غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
المحتويات
الرجال الذين تعاملت معهم ريحانة بداية من والدها وقصي وزيدان وسامر ونظرت إلى أمير هو لن يزيد عنهم حرف أين الخطأ أمن ريحانة أم من هؤلاء الرجال ريحانة الهزيمة دوما تلاحقها كالمشئومة عافرت في هذه الحياة لتقدم لها الحياة تخاذل من الجميع أحزان صغيرة تراكمت فوق بعضها لتصبح أكبر وأكبر لعدم أنتهائها عندما عادت الحياه تضحك لها استكثر عليها البعض تلك الضحكات أصبحت فتات متقطعة بعد تلك الصڤعات التي لم تتلقاها يوما من أحد أصبحت نورا لا تكف عن البكاء يوما تلو الأخر تعتبر ريحانة صغيرة بالنسبة لها رغم أنها من نفس عمرها أصبحت نورا بائسة بعدم وجودها مثلها مثل ريحانة في الماضي كانتا بالجامعة سويا يسمعون عن الفشل في الحب كانت ريحانة تنظر إليهم باستهزاء وسخرية بعكس نورا التي كانت مؤمنة بهذا الفشل ولذلك جعلت نفسها ملكة متوجة إلى أن أتاها الأمير الذي قدر قيمتها رغم عبثه
بعد مرور شهر
نظرت إليه بشك وتحدثت إليه بصعوبة قائلة أمير أنت ليه ساكت كده كتير وسايب زيدان بالشكل ده وريحانة معقول مش عارف مكانها
ثم صړخت فيه قائلة فين قوتك ومصادرك المعروفه
هتف أمير بغيظ قائلا يعني أعمل ايه يا نورا أكثر من اللي عملته حتى شكنا في الماڤيا مطلعش في محله اللي غايظني جمود زيدان
واستطرد بتردد قائلا لذلك قلتلك إن ده الوقت المناسب لخطوبتنا
نظرت إليه وإلى عرضه باستغراب لتنتفض قائلة
أنت بتستغل الظروف لصالحك يا أمير أنت مفكر اني لسه مهمة عندها
ابتلع مرارة حلقه قائلا يا نورا أنت لسه مهمة عندها إذا كان أنا رغم اللي عملته
في زيدان ولسه مهم عنده ما بالك ريحانة
سخرت منه قائلة ونسيت أنت كنت هتعمل فيا ايه بالسهل كده أوافق أتجوزك
حاول معها امير برجاء قائلا حقك عليا أنا آسف على كل اللي عملته معاكي في الأول وفي الآخر
نظرت إليه نورا بعتاب قائلة ولا عاد يفرق معايا أنت خلاص أنتهيت بالنسبة لي وأنا اللي غلطت
تنهد امير بۏجع قائلا طيب يا نورا بلاش أنا ريحانة مش نفسك انها ترجع ايه رايك نعمل خطوبة علشان خاطرهم الاتنين زيدان ضعيف من غيرها
زفرت نورا بحنق قائلة زيدان قوي مش زي ريحانة بس احساسي بيقولي إن ريحانة استقوت وقلبها جمد
امير يريد خطبتها ولا يريد متأرجح يريد إنقاذ موقف
ولكنه يريد إنقاذ نفسه من الوحل القابع به يظن أنها الوحيدة التي ستخلصه توسل إليها مجددا وقال طب ايه رايك نجرب يعني هنخسر ايه
نظرت نورا إليه بتوتر ثم تنهدت بقلة حيلة قائلة أنا موافقة وأتمنى انها تيجي تشوفني حتى لو متخفية وأنت طبعا عليك الباقي
ولكنها استطردت بضيق قائلة بس المشكلة في الست ياسمين زمان كانت عايزاك أنت وزيدان تروحوا لها تخطبوني
هز امير أكتافه بارتياح كبير قائلا مفيش مشكلة أنا راضي
وعامل حسابي لكل حاجة متقلقيش
نفخت نورا بضيق قائلة أنا قلتلها مستحيل
جحد أمير بسبب الجمود في مشاعر نورا مع والدتها يتمنى أن تكون والدته على قيد الحياه ومعه ليتشرف بها في تلك الليله حتى لو كانت غير مناسبه وهتف باشمئزاز قائلا لا بجد أنت بتخوفيني منك ايه اللي أنت بتقوليه ده ده حقها
وتعالى غضبه حتى أنها اندهشت له حيث قال اوعي تكوني مفكرة اني هقبل انها تكون مدعوة من المدعوات لا فوقي يا نورا
ابتعدت عنه نورا بجفاف قائلة دي خصوصيات بيني وبينها أنت ملكش دعوة بيها أعتقد انك هتتجوزني أنا نورا الغريب
واستطردت بفخر قائلة بنت مدحت الغريب الراجل اللي تعب وعمل اللي الست ياسمين فيه
رد عليها بجمود قائلا برضه لا هو الله يرحمه لو عايش أكيد مش هيرضيه إن بنته تتخطب من غير وجود والدتها
واستطرد بحزم قائلا وبصرف النظر عن إن ده شرطها أنا هعمل كده
اندهشت نورا لتصميمه ظنت أنه لا يهمه هذه الشكليات ولكنها ليست شكليات بل هي عادات وأصول وضوابط ثابتة مثلما فعلت ريحانة في المرتين
عند سامر وسمر ظل شهرا كاملا لا يحدثها بعد أخر مشاجرة بينهم واتهامها لريحانة أنها المذنبة بكل شئ ولكن شئ بصدر سمر يحثها على محادثته لم تعلم ما هو هذا السر أيعقل أنه السقوط بهواه لا مستحيل هي تعشق زيدان ولكن عفوا لم تكن معذبة لتلك الدرجة كانت مهانة
ذهبت إلى شركته الصغيرة التي أقامها بماله من خلال عمله في الأرجنتين ودلفت إليه لتجده ينظر لها بعبوس لتتنحنح قائلة بص أنا عارفة والله إن معاك حق في كل اللي قلته سامحني بليز
ثم سقط وجهها في الأرض تشعر بالخزي قائلة أنا والله من يومها قاعدة عند ماما حتى مش بروح عند زيدان ومش عارفة أودي وشي منكم فين
لم يعلم لما صوتها يؤثر به لهذه الدرجة هو هجرها قصدا لأنه لا يريد التعلق بها وهو الذي دوما يبتعد عن الفتيات ما بالكم بسمر العابثة والتي كانت كل غايتها زيدان تنهد سامر قائلا سمر أنت
لو عايزة تعيشي راسك مرفوعة اوعي تعلقي فشلك على غيرك
واستطرد باستهزاء قائلا وخصوصا لما يكون غيرك محاولش يأذيكي تعرفي انها وحشتني أوي
ليرجع بظهره إلى الوراء ويثني رقبته للخلف قائلا بحنين
عمال بقالي شهر أسكت الصړيخ اللي جوايا وأقول يا ريتني لما رجعت كنت حنين عليها
ثم ارتفع برأسه قائلا پألم يمكن كانت قالتلي على اللي جواها وقدرت أحللها أمورها
كل منا يبحث عنها ولكن أنا لا أبحث فقط أنا أجدها كل ليلة تحتويني بدموعها وكسراتها وألامها التي سببتها لها كل ألام العالم لا تقدر أمام ۏجعي لها وانتصار الجميع عليها حتى لو كان بلحظة
أين أنت يا رفيقة روحي ودربي نعم جعلتك رفيقة دربي من قبل تلك الصڤعة التي حطمتني بعدما حطمت كل شئ بك
ثم استطرد بسخرية قائلا ولا جاية تبلغيني انك خلاص هتمشي من القصر علشان أرتاح
تنهدت شكران ببرود قائلة جاية أشوف لحد امتى هتفضل قاعد في الجناح ريحته المعفنة دي هتمرضك لا شباك بيتفتح ولا بلكونه
اقترب منها وضغط بإصبعه على كتفيها قائلا پغضب لو كنت صارحتيني بكل حاجة بخصوص ريحانة
ابتسمت بسخرية قائلة النهاية واحدة هي خبت عليك من قبلي تقدر تقولي ايه اللي
تنهد زيدان بنفاذ صبر هو يعلم جيدا كم هددتها ويعلم جيدا أن ريحانة لو كانت قالت كل شئ لن يصدقها شاهدت شكران في عينيه الچرح فاقتربت منه بخبث قائلة انساها يا زيدان ريحانة خلاص راحت و بإرادتها وبلا رجعة واللي بتعمله ده على الفاضي
جميع البدايات لها عواقب إن كانت جيدة فالعواقب مثمرة وإن كانت البداية سيئة فالعواقب التي تتبعها وخيمة ذلك هو الحال مع زيدان
توجه زيدان إلى أخر مكان يود الذهاب إليه إلى غفران التي أوقعها في شباك زاهر تهذيبا لها عما اقترفته مع ريحانة يوم إنتقاء ثوب الزفاف تفاجئت غفران من مجيئه ولوت شفتيها باستهجان قائلة خير يا زيدان ايه جايب معاك مقلب جديد ولا حابب تطمن على مقلبك القديم معايا
واستطردت بضيق قائلة على العموم أنا
شربته كويس واتعلمت الأدب
حك مؤخرة رأسه بنفاذ صبر قائلا أنت ليه أنت وأختك مش زي مامتك مامتك إنسانة محترمة تعرفي إن لولاها كنت ضيعت أكثر ما أنتو ضيعتوا
هز رأسه بيأس قائلا ليه مش حاسين بقيمتها
زفرت غفران بحنق قائلة أمنا معندهاش طموح توصل كل حاجة عندها الصبر الصبر والنتيجة ايه محلك سر
ثم نظرت إليه پشماتة وأردفت قائلة وبعدين ما أنت لسه ضايع بعد ما ريحانة سابتك
جز على أسنانه قائلا لسه زي ما أنت يا غفران مش بتتعلمي أبدا عموما أنا كنت جاي أعتذر لك عن مقلب زاهر
ثم نظر إليها باستهزاء قائلا مع اني شايف إنك مخسرتيش كتير
أتاه صوت وجدان التي دخلت تتحرك بخفة قائلة طبعا مخسرتش ولا أنا كمان خسړت يا زيدان أنت اللي خسړت
ثم اقتربت إليه يعلو وجهها ابتسامة خبيثة قائلة وافتكر كويس أنت اللي ډخلتنا ما بينك وما بين ريحانة احنا مجريناش وراك
هتف پغضب قائلا لا أنت بالذات تخرسي خالص أنا جيت لغفران لأن بجد ليها حق عندي
ثم أردف باشمئزاز قائلا أما أنت عمرى ما هنسى وضع
الضغط اللي حطيتي فيه ريحانة
رفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة أنا مضربتهاش على أيدها كان ممكن تصرخ وتقولي لا ومع ذلك أنا فعلا غلطانة أنا كان ليا شغلي وبس بس تعمل ايه بقى في الزن على الودان
و تجرأت تربت على كتفيه قائلة على العموم يا زيدان اللي حصل حصل والمعاتبة مفيش منها فايدة
ثم أردفت بصدق قائلة وصدقني أنا وغفران لو نقدر نعمل حاجة علشان ريحانة ترجع لك مش هنتردد
تنهد زيدان بتعب وأغمض عينيه قائلا ممكن تروحوا تفاجئوا مامتك بزيارة مش عارف ليه حاسس انها قاعدة عندها مامتك مش بترد على تليفوناتي
وأضاف بيأس وريحانة ملهاش أثر
ابتسمت وجدان بسخرية قائلة ايه ده لهو أنت متعرفش
واستطردت بحزن قائلة وأمي من ساعتها قافلة على نفسها
هز زيدان رأسه بحزن ونهض بتعب لكي يواصل رحلة البحث عنها
في مكان أخر لتستوقفه غفران قائلة بحنو وعطف استنى يا زيدان أنا معايا رقم ماما الجديد هي أه حلفتني مقولوش لحد حتى وجدان بس أنا هقوله ليك عارف ليه لأن مجيتك عندي دي بالدنيا
ثم استطردت بإمتنان
قائلة وعلى فكرة شكرا انك قدرت تخلي زاهر المقرف يطلقني وزي ما خلصتني منه هخلصك من العڈاب ده وبتمنى تلاقي ريحانة عند ماما
ثم حلفت له قائلة والله لو عليا أروح وأدور بس ماما في طنطا حاليا بعدت عن القرف والهم ورضت تشتغل في مستوصف صغير في البلد أهون عندها من حياة المستشفيات الخاصة
وتابعت حديثها بإقناع قائلة فعلا الطموح مش كل حاجة الطموح بيودي صاحبه في داهية خصوصا لو بقى طمع في اللي في ايد غيرك
تناول رقم الهاتف وخرج بسعادة وهاتف مها وبعد ما علمت من هو حدثته بلوم وعتاب قائلة كده
يا زيدان ده اللي قلته ليك في المكتب سيبتها تمشي ليه
ثم تابعت بضيق قائلة تعرف إنها ممكن تكون عملت عمليه تنضيف علشان بس اعتبارك مجرد جرثومة ودخلت حياتها
أغمض زيدان عينيه پألم وچرح كبير هو لا يهمه هذا الأمر أكثر ما يهمه أمر أنها ليست عند مها لأنه يعلم أن مها تقول الصدق ترنح زيدان بخطواته بعد ټحطم أخر أمل له في أن يجدها
عزيزتي أين ذهبتي أنا ضائع في دروب هواك ولم أجدك بحثت عنك بكل مكان ولم أجدك لماذا الحياة أهدتني اياكي ولم أحافظ عليكي نقمت وهذا جزاء نقمي
قام بالاعتذار من غفران ووجدان هي الأخرى رغم أنه لم يفعل بها شئ تبقي شخص مهم قام بتجريحه على نطاق أوسع ألا وهي سمر احتار أين بذهب إليها هو يعلم أنها تعيش بمفردها ليس لديه علم أن والدتها معها ولو يعلم لذهب إليها فهو يحترم تلك السيدة التي ليست لها علاقة بطليقها أو ابنها الحقېر علم من أمير أنها تعمل حاليا مع سامر ولكن شق عليه الذهاب إلى سامر فهو يعلم جيدا أنه سيزيد في توبيخه ويحمله تهمة ضياع ريحانة هاتفها مرارا وتكرارا والأخير قامت بالرد
تنهد براحة قائلا سمر كويس انك رديتي كنت محتار بصراحة أعمل معاكي ايه محتاج أقابلك ضروري
كادت أن تعترض ولكنه استوقفها قائلا وأرجوكي بلاش اعتراض عارف إني كنت قاسې عليكي بس معلش استحمليني
ابتسمت سمر بسخرية أين هي من شهر مضى كانت تتلهف لاتصاله ورؤيته أيعقل أنها زهدته بهذه الطريقة وبتلك السرعة حتى أنها تستمع إلى صوته المعذب ولا تشعر بشيء سوى الملل
ردت عليه بعدم اهتمام قائلة عايز
تقابلني ليه يا
زيدان أنت مش طردتني من الشركة ولا حابب تاخد عقد الشقة اللي أنا قاعدة
فيها
واستطردت تمط شفتيها بلا مبالاة قائلة عموما هانت يا زيدان أنا هسيبها
زفر زيدان بحنق لأنها فهمته خطأ ولها الحق فهو تعمد إھانتها كثيرا ابتلع مرارة حلقه قائلا مش بكلمك علشان كده يا سمر أنا حقيقي تعبان
صمت لتقطب جبينها باستغراب صمته ولكنه كان يعتصر وهو يقول وحاسس إن ربنا ڠضبان عليا وضيع ريحانة مني من اللي عملته فيكي وفي غيرك
شعرت پضياع زيدان وفشلت في جبروتها عليه وأثار حنانها وعاطفتها هو بالرغم من أفعاله معها إلا أنه أنار بصيرتها وأعلمها أنها تخطو خطوات خاطئة تنحنحت قائلة أنا كمان غلطت في حقك وفي حقها من قبلك بس صدقني مكنتش أعرف اللي بينها وما بين قصي
واستطردت بضيق قائلة ماما وبابا بس اللي كانوا عارفين
تحدث زيدان بصوت يحمل مرارة وحزن حتى أن سمر كادت أن تعلمه بعدم ضرورة مقابلته ولكن بعد صوته هذا لم تقدر حيث قال وحتى لو كنتي تعرفي يا سمر مكنتيش هتقولي زي ما هي خبت ودارت أول ما عرفت الحقيقة كان همي أعرف ليه خبت عليا
ثم استطرد بحنق قائلا لغاية ما عرفت ان أمي محولة كل التقارير اللي باسم شذى لاسم ريحانة ودي في حد ذاتها ڤضيحة وأنت كمان أخدتي مني تسجيلات ووصلتيها ليهم وخلوها تسمعني وتحس إن أنا معاهم عليها
شهقت سمر ووضعت يدها على شفتيها قائلة أكيد طبعا ڤضيحة ومش لريحانة وبس دي ليك أنت كمان يا زيدان ولو ظهرت ريحانة الڤضيحة هتظهر
ثم لمعت في رأسها فكرة ولكنها كانت على عجلة من أمرها وأرادت إنهاء المكالمة قائلة اسمع يا زيدان أنا هقابلك بس مش النهارده بكره سلام أنت دلوقتي
جاء الليل بسواده الحالك وهو يتأمل السماء ويتسائل عن حاله هل سيظل مثل الليل مظلما أم ستشرق له الشمس نهارا دافئا بوجودها تذكر أخر مكالمته مع سمر والمدهش لهفتها على التقارير المزورة التي تخص ريحانة هو أيضا ضروري أن يجد تلك التقارير قبل رجوع ريحانة هبط إلى غرفة مكتب شكران وفتح الخزانة الخاصة بها وبعثر أوراقها لتأتيه من خلفه وتربت على ظهره بثقة
واستطرد باستهزاء قائلا بس على فكرة أنت مش ذكية أنت كده خليتها اتجوزتني أنا بالذات عن غيري
بالفعل تراءى لها غباء عقلها وتذكرت نظرات ريحانة المتحدية لها ولكن هذا كله دون جدوى فقد رحلت وتخلصت منها بسهولة عندما لعبت كالشيطان في عقل ابنها ارتعدت أوصالها عندما وجدته يستطرد پحقد قائلا كمان أنت اللي خليتها تمشي من هنا لما وهمتيها إن اللي في بطن شذى ابني بس أنا كل ده ميهمنيش
وتابعت بغل قائلة وأنت هنا لو
على الجانب الآخر سردت سمر الأمر برمته على والدتها هالة لتهديها إلى الطريق الصحيح
جلست سمر مع هالة وبعد ما أتمت كلامها تنهدت قائلة وده كل اللي حصل يا ماما
أنا عارفة إن كان عندك علم بكل ده ولذلك كنتي بدافعي عن
ريحانة
واستطردت بضيق قائلة يا ريتك كنتي قلتيلي يا ماما مكنتش اتصرفت معاها بالشكل المهين ده
لوت هالة شفتيها بسخرية قائلة لو كنتي عرفتي كنتي هتقسي عليها أكثر سمر أنت مكنتيش حاسه بنفسك
ثم قامت بتعريتها قائلة كان الغل بياكلك من ناحية أي واحدة بتقرب لزيدان وطبعا أبوكي كان مشجعك
أثناء استماعها إلى هذا الحديث من هالة تراءت فكرة إلى عقلها وهتفت قائلة هو ده أكيد عمتى شكران مش هبلة علشان تعين المستندات دي عندها
ثم استطردت بتأكيد قائلة المستندات دي يا في البيت عند بابا يا في المستشفى وفي كل الحالات لازم أجيبها
زفرت هالة بحنق قائلة وأبوك تفتكري هيساعدك
ابتسمت سمر بخبث وهاتفت والدها قائلة وحشتني أوي يا بابا ليه مش بتيجي عندي دي حتى ماما نفسها تشوفك
ثم كتمت ضحكتها قائلة ايه رأيك
يا بابا ما ترجع أنت وماما أصل بصراحة جايلي عريس
جحظت هالة بعينيها مما تردده سمر لتغمز لها سمر بعينيها لتجاريها في الأمر ليرد ناجي عليها قائلا يعني عايزاني أرجع مامتك علشان العريس غير كده أنا ولا حاجة بالنسبة ليكي يا ست سمر
تنهدت سمر بحزن مصطنع قائلة بابا احنا ملناش غيرك دلوقتي عارفة انك بتحب قصي بس هو غلط كتير واحنا ملناش ذنب ندفع تمن غلطته
ثم استطردت بحنق قائلة كفايه إن بعد اللي حصل عمتى مبقتش عليك ولا عليه أرجوك يا بابا
تعالى نعمل اتفاق مع بعض
وتابعت تستدرج ضميره قائلة ترضى حد يعمل فيا زي ما عملتوا في ريحانة
تنهد ناجي بحزن قائلا لا يا سمر
ابتسمت سمر قائلة خلاص يا بابا رجع ليها حقها علشان ميقعدش ليا
هز ناجي رأسه قائلا حاضر يا سمر أنا فهمتك المطلوب عندي هجيبه بنفسي تسلميه لزيدان
ولكن ترجاها قائلا بس بالله عليكي خليه يسيب قصي وأنا هخليه يمشي من البلد وأنا كمان هروح وراه بعد ما أطمن عليكي أنت وأمك
طارت سمر من السعادة قائلة حاضر يا بابا أناهتفق معاه يسلمه ليك بعد ما يجهز ورق سفره على طول وشكرا ليك يا بابا
واستطردت بفخر قائلة أنا كده فخورة بيك لما رفعت الظلم عن ريحانة
الحقيقه أنني أستحقرك كل يوم أكثر من الذي قبله بالرغم من أنك السبب في وجودي في
هذه الحياة أريد عودتها وبشدة لترميم ما كسر بي رغم أنني من كسرها وبيدي
داخلي معذب وممزق من دونها وأنت لا تشعرين بتلك العواصف لأنها لم تؤثر يوما بك أتظاهر أمامك بالثبات ولكني في لحظات اڼهيار جبروتي أود إخبار الجميع أني هدمت من دونها لا يعلم أنها الأخرى شعرت بانهزامها إلا عندما هتفت باستنكار قائلة والله ما مصدقه انك ابني ابن شكران السبعاوي
واستطردت بضيق قائلة اللي أصرت تبعدك عن أبوك الفاسد علشان تبقى راجل وليك كلمة مسموعة والكل ېخاف منك
تنهد بنفاذ صبر قائلا
أنا هسيب قصي عارفة
ليه علشان عارف إن أول ايديه ما هتفكر تصيب هتصيبك أنت
نظرت إليه پغضب وهتفت بغيظ قائلة وأنا هسلمه ريحانة يتسلى بيها قبل ما يفكر يقرب مني لعلمك أنا ممكن من الصبح أعرف مكانها
ثم استطردت باشمئزاز قائلة بس مش عايزة العفن
ابتسم زيدان بخبث وهتف بمكر قائلا ويا ترى بقى بتبعتلك رسايل زي ما بتبعت ليا وكل مرة بتغير الخط وبترميه علشان محدش يوصلها
وجدها صامتة فاستطرد قائلا ولا شايفاكي مش من ضمن حساباتها وناوية تعمل عليكي هجوم
أنتفضت شكران كمن لدغتها عقربة قائلة بتقول ايه رسايل يبقي أنت اللي بتبعت رسايل الټهديد يا زيدان
ثم ابتسمت بفرحة طفل قائلة بس برافو كشفت نفسك بتلاعبني بواحدة مجهولة ومش عارفين طريقها
تنهد زيدان بهدوء قائلا أنا زي زيك بس توقعت إنها تبعتلك معنى كده إنها هتاخد حقها منك تالت ومتلت
واستطرد بخبث قائلا عارفة أناعايزها ترجع ليه علشان تكتشف كذبتك اللي هي ابني من شذى يا دكتورة شكران
هنا ارتعشت واړتعبت أوصالها لأنها تأكدت أنها ريحانة التي تبعث لهم الرسائل وليس زيدان والدليل أنها أخبرته بتلك الكذبة عن حمل شذى من زيدان
حدث ستتعرض له ريحانة ليغير حياتها مائة وثمانون درجة ترى ما هو الحدث تتذكرون معي حديثها مع الطبيبة عن إمكانية حدوث الحمل
أخذت تجوب غرفتها ذهابا وإيابا تفرك في يدها من القلق منتظرة ياسمين أن تأتي لها بالاختبار الذي تتمنى أن تكون نتيجته سلبية حيث أن توقيتها مضى عليه أكثر من أسبوع وها قد أتت ياسمين لتنتفض ريحانة فور رؤيتها وتركض لتسحب منها الاختبار ولكن تمسكت به ياسمين تنظر إلى أعين ريحانة الغاضبة والرافضة لحدوث هذا لتستوقفها ياسمين قائلة اصبري يا ريحانة يمكن دلوقتي تعرفي حاجة تغير حياتك طبعا هتفكري هتغير حياتك للوحش
نظرت إليها ريحانة بتوتر لتربت ياسمين على يدها قائلة أنا عايزاكي تبقي راضية ومتقبلة
نكست ريحانة رأسها بيأس وابتسمت بسخرية لتبتسم ياسمين بخبث قائلة أنا عارفة انك بتبعتيله رسايل كتير وده كفيل يجننه وكمان أكيد بتبعتي لحماتك
ثم ضحكت قائلة ما هو مش كل يومين بشتري ليك خطوط كتير على الفاضي
ابتسمت ريحانة لها ببهوت وتنهدت قائلة بجد ربنا يباركلي فيكي استحملتيني أكثر من شهر وعمرك ما قصرتي في أي طلب طلبته منك
ثم أضافت پانكسار قائلة أنا نفسي مسامحاها حتى بعد ما رفضت أن أمير يتقدملي علشان يخطبها
على الجانب الأخر عند سامر وسمر سردت له سمر ما فعلته في حق ريحانة وتوقعت أن يثني عليها ولكنه سخر منها قائلا ايه ده معقولة سمر تتغير مية وتمانين درجة بالشكل ده طب ازاي
ثم أكمل بحقارة قائلا المفروض تكوني أول واحدة تبقى ضد ريحانة وتشجعي
عمتك تفضحها
صمتت سمر أو بالأحرى صدمت من رد سامر ليقابل صډمتها ودهشتها بجفاء قائلا ايه كلامي في حاجة تستحق
الصدمة دي كلها مش دي الحقيقة
ثم تعالى غضبه قائلا مش أنت سمر هانم اللي ډمرت حياة أختي قبل كده وكانت السبب في طلاقها
ابتلعت سمر غصة بحلقها هي تعلم أنها مخطئة ولكن كانت تود منه العفو والسماح فهتفت بصوت مبحوح قائلة زمان عملت كده علشان كنت عاوزه أرتبط بزيدان
تعالت النيران في صدر سامر بعد اعترافها هذا بينما هي تتابع پألم قائلة بس بعد ما عرفت انها اتظلمت في حياتها مع أخويا تخيلت نفسي مكانها وحاولت أكفر عن ذنبي
ضحك باستهزاء قائلا من امتى يا سمر طب ليه قبل ما تعرفي اللي حصلها محطتيش نفسك مكانها هااا
جحظت بعينيها وهو يواجهها بالحقيقة قائلا ولا علشان اتأكدتي إن جوازه منها مش جواز إنتقام وأنه حب
أغمضت سمر عينيها پألم وهتفت بصوت ضعيف قائلة أنا كمان اتأكدت إن عمري ما حبيته ومش من دلوقتي لا من زمان من ساعة ما كنت في مكتبه أخر مرة
واستطردت ټلعن نفسها قائلة كرهته من تعامله معايا ومن سخريته مني
ثم تنهدت بحزن قائلة أنت كمان دلوقتي بقيت زيه أختك أنت لما رجعت مهتمتش بيها ولا مرة
و أضافت تواجهه هي الأخرى قائلة وكل مرة نفسك ترجع رافض وجودهم في حياتك قبل ما تحاسبني حاسب نفسك
ابتسم سامر بسخرية قائلا ما هو لازم تعايريني يا بنت ناجي علشان لا تعايرني ولا اعايرك ما الهم طايلني وطايلك
ثم رفع يده لرأسه كأنه يحيها بسخرية قائلا عموما متشكرين يا بنت الأصول بس أسفك ده وفريه لريحانة
ابتلعت سمر غصة بحلقها قائلة مش لما ترجع يمكن لما هي ترجع أبقى أنا مش موجودة
عقد ما بين حاجبيه لتخبره قائلة أنا احتمال أخد ماما ونسافر جايلي عرض شغل في شركة في الأرجنتين
حدق سامر بعينيه جيدا وتردد في أذنه كلمة الأرجنتين وتذكر أن صديقه عرض على بعض المهندسين المصريين العمل معه ومساعدته ليتحدث وهو شارد قائلا أيوه صح شريكي هناك طالب مهندسين مصريين
ثم أنتبه قائلا أنت جالك العرض ده ازاي
نهضت من مقعدها ونظرت إليه ببرود ورحلت ليسرع بمهاتفة صديقه الذي أكد له أنه عندما رأى أعمالها وتخطيطاتها عرض عليها السفر إليه والعمل معه ولكن لم توافق أو بالمعنى الأدق طلبت منه مهلة للتفكير يبدو أن هذه المهلة لتتبين لها حقيقة مشاعر سامر لها وها هي تأكدت بعد هذا اللقاء أنه يمقتها ويبغضها فتحدثت عن عرض الشركة الأرجنتينية وهي لا تعلم أنه شريك بها ترى معنى إنهاء حديثها معه أنها لم تقبل العرض أم ستقبله لتكون موجودة في كل الأعمال التي تخصه حتى لو على سبيل وسيلة فرض النفس دائما التي اتبعتها مع زيدان من قبل وفشلت فشلا ذريعا
الفصل الثالث والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
هناك من يجبرك على تغيير مسار حياتك من النقيض
إلى النقيض الأخر من بعد اصرارك على الابتعاد إلى الإجبار على الاقتراب وبشدة وبعد قرار عدم الصفح والسماح لشخص ما تجبر على أن تمنحه العفو مرة أخرى ولكن عفو قاټل محتقن وليس عفوا متسامحا اسميا وليس فعليا ولا ينتظر منه شئ أخر غير كلمة سامحتك بغصة قوية أن تظل أمامه ولكن كقطعة أثاث متبلدة جامدة بدون مشاعر لتسحق قلبه وتمزقه إربا إربا بقربها الجامح حتى ينال الصڤعة بآلامها أضعاف صفعاته على وجهها حتى تحقق الإنتقام منه والعدل بالنسبة لها
تبين من الاختبار المنزلي أنها حامل وللتأكد أكثر أخذت ياسمين عينة منها وفحصتها بالمعمل وجلستا سويا لدراسة الأمر في
هذه الأثناء هاتفت نورا والدتها بعد ما أجبرها أمير على ضرورة طلبها منها هنا انفرجت أسارير ياسمين استشعرت لأول مرة أنها أم ولكن تذكرت أمر ريحانة ماذا تفعل ولو طلبت مقابلتهم ببيت أخر هذا سوف يثير الشكوك ابتسمت ريحانة بخبث وسردت لها خطة تكمن في ضرورة حضور زيدان كأساس في تلك الجلسة اندهشت ياسمين لطلبها ولكن عندما أوضحت لها ريحانة السبب انبهرت لذكائها
كانوا يجلسون بقاعة الضيافة ما بين مبتسم وما بين حزين وما بين متوتر وكان من المتوترين أمير أخذ يهز رجله أمام السيدة ياسمين حتى أنها ابتسمت پشماتة لأمير فهو من النوع السيادي كيف له أن يجلس تلك الجلسة بكل هذا التوتر كل هذا بسبب الحب الذي يغير أفعالنا ابتلع أمير ريقه قائلا طبعا حضرتك عارفة إن مليش حد غير أخويا حاتم وده أصغر مني حتى لما جينا نجوزه كان معانا زيدان
ثم وجه أنظاره إلى زيدان بفخر قائلا بالرغم إن أنا وزيدان أد بعض إلا اني بعتبره أخويا الكبير
ابتسمت ياسمين بسخرية ونظرت إلى زيدان القابع أمامها يبدو عليه الوجوم والضياع لينتبه إلى نظراتها المتلهفة إلى سماع عرضه ليتنحنح ويهتف بصوت رزين وثابت وعملي قائلا ايه طلبات حضرتك
كادت أن تتحدث ولكن قاطعتها نورا لتخريب أملها قائلة احنا معندناش طلبات يا زيدان أنا وأمير متفقين على كل حاجة هي
بس أصرت أن الموضوع يبقى رسمي وأنت تكون فيه
ثم استطردت
باستنكار قائلة مش فاهمة ايه سبب إصرارها
لوت ياسمين شفتيها بامتعاض قائلة إصرار ملكيش فيه اللي فات حاجة واللي جاي حاجة تانية ده جواز مش لعب عيال
واستطردت وهي تنظر إلى زيدان بضيق قائلة مش عايزاكي تعملي زي صاحبتك وتضيعي حقوقك كفاية إن القعده دي هي مش فيها بسبب عبطها
شرد زيدان فيها وتذكر كل شئ وبدى عليه الحزن ليشعر به أمير ويحاول إخراجه من هذا الأمر ليغير الحديث قائلا وأنا تحت أمر حضرتك تؤمريني بايه
استوقفه زيدان قائلا على فكرة أناعطيتها حقوقها كلها ووجودي هنا لأن حقوق نورا دين عليا وكمان أنا بدور عليها ومسيري ألاقيها
وتابع برجاء خفي قائلا وأكيد لما تعرف بفرح صاحبتها هتنبسط وترجع
اندهشت ياسمين لذكائه لتنتفض نورا كمن لدغها عقرب قائلة اعتقد أنت أخر واحدة تتكلم عن الحقوق والواجبات أنت ملكيش دعوة
بيا
واستطردت بحنق قائلة احنا هنا علشان تقولي لينا مبروك وبس غير كده ملكيش الحق
نظرت إليها بوعيد قائلة بقى كده يا نورا طب وإذا قلتلك اني مش موافقة ايه هتروحي تتجوزيه من ورايا
كادت أن تجيبها وتعاندها ولكن منعها أمير قائلا أرجوك يا مدام ياسمين أنا
واستطرد بتأكيد قائلا أناعايز
أبدأ حياتي على نضيف وأنا منتظر موافقتك
ابتسمت ياسمين بإعجاب لأمير ثم حولت أنظارها تجاه نورا المحدقه في وجه أمير بغيظ لتسمع إلى صوت زيدان وهو يهتف بثقة قائلا أكيد مش هترفضي خصوصا إن موافقتك هيتوقف عليها حاجات كتير منها رجعتها
ثم وجه أنظاره إلى نورا كأمل أخير له قائلا أنت عارفة هي بتحبها قد ايه واحنا لجأنا لكده علشان ترجع
زفرت نورا بحنق قائلة هاااا يا ترى عرفتي استعجالنا ليه هنستنى كتير رأيك
ابتسمت ياسمين لهم بخبث قائلة أه هنستنى شخص لازم يحضر قعدتنا دي وهو اللي هيقولك رأيه في أمير
ارتجف أمير من أن يكون أحد الأشخاص الذين يعلمون ماضيه اللعېن وقطب زيدان جبينه ترى من هذا الشخص وجزت نورا على أسنانها لظنها أن كل هذا مماطلة من ياسمين إلى أن دلف الشخص المنتظر كانت ترتدي فستانا بني داكن بحمالات عريضة وقصير بعد الركبة بسنتيمترات بسيطة تحمل كئوس العصير على صينية فضية ناثرة شعرها البني المموج على طول ذراعيها تحدق في أعينهم بعينيها التي تشبه بحر العسل المصفى تطرق بكعبها العالي على أرضية الحجرة ليرن الصوت في قلبه مجلجلا و يحدق أمير في وجهها قائلا مش معقول
لتضع الصينيه من يدها وترفع رأسها إليهم قائلة وهي تبتسم بخبث نقول مبروك
ليتوقف الكلام في حلق زيدان لا يقدر سوى أن يتفوه بكلمة واحدة أنت!
وتعالى ڠضبها قائلة كل ده عند فيا هو أنا مش أمك
ثم غمزت لأمير قائلة ما تكلمها يا أمير
هنا توجه أمير واقتلعها من مكانها قائلا بانزعاج يلا من هنا احنا النهارده ملناش دخل بيهم هما لقوا بعض
وبالفعل خرج أمير ونورا لتتبعهما ياسمين وهي تغمز إلى ريحانة بعينيها لتبتسم إليها ريحانة بخبث ثم تجلس أمامه وهو مازال واقفا لتضع ساق فوق ساق وتعتدل في جلستها وترجع ظهرها إلى الخلف ليود أن ينزعها من مكانها ويمتلكها بين ذراعيه ليعوض شوقه واحتياجه لها طيلة الشهر ونصف ولكن مهلا جلس أمامها وتنحنح قائلا ايه اللي خلاكي تمشي أنا قلتلك رايح أخلص مهمة وراجعلك والمهمة دي كانت تخصك وعلشانك وكله بسبب
ثم صمت يتماسك من الڠضب قائلا إنك خبيتي عني سر خطېر
واستطردت تزم شفتيها
پقهر مصطنع قائلة كنت عايزني أفضل عايشة معاك وتجيب شذى تقهرني
شردت بحزن حينما تذكرت علاقتها معه وكيف كانت نتيجتها كانت تعتقد أن الموضوع سيدفن للأبد ولكن ها هي تأكدت أن في كل هذا الشعور سيطرت على نفسها وردت بفظاظة قائلة زيدان بلاش نضحك على بعض شذى كانت متاحة ليك في كل زمان ومكان دي تقريبا كانت قاعدة في بيتك ليل نهار
ثم أشارت على نفسها
قائلة إنما أنا لا
ثم
استطردت بنبرة قوية لتشعره بالندم قائلة أنا كنت جوازة مصلحة علشان تثبت للدكتورة شكران حاجات والتحدي بتاعها هي كسبته
وتابعت بسخرية قائلة وبدل ما تسمعني قومت عملت ليا ڤضيحة بس للأسف هي اللي كسبت
ظهر على وجهه علامات الألم والحسړة والندم على ما فعله ومن ثم غضبه على نفسه لتنبثق الكلمات من بين شفتيه كالسحر
واستطردت باستهزاء قائلة ممكن شذى تصدق كلامك سمر أو غفران دول عايزينك بأي شكل
علم بذكائه أنها تنكر فرحتها وتريد سماع تصريح حبه وهتف قائلا أنت مختلفة عن كل دول أنا عمري ما حسيت بمشاعر مع أي واحدة منهم إلا معاكي
واستطرد بتأكيد قائلا ولو كنت حسيت بالإحساس ده من زمان كنت هبقى ضعيف وأقول اللي جوايا
ثم مسح على وجهه بتعب قائلا أنت وبس لذلك اتهزيت لما حسيت انك غلطتي مقدرتش يا ريحانة
وتعالى صوته پجنون قائلا
وتابعت بخبث قائلة وبعدين حب ايه اللي بيحب حد يكرمه مش يمرمطه كده
ابتسم زيدان ببهوت قائلا أيوه يكرمه لكن لما يكتشف انه
صمت زيدان لا يريد التحدث
فنكست ريحانة رأسها بحزن قائلة على فكرة أنا كنت هصارحك يومها بس أنت معطتنيش فرصة دي حاجة الحاجة التانيهة ازاي عايزني أثق فيك وأنت منهم
واستطردت تصارحه قائلة أه كنت شايفة العلاقة بينك وبيني تسمح اني أقولك خصوصا في الفترة الأخيرة بس برضه عمري ما اطمنت ليك
ابتسم بسخرية قائلا أنا كمان كان لازم أفقد الثقة فيكي لحظتها وعلى فكرة دي لحظة مش زيك فقدان تام بعترف ان بدايتي معاكي غلط
وتابع باعتراف قائلا بس في حاجات غيرت خطتي والحاجات دي أنت السبب فيها
هتفت ريحانة بضيق قائلة زيدان
كفاية بقى مهما تقول إنك بتحبني والكلام ده عمره ما هينسيني
ثم استطردت بحزن قائلة تعرف يا زيدان أنا عمر ما حد مد ايده عليا بالشكل المهين ده
ثم هدأت وتحدثت بصوت ضعيف كالطفلة التي تعاتب والدها قائلة أنا مستاهلش من الكل الإهانة دي أنا زي أي واحدة حبت واتحبيت وكنت شايفة إن لما أستر على حاجة زي دي تبقى الصح
واستطردت بحنق قائلة أه اكتشفت اني غلط بس بعد فوات الأوان
فور ذكرها لهذا تخيل مشاهد لها مع قصي لا يعلم أتخيله مريض أم أن هذا هو التخيل الطبيعي لهذا الموقف
حدقت في وجهه باندهاش ليكمل حديثه بنيران متأججة في صدره قائلا الورق اللي اضرب باسمك بدل شذى وده اللي خلاكي مصرة انك متتجوزيش
واستطرد پعنف قائلا حتى لما صممت أتجوزك استخدمتى أسلوب انك تهربي مني علشان ميحصلش
تنهدت بتعب وأخيرا فهم الغيبيات ليبتسم بسخرية قائلا ايه مالك مش مستوعبة ان دي الأسباب صح بصراحة شابوه ليكي أنا شاكك فيكي من يوم ما اتقدمت وأنت رفضتي
وتعالت ضحكاته قائلا وقال ايه كنت مفكر إنك معقدة وباردة زي ما بيقولوا
لم تحسن السيطرة على حالها
فأنتفضت پغضب قائلة كنت عايزني أعمل ايه أقولك مش هينفع أنا ممسوك عليا ورق وأنت طبعا هتصدقني وتروح تجيبه
ثم شوحت بذراعيها قائلة طب يلا أنت عرفت دلوقتي روح هاته
ابتسم بخبث قائلا لا تقلقي يا حلوة كل الورق بقى تحت رجلينا وبالنسبه لكلمة هصدقك فأنا كنت فعلا مش هصدقك طول عمري مش بصدق حد
وتابع پحقد قائلا صدقتها هي بس عملت ساعتها اني مخلص كل حاجة وكذبت عليها وطلعت ليكي
نظرت إلى الفراغ بشرود قائلة وكان ممكن تكمل كدبتك ومتعملش كل اللي عملته ده وتسألني بمنتهى الهدوء وكنت هرد عليك
وابتلعت غصه بحلقها قائلة وعارف لو كنت قولت ليا مش مصدق كنت بنفسي هاخدك ونروح علشان الفحص
صمت فأنتبهت لصمته لتجده ينظر إليها بأعين الندم يتمنى العفو والصفح عما اقترفه من ذنب لتتحدث بحدة قائلة بس والله العظيم لأنتقم منكم كلكم وأنت أولهم اوعى تفكر اني
جبانة وهربانة منك لا أبدا أنا بس حبيت أريح أعصابي
ثم صفقت على يدها بلامبالاة قائلة بس خلاص معدش يفرق بالنسبة ليا
لاحظ تبادل الأدوار بينهم وهو لم يعد من ذي قبل ولكنه هو المتسبب الوحيد في ذلك وعليه التحمل رد على قوتها الغير معهودة بضعف قائلا أنا عارف إن مهما اعتذرت عمرك ما هتسامحيني بس
في حاجة اسمها فرصة تانية يمكن تشوفي مني واحد جديد
واستطرد بحزن قائلا مع اني عارف إن مهما عملت عمري ما هقدر أمحي الذكرى الۏحشة ما بينا
نهضت من مكانها وتوجهت نحوه لتقف بجواره وترتفع إليه على أطراف أصابع قدميها هامسة بأذنه بحديث أذهله كيف لها أن تتراجع عن قرار لمحه في مقلتيها لتزيد الدهشة قائلة وإذا قلتلك اني سامحتك وعندك فرصة تانية وتالتة هتعمل ايه لا ومش كده وبس
تحرك وجهه نحوها لتنظر إليه وعينيها تلمع قائلة أنا فعلا بدأت أشوف زيدان جديد قدامي والذكرى الۏحشة أثارها أكيد هتروح
ظل متسمرا بمكانه ينظر إلى الفراغ بذهول لتدور حوله وتستند بكفيها تتلمس ظهره بحنان مصطنع قائلة أفهم من سكوتك ده إن دي علامة الرضا ولا دي صدمة وأنت كنت بتعزم عليا عزومة مراكبية
ما في الموضوع اني مش مصدق نفسي أنت بجد فجائتيني من لحظة ظهورك
وتنهد بعشق قائلا أه لو تعرفي كنت متعذب قد ايه
نظرت إليه بخبث ليميل عليها يحاول أن يلتهمها ولكنها وضعت يدها على شفتيه قائلا تؤ تؤ تؤ يا زيدان عيب كده ميصحش احنا مش في بيتنا
ثم تمايعت معه قائلة مش معني إن ماما ياسمين قالت انك لو حبيت تدخل معايا أوضة
واستطردت باستهزاء قائلة أصل أنا عارفاها جبروت
ابتسم زيدان بسخرية قائلا على أساس اني برياله مثلا صح أنت ليه مش مصدقه إن محدش يقدر يأثر عليا غيرك
ثم امتلكها قائلا أنت الوحيدة اللي
لغيت معاكي كل حاجة
نظرت إليه بعتاب نظرة أفاقته وأعادته إلى ما فعله معها ليتنهد بعذاب قائلا عارف إني غلطت في حقك بس حتى اللي حصل ده من تأثيرك عليا دفعتيني للجنون
واستطرد بصعوبة قائلا كنت مش مستوعب انك لغيري من قبلي ولما لقيت اللي كل راجل يحب يشوفه
ثم اختنق صوته قائلا أسف يا ريحانة عارف يا ريحانة ان أسف ده مش هيمحي أثار عڼفي وجبروتي معاكي ومستعد لأي عقاپ منك
وتابع بانهزام مش هقولك تعويض
واستطرد بضعف قائلا لأني عارف إن كنوز الدنيا متسواش لحظه حلوة معاكي وعارف انك لما مشيتي رفصتي
متابعة القراءة