قصة جديدة عشق مهدور بقلم سعاد سلامة
فقط كذالك بسبب نظراته لها.
معقول الحلاوة دى تكون مصريه.
سرعان ما نهر نفسه قائلا_
لو كانت مصريه كانت فهمت كلامه وقالت إنك بيهاوسلمت بأيديها الناعمين على خدودك بس انا هفضل واقف كدهلاء أنا أدخل القاعه وأشوف المكنه دى
مصريولا ألمانى
لو مصري أنا بشجع منتج بلدي
لو ألمانى..المكن الألماني شديد وأصلي.
أمام العياده الخاصه بسهيله
ترجل آصف من سيارته وقف قليلا ينظر الى تلك اللوحه الإعلانيه المثبته على مدخل العياده قرأها بقلبهسهيله أيمن الدسوقىتخصص أطفال وتخاطب و علاج نفسي
هذه ما يحتاجه منها علاج نفسي
لا ليس علاج نفسي بل علاج روحي
دقائق وقف يشعر بترقب لديه خليفه يود أن يخطأ حدسه حين يتقابل مع سهيله بعد مرور تلك السنوات آخر لقاء كان بالشاطئ كشف له حقيقة كم كان أحمقا وقاسى فى الإنتقام الخاطئ الذى خسرها بسببهلكن لن ينتظر أكثر من هذا يكفى سنوات بعاد وجفاءلابد أنها نسيت أو تناست الماضىلابد ان يذكرها أنه كان عاشقا لها ومازال وسيظلحسم أمره ودلف الى العياده.
بينما قبل لحظات
توقفت تلك المساعده مع سهيله بغرفة الكشف قائله_
مش فاضل غير كشف واحد يا دكتوره واللى حاحز الكشف ده إتأخر شويهشكله مش جاي.
تبسمت لها سهيله قائله_
تمام لو عاوزه تروحى بيتك روحي وانا هفضل شويه لو جه أوكيه مجاش هقفل أنا العياده.
تبسمت لها المساعدهوقالت_
تمام يا دكتوره هروح أنا تصبحي على خير.
أومأت لها سهيله مبتسمه تقول_
وإنت من أهله.
خرجت المساعده من الغرفه تفاجئت بدخول آصف الذى قال لها_
مساء الخير انا كنت حاجز ميعاد عالتليفون متآسف عالتأخير
إستغربت المساعده من هيئته لكن قالت بإحترام_
لاء مفيش مشكله الدكتوره لسه موجوده إتفضل
تقدمت المساعده أمامه وفتحت له باب الغرفه بينما
قبل صدح رنين هاتف سهيله نظرت الى شاشه الهاتف وتبسمت وهى ترد قائله_
دكتور المجانين قولى المړيض طلع فعلا عنده خلل فى عقله ولا بيدعى.
ضحك قائلا_
هو عنده خلل وحابلى خلل انا كمانانا بقيت بخاف على عقلى.
ضحكت قائله_
لاء إطمن من ناحية عقلك فهو أصبح مچنون زي الحالات اللى بتقابلها.
أخذ يرد معها ويتساير بمزحالى أن سألها_
بس أيه إنت لسه فى العياده.
ردت_
عندي كشف والمړيض إتأخر قولت استني نص ساعهلو مجاش هقفل العياده وأرجع البيت.
ضحك قائلا_
أنا بقى الحمد
لله العياده بتاعت مفيهاش غير زبون واحد بيتردد من فتره للتانيهومقتنع انه مچنونرغم انه أعقل منى.
سمعت صوت فتح باب الغرفه قالت له_
واضح إن المړيض وصل ولازم أقفل الموبايل.
ضحك قائلا_
يا بخت المړيض اللى هتكشف عليهأكيد مش هيكون زى العينه اللى عندي مجانين.
ضحكت وهى تغلق الهاتف وهمست بتنهيد مرح_
ده مش دكتور مجانين هو اللى مچنون.
مساء الخير.
خفتت بسمتها وسأم وجهها أغمضت عينيها تنفى سماع هذا الصوت مستحيل صاحب هذا الصوت إنتهى من حياتها لابد أنها سمعت خطأ...
لكن عاود نفس الصوت بنفس الجمله_
مساء الخير.
