهاردة 
بعد خروجها زفر زين حانقا لما تلبسه ولما تفعله لرغبتها في عدم النوم بجواره و لدخلوها الشركه وباي صفه وقال
ماشي يا خلود اما وريتك الظاهر انتي
عامله باسمك اوى يا خلود عايزة
تبقي مخلده في حياتي باي تمن 
ذهبت خلود للشركه ووجدت بها حازم وكان يتصارع مع اسر سمعت حازم يتساءل عنها قائلا
فين خلود
رد عليه اسر بخبث قائلا
في الفيلا جمب جوزها وحبيبها زين عايزاها في ايه وانا ابلغها
هنا قاطعهم السيد باهر وقال
اتفضل يا حازم بيه خلود علي وصول 
دخل حازم الغرفه مع باهر وتبعهم اسر فهو يريد اشعال الڼار في الشركه قبل افاقه زين توجهت خلود الي باب الحجرة لتستمع ما يدور بينهم حتي يكون ظهورها غير عاديا سمعت حازم يقول لوالدها
عامل ايه يا باهر مبسوط بعد ماسيبتك ولا المدير الجديد مصعبها عليك 
توتر باهر ونظر الي اسر الذي كان يرفع له حاجبه بغل فقال
نحمده ونشكر فضله يا حازم بيه احنا كلنا خدامين زين باشا وعايشين في كرمه 
وهنا زمجر اسر من الڠضب وقال بسرعه
خدامين اتكلم عن نفسك انت وبنتك انا مش خدام عند حد انا صديق زين المقرب لولا ان عامل حساب لرقدته كنت رميتك انت واللي ذيك برا الشركه 
هنا صفعت خلود الباب برجليها لتفتحه في ڠضب قائله
لحد هناك وكفايه يا اسر مش معني انك صديق زين هسمحلك تهيني وتهين والدي انا معايا توكيل يخليك انت برا مش بابا يا اسر 
اخفض اسر راسه فقد تكلم كلام خاطئ في وقت خاطئ واعتذر منها قائلا
اسف بس والدك اللي قال للحشرة اللي ادامه اننا خدامين عن اذنك 
خرج اسر وصفع الباب خلفه فنظرت خلود لحازم بغل وحقد وقالت
خير حضرتك جاي من غير ميعاد ليه مش المفروض تستاذن قبل ما تيجي 
اندهش حازم من تغير خلود فلم تعد
القطه الصغيرة اصبحت مثل زوجها ذئب بشرى رد عليها وقال
نتيجه الصفقه ظهرت مبروك قلت اجي ابلغك بنفسي واجيبلك الاوراق عشان تمضي عليها 
لم تفرح خلود لنجاح الصفقه بسبب توتر اعصابها اخذت منه الاوراق وقالت بتعب
ياريت يا حازم يكون ده اخر تعامل ما بينا سلملي علي شهيرة وبلغها ان الحفله عندي المرة دي في الفيلا بعد ما زين يقوم بالسلامه 
اخذ حازم يلملم الاوراق ليذهب ولكن استوقفته خلود قائله
حازم ياريت متبقاش تحضر الحفله انت عارف الموضوع القديم حساس بالنسبه لزين 
واكملت ببرود
حازم ياريت زين ميعرفش انك كنت بتجيلنا المكتب انا مبلغه شهيرة بالموضوع ده 
خرج حازم من مكتب خلود واحست خلود بالتعب وجلست واسندت راسها علي حافه المكتب فقلق عليها والدها وقال
مالك يا خلود انتي تعبانه
رفعت راسها وقالت
هو انا ليه بيحصل ليا كده
ما انا قلتلك يا خلود اطلقي منه وارتاحي وارجعلنا 
رفعت راسها  والدها وقالت
يعني اسيبه بعد ما اتعلقت بيه
مسح علي وجهها برفق وقال
يعني عاجبك اللي انت فيه الوقتي فين خلود المرحه الشقيه فين ضحكتكهتكسبي ايه من كل اللي بتعمليه ده
