قصة جديدة

لمحة نيوز

 


بقولك خلينا نقوم نرجع للجامعه المحاضره خلاص فاضل عشر دقايقعلى ما نوصل للمدرج.
نهضت يارا بمضض وسارت مع زميلتها تعمدت المرور من جوار تلك الطاوله التى يجلس خلفها طاهر لكن لم يرفع راسه
وينظر لها شعرت پغضب كذالك وخز فى قلبها بسبب إنشغاله بالحديث مع زميلته...غادرت تشعر بشرود تسأل نفسها ماذا تعنى له تلك الفتاة التى بسببها حتى لم ينظر لها بينما بالحقيقة بسبب إنشغاله مع زميلته بمراجعة ومناقشة بعض الدروس سويا لم ينتبه لها. 
ب المكتبة التابعه لكلية الطب. 
تجولت تقرأ عنوانين تلك الكتب المصفوفه على أرفف المكتبه تبحث بينها عن ذلك المرجع الطبي التى تريده إنشرح قلبها حين وجدته موضوع على أحد الرفوف مدت يدها كى تجذبه لكن تفاجئت بيد أخرى سبقتها وجذبت المرجع وأخذه...
إستدارت تنظر خلفها كان شخص يبدوا عليه الوقار تنحنحت قائله 
المرجع ده بيناقش بعض الظواهر النفسية.
رد الآخر قائلا 
عارف انا كنت بدور عالمرجع ده من فترة حتى سألت أمين المكتبه وقالى إن كان فى طالب مستعيره وكويس إنى جيت النهاردة ولقيته.
شعرت سهيله بآسف وخجل أن تخبره انها تود إستعارة هذا المرجع لحاجتها الضروريه إليه لكن سألته 
وهترجع المرجع تانى للمكتبه إمتي.
رد بإحترام
بصراحه مش عارفبس...
توقف ينظر لها وسأل بفضول
إنت محتاجه للمرجع ده.
إلتزمت الصمت قليلابينما هو شعر أنها مآلوفه لديهسألها
إنت بتدرسى طب نفسي.
ردت سهيله
لاءأنا خلصت دراسة طب أطفالبس بعمل رسالة الدراسات العليا وكنت واخده موضوع تآثير الطب النفسي مش بس على الأطفال على البالغين كمان.
ضحك مازح يقول
قصدك طب المجانينمفيش حد فى مصر بيعترف بالطب النفسي.
تبسمت له قائله
فعلا ده صحيحأنا كان نفسى ادرس طب نفسى من البدايه بس طبعا الطب النفسى فى مصر مالوش مستقبل.
ضحك مازح يقول
بالعكس الطب النفسى له مستقبل كبير فى مصركلنا أوقات بنبقى محتاجين نفضفض بس طبعا مش لدكتور المجانين.
تبسمت له قائله
هو ده اللى خلانى أدرس طب اطفالبس ناويه أعمل رسالة الماستر والماجستير والدكتوراه عن تأثير الطب النفسيجتب طب الأطفال .
ضحك قائلا
يعني تمسك العصايه من النصللآسف انا معملتش كدهدرست طب نفسي وكمان اخدت الماستر والماجستير والدكتوراه فيه بس طبعا مش فى مصرأنا يادوب راجع من بعثه من فرنسا كم شهربصراحه هناك عندهم إمتيازات للطب النفسي ومش بيخجلوا أنهم يزوروا طبيب نفسي من فترة للتانيه عكس هنا طبعا.
للحظه تذكرت سهيله سامر وأكم من مره نصحته باللجوء لطبيب نفسيلكن هو إمتنع وسار بعقله خلف مغامرات أودت بحياته وكاد يضيع مستقبلها بسببه.
لاحظ الآخرشرود سهيله سألها
على فكره متعرفناشانا دكتور 
بيجاد وحيددكتور نفسي.
نفضت ذكرى سامر وإبتسمت له قائله 
أنا سهيله أيمن دكتورة أطفال.
مد بيجاد يده لها للمصافحه قائلا بود
إتشرفت بيك يا دكتورةإتفضلي.
صافحته سهيله بإستحياء ونظرت الى يده الاخرى الممدوده بالكتاب قائله
إنت مش محتاج للمرجع ده.
رد بيجاد
هقولك الصراحه أنا كنت محتاج ليه عشان كنت هعمل بحث طبيسهل أجيب اللى لازمنى عنه من مواقع طبيه عالنتبس كنت هستسهل وأخد المعلومات اللى عاوزها من المرجع دهواضح إنك محتاجه له أكتر منيكمان انا مش مستعجل عالبحث بتاعي.
بحياء مدت يدها وأخذت المرجع قائله
تمام طالما مش مستعجل عالبحث بتاع حضرتكأنا ممكن أخد المرجع وخلال أسبوع بالكتير هرجعه هنا للمكتبه تقدر وقتها تستعيره.
أومأ لها ببسمه قائلا
تمام أسبوع مش كتيربس أتمنى أن الكتاب يفيدك يا دكتورة.
تبسمت له وهى تنظر له بشكرثم عادت بنظرها الى المرجع تبتسم بينما بيحاد ظل ينظر لها بنظرة شغفلكن قطع
نظره لها رنين هاتفه.
أومأ لها وتجنب منها للرد على الهاتف بينما سهيله فتحت المرجع قرأت بعض السطور ثم غادرت دون إنتظار بينما بيجاد بعد أن أنهى الحديث على الهاتف عاد مره أخرى للمكان نظر حوله يتلفت بالمكتبه لم يراها كآنها إختفت تبسم وبداخله أمنية لقائها مره أخرى. 
مساء
بمنزل أيمن 
وضعت سحر تلك الصنيه على طاولة أمام عادل ورحبت به قائله
نورتنا يا عادل.
تبسم لها بمودهبينما نظر ل أيمن قائلا 
بصراحه كده يا عم أيمن موضوع زفاف أنا وهويدا.
توقف عادل للحظه خين رأى إعتدال هويدا ونظرها له بتحفز لكن قبل أن تتحدث تحدت أيمن قائلا 
أنا عارف إن زفافكم إتأجل كتير بسبب الظروف اللى مرينا بيها فى الفتره الأخيره بس الحمدلله ربنا كشف الغمه وبصراحه كده الواحد نفسه يفرح انا بقول بلاش تأجيل أكتر من كده كفايه.