بصعوبه إستدارت تفتح عينيها تنظر أمامها تيقنت هذا الصوت ليس وهم بل حقيقه تقف أمامها
وهو يخلع النظارة من فوق عينيه يضعها بجيب معطفه
لحظات كانت تظهر مشاعر كل منهم
هو كآنه يراها لأول مرة
مازالت ملامحها البريئه التى لم تتغيريشعر كآنه يعود لنفس الشعور الذى شعر به وهو يقع بغرامها من أول لقاء.
هى تراه أصبح أضخم عن ذى قبلربما لم تتغير ملامحه...لكن لم يلفت نظرها كما حدث بأول لقاء بينهم .. كذالك تحكمت الرهبه بها حين آتت تلك المساعده من خلفه وكادت تغلق باب الغرفه بتسرع منها قالت_
متقفليش باب الأوضه وكمان متمشيش من العيادة هنمشى سوا الأستاذ واضح إنه غلطان فى العنوان.
يتبع
الثامن_عشر
عشق_مهدور
ب عيادة سهيله
نظرة عينيها له كانت مثل سهام مسممه تخترق قلبه تسرى بالسم بين كل شريان ب جسده يشعر أنه ېموت بالبطئ إزدرد ريقه يحاول التماسك أمامها يحاول كبت رغبته فى الإقتراب منها لكن هذا الرهاب الواضح على ملامحها كآنه لجم ساقيه بوثاق حديدي حايد بنظره عنها ولفت رقابته قليلا يقول بهدوء_
لو سمحت ممكن تسيبنى مع سهيله...
قاطعته بتسرع ورهاب_
إسمي الدكتورة سهيله بأى صفه بتنطق إسمى بدون لقب دكتوره وأكيد إنت غلطان فى العنوان.
نظر إليها مره أخرى قائلا_
لاء مش غلطان فى العنوان وأنا مريض وجاي لعيادة دكتورة وأعتقد إن فى أسرار للمرضى ممنوع يعرفها غير المړيض والدكتور المعالج له.
توترت المساعده وهي تشعر بذهول من رد فعل سهيله المبالغ فيه بنظرها يبدوا أن هذا الوسيم لديه معرفه خاصه بها تنحنحت قائله_
همش...
لم تكمل بقية حديثها حين تسرعت سهيله_
قولت لك متمشيش...
قاطعها آصف قائلا برجاء_
أعتقد إنك تدي خمس دقايق من وقتك لمريض مش كتير.
شعرت المساعده بالحرج وقالت_
أنا بره فى الاستقبال.
كادت سهيله أن تعترض لكن غادرت المساعده دون إغلاق باب الغرفه حاولت السيطرة على رهابها منه تنهدت بضجر بعد لحظات صمت كانت عيني آصف تراقب ملامحها زفرت نفسها قائله_
أيه اللى فكرك بيا بعد السنين دى كلها يا....
صمتت سهيله للحظات تفكر فبماذا ستلقبه الليلهلم يبقى مثلما كان بالماضي حين كان قاضيالكن تنفست قائله_
يا سيد آصف .
شعر بوخزات قويه فى قلبهربما إشتاق أن يسمع أسمه يخرج من بين شفاها مثل الماضى حين كانت تسبق إسمهب سيادة المستشار ...
لكن هو ترك القضاءرد بهدوء_
أنا مريض وجاي أتعالج.
تهكمت عليه بسخريه قائله_
مريض!
مريض أيه واضح إنك مقريتش اليافطه اللى على باب العيادة أنا دكتورة أطفال... سبق وقولتلك غلطان فى العنوانألافضل تروح لدكتور متخصص يناسب حالتك.
رد عليها ببرود_
إنت أكتر دكتور متخصص يفهم حالت بالظبط أنا قريت اليافطه اللى على جنب باب العياده وإنك دكتورة علاج نفسي وأنا جاي أتعالج نفسيا.
تهكمت سهيله_
نفسيا...وماله بس معتقدش إنى هفيدك فى الآمر ده فى دكاتره كتير مشهورين فى العلاج النفسى وكمان عندهم خبره أفضل منىأنا تخصصى دكتورة أطفال فى الأساسكده يبقى الوقت إنتهى.
شعر آصف بنبرة رفض من سهيله لكن لن يستسلموقال_
بالعكس أنا شايف إنك أفضل دكتور مناسب لحالتلأنك عارفه تشخيص المړض من البدايه.
تهكمت بحنق سأله_
وأيه هو المړض ده.
رد آصف _
ساډي...
مش ده اللى سبق وقولتيه ليا.