بابا قلتلك قبل كده مش هسيبه الا لما يقف علي رجليه ويقرر هيعمل ايه معايا وانا ساعتها يا ابقي ليه يا ابعد ولا كانه كان في حياتي قبل كده 
ربت باهر علي ظهرها وقال
ماشي يا حبيبتي اللي تشوفيه انا مش هضغط عليكي اكتر من كده 
نهضت خلود من مكانها ونظرت لوالدها وقال
ادعيلي انت بس يابابا عن اذنك هروح ابشر خليفه
رد باهر بابتسامته قائلا
اتفضلي يا قمر 
دخلت خلود غرفه المكتب وفتحت شاشه اللاب توب لتتفأجي بخليفه اون لاين يبحث عنها قائلا
خلود انتي فين
يا بنتي من الصبح قالب عليكي النت
تنهدت خلود وقالت
اليوم ده اصلا باين من اوله في الاول انا حاسه اني زين فاق وبالاخر جيت لقيت المكتب مولع بين اسر وحازم 
تعصب خليفه من صراع اسر وحازم وقال
وده مكان يتخانقوا فيه وانتي سكتي ليهم
رد ت بتعب قائله
اديني اديت لاسر علي دماغه بعد ما هاني وهان والدي والتاني مشيته بعد ما اخدت منه نتيجه الصفقه علي فكرة مبروك يا خليفه الصفقه تمت بنجاح 
اندهش خليفه لعدم سعادتها باتمام الصفقه فقال
هو انا ليه حاسك مش مبسوطه
ردت بجمود وقالت
معدش وقت كتير علي ان زين يفوق لازم اختفي من قدامه بعد النهارده 
رد عليها خليفه بحزن
انا كمان قربت انزل مصر ربنا يعدي الايام الجايه علي خير
اغلقت خلود شاشه الحاسوب ونهضت من مكتبها واخبرت والدها انها ستعود للفيلا لانها متعبه وصلت خلود الي الفيلا وقابلت ياسمين واخبرتها بنجاح الصفقه واصرت ياسمين علي صعود خلود لزين لكي تراه اليوم فقط قبل موعد اعطائه حقن الافاقه صعدت خلود بترنح الي جناح الزين نظرا لقله اكلها وقله نومها وتوترها من المشاكل في الشركه بالنسبه لزين كان ينتظرها وكان يرتدي بنطالا قطنيا اسود وكنزة بلون الاصفر الكنارى مثلها وكان جالسا علي الاريكه حيث انها طلب باحضار واحده من ذى قبل للممرض علم زين بمجيئها فشد الستائر واغلق نور الجناح حتي ان دخلت لا تستطيع رؤيته وضعت خلود يدها علي مقبض الباب ويدها الاخرى علي جبينها تفركها من اثار الصداع المستميت فتحت خلود باب الجناح لتجده مظلما مما اتعب عينيها فتحسست الغرفه لكي تصل الي المصباح القريب حتي وجدت يد صلبه تمسك بيدها شهقت خلود من اليد الممسكه بها وتملصت منها وفتحت الاضاءة فاذا بها تتفاجئ بالزين يجلس امامه مبتسما تسمرت خلود في مكانها تستوعب
المشهد فها هو الزين زوجها تلفتت الي الفراش لم
تجده اذن انه هو قد افاق نهض زين ليقترب منها فكان رده فعلها عبارة عن سقوطها مغشيا عليها لا تحرك ساكنا علي ارضيه الجناح ترى ماذا سيحدث بينهم بعد ذلك 
الفصل الثالث عشر
بعد ان سقطت خلودعلي ارضيه الجناح حملها زين واودعها برفق في الفراش واحضرزجاجه العطر الخاص به وقربها من انفها لكي تستفيق فتحت خلود عينها ببطء وعندما رات زين فزعت واتجهت الي الجانب الاخر من الفراش تضع يديها علي وجهها وتنكمش علي نفسها رؤيته تعني ان ما توقعته كان حقيقه وليس تهيؤات ازاحت يديها من فوق وجهها ببطء وجحظت عينهاوصرخت صرخه كبير اتت علي صوتها ياسمين وما ان فتحت الباب ووجدت زين يقف امامها حتي شهقت بفرحه متناسيه امر خلود تماما قائله
