غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
المحتويات
الأخر
لا يريد الرد عليها لتذهب إليه وبكل جرأة تمتد
يدها
إلى ذقنه وتديرها أمامها وتنظر إلى عينيه مطولا قائلة زيدان قولي هي مين
واوعى تقول انها أمي كفايه عليا كده
ثم انتحبت باكية وقالت باحتياج أنا كان ممكن مقولتش ليك على موضوع زاهر بس حسيت اني محتاجاك
وضع يده بنعومة قائلا ما دام أنت حسيتي الاحساس ده يبقا لازم نكتب كتابنا
ومسك يدها بقوة ليبعث بداخلها السکينة والاطمئنان قائلا ومش عايزك تشيلي هم مين اللي وصل لزاهر المعلومات دي أنا هتصرف
على الجانب الأخر استفسرت سمر عن حالة زيدان اليوم من مدير مكتبه حيث أنه لم يرد على اتصالتها ليخبرها مدير مكتبه بمجئ ريحانة وسؤالها عن عنوانه لتجحظ عينيها بقوة وټنفجر في وجهه قائلة أنت اټجننت ازاي تقولها على عنوانه أنت مش عارف انه مش بيحب حد يزوره حتى والدته وليه تقولها أصلا إنه تعبان ومش بينزل الشغل
ليرد عليها مدير مكتبه بكل برود ويخبرها أن ريحانة عرفت نفسها إليه على أنها خطيبته لتتعالى النيران في صدر سمر تنهش الغيرة قلبها لقوة وصلابة ريحانة وتمسكها بزيدان ورغبتها في التنازل عن كل شئ مقابل الظفر به تلك لم تكن ريحانة التي تعرفها هذه ريحانة جديدة صنعتها الأيام والظروف ومن الصعب التعامل معها بسذاجة
مهنتي لم تعلمها حتى الأن ولم أمتلك الجرأة على إخبارها ترى لما أخشى منها أيكون عشقا امتلكني نحوها وماذا عنها ما ظنها بي سخر من تفكيره فقد كان كأنه يشاهد عملا تليفزيونيا ستكون زوجته قريبا زوجته التي لا تعلم عنه شيئا تعلم شيئا واحدا أنه يمتلك أم تطيح بالأرض واليابس في سبيل اعتلائها بالرغم من نشأتها البسيطة المعذبة إلا أنها ازدادت بطشا بعد ما تزوجت والده
رحلت ريحانة من عند زيدان بعد وعده لها ألا يتطرق إلى موضوع زاهر إلا بعد شفائه ولكنه خلف وعده و ارتدى ملابسه وهو مازال متعبا وذهب إلى بيت زاهر غير مب إلى بأي شئ و بعد ما قام زاهر بفتح الباب قام زيدان بسحقه على أرضية الصاله وغلق
الباب من خلفه يستند على ظهر الباب من أثر تعبه قائلا بحدة ماشي يا زاهر أنا كنت متوقع تفكيرها يوصل لفين وكنت متوقع إنها تستخدمك بس في نفس الوقت قلت إنك جبان متقدرش تعمل كده
صمت زاهر إلى أن اقترب زيدان وانحنى إليه قائلا ده مش وقت سكوتك أنت هتقوم زي الشاطر تسجل مكالمة بينك وبينها لأن مش زيدان اللي يتعمل معاه كده حتى لو كانت أمه يلا
هز زاهر رأسه برفض ينحني إلى يد زيدان قائلا بلهفة حاضر هعملك كل اللي قلت عليه بس أبوس ايدك بلاش أناعاوز أعيش وخليها تجيبلي ورق التحليل
جحظ زيدان بعينيه من سوء ما وصلت إليه والدته من تضييع حقوق الأخرين ليقوم زاهر بالاتصال عليها ويخبرها أنه قام بټهديد ريحانة وسيتم الأمر ليقوم زيدان بخطڤ السماعة منه قائلا بقوة حتى انها ارتعدت من صوته كمفاجأة لها قائلا ست الكل أخبارك ايه تصدقي وحشتيني عدي الجمايل محاوله ريحانة متسجلة تضييع متسجل وكله تمام
همست شكران قائلة بړعب زيدان
تعالت ضحكاته لتعجبها قائلا ايه مكنتيش متوقعة صح كنت مفكرة إنها لسه ريحانة المسكينة اللي هتكتم جواها وتسكت لا معلش هي فاقت التوقعات المرة دي بصراحة
قطبت جبينها وهي على الجانب الأخر وفي لحظة شكت بقصي إلى أن سمعته يهتف بړعب قائلا خدي
عندك بدور عليا بقالها تلات أيام وفي الأخر وصلت ليا وعرفت اني تعبان وجاتلي البيت ومرضتني كمان وحكت كل حاجة ولعلمك أنا مش جاي هنا علشان أخد الحاجة من زاهر لأني عارف اني الأصل عندك فبلاش تحاولي تعملي بيهم حاجة أنت عارفة أخري سلام يا مامتي
أغلقت الهاتف لتتعتلى صرخاتها تطيح بكل التحف و الأنتيكات بالقصر حتى أډمت كلتا يديها تتوعد لريحانة بأشد الوعيد
أما عنه نظر إلى زاهر الذي كان يرتجف مثل العصفور وقام بقڈف الهاتف إلى الأرض وتحطيمه بحذائه ورحل
عندما كانت في منزله نسيت هاتفها عادت تأخذه أخذت تدق الباب ولكن دون استجابه لتعلم أنه ذهب إلى زاهر لتركض على الدرج تحاول الذهاب إلى أي كابينة لتهاتفه ولكن أثناء ركضها اصطدمت به عند مدخل العمارة وه قائلة أنت خلفت وعدك معايا وبرضه روحت ليه طب كنت خلي أمير يروح بدالك أنت تعبان
