غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد

لمحة نيوز

ياسمين قائلة عادي طالما زي ما هي في غيره يقع بنفس الفخ بس هو كان أرض حلوة أوي وعادى الكل واتجوزها معرفش بقى هو حبها زيادة ولا ايه مش يهمني 
والطبيعي صدقت إنه حصل ما بينهم حاجة بعد فترة اتجوزت وخلفت نورا واتقابلنا في حفلة عمل جه وقف جمبي وقالي سامحيني ده كان فخ اكتشفته بعد ما اتجوزتها هي فكرت إن وقفتنا بنعيد اللي فات وقعت بيني وبين أبو نورا بدأ الراجل يكرهني وبعدين زهق مني لجأ للتعاطي وماټ الله يسامحه ويسامحها يا ريتها سكتت خاڤت بعد ما ماټ يلف عليا أبو زيدان من جديد قامت مسلطة عليا ميشو اللي محدش يعرفه بقا إن ميشو ده زي قصي بس في حاجة دي طبيعة في ميشو مش مجرد دوا غلط كان ممكن أفضحه وأبرأ نفسي بس أنا فيا منك كتير عندي حتة رحمة ونفسي أشتالها وأخلص وأرتاح بس سيباها لنورا يمكن تحن عليا 
تنهدت ريحانة
بتعب قائلة نورا بتحب بتحب أمير دراعه اليمين بتحبه رغم عيوبه وبتثق فيه 
واستطردت بسخرية قائلة أنا نفسي بستعجب على نورا القوية تقع الوقعة دي ازاي
ابتسمت ياسمين بسخرية قائلة متستغربيش يا ريحانة هي دي نورا بنتي قوية وجامدة ومسيطرة وأؤكد لك انه هيتغير علشانها 
وتابعت بفخر قائلة نورا اتقدم لها ناس كتير وكانوا محتارين يعملوا علشانها ايه بس هي دايما مش بتحب الحاجة السهلة 
توترت ريحانة وسألتها قائلة مش بتجيلك هنا
هزت ياسمين رأسها بالسلب قائلا أبدا ولا حتى بتسأل في التليفون أخر مرة شفتها يوم فرحك واتحايلت عليها قدام أمير تطلع معايا رفضت 
ثم
استطردت بعجز قائلة عارفة أنا يومها حسيت بالعجز بنتي كان لازم تطلع معايا بس معرفتش أضغط عليها علشان الفضائح اللي كان ممكن تعملها ليا وفي نفس الوقت العربية عدت من قدامي كنت خاېفة أخر نظراتهم لبعض إنها تقلب بمصېبة رنيت عليها بعدها بربع ساعة علشان أشوفها روحت لوحدها مردتش اتصلت بمراة البواب أكدت ليا انها طلعت الشقة كنت مړعوپة وهي مش حاسة بړعبي بتعاقبني علشان غلطت 
واستطردت تصرخ قائلة أيوه يا ريحانة هي شايفاني غلطت زي أمك وشكرية وشذى بس أنا وأنت اللي افتقدنا حاجات ومعوضنهاش بالغلط زيهم 
بكت ريحانة وتعالت شهقاتها قائلة ويعني أنا حد صدق إني حافظت على نفسي الكل لطش فيا حتى هو 
واستطردت تتذكر كل شئ قائلة تعرفي لما لمسني حسيت باحساس يمكن عمري ما كنت أتخيل اني أحس بيه بس حسيت بإحساس لعين وهو بيجلدني وبيهين كرامتي وبيسحبني ويدبح فيا 
ثم تابعت تهز رأسها بإصرار قائلة أنا عمري ما هنسى اللي حصل ومسافة ما سمع من شكران كلام
عني طلع يتأكد رغم انه كان مبين عكس اللي شفته منه و شكران الزفت تقولي إن اللي في بطن شذى ابنه 
ربتت ياسمين على ركبة ريحانة قائلةاوعي تصدقي ك شكران دي بتلعب بالبيضة والحجر قالت لك كده علشان تحسسك إن ملكيش مكان 
واستطردت بحنان قائلة هو لو مش عايزك كان سابك عند الدكتورة ومشي 
هزت ريحانة رأسها بمرارة قائلة معتقدش على العموم حتى وصل الأمانة اللي بمليون جنيه قطعته ورميته 
واستطردت تمسح على جسدها بضيق قائلة أنا مش عايزة منه حاجة حتى كان نفسي أنضف نفسي منه بس معرفتش 
تعالت ضحكات ياسمين قائلة ياااه للدرجة دي نفسي أعرف ليه مش تعملي ذكية زي بقيت الستات ليه ده حتى كيدهن عظيم 
ثم زفرت بحنق قائلة يا اما هعيش أربي ابني بس مش هقدر إنه يلمسني تاني 
تعالت ضحكات ياسمين قائلة تراهنيني إنك مش هتقدري تشوفيه وميقربش ليكي ريحانة بلاش تضحكي على نفسك 
ثم أشهدتها قائلة أنت لسه قايلة إنك عشتي معاه أحاسيس عمرك ما حستيها 
هتفت ريحانة بضيق قائلة وبالنسبة للي حصل بعدها بالنسبة للأقلام اللي رنت على وشي يا طنط ده أنا أبويا برغم عيوبه عمره ما عملها معايا 
ثم استطردت بضيق قائلة حتى النيلة قصي 
هزت ياسمين رأسها بتفهم قائلة حاسة بيكي أنت كرامتك إتهانت واداست تحت رجليهم كلهم بس فكري هو عمل كده ليه 
و تعاطفت معه ياسمين قائلة اټجنن لما عرف إن الوحيدة اللي حبها في حياته طلعت زي ما بيقولوا ده لسه السم كان مبخوخ طازة يا بنتي 
تدلت شفتي ريحانة قائلة حبني! ده اللي هو ازاي يعني ده حتى مش عارف يحب نفسه 