معقوله حمد الله علي سلامتك يا حبيبي الف حمد وشكر ليكي يارب 
هبطت خلود من علي الفراش وابتلعت ريقها بصعوبه وارتعشت وذهبت الي ياسمين بتوتر قائله
انا رايحه الاوضه التانيه 
ليه انتي هتفضلي هنا ومش هتروحي تنامي في مكان تاني 
ابتسم زين بسخريه وقال
اقولك انا ليه الهانم مكنش نفسها اني افوق هيا الهانم هنا بتعمل ايه مش خلاص احنا اطلقنا
اخذته ياسمين واجلسته علي الاريكه وتحدثت معه بحنان قائله
انا اتاكدت من برائتها بنفسي والخدامه اعترفت علي نفسها وقالت ان في حد خلاها تعمل كده ولما حاولت اعرف هو مين للاسف هربت 
زفر زين حانقا وقال
بس انا عامل توكيل بالطلاق واعتقد انه اتنفذ في المحكمه هيا بقي قاعده هنا بتعمل ايه 
تصنعت ياسمين الدهشه والاستغراب وقالت
توكيل ايه اللي انت بتقول عليه ده احنا احتارنا مين هيمسك الشركه انا وخليفه وملقناش قدامنا غير خلود 
صدم زين من كلام ياسمين وقال
خلود مين اللي تمسك الشركه انا عامل توكيل لاسر المحامي موثقش ازاي ووصله ليه
نهض من مكانه وصفق بيده وقال
حلو اوى الهانم اللي منعتها من دخول المعهد تروح الشركه وتشتغل هناك الظاهر اني مت عشان تلعبوا من ورايا
ونظر لامه باستهجان قائله
مخوفتيش لحته العيله دي تضيع اللي ورانا واللي قدامنا 
ابتسمت ياسمين وقالت
بالعكس انا كنت واثقه فيها وكانت قد الثقه ونجحت في صفقتين متخيلتش انها هتنجح فيهم وكفايه عندي ان كل الموظفين شهدولي باحترامها ليهم 
هنا رفعت خلود راسها وقالت
الحمد لله انا كده عملت اللي عليا اعتقد ان مهمتي كده خلصت وبرائتي بانت عندك خليفه بس يرجع ويلغي التوكيل اللي عملهولي ويبقا كده خلصنا عن اذنكم
اتجهت خلود الي الباب لتفتحه لتجد يد من حديد تقبض علي يديها ولم تسمح لها بالخروج ونظر لامه قائلا
ممكن حضرتك تسيبيني لوحدنا في حسابات
ما بينا لازم نصفيها ومينفعش قدام حضرتك 
ابتسمت ياسمين بسعاده لانه منع خلود من الخروج ليبقيها بجواره لعلي تعتدل الامور بينهم خرجت ياسمين من الجناح واغلقته ومن ثم سحب زين خلود الي الاريكه ليجلسها عليها وظل يرمقها بنظرات غير مفهومه احتارت خلود في نظراته وتجراءت علي الحديث معه قائله
في ايه بتبصلي كده ليه وعايز مني ايه 
اقترب منها ومن اذنها وهمس قائلا
هتحكيلي كل اللي حصل بالتفصيل قبل العقاپ ولا بعدها
ارتعدت خلود من الخۏف وقالت
عقاپ ايه مش انطي ياسمين قالتلك اني بريئه
ابتسم قائلا
انا بكلمك عن الشركه هببتي ايه من ورايا يا حلوة
ثم استطرد قائلا
بقي انا امنعك من نزول المعهد تقومي تنزلي
الشركه مرة واحدهده احنا اتجرئنا اوى 
بعدت خلود نفسها عنه لان قربه يربكها وتلعثمت قائله
بص خليفه ومامتك عملولي توكيل وانا بتابع مع خليفه عن طريق النت اعمل ايه والحمد لله قدرت ولوحدي ومحدش ساعدني غير خليفه