قاطعته هويدا بتسرع 
وليه نتسرع يا بابا كمان انا معنديش أجازات دلوقتي خلى الزفاف للصيف الجاي.
نظر عادل لها بإستغراب بينما قالت سحر 
ليه نآجله ده كله الحمدلله الجهاز كله موجود خلونا نفرح شويه كفاية غم ومفيهاش حاجه لو أخدتى أجازة أسبوع ولا إتنين بدون مرتب.
رد أيمن هو الآخر بتوافق 
أنا بقول كده كمان كفايه مدة الخطوبه طولت أوى والظروف الحمد لله أتعدلت خلونا نفرح على بركة الله يا عادل من بكره روح إحجز قاعة الفرح فى أقرب وقت.
نظرت هويدا ل عادل بسخط بداخلها نفور تكره أن يضعها أحد امام الامر الواقع كذالك بداخلها ڠضب بسبب تشتتها بعد تجاهل آسعد لها وأجزمت ان السبب هو براءة تلك السخيفه سهيله ودت لو تنهى هذا الموضوع وتنفصل عن عادل لكن بداخلها هاجس يمنعها من ذلك خوفا أن تشمت فيها سهيله كذالك تخشى الا تتزوج بسبب سمعة أختها التى أصبحت كالعلكه بفم الناس حتى لو كانت حصلت على البراءه لكن مازال هنالك البعض الذى لا يصدق أنها بريئه من ډم زميلها صمتت تتقبل الأمر ڠصبا پغضب جم. 
ب سرايا شعيب 
بغرفة آصف 
كان يتمدد على فراشه يضع يديه أسفل رأسه ينظر الى سقف الغرفه 
شاردابتلك الصوره التى وصلت لهاتفه ظهراتخص سهيله وهى واقفه مع شخص آخر تذكر حين سأل الذى أرسل له الصوره من هذاأجابه بأنه لا يعرفهلكن سيأتى له بمعلومات عنه بأقرب وقتكذالك أخبره أنها وقفت تتحدث معه لبعض الوقتقبل أن تتركه وتغادرقطع عليه ذالك التفكيرصوت طرق على باب الغرفه سمح بالدخول
إعتدل جالس على الفراش يبتسم حين دلف الى الغرفه والداته تحمل بيدها كوب من اللبن 
قائله
كنت متوقعه إنك لسه سهران
جبت لك كوباية لبن دافيه إشربها وبعدها هتنام مرتاح.
تبسم لها وهو يأخذ منها الكوبوإرتشف بعض القطراتبينما جلست شكران على طرف الفراش جواره ومدت يدها على خصلات شعره وقالت بأمومه
شعرك محتاج يتقصر شويه يا سيادة المستشار.
سيادة المستشار
تلك الكلمه التى كانت دائما تقولها له سهيلهشعر بالجمود.
بينما تنهدت شكران قائله له بنصح
بلاش يا آصف .
لم يفهم آصف مقصدها وسألها
بلاش أيه يا ماما.
ردت عليه شكران بهدوءرغم ثوران قلبها النازف
بلاش تتجوز من سهيله.
فهم آصف لكن سألها
إنت رافضه سهيله عشان زعلانه إنها طلعت براءة.
أومأت شكران برأسها وفجأته
أنا فعلا متأكدة إن سهيله بريئه من ډم...
توقف لسانها عن ذكر إسم سامر الذى أصبح نطقه يؤلم قلبها.
بينما تفاجئ آصف من قولها وقال بإستغراب
مش فاهم قصدك أيه.
ردت شكران 
سهيله أنا أعرفها من وهى طفله كانت هاديه وملهاش فى الشړومعتقدش إن قلبها يستحمل إنها ټقتل.
إستغرب آصف قائلا
بس ممكن تدعي بالكذب عشان تنجي نفسها من حبل المشنقه.
ردت عليه شكران 
إنت قولتهاكذبت عشان تنجى نفسهاالروح غاليه يا آصف عشان كده بقولك بلاش تتجوز سهيلهخليها بعيد عنكأفضل ليها ول ده.
أنهت شكران قولها وهى تضع يدها على قلب آصف 
آصف الذى نظر لها بإستغراب وتسأل
مش فاهم.
ردت شكران 
لاء فاهمني يا آصف مفكرنى مكنتش ملاحظه نظراتك لما بتشوفها هنا فى السرايا فاكر كتير قبل كده كنت بطلب منك إنك تتجوز حتى

أوقات كنت بقولك على عرايس بنات ناس أنا أعرفهمكنت منتظره منك تقولى أنك عاوز سهيلهبس إنت كنت بتخيب ظنبس النهارده بقولك بلاش يا آصف ...خاېفه عليك ټندم بعد كده.
نهضت شكران ونظرت ل آصف بحنان قائله
أنا مسافره بكرة السعوديه هدعيلك فى الحرم ربنا يريح قلبك.
غادرت شكران الغرفه وتركت آصف يشعر بتخبطما بين قلبه وعقله وزاد التوهان بعد حديث شكران له
رغم ۏجع قلبها المدمى دافعت عن سهيله
سهيله التى لا تستحق منها شفقه 
كاد عقله يسلم الدفه لقلبه يتحكم ويتراجعلكن صدح رنين هاتفه 
جذبه من جوارهونظر لهفتح تلك الرساله المرسله له
قرأها وعلم من فحواها أن سهيله غادرت المشفى قبل قليللكن سرعان ما شعر پغضب وعاود قلبه للجمود حين قرأ تلك الرساله الأخرى المرسله بمعلومات عن الشخص التى كانت تقف معه ظهرا بالمكتبه أنه أحد الدكاترة اللذين يشرفون على رسالة الدراسات العليا الخاصه بهاوالتى سبق وأخبرته أنه إبن طبيب عالجها وكانت معجبه بهشعر پغضب قوى يهسهس من بين أسنانه قائلا
طبعا الإعجاب سهل يتنقل

من الأب للإبن بس ده مستحيل أسمح بيه.
نفض دثار الفراش عنه ونهض پغضب يتوجه ناحية خزانة الملابسأخرج زى خاص لهوبسرعه إرتداه وبثوانى خرج من السرايا ذهب الى مكان قريب من موقف السيارات الخاص بالبلده وقف خلف أحد الزوايا يراقب حتى وقع بصره على سهيله التى للتو ترجلت من إحدي السياراتتتبعها.
كان ذالك
بعد منتصف الليل 
حين ترجلت من سيارة الأجره على مشارف البلدهما هى إلا لحظات رأت خيالا خلفها
تيبس قلبها خوف وشعرت بأن هنالك من يتعقبها حاولت الإسراع بالمشي تبتهل 
أن يخيب ظنها أو تصل الى منزل والداها بسلامدون أذى يكفى ما مرت به على مدار العام والنصف المنصرم والذى كانوا مثل كابوس مستمر بالكاد فاقت منه وعادت مره أخرى لعملها ك طبيبه مره أخرى لم تحاول المراوغه أو السير بشوارع جانبيه تصلها للمنزل أسرع أختارت الشوارع الرئيسيه بالبلده الى أن وصلت الى أمام منعطف شبه مظلم قريب لمنزلها لكن إرتعبت حين شعرت بيد تسحبها من معصم يدها 
إنخضت وإرتعشت أوصالها تخشى أن تصرخ مازال عالق برأسها نظرة البعض لها رغم برائتها من تلك الچريمه لكن هنالك من شكك بشرفها والآن تخشى أن يقال أنها كاذبه تدعي الشرف لكن كان لابد من رد فعل منزل والدها بعد بضع خطوات لو صړخت هل هو أول من سيخرج وينقذها دون إثارة ڤضيحه لكن ربما ذلك المتعقب لها لا يهاب لا يوجد حل آخر بالفعل حسمت القرار وكادت تصرخ لكن ذلك المتعقب كآنه قرأ فكرها بسرعه وضع يده الأخرى فوق فمها يسحبها بقوة خلفه الى أن دخل ذالك المنعطف الشبه مظلم وثبتها على حائط إحد المنازل
وقف ينظر لها بإستهزاء هل حقا لديها قلب ېخاف بعد أن قټلت إستمتع وهو شعر بإرتعاش يدها أسفل يده كذالك نظر لملامح وجهها المشدوهه قبل أن ترفع عينيها وتنظر له على ذاك الضوء الخاڤت 
للحظه حين علمت هويته شعرت بآمان.... لكن 
عاد شعور القلق لقلبها حين أزاح يده من على فمها إلتقطت نفسها بصعوبه وقالت بخفوت 
آصف !.
للحظه توحشت عيناه يشعر بوهج يغزوا قلبه ود لو يقتص من كذبها الآن لكن تمالك أعصابه وقال لها ببرود أجاده 
هستناك بكره بعد الضهر عالجزيرة بلاش تتأخري.
قال هذا وترك معصم يدها إبتعد عنها لكن تلاقت عيناهم كل منهم لديه شعور مختلف... 
هى رغم رجفة جسدها لكن إنزاح الخۏف من قلبها 
هو رغم رؤيته للخوف الذى كان مرسوم على وجهها لكن شعر بطوفان ڼاري فى قلبه ولم يهتم
لديه هدف سيصل له مهما تنازل وتظاهر بعكس ما يشعر
به.
لم تتحدث تشعر أن صوتها إنحشر أومأت برأسها بموافقه وذهبت سريعا نحو باب منزل والدها وقفت للحظه تلتقط نفسها قبل أن تخرج مفاتيح المنزل من حقيبتها ولرعشة يديها سقطت منها إنحنت بسرعه وجذبتها بنفس الرعشه إستقامت تضع المفاتيح بمقبض الباب بمجرد ان فتحت الباب دلفت الى داخل المنزل وأغلقت الباب وقفت خلفه تستند عليه تلتقط انفاسها الهاربه بتسارع وضعت يدها على موضع قلبها حتى هدأت مره اخرى خفقاتها تذكرت وجه آصف شعرت بهدوء وتبسمت وهى تتذكر طلبه مقابلتها بالجزيرة المكان الذى دائما ما كانا يتقابلان فيه بعيدا عن الأعين تنهدت تخبر نفسها تشعر بأمل جديد 
بكره هقوله عالحقيقه كامله وقلبي حاسس أنه هيصدقني.
بينما هو ظل ينظر لها الى دخلت الى داخل منزلها بإستخفاف وإستهزاء من تلك المدعيه هل حقا مازال لديها قلب ېخاف!. 
يتبع
الفصل الجاي الثلاثاء 
للحكايه بقيه

الثاني_عشر
عشق_مهدور
شعرت بزيادة خفقان قلبها حين دلفت الى الغرفه ورفعت يدها تضعها على ذر الإناره كى تشعل الضوء لكن شعرت ب شئ هين أسفل يدهاسرعان ما سحبت يدها وشهقت بخضه قبل أن يسطع ضوء الغرفه 
وترا هويدا أمامهاتنهدت تضع يدها فوق صدرها تستنشق بعمق.
تهكمت هويدا تلوى شفاها بسخريه وإستهزاء قائله 
مالكوشك إتخطف كده ليه شوفتي عفريت ولا لسه عايشه تحت تأثير الفترة اللى قضيتها فى السچن.
نظرت سهيله لها بغصه وقالت
لاء بس إتخضيت ومتوقعتش تكوني لسه صاحيه لدلوقتي.
تهكمت هويدا قائله 
معليشي خيبت توقعك أصلي كنت نايمه وفجأة حسيت إن ريقي ناشف صحيت وكنت رايحه أشرب من المطبخ بس مالك بتنهجي كده زى ما تكوني كنت بتجريولا حد قاطرك.
إرتبكت سهيله وأجابتها بهدوء 
قولتلك إنى بس إتخضيت كنت متوقعه تكوني نايمه مش كنت رايحه المطبخ تشربي. 
ألمانيا. 
حرب قټلى مدنين أبرياء تتساقط منازل تهدم على قاطنيها بسبب غارات غاشمه من عدو لا يعرف الإنسانيه مشفى ميداني ووالداتها به تحتضر بعد أن أصابتها إحدى قذائف بارود العدو الغاشم
إستيقظت من غفوتها تشعر كآن هذا مازال يحدث الآن ليس من سنوات مرت تمر الذكريات أمام عينيها مازال نفس شعور الخۏف يتملكها حتى بعيدا عن وطنها ظلت شارده بماضى آليم
للحظات حتى عادت للواقع جففت ذلك العرق الذى كان يغزو وجهها كذالك تلك الدموع كذالك إبتلعت مرارة تلك الغصات القويه... 
نهضت تلك الشقراء من فوق فراشها تحاول نفض تلك الذكريات المريره تواسى نفسها من أجل أمل بمستقبلكذالك من أجل والدها الشخص الذى بقي لها وظل معها بمشوار لم يكن سهلا بالغربه بعيدا عن موطنهم اللذان تركوه قسرالو ظلت تتذكر تلك الايام أكثر قد تصاب بالإحباطتحاول التعايش مع حياة الغربه ترسم أماني ومستقبل تريد أن يكون أفضل قد يواسي جراح الماضي التى لم ولن تلتئملكن كمان يقولون 
الحياة تستمر
بعد دقائق وضعت آخر طبق قامت بطهيه على طاولة صغيرة بالمطبخرغم الألم الساكن بالروح لكن سرعان ما تبسمت كعادتها وهى تنظر خلفها لذالك الكهل الذى دلف الى المطبخ قائلا
صباح الخير رومس.
ردت بمودة
صباح الخير بابا.
نظر الى طاولة الطعام التى أصبحت ممتلئه للحظة تملك منه شعور بالغصه لكن تبسم قائلا
بقالنا أكتر من إتناشر سنه فى ألمانيا كل يوم بفيق من ال نوم على الصبح باكير
ع ريحة طعام الفطور الطيبه من إيدكيا هناه اللى بتكون من نصيبه مش بس راح يفيق على وجه چميللاء كمان راح يسيل لعابه من ريحة ومنظر الطعام الطيبه غير الطعم الشهي.
تبسمت وهى تقترب منه قائله
كل يوم بتقولى هدول الكلمات باباوأنا بقولك إنى ما راح إتركك وفلراح ضالني عقلبك هيك ما بنسى بابا كيف حملتني وقت الحړب على كتافكوقتها كان حدي إتناشر سنه وهلأ صاروا أربعة وعشرين.
تلألأت الدمعه بعينيه يشعر بغصه قائلا
إتناشر سنه مرؤوا بدون ياسمين... منزلتش لبنان حتى مرة واحدة مشان زور قپرها وإقرا لها الفاتحة عروحها.
شعرت هى الأخرى بغصه قويه ودمعت عينيها لكن حاولت التخفيف عنه قائله
إقرأ لها الفاتحه من هون بابا بتوصل لها من أى مكان بابا أنا اليوم عندي مقابلة عمل إدعيلى بابا إنى بقبل العمل فى هيك الشركههدي تبقى فرصه كبيرة إليهيك الشركه كتير كبيرة وليها تعاملات مع مطارات ألمانيا كلها.
ضمھا مبتسم يقول بتشجيع 
متأكد راح يقبلوك بها الشركه إنت عيندك إمتيازات كتير أولها تقديرك الجامعي الجيد جداغير كمان تقدير رسالة الماستر اللى أخدتيها بإمتياز وقبل من هيك كله هوايتك وحبك لقطع الغيارات الخاصه بالطيارات فاكر وقت ما كنت فى الجامعه كانوا عم ياخدكم للتدريب بالمطارات كنت عم تحصل على تقدير وإشادة كبيرة من المهندسين اللى عم يشرفوا عليكن حتى إنت كنت تحكي لى إنهم عم يستغربوا إن بنت تحب هندسة الطيارات.
تبسمت رومس بأمل قائله 
أنا كنت من صغرى بهوا هالطيارات ناسى إن الماما كانت بتشتغل مضيفة داخليه بالمطار وكانت تاخدني معها كانت تبحث عنى فى غرف صيانة الطيارات فى المطار.
تبسم لها قائلا 
إنت ورثت جمال الماما وكنت راح تكونى أجمل مضيفه بالعالم بس حبست حالك ورا هدول العوينات اللى حوالين عيونكرغم هيك عمر العوينات ما أخفوا جمال عيونك كمان جمالك اللى دايما بتخفيه بلبس الصبيان اللى عم تلبسيه لكن إنت حابه تثبت عكس مقولة
ان المرأة الجميلة فارغة العقل
بتجمعى بين الجمال الطاغى ومعاه كمان الذكاء الفنيبس ضعيفة فى الذكاء الإجتماعي كتير ورغم هيك متأكد إن الشركه راح تقبلك بترحيب.
آمنت على دعمه لها قائله بأمل
بس بقبل قى الشركه بابا راح كمل من بعدها رسالة الماجستير والدكتوراةبتطبيق عملي. 
بمطار القاهرة 
قبل أن يدلف آيسر الى قمرة قيادة الطائرة توقف يمدح تلك المضيفه كعادته مع أى مضيفه تكون معه على الطائرة قائلا
أيه الإحتشام والرقه دي كلها.
تبسمت له تعلم طبعه المرح.
بينما إستنشق الهواء يشعر بصفاء من تلك الروائح الطيبة قائلا
أيه الروايح الجميله اللى فى الطيارة دى.
تبسمت له المضيفه قائله
دى ريحة الركاب مسك وعنبر
مش الطيارة رايحه السعوديه ومعانا الحجاج.
تبسم لها بإنشراح قلب قائلا
يعنى الإحتشام والرقه دى عشان كده بقى أنا بقالي تلات سنين بشتغل طيار وبنقل ركاب بس دى أول سنه أنقل الحجاجربنا يتقبل منهم ومنيكمان خدي بالك الحجه مامتي هنا معانا
عالطيارة عاوزك تتوصي بيها بزيادة عشان خاطري.
تبسمت المضيفه قائله 
عنياخاطرك غالي بس إنت قولي هى فين وأنا هتوصى بها لحد ما نوصل للمدينه المنورة.
بعد لحظات عبر مكبر الصوت الخاص بالطائرة تحدث آيسر بمرح 
صباح الخيرات للسادة الركاب بتمنى لكم رحله لطيفه فى الطيارةعارف إنكم جميعا رايحين السعوديه لتأدية فريضة الحجربنا يتقبل منكم ويغسل ذنوبنا جميعابطلب منكم تفتكرونى بالدعاء معاكموبالمناسبه كمان ترحيب خاص مني ل ست الحبايب وست الكلاللى منورة الطيارة 
الحجه شكران أمي 
صباح الانوار يا حجه شكران كمان الست اللى شاركت فى تربيتي وكانت بتوالس عليا كتير لما بغلط 
صفوانه 
ربنا يتقبل منكم جميعا متنسونيش فى دعواتكم
إدعولى ربنا يبعد عنى مطبات الهوا وكمان الإرهابين اللى كيفهم يخطفوا الطيارات طب قولولى لما يخطفوا الطيارة هيستفادوا أيه ولا حاجهإحنا الطيارين غلابه والله هما مفكرين الطيار ده اساسا سوبر مانطب أنا هشهدكماحنا أهو فى الهوا حسيتوا بأى حاجهانا بقى سايق على سرعه هاديه محافظ على مطبات الهوا عشان راحتكم.
رغم حزن قلبها لكن تبسمت على حديث هذا الثرثار الذى يمزح من أجل أن يجعل قلبها يهدأ من الحزن قليلالكن الحزن ساكن الروح وصعب أن يهدأ. 
بالجامعه ظهرا
قبل قليل أثناء خروج يارا الى فناء السرايا تقابلت مع آسعد الذى وقف ينظر بساعة يده ثم نظر لها بتبسم سألا
الساعه حداشر عندك محاضره فى الجامعه.
ردت له الإبتسامه وهى تقترب من مكان وقوفه
أيوا عندى سيكشن عملي ولازم أحضره.
تبسم لها قائلا
طب بلاش تاخدى السواق وتعالى معايا فى عربيتي أنا عندى مشوار قريب من الجامعه هوصلك فى طريقى.
تبسمت له بترحيب قائله
طبعا شرف كبير ليا إن اللى يوصلني سيادة النائب فى سكته.
تبسم  ثم تركها تصعد للسيارهكان بينهم حديث عائلى أثناء الطريق الى أن وصلت أمام الجامعه ترجلت من السيارةلكن وقفت للحظات تتحدث مع آسعد الذى فتح شباك السياره وتحدث لها قليلا بأبوة.
بينما بنفس وقت وصول السياره أمام الجامعه كان طاهر بالصدفه يخرج من الجامعه لكن اوقفه زميل له يسأله عن بعض المواد الدراسيةوقف يرد عليه الى أن إنتبه الى تلك السيارة التى يعلم هوية صاحبها هو رأها أكثر من مره تسير فى البلده وعلم أن صاحبها هو آسعد شعيب للحظه إستغرب نزول يارا من تلك السيارة لكن تذكر سابقا أنها أخبرته أن والداها من كفر الشيخ ظن فى البدايه أنه ربما آسعد صديق قريب ل والدها لكن سمعها تقول 
باي باي بابي أشوفك المسا فى السرايا .
إذن يارا هى إبنة آسعد وأخت سامركيف لم ينتبه لذالك سابقاسيارتها الفارهه التى سبق وترجلت منها أمامهكذالك هواتفها ذات الماركات العالمية والغاليه ربط كل هذا بعقلهشعر لأول مره أنه أخطأ وعليه التوقف وعدم الإستمرار بذالك الخطأخطأ شعورة بمشاعر خاصه حين يرا يارا أو يتحدث معها حتى برسائل هاتفيه.
لحسن الحظ لم تراه يارا أثناء دخولها الى الجامعه ظن أنها ربما رأته وقصدت تجاهله عن عمد منها لكن حسم أمره عليه أن يلجم تلك المشاعر كذالك يقلل الحديث مع يارا أو حتى يمنعه نهائيا فهو لم ينسى إتهامات ولا تهديدات آسعد لأخته بالمحكمه أو نظراته لها الدونيه وهو لن يسمح بذالك مره أخرى لتنتهى تلك المشاعر قبل أن ينجرف نحو هاوية الطبقات الإجتماعيه. 
قبل العصر بقليل
ب جزيرة البرلس 
ذلك المكان الذى شهد على قصتهم من البدايه هنا كان أول حديث دار بينها وبين آصف هنا أيضا إعترف لها أول مره بتلك المشاعر الذى يكنها لهاهنا كان مكانهم السري للقائهم بعيدا عن الأعين... 
ترجلت من ذالك القارب وبدأت السير نحو ذالك المكان اللذان كان يتقابلان به سارت
رغم حرارة الطقس اليوم دون عادتها فى هذا الوقت من العام توقفت فى ذلك المكان بالجزيرة ظلت لوقت قليل عينيها تراقب الطريق 
بإندهاش لأول مره يخبرها بميعاد ويتأخر كان دائما يصل قبلها ينتظرها هو للحظه شعرت بهاجس أن لا يآتىسأم قلبها لكن سرعان ما عاد لها الأمل حين لمحته يقترب.
بينما هو بالفعل كالعادة وصل قبلها لكن توارى خلف إحد الكافيهات القريبه من المكان يراها بوضوح 
تهكم بإستهجان ساخرا تلك المدعيه لأول مره تآتى فى الميعاد إذن سابقا كانت تتعمد التأخير حتى أنه أحيانا كثيره كان يضجر وهو ينتظرها يبدوا أنه كان سابقا يدللها أكثر من ما تستحق.
أصبحت آشعة الشمس أكثر قسوه
كآن قسۏة تلك الآشعة تسلطت على قلبه مباشرة
فكر للحظات قبل أن يتخذ القرار ويظهر نفسه أمامها يسير نحو مكانها بخطوات بطيئه
إنبسط قلبها وشعرت بعودة النبض حين رأته يآتى نحوها 
رسمت إبتسامه طفيفه بداخلها مشاعر تتسم بالأمل والعشق الذى مازال
يسكن قلبها رغم ما حدث...رغم تجاهله لها تلك الفتره الماضيهلكن عاد بداخلها ينبض الأمل.
بينما هو إنقبض قلبه وهو يقترب منها بخطوات بطيئه بكل خطوه يخضع قلبه لقسۏة عقله 
العشق وقمة الكره يتصارعان بوتين واحد والقرار المسيطر هو الإنتقام 
إن كانت الدلائل برأتها وأعطتها حريتها لن تفلت بلا عقاپ هنالك سجن آخر أقسى ينتظرها بين جدران قضبان قلبه التى لن ترأف بكذبها لن يهتم حتى إن كانت تلك القضبان ستشهد هلاكهما الإثنين معا.
رغم وجود بضع خطوات بينهم قطعتها هى ترسم بسمة أمل مشرقه على وجهها تعكس ما تشعر به بداخلها وقفت أمامه تنظر لوجهه الذى إختفت عيناه خلف تلك النظارة الشمسيه ودت أن يخلعها وترى تآثير إنعكاس رؤيته لها تحدثت بعتاب 
إتأخرت ليه أنا فكرتك م...
قاطع حديثها قائلا 
فكرت أيه إنى مش جاي بس أنا اللى طلبت إننا نتقابل يبقى إزاي مش جاي كل الحكايه إنى جاي فى اليخت وإتأخرت على ما عرفت أركنه فى مكان قريب من الشط.
تبسمت له تشعر بحيره لا تعلم من اين تبدأ سرد حديثها ظلت صامته لكن عينيها حادت عن وجهه ونظرت نحو المكان اللذان كان يجلسان به أسفل تلك الشجرات.
نظر الى ما تنظر اليه عينيهاتهكم بداخله ساخرا قبل أن يقول
خلينا نروح نقعد تحت الشجر.
أومأت له وسارت أمامهلكن لسوء حظها كادت تتعثر برمال الشاطئ لكن قبل أن تسقط إلتقطها آصف من إحدي يدها حتى عاد توازن جسدها وإستقامت واقفهلكن شعرت بآلم بسبب ثني إحد ساقيهالم تخبره بآلم ساقها وتركت يدها لوقت بيده دون إنتباه منها الى أن ذهبا الى مكان جلوسهمرغم ۏجع ساقها لكن مازالت تتحمل ذالك وجلست أرضا جلس آصف بالمقابل لها مستغرب من عدم سحبها يدها من يده كعادتها سابقالكن إنتبهت لذالك شعرت بحياء وسحبت يدهاظلت صامته لوقت قبل أن تقول
رغم إننا فى آخر الخريف والجو خلاص المفروض يسقع بس واضح إن الشتا هيجي متأخر السنه ديالجو لسه دافىحتى النهاردة درجة الحرارة عاليه على غير الطبيعي فى الوقت ده.
مازالت عينيه مسلطه على وجهها من أسفل نظارته الشمسيه المعتمه تهكم بداخله حين تحدثت هو من كان يبدأ بفتح مجال للحديث بينهم رسم بسمة خباثه على وجهه قائلا 
بالعكس ده أفضل طقس فى السنه الجو بيبقى لطيف لا هو حر صيف ولا برد شتا... بس أنا مش جاي النهاردة عشان نتكلم عن الطقس.
سأم وجه سهيله للحظات قبل أن ترد بتوتر 
آصف فى حقيقة لازم تسمعها مني أنا مقټل...
قاطعها مره أخري قبل أن تسترسل بقية كلمتها قائلا بنبرة ظهرت أنها حقيقيه حين قال 
سهيله أنا مش جاي أحقق معاكأنا متأكد إنك بريئه.
بسمة فرح ظهرت على وجهها ومدت يديها بتلاقيه تمسك يديه قائله بتسرع ورجاء
والله أنا بريئه يا آصف كان قلبى حاسس إنك مش مصدق إنى ممكن أقتل سامر.
ترك آصف النظر لعينيها ونظر ليديها اللتان تمسك يديهبداخله سخر من ذالكلكن هنالك شعور آخر يتوغل لقلبهحين قبض بيديه فوق يديهالكن سرعان ما نفضه عقله وهو يتغلب على ضعف قلبه أمام برائتها الخادعه وضغط بقوة على يديها وقال بهدوء
سهيله أنا خلاص قفلت الموضوع ده إنتهي
وخلينا ننسى.
إستغربت سهيله رد آصف كذالك سحبت يديها من يديهبعد ان تآلمت قليلا من ضغط يديه على يديها وسألته 
نتسى أيه آصف أنا...
قاطعها بنبرة عصبيه ونهي 
سهيله الموضوع ده إنتهى خلآصف ى الأهم منه خلينا نفكر فى مستقبلنا.
إندهشت سهيله من رد آصف وقالت بإستفسار 
قصدك أيه بإنتهى وأيه اللى يخص مستقبلنا أهم من الموضوع ده.
تمثل آصف بالبرود وأجابها وعينيه مسلطه على عينيها... يود معرفة رد فعلها حين فاجئها 
مستقبلنا مع بعض أقصد إننا لازم يكون بينا إرتباط رسمي.
لم يستوعب عقلها ما قاله كآنها فقدت الإدراك للحظات قبل أن تبتسم بلا وعى وتقول ببلاهه 
قصدك أيه بإرتباط رسمي بيا.
البسمه التى ظهرت على ملامحها كانت كفيله بؤد قلبه هى الآن تبتسم وتدعى البلاهه عليه كي يعيد طلبه منها برجاء أكثر كما فى السابقلا مانع من بعض المراوغه معها كما تريد زفر نفسه قائلا 
يعنى كفايه كده إحنا لازم نتجوز فى أقرب وقت
أنا إنتدبت الدورة القضائية السنه دي فى محكمه فى الجيزة قريبه من الشقة اللى كنت عايش فيها من الفترة اللى فاتت خلينا نتجوز قبل ما المحاكم ترجع تشتغل بقوتها من تانى.
للحظه صمتت سهيلهتستوعبتفكر ماذا ترد عليه أتتحجج كما فى السابق وتطلب منه التأجيل.
حاولت سهيله الرد بهدوء قائله
بصراحه إنت فاجئتني يا آصف أنا كنت جايه وراسى فيها هدف تانى...
قاطعها ببرود
وأيه الهدف التانى اللى كان فى راسكموضوع سامرقولت لك خلاص الموضوع بالنسبه لى إنتهيأنا قاضى وأقدر أميز كويس وكنت متأكد من برائتك وده السبب اللى خلانى كنت واخد دور المحايد لحد ما المحكمه عطتك برائتك.
للحظه كادت تعتب عليه بهذا الشأنلكن رده المقنع جعلها تتغاضي عن عتابه وتبسمت
بينما نظر لها بخباثه وتبسم هو الآخر سألا
أفهم أيه من البسمه دى موافقه إننا نتجوز.
كادت تقول له أن ترجأ هذا لوقت لكن عاود آصف الحديث بإلحاح ومكر وتلاعب 
سهيله كفايه كده خلينا نرتبط ونتجوز مش هسمح لك بأي حجه الا لو قولت إن معندكيش ليا أى مشاعر وقتها هتمني لك السعاده حتى لو مع غيري.
تلاعب آصف جيدا بمشاعر سهيله شعرت بإستغراب من حديثه كيف يقول أن هنالك آخر غيرهرغم ما مرت به تلك الفترة السابقه وعدم سؤاله عنها لكن مازال قلبها ينبض ويخفق بقوه حين تراه أو حتى تسمع إسمه تسرعت قائله 
موافقة.
قالتها بإندفاع سرعان ما إنصهر وجهها خجلا وأخفضته بحياء منها.
بينما تهكم آصف بحنق من تلك المدعيه بإمتيازلكن راقه ذالك قائلا
تمام أنا مستعد أرجع معاك دلوقتي من هنا على بيت والدك أطلب منه إيدك.
رفعت وجهها ونظرت له بتفاجؤ قائله بتعلثم
دلوقتي! 
لاء طبعا الموضوع محتاج تمهيد لازم أقول انا ل بابا الأول وبعدها هقولك إمتى تجي لينا البيت.
عادت لل الدلال السابق لابآس هكذا أخبره عقله لكن قال بآمر 
ياريت تقولى لهم بسرعه والأفضل يكون النهاردة لآنى المفروض أسافر لل الجيزة بعد يومين عندي أول قضيه هناك وعاوز أبقى مطمن إن خلاص أمر إرتباطنا وجوازنا بقى واقع.
إرتبكت سهيله وقالت له 
تمام هحاول أتكلم مع بابا الليله.
رسم بسمة نصر على شفاه قائلا بنبرة يحرضها على التسرع 
مش هنام قبل ما تتصل 
عليا وتقولى لى رد باباك أيه.
نظرت له تشعر بحيره ممزوجه پخوفمازالت تود أن يخلع تلك النظارة عن عينيه.
بينما هو شعر بزهو وإنتصار ظل بينهم أحاديث فرعيه كانت تحاول أن تذكر إسم سامر حتى يسمع منها تلك الحقيقة وأنها حذرته سابقا كثيرا لكن كان يغير دفة الحوار بينهم لموضوع آخر حتى غابت الشمس تقرييا كان هذا أطول لقاء بينهم لم تفعل مثل عاداتها السابقه كانت تدعي الإنشغال بأي آمر آخر هام لديها وتنهض بعد وقت قليل.
تبسمت ببراءة وهى تنظر نحو قرص الشمس الذى بدأ يتواري خلف تلك أشجار الجزيره نهضت واقفه تمسد كتفيها قائله
أنا بردت
الطقس جاب نسمه بارده كمان
الكلام سحب مننا الوقت ومحسيناشوالدنيا خلاص هتضلمخلينا نلحق آخر مركب.
نهض واقفا بداخله يستهزأ الآن فقط لاحظت ذالك لكن قال لها بتوريه 
مټخافيش قولتلك قبل كده إني جاي باليخت.
تبسمت سهيله وقالت 
تمام خلينا نرجع برضوا كفايه كده.
نهض آصف واقف يقول بتكرار وإيحاء 
تمام كفايه كده خلاص قرب إرتباطنا خلاص وقتها مش هتبعدي عني ولا هيفرق معانا ضلمه أو نور.
تبسمت له بخجلقائله
تمام فين اليخت ده 
خلينا نروح لمكانه عشان نرجع
لل البر التاني.
أشار لها بيده أن تسير جواره الى أن وصلا الى مكان رسو القارب الخاص بهصعد هو أولا اليهثم مد يده لهاللغرابه لم تتغاضي عن يده الممدوده رغم تحفظها لكن هنالك آلم بساقها لم تستطيع أن تتحمل عليها وتصعد دون مساعدته تمسكت بيده وصعدت الى القارب بمجرد أن وضعت قدميها فوق القارب تركت يده ظل بينهم حديث عابر لأشياء كثيره الى أن وصلا الى البر الآخر ترجل هو أولا وفعل مثلما فعل أثناء صعودهم تمسكت بيده وهى تنزل من القارب... 
تبسم لها قائلا 
هنتظر ردك على طلب الليله لو إتأخرتى فى الرد هعرف إن...
قاطعته بسرعه 
لاء أكيد هرد عليك الليله سلام.
غادرت سهيله رغم عينيه التى تتبعها لكن لم يلاحظ تلك العرجه التى تسير بها بداخله فقط يتهكم ويسخر من نفسه وهو يتذكر سابقا طريقة تحفظها معه حتى بلمس يديها... عاد لذاكرته أول حديث دار بينهم كان على هنا على متن هذا القارب قبل سنوات
فلاشباك
كان يوم خريفي قبل أيام من موعد بدأ الدراسهسمع آصف سامر وهو يتصل على أصدقاؤة المقربون بالمدرسه سواء بنات أو فتيان ويقترح عليهم قضاء يوم ترفيهى على بحيرة البرلس
سمع إلحاحه على سهيله للمجئ وإخبارها أنه مجرد فسحه لأصدقاء الدراسه قبل أن ينشغلوا كل منهم بطريق بعيد عن الآخرواقفت بصعوبه بالغه بعد أن توسطت لها هويدا وقتها وقالت أنها رحله عاديه بين الزملاء كما أن البحيرة ليست بعيدهجاءت لكن لم تندمج كثيرا مع مرح أصدقائهابتلقاىيه منها هبطت عبر ذالك الدرج الى أسفل القارب وأصبحت قريبه من مياة البحيرةجذبت إحدي قطع العيش التى كانت موضوعه على أحد الرفوف بالمكان وبدأت بتفتيتها ثم مدت يدها الى الأمام كى تآتى تلك الطيور وتلتقط منها الفتافيت تقتاط بهالكن سرعانما شعرت بخضه حين 
جذب آصف يدها قائلا بتحذير 
حاسبى بلاش تمدي إيدك كده الطيور دى طيور جارحه ومنقارها حاد ممكن يجرح إيدك أرمي لها فتافيت العيش على ماية البحيره وهما هيلتقطوها.
شعرت بخضه كذالك سار شعور آخر يسري بقلبها لكن سرعان ما جذبت يدها من يده تشعر بخجل من نظرة عينيه تبسم على ذلك الخجل الذي دائما يراه على ملامحها.
بينما هى ألقت تلك القطع من العيش على مياة البحيرة وكادت تترك المكان لكن هو أراد الحديث معها بتسرع منه  قائلا بفضول 
عرفت إنك قبلت فى كلية الطب.
لوهله شعرت بضيق من إمساكه 
لمعصمها لكن سحبت معصمها وردت بهدوء 
أيوا هدرس طب أطفال بصراحه كان مجموعي يدخلني طب جراحه أو أى تخصص تاني بس أنا كان نفسى أدرس طب نفسي بس للآسف الطب ده مالوش مستقبل.
ضحك مازح 
طب المجانين.
تبسمت على قوله وأكدته قائله 
فعلا نفس الجمله إتقالت لىعشان كده إختارت طب الأطفال بديل.
ليه. 
هكذا سألها واكمل بمديح
فعلا شخصيه رقيقه زيك مكنش ينفع تدرس طب جراحه بس 
اللى أعرفه معظم البنات بتميل لدراسة طب النسا.
شعرت بخجل لكن سألته بفضول 
وإشمعنا طب النسا.
نظر الى ذالك الخجل الواضح على وجهها كذالك عينيها اللتان تحايد النظر له وتنظر نحو مياة البحيره وأجابها 
يعنى عشان بتبقى شغلها كله مع ستات.
مازالت تنظر ناحية تلك الطيور وأجابته ببساطة 
دراسة الطب أو ممارسته مش مرتبط بالنوعيه ولا بالتفرقه العنصريه سواء
راجل أو ست مش بيقولوا لا حياء فى العلم.
إبتسم قائلا بمفاجأة عن قصد منه 
بصراحة لو مراتي دكتورة أفضل يكون شغلها مع ستات عشان أغير إيديها تلمس أى راجل غيري 
وطالما إنت معترفه إن لا حياء فى العلمومفيش تفرقه بين راجل وست ليه مش بتبصى لى وعينيك مركزه ناحية طيور البحيرة.
شعرت بخجل وأرادت التهرب من نظرات عيناه التى تربكها وقالت 
ممكن زمايلى يسالوا انا روحت فين لازم أرجع لهم.
قالت هذا ولم تنتظر رده وغادرت المكان تشعر بذبذبات قويه ټضرب قلبها 
كذالك آصف هام بذالك الخجل الواضح عليها كاد يجذبها قبل ان تصعد ويقول لها إبقى معى لكن خشى أن ترفض وذالك.
عودة 
عاد من تلك الذكرى يقارن عقله بين لقاء اليوم وذالك اللقاء القديم سهيله كانت أذكي مدعيه وهو سقط بفخ برائتها وتحفظها الذى كان مجرد واجهه مزيفه لها. 
ليلا
بمنزل أيمن . 
هى الأخرى ساهده تتضارب بداخلها المشاعر كذالك لأول مره تشعر بتردد فى أخذ القرار الحاسم
تذكرت قول آصف لها أنه ينتظر الرد منها الليله شعرت بغصه قويه لما لا تتجاهل ذالك لكن تحكم قلبها قد يفهم آصف ذالك في خطأ ويظن أنها لا تريد الإرتباط به.
حسم قلبها التردد ونهضت من فوق فراشها وخرجت من الغرفه 
ذهبت نحو غرفة والدايها للحظه عاد التردد لكن حسمه سمعها لصوت شئ سقط خلفها نظرت له ما كان سوا قطعة ديكور قامت بالطرق على باب الغرفه وإنتظرت لحظات حتى سمعت صوت والداها يسمح بالدخول... فتحت باب الغرفه ونظرت نحو الفراش تنحنحت بآسف 
صحيتكم من ال نوم .
رد أيمن ببسمه 
تعالي يا سهيله إحنا كنا لسه صاحين.
تبسمت له بخجل وقالت 
بابا فى موضوع خاص كنت عاوزه أقوله لحضرتك.
تبسم أيمن وهو يشير لها بالإقتراب من الفراش قائلا 
تعالي إقعدي جنب عالسرير وقوليلى الموضوع اللى شغل عقلك ده.
تبسمت وهى تقترب حتى جلست جواره على الفراش وجوارها سحر التى مسدت على شعرها ببسمه تحثها على الحديث بما تود قوله 
خير أيه الموضوع الخاص ده.
للحظه ترددت سهيله لكن إستجمعت شجاعتها
وقالت بهدوء وإرتباك مصحوب بخجل 
فى شخص طلب إنى أحدد له ميعاد مع حضرتك عشان يجي للبيت ويتقدم ليا.
تبسم الإثتين بإنشراح تسأل أيمن 
ومين بقى الشخص ده حد احنا نعرفه.
كذالك سحر قالت بتخمين 
دكتور زميلك.
توترت سهيله وهى ترد عليهم ا 
لاء مش دكتور زميلى 
الشخص ده هو آصف شعيب 
سرعان ما خفتت بسمة الإثتين وإنسأمت ملامحهما. 
يتبع
 

 

تم نسخ الرابط