ثم قائلة بضيق وبعدين هو زاهر بتاع كلام والرك على اللي وراه
قائلا أنا عارف اللي وراه بس متقلقيش
أنا كان لازم أروح ليه قبل ما الموضوع يبرد ويرجع يكلمك تاني
وربت على ظهرها قائلا وأنا سويته هو واللي وراه
عقدت بين حاجبيها قائلة أنت مش عايز تقولي ليه مين اللي وراه ما الحكاية واضحة انها أمي المواضيع دي أكيد مامتك متعرفهاش
ثم لوت شفتيها بضيق قائلة الخۏف لا أمي توصلها ليها
أشاح بوجهه إلى الجانب الأخر لتندهش قائلة يا نهار أسود هي مامتك عارفة بس ده مستحيل
هزت رأسها بعدم تصديق قائلة أكيد لو تعرف مكنتش لجأت للټهديد كان فاتها ڤضحتنا ومن زمان كمان من أيام ما كنت متجوز
أمسك بيديه حتى لا تكملها وعينيه تشتعل بنيران الغيرة قائلا متقدرش عارفة ليه هي تخاف
وأكمل حديثه بسخرية قائلا ومن سيدات المجتمع بتاعها لا يعرفوا ازاي أهملت جوزها المهم أنا جبتلك حقك ليا حق عندك يا نطلع فوق وتحضري لي أكل يا تعزميني بره أناجعان وريقي ناشف
ارتبكت وتوترت من طلبه فليس معها نقود لتقوم بعزيمته ونظرت إلى الأعلى بامتعاض كيف لها أن تتجرأ وتصعد مرة أخرى أخرجها من حيرتها قائلا طبعا أنت لا يمكن هتطلعي فوق تاني لو طلعتي هيبقا علشان الفون اللي هو في جيبي حاليا ومش معاكي فلوس تعزميني
ثم أخرج من جيبه بطاقة ومد يده إليها قائلا بهدوء بس أنت معاكي الكارت ده حسابك بوكيت ماني عملته ليكي امبارح
وأخرج من جيبه أيضا الهاتف لتنظر إليه بذهول ليبتسم قائلا يلا بقا يا ريحانة أساسا أنا مش عايز أطلع فوق حابب أخرج ومعاكي كمان
ثم ابتسم بخفة قائلا بلاش تكسفيني المرة دي يمكن تكون خروجة حلوة وأخف
ذهبوا إلى مكان بسيط تعبانه ثواني هتلاقي شوربة خضار ولسان عصفور
وجدته يحاول التذمر لتضحك قائلة وفراخ مسلوقة طبعا أكل عيانين وأناهاكل معاك أصل شكلي كده اتعديت منك يلا فرصه نأجل الفرح ونريح غيرنا من التفكير فينا ليل نهار
ابتسم ابتسامة خفيفة على ما تقوله ولم ينكر أنه سر وسعد لاهتمامها به
فهي امرأة تثير فضوله ترى كيف ستتعامل مع بعض الخصلات الرمادية التي احتلت شعره والتي أهدتها له الحياة مبكرا نظر إليها وجدها شاردة فيها ليقوم بالعبث بها لمدارتها ومحاولة تغطيتها بالأسود لكن هي لم تكن تقصد فقد كانت نظرة عابرة فهمت من حركاته تفسيره لنظرتها المساحات تزداد بينهم بدئا من وضعه المادي والاجتماعي وعدم زواجه من قبل أضافت عليهم إحساسه بكبر سنه الرجل لا يعيقه كبر سنه مثل المرأة ولكن هي لا تنظر إلى كل هذه الفروق تنظر إلى شئ أخر وهي طاقتها التي استنفذت من قبل بعد تناولهم للوجبة الدافئة قامت بمسح فمها بمنديل ونظرت إليه وتحدثت بهدوء قائلة أنا موافقة على كتب الكتاب يا زيدان على الأقل هما لما هيعرفوا الضغط هيخف شويه على بال ما نجهز لفرحنا
ثم استكملت بمكر قائلة اللي أنا شايفه انه ملوش لزمه أصلا
تعجب لها ولهدوئها في طلبها ليرد قائلا مش هينفع يا ريحانة مش كبرياء عليكي بقا وأقولك مليش ذنب انك اتجوزتي قبل كده لا
واستطرد بقوة قائلا بس لازم الكل يعرف أنت بقيتي ايه
زفرت بضيق ليستطرد قائلا زعلانه اني بواجهك بالحقيقة الحقيقة عمرها ما تزعل أنا وأنت لينا هدف من جوازنا
ضغط بسبابته على الطاولة قائلا نثبت للكل اننا أقوياء
جز على أسنانه قائلا مليش فيه أنت اعتبرتيها ولا لا النهاية واحدة أنا معنديش غيرها
واستكمل باصرار قائلا وطالما بيحاولوا علشان يبوظوا الجوازة
يبقا أنا كده كسبت
مد إليها يده قائلا هتكملي معايا ولا أعتبرك ضدي وأدمرك معاهم وأكمل باقي تهديداتي
وعاد إلى حقارته قائلا أنا ساعات ببقا حنين بس مع اللي بيستحق وأنت شكلك مش وش نعمة
نظرت إلى يده ثم رفعت أنظارها إلى عينيه تخشى من انبثاق الشړ بهما لتضع يدها في يده بدون وعي لتشعر بقبضته لتجحظ بعينيها لتجد يدها متحالفه بداخل يده ثم تعاود النظر إليه لتجده ينظر إليها ابتسامة نصر وظفر
لم يكترث للرد عليها فقط كان يريد أن يعلم لما هذا التساؤل وبما يفيدها أكانت تريد أن يظهر قبل هذه المدة وهل ظهوره مبكرا سيغير شيئا أنتبه لسؤال أخر
اشمعنا جيت بعدها بشهور
وصلا