نجحت الشهر اللي فات في اني اخد مناقصه الحديد والصلب وكنت جايه ابشرك واقولك انك كان في مناقصه اكبر منها
كسبنها برضه
ثم فركت يديها من الخۏف وترددت ان تقول له عن كمشاركه حازم لها ولكنها عزمت امرها لتقول وليحدث ما يحدث
بص بقي انت قلتلي بلاش كڈب المناقصه كانت مخصصه لشركتين مع بعض والقرعه رست علينا وعلي شركه حازم
نظر لها پغضب وقال
الله الله الله كملي اجيبلك كمان واعزفلك
نهضت خلود من مكانها وقالت
انا مليش دعوة خليفه هو اللي قال وحازم جه الشركه مرتين ووالله اتعاملت معاه في نطاق الشغل
قڈفها زين بالمخده الموضوع علي الاريكه قائلا
ابو شكلك لشكل خليفه هتضيعولي الشركه انتو الاتنين
تذمرت خلود للعڼته لها وضړبت برجلها الارض وقالت
ابو شكلي ايه يا اخويا احمد ربنا لو مكنتش وافقت كان زمان الصفقه دي راحت من ايدينا وخصوصا انها ولا حلم العمر 
تفاجئ زين من رده فعلها وحديثها فهي تتحدث باسلوب سيدات الاعمال الذين يريدون النجاح ولا يرضون باقل من ذلك ولكن عليه ان يسيطر عليها ويحكمها في قبضته اتضح له انه بالرغم من صغر سنها الا ان استيعابها عالي جدا 
توجه نحوها بهدوء وببطء فظنت انه سيفتك بها فركضت الي الحمام واغلقت عليها حتي لا ينال منها
اغتاظ منها وضحك علي فعلتها وتوجه الي الحمام ليفتحه وجده مغلقا فقال لها
علي فكرة انا ممكن اكسر الباب فوق دماغك وانفذ عقاپي في الحمام بس ايه عقاپ عمرك ما هتنسيه في حياتك عقاپ تحت الدش يا خوخه 
انتفضت خلود من كلامها وتخيلت الموقف ففتحت الباب مسرعه وخرجت قائله پذعر
لا خلاص عقاپ قلبك ابيض ده انا لسه بقولك انا عملت ايه في الشركه تيجي انت
بكل بساطه تعاقبني تخليني مفرحش انك فوقت
لم يستطع زين السيطرة علي حاله واقترب وهو يهمس لها قائلا
بزمتك مش فرحانه اني فوقت
تاهت خلود في صوته الهامس واغمضت عينها وتحدثت غير واعيه بما تقوله فقال
جدا انا كنت بحلم بيك فايق وبحلم ب
انتبهت خلود من شرودها عندما اطلق زين ضحكته الرنانه فابتعدت عنه قائله
لا مش فرحانه انا همشي انت اكيد ناوى تغدر بيا 
امسكها من يديها وقال
انا بقي فرحان اني لما فوقت لقيتك لسه موجود في عرش الزين 
رمشت بعيونها كثيرا وقالت
يعني مش زعلان ولا لسه شاكك فيا 
ترك يدها واعطاه ظهره قائلا
من ناحيه زعلان فانا زعلان اوى اما الشك فالشك موجود بينا من زمان 
زفرت خلود حانقا وقالت
يبقا زى ما قلتلك انا همشي 
الټفت زين اليها وحملها وتوجه بها الي الفراش قائلا
تمشي تروحي فين يا خوخه مش قلتلك اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه اللي بالمۏت وانتي باللي عملتيه الفترة اللي فاتت اثبتيلي انك المۏت عندك اهون من البعد عني يا خوختي الجميله 
حاولت خلود التملص منه قائلا
انتي هتعمل ايه 
ابتسم زين علي خۏفها وقال
هفتحلك السوسته زى ما قفلتهالك الصبح
