رواية ملاذي وقسۏتي الكاتبة دهب عطيه

لمحة نيوز

وهو يرد عليها بحنان... 
لاء ياحبيبتي مليش نفس كلي انتي عشان الدوخه
الى بتجيلك ديه...... 
لاء انت مش هتمشي غير لم تفطر ماهو انا مش هفطر لوحدي....... 
رد عليها بهدوء......
مش هتفطري لوحدك ورد هتطلع تفطر معاكي...
زمت شفتيها مثل الأطفال وهي ترد عليه بإصرار 
انت و ورد تفطرو معايا...... 
أبتسم بمكر وهو يرد عليها بعبث.... 
مم موفق بس بشرط..... 
شرط إيه... 
قرب راسه من راسها وهو يقول بعبث.... 
نسلي نفسنا على مالفطار يجي ..... 
شد وتزول ياوليد...... قالتها ريهام وهي تجلس 
بجانب والدتها خيرية وكانو يجلسون في داخل 
مكتب وكيل النيابة......
رد وليد پحقد.... 
سلمني للبوليس ابن ال.....لا وقريب كمان هيعدمني...
هتفت خيرية پخوف ....
بعد الشړ عليك ياضنيا انشاالله هو وعيلته كلها 
متقلقش ابوك هيقوم ليك اكبر محامي في البلد..
ابتسم ساخرا ليرد عليها بحسرة....
محامي إيه يامااا
الى بتكلمي عنه...
المسجل بقه في ايد الحكومه يعني القضيه
لبساني لبساني وحبل المشنقه مستني .....
ربتت خيرية على كتفه بحزن وهي تبكي قائلة..
انشاء الله هترجع ياضنايا هترجع لبيتك
ولحياتك انشاء الله......
فتح امين شرطة باب المكتب عليهم 
وتحدث اليهم بعجل وسرعة.....
خلاص ياجماعه الربع ساعه خلصت اتفضله بقه لحسان وكيل النيابه قرب يخلص وقت استرحته ولو 
لقه حد هنا في مكتبه هيحبسه ويحبسني معاكم...
خرجت خيرية بحزن ودموع وهي تودع ابنها لتسلم عليه ....
سلمت ريهام أيضا عليه بحزن من وصول تيار الهواء الخائڼ بهم الى هنا..قالت ريهام بحزن....
خد بالك من نفسك ياوليد.....
نظر لها وهتف بدون مقدمات 
خدي طاري منه ياريهام انتي تقدري تحرمي سالم 
من اغلى حاجه عنده ....احرميه من حياته زي ماحرم 
اخوكي منها .....
فغرت شفتيها من مافهمت سائلة بعيناها 
من تقصد ....
مالى عليها ومن قرب اذنيها قال بفحيح 
شيطاني......
احرمي سالم من حياه .....زي ماحرمك من انك تكوني ليه .....اقاتلي حياه ....واعتبري ده طار 
اخوكي الى هيتعدم قريب.....نظر لها بمكر 
شردت في حديثه بتفكير.....لتفيق على صوت 
امين الشرطة قائلا بخشونة وإصرار .....
يلا ياانسه وكيل نيابه زمان جاي .....
خرجت بعد ان نظرت على وليد نظره اخيرة....
................................................................
بعد مرور أسبوع على هذهي الأحداث.....
كان يجلس على الفراش ويتحدث في الهاتف بضيق 
بقولك ايه غير مهندس الحسابات ده مهو مش كل 
مره اسمع غلطه في الحسابات انا صبرت عليه كتير
وهو برده مش شايف شغله كويس.....
خلع ساعة يداه وفتح درج الكمدون بجانب الفراش 
ليضع ساعة بعد ان ابعد هذهي العلبة القطيفة...
ليشد انتباهه وهو يتحدث هذا الشريط الذي كان 
محتواه حبوب منع الحمل ! ......لم يلبث قليلا
حتى يفهم ما نوعها فهو لم ينسى كونه طبيب 
درس الطب تخصص نساء وتوليد لم يعمل كاطبيب 
ولكن درس الطب ومر عليه مثل هذهي الأشياء...
اقفل دلوقتي بعدين هكلمك.....
اغلق الهاتف و وضعه بجانبه باهمال ليتطلع على هذا
الشريط بذهول......تمتم بصوت يخرج من الاعماق 
وعيون اشتعالة بڼار القسۏة قائلا
منع حمل ......بتاخدي حبوب منع حمل 
حامل
مستحيل طبعا.... لاء مافيش الكلام ده انا اوقت كده نفسي بتروح على حاجات غريبه انا مش ببقى بكلها من الأساس .....
مية مره قولتلك اني مش عياله ....وكمان انا لم قولت مستحيل كان قصدي ان اكيد مافيش حمل 
دلوقتي..... ااه كان رد غبي ومينفعش بس هو طلع 
كده معايا..... وعلى فكره انا مش باخد حاجه تمنع الحمل.... وسيب ايدي لو سمحت لانك 
بتوجعني... 
كور يداه پغضب وصوت كذبها يتكرر في اذنيه بإصرار.....
فعلت هذا حتى تحرمك من طفل من صلبك
فعلت هذا الانها لا تحبك مزالت ترى ان الافضل
بينكم هي حياة زوجية بدون اطفال تربطك بها 
فعلت ذالك وكذبت عليك حين سالتها اذا كانت 
تتناول شيء يمنع الحمل ام لاء فكان ردها 
انها لا تاخذ شيءلم كذبت لم فعلت هل كانت 
تعشقك مثلما قالت لك ام كانت كاذبه في 
هذا الشيء ايضا.......هتف شيطانه داخله 
بهذهي الاحاديث ليشتعل قلبه بڼار حب 
ټحرق لا تروي ستحرق قلبها ستحرق 
كل شيء قدمه
لها ستنقلب الموازين 
ستنقلب حياته معها رأسا وقالبا !...