إلى منزلها ونزل من السيارة ووقف أمامها قائلا ريحانة أنت مكنتيش بتخرجي من البيت ده الحيلة الوحيدة اللي خرجتي بيها كان شغل المصنع أظن دي حيلة كبيرة أخدت مني شهور
ثم
أهلك
صعدت معه على مضض وقامت بقرع الجرس ليفتح لهم سامر وهو
يقول مين
ليبتر عبارته قائلا
أنتم أهلا
وسهلا بكم في لوكاندة الشعب نفسي أشوفك مرة وأنت نازلة بتطلبي الإذن من بابا وأنت يا محترم نفسي ألاقيك جاي بميعاد سابق
أزاحه زيدان پعنف وذهب ليجلس على المقعد ليريح جسده ليندهش سامر من بجاحته قائلا مشفتش في بجاحتك ولا بجاحة سيادتك مرة تخرجي معاه وترجعي متبهدلة ومرة ترجعي بيه لا بقولكم ايه مش معنى اني كنت عايش
في الارجنتين هبقى لا مؤاخذة
تعالت ضحكات زيدان قائلا لا أنت كده فعلا لأنك بتقل أدبك مع اللي أكبر منك أختك دي أرجل منك
ثم حول أنظاره إليها بفخر قائلا اتحملت حاجات لا يمكن حد يتحملها اعقل كده وخليك راجل
احتنق وجه سامر وزفر قائلا أنا راجل غصبن عنك بلاش تخليني أفرغ ڠضبي عليك أنا لا هخاف منك زيها ولا هخاف على نفسي زي أمي وأبويا وإن كنت معاك فلوس فأنا برضه معايا
نهض زيدان ليلقنه درسا على ما يقوله لتقف ريحانة بالمنتصف تبتسم لزيدان قائلة ميقصدش يا زيدان أخويا و بېخاف عليا
ثم استدارت لسامر لتخبره قائلة بص يا سامر زيدان جاي يتفق على ميعاد كتب الكتاب علشان متبقاش تتضايق من طلوعنا ونزولنا سوا
أشاح سامر بوجهه إلى الجانب الأخر وهو يتأفف ليجز زيدان على أسنانه قائلا ايه اتحرجت يا حلو أنت طبعا مفكر اني هعمل معاها زي ما بتعمل في البنات بره مصر لا يا بابا
رفعا كلتا يده قائلا أنا جاي أشوف طلباتكم ايه مش بلعب
كان وجدي نائما بغرفته استيقظ على صوت زيدان لينتفض ويخرج يعقد ما بين حاجبيه قائلا زيدان قصدي زيدان باشا خير اتفضل واقف ليه ايه يا سامر ايه يا ريحانة مالكم هي شمس ماټت دي لو ماټت مش هتتكتموا كده
ابتسمت ريحانة بسخرية واستكملت صمتها حتى يتحدث زيدان الواقف ينظر إلى سامر بعداء ولكن دون جدوى ليقلق وجدي قائلا في ايه بتبص لسامر كده هو عمل فيك حاجة غلط حقك عليا ده طايش ومتهور أكيد يعني مش هتعمل عقلك بعقله أصل هو بيزهق فينا
أنتفض سامر بتذمر قائلا فتح عينك على الحقيقة يا بابا البيه لسه بيفتكر يجي يعملنا قيمه ويحدد ميعاد لكتب الكتاب وده كله لأني اتكلمت مش أكتر غير كده كان فاكرها سايبة وأنت السبب
ليقوم وجدي بصفعه قائلا ماتخرس بقا من ساعة ما رجعت وأنت مش عاجبك حالنا اوعى تفكر انك كويس أوي أنت ولا حاجة كل دي تلاكيك علشان ترجع للعز
وبالرغم من صفعه إلا أنه تذمر مجددا وهو يقول معاك حق أنا مش عاجبني عيشتكم ولو اختارت هختار هناك رغم انه أختي غلط لأن الوضع اللي هي فيه ده ميعجبش البيه عاملها تجارة
نظر إليه زيدان پغضب قائلا تجارة أنا لو عملها تجارة مكنتش رجعتك ولا خرجت أبوك من السچن ولا دفعت ديون الست شمس
ثم أشار عليها ليشهدها قائلا وهي عارفة كده كويس لذلك مكملة
قام وجدي بتهدئته وإجلاسه قائلا أنا عارف بنتي كويس زمان مكنتش موافق على قصي بس هي كانت بتحبه والمرة دي عارف إن الجوازة مش مبنية على الحب
هتفت ريحانة پغضب لتأكدها من ڠضب زيدان لو سمحت يا بابا ملوش لزمه نتكلم في الماضي عايزاك تتكلم في موضوع جوازي أنا وزيدان
ثم نظرت إلى سامر بازدراء قائلة وتفهم سامر ان دي حياتي الخاصة
هز وجدي رأسه بتفهم قائلا اقعد يا سامر واخزي الشيطان زيدان مش جاي يلعب هو فعلا جاي يتكلم وهيسمع لشروطنا وأكيد هيوافق عليها طالما مصر
على الجواز من أختك
حدقت ريحانة بعينيها وقطبت جبنيها تحدث نفسها باندهاش أي شروط سيتحدث عنها والدها هي لا تخشى الشروط تعلم جيدا أن زيدان سيوافق مقابل أن تمضي خطته ولكن هي لم تكن تتوقع أن والدها يكون له شروط وهل والدتها لها يد في هذه الشروط أم هي شروط وضعها والدها وحده
تساؤلات دارت بخلدها ترى ما اجابتها
لايك بليييييييز و كومنتات كلام مش استيكر و ريفيوهات قولوا رايكم
الفصل الثاني عشر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
ألقت بنفسها في براثن والدها عندما وجهت زيدان ليطلبها مثل باقي الفتيات عندما لفظ والدها بعبارة أنه سيفرض متطلباته وزيدان سيوافق عليها شهقت في خزي مستنكرة ما يقوله والدها ألا يدين لزيدان بالفضل أن لولاه لبات متعفنا بالسجن ضغطت على أصابع يديها بعصبية وتجمدت نظراتها تتأكل من الغيظ بسبب المواقف التي