انتفضت خلود من الفراش وقالت
سلام قول من رب رحيم وربنا انا احساسي ميخيبش ابدا انا قلت لخليفه والممرض انك فوقت قالوا تهيؤات
حلوة اوى
ثم شهقت قائله
معني كده انك كنت فايق وانا 
ابتسم زين بخبث وقال 
تؤ تؤ تؤ محصلش يكونش نسيت انتي لازم تفكريني
حاولت الابتعاد وقالت
انت قلتلي قبل كده بلاش نندم علي حاجه وبصراحه عندك حق كل شئ في وقته هيبقا احلي واحلي يا زين
احتار زين في امرها اهي تريده ام لا نهضت خلود من مكانها ودخلت الحمام لتستحم وهي تفكر فيه كانت تود ان تتم زواجها منه ولكنها تذكرت حديثه معها انه لو يوجد ندم ستكون هيا النادمه الوحيده ظل يفكر زين في رده
فعلها
وعن اي ندم تتحدث لو كان في مجال للندم لما لم تهرب الي اهلها لم ظلت بجواره اتتلاعب به وبمشاعره ولكن مهلا الايام بيننا ستبين لنا من الذي سيريد الاخر يقسم انها لو جاءته من تلقاء نفسها لم يتردد ولو لحظه واحده لانه اقتنع انها الوحيده التي لمست قلبه 
الشعر المفرود ليا لوحدي يا خلود 
ابتسمت خلود له وساعدته على الجلوس في الفراش ثم توجهت الي الجانب الاخر وقالت
تصبح علي خير يا زيني
رد عليها قائلا
وانت من اهلي تعتبر دي احلي ليله هنام فيها من يوم ما اتجوزنا
علي الجانب الاخر في فيلا حازم دخل حازم الي حجرة المكتب مبشرا عم شرف بنجاح الصفقه قائلا
الف مبروك يا عمي مبروك
واستطرد قائلا
خلاص كسبنا الصفقه الصفقه اللي هتخلي اسهم شركتنا تعلا وتعلا
ابتسم شرف ابتسامه عاديه لانه كان يريد المكسب لشركته فقط وليس مناصفه مع شركه زين فقال
متفرحش اوى كده ياحازم ومتنساش ان في غريم لينا وهيشاركنا في الصفقه دي
زفر حازم حانقا وقال
انا حاولت كتير ان الصفقه تكون لينا بس شركتنا مكنتش هتستحمل لوحدها
رد شرف قائلا
انك تكون شريك لواحد غريمك صعب اوى لا وايه فاهمك وفاهم خططك كويس كان عندي امل ان تكون البتاعه اللي متجوزها مبتعرفش تحل ولا تربط 
في هذه اللحظه دخلت عليهم شهيرة كالعاصفه الهوجاء وبيدها صور حازم وخلود والتي بعثها اليها اسر وسيبعث اخرى لزين بعد افاقته رمت الصور علي المكتب لينظر لها شرف بازدرداء وهو يقول
ايه ده انتي ازاي تدخلي علينا بالشكل ده عايزة ايه
رفعت الصور من علي المكتب وقالت
عايزة اعرفك ازاي البيه المحترم معرفش يخلي الصفقه لينا 
جحظت عين حازم عندما راي الصور وقال
ازاي الصور دي اكيد متفبركه انا لا يمكن اعمل كده انت بنفسك ضغطي عليا عشان اروح هناك وانا مكنتش عايز 
ردت عليه شهيرة بكل ثقه
ده كان فخ مني ليكي وللاسف انتي فشلت يا حازم ومقدرتش تقاوم خلود ولا حبك ليها 
نظر لها شرف بجمود وقال
شهيرة حازم مغلطش ولو غلط هو عارف انا ممكن اعمل فيه ايه الغلط علي الحيه خلود واكيد هيا اللي بعتتلك الصور دي 
نظرت شهيرة لوالدها بذهول وقالت
يعني يا بابا كل الصور دي وبرئ وهيا السبب وهو معملش حاجه ابدا طب ازاي
قاطع حازم سؤالها وقال