اقتربت منها ياسمين وهتفت بخبث قائلة بېموت فيكي مش بيحبك لما غفران استهزئت بيكي في السنتر بعت وقف شحنة الأزياء الجديدة ووقعها في السوق 
جحظت عينا ريحانة لتستطرد ياسمين قائلة وطبعا نورا اقترحتني له ومش عايزة أقولك على التعليمات وده اللي خلاني أقتنع انه هيقدر يحميكي منهم 
فلاش باك
من فضلك يا مدام ياسمين عايز ريحانة تعامل زي الملكة المتوجهة 
بلاش عنطزة يا زيدان ريحانة مش بتاعت الكلام ده 
تنهد زيدان بحب قائلا صدقيني مش عنظزة لو كانت واحدة تانية مكنتش اهتميت لأمرها إنما دي حاجة
ليها رونق مميز 
واستطرد بنظراته الشاردة قائلا حاجة كسرت حاجز ببنيه دايما بقالي سنين ومتقوليش إنه حب هي لون مختلف 
نظرت له ياسمين بخبث قائلة طب وجوازها قبل كده وعدم
الخلفة كل ده مش فارق معاك
هز زيدان رأسه غير مبالي وقال في الأول مكنش تفرق كانت واحدة بتجوزها وبعليها عليهم وبكسر نفس غيري بيها بس من يوم ما قربت منها أوي وأنا مبقاش فارق معايا مش هنكر غيرتي الغريبة لما أفتكر اني مش هكون أول راجل
في حياتها ولا كل ما أفتكر اللي كان قدامي في كل حفلة عقلي بيشط أما الخلفة مفيش حاجة بعيدة عن ربنا هي بس تحس بالأمان نحيتي وأنا هعافر وهسافر بره ونعمل
عمليات لغاية ما ربنا يأذن حاجة كمان نفسي أعرف
هي خاېفة مني ليه وليه حاسه اني معاهم ومعاهم في ايه بالظبط وهعمل ايه فيها أكتر من اللي هما عملوه 
باك
أغمضت ريحانة عينيها بمرارة قائلة يا ريتني فعلا كنت عاقر أكيد كانت حياتنا اتغيرت ومكنتش هعيش ليلة سودا زي دي 
الزواج أساسه الصراحة لكي يستمر ويبقى للأبد له قوانين وأسس ومبادئ منذ بدئ الخلق يعلمها الجميع تلك الزيجة بنيت على سر أجبرت على إخفائه عن 
الجميع وهو اعتبرها مخطئة لكن هو المخطئ ارتكب جرما في حق نفسه وفي حقها بعضنا يعتبرها مظلومة والبعض الأخر يعتبرها ظالمة في حق نفسها حتى لو كانت باحت بالسر كان من المؤكد أنه لن يصدقها وسيسحقها 
أنتهى الحديث بين ياسمين وريحانة لتتجه ريحانة إلى الغرفة المخصصة لها بينما ياسمين تجري مهاتفة تليفونية مضمونها تمام هي عندي 
ترى من هاتف ياسمين وهل هي مع ريحانة أم ضدها مثل الجميع ظالمة ومستبدة
الفصل الحادى والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات 
دلفت إلى غرفه نورا التي أعدتها ياسمين لنورا منذ سنوات ولكنها نقمت عليها نظرت إلى الغرفة بانبهار حيث قامت ياسمين بإعدادها بعناية كيف لنورا أن تنقم على هذه الأم رغم حنانها أين العفو والسماح كلنا خاطئ ناقصين ولكن كل منا لديه فرصة أخرى أه لو كان لديها أم مثل ياسمين لكانت ركضت عندها وخبأت نفسها بين ضلوعها نعم كلهم مذنب لكن الفرق ياسمين تريد ابنتها أما شمس لا 
ذهب إلى منزل أهلها وهو متأكد أنه لن يجدها ومع ذلك ذهب ترى لما حتى يجلد نفسه ويسمع كلماتهم اللاذعة ويتحمل توبيخهم رغم أنه كان يترفع عليهم يوما ما 
فتح له الباب وجدي وقطب جبينه على تواجده بهذه الساعه ولكنه صمت وأدلفه ليراه مركز أبصاره على غرفتها كأنه يريدها أن تخرج منها هائجة ثائرة تضربه وتلعنه وتسبه ولكنه تأكد من عدم وجودها هو لا يشعر بها في هذا المكان ولكن عليه أن يدلي باستفسارات وليكن ما يكن عليه الاحتمال جلس كالمحبط أو لنقول كالعليل والمړيض الذي يعاني من ألام العظام وهذا ليس لضربه لقصي ولكن من اثار حالته النفسيه لفقدانها توجه وجدي ليوقظ شمس ويعلمها أن زيدان موجود قائلا قومي يا شمس بسرعة زيدان بره وساكت مش بيتكلم الظاهر إن في حاجة بخصوص ريحانة 
ثم نظر إلى ساعة الحائط قائلا باندهاش وخصوصا اننا لسه بدري والبت مش معاه 
هتفت شمس بصوت ناعس وتذمرت ليشيح بيده عليها ويتركها ويخرج إليه ناظرا إليه بتوجس قائلا جرى ايه يا زيدان ساكت ليه من ساعة ما دخلت هي ريحانة فيها حاجة ومجتش معاك ليه
التزم زيدان الصمت لا يعلم من أين يبدأ لينفجر وجدي بغيظ قائلا ليه جاي بدري أوي كده طمني يا ابني 
ارتفع نظر زيدان إليه وكاد يجيبه إلا انه سمع الصوت اللعېن وهي تخرج من غرفتها بدون مراعاة لوجوده تقوم بارتداء الروب الحريري أمامه وتربطه بكل وقاحة تضع يدها في خصرها تهتف پغضب قائلة مش شايف حالته يا وجدي أكيد جاي يقولك خلاص زهقت وقرفت أخدت مزاجي ومش نافعاني 