هنا رفعت سهيله عينيها ونظرت له شعرت بمقت وقالت بإستهزاء_
قولت سبق
وأنا دلوقتي بقولك علاجك مش عنديوكده كفايهالوقت إنتهي ولازم أقفل العياده.
قالت هذا وتوجهت نحو باب الغرفه قائله_
إتفضل
علاجك مش عندي
آصف باشا شعيب أكيد أشهر الدكاتره النفسيين يتمنوا منه إشارة وهيروحوا لحد عنده مش محتاج يقطع مسافات عشان يتعالج عند دكتوره بنت موظف كحيان.
نظرة آسف فى عينيه لها هى تذكره بما قاله عنها سابقا لكن ليس تقليلا من شآنها بل إفتقارا لأي مشاعر نحوه.
كاد يتحدث لكن وصول بيجاد فى هذا الوقت يدخل مباشرة الى الغرفه يقترب من مكان وقوف سهيله جعله يشعر بنصال باردة تكز فى قلبه نظرت سهيله الى بيجاد لم يزول عنها الرهبه لكن حاولت أن تخفي ذالك وإستقوت بتحدي لنفسها ونادت على المساعده حتى جاءت الى الغرفه قالت لها وهى تنظر الى آصف بحجود_
وصلي الأستاذ لباب العيادة.
ماذا لو جذبها بالقوه وأخذها عنوة معه يجثو على ساقيه أمامها يخبرها كم أمضى ليالي بلا نور النظر الى عينيها يتمنى تلك النظره التى كانت تنظر له بها قبل تلك الليلة اللعينه وأنه يكره تلك العينان اللتان يشع منهم البغض لا ليس فقط بغض بل خوف من إقترابه منها...
كاد أن يتحدث لكن أصمه نظر سهيله الى بيجاد ورسمت بسمه قائله عن عمد_
إتأخرت ليهأنا خلصت آخر كشف من بدرى وكنت هقفل العياده وأمشى أنا والمساعدة.
رغم إستغراب بيجاد من حديثها الغير متوقع منها لكن تجاوب معها وهو ينظر الى آصف الواضح على ملامحه التجهميضبط نفسه غصبرد ببساطه_
تمام طالما خلصت خلينا نمشي والمساعده تقفل العيادة.
وافقته وقامت بخلع معطفها الابيض وعلقته على علاقه خاصهثم جذبت حقيبة يدهاكذالك هاتفها الذى كان فوق المكتب لكن ألقت نظره أخيرة على آصف الواقف قائله_
إتفضل عشان المساعدة هتقفل العيادة.
ما مكانة هذا الآخر لديهاماذا لو صفعه وأخذها عنوة وما إهتم برد فعلها لاحقا.
هكذا فكر آصف ونظرات عيناه تنضخ پغضب لو أطلق صراحه الآن لن يهدأ إلا حين ېقتل أحدهم الآخرلو قټلته الآن لن يكون أكثر آلم من هذا الصمت الذى يلتزم بهمرغما إنسحب من المكان قبل أن يطلق لجام غضبه.
بينما أطلقت سهيله تنهيدة راحه قليلا ونظرت الى بيجاد الذى يشعر أن هنالك أمرا غريبلكن إمتثل لقول سهيله التى تحاول التماسكلكن هو لاحظ حركة يديها اللتان ترتعش ان_
فكرتك بتهزر لما قولتلى إنك قريب من العيادة.
تذكر قبل قليل أثناء حديثه معها على الهاتف أخبرها أنه قريب من مكان العيادةوأنه
لاء مكنتش بهزر أنا كنت جاي أتكلم معاك فى موضوع مهم بس واضح إنك مرهقه من الشغل.
ردت عليه بكذب_
فعلا أنا حاسه بشوية إرهاقومحتاجه أرجع البيت أستريح.
من ملامح وجهها ويديها اللتان ترتعش ان تيقن أنها تدعى هنالك آمر آخرلكن قال بهدوء_
تمام... خليني أوصلك للبيت بعربيتي.