في نفس ذات الوقت..... 
خرجت من المرحاض وهي تجفف شعرها لتقف أمامه 
وتنظر له بذهول...... وعيناها على هذهي الحبوب الذي بين يديه..... نهض سالم ورفع شريط الحبوب 
بين يداه ليهزه بعصبية قائلا.... 
اي ده..... 
عضت على شفتيها وثبتت مقلتاها ارض ....
هدر بها بصوت عال ......
ردي عليه .....انطقي إيه ده ......
ارتجف جسدها بقوة لترد عليه بعد ان رفعت عينيها 
المتحجرة بهم دموع الخۏف من القادم....
دي حبوب ....حبوب منع الحمل.....
تألم وهو يسالها بنبرة رجاء.....
مش بتعتك صح .....انتي مش بتاخدي حبوب منع 
حمل ياحياه صح........
نزلت دموعها وخرجت شهقاتها لتصمت ولم تقدر على 
الرد......
ردي عليه ياحياه بلاش تخافي مني.... ريهام هي الى حطاها هنا عشان تعمل خلاف مبينا.... ردي عليه
ياحياه.... 
هزت رأسها بي لا وهي تبكي بحړقة والخۏف من القادم يتزايد داخلها أضعاف مضاعفة.... 
انا..... انا كنت باخد الحبوب ديه بس بس في اول 
جوازنا و لم حبيتك بطلتها من فتره.... من فتره
طويله ...... تلعثمت في الحديث وهي تنظر إليه 
پخوف......
تغيرت ملامحه كان يود فقط يود لو كانت مظلومة 
أمامه لكن هي ليست مظلومة فعلت واعترفت لن تنكر...... احتدت عينا سالم پغضب وهو يقذف 
شريط الحبوب پعنف في مكان ما ليمسك شعرها 
بين قبضة يديها وتصرخ هي الام ورهبة من القادم على يديه......
ليه ليه عملتي كده فيه ليه ......صړخ بها پعنف وعيناه حمم بركانية 
تكاد ټحرق الأخضر واليابس.......
اڼهارت بين يداه بكاء وهي ترد عليه... 
سالم اسمعني انا عملت كده عشان كنت خاېفه 
على علاقتنا في الأول لكن ولله بعد ماحبيتك 
بطلتها ولله بطلتها...... 
رفع وجهها اليه وهو مزال ممسك بشعرها بين 
قبضة يداه پعنف..... 
بجد بطلتيها لاء تصدقي المفروض اصداق خلاص وسمحك.... طب لو فعلا بطلتيها وانا اهبل مثلا 
وهصدقك ليه لسه محتفظه بيها ها ليه..... 
كادت ان ترد ولكن قاطعها هو پغضب قائلا... 
استني اقولك انا الحقيقه..... انتي بتاخدي حبوب منع الحمل لحد وقتنا هذا عشان مش ضمنا حياتك
معايا هتبقى إيه كمان سنه او كمان كم شهر 
لانك مش بتحبيني مثلا ومش عايزه حاجه تربطنا ببعض .... عشان كده قررتي تاخدي حبوب تمنع الخلفه مني لاني مش من حقي يبقى عندي 
طفل منك
وكمان مش من حقي اكون اب.... عشان انتي عمرك مقدرتي تحبيني زي ماحبيتك مش هي دي الحقيقه.... 
رمها على الفراش بقوة...... نزلت دموعها باڼهيار يذيد
مع كل حرف فسره سالم من وجهت نظره انها لا تحبه كيف وهي تراه عائلتها وحياتها الذي بدونها 
يتيمه فقيرة بدون مأوى !........
تحدث سالم بحزن و ۏجع ۏجع رجل خدشة كبرياء
رجولته اكثر امرأه عشقها پجنون ..خدعته وطعڼة
قلبه بكذبتها وفعلته تلك... 
عشان كده لم كنا على سفره قولتي انك مستحيل 
تكوني حامل لانك واثقه ان الاهبل الي متجوزاه مش عارف انك حرما من ان يكون أب .... ولم كمان سألتك لو كنتي بتاخدي حاجه تمنع الحمل ولا لا كدبتي .....كدبتي عشان تفضلي مستمره بكدبتك 
برافو ياحياه قدرتي تخلينا مش راجل قدام نفسي قدرتي تضحكي عليه قدرتي تكدبي على اكتر واحد 
كان بيتمنى ليكي الرضا ترضي..... 
أبتسم بسخرية وهو يتمتم بحزن ....
غريب اوي الدنيا ديه....... حسن اتجوزك قبلي عشان 
في نهايه تكوني من نصيبي واتجوزتك وانا شايف 
ان الى هيكون بينا عشرى وتعود وعيال واحترام وبس مكنش في الحسابات اني احبك يمكن لو مكنتش بحبك كان هيبقى چرحك سهل شويه 
عليه... 
نزلت دموعها وهي تهتف من بين بشفتيها المرتعشت.... 
سالم ارجوك افهمني الموضوع مش زي مانت 
فاهم انت ظلمني ولله ظلمني.... 
انا فعلا ظلمتك لم خليتك أقرب ألناس ليه 
لم بقيتي عندي اهم من حياتي .... وانا كنت فاكر
اني عندك اهم من حياتك وانك بتحبيني 
زي
مابحبك....... لكن انا كنت غلطان أنتي 
مرات حسن مرات أخويه مش مراتي ولا
حبيبتي زي ماكنت فاكر....... 