واستطردت
وهي ترمقه پغضب قائلة قلتلكم أجوزها سيد سيده ويراعي حته عدم الخلفة
محدش سمعني 
خرج سامر على صوتها يعلم جيدا ما حل بقصي من سمر لتواصله معها في الأونة الأخيرة ولكن لا يعلم بحالة ريحانة فتذمر وهتف پغضب
قائلا أنا بصراحة بستغرب وجودك ايه جاي تضربنا وتعتدي علينا زي ما اتعديت على قصي امبارح ولا ضړبتها وجاي تكمل علينا 
حدق زيدان في وجه سامر ليتابع سامر حديثه بحدة قائلا لعلمك أنا أول واحد كنت معارض الجواز ده ومش هسمحلك تتمادى أكثر من كده 
كل حرف هتف به سامر اندهش له وجدي وشمس لماذا قام بضړب قصي والتعدي عليه أيعقل أنها مازالت على علاقه بقصي ليريحهم زيدان من أفكارهم البغيضة ويهتف پغضب قائلا أنتم محدش فيكم عارف حاجة ريحانة فضلت متجوزة قصي تلات سنين والنهاية 
نظر إليه وجدي بعدم استيعاب قائلا أنت بتقول ايه اللي بتقوله ده استحاله يحصل قصي طلقها علشان مش بتخلف تبقي منين 
واستطرد بتأكيد قائلا ده حتى الكشوفات عند أمك في العيادة وشاهدة إن عندها عيب خلقي في الرحم اللي بتقوله ده عمر ما حد يصدقه 
نظر إليه سامر پحقد وغل قائلا فهمت دي بقى حيلة منك علشان تطلع أختي قڈرة وبتعمل عمليات قڈرة لا فوق يا زيدان أنت مفكر نفسك حاوي 
ثم انقض عليه قائلا لا يا حبيبي ده أنا أسجنك پتهمة التشهير لأختي 
تحتد عيني وجدي قائلا هي وصلت لكده شوف يا زيدان أنا جوزتهالك وطلبت منك وعد إنها تكون زوجة لأخر العمر حتى لو مش تخلف 
صمت يعتصر قلبه ثم استكمل حديثه قائلا بس لو على كده وعايز تخلص منها يبقى ترجعها ليا أفضل 
ثم نظر إلى شمس بضيق قائلا كان المفروض تفضل قاعده وسطنا ومكنش ليها المرمطة دي بس بتقعد هنا ازاي
واستطرد يشير إليها باشمئزاز قائلا وهي في الطالعة والنازلة بتتعاير
ومن مين منك 
لوت شمس شفتيها بضيق قائلة أنا معملتش حاجة أنا بس كنت عايزها تعيش مش كفايه القرف اللي كانت عايشاه مع الزفت قصي 
واستطردت پحقد قائلة والله أعلم يمكن كلام زيدان

يطلع صح 
نظر إليه وجدي ليجده يقف بجمود قائلا كلامي كل صح وأنا اتأكدت بنفسي والطبيعي اني أشك وأتهمها نفس الاتهام اللي قاله سامر بس مش ذنبي 
ھجم عليه وجدي وأخذ يهزه پعنف قائلا أنت بتقول ايه عملت في بنتي ايه وليه قټلتها صح أه يا زباله فين بنتي هاتلي بنتي جاي من غيرها ليه 
أخذ يسدد له الضربات وزيدان لم يقم بمقاومته يعلم أنه يستحق ذلك ليبعد سامر والده عن زيدان ويقف أمامه رجل لرجل ويلكمه في فمه ويسدد له الضربات وزيدان بلا مقاومة ينظر أمامه يجدها تنظر له پشماتة يتخيلها ريحانة وأخذ سامر يتحدث باستهزاء قائلا روح شوف الزباله اللي كنت خاطبها أختي ميتعملش معاها كده أه مشفتهاش من زمان بس أنا أختي بمېت راجل 
واستطرد وهو يلف يده حول عنقه قائلا پحقد عرفت ليه مكنتش راضية تتجوزك روح هاتلي أختي هنا يا حيوان 
وضع زيدان يده على وجهه يهتف بحسرة قائلا وأنا لو أعرف طريقها كنت جيت هنا أه أنا عارف ومتأكد اني مش هلاقيها هنا وعارف لما تعرفوا هتبهدل 
ليستكمل ويردف بمرارة
قائلا ومع ذلك جيت لأني حابب أتأذى على ايديكم بسبب اني ظلمت الانسانه الوحيده اللي حسيت معاها بمشاعر صادقة 
هز وجدي رأسه بيأس وحزن قائلا وهو يبكي بحسرة ولو رجعت عمرها ما هترجعلك أنا عارف بنتي كويس كانت رجعت
ثم نظر إليه مستنكرا وقال ولما رضت بيك أكيد
كانت
وتابع بكل غل وحقد قائلا مع انك المفروض تعرف كويس من معاشرتها ليك الشهور اللي فاتت بس أنت زباله فسرت امتناعها عنك على انه عدم حب 
ليقترب منه قائلا بتكبر لأنك عندك نقص 
صدم زيدان من نعت والدها له بأنه رجل ناقص نعم هو رجل يشعر معها بالنقص لأنه لم يرى منها مثلما شاهد مع قرينها السابق لما فعلت بها ذلك لما وضع نفسه ووضعها في مثل هذا الموقف ماذا لو كان استمع لها كان سيرحمها من بطشه ومن بطش والدته ومن بطش الجميع ولكن كان يتواقح معها بالكلمات ومع ذلك كانت صامتة إلى متى كانت ستصمت ماذا لو لم أقترب منها 
كان حديثه لذاته كالأتي
أنا اقتربت بسبب ازدياد شغفي بها على الرغم من تأكدي أنني لست أول رجل بحياتها نعم سعدت كثيرا لهذا الاحساس ولكن بعد فوات الأوان أه يا ۏجع قلبي أه يا مرارة أيامي القادمة أه يا انهزامي سأعيدك وأكرمك بأي وسيلة يا عشقي 