يضعها فيها والديها ولكن قررت الخروج عن صمتها وهتفت باعتراض قائلة أنا معنديش طلبات وبعدين زيدان من غير ما نطلب منه حاجة هو من نفسه جاي يعرض عليكم عروض
ثم هتفت بضيق قائلة فبلاش النبرة دي يا بابا لو سمحت
ابتسم سامر بسخرية قائلا أنت جايه تعلمي أبوكي يتكلم ازاي ولا ايه ما عادي أي واحد بيتقدم لواحدة لازم أهلها يقعدوا ويشرطوا شروطهم
ثم أستطرد باستهزاء قائلا ولا أنت أخدتي تبقي مدافعة دايما
استشعر زيدان التهاب حواسها بسبب تلك الكلمات المسمۏمة التي انطلقت من فم سامر لينظر إليه پغضب قائلا على فكرة لو هي اتهاونت في متطلباتها فده لأنها على ثقة ان مطالبها مجابة أساسا أنا مخلتش ليها أي مطالب
واڼفجر ثغره بابتسامة غرورقائلا حتى أنت أمنت ليك شغل
تشنج وجه سامر من عجرفة زيدان خاصة عندما أضاف زيدان قائلا أنا هكتبلها بيت باسمها غير اللي هنسكن فيه لأننا هنسكن في القصر وعربية وحساب في البنك
ثم وجه أنظاره لها قائلا بحنان ده غير المصنع اللي هي بتحلم بيه
أشار وجدي بوجهه ليعلم زيدان أن كل هذا غير كافي ليضيف زيدان قائلا عارف بتفكر في ايه أنا عملت ده كله علشان لو اختلفنا أو أطلقنا أنا عن نفسي عمرى ما أطلقةا إلا لو هي عايزة
ثم
نظر وجدي إلى سامر بلوم وعتاب قائلا ده كلام يتقال يا بارد يخربيت اللي سرقك يا ريتك كنت فضلت هنا على الأقل كان هيبقى عندك ډم وأنت بتتكلم
ثم أشار نحو زيدان قائلا بقا
الراجل راضي بينا وأنت تتهمه
زفر زيدان بحنق لينظر إليه وجدي برجاء قائلا متاخدش على كلامه المهم عندي راحة ريحانة أنا عمري ما اعترضت على ليها
وأتبع حديثه وهو ينظر إليها باهتمام قائلا جايز زمان كنت بكبر دماغي لكن دلوقتي اتغيرت
هز زيدان رأسه قائلا حيث كده نطلب المأذون يجي يشهد وأخوها موجود أهو مين تاني يشهد
عقد وجدي ما بين حاجبيه قائلا ازاي فين الترتيبات والاوراق
ابتسم زيدان بخبث قائلا مع زيدان كل شئ جاهز
بمرور الوقت قرع جرس الباب وقد صدق حدسها فهو المأذون وشاهد معه جحظت بعينيها عندما رأت الشاهد لم تتوقع يوم أن يكون هو حاتم صديقها
الجامعي الذي كان يعشقها والذي مرارا كانت نورا تريده لها ولكن كانت ترفضه باستمرار رغم وضعه المادي والاجتماعي بالإضافة لكل هذا كان شاهدا على عقد زواجها الأول ترى ما علاقته يزيدان وهل أتيت اليوم يا حاتم لتشمت بها أم يستكمل
ونورا على اعتبار اننا أصدقائك عارفة نورا نفضت ليها
واستطرد بخبث قائلا أنا بقا أول ما ذكرت اسم زيدان صديق أخويا أمير قلت ليها حاضر يا طنط تؤمري بس نفذت كلامها بالعكس لسببين أولا أنامقدرش أعمل كده في صاحب أخويا
واستكمل حديثه رافعا رأسه پشماتة قائلا ثانيا أنا متجوز وعندي حور وأمير
نظرت إليه ريحانة بذهول غير مستوعبة خطط والدتها والرابط الذي يربط حاتم وزيدان تبتسم بخفوت قائلة يعني يا زيدان بدل ما تجيب أمير يشهد جايب حاتم أخوه علشان تأكد لي مدى شړ وحقد الست والدتي عليا عموما ماشي
واستطردت وهي تنظر لحاتم بخبث قائلة شرفتني بامضائك شاهد على عقد جوازي يا حاتم للمرة التانية
زفر وجدي مستنكرا ما تقوم به شمس قائلا أيوه يا ريحانة أنا لو مكان زيدان هعمل كده اسمعي مني أمك السبب في كل اللي حصل لينا حتى لأخوك
واستطرد بلهجة أمرة فبلاش تقعدي تعاتبيني وتعاتبي زيدان
تنهدت ريحانة لينظر إليها زيدان بضيق قائلا ماشي يا ريحانة طالما أنت حسبتيها كده بس بصراحة حاتم هو اللي صمم
واستطرد باستهزاء قائلا ثانيا أنا مكنتش أعرف انه كان شاهد على عقد جوازك السابق لأني محضرتوش
حاول وجدي إنهاء الوضع ناظرا إلى المأذون الذي يكتب في الأوراق ويستمع إليهم ليتنحنح وجدي وهو يشير بعينيه إلى المأذون لينتبه وهو يقول والله ما هو وقته أنت تقول وهي تقول خلونا نخلص وأنت يا سامر روح هات بطاقتك
ثم أنتبه لشئ ما قائلا بس
استنى أنت لسه بطاقتك الجديدة مطلعتش
ابتسم زيدان بخبث قائلا ودي تفوتني برضه البطاقة مع المأذون أنا كل حاجة عامل حسابها مبحبش أضيع وقتي اتفضلوا نبدأ
واستطرد يأمرها قائلا روحي هاتي حاجة نشربها يا ريحانة
نظر إليه
ثم أشار بوجهه قائلا اسألها أكيد معاها
زفر زيدان بحنق قائلا دي كمان جبتها وعملت حسابها أنا حبيت أتكلم معاك لو حابب ضمانات أكثر
واستطرد بكبرياء قائلا في حاجة نسيت أقولك عليها أنا هكتبلها شيك بنص مليون غير المؤخر
استشعر وجدي مدى قوة زيدان وسطوته ليرد عليه قائلا بصرف النظر أنت هدفك ايه من الجواز من واحدو مبتخلفش بس أنا عايزك تعاملها على إنك أول بختها
واستطرد بكل ثقة قائلا لازم تصدقني مش هترجع وټندم لأنها أنضف مننا
رفع زيدان حاجبيه باندهاش من مدح وجدي في ابنته رغم قذارته ليرد قائلا هيحصل من غير ما تقول أكبر فرح فستان فرح معتقدش انها لبسته في جوازتها الأولانية شهر عسل في بيروت
واستطرد بابتسامة قائلا
أظن كده حلو أوي
هي
الآن تريد معرفه ما دار بينه وبين والدها حاولت قراءة ما دار من بين عينيهم ولكنها فشلت ترى ما السبب الذي جعله يرسلها إلى المطبخ في ظل شرودها وتفكيرها تم عقد القرآن وأصبحت زوجته ليناديها لكي تقوم بالتوقيع وقعت على
عقد قرآنها كالتي توقع
على ورقة في مصلحة حكومية لم تستوعب ما حدث إلا
عندما أنتبهت له احمرت وجنتيها بلون كالډماء وهو يبتسم لها بكل خبث ليعلمها أنه عاود من جديد ودت لو تصرخ في وجهه ولكنها نظرت إلى الموجودين وكتمت غيظها إلى أن رحل حاتم والمأذون وبعد رحيلهم تركها والدها و دلف مع ابنه إلى الغرفة ليستكملا حوارهما عن زيدان لتجده يحك بطرف أصبعه على ذقنه وعينيه تلمع بخبث قائلا مش كنتي تقوليلي إن حاتم كان شاهد على عقد الجواز الأول كنت على الأقل غيرته كده هتبقا جوازة شؤم للمرة التانية
ثم هز رأسه بمكر قائلا علشان كده أصر
تعالت ضحكاتها حتى أدمعت عينيها قائلة بقا عايز تقنعني يا زيدان إن كل ده مكنتش تعرفه لا لا يا راجل قول كلام غير ده ده أنت بتعرف دبة النملة
ثم اقتربت منه تهمس بخبث قائلة ده أنا قلت هتعرف حاجات تانية
ابتسم بخبث حيث وصل إلى مبتغاه فقال لها مش عارف ليه يا حبيبتي بتظن فيا سوء هو مفيش مرة كده هتفرحي قلبي وتصدقيني زي ما بصدقك
ابتسمت ريحانة بسخرية ولم تخشى منه أو من معانقته قائلة لا اطمن مصدقاك مصدقة إنك هتتجوزني لمصلحتي وعلشان أخد حقي
ثم قبل وجنتها بحرارة بالغة قائلا لأنك بصراحة ډخلتي دماغي
جحظت بعينيها من كلماته بخبث قائلا أناعطيته كلمة واعتبريه عهد عليا ومش زيدان اللي يرجع في كلمته هو من غير ما يطلب الطلب ده كنت هعمله
واستطرد بكل تملك وعشق قائلا أنت متتسابيش ولو أنت فكرتي تسيبيني
أنتفضت من مكانها ورجعت بظهرها للخلف غير مستوعبة حديثه تهتف بذهول قائلة طب يا ريت على الأقل أخلص وارتاح أناكان مالي ومال الهم ده مكتوب عليا ۏجع القلب طول عمري
ثم أشارت بسبابتها وهي تتنهد قائلة مش برتاح أبدا
هز رأسه بيأس مصطنع قائلا يا عيني للدرجة دي ده احنا هنريحوكي يا شابة بصراحة أنا كل عيلتي تتمنى تخلص منك زي ما يكون في ما بينا تار بايت
وأراد أن يريحها منه فاستطرد وهو يذهب نحو باب الشقة ملوحا لها وهو يقول بس أنا لا المهم حوار الفستان بقا متعب بالنسبة لي انزلي مع نورا سلام يا قطة هتوحشيني
عاد قبل أن يرحل فابتعدت عنه بحزم فطأطأ برأسه بكل خفة ورحل
في اليوم التالي جائت نورا وأقلتها حيث دار الأزياء هبطت إليها وهي تعبس بوجهها مرتدية نظارتها السوداء لتنتبه نورا فتمتعض قائلة ما تفرديها بقا وبعدين خلاص يا ريحانة كتب الكتاب وانكتب افرحي واتبسطي وكيدي الأعادي
ثم نظرت إلى الحارس بضيق قائلة مش كفاية البودي جارد اللي هيجي ورانا
زفرت ريحانة وذهبتا سويا إلى دار أزياء يبدو أنه افتتح قريبا لتدلف هي ونورا
اختارته ليكي يليق عليكي وعلى قوامك الحلو
وأضافت بكل حب قائلة أنا
كنت هفتح كمان شهر بس
علشانك فتحت بدري
استشعرت ريحانة الفرق بين شمس وياسمين والدة نورا لتدمع عينيها لتتفهمها ياسمين لتهتف قائلة مين اللي زعل القمر بقا لا لا لا أنا مقدرش على كده أنت زعلتي مني مكنش قصدي أنت عارفة أنا بحبك قد ايه
ثم نظرت إلى نورا بحزن قائلة كفايه إنك بتسلي نورا
هزت ريحانة رأسها قائلة عارفة يا طنط انه مش قصدك بس الصراحة كان نفسي ماما هي اللي تعمل كده بس مع الأسف في الجوازتين ولا كأني بنتها
ثم تنهدت بتعب قائلة الحمد لله
تنهدت ياسمين بحزن على حال ريحانة قائلة أنا حاسة بيكي يا ريحانة بس عايزاكي تعملي زي نورا أنا وأبوها تقريبا مش عايشين معاها بس هي بتخلق لنفسها حياة
واستطردت بأسف قائلة أنت بتربطي حياتك باللي حواليكي
نظرت ريحانة حولها لتجد نورا غير مبالية تعبث بالفساتين تبتسم ياسمين قائلة شايفة بتعمل ايه
دي حتى مسلمتش عليا تقريبا من يوم ما نزلت مصر مش شفتها ولا شافتني مش عارفة احنا كده صح ولا غلط
و أضافت لتحفز ريحانة قائلة بس هي قوية
نظرت إليها ريحانة بضعف لتستطرد ياسمين حديثها قائلة هي قوية ولذلك أنا مطمنة عمر ما حد هيقدر يضحك عليها
ثم ابتسمت قائلة والدليل أهو لغاية الآن مش عاجبها أي حد اتقدملها رغم إن كلهم مستويات
هزت ريحانة رأسها وذهبت إلى نورا لتلوي نورا شفتيها بضيق قائلة طبعا كانت بتشتكي ليكي مني مش مهم المهم اني لقيت الفستان ومش هتشوفيه غير يوم الفرح سو كيوت اياكي تعترضي
ثم استطردت بتحذير قائلة أنا بقول أهو
لوت ريحانة شفتيها بعدم اهتمام وأخذت تشاهد باقي الفساتين قائلة في نفسها بخبث كده الخطة تمت بنجاح وأيوة بقا وخمسة اموااه عليكي يا نورا يا حلوة يا أمورة عقبالي كده لما يتعمل عليا مؤمرات
واستطردت بخفة قائلة وأنا أعمل نفسي عبيطة
اقتربت منها ريحانة عندما وجدتها تحدث نفسها لتضربها في رأسها قائلة ايه اټجننتي بقالك أسبوع قاعدة لوحدك اتعلمتي تكلمي نفسك ما تلمي نفسك وتيجي تقعدي هنا في المحل على الأقل تونسي طنط
واستطردت وهي تنظر إلى ياسمين بحزن قائلة بدل ما هي لوحدها
أشاحت نورا وجهها إلى الجانب الأخر حيث تقف ياسمين لتهتف بانزعاج قائلة مش حابة أجي هنا أنا جيت بس علشانك بصي يا ريحانة كل واحد فينا شايف في أهله الغلط الفرق اللي بيني وبينك انك بتقولي
واستطردت بضيق قائلة أنا مش حابة
اندهشت ريحانة بفعل كلمة الخطأ الموجود عند أهل نورا واحتارت ترى ما هو الخطأ أتكون مثل والدتها أم خطئها الوحيد هو البعد عن ابنتها
هي مذهولة ألم يكفها العناء في حالتها أتفكر في حالة صديقتها أيضا ليست مجبرة على مداوة الجميع ولكنها فطرة بداخلها حاولت التعمق في كلمات نورا وهي تحدق بعينيها في وجه ياسمين التي لا يبدو عليها أي مظهر من مظاهر القسۏة حيث أنها امراءة في داخلها كمية من العاطفة والحنان إذا وزعوا على كثير من الفتيات سيوفي ويكفي
ذهبت نورا مع ريحانة بعد إنتقاء الفستان إلى المطعم لتناول الغذاء وعلمت نورا من عيني ريحانة أنها تريد معرفة كل شئ فسردت لها كل شئ لتشهق ريحانة جاحظة وقالت لا أكيد أنت غلطانة مش ممكن مامتك تكون بالشكل اللي حكيتي عنه ده وإلا كان زمانها واحدة
زي أمي
وهزت رأسها ترفض استيعاب كل شئ قائلة لكن دي ست ناجحة ايه اللي يخليها تعمل كده
شردت نورا في تفاصيل الماضي ثم أنتبهت إلى إصرار ريحانة على الرد لترد عليها قائلة كل ده بسبب
بابا يعني تقدري تقولي إهمال العلاقة ما بينهم بابا تعب وخبى على ماما تعبه وفضل يسافر ويتهرب منها
واستطردت وهي تتنهد قائلة لغاية ما عرفت
حدقت ريحانة بعينيها قائلة عرفت عرفت ايه عايزة تفهميني انه بسبب لا لا لا مستحيل في ست ممكن تلجأ لكده
ثم استطردت بقوة قائلة لا يا نورا أكيد باباكي صور ليكي الموضوع غلط
أغمضت نورا عينيها بمرارة قائلة ريحانة كفايه بقا لأن شفت كل حاجة بعيني جايز مشوفتش مصېبه كبيرة
واستطردت بۏجع قائلة بس أنا شفتها في لبنان مع المصمم بتاع الأزياء وفي مكتبه
حاولت ريحانة الدفاع عن ياسمين ولكن منعتها نورا بيديها وتحشرج صوتها من البكاء قائلة اللي يعمل الصغيرة يعمل الكبيرة يا ريحانة هي لو كانت مغلطتش كان فاتها وقفت قصادي وواجهتني
ثم سألتها بإستهجان قائلة تفتكري ليه مش بتحاسبني زي أي أم
ربتت ريحانة على يدها بحنان قائلة نورا أنت أكيد لما شافتك وبختيها وده رد فعل طبيعي على اللي حصل
ثم سألتها بتوجس قائلة وبعدين أنت عرفتي منين موضوع
زفرت نورا وتنهدت بتعب لتوقفها ريحانة قائلة خلاص يا نورا بلاش تتكلمي أنت عارفة أنا موجودة في أي وقت علشان أسمعك أنت يا ما سمعتيني
واستطردت برجاء قائلة بس سامحيها يا نورا واعطيها فرصة
هزت نورا رأسها بطاعة لريحانة وموافقة على اقتراحها ستحاول من جديد التحدث مع والدتها ومعرفه الحقيقه الكامله أما عن ريحانة فقد شردت في تفاصيل اليوم ومفاجأة ياسمين لها وياسمين نفسها ووضعها لتترسخ حقيقة واحدة في عقلها أن كل شخص يعيش معاناة ولكن يختلف قدرها من شخص لأخر ولا يوجد شخص يمتلك الراحة الكاملة ثم سخرت من نفسها على حزنها على حالتها ولكن ترسخت كلمات ياسمين عن نورا أنها تتغلب على كل الصعاب في حياتها وتحاول تغيير الواقع ليتها مثلها ولما لا تكون مثلها وتكسر القيود والحواجز التي وضعت بها وتطير محلقة وتفتك
بكل شئ يواجهها لأن الاستسلام ېحطم أكثر استسلمت قديما وها هي النتيجة الضياع فقط
جاء اليوم المنتظر كانت الساعات تمر ثقال على قلبها ليس هذا اليوم فقط بل من يوم عقد القرآن أي امرأة في وضعها لا بد وأن تشعر بسعادة وفرحة ولكن هي على النقيض كان يروادها إحساس الحزن والألم قام بتوصيلها في صمت إلى الفندق الذي سيقام فيه العرس إلى أن وصل نظر لها نظرة غامضة وهو يقول وصلنا أتمنى اليوم يعدي بسلام وتفرحي وتتبسطي وتفكي التكشيرة اللي على وشك دي
كادت أن ترد عليه لولا نورا التي كانت تنتظرهم على باب الفندق والتي ركضت إليهما مسرعة وفتحت الباب لريحانة قائلة ريحانة أنا مستنياكي من بدري يلا بسرعة احنا اتأخرنا
بالفعل هبطت ريحانة معها وتوجهت نحو باب الفندق دون النطق بنبت شفة ودون النظر إليه من الخلف
صعدت ريحانة إلى الجناح الذي يتم تجهيزها فيه لتصعق عندما رأت فستانها المعلق بداخله
ثم نظرت خلفها پصدمة إلى نورا التي رفعت أكتافها بلا مبالاه لتنزعج ريحانة من ردة فعلها قائلة ايه اللي أنت هببتيه ده يا نورا
ردت نورا بقلة حيلة قائلة ده الموديل اللي هو وصفه لمامي وبعتت جابته بعد
ما لغي تعامله مع غفران وبهدلها بسببك وأنا
عرضت عليه يتعامل مع مامي
هزت ريحانة رأسها برفض لاستيعاب الموقف قائلة لا مستحيل ألبسه
زفرت نورا بحنق قائلة يعني هتبوظي الليلة علشان فستان ويرجع يقول انك بتتلككي
ردت ريحانة بعصبية قائلة تبوظ تولع يبعت يغيره
وضعت نورا يدها في خصرها بتذمر كالأطفال قائلة
لا مش هيتغير يا ريحانة وأعلى
ما في خيلك اركبيه واسمعي الكلام ما أنت كنتي بتسمعيه زمان ولا زيدان ملوش نفس
اندهشت ريحانة من مدافعة نورا عن زيدان وباتت أمام سر كبير اتصلت به مرارا وتكرارا ليبعث بأحد يبدل لها الفستان ولكن الوقت ضاق عليها خاصه عندما دلفت إليها خبيرة التجميل والتي كانت مرتبطة بمواعيد أخرى تخلت ريحانة عن عنادها و استسلمت لأمرها وقامت بارتداء الفستان وبعد الإنتهاء وأصبحت ريحانة في أبهى جمالها ابتسمت لها نورا والخروج معهم ووعدتها أن تعود لها مرة أخرى
نظرت ريحانة إلى وجهها في المرأة لتلاحظ تغييرها الكامل لم تكن يوما بهذه الوضعية
شردت فيما حدث وفيما سوف يحدث حتى أنها لم تشعر به عندما دلف حيث أغمضت عينيها وشردت
بخيالها بعيدا حيث كانت وفيما سوف تكون هو الآخر منذ لحظه وضعه على مقبض الجناح ورؤيته لها وانبهاره ليس لما ترتديه وما تضعه ولكن انبهار بشخصها يعلم جيدا أن جمالها لا يكمن في هذه الأشياء بل جمالها هو الذي يضفي حلاوة على كل ما تمتلكه يدها أخذ يغمض عينيه ويفتحهم لعله يكون بحلم وليس حقيقه ولكنه سعد أن هذه الحقيقة أمامه وملكه وحده هو لا يريد سواها فقط توجه إليها واندهش لحالتها المتغيرة التي زادتها حلاوة فتحت عينيها سريعا قائلا مبروك يا رورو مش هقولك لا ريحانة قلبي ولا رير زي ما بيقولولك أنت من النهارده رورو وبس وأنا بس اللي أقوله
ثم أدارها قائلا وهو قائلا ومحرم على غيري
نظرت إليه وتصاعدت أنفاسها حيث ذكرها بقصي عندما طلب نفس الطلب مع تغيير اللقب ليفهم زيدان مدى انزعاجها ليبتسم قائلا احنا لسه قايلين ايه الصبح نعدي الليلة على خير وأنت شطورة معترضتيش على الفستان ولبستيه هتعترضي بقا على اللقب
ثم زم شفتيه قائلا معتقدش
كادت أن تفهمه الوضع ولكن قبض على يدها سريعا وسار بها نحو الباب ليهبطا الدرج سويا أمام كل المدعوين البعض منهم تفاجئ لأنها معروفه أنها زوجه قصي السابقة والبعض يتمنى لهم السعادة والبعض يتمنى لهم الاڼهيار وخاصة لريحانة أيضا كان هناك صنف رابع ينظر إليهم بإشمئزاز
توقع زيدان أن تمده يدها له ولكنها فاقت توقعاته عندما ردت عليه بحدة قائلة الله لا يبارك فيك
جحظ حاتم بعينيه ونظر إلى زيدان الذي
ابتسم له بسخرية قائلا وهو يصح برضه تبارك للعروسة قبل العريس
هز حاتم رأسه بحرج قائلا لا أنا أسف ألف مبروك عن اذنكم
انصرف حاتم ليعلم أمير أن سؤاله لا إجابة له فقد كانت الإجابة الكاملة أمامه
مبروك يا حبيبتي
ثم نظر إلى زيدان باقتضاب قائلا مبروك خلي بالك منها أنا في ضهرها على فكرة
هز زيدان رأسه بغيظ وانصرف سامر حيث الحديقة ينفث عن غضبهاعتذر منها قائلا أنا أسف معلش كنت متأثر بجواز أختي فخرجت مش شايف قدامي
سخرت سمر منه قائلة لا والله مش تقولي انك شرفت يا بيه عاش من شافك مبسوطة اني شفتك رغم إنها قالت لنا إنك مت أنا أخت جوزها السابق
تذكر حديثهم عنها فابتسم بخبث قائلا أنت سمر
ابتسمت بفظاظة وهزت رأسها بايجاب
على الجانب الأخر توجهت شذى ببطنها المنتفخة نحو شكران التي تجلس أمام الجميع تحاول رسم البسمة على وجهها من جراء ما فعله ولدها لتهبط شذى وهي تمسك بطنها قائلة لشكران في أذنها پشماتة مبسوطة دلوقتي يا دكتور كنتي خاېفة انه يتجوزني ومش خاېفة من ريحانة
نظرت إليها شكران بغيظ قائلة زي ما خلصت منك هعرف أخلص منها يا شذى
ابتسمت شذى بسخرية و ورحلت عنها وهي تثق أن كل خطط شكران اڼهارت بالكامل
أنتهزت شمس فرصة عدم وجود شذى في محيط قصي الذي كان ينظر إلى ريحانة بتحسر فذهبت إليه قائلة بإشمئزاز ما شفتش في بجاحتك كانت بټموت في التراب اللي بتمشي عليه وروحت اتجوزت عليها السنكوحة بتاعتك راحت منك يا غبي
ابتسم قصي لها بسخرية قائلا هو أنت يعني كنتي بلعاني يا ست شمس وبعدين أنت مضايقة ليه ما هو أكيد هينغنغكم كلكم ولا خاېفة السر القديم يتفضح
اقتضب وجه شمس ونظرت تتلفت حولها تخشى أن يسمعهم أحد ليأتيها صوت ناجي والد قصي من خلفه قائلا بخبث هتتفضحي يا شموسة شكران ناوية ليكي على نيه سوده ابقي خلي زيدان ينفعك
أنتبهت إلى هذا الحوار نورا من بعيد لتذهب على الفور إلى وجدي والد ريحانة والذي كان يبحث عن شمس لتلهيه قائلة لا لا لا يا عمو وجدي مقدرش أناعلى كده كل ما تكبر تحلى وتبقى أحلى وأحلى
نورا مصدر للبهجة جعلته يصدح بضحكاته متناسيا أنه قام للبحث عن شمس ليقول من بين ضحكاته أنت بتقولي ايه يا نورا يا بنتي يلا حسن الختام
ذهبت إليهم ياسمين حيث تبحث عن أي فرصة لتكون بجانب ابنتها تبتسم إلى وجدي قائلة ربنا يعطيك طولة العمر يا وجدي وتفرح بسامر وبأولاده
هز وجدي رأسه ممتنا لها لتفهم نورا أنها جائت لاصطيادها لتتركهم بحجة الذهاب إلى دورة المياه أثناء ذهابها لمحت شخص يتحدث إلى حاتم ويوبخه قائلا مكنش يصح اللي عملته ده يا حاتم أنا مش ناقص مشاكل مع زيدان
كاد حاتم أن يرد عليه ليجد نورا تنظر إليه ببلاهة ليتوجس قائلا بتعملي ايه يا نورا
ابتسمت نورا بخبث وهي تنظر إلى أمير باعجاب قائلة بلمع أوكر وأنت بتلمع ايه جديد اليومين دول
نظر إليها ورفع حاجبه قائلا مش معقولة تكوني أنت نورا
نظرت إليه نورا ببلاهة مصطنعة قائلة ومش معقولة ليه مشبهش وبعدين مين الأمير
تعالت ضحكات أمير قائلا أنا فعلا أمير صاحب زيدان
لوت نورا شفتيها بامتعاض قائلة يعععع مش بحب بتوع
استمر أمير في الضحك قائلا وأنت بقا تعرفيهم منين يا حلوة
أشارت له ليهبط إلى مستواها وهي تكتم ضحكاتها قائلة من طنط شمس
لم يقدر أمير على كتم ضحكاته لينزعج حاتم من مرحهم سويا ويقول لا والله كده كتير أنا ماشي
ارتفعت نورا ولوحت بيدها ثم لفت أنتباهها ربطة عنق امير وهو يعدلها فعدلتها له قائلة مش ممكن كمان البيبيون بتاعك نفس لون فستاني
حيث كانت ترتدي فستانا أحمرا ناريا
أنتبه إليها
وسألها بخبث قائلا بتحبي الاحمر زيي
اتسعت ابتسامتها قائلة جدااااا
هز أمير رأسه باستمتاع
قائلا والله عندك حق ميتم فعلا
غمزت له بشقاوة قائلة أنت مش بتحب الحزن زيي
لمعت في رأسه فكرة خبيثة
ضړبت على كفيه قائلة هو ده الكلام
ذهب أمير إلى مقدم الدي جي وطلب منه أغنية معينة وطال الوقت في البحث عنها حيث أنها فريدة من نوعها ولكنها فاجئت نورا مفاجأة عظيمة حيث كانت أغنية
يا نورا يا
متابعة القراءة