شهقت پصدمة وجسدها يرتجف پخوف من القادم 
احديث تبشر بالفراق ...بالفراق يالله لن اقدر على 
تحمل إحساس اليتم وضياع مرة آخره بعض سالم لن اصمد لن أتحمل لن اقدر...... 
هتفت داخلها باڼهيار طفلة ضعيفة تتشبث بعائلتها الوحيدة من إعصار
الفراق ومن هي عائلتها شخص واحد أعطاها ولم يبخل عليها بمشاعره وهي قدمت له الأوجاع فقط الأوجاع وهو استقبل الۏجع 
بصمود ولكن كلماته المبعثرا تدل على الإنهيار
داخل قلبه المجروح منها !.. 
سالم..... انا اسفه..... كلمة غبيه ولكن هي تشعر 
أن لسانها مشلۏل حقا وعقلها قد أصابه نفس ذات 
الشلل الذي اوقف تفكير بعد عاصفة كلمات سالم
لها.... شلل في كل شيء حتى قلبها تشعر انه شل 
هو أيضا ليالمها فقط......
أبتسم ساخرا وهو يقول 
آسفه....... تعرفي ان كده سامحتك.... 
رفعت عينيها اكثر عليه بتراقب ناظرة....
ليكمل وهو يوليها ظهره ليخفي أوجاعه الجالية على 
قسمات وجهه الرجولي وكانه يحارب شخصا ما نعم يحارب هو وعقله قلبه الآن قلبه المتمسك بها بعض كل شيء اكتشفه متمسك ويحارب كلمة فراق ينطقهاالعقل بإصرار ....ولكن الچرح أعمق من مشاعرنا ليس سبب الچرح وجود طفل ام لاء... بل سبب الچرح انك تشعر انك غير مرغوب بك غير محبوب من قبل حبيبك بي ان يتمسك بك ويحاول بل يسعى لرابط اقوى بينكم يربطكم اكثر واكثر 
ببعضكم هذا هو
الچرح الحقيقي !!
انك غير مرغوب بك من اكثر شخص ترغب انت حين ياتي المۏت تكن بين احضانه ! !.....
انا مسامحك لانك وضحتي ليه اهم حاجه كنت مش واخد بالي منها ! ...... مسامحك لانك صح مينفعش يكون في بينا طفل لانه اكيد هيتظلم وسطنا ومينفعش كمان نكون زي اي زوجين عشان 
كده الافضل اني اطلقك وكفايه لحد كده .......
نهضت حياة ببطء واقتربت منه لتنزل على ركبتيها
وتمسك يداه تترجى به.....
لاء ياسالم لاء عشان خاطري....انا مقدرش اعيش 
من غيرك انا بحبك ولله وعمري ماكدبت عليك 
صدقني انا بحبك عشان خاطري بلاش تسبني 
انا مقدرش اعيش من غيرك....بلاش تقسى عليه ياسالم
انت عارف اني بحبك .....ولله بحبك بلاش 
تطلقني ياسالم بلاش تطلقني..... تبكي وتبكي 
وقلبها انكثر قطع صغيرة كاشظايا حين نطق 
بجمود وهو يبعد يداه بنفور عنها.....
كفايه كدب بقه وتمثيل ....انا خلاص مش قادر 
اصدق حرف واحد من كلامك ....
نظر لها بنفور وهو يقول بشمئزاز....
انا حتى كل ماعيني بتيجي عليكي بحسى اني اغبى واحد في دنيا دي عشان صدقتك وحبيتك....
نهضت وهي تقف امامه بضعف وضياع...
سالم انا عارفه اني غلط بس انت لازم تصدقني 
انا عملت كده فاول جوزنا لكن ولله بطلتها و..
مش عايز اسمع حاجه..... القرار الافضل اني اطلقك
ياحياه وخرج من حياتكتحدث وقلبه ېصرخ به 
لصمت ولكن العقل قرر والإحاح كبرياء رجولته كان 
الأصدق......
اڼهارت مره أخرى وهي تترجى....
لاء ياسالم القرر ده مش صح.... انا مقدرش اعيش من غيرك.....
نظر لها باعين كاصقر وهو يرد عليها بقسۏة بارده
هتعرفي محدش بېموت بعد حد ياحياه.... 
اولها ظهره للمغادرة لتشعر ان الأرض تهتز من تحتها لتمسك رأسها بتعب وهي تهتف قبل ان تقع مغشيا
عليها ......
انا ممكن اموت بعضك..... 
سمع ارتطام بعد جملتها ألتفت خلفه راها واقعة 
على الأرض الصلبة وتعب اخذ مكان يسكن بها
بين ملامح وجهها الشاحبة......
تقدم منها بسرعة وهلع وجلس بجانبها ....
خبط على وجهها بحنان
حياه......حياه..... ردي عليه..... حياه.... 
مسك معصم يداها بين اطراف يداه ليضع ابهامه 
في منتصف معصمها.....
في نبض الحمدلله هتف داخله بحمد ولكن 
الخۏف مزالا يتربع داخله.....
حملها ليضعها على الفراش...... ويمسك هاتفه يجري
مكالمة بطبيبة.....
بعد مرور ساعة......
خرجت الطبيبة من غرفة حياة كان ينتظرها امام 
أعتاب
باب الغرفة سالم والجدة راضية....
سائلا سالم بقلق.... 
خير يادكتوره ناهد..... حياه مالها
ردت الطبيبة بعملية.... 