وفي نفس التوقيت كانت تحدث ذاتها هي الأخرى
أنت كنت مقربا مني لدرجه التصاق الروح أنا كنت كالطائر الذي حلق في سمائك وحدك أنت تحب العلو والشموخ والارتفاع وأنا يدفعني شئ أن أعلو وأرتفع بجانبك أينما كنت يا قمر يضئ عتمتى التي كتب عليها أن تظل ظلاما لا يشرق أبدا شئت أم أبيت لا محال أنا هنا في مكان لن يخطر لك على بال ولن أكون معك من جديد مهما قدمت من اعتذارات وامتيازات حتى بكائك لو حدث لن يجدي صرت متجمدة القلب مثلك 
بعد تركه لمنزل أهلها أخذ يجوب الشوارع على ساقيه لم يرد أن يقود سيارته لا يعلم أين يذهب قادته قدميه إلى النادي الليلي الخاص بأمير ودلف وهو يعلم أنه لن يجد أحدا ولكن تفاجئ بوجود أمير الذي نهض ونظر إلى حالته المزرية من أثار ضړب سامر له أجلسه على الأريكة وقام لإسعاف الخدوش التي بوجهه ولكنه أزاح بيده كل شئ يريد أن يتألم بسببها لعله يرتاح زفر أمير بحنق قائلا سبني بس أطهر الچروح دي كلها مش وقت عناد وبعدين مين الزباله اللي عمل فيك كده و ازاي تسمح له 
صمت زيدان لا يريد الرد عليه ليزفر أمير بحنق قائلا مهما كان بلاش تسيب حد ېحطم فيك 
نظر زيدان أمامه بجمود قائلا يحطمني! طب ما أنا
حطمتها وضړبتها وطلعت فيها غلي كله ولا مش واخد بالك خلاص زيدان
وقوته وجبروته طلعت بلح 
واستطرد پألم قائلا واللي عمل فيا كده ليه الحق 
توتر أمير وارتباك ظهر على محياه قائلا أنا من امبارح بعمل تليفونات يا زيدان بس بجد ملهاش أثر 
تضايق زيدان ليوضح له أمير قائلا لو كنا بس نعرف من ساعة ما خرجت من القصر كنت قدرت أحدد هي فين دلوقتي 
تحدث وهو شارد يتذكر هذا اليوم الذي وجدها عند أمير تنقذ والدتها من الضياع وأمير يهددها ليدافع عنها وينقذها من بطش أمير
هي خلاص مبقتش ريحانة بتاعت زمان دي ضړبت الحارس في رجله رغم رقتها 
ثم فاق من شروده قائلا لأنها عارفة إن الكل هيتلبخ فيه ومحدش هيجري وراها 
هز أمير رأسه بيأس قائلا فعلا وده اللي حصل حتى ما أخدتش تاكسي علشان محدش يجيب رقمه 
وتابع زافرا طب والعمل يا زيدان المرة دي مش زي المرة اللي فاتت 
نظر له بحدة قائلا
ليه مش زي
المرة اللي فاتت ليه منروحش لنفس الدكتورة وأروح أجبرها ترجع ليه صعبت عليا كل ده 
ثم ضړب بيده على سطح الطاولة قائلا بس أنا اللي غلطان كان لازم أبعت أجيب قصي وأصفي حساباتي قدامها 
حاول أمير تهدئته قائلا اهدى بس العصبية دلوقتي ملهاش لزمه اللي حصل حصل 
ثم استطرد بيأس قائلا وبعدين المرة اللي فاتت عرفنا إنها في اسكندرية من التاكسي اللي وداها محطة الأتوبيس 
تنهد زيدان بتعب قائلا عارف أنا روحت بيت أهلها وأنا عارف اني مش هلاقيها لسبب بسيط كنت مستمتع والكل بيطيح فيا 
ثم تابع بحړقة قائلا بس كله كوم وكلام أبوها اني مريض نفسي 
نفخ أمير بضيق قائلا معلش يا زيدان استحمل ده مهما كان أبوها أي واحد في مكانه هيعمل كده 
وتردد أمير في متابعة حديثه ولكنه استكمله قائلا وخصوصا انه مكنش عايز جوازة بيعة وشروة ده عايز جوازة تستمر للأخر 
أغمض زيدان عينيه يهتف بمرارة قائلا ده اللي كنت ناوي عليه كنت هحاول أخليها تخلف وأعطيها فرصة تبقي أم بأي تمن 
وتابع بحسرة قائلا وحتى لو الأمر مستحيل كنت مستعد اني مرتبطش بغيرها 
انفرجت شفتي أمير وتدلت إلى الأسفل بذهول قائلا تبقى أم! يعني مش ده السبب اللي سابتك علشانه 
ثم قطب جبينه قائلا وصحيح ايه اللي خلاك تروح تدور الضړب في قصي وشذى أنت عملت كده علشان ريحانة ولا علشان حوار الماڤيا 
اتسعت عينيه أن تكون نورا تعلم هي الأخرى بأمر ريحانة فسأل أمير بتوجس قائلا وضحت لك طب حلو تمام يعني كلكم عارفين وأنا المغفل اللي تضربني في الأخر 
ثم ابتسم بسخرية قائلا ليه هي كانت ناوية تعملها لي مفاجأة بس أهلها كمان ميعرفوش 
نظر إليه أمير بعدم استيعاب قائلا ميعرفوش ايه أنت بتتكلم عن ايه بالظبط 
هنا أدرك زيدان أن الأمر هو سرد لصفات ريحانة فقط وليس عن السر القابع بداخلها ولكن خشي أن أمير يعلم هذا من قصي فاندفع قائلا أمير قصي ده بتاعي ممنوع
تقرب منه مفهوم