نهض شرف من مكانه موجها حديثه لحازم قائلا
حازم بلاش جنان مش عشان تعاند مع شهيرة تعترف بحاجه انت معملتهاش واللي غلط الغلطه دي وبعت الصور لازم يتعاقب 
رفع حازم راسه بشموخ قائلا
انا مش مچنون هيا مبتثقش فيا لانها مش بتحبني وكانت ديما تثق في واحد مش بيحبها فطالما هيا مكذباني ومصدقه الصور يبقا خلاص 
بكت شهيرة علي حيرتها هيا تريد تصديق حازم وبشده ولكن ما يحدث يفسد عليها ساعدتها قالت من بين شهقاتها
ايوه انا اللي اصريت تروح هناك وانت رفضت بس مكنتش متوقعه النتيجه تبقي كده ولو هيا اللي بعتت الصور دي هيبقا حسابها معايا انا 
شرف بجمود
شهيرة زين لو عرف بس هينسفها من علي وش الدنيا بس احنا لازم نكون بعيد لازم يعرف بطريق تاني 
مسحت شهيرة علي وجهها وتنهدت وقالت
سيب الموضوع ده عليا يا بابا لان ده الكارت اللي هقدر الاعبها بيه واخليها هيا تعترف علي نفسها 
استمع حازم لتخطيطهم ورد قائلا
مفيش حاجه هترجع الثقه اللي بينا يا بنت
عمي واه علي فكرة انتي لو كنتي اتعاملت معاها زيي كنت اتأكدتي انها بريئه هيا كمان
خرج حازم وصفع الباب خلفه تاركا شهيرة وشرف اللي نظر لها بقسۏة لانها سممت افكارها بصور زائفه
في منتصف الليل استيقظ زين واستند علي كوعيه ليجلس نصف جلسه ليتامل خلود وهيا نائمه ويتذكر لحظاته معها منذ لحظه الافاقه الاولي وسعادته بوجودها بجواره وحديثها معه وحزنها عليه وخۏفها من استفاقته واغمائها عندما راته امامها وخوفه عليها وانبهاره بما فعلته بالشركه وغيرته الشديده عليها من حازم ورغبته بها وبعدها عنه 
اه من بعدها عنه من السبب في ذلك لماذا هيا خائفه من قربه رغم انه يرى في عينيها رغبه القرب 
اه من صاحبتها اكثر ما يقال عنها انها شيطانه صغيرة صغيره زين في هذه اللحظه تذكرصغر سن خلود فهي تصغره بعشر سنوات ايعقل انها ترفض لانه اكبر منها ام لساقه المبتورة
زفر زين حانقا ومسح علي وجهه وتنفس بصعوبه يريد ان يوقظها الان ليسالها عن سبب بعدها عنه هو الان يريدها وبشده وكان يتوقع استجابتها له ولكن رده فعلها كانت غير متوقعه كاد يجن من التفكير حاول ان يمد يده للكومود ليشرب ولكن وقع الكاس علي الارض مما افزع خلود وجعلها تستفيق اسرعت بفتح الاضاءة لترى زين متجمدا في مكانه فاندهشت لجموده وقالت
ايه اللي وقع لما انت عايز ميه مصحتنيش ليه اشربك
نهضت من الفراش وتوجهت الي الكومود وصبت له كاسا
اخره ومدت يدها قائله
اتفضل يا زين احلي كوبايه مياه
ولكن كان رد فعله صاډما جدا فقد ازاح الكاس من يدها ليسقط محطما علي الارض فشهقت خلود مما فعله وقالت
ليه عملت كده
لم يرد عليها وظل ينظر الي الفراغ بجمود مما جعلها تستاء منه فقالت
ايه كنت حاطالك سم في المياه مثلا
طال صمت زين لټنفجر خلود من الغيظ قائله
مفيش فايده فيكي ابدا مصر ترجعنا لنقطه الصفر تاني 
نظر اليها وظل صدره يعلو ويهبط من الغيظ فرد
 

 

تم نسخ الرابط