قصة جديدة

لمحة نيوز

 


والصفراءوترك تلك الستائر تنسدل مرة أخرى خلفه وهو يسير نحوها مع كل خطوة يزداد فى قلبه الغرام والإشتياقلم يتوقف أمامها بل
إنحنى قليلا وجثي على ساقيه أمامها ومد يده لهابتلقاىيه وخجل وضعت يدها بيده نهض واقفا وهى الأخري نهضت واقفه أمامه 
بشوق وتوق ترك يدها ورفع يديه يزيح ذلك الوشاح الذى يخفي وجهها عنها...
كانت صوره بديعيه لها أمام عينيه العاشقهزهره خلابه تسر قلبه قبل عينيههى أمامه عروس كما يتمنى
يسمعان صوت تلك الآنغام ممزوجه مع أصوت حفيف الأشجار الهادئ كآنهما توافقا على
معزوفة غرام خاصه بهم كانت معزوفه رائعه مجهوله الهويه هما فقط من يعرفان هويتها فهي معزوفة العشق الصافي الذى يسكن قلب كل منهما للآخر.
مع نهاية الأغنيه كانت نهاية الطريق وتوقف القطار بآخر محطه لهالقاهرة
مرغما فتح عينيه كان يود البقاء بذالك الخيال طوال العمر يود البقاء هو وهى فقط بمكان واحد دون حواجز تفرضها هى عليه نهض واقفا وجذب تلك الحقيبه الصغيره وترجل من القطار
مجرد بضع خطوات على رصيف القطار تقابل مع ذاك السائق الذى إقترب منه وإنحنى يأخذ تلك الحقيبه من يده قائلا بإحترام_ 
نورت القاهرة يا سيادة المستشار.
ترك آصف له الحقيبه مبتسم بود قائلا_ 
شكرا كويس إنك متأخرتش بس فين العربيه.
رد السائق_ 
لما كلمتنى عالموبايل وقولتلى إن القطر خلاص داخل عالقاهرة جيت فورا والعربيه راكنها جنب محطة القطر.
تبسم آصف له قائلا_ 
تمام هات مفاتيح العربيه وإرجع إنت بيتك تصبح على خير.
أعطى له السائق سلسلة مفاتيح قائلا_ 
وإنت من أهله يا سيادة المستشار توصل بالسلامه.
بعد دقيقتين 
وضع السائق تلك الحقيبه بالمقعد الخلفى للسيارة وأومأ ل آصف الجالس جلف المقود برأسه وغادر
بدأ آصف بقيادة السيارة بداخل قلبه مازال يشعر بإنشراح من تلك الخيالتنهد بشوق وأخرج علبة سجائره وأشعل إحداها زفر دخانها الذى نظر له ببسمه وهو يتذكر ضيق سهيله وإستهجانها الدائم عليع بسبب تدخينهوتجهمها أكثر من مره من ذالكلكن أكمل تدخين السېجارةوهو يتذكر ذكري أخرى ل سهيلهذكرى أول لقاء بينهم 
فلاش باك
كان شاب يافعا بعمر الحاديه والعشرونكان يدرس وقتها بالسنه قبل النهائيه بكلية الحقوق
كان صاحب جسد فاره يعطيه هيبه 
كان يقوم بعمل بعض التمرينات الرياضيه القاسيه بحديقة السرايا 
كان يجلس سامر على طاوله قريبه منه يحسب له مدة ذالك التمرين القاسىحتى آتت إحدى الخادمات ونظرت ل سامر قائله_
فى بنت واقفه عند باب السرايا الداخلى بتقول إنها زميلتك فى المدرسه وإسمهاسهيله أيمن الدسوقى
تبسم سامر لها قائلا_
آه دى فعلا زميلتي فى الفصل وكانت كلمتني من ساعه كده أنها عاوزه ملزمه خاصه بالإحياء كمان كان بقالها كام يوم غايبه من المدرسه وطلبت مني أعرفها خدنا أيه فى المنهج فى الأيام اللى فاتتدخليها الصالون وأنا جاي فورا.
ذهبت الخادمه بينما توقف آصف عن تلك التمرينات يلهث وغمز
ل سامر بمزح قائلا بإيحاء_
مش بدري عالغراميات دى إنت يادوب كملت سبعتاشر سنه من كم شهر.
تبسم له سامر قائلا_
غراميات أيهدى زميلتى فى الفصل وبعدين غراميات ومع سهيلهدي 
بالذات ملهاش غير فى الدراسه وبسيلا هروح أستقبلها مش حلوه تنتظر كتيردى ذكيه جدا وهتنفعني فى الامتحانات.
غمز له آصف قائلا_وماله يبقى حب مصلحه.
تبسم سامر له وهو يغادر
قائلا_
سهيله ولا ينفع معاها حب من أساسهكمل تمرينك.
توقف آصف للحظات حتى هدأت أنفاسه بعد تلك التمارينلا يعرف
لما هنالك شعور بالفضول لديه أراد رؤية تلك الفتاةجذب منشفه صغيرة وقام بتجفيف

عرق وجهه وتوجه الى داخل السرايا كاد يمر من أمام غرفة الصالونلكن لفت نظره تلك الواقفه تعطيه ظهرها كانت نحيفه قليلا ومحجبه رغم صغر عمرهاإزداد الفضول لديه لرؤية وجههادلف الى الصالون وتنحنح 
إستدارت سهيله ظنا منها أنه سامرلكن سرعان ما أخفضت وجهها بحياء حين تفاجئت بشاب يرتدى سروال قطني قصير يمزج بين اللون الأسود والأحمر لمنتصف فخذيه كذالك فانله بحمالات من نفس ألوان السرواليضع منشفه حول عنقه جسده بالنسبه لها ضخم.
بينما هو حين إستدارت ورأى وجهها شعر كآن سهم أصاب قلبهلم تكن جميله للغايه لكن وجهها ملائكى برئ رغم أنه يبدوا على ملامحها بوضوح أنها مجهده أو ربما كما قال أخيه أنها كانت مريضهرغم أنه رأى فتيات أجمل منها لكن لم تثيرن لديه أى شعور عكس تلك النحيفه ذات الملامح البريئه التى ظل ينظر الى ملامحها وكاد يتحدث معهالكن دلف سامر الى الغرفه يحمل بيديه تلك الملزمه وبعض الكتبنظر سامر ل آصف بإستغراب من وجوده بالغرفه بينما تنحنح آصف يشعر أنه يريد البقاء والتحدث معهالكن مرغم سيطر على نفسه وتجاهل ذالك الشعور وخرج من الغرفه وتركهم سوياذهب الى غرفته تدلى مباشرة الى المرحاض نزع عنه ملابسه ونزل أسفل ذلك الصنبور يشعر بهطول المياه فوق جسده لكن شعور آخر يغزو عقلهأو بالاصح يحركه قلبه يود رؤيتها مره أخرى الآنسريعا إنتهى من الإستحمام وخرج للغرفه يرتدى ثيابه ثم خرج من الغرفه وتوجه ناحية غرفة الصالون بفضول كان باب الغرفه مواربظل واقفا يتأمل سهيله التى مازالت جالسه مع سامر يتحدثان الى نهضت واقفه بعد وقت قليل واخذت من يد سامر تلك الملزمه وتلك الكراساتوتوجهت نحو باب الغرفه وكادت تخرج منها لكن توقفت لوهله حين تفاجئت ب آصف أمامها مباشرة بعد ان حسم أمره يود الحديث معهارفعت بصرها تلاقت عينايهم للحظات كانت كفيله بإرسال إشارات تخترق القلبان مباشرةشعرت سهيله بخجللكن هذه المره تبسمت فهو أمامها يرتدى ملابس أخرى شبابيه تستر جسده تنحى آصف مرغما حتى مرت سهيله وغادرت لكن ظل ينظر فى أثرها الى أن خرجت من باب السرايا ...كان هذا اللقاء الاول الذى ترك بداخل الإثنين رغبة الرؤيه مره أخرىوبالفعل تكررت اللقاءات 
لكن ظل أول لقاء صامت لهما له تآثير قوى عليهم ا.
عودة 
تبسم وهو يتذكر ذلك اللقاء الصامت بينهم شعر بشوق لمعرفة رد فعلها حين يضعها أمام الامر الواقع ويطلب يدها من والدها حسم القرار لا داعى للإنتظار أكثر من هذا لن يعطيها فرصه للتحجج بأى حجه بعد الآن أى حجه لن ينتظر من أجلها 
بسبب برودة الطقس كذالك التوقيت المتأخر كان الطريق شبه خاليا ساهم فى تسريع سرعة السيارة ليصل الى البلده فى وقت قياسي.
بمنزل أيمن 
غرفة هويدا 
لم تستطيع ال نوم لا تعلم سبب لذالك الشعور براحة الذهنان كانت من عدم وجود سهيله معها بالغرفه أم من ذالك الكهل الذى تفكر فيه نهضت من فوف الفراش شعلت ضوء الغرفه وتوجهت ناحية خزانة الملابس فتحت إحدى الضلف الخاصه بهاوجذبت ذلك الكيس المعلق وذهبت نحو الفراش أخرجت منه فستان أسود لامع خلعت عنها رداء ال نوم وقامت بإرتداء ذالك الفستان الذى كان بلا أكمام عاري من فوق الكتفين ينسدل بضيق على جسدها يصل لمنتصف فخذيه ا يبرز أنوثتها وساقيها الممشوقه بسخاءنظرت لإنعاكسها فى المرآه بإعجاب من أنوثتها التى يبرزها الفستان ذلك الفستان التى إشترته من التسوق عبر الإنترنت وأخفته حتى لا تراه والداتها ولا سهيله ويسألان لما إشترت فستان هكذاوهى لن ترتديه كانت بنصف ثمنه إشترت أكتر من طقم مناسب لها وللحجاب التى تضعه فوق رأسها دون إقتناع فقط تضعه واجهه حتى تظهر أنها متدينهأسدلت خصلات شعرها الشبه قصير والتى تداوم على صبغه بأحدث وأغلى المرطبات التى تقتنيها من راتبها ب البنك لا تشعر بالمسئؤليه سوا ترفيه عن نفسها فقطتركت أمر جهازها الى والداها اللذان يدبرانه دون أن تعرض عليهم ا المساهمه حتى ولو لجزء صغيرتستمتع براتبها التى تدخره وتنفقه على ما تشتهيه من أجود وأغلى الماركاتذهبت نحو الدولاب مره أخرى وجذبت علبه متوسطه وضعتها فوق التسريحه وجلست على مقعد وأخرجت من تلك العلبه الأنيقه الخاصه بأدوات التجميل وبدأت تضع على وجهها تلك المساحيق بعنايهتبرز جمال ملامحها صبغت شفاها بلون أحمر ڼاريونظرت لإنعكاسها رأت نفسها أيقونة جمالتآسفت على حالهافهذا الجمال محكوم عليه أن يبقى مدفونا وهى تعيش هنا بتلك القريه صغيرة كذالك تعمل ب بنك وضيعوآخر ذالك هو خطيبها الموظف مثلهافكرت ماذا لو كان تبدل الوضع وكان خطيبها يشبه ذلك الكهل آسعد شعيب ليس فى الملامح بل فى الثراء
كانت إستمتعت بجمالهاوأوهام يصنعها عقلها البطار عن حياة ترسمها أن تكون سيدة مجتمع يشهد الجميع بذكائها وأناقتهالكن حين تعود للواقع تشعر ببؤس وهى مدفونه بتلك القريه النائيهلكن لو إبتسم لها الحظ وكان شعورها صحيح أنها اليوم لفتت نظر ذلك الكهل ربما يتغير كل هذاوأحلام ورديه لو حصلت فقط على دعم منه وإرتقت للعمل بأحد بنوك الإستثمار...
فاقت من تلك الاوهام بسبب سماعها لصوت سعال خارج الغرفه سريعا أبدلت ثوبها وعادت لمنامتها مره أخرى ونظفت ملامحها من تلك المساحيقوعاودت دس تلك الأشياء بتلك الضلفه وأغلقتها وﭢطفأت ضوء الغرفه حتى لا يراه أحد شاعل ويدخل يسألها لم تركت الضوء الليله وتتذمر من سهيله لو أضائته توجهت نحو الفراش

تمددت عليهتشعر بأمنيات لو واحدة تحققت لإنصلح حالها...أغمضت عينيها تستسلم لأوهامها.
بالمشفى 
إختل جسد سهيله وإنخفضت ب جسدها أرضا إرتزكت على رسغيها تشعر بدوخه بسبب تلك الضربه التى تلقتها على رأسهاشعرت كذالك بغشاوة بعينيها لثوانى قبل أن تستدير لرؤية من القاټل كان إستغل ذالك وخرج من الغرفه وأغلق خلفه الباب 
لثوانى حتى إستطاعت سهيله السيطرة على وعيها مره أخرىنظرت ل سامر الممدد أرضا ينتفض جسده ودماء تسيل من عنقه إقتربت منه لكن لسوء حظها كان ذالك المبضع جوار رأسه مباشرة بلا إنتباه وضعت يدها عليه بالخطأ وهى تحاول إنقاذ سامربعد أن أسرعت وجذبت ملآة فراش الكشف  الډماءونهضت واقفه تشعر بترنح لكن سيطرت عليها إنسانيتها وفتحت باب الغرفه وصړخت بقوة حتى يآتى أحد العاملين بالمشفى ويساعدها بنقل سامر الى غرفة العمليات لإنقاذه آتى أحد العاملين بالفعل ودلف الى الغرفه 
إنذهل حين رأى تلك الملآة ملفوفه حول عنق سامروقف متصنما للحظاتحتى صړخت عليه سهيله قائله_
بسرعه هات ترولى ننقله بيه لاوضة العمليات وشوف دكتور جراحة فى المستشفى.
للحظات مازال العامل واقفا مشدوهحتى صړخت عليه سهيله مره أخرىخرج مسرعوظلت سهيله تحاول كتم الډماء وقالت_
سامر قولى مين اللى عمل فيك كده.
همهم سامر ببعض الكلمات لم تستطيع تفسيرها قبل أن ينتفض جسده ويسكن بلا حركه.
إنصدمت سهيله من ذلك وحاولت إنعاش قلبه بالضغط بيديها لكن بلا جدوىلقد نفذ الأمر وفاضت روحهدموع سالت من عينيها وهى جاثيه جوار جسده تشعر بآسى عليه كذالك بفشلها فى إنقاذه نطقت الشهادتين عليه بقلب منفطربنفس الوقت آتى ذالك العامل ومعه إثنين من المسعفين وطبيب آخر ونظروا الى سامر علموا أنه توفى نظر لها الطبيب ثم للآخرين وتحدث بآمر ونهي_
محدش ېلمس أى حاجهولازم نبلغ الشرطه فورا.
بالفعل خلال دقائق كانت شرطة الجنايات تعاين الغرفه كذالك جسد سامر 
جذب أحد الأفراد ذلك المبضع ووضعه بكيس بلاستيك خاصوعاينوا الغرفه بتدقيق ثم أمر المحقق بأخذ چثة سامر الى المشرحهثم خرج من الغرفه سأل الطبيب الآخر قائلا_
فين الدكتورة اللى قولت إنها كانت مع القتيل.
رد الطبيب_
موجوده هنا فى المستشفى.
طلب المحقق_
تمام ممكن فين اوضة المدير المناوب فى المستشفىكمان لازم نبلغ أهل القتيل.
أشار له الطبيب على الغرفه وذهب معه بعد لحظات دلفت سهيله الى الغرفه بعد أن ذهب آخر لإحضارها الى الغرفه ...تسأل المحقق_
ياريت تحكيلى بالتفصيل أيه اللى حصل.
سردت سهيله ما حدث بالتفصيلكان المحقق يستمع لها الى أن إنتهت من سردهافاجئها بالسؤال_
وإنت شوفتى مين اللى كان معاه فى أوضة الكشف.
ردت سهيله بنفى_
لاءلأنه ضړبني على راسى جامد ودوخت ولما فوقت كان هدفى أنقذ سامر.
لفت نظر المحقق نطقها ل إسم سامر بلا ألقاب وتسأل بإستفسار_
واضح إن فى بينك وبين القتيل معرفه قويه بدليل نطقك لإسمه بدون لقب دكتور.
ردت سهيله ببساطه_
إحنا كنا زملاء من ثانوي وكمان أهل بلد واحده وكنا بنذاكر مع بعض حتى لما دخلت كلية الطب هو كمان دخل لمدة سنه كلية طب خاصه وبعدها حول طب عام وفضلنا زملاء.
أومأ المحقق برأسه قائلا_
آه تمام طب إنت قولتى إنك سمعت أصوات قبل ما تدخلى الاوضهيا ترا تعرفى مين اللى كان مع الدكتور أو عالاقل تقدري تخمني.
تعلثمت سهيله للحظه وهى تقول_
لاء مقدرتش أفسر غير صوت سامر بس.
لاحظ المحقق تعلثمها وفاجئها_
للآسف يا دكتورة أنا مضطر أقبض عليك.
إنفزعت سهيله وتعلثمت قائله_
تقبض عليا ليهأنا كنت بحاول أنقذه.
وقف المحقق وأشار إلى أحد معاونيهفهم إشارته وإقترب من سهيله وفتح تلك الآصف اد...
نظرت سهيله للمحقق بفزع وقالت_
أنا قولت اللى حصل ومش أنا اللى قټلتهلو أنا اللى قټلته كنت هفضل معاه فى الاوضه واحاول أنقذه.
رد المحقق بموضوعيه_
للآسف يا دكتورةواضح جدا أنها چريمه وإنت المتهم الاول لحد ما الطب الشرعى يحقق فى الأدله الموجودةولحد الفصل فى ده مضطر أقبض عليكبس طبعا ليك الحق تكلم حد من أهلك عشان يقوم لك محامى.
نظرت سهيله بهلع الى المحقق ماذا يقولهى بريئه لم تفعل شئ سوا أنها حاولت إنقاء سامرلكن إمتثلت ڠصب وفتحت هاتفها وقامت بالإتصال على هاتف والدها وإنتظرت للحظات حتى رد عليها بهدوء فى البدايه رغم رجفة قلبه بإتصالها وهى بوقت عملها بالمشفى بهذا الوقت المتاخر من الليل
لكن نهض من فوق الفراش مڤزوع سألا_
هتبقى فى أي قسم وأيه اللى حصل.
نظرت سهيله الى ذالك المحقق الذى أشار لها الا تتحدث كثيرا...وقالت إسم قسم الشرطه بإمتثال_
لما تجي للقسم هتعرف يا بابا.
أغلقت سهيله الهاتف ونظرت الى المحقق الذى أشار لمعاونه أن يضع بيديها الآصف اد 
بالفعل جذب المعاون له يديها ووضع الآصف اد حولهم وأغلقها 
شعرت سهيله بفزع وإنقباض فى قلبها حين سمعت صوت إغلاق الآصف اد حول معصميها.
بينما بمنزل أيمن 
كل ذره فى جسده ترتعش وهو يغلق الهاتف الذى كاد يسقط منه أرضا لو ان تمسك به قبل أن يصل للأرضا ستيقظت سحر أيضا بسبب صوت رنين الهاتف ورأت فزع أيمن إنفزع قلبها هى الأخرى وإنتظرت ڠصبا حتى أنهى المكالمه وسألت بترقب_
فى ايه يا أيمن سمعتك بتكلم سهيله وبتقول لها قسم أيهأيه اللى حصلها.
رد أيمن وهو يخرج ملابس له من الخزانه ويرتديها بسرعه_
معرفش لما سألتها قالتلى لما تجى القسم هتعرف.
هلع قلب سحر وقالت_
هلبس واجي معاك قلب
مش مطمن.
رد أيمن بنهي_
بصعوبه وافقت
سحررغم شعورها السيئ.
ب سرايا شعيب 
للتو وصل آصف الى السريا 
كان السكون يعم المكان 
قبل أن يفاجئ بوالده ووالداته الإثنين يخرجان من غرفتهم يبدوان بملامح مترقبه ومرتعبه... 
تفاجئ هما أيضا بمجئ آصف ونظرا له بإستغراب دون حديث وأكملا سير 
إستغرب آصف سائلا_ 
فى أيه ملامحكم شكلها مړعوبه هو أنا پخوف أوى كده.
ردت شكران _ 
سامر... توقفت للحظه تبتلع ريقها وأكملت_ 
إتصلوا على باباك وطلبوا منه يروح لهم القسم بسببه.
لوهله ظن آسعد ان ربما فعل سامر أمرا تافها وتشاجر مع أحد وقال بتهجم_ 
مټخافيش أوى كده يمكن الأمر بسيط خليك الجو بره برد وهيتعب صدرك أنا هتصل أقولك فى أيه.
وافقت شكران بصعوبه لكن طلبت من آصف الذهاب مع والده.
إمتثل آصف وذهب معه الى مركز الشرطه. 
بعد قليل بمركز الشرطه
بغرفة التحقيقات 
بإستثناء من المحقق ترك سهيله مع والدها لدقائق معدوده لم تتعدا خمس دقائق ودلف الى الغرفه قائلا_
أنا عملت لحضرتك إستثناءبس بلاش تضرنيوالأفضل إنك تقوم محامى للدكتورةلأنها للآسف أول المتهمين فى الچريمهإن مكنتش هى المتهمه الوحيده.
بمضض خرج أيمن من تلك الغرفه شبه تائه بعدما سردت له سهيله ما حدث معها بإختصاروعلم أنها متهمه پالقتل ولن تعود معه للمنزل ستبقى الليله بالحجز لحين إستكمال التحقيقات... 
لحسن حظ أيمن أنه خرج من باب آخر للمركز لم يتقابل مع سيارة آصف الذى دخل من باب آخر ومعه آسعد توجها الآثنين الى غرفة المحقق مباشرة دلف آصف أولا ثم خلفه آسعد الذى ترك آلامر ل آصف وقام بتعريف والده قائلا_ 
سيادة النائبآسعد شعيب وأنا 
آصف شعيب مستشار أول بمحكمة جنايات أسيوط.
صافح المحقق آصف ثم آسعد وسرد لهم ما حدث عن مقټل سامر..
إنصعق الإثنين ولم يصدقا فى البدايه لكن ليست كذبه. 
رغم ذهول عقل آصف لكن قال بوعيد_
وعرفتوا مين اللى قټله.
رد المحقق دون ذكر إسم_
لغاية دلوقتي الأدله اللى لقيناها فى الاوضه مع القتيل هى المشرط اللى إندبح بيه تقريبا وده إتحول للطب الجنائى لرفع البصماتوكمان كان فى دكتوره معاه فى الأوضهبس للآسف أوضة الكشف مفيش كاميرات مراقبه عليها مفيش غير كاميرا فى الممر بعيد شويه ومعرفش هتجيب اللى دخل أو خرج من الاوضه فى الميعاد ده أو لاءغير كمان أمرت بتفريغ كاميرات المراقبه اللى على أبواب وممرات المستشفى كلهاوالتحقيقات مازالت مستمره.
شعر آسعد فجأة كآن ساقيه تهدلت وجلس على أحد المقاعد يشعر كآنه هرم فجأةبينما آصف شعر بتوهان أكثر وتسأل_
فين چثة سامر.
رد المحقق_
الچثه فى مشرحة المستشفىعشان تكملة بقية إجراءات التشريح.
نظر آصف ل آسعد ثم للمحقق قائلا_
تمام أنا عاوز أشوف الچثه.
نهض المحقق قائلا_
حضرتك مستشار فى الجنايات وعارف الإجراءات ممنوع قبل إنتهاء الطب الشرعى وتقديم التقرير النهائي.
تعصب آسعد يشعر بنخر فى قلبه ونهض واقفا بإستهجان قائلا بإستعلاء_ 
أيه اللى ممنوعإنت بتقول إبني إتقتل وكمان عاوز تمنعنى أشوفه إنت متعرفش أنا مين.
حاول آصف التمسك بالهدوء رغم الحطام الذى يشعر به وقال_
إهدا يا باباالأفضل إنك ترجع للسرايا وأنا هعرف بقية اللى حصل من المحقق.
تعصب آسعد وشعر كآن جسده إختل وقبل أن يسير ترنح أسرع آصف بإسنادهوهو يكبت الحزن فى قلبهنظر للمحقق وقال له_
دقايق وراجعلك.
أومأ له المحقق برأسه...بينما ذهب آصف مع آسعد نحو السيارهلايعلم أى منهم يحاول دعم الثانى حتى لا يسقط ارصا فالمصاپ آليم..فتح آصف السياره ل آسعد الذى
دلف بها ونظر ل آصف قائلا_
خلينا نروح المستشفىأنا بعلاقاتى هخليهم يفتحوا المشرحه.
حاول آصف معه أن يعدل عن ذالك وينتظر سماح القانون الذى يدافع عنه لكن رنين هاتف آسعد الذى لا يهدأ جعله يمتثل وذهب معه الى المشفى.
بعد قليل 
بغرفة المشرحه
فتح أحد العاملين لهم الغرفه خلثه 
دلف الإثنين الى الغرفه جذب العامل أحد التوابيتكانت لچثه مغطاة بملأه بيضاء لكن عليها أثار دماءلوهله شعر آسعد بأمل وجذب الملآة من فوق وجه سامرلكن ضعف قلبه أكثرإنها چثه هامده لا روح فيهالكن لفت إنتباة آصف ذالك الضماد الملفوف حول عنق سامر الذى كان شبه مدميشعر كآن فجأة تحجر قلبه ليس فقط قلبه بل الدمعه أيضا تحجرت بعينيه التى أصبحت شبه داميه كآنها تنصهران بينما آسعد لم يستطع الوقوف أكثر من ذالك خرج يسير بترنح يستند على حوائط الغرفه بينما آصف مازال متصنم أمام جثمان سامر يتآمل ذالك الجرج بعنقه يتسأل عقله من صاحب القلب الحاجد الذى فعل ذالك وسڤك عنق إنسانلام نفسه لما لم يسأل المحقق عن هوية من فعل ذلك او بالأصح من فعلت ذالك المحقق ذكر أن المتهم طبيبهبآى حق هى طبيبه.
خرج من الغرفه پغضب ساحق تارك الزمام لغضبه المهدور سمع رنين هاتف آسعد الذى لا يهدأنظر الإثنين لبعضهما يعلمان هوية المتصل إنها شكران 
نظر آسعد ل آصف بإنهزام قائلا_ 
هرد عليها أقول لها أيه.
رد آصف بتعسف وڠضب_ 
قبل ما نرد عليها لازم أعرف مين الدكتورة اللى المحقق قال إنها المتهمه.
بعد دقائق عاد آصف الى مركز الشرطه ترجل من السياره وترك آسعد المكلوم ودلف الى المركز مباشرة الى غرفة المحقق وفتحها دون طرق على الباب وسأل المحقق مباشرة_ 
مين الدكتوره اللى قولت إنها المتهمه فى قتل أخويا.
فتح المحقق ملف أمامه وقرأ الأسم قائلا_ 
إسم الدكتورهسهيله أيمن الدسوقى الغتوري وهى محجوزه هنا فى الحجز على ذمة القضيه.
مين!.
هكذا كان رد آصف پصدمة... كآن هولها أفقده عقله. 
يتبع. 
الفصل الجاي يوم الاحد 
للحكايه بقيه.
عشق مهدور من الساس الى العاشر 

عشق_مهدورالفصل_السادس
بعد مرور يومان
قبل سطوع الشمس ب سرايا شعيب بغرفة آصف 
كان يجلس على ذلك المقعد الهزاز بأحد زوايا الغرفه يتكئ برأسه على مسند الرأس يزفر دخان تلك السېجارة الذى لا يخترق عتمة ظلام الغرفه سوا بصيصها الڼاري أغمض عينيه للحظه سرعان ما فتحهما بإتساع يحاول نفض تلك الصوره عن خياله صورة أخيه المغدور أجل هو مغدور لكن هنالك سؤال لا يجد عليه جواب 
لما سهيله فعلت ذلك وهل فعلت ذلك حقا أيصدق ما قاله له المحقق أنها أدلت بأقوالهاوأكدت أنها كانت تحاول إنقاذه أم يصدق تلك الأدله التى تضعها بمكان المتهمه لأول مره بحياته يشعر أنه تائهيود أن يكون هذا كابوس ويسطع الصباح ويفتح عينيه وينتهيلكن فاق من تلك الأمنيه الواهيه حين شعر بلسعة عقب السېجارة لإصبعيهقبل أن يضعها بالمنفضه قام بإشعال سېجارة أخرى منها يزفر دخانهايتذكر أمنيته قبل يومين كان هنالك أمل يسعى إليه بقلبهالآن يشتعل صراع غاضب بين قلبه الذى يرفض تصديق أن حياة أخيه الأصغر إنتهت بطريقة بشعه 
وبين عقله الذى لا يصدق أن حياة أخيه إنتهت على يد من! 
حبيبة قلبه التى دائما كانت بالنسبه له رمزا للملائكيه بغض النظر عن تحفظها معه دائماكذالك تهجمها عليه أحيانا تتهمه بالغرور والتعالي وحتى إن كان صدقا معها لم يكن هكذا أبداحتى أنها أحيانا كانت ما تحاول لفت نظره الى أنه لولا ثراء إسم شعيب 
ربما ما كان سامر أصبح طبيب
المال هو من صنع له كنية طبيب عكسها هى أصبحت طبيبه عن إستحقاقكما أنها لم تلجأ يوم لوساطة أحداحتى وساطته رفضتها وذهبت الى الفيوم قضت عام بمكان نائي دون تذمر منهاتظهر أمامه أنها تستطيع التكيف مع إمكانياتها بجدارهتفرض قوتها...
قوتها!
هل قوتها تلك هى ما تحكمت بها وسفكت ډم أخيه.
رفض قلبه كل هذا سهيله أرق من هذا الجبروت...
ذم عقله...هى طبيبه وليس صعبا عليها أن ترى أحدا ينازع دون الإهتمام به.
حرب ضاريه بين قلبه الذى يرفض تلك الأدله المبدئيه التى تدين سهيله 
وعقله ك قاضي عليه الآخذ بتلك الأدله التى علم بها سابقا من المحقق الخاص بالقضيه 
سهيله المتهم الأولبل والوحيد..
لامه قلبه يلح عليه
لما لا تذهب إليها وتسألها مباشرة
عقله ينهره_ 
أول ما هتبص فى وشها هتضعف وهتصدق أنها بريئه حتى من غير ما تدافع عن نفسها قدامكبلاش مشاعرك ل سهيله تخليك تضعف وتضل عن طريق العقاپ.
حسم الآمر الآن بيد سهيله سڤك ډم أخيكبالغد ستخرج نتيجة تلك الادلهوستكون قاطعه لتلك الحيرة إما تؤكد براءة سهيله أو...
أو ماذا هل تمكن الحجود من قلب سهيله لدرجة أن تذبح إنسانلامه قلبه وأشار عليه... عليك الإنتظار قبل أن تتسرع. 
بمنزل أيمن فجرا 
أنهي صلاة الفجر ونهض يحمل سجادة الصلاه وقام بثنيها ثم وضعها على مقعد بالغرفه دلفت سحر بنفس الوقت شعرت بآسف وقالت له_ 
حرم برضوا صليت الفجر هنا على غير عوايدك قبل كده حتى لو الدنيا برد جدا كنت لازم تروح تصل الفجر فى الجامع وتقول هكسب ثواب بكل خطوه للجامع غير ثواب الجماعه.
تدمعت عين أيمن وجلس على الطرف الفراش يخفض وجهه يتنهد بآسىجلست سحر لجوارة هى الآخرى تشعر ببؤس وضعت يدها فوق يده وقالت_
عارفه إن مضايق من نظرات الناس عيونهم بټجرح إدعى
ربنا يزيح الغمه دى وتظهر براءة سهيلهوقتها تواجه أهل البلد بقلب جامد ببرأتها.
تنهد أيمن قائلا_
يارب...
قبل أن يكمل حديثه سمع الإثنين 
رنين جرس باب المنزل...شعرا الأثنين برجفه فى قلبيهمونظرا لبعضهما تسألت سحر بفزع_
مين اللى هيجي لى لينا دلوقتيدول لسه مطلعوش من صلاة الفجر.
نهض أيمن برعشه قائلا_
هروح أشوف مين.
بالفعل ذهب محمود نحو باب المنزل يشعر بإرتجاف جسده بالكامل كذالك ترقبوهو يفتح باب المنزللكن تنهد يأخذ نفسه حين دفعته من كتفه ودلفت الى المنزل مباشرة تقول پغضب_
إنت نايم وسايب البت مرميه فى السچنقلبي مش مطمن عليها.
تنهد أيمن قائلا_ 
ومين اللى جايله نوم يا عمت.
بنفس الوقت كانت سحر تخرج من الغرفه كذالك طاهر و رحيم اللذان خرجامن غرفتهم كى يعلمان من الذى آتى بهذا الوقت الباكر 
خرجت هويدا بعد قليل من غرفتها تنفض ال نوم عنها نفخت أوداجها وزفرت نفسها بتذمر..
بينما نظرت لهمآسميه
بإستعلام قائله_
مالكم كلكم طالعين من الأوض ورا بعضكآنى جايه فى رد دينولا الوقت لسه بدري الفجر خلاص إدن وكمان خلصوا صلاته وطلعوا من الجامعوبعدين أنتم نايمين ومرتاحينمش حاسين بالغلبانه اللى مرميه فى السچن حالها أيه.
تنهدت سحر بآسىبينما زفرت هويدا نفسها پحقد قائله_
يعنى هنعمل لها أيه هنروح نتسجن بدالها.
نظرت لها آسميه بسخط وقالت بأمنيه_
ياريت ياخدونى بدالها مش همانع.
نظرت لها هويدا پحقدبينما وضعت آسميه يدها بداخل ملابسها وأخرجت رزمه كبيره من المال ومدت يدها بها نحو أيمن قائله_
خد دول وقوم محامى شاطر خليه يطلعها من الحبس حتى لو بكفاله وأنا هدفعها لها.
نظرت هويدا الى ذلك المبلغ الكبيرسال لعابها ودت أن تحصل عليه لكن تعلم جدتها جيدا من ناحيتها لا يوجد تآلف بينهم عكس تآلفها مع تلك الحمقاء التى زجت بنفسها بذلك الإتهام تعلم جيدا أنها بريئه من ذلك الإتهام لكن بداخلها تريد أن يثبت عليها حتى يعلم الجميع الوجه الحقيقي خلف تلك المثاليه والبراءه التى تدعيها وتعثر على محبتهم.
بينما نظر أيمن للمال قائلا_ 
كتر خيرك يا عمت إنت عارفه إنى قومت لها محاميوإطلع على القضيه ولسه تقرير الطب الشرعي هيطلع بكرهقصدى النهاردهويمكن يكون هو سبب برائتهاإدعى لها.
تنهدت آسميه قائله بتمني قائله_
ربنا عالمقادر يفك
كربها.
آمن الجميع على دعاء آسميه عدا هويدا التى بداخلها إرادة أخرى تتمنى أن تتحقق. 
صباح
ب سرايا شعيب 
كان الكرب يسود بين جدران السرايا نساء تنوح برياءوآخرون يثرثرون فى مقټل ذلك الطبيب الشاب على يد زميله له وإحتجازه بمشرحة المشفى لأكثر من يومين دون دفنه...
هنالك أخرى حاقدهتجلس بغرفة ضرتها تدعى الآسى على حالهابينما بالحقيقه قلبها شامت وسعيد لكن تحاول رسم الحزن برياءبداخلها كانت تتمنى أن كان أبناء شكران الثلاث شباب معا...
مثلت الدموع حين دلف آسعد للغرفه ونظر الى تلك النائمه على الفراش شبه غائبه عن الوعىشعر بآسى بينما نظرت له شهيرة ومثلت الحزن_ 
لابس ورايح فين دلوقتي.
بآسى رد آسعد _ 
جالى إتصال من النيابه خلاص سمحت بډفن...
توقف لسانه عن النطق للحظه يشعر بقسۏة تلك الجمره فى قلبه لم يكن يتخيل أن يعيش مثل هذا الموقف يوم يشعر بداخله كآنه هرم فى العمر فجاة تضاعف عمره.
بنفس اللحظه دلف كل من آصف وآيسر يتشحان بالحزنوهما ينظران الى والدتهما التى منذ ان علمت بمقټل أخيهمرقدت بالفراش مريضه شبه غائبه عن الوعى لمعظم الوقت بسبب تلك الادويه التى يعطيها لها الأطباءلكن اليوم لابد أن تصحوفاليوم هو يوم وداع سامر نهائيا.
نظرت شهيرة لهم
بداخلها حقد كم تود لهذان الإثنان ذلك المصير أيضالكن رسمت الدموع وقالت_
كنت لسه بقول للممرضه الخاصه اللى بتهتم بالحجه شكران بلاش تديها الإبرة اللى بتنيمها طول الوقت دىغلط على صحتها.
تنهد آسعد بآسى قائلا_
فعلا كفايه كدهخلاص لازم شكران تتقبل اللى حصل وتقعد فى وسط الحريم تاخد عزا إبنها.
نظر كل من آصف وآيسر لوالداهم يشعران بقسوته ليس لأول مره يلاحظان ذلكلكن صوت ذلك الهاتف جعلهم يصمتانحين قام آسعد بالرد بنغزه يشعر أنها قاتله_
تمام ساعه بالكتير وهنوصل للمستشفى.
أغلق آسعد الهاتف ونظر لها قائلا بۏجع_ 
خلونا نروح ناخد جثمان سامر عشان ڼدفنه بعد صلاة الضهر .
نظرا له الإثنين بآسف وآسى وكاد يذهبان خلفه لكن فى نفس اللحظة فتحت شكران عينيها وعادت للوعى وقالت بدموع ونحيب_
بلاش تاخد الإتنين معاك يا آسعد كفايه واحد راح منهمخلى آيسر هنا وخد معاك آصف .
وافق آيسر على البقاء جوار والداته يحاول مواساتها بينما ذهب آصف مع آسعد . 
بعد قليل 
أمام مشرحة المشفى 
إقترب أحد العاملين بالمشفى من آصف ونظر حوله بترقب ثم أخرج ذلك المغلف وأعطاه ل آصف الذى أخذه منه وكاد يفتحه لكن العامل وضع يده على يد آصف قائلا برجاء_ 
بلاش تقراه هنا يا باشا بلاش تضرني حضرتك قاضى وعارف تسريب معلومات زى دى فيها رفد من وظيفتي.
كاد آصف أن يتجاهل رجاء العامل ويفتح المظروف بفضول وتلهف منهلكن خروج آسعد ومن خلفه ذاك التابوت جعله يرجئ الآمر لفيما بعدلكن تلك اللحظه كانت قاسيه جدا عليه لولا تلك النظارة الشمسيه التى تحاوط عيناه لرأى الجميع 
عينياه اللتان تحولتا الى حمراء مثل عيني الذئب ليس من السهر فقط بل من هول الموقف عليه أمامه جثمان أخيه بتابوت موتى والمتهم بقټله من!. 
يتمنى أن يصفعه أحدا على وجهه عله يفيق من هذا الکابوس.
بعد قليل بمدافن العائله 
تجمع بعض أكابر البلده وأجوارها للمشاركه فى تشييع جثمان سامر حتى كان هنالك بعض النساء وعلى رأسهن كانت شهيره وبنتي آسعد من زوجته الاولى كانت إحداهن تساند شكران التى أصرت على حضور الوداع الأخير لأصغر أبنائهاكان قريب منها دائما منذ صغره لكن بعد أن أصبح شاب يافعا إبتعد عنها بسبب دراسته كذالك عمله بالمشفى لأوقات طويلهلكن كان الوحيد الذى كانت دائما تراه يوميا عكس أخويه.
إقترب آيسر من مكان ډفن سامر وساعد مع آصف بذالكثم وقف الإثنين جوار بعضهميتلقيان بعض التعازىلكن إنحنى آصف وهمس ل أيسر_
ليه جبت ماما هنا المډفنمش شايف حالتها.
رد آيسر بآسف_
حاولت معاها بس هى أصرت وصعبت عليا.
تنفس آصف بآسى وبؤسيحاول التحمل يتمنى أن يمر هذا الوقت الكئيب والمضني.
بالنيابه العامه 
إستلم النائب تقرير الطب الشرعى وقام بفتحه وقرائته بتمعنلا يعرف لما شعر بآسف 
أهو آسف على ذلك الطبيب المغدور الذى إنتهت حياته ببشاعه
أم آسف على تلك الطبيبه التى قټلتهأم هل صدق ما قرأوه بأقوالها فى التحقيقات الأوليه كان صدقا
لكن أى كان هو ليس سوا جهة توجيه الإتهام والتحقيق فيما معه من أدله وبقية النتائج تتكفل بها المحكمه...وضع المغلف أمامه وقام بإستدعاء أحد معاونيه قائلا_
هاتلى المتهمه فى قضية قتل 
سامر شعيب من الحجز.
أومأ له المعاون وذهب لتنفيذ أمره.
زفر النائب وظل ينتظر الى أن دلف المعاون ومن خلفه سهيله 
نظر له قائلا_
فك الكلابشات عن إيديها.
شعرت سهيله بإختناق من تلك الآصف اد صوت فتحها كان مثل صرير رياح قويه بليلة شتاء عآصف ه تخترق الأذن تترك الړعب والهلع 
إزدردت ريقها بعد أن إزالة المعاون الآصف اد عن يديهانظر النائب للمعاون قائلا_
تمام إستنى إنت بره لحد ما أنده لك.
خرج المعاون بينما نظر النائب بتمعن ل سهيله كانت هيئتها سيئه عيناها الحمراوتان كذالك ملابسها التى مازالت عليها بقايا دماء القتيلتبدوا ملامحها مجهدهالخبرة التى إكتسبها من عمله ك وكيل نيابه وتعامله مع المجرمين ربما أصبح لديه فراسه بوجوه المجرمينوتلك ليست مجرمه
لكن هنالك الشق الآخر لتلك الفراسه وهى أن تكون الوجوه خادعهوهو ملزم بحيثيات القضيه...
أشار النائب ل سهيله على أحد المقاعد قائلا_
إتفضلي أقعدي.
بتوتر وترقب وقلب يرتجف جلست سهيله على المقعدنظر لها النائب قائلا_
فى كم سؤال لازم
أسألهم ليكهتجاوبي عليا ولا ننتظر حضور المحامى الخاص بيك.
تنهدت سهيله 
بتوتر وأجابته وهى تزدرد ريقها وحاولت إظهار ثقه وشجاعه _
أتفضل إسأل.
وجه النائب لها حديثه مباشرة يخبرها بما آتى له فى التقرير الطب الشرعى_ 
تقرير الطب الشرعى بيقول إن سبب ۏفاة المجنى عليه هو حرج فى الرقبه أو بمعنى أصح بتر بمشرط طبي أدى لڼزيف حتى الۏفاةكمان فى المعاينه تحفظنا على مشرط طبيوراح فحص الجنايات عشان تحديد البصمات اللى على المشرطوتقرير البصمات....
توقف النائب للحظه وجذب كوب من المياه وإرتشف منه القليل ثم وضعه ينظر ل سهيله بترقب حين أكمل بقية الحيثيات_
تقرير البصمات اللى على المشرط بيوضح وجود بصمات المجني عليهوكمان بصماتك.
تحولت نظرة سهيله له من تماسك الى فزع ونفت ذالك سريعا قائله_
مستحيل أنا كنت بحاول أساعد سامر.
نظر النائب لها قائلا_
للآسف يا دكتورة إنت المتهمه الوحيده فى القضيهلأن جميع كاميرات المراقبه الموجودة بالمستشفى فى الوقت ده مجابتش خروج أى حد نهائى من المستشفى. 
بعد إنتهاء عملهما ب البنك 
خرج كل من هويدا وعادل معا من باب البنك سارا الإثنان يتحدثان معا بإقتضاب الى أن مرا أمام ذلك الصوان الخاص بالعزاء أمام سرايا شعيب تنهدت هويدا بنرفزه وتذكرت أختها كم بغضتها فى هذه اللحظة هى بغبائها أضاعت منها فرصه ليتها لم تخبر آسعد بإسمها كاملا ذلك اليوم ب البنك ربما كان ساعدها بالعثور على وظيفه ملائمه وأعلى شآنا من عملها بهذا البنك الذى تتقاضى فيه مرتب ضئيل لاحظ عادل زفر هويدا وسألها_ 
باين إن النيابه سمحت بډفن إبن آسعد شعيب ها وسهيله عملوا معاها أيه.
تهكمت هويدا وقالت_ 
معرفش أنا كنت معاك فى البنك من الصبحبس طالما النيابه سمحت بالډفن يبقى وصلت لقرار نهائى فى القضية.
تسأل عادل_
مش المفروض كنت تتصل على عم أيمن تسأليه عن اللى حصلسهيله تبقى أختك.
ردت هويدا بسخط_
للآسف مش معايا رصيد على موبايلى ونسيت أجيب كارت أشحنهوياخبر بفلوس دلوقتي لما أرجع للبيت هعرف أيه اللى حصل مع سهيله.
إستغرب عادل من برود هويداللحظه شعر بالرهبه منهاوشعر أن قلبها جاحدوكاد يتحدث لكن هويدا تملصت منه قائله_
أنا هدخل للصيدله أشتري شويه مستلزمات خاصه.
كاد عادل أن يقول لها سينتظرها حتى تنتهى لكن وقع بصره على إحداهن تسير من بعيد فقال لها_
تمام براحتكهبقى أتصل على عم أيمن أطمن منه على سهيله.
زمت هويدا شفتيها بإمتعاض ودلفت الى الصيدليه لم تبقى سوا قليل ثم توجهت الى المنزل...
بينما عادل توجه الى منزله ذلك المنزل الصغير ذو الطابق الواحدودلف مباشرة ينادي_
ماما.
خرجت له والداته من تلك الغرفه ببسمه ودوده قائله_
حمدلله عالسلامهتعالى سلم على 
عفافبنت خالك قاعده معايا فى الاوضه جوه.
دلف عادل الى الغرفه وتبسم بإنشراح يخفق قلبه حين رأى تلكعفافلكن سرعان ما غص قلبة وهو يتذكر أنه فضل فتاة أخرى عليهابقى حبه لها حبيس قلبهفهو لا يستطيع البوح بحب محكوم عليه بالإفلاس
عفاف ذو تعليم متوسط تعمل
ك بائعه بأحد محلات أدوات التجميل ليس لديها مرتب ثابت شهريا يستطيعان به تحمل نفقات الزواجكان إختيار العقل لتلك المتغطرسه الجاحدهالتى تعمل معه ب البنك يتحمل سخافتها فقط كى يستطيع الزواج وتساعده مستقبلا فى تدبير نفقات المنزل بينهم منآصف هرغم أن لديه فكر عالى برأسه كذالك بعض المهارات لكن تعدم تلك الافكار والمهارات أمام الفقر.
بينما دلفت هويدا الى منزل والداها 
لم تحتاج لسؤال عن سهيله حين رأت والداتها تجلس وتبكي بصحبة جدتهالم تقف ذهبت مباشرة الى غرفتهاألقت حقيبتها على الفراش وجلست جوارهالا تشعر بآى شئ سوا أنها بسبب سهيله فقدت فرصه مع ذالك الكهل آسعد ...تهكمت وفتحت حقيبة يدها وأخرجت ذلك الهاتف الخاص ب سهيله والذى آتى به زميل لسهيله بالمشفى وجده بالصدفه بأحد ممرات المشفى ليلة الحاډثوللصدفه وقتها لم يكن أحد سواها بالمنزل أخذت الهاتف ولم تخبر أحد به
بتلقائيه منها قامت بفتح نمط الهاتف بسهوله هى رأت سهيله ترسم ذاك النمط أمامها أكثر من مره 
آتت بجهات الإتصال 
فوجئت برسائل آصف الغراميه الذى كان يرسلها لهاعكس ما توقعت أن تكون سهيله هى من تحاول لفت إنتباههكانت المفاجأة
آصف هو المغرموسهيله كانت تتخذ الدلال الحذر فى ردها عليهشعرت بالبغض من سهيلهلكن سرعان ما تبسمت قائله_
توقفت للحظه تفكر بصوت_ 
بس مش يمكن ميصدقش ويحاول يساعدها ويطلعها براءة.
زمت نفسها وقالت_
معتقدش ده يبقى غبي...لو صدق كهنها. 
مساء
سرايا شعيب 
إنفض أول يوم للعزاء 
دلف آصف وآيسر الى غرفة والداتهم شعرا الإثنين بآلم حاد وهما ينظران لوالداتهما
الراقده بالفراش غافيه.
نظرت لهم شهيرة وهى تمثل برياء_ 
صعبت عليا مش مبطله نحيب وعياط على المرحوم قولت للمرضه تديها إبره تنيمها كم ساعه ترتاح شويه صحيح مفيش حاجه تقدر تنسيها ولا تسليها ۏجع فراق سامر بس فى الاول ۏجع القلب بيبقي شديد ربنا يهون عليها وعلينامنها لله اللى كانت السبب فى ۏجع قلوبنا على سامرإستفادت أيه لما قټلته
 

 

تم نسخ الرابط