اندهش أمير لفرمانه السريع وتحدث في نفسه ما علاقة هذ الفرمان بأمر ريحانة ولكن لا عليه هز رأسه بطاعة قائلا طيب ماشي براحتك 
ليجد زيدان قابع أمامه مثل الأسد الذي يريد الانقضاض على الفريسة والنيل منها لم يكفيه ما فعله بقصي يريد دفنه بأرضه عله يرتاح ولكن كل هذا لماذا بأيام شذى تركه وحاله ولم يقترب منه أكل هذا لريحانة نعم لها فهي تستحق كل عزيز وغالي 
تركه وتقابل بنورا التي لم تكف عن الرنين له ليزفر بحنق ولا يعلم كيف يقولها لها لتحثه
على البوح لتستفز طاقته قائلا كل اللي أعرفه انها مشمشيتش إلا بعد ما اضربت وإتهانت واتمسحت بكرامتها الأرض 
شهقت نورا وعقدت حاجبيها قائلة ليه إن شاء الله كل ده علشان ردت على قصي
اقتربت منه ونظرت إليه باشمئزاز قائلة أنت أولهم 
تركته هي الأخرى ورحلت وهو لا يعلم لما يحدث له كل هذا الحزن وهو من لحظة رؤيته لها يريد التهرب منها بأي شكل لا يريد لها الانحطاط في عالمه 
نحن بشړ خطائون وجدته ينادي عليها في أحلامها هل هذه حقيقة أم سراب لتعيش حلمها مثل حقيقتها أقسمت لن ترد عليه حتى لو انبح صوته من النداء لأنها تعلم جيدا أن تلك الحقيقة المرة التي عاشتها معه أمس لن ينساها هو أكثر منها ستظل ملازمة له في خيالاته ستتركه حتى لو تأكدت من كلام ياسمين أنه يعشقها حتى المۏت ستبقى بعيدة حتى لو اقتربت البعد سيتمثل له في جفائها 
استيقظت من نومها على يد ياسمين التي تربت على كتفيها بحنو قائلة قومي يا حبيبة ماما بقينا الضهر مش هاين عليا أنزل وأسيبك نايمة من غير ما أحضر لك الفطار 
واستطردت وهي تداعب وجهها قائلة اللي بقالي زمان مش بدوقه وعايزة أجربه معاكي 
رمشت ريحانة بعينيها وسرحت في حنان ياسمين الذي كان مثل حنان الأم الذي تفتقده دوما تتخيل أنها لو كانت وجدته يوما ما كانت جرت بها المقادير لما هي عليه الآن 
تنهدت ريحانة وابتسمت قائلة حاضر يا ماما
ياسمين هقوم وهاكل معاكي وأكيد مش هتبقى آخر مرة هنفطر ونتغدى مع بعض دايما 
ثم داعبت أنفها قائلة بس أنا اللي هعمل كل ده يا ست الكل 
يا ريت نورا تحن عليا ربع الحنان ده 
نهضت ريحانة وتأبطت ذارع ياسمين قائلة كبري دماغك هي السکينة سرقاها بكره تعرف قيمتك وټندم عارفة يا ريت أمي تغلط غلطة واحدة بس دي ما شاء الله 
عضت ياسمين على شفتيها قائلة أنا عمري ما احتكيت بمامتك بس يا ريحانة دي أمك مهما عملت بلاش تقسي عليها 
واستطردت پخوف قائلة وبعدين أكيد زمانها عرفت وقلقانة عليكي 
ابتسمت ريحانة بسخرية قائلة قلقانة عليا! قلبك أبيض يا ماما ياسمين هو أساسا مش هيجرؤ يروح هناك لأن عارف إن الغلط راكبه من ساسه لراسه 
ثم شردت واستطردت بحنان قائلة أنا اللي خاېفة عليه بابا 
حزنت ياسمين لوضع وجدي وسألتها بتوجس قائلة ليه هو باباكي عارف إنكي ولا خاېفة على زعله 
صمتت ريحانة ودمعت عيناها لتربت ياسمين على كتفها قائلة لو عرف أكيد هيبقى في موقف صعب 
زفرت ريحانة بحنق قائلة طالما ده رأيك أكيد هيبقى كده وطبعا الست شمس أمي هتقول جملة بسيطة ريحانة تستاهل اللي يجرالها بس أكيد سامر عرف 
شهقت ياسمين بذهول قائلة سامر! لا مش معقول وماله سامر وهيعرف منين هو يعرف شذى
ثم تذكرت قائلة لا استني يا ريحانة طول الفرح كان مع سمر
وأنا حتى استغربت 
رفعت ريحانة شعرها ووضعت يدها خلف رأسها قائلة بضيق أنا بجوازتي دي قربت ناس كتير من بعض أولا أمير ونورا
اللي أنا اتجوزت أساسا علشان أمنع قربه منها 
ثم سخرت قائلة وأخيرا سامر أخويا بأخت طليقي 
ابتسمت ياسمين بحسرة قائلة وأكيد سمر كانت عارفة بحكايتك اللي مستغربة له لما هي عارفة ليه محاولتش تفضحك وتقول لزيدان 
واستطردت بخبث قائلة مش هي بتحبه برضه وهي اللي ساعدت عمتها علشان يجوزوا شذى لقصي 
هزت ريحانة رأسها بالسلب قائلة سمر دي ولا عارفة حاجة كل اللي همها انها كانت بتراقب شذى وبتبلغ عمتها 
وتابعت بضحكة رنانة قائلة وعمتها ضحكت عليها وقالتلها اوعي ريحانة تستعطفك كده أحسنلك علشان أجوزك زيدان 
جلستا على المائده لتناول الافطار وهزت ياسمين رأسها قائلة شكران هي شكران عمرها ما هتبطل الأساليب بتاعتها الأول كانت بتلف ورا كل واحدة جوزها بيجرى وراها 
وتابعت وهي تلوك الطعام في فمها قائلة ودلوقتي مش عايزة ابنها يختار 