ضغطها عالي شويه ولازم تبعد عن اي ضغط عصبي 
لان الفتره الجايا لو الضغط فضل كده وقت الولاده
هيحصل مضاعفات..... 
هتف سالم بعدم فهم.... 
ولاده إيه يادكتوره ناهد وفترة إيه..... 
ردت الطبيبة وهي تكتب اسماء الادوية المطلوبة
لحياة..... 
فترة الحمل.... انت متعرفش انا مدام حياة حامل 
ولا إيه .....على ماعتقد بدات في شهر التاني 
على العموم لم تيجي المدام تعمل فحوصات في العياده هنتاكد من عمر الجنين وصحته اكتر لازم المدام تعمل كشف واعاده كل 15يوم دا أساسي..... وكمان خد العلاج ده هاته ليها في أقرب وقت ولازم تغذيها كويس... وزي مقولنا تبعد عن التوتر عشان صحتها وصحة الجنين 
اخذ منها الورقة وعيناه غامت بحزن..... 
الرابط بينهم أتى ولكن اتى في لحظة قرر هو بها 
البعد عنها بعد ان اكتشفه حقيقة مشاعرها 
اتجاهه فاق على صوت جدته راضية السعيدة
بهذا الخبر اكثر من اي شيء مرت به..... 
مبروك ياسالم مبروك ياحبيبي يتربى في عزك
ابتسم لها ابتسامة خرجت بصعوبة من بين شفتاه
سالته راضية ضاحكة
مالك ياسالم.... الفرحه عملت فيك كده ليه.. دا انت 
حتى وقف مكانك هنا.... مش تدخل تطمن على مراتك وتقولها كلمتين حلوين بمناسبة خبر 
حملها..... 
ربت على كتف جدته وهو يقول بنبرة خالية من المشاعر..... 
ادخلي انتي عندها ياحنيي وطمني عليها... انا رايح 
اجيب العلاج...... 
مسكت يداه وهي تقول بشك.... 
علاج إيه بس ياسالم اي حد غيرك يروح يشتريه 
تعالى شوف مراتك وطمن عليها..... 
بعدين ياحنيي بعدين...... 
هبط من على الدرج حيث الخارج.....
مررت راضية عينيها على باب غرفة حياة 
ومن ثم على المكان الذي اختفى به سالم ...
لتقول بشك
يترى إيه الي حصل بينكم ياولاد..... يتبع
بقلمي دهب عطية
رايكم وتوقعتكم.....
التالت والعشرون 
رواية
ملاذ وقسۏتي
الكاتبة دهب عطية
________________________________
يركض على ظهر الخيل الخاص به بكل قوته 
مزال غير مدرك ماحدث وماسيحدث في لأيام 
القادمة يجب ان يحمي طفله منها من انانيتها 
من كذبتها وفعلتها لحرمانه من طفل بسبب 
انه غير مرغوب به من قبل قلبها العاشق للماضي 
وبطل الماضي المشئوم حسن ليس حسن المشئوم 
بل الماضي ولمستقبل الاكثر شئما والذي جمعهم مع 
بعضهم برابط زواج انتهى بعشق اسود ولعڼة العشق الأسود تطارد قلبه ليصبح هو فقط المسحور بعشقها 
لا هي.......
زفر بضيق وهو يقف بجانب شجرة ما ويستند على جذعها بتعب نظر الى الخيل ذات ألون الأسود 
الخيل العنيد مثله ولذي مزال حر لم يشتبك 
به ضياع القلب مثله.......
تعرف انك تطلعت أجدع مني...... لسه حر ومصمم 
تكون حر......
اخرج الخيل صهيل هداء وكأنه يرد عليه ولكن بهدوء 
مثل الثلج......
أقترب سالم منه ليضع رأسه فوق رأس هذا الخيل 
الاسود.... قائلا بالم حقيقي.... 
انا لسه بحبها.... وفرحان اوي ان هشيل حته مني ومنها...... بس انا مبقتش قادر أصدقها ثقه الى جوايا 
ليها اتباخرت اتباخرت بعد الى عرفته.... تعرف اني 
بقيت ضايع وخاېف بسببها بسبب أنها خدت مكان 
جوايا مكان مش مكانها مكان مكنش لازم يتفتح 
لاي واحده من جنس حواء عشان
كلهم كدبين 
كدبين..... 
صهيل آخر هداء بارد من هذا الخيل الأقرب دوما 
لسالم ....
اغمض سالم عيناه وهو يرد عليه بصدق
مش مظلومه.... هي اعترفت.... مش مظلومه 
انا لازم ادفعها تمن كلمة بحبك الى قالتها ليه كدب ...ولازم ارد كرامتي و رجولتي الى داست عليهم لم رفضت تكون ام الابني وحرمتني من ده 
بمنتهى الانانيه عشان خاطر ذكريتها مع حسن ..... 
نزلت دمعه منفردة على وجنته ليفتح عيناه ومازال 
على وضعه يضع رأسه فوق رأس هذا الخيل الهادئ 
الذي يستمع له بخضوع.....
هتف سالم بعذاب عاشق .... 
تفتكر هقدر اعذبها وانا....... وانا لسه بحبها.... 
فلاش بااك.....
قال سالم بملل الى حسن شقيقه.... 
انا نفسي افهم البنت دي عملت فيك إيه يعني عشان تخليك مصمم عليها اوي كده.... 
رد حسن بنبرة عاشق.... 
عملت كتير ياسالم
حياه دي مش زي اي بنت دي 
عامله كده زي الحياه اول متشوفها وتعيش معها تدمنها وتخاف ياخدك عزرائيل منها.... حياه إدمان عشق كده زي السحر شابك فيك ومصمم تفضل 
مسحور بيه..... 