للحظات كادت ترفض لكن فكرت بوجود آصف أومأت رأسها بموافقه رفع يده لها لتتقدم أمامه
بعد لحظات كما توقعت آصف مازال يقف أمام سيارته إزدردت ريقها وتوجهت نحو سيارة بيجاد إنتظرت لحظات حتى فتح بيجاد آمان السياره كذالك الباب فكرت للحظات قبل أن تتخذ القرار وتصعد الى السيارة أغلق بيجاد باب السيارة ثم توجه للباب الآخر وقام بفتحه لكن خطڤ نظرة ناحية آصف قبل أن يصعد الى السيارةلم ينتظر سوا لحظات وإنطلق بالسيارةأثناء ذالك نظر الى سهيله التى تجلس صامته ملامحها خافته كذالك مازالت رعشة يديها ترك يده من فوق المقود وتجرأ ووضعها فوق يدها التى تضعها جوارها فوق المقعد سريعا سحبت يدها ونظرت له قبل أن تتحدث برر ذالك بكذب قائلا_
آسف كنت بنقل فتيس العربيه وإيدي إتزحلقت.
بنيه طيبه صدقت كذبته وتغاضت عن ذالك لكن هو بداخله فضول معرفة من ذلك الشخص سأل_
غريبه المفروض إنك دكتورة أطفال!
مين الشخص اللى كان فى العيادة ده مكنش معاه أى طفل.
أتكئت سهيله برأسها على مسند المقعد... أغمضت عينيها بقسۏة للحظات ثم قالت_
من فضلك زود سرعة العربيه حاسه بصداع جامد.
تيقن بيجاد أن لهذا الشخص آثر كبير بحياتها لكن لو ضغط بالسؤال عنه مره أخرى قد تتضايق منه لكن سألها_
وأيه سبب الصداع ده.
ردت بضجر_
قولتلك قبل كده حاسه بإرهاق عادى الصداع ومن فضلك ياريت تسوق بسرعه بدون أسئلة.
إمتثل بيجاد لرغبتها وصمت الى أن قالت_
وقف هناالبيت قريب هكمل الخطوتين دول مشيوشكرا لك.
لم يعترض بيجاد وتوقف بالسياره سرعان ما ترجلت من السياره حتى دون أن تشكره توجهت نحو منزلها بخطوات سريعه لكن للحظه تصنمت مكانها حين رأت سيارة آصف نظرت خلفها لسيارة بيجاد مازال واقف تجاهلت الإثنين وذهبت نحو باب المنزل فتحته ودخلت تفاجئت حين فتحت الباب الآخر المنزل ب سحر التى إقتربت منها بلهفه قائله_
سهيله مالك بتنهجي ليه.
هدات أنفاس سهيله وشعرت بالآمان وقالت بتبرير
كاذب_
مفيش يا ماما مش بنهج ولا حاجه أنا بس سقعانه الجو بره برد أوى الشتا شكله هيبدأ بدرى السنه دى .
وضعت سحر يدها على جبهة سهيله ثم أمسكت يديها وقالت_
جبينك ساقع وإيديك كمانإدخل غيرى هدومك وأنا هعملك عشا خفيف ودافى وكمان كوباية لبن دافيههيدفوك.
تبسمت لها بخفوت قائله_
لاء يا ماما أنا مش جعانه كفايه كوباية اللبن أشربها وأنامحاسه بإرهاق من الشغل.
تبسمت سحر بشفقه قائله_
ربنا يعينك على ما تغيري هدومك أكون سخنت اللبن.
دخلت سهيله الى الغرفه وأغلقت باب الغرفه وإستندت ب جسدها عليه سمحت لساقيها بالإنهيار وجلست خلف الباب تشعر پضياعلكن سرعان ما إنتبهت ونهضت بتكاسل ذهبت نحو دولاب ملابسها أخرجت لها منامه ثقيله وضعتها فوق الفراش وقامت بخلع ثيابها وقامت بإرتدائهاأجبرت شفتيها على الإبتسام حين سمعت صوت مقبض الباب من ثم دخول سحر تحمل كوب من الحليب قائله ببسمه_
اللبن أهو دافى مش سخن أوى عشان تشربيه علطول وبعدها نامى هتصحي كويسهوحاولى متجهديش نفسك كتير فى الشغل بعد كدهصحتك أهممفيهاش حاجه لو قللت وقت العيادة ساعتين فى اليوم حتى على ما برد الشتا يخلص.
اومأت سهيله براسها لكن سألتها_
أمال ايه اللى مصخيك لحد دلوقتي يا ماماانا عارفه إنك بتصل العشا وبعدها تتعشي إنت وبابا وتناموا.
تنهدت سحر_
حسام كان جسمه دافى شويه وإديته خافض حراره والحمد لله نزلت الحراره ونام من شويه.
تبسمت سهيله قائله_
هى سهيله سابته هناكنت مفكره أنها هتاخده معاها.
ردت سحر_