لوت ريحانة شفتيها بامتعاض لتستطرد ياسمين بخبث قائلة لا يختار فين بقى هو أكيد هيتجوز شذى بعد ما يطلقها من قصي وطبعا بعدما يعمله ڤضيحة 
شرقت ريحانة لتسرع ياسمين تعطيها الماء لتشربه ريحانة بارتعاش لتتسمر بعدها وياسمين تقول ومفيش مانع انك تفضحي في النص كله في سبيل ولي العهد 
رفعت ريحانة أنظارها إلى ياسمين وحدقت بذهول قائلة ايه اللي حضرتك بتقوليه ده مش قولتي انها أكيد كذابة 
هزت ياسمين رأسها بأسف قائلة للأسف كلام شكران صح وشذى رجعت مع زيدان امبارح قلتلك كل الرجاله واطيين 
حاولت ريحانة تمالك أعصابها قائلة مفيش مشكلة ربنا يهني سعيد بسعيدة وكويس اني مش معاهم 
سألتها ياسمين بخبث قائلة يعني مش هترجعي وتطربقيها فوق دماغهم وتدفعيه تمن اللي عمله فيكي 
أخذت ريحانة تهز رجلها بغيظ قائلة هو حر في حياته وأه بعد اذنك عايز موب جديد وخط فون عايزة أرتب أموري علشان بعد شهر أخرج أشتغل 
ابتسمت ياسمين بخبث وهزت رأسها بموافقة وأخذت تنظر إلى ريحانة بسعادة وهي تقلب الطعام أمامها بغيظ تعلم أنها لن تمرر الأمر مرور الكرام 
شعور غريب يتملكه ليس لفقدانها فقط ولكن يشعر بأنها انتزعت منه شيئا وليس بقلبه أو عقله لا شيء أكبر من ذلك ترى لما هذا الاحساس يتملكه كان يريد أن يكمل معها مسيرته حتى لو كانت النهاية بدون أطفال تكفيه هي وحدها أصبح إنسان مهزوم أكثر من ذي قبل نعم هو أكثر انسان يحمل الهم ويدفنه بداخله ويظهر من فوقه القسۏة وما أن شاء القدر أن يبتسم له وتظهر هي لتزيل همومه انجلت هي وتركت همومه مثلما كانت وأكثر وفي هذا الموقف بذاته الذي كان يجب أن يستغله لصالحه ولكن فوران قلبه وغيرته
عليها لم يسمحا
له بذلك ومن وحي قلمي أؤكد لكم أنه خطأ لا يمكن إصلاحه لأنه قام بفعلته وأكد لها أنه على استعداد لبيعها بأهون الأسباب حتى لو كانت على حق كان يتخيلها امرأة عاديه يميل عليها بالهدايا والأموال يمتلك كل شئ لديها هذا التخيل تارة إلى أن اقتنع أنها مختلفه تارة أخرى اعتقد أنها ساقطة ليتأكد لمرة أخرى أن ظنونه بها في غير محلها 
كان عليه أن ينتقم من هذا الوضيع الذي عاشرها ثلاث سنوات قضى فيهم على روحها وجعلها تكره كل شئ حتى ذاتها خدعها بمسمى الحب وهي
كالبلهاء أنتظرت إلى أن صفعت منه 
ذهب إلى المستودع الموجود به قصي هو وأمير ليجدوه يجلس أمامهم غير مبالي يتحدث بلا اهتمام قائلا مفكرين انكم كده قدرتوا عليا اسمع اللي هقوله ليك كويس أمك هي اللي خططت لكل ده 
واستطرد يتعالى بصوته قائلا ايه كنت
عايزها ټفضحني ما أنت
عارف انها قادرة 
ابتسم زيدان بخبث قائلا
وأنت ما صدقت طبعا تفتح دراعاتك للقڈرة شذى وتقولها أهلا يا حبيبتي ما أنت علاجك ميئوس منه 
واستطرد ليحرقه قائلا أو نقدر نقول انك حاولت كتير بس مفيش فايدة انك تبقى راجل زينا 
حدق أمير في وجهيهما وانكشفت الغيبية التي كانت حول هرب ريحانة فبلل أمير شفتيه وسأل زيدان بتوجس قائلا هو مين اللي يبقى راجل زينا قصي! طب ازاي 
ثم وجه أنظاره إلى قصي يسأله قائلا مش أنت كنت متجوز ريحانة تلات سنين وبعدها شذى وكانت حامل في ابنك 
تعالت ضحكات قصي الشيطانية وتحدث بخبث قائلا شوف ازاي اعمل نفسك عبيط يا مرمر ما نورا قالتلك كل حاجة عن ريحانة ليلة الفرح بتاعهم اوعوا تفكروا إن ريحانة بتخبي
جحظ كلا من أمير وزيدان بعينيهما لتبث لعنات من بين شفتي قصي وهو يقول لا هي قالت للكل يا زيدان ما عادا أنت عارف ليه لأنها بتعتبرك وسيلة مش أكتر علشان تغيظني بيك 
صفعه زيدان بكل ما أوتي من قوة وكان يود أن يشدد على عنقه ويخرسه للأبد من هو لكي يتحدث عنها بهذا الشكل المهين لا وهو لن يتحدث عنها هو يتحدث عنه وعن تغفيل ريحانة له واعتباره مهمشا شدد على حروف كلماته قائلا بغيظ أنا عارف كويس مين اللي عنده علم ومين لا يا قصي مش نص راجل زيك هيعرفني 
ثم نظر إلى أمير بثقة قائلا أمير لو يعرف كان هيقول زي ما قال على اتفاقك مع حاتم 
جحظ قصي بعينيه وارتفعت أنظاره إلى أمير الواقف أمامه
يهتف بالشړ قائلا أيوه زي ما فهمت بالظبط حاتم أخويا معانا مش علينا يا قصو أه والله 
وأردف بإستهانة قائلا معلش بقي هتعمل ايه الناس كلها من قبل فضيحتك دي شايفينك قليل عليها 
تعالت أنفاس قصي وازدادات ضربات قلبه ثم نظر إلى زيدان برجاء قائلة بس أنا في الأول وفي الأخر ابن خالك ومعملتش حاجة فيك واللي بيني وبينها زمان ملكش دخل فيه 
واستطرد ېحرق زيدان بكلماته قائلا هي كانت راضية وتمام رضاها انها مرضتش ټفضحني 
ظل يسدد له الضربات الواحدة تلو الأخرى إلى أن أزاحه أمير من فوقه يهتف له برجاء قائلا خلاص يا زيدان سيبه أرجوك اللي بتعمله ده مش هيفيد ھيموت في ايدك وفي الأخر هنلبس مصېبة في واحد ميسواش 
ولكن زيدان لم يستمع إليه واصل مسيرته مع قصي ليوقفه أمير يهزه پعنف قائلا اللي بتعمله ده مش هيرجعها 
كأن أمير أزاد الموقف سوءا حيث ابتسم قصي پشماتة قائلا أيوه بقا هربت منك عندها حق بصراحة أنت مين يعاشرك أساسا 
وابتسم بسخرية قائلا الوحيدة اللي دايبه في تراب رجليك المغفلة سمر وأنت منفض لها 
نظر
أمير إلى عينيي زيدان المتوهجة والمشټعلة غيظا ليحثه على الهدوء ليحتد زيدان ويتمالك نفسه لأبعد
الحدود قائلا لا هو أنت متعرفش دي راحت تمارس هوايتها القديمة الفتن يا حبيبي بس المرة دي مش للدكتورة شكران 
قطب قصي جبينه ليتعالى زيدان بضحكته الشيطانيه قائلا لا لسامر الخضرى 
لمعت عيني قصي بسعادة قائلا طب والله جدعه الواد سامر راجع متريش أكيد مش هيرفض الأملاك اللي كتبها الراجل اللي رباه بعد ما خطفه 
هنا تذكر زيدان ما فعله أمير والأن يدافع عنها فتحدث باستهزاء قائلا وأنا عارف كل حاجة ومعرف كل واحد مقامه عندي حتى أمي أن الأوان إن اخواتي يرجعوا 
اندهش قصي قائلا ايه الكلام اللي أنت بتقوله ده هتسجنها صح وهترجع اخواتك 
ثم استطرد يهز رأسه قائلا علشان هما اللي شهدوا قدامك إنها بتعطيه دوا بيهبط عضلة القلب 
لوى زيدان وجنته اليمنى وهز رأسه بالسلب قائلا تؤ تؤتؤ ده كارت أستخدمه بعدين مش دلوقتي يا ابن خالي واخد بالك أنت من كلمة خالي 
واستطرد بخبث قائلا بس هقولك المستشفى هقفلها وأمي وأبوك يا دار المسنين يا السچن 
شهق قصي مما قاله زيدان وود أن يعلمهم بما ينوى زيدان فعله ولكن دون جدوى فقد أعلمه زيدان أنه سيظل كما هو لحين الإنتهاء من كل شئ 
عقدت نورا ما بين حاجبيها قائلة هو ايه أصله ده أنت شارب يا أمير 
تعالت ضحكة أمير الساخرة قائلا أينعم شربت أكبر مقلب في حياتي اسمه نورا الغريب اللي دارت على صاحبتها ريحانة طب كنتي قولي لزيدان كان رحمها 
شهقت نورا وحدقت بعينيها غير مستوعبة ما يقال لتهتف قائلة مستحيل أنت مش طبيعي أنت فعلا شارب ريحانة يا متخلف استحاله تكون دي متجوزة بقالها تلات سنين 
صڤعة هبطت بها نورا على وجهه بكل ما أوتيت من قوة وبصقت في وجهه ونهضت وأنهضته قائلة بكل عڼف اطلع بره يا أمير 
نظر إليها أمير بحزن ليعلم أنه تواقح معها ودائما لا يعلم لما يفعل بها كل ذلك 
ذهب زيدان إلى المصنع ودلف ظل ينظر إلى المعمل مطولا يتمنى خروجها منه ولكن الإنتظار لا يجدي شيئا دلف إلى المعمل عله يستشق رائحتها بالمكان يمني نفسه
بالمواقف التي تمت بهذا المعمل
ليجد المعطف الأبيض الخاص بها فاندس في طياته وظل يشتم رائحتها حتى وصلت حلقه يود خنق نفسه برائحتها افاق من هذيانه على صوت طرق الباب ودلوف سامر شقيقها ينظر
إليه بسخرية قائلا ده أنت بقيت متيم وعاشق ولهان بقى مش موضوع انها خبت عليك سر وأنت شكيت فيها وبهدلتها 
واستطرد بتشفي قائلا على العموم أنا شمتان إنها قدرت تكسر واحد زيك 
تنهد زيدان بتعب وألم
قائلا تفتكر ممكن تكون راحت فين المرة اللي فاتت هربت مني ولقيتها المرة دي محتاج معجزة بجد 
وتابع وهو ينظر إليه برجاء لعله يجدها عنده محتاج إن اللي راحتله يتصل ويقولي هي عندي 
ابتسم سامر وهز رأسه پشماتة قائلا مستحيل ريحانة أذكى مني ومنك أكيد راحت عند حد موثوق وواثقة إننا حتى لا يمكن نوصل ليها مش أنت بس 
ثم تابع بانتصار قائلا بس حلال فيك 
ثم قام بإغاظة زيدان قائلا ولو عرفت مكانها مستحيل هقولك يا زيدان عارف ليه لأنك ابتديت معاها غلط 
هز زيدان رأسه پانكسار ليزيدها عليه سامر قائلا وهي حقها تخبي عليك حاجة زي دي حقها كمان مش أنت اللي ريحانة توهب نفسها ليك 
انكسر زيدان قائلا حقها إنها تضربني وتبهدلني أنا راضي بس مش ممكن بعد ده كله تسامحني
هز سامر رأسه بالرفض قائلا أنت كان لازم تسيبها تدافع عن نفسها ازاي تعمل فيها كده افرض انها فعلا طلعت وحشه ما هو في حاجة اسمها انفصال 
ابتسم زيدان بسخرية قائلا انفصال! معلش أصل مش متعلم بره زيك ونسيت أصلي وتعاليمي الشرقية 
وأراد انهاء الحديث قائلا عموما اللي حصل حصل كلامنا مش هغير حاجة 
ثم شرد
في معطفها وتحدث بعفوية قائلا وبعدين ما أنت شايف اني بدأت أدفع تمن غلطي مش قادر حتى لحظة تعدي عليا من غير ما أشم ريحتها 
وتابع باصرار قائلا وهدور عليها حتى لو فيها مۏتي 
ثم رفع أنظاره إليه وعينيه شديدة الاحمرار مټعصبه تريد إسقاط الدموع المختزنة بها متحدثا بصوت مبحوح قائلا أنا هنتقم لها من الكل ولو طلبت مني أنتقم من نفسي شخصيا هعملها 
وهنا هبطت دموعه يهتف بمرارة قائلا أصل خلاص بقيت عامل زي الطالب اللي داق النجاح مرة واحده في حياته لو مفلحش تاني هبيأس 
نظر إليه سامر بلوم وعتاب قائلا يا ريت كلامك ده ينفع دلوقتي المهم نلاقيها الأول ولعلمك لو حصل أختي هترجع لينا 
وتابع باصرار قائلا وأنت لو عايزها هيبقى بشروط لازم أندمك ندم عمرك 
تركه وخرجه ليجد أمير أمامه فنظر إليه باستهزاء ورحل دلف أمير وعلى وجهه التساؤل تنهد زيدان بحزن قائلا الدنيا كلها اتفقت عليا حتى أخوها اللي
راجع بعد سنين ولا عمره بين انه فرحان بيها جاي يحاسبني 
واستطرد بسخرية قائلا ومحسسني انه كان بيعزها أوي 
ثم عقد ما بين حاجبيه قائلا تفتكر يا أمير تكون اتخطفت بعد ما خرجت من القصر والماڤيا هي اللي خطڤتها بس لحد الأن محدش اتصل 
ثم نظر إليه بشك قائلا أنت كنت فين من شويه وأنت عمال داير ورايا مش بدور هو في ايه يا أمير أنت عارف مكانها ومخبي
تضايق أمير من شك زيدان فيه فردد قائلا ماشي يا صاحبي ليك حق تشك فيا بس ده زمان أنا قلتلك أخر مرة طالما مصمم عليها يبقى خلاص 
هنا جائتهم نورا ونظرت إليهما بكل احتقار
ليترجاها أمير قائلا نورا متزعلىيش مني أنا والله كنت 
لتستوقفه
نورا قائلة هو أنا مش قلت كلامي مش معاك ها يا زيدان باشا هي دي الأمانة اللي وعدتني هتحميها هو أنت مفكر لو جت وقالت أنا أنت هتصدقها
رد عليها زيدان بتحسر قائلا معاكي حق هي نفسها معاها حق وأنا كان لازم أسمعها طالما وثقت فيا وسلمت نفسها ليا أنا من الأول كنت غلطان لما أجبرتها على الجواز 
صړخت نورا واڼهارت قائلة مش غلطك لوحدك أنا كمان اتعميت على قلبي كان عندها حق لما كانت بتترجاني وتقولي بلاش زيدان يا نورا ده من العيله اللي بكرهها 
حاول أمير تهدئتها قائلا نورا ممكن تهدي شويه 
استكملت نورا اڼهيارها قائلة سيبني أنا نفسي أموت نفسي وأموتكم ربنا يخدكم منكم لله تسحلها وتضربها يا ابن الواطيه أه ما أنت مين أنت ابن شكران 
اڼهارت على الأرض ليهبط امير إليها يحاول معها ولكن دون جدوى 
جاءت زيدان رسالة على هاتفه من رقم مجهول الهوية مضمونها
مستحيل هتلاقيني كان نفسي
أفضل معاك العمر كله بس حاسة لو نسيت الإهانة مش هنسى نظرة عينك وأنت فرحان إن اللي في بطن شذى مش ابن قصي وهو ابنك أنت خلي بالك
الفصل الثاني والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات 
بعد مرور أسبوع كامل ومحاولات من أمير لمصالحة نورا هي كانت لا تفكر فيما بدر منه كانت تعاني مما اقترفته من ذنب في حق ريحانة تشقق جلد وجنتيها بسبب دموعها التي تحولت إلى الماء المالح من حزنها على ضياع صديقتها ليخبرها أمير أن هذا هو الوقت المناسب لخطبتها وارتباطها به أمر مثل هذا سيجعل زيدان يخرج عن صمته وحزنه هي أيضا من المؤكد ظهورها حتى لو من خلف الأسوار لترى صديقتها التي تزوجت من أجل حمايتها بالرغم من عدم صدق نية نورا عندما تحالفت مع زيدان ورسمت له الټهديد الذي ألقاه على ريحانة ليجعلها تتزوجه بحثت عنها نورا في كل مكان حتى أنها عاودت وذهبت إلى أباها وأمها رغم تأكيد زيدان لها أنها
ليست هناك ولكن تعتقد أن ريحانة مبادئها مختلفه يظل الأب والأم علاقة مقدسة لها بعكس نورا التي تعارضت مع والدتها وأبت أن تذهب إلى منزل والدتها يوما رغم دعوتها لها وكانت على أتم الاستعداد هي وريحانة إظهار الحقيقة لها شردت نورا في
تم نسخ الرابط