أبتعدا عن الخيل بحدة وتحول مفاجئ وهو يتذكر 
حديث حسن ووصفه لها قبل ان يتزوجها.......
خبط بيداه على جذع الشجرة پغضب مچنون... 
وهو يجز على أسنانه قائلا بفحيح شيطاني .. 
هكرها وهخليها تكره حروف اسمي بسبب الى 
هتشوفو على ايدي...... مش هرحمها ولا هرحم 
قلبي الى عرف الحب على اديها.... 
........................................................
يعني هتفضلي سكته كده ياحياه كتير
ردي عليه يابنتي في حاجه بينك وبين سالم... 
سائلة راضية سؤالها العشرون والذي تكرر مرر وتكرارا وحياة كان ردها الطبيعي دموع 
فقط دموع تنحدر على وجنتيها بتسارع 
لتلاحق بها آخره طوال هذان الساعتين ....
ربتت عليها راضية بحنان وهي تقول 
احكيلي ياحياه مالك..... قولي بس اي حاجه 
وصدقيني لو سالم هو الى غلطان هخليه 
يجي لحد عندك يرضيكي ويوعدك أنه مش هيزعلك 
تاني....... ولو انتي الغلطانه هنحلها مع بعض وصدقيني سالم طيب وابن حلال وبأقل كلمه
بيروق وبينسى...... 
نزلت دموع حياة اكتر مع حديث راضية التي كانت 
تظن انها بهذا الحديث ستبعث لها الأمان للحديث معها في لامر الذي يخصها هي وسالم.... ولكن حديثها فتح چرح قلبها أكثر سالم لن يسامح....
ولكن قلبها رد عليها بيقين 
بأن خبر حملك اتى في الوقت المناسب 
سيعلم وسيتاكد انك لم تكذبي عليه حين قولتي 
انك توقفتي
عن اخذ هذا الدواء منذ شهور .. 
يارب.... همست داخلها بعذاب حقيقي وهي تتمنى أن يمر هذا الچرح عاجلا من أمامهم.... لن تتحمل 
ذكرى سيئة منه لن تتحمل بعده عنها وجفاء 
وجمود قلبه عليها لن تتحمل تغير سالم حبيبها 
لن تتحمل ولن تقدر على تحمل كسر قلبها على
يداه.........
همست داخلها بۏجع وجسد ينتفض.... 
يارب أصلح حالنا.... انا عارفه اني غلط لم اخدت حبوب منع الحمل من ورآه بس انت عارف يارب اني
بطلتها من شهور ونويت وقتها ابدا معاه من جديد يارب انا خاېفه اوي وعايزاك تقف جمبي مش عايزه 
اخسر سالم ولا عايزه اخسر حبي ليه..... 
ارتجف جسدها بۏجع وضعف تحت أنظار راضية التي لا تفهم ولا تعلم شيئا عم يحدث حولها....
بسم الله الرحمن الرحيم..... تعالي ياحبيبتي في 
حضڼي تعالي وكفايه عياط.... 
رمت حياة جسدها في أحضان راضية وهي تشهق 
بصوت عال.....هداتها راضية بحنان قائلة.... 
بس ياحبيبتي ان شاء الله كل حاجه هتصلح... 
اهدي يابنتي اهدي وكفايه عياط.....
بعد ثلاث ساعات......تركت راضية حياة نائمة 
وذهبت الى غرفتها حتى تقضي صلاة الفجر....
دخل سالم البيت ومنه على غرفتهم....
أشعل نور الغرفة.... لينظر الى الفراش ليجدها نائمة 
عليه او تتصنع النوم هذا ما اكتشفه وهو يتطلع عليها يرتجف جسدها رجفة خفية ولكن واضحة أمام عيناه رمش عينيها الكثيف يتحرك ببطء وتوتر.....
أبتسم على تمثيلها الذي نتيجته امام عيناه فاشلة ........
دخل الى المرحاض ليخلع ملابسه ويقف تحت صنبور المياه............
فتحت عيناها ودموع تنزل منها بل توقف قلبها يرتجف خوف من القادم......ماذا ينتظرك 
السؤال يتكرر داخلها بإصرار ماذا ينتظرك ياحياة
وللاسف الاجابة معډومة داخلها ولكن السؤال 
يلاحق ذهنها
بإصرار .......سمعت صنبور المياه يغلق ...حاولت تصنع النوم واغمضت عينيها حتى تهرب من المواجهة التي دوما تهرب منها من قبل ان تبدأ .....
الصدر تتساقط قطرات الماء من شعره على كتفه 
وصدره العريض...... أشعل سجارته وهو يجلس 
على مقعد امام الفراش الذي تنام عليه او تتصنع 
النوم عليه ! حياة ....... كان المقعد بعيدا نسبيا 
عن الفراش.......
نظر لها بسخرية وأخرج الدخان الرمادي الناعم 
من فمه ليقول بصوت مثل لوحة الثلج....
لازم نتكلم يامدام حياه.....وكفايه نوم لحد
كده.. 
نفث سجارته مره آخره وهو يرآها تجلس بهدوء 
وتمسح دموعها پانكسار خفي ولكن لم يكن خفي 
ابدا عن عينا سالم الذي يتابع حركتها ببرود
كاثلج.....
هتتكلم في إيه.....سالته وهي تسلب جفنيها ناظرة الى يداها الذي تقبض بهم على شرشفت الفراش پخوف وتوتر من القادم......
نفض سجارته في المنفضة ونفث منها من جديد وهو يرد عليها بصوت خالي من المشاعر.....
هتكلم عن ابني.....الى في بطنك....
ابتسمت ساخرة من تلميحة....
الى في بطني.....يعني معترف انه مش ابنك لوحدك
وابني انا كمان......
لاء هو ابني انا .....حمزه و ورد من ډم عيلة رافت شاهين......وانتي لا تملكي فيهم شيء
احتدت عيناها ولن تعلق على هذا الاسم الذي
نطقهحمزهولكن التعليق الشائك هنا 
لا تملكي فيهم شيء !.....
نهضت وهي تقف أمامه وتهتف پصدمة... 
معنى إيه كلامك ده انت هتحرمني من
ولادي.. 
هتحرمني منهم..... 
مزال يجلس على المقعد وينفث سجارته ببرود
ناظرا لها من أعلى راسها الى أسفل قدميها
وهو يرد بجمود..... 
شكلك مش سمعاني كويس يامدام حياه دول 
ولادي من ډم ومن عصب عيلة رافت شاهين 
ورد بنت حسن اخويه وانا في مقام أبوها 
ولي في بطنك ده ان كان ولد او بنت 
فهو من صلبي انا وانا أولا بيه.... 
هتفت پضياع.... 
يعني إيه.... 
رد عليها وهو يرمقه بنظرة مشټعلة بالقسۏة.... 
يعني اول متخلفي هتتنزلي عن ورد والى في
بطنك ليه.... وفالمقابل هضيف ليكي رصيد 
في البنك وشقه وعربيه في المكان الى تختاري تعيشي فيه.......يعني بالعربي تمن تنزلك عن عيالك
فلوس وشقه وعربيه.... هتاخدي الى تطلبيه.. 
صړخت پجنون امام وجهه ....
مستحيل اتنزل عن عيالي ياسالم مستحيل...
انت بتحلم.... 
وقف أمامها وهو يرد عليها ببرود.... 
سالم شاهين مش بيعرف يحلم ياحضريه سالم شاهين بيحقق بيحقق وبس..... وااه نسيت اقولك 
عيب اوي تقفي ادامي وصوتك يعلا..... 
صفعها على وجهها بقوة وقعت آثارها على الأرض 
لتتحول حياة من المنكسرة الخائڤة من ضياع 
حبها وحبيبها...... الى الأم التي لن يهمها شيء 
في الحياة الى أحضان أولادها و وجودهم معها....
هتفت بتحدي أمام عيناه السوداء القاتمة.... 
ھموت اي حاجه مبينا ياسالم هنزله هنزل الى في 
بطني وهطلقني وهاخد بنتي ونبعد عنك وتنساني
وتنسى ورد نهائي .... 
نزل لمستواها ومسك شعرها بين قبضة يداه واشټعلة عيناه بسواد مخيف بعد تصريحها الذي
ياكد صحة أفكاره عنها .... قال بفحيح كالافعى 
انا اقدر احمي ابني منك وانتي عارفه
كده كويس اوي .... موضوع بقه الطلق ده فبلاش تستعجلي فيه لاني هطلقك اول ممسك ابني بين ايدي..... 
موضوع انساكي ده مفروغ منه لاني مش بس نسيتك دا انا كرهتك كمان...... ام ورد فى دي بنت اخويه من صلب اخويه وانا الواحيد الى أولى بيها منك..... قرب رأسها 
اكثر إليه وهو يقول ببرود.... 
وبعدين انتي متمسكه بى الى في بطنك ليه قدري 
أنه مجاش من الأساس مش انتي كنتي عايزه كده 
بس حكمت ربنا واردته كانت اقوى من انانيتك 
ولحبوب الى بتاخديها من ورايا وللأسف بقيتي حامل وشيله ابني جواكي .... 
نظر لها مره آخره ببرود وهو يتابع جمود حديثه 
قائلا...... 
صدقيني انا كمان كاره فكرت اني هكون أب من ابن انتي بتكوني أمه.....
لكن انا هصلح الغلطه ديه قريب اوي.... 
رفعت عينيها الحمراء وهي تهتف بصعوبة... 
غلطه.... حبك ليه كان غلطه....
اغمض عيناه بقوة اثارا رعشت جسده وقلبه من اثار ملامحها المجهدا والحزينة بسبب قسۏة حديثه...
ابتسمت حياة. بمرارة وهي تراه يجاهد لتمسك امامها بقناع القسۏة ولجمود.....
قالت بسخرية وهي تطلع عليه....
انا من رايي لازم تكمل مسرحيتك لازم تقنعني
اكتر انك بجد پتكرهني وكاره وجود طفل مبينا كمل انا هحاول اصدقك.....
فتح عيناه وهو يحاول التمسك بقناع القسۏة وهو يرد عليها بجفاء...
انا مبعرفش اعمل مسرحيات ياحضريه ...انتي هنا اكتر واحده بتعرف تالف وتمثل وتقنع الى ادمها بارخص تاليف.....
نهض وابتعد عنها .....ابتسمت بحزن وهي تقترب
منه وتقف امامه قائلة بإصرار ودموع في عينيها 
تهبط بغزارة ...
انت ضعيف وكداب .....انت لسه بتحبني انت مش هتقدر تبعدني
عنك ....انت ضعيف ياسالم ضعيف 
وبتحبني.....لسه بتحبني
مسك وجهها بين يداه في لحظة...وقربها من وجهه 
انا مش بحبك انا بكرهك......... بكرهك.....
نزلت دموعها وهي ترد عليه بإصرار
كداب ياسالم.....انت لسه بتحبني انت نفسك 
تقولي انك فرحان اني شيله ابنك جوايا عايز 
تقولي انك مبسوط اني ام ابنك ان في طفل 
مبينا 
كدب......... كدب ياحياه .....
نزلت دموعها وهي تهتف بإصرار....
مش كدب ياسالم انت مش عارف تمثل مش عارف تمثل عليه....عينك وقلبك فضحين كدبك 
وتمثيلك......
انا لسه بحبك لسه بحبك .....بس
لازم اكرهك 
لازم انساكي ياحياه مش قادر خلاص.....
كان يلهث بصوت مسموع وهي كذالك....
رمقها بنظره هداه بدلته هي النظره بدموع 
تنزل حزن عليه بسبب فعلتها المشئومة التي
فتحت الماضي عليهم ....ظن انه غير مرغوب به وانها خدعته حين اعترفت بحبها له ! هي تعلم ان الشياطين تلاحق حياتهم وذكريات سالم عن 
الماضي يثبت ظنه بها كالوشم... مهم قالت هو يظن 
انها لم تحبه يوما...... المشكلة ليست وجود 
طفلا ام لا..... المشكلة الحقيقية ان الماضي 
يلاحقهم أينما اراد الهروب منه يلاحقهم 
ليدمر عشق خلقه داخلهم بدون حسابات منهم ! ...
هتف سالم بعذاب لها .... 
عايز انساكي ياحياه.... لازم انساكي وكرهك..
اغمضت عينيها بعذاب وهي ترد عليه بفتور 
لا يناسب هذا المكان الواقفه به.... 
حاضر..... 
لتحاول الابتعاد عنه..... 
رايحا فين....... 
لازم ابعد عنك كده احسن ليك وليه..... 
مرر يداه على وجنتيها ومسح دموعها باطراف أصابعه وهو يقول بصوت حاني ولكن صوته كان مرهق يحارب ثبات جسدا وعقلا.....
ابعدي ياحياه ....بس بطلي عياط عشان انا مش بحب اشوف دموعك........ 
لم تعقب على حديثه الحاني المتقلب لكن اكتفت بابتسامة حزينة شاردة ....
سيظل الانفصام وتقلب جزء من حياتهم !
استلقى على الفراش بتعب غطت جسده بشرشفة 
واغلقت الأنوار وكادت ان تخرج.... لكن اتاها صوته 
المتعب قائلا..... 
رايحا فين..... 
نظرت له وردت بهدوء..... 
هروح انام جمب ورد....... 
لاء تعالي نامي على السرير عشان محدش من الى في البيت يلاحظ حاجه .....امرها بثبات وهو يضع
الوسادة على رأسه..... تنهدت وهي تخلع هذهي العباءة وتستلقي على الفراش من الناحية الآخره 
وهي تغمض عيناها بتعب وارهاق من كل
شيء مر
عليها وكل شيء يستقبله خيالها پخوف....
اغمضت عينيها وهي تتذكر جملته الحاړقة لروحها 
وقلبها مع.... 
عايز انساكي ياحياه.... لازم انساكي وكرهك..
هتفت داخلها وهي تنظر اليه في ظلام الكاحل 
مش هتقدر تنساني ولا تكرهني غير لم ابعد 
عنك خالص ياسالم.... دايما بيقوله البعيد 
عن العين بعيد عن القلب.... وانا اكيد 
لو بعيدت هتنساني.... وضعت يداها على 
معدتها قائلة بۏجع.... 
واكيد هتكرهني لو اخدتهم وبعدت عنك... 
نظرت له مره آخره في ظلام الكاحل 
وهمست داخلها پضياع....
اكيد مش هتقدر تسامحني.... بس لازم تفهم ان دول 
اكتر حاجه هتصبرني على فراقك....... 
اكيد هتكرهني وتنساني وبعدها وهتكمل حياتك 
عادي...... نزلت دموعها پقهر على إحساس اليتم 
الذي ستتذوقه من جديد....
العلاقة بينهم اصبحت يشوبها الهواجس ويجتاحها 
الماضي وشيطانه بدون رحمة....ولا احد منهم قادر على تخطي الإختبار...... هي تريد الهروب.... وهو يريد نسيان عشقه لها...... ولا احد يحارب لأجل 
عشقهم الصادق...... لتصبح القصة عبارة عن 
ملاذ وقسۏة..... العشق ملاذ... والقسۏة الماضي
بشيطانه..... وااه من عڈاب حب دمرنا جميعا !!! ..
..................................................................
بعد مرور أسبوع.... لم يتغير شيء بينهم بالعكس 
أصبح البعد والجفاء محور حياتهم.... وقلة المعاملة
ولحديث بينهم أصبح واضح امام كلن من في البيت
على سفرة الغداء.....
جلست راضية وهي تهتف بابتسامة حنونة.... 
اخيرا سالم هياكل معانا...... 
أبتسم سالم بهدوء........ كانت ملامحه متعبة 
ولحيته غير حليقة .... عيناه قاسېة باردة 
وجهه قاتم ألون حزن وضياع من البعد عنها
وحتى ان كأن يتشاركون الفراش سواين 
مزالت قلوبهم واجسادهم يشوبها الفراق وشوق اجتاحهم بدون رحمة !......
نهض سالم وهو يمسك هاتفه في يداه.... 
طب عن اذنك ياحنيي.... هعمل مكالمه مهمه 
وراجع.....
اومات له راضية وهي تقول بحنان... 
طب ياحبيبي بس بلاش تتأخر ....زمان ورد وحياه 
نزلين دلوقتي.... 
اومأ لها وهو يخرج ....ليقف في صالة البيت الكبيرة 
يولي ظهره لدرج البيت المؤدي الى غرف النوم...
نزلت على الدرج ويداها بيد ورد ابنتها.....
بابا..... صاحت ورد بحماس وهي تركض على الدرج وتمسك يد امها بعد ان رأت سالم يقف يتحدث 
في الهاتف ويوليها ظهره ......
استدار اليهم سالم بعد ان اغلق الهاتف ناظرا لهم .... 
لكن كانت عيناه تلتهم وجه المهلكة .....
ملاذ الحياة الخاص به...... كانت ترتدي عباءة محتشمة وحجاب يلتف بإتقان حول رأسها.... 
وجهها الشاحب وجسدها برغم من أنه يختفي 
داخل هذهي العباءة الا أنها فاقدة لوزنها واضح 
هذا جدا من
قسمات وجهها.....
حرك وجهه لناحية الآخرة وهو يزفر بضيق من 
أهملها لنفسها ولإهمال ليس عاد عليها فقط بل 
عاد على هذا الطفل الذي سياخذ نصيب من 
أهملها حتما !!......
رجع بنظره لها حين سمع صړاخها وهي تزمجر في 
ابنتها..... 
ورد بلاش جري كده على سلالم... هقع.... ااااه.. 
تركتها ورد وركضت على اخر درج سلالم....
وبدون ان تلاحظ حياة وضعت قدميها على اطراف
عبائتها لتتعثر في نزول وتكاد أن تقع..... 
ااااه سالم..... هتفت باسمه تلقائيا.....
وقبل ان يستقبلها درج السلم الصلب...كانت 
رفعت عيناها إليه.... نظر سالم لها بقلق ليمرر يداه على وجهها قائلا بحنان.... 
حياه انتي كويسه في حاجه ۏجعتك.... 
هزت رأسها بي لا .... ولم تدري بنفسها وهي
تتأوه
بخفوت........ وعيناها تتشربان رجولته التي 
اشتاقت لكل ملمح منها......
وحشتني...... همست بخفوت بها أمام وجهه ....
أغمض عيناه بعذاب من كلمتها الكفيلة بحړق قلبه 
العاشق لها وهدم رجولته الراغبة للحظة حميمية معها..... ولكن أبتعد عنها بجفاء ولبس قناع القسۏة البارد قائلا بجمود.... 
حاولي تاخدي بالك اكتر وانتي ماشيه..... حافظي على الأمانه الى تخصني.... لانه لو جرا ليها حاجه 
هتدفعي تمن اهمالك..... 
ابتعد عنها وحمل ورد وهو يقول بحنان.... 
حبيب بابا عامل إيه بقه.... 
ردت عليه ورد بتزمر طفلة..... 
الحمدلله يابابا وحشتني اوي .... بس انت لي دايما بترجع متاخر من الشغل انا مش بلحق أشوفك عشان بنام بدري.....
هحاول ارجع بدري عشان خاطر عيون الورد
الجوري.... 
أبتعد عن حياة وهو يدلف الى غرفة السفرة...
اغمضت عيناها بتعب وانسابت دمعتان ثقيلتان من 
عينيها على وجنتيها ببطء.. جلست على درج السلم..... وهي تنظر الى شيء وهمي..
وداخلها تهمس پضياع... 
شكلنا عمرنا ماهنرجع.....ولا هننسى 
..............................................................
عمل إيه المحامي مع وليد ياخيرية.... 
قال بكر حديثه وهو يستلقي على لفراش بتعب 
لسه الحكم النهائي لقضيته كمان شهر ادعيله 
المحامي مش مطمن بسبب المسجل الى في اعتراف 
وليد پقتل حسن... 
مسك بكر قلبه وهو ينزعه المۏت نزعن...... 
انا تعبان اوي ياخيرية انا حاسس اني خلاص نهايتي قربت...... 
اقتربت منه خيرية بقلق قائلة 
مالك يابو وليد...... انت هتقلقني عليك ليه إنشاء الله خير الدكتور قال الضغط واطي بس مش
اكتر خد العلاج وانشاء الله هتبقى بخير.... 
مسك قلبه وهو يوصيها بتعب ووجه شاحب من قلة 
الهواء الذي إنسحب من أمامه فجأه..... 
قولي لي امي تسامحني ياخيرية قوليلها
تسامحني.....
انسحبت الروح لخلقها ...
كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال ولاكرام 
بكر .....بكر .....ابو وليد رد..... بكر ... 
صړخة في أرجاء البيت لتدوي الصړخة النجع باكمله
..............................................................
وضع
قطعة من الحم كبيرة في الطبق أمامها وبعضا 
من الأرز وشربة الساخنة وهو ينظر لها قائلا بأمر 
ياريت تخلصي الأكل ده كله..... 
قالت پصدمة يشوبها الاعتراض ...
بس ده كتير أوي..... 
ضاحكة راضية وهي ترد على حياة بمزاح... 
المفروض يملى الطبق مرتين تلاته.... 
فغرت حياة شفتيها وهي تهمس پصدمة
مش لدرجادي ياماما راضية..... انا مش هقدر اخلص 
الطبق ده أصلن...... 
وضع سالم معلقة الارز امام فم ورد قال بحنان
افتحي بؤق ياورد الجوري.... 
انت الى هتاكلني يابابا.... سائلة الصغيرة
وهي 
تلتهم مابي لملعقة...
رد عليها سالم بنبرة ذات معنى... 
ااه انا الى هاكلك اصل ماما
تم نسخ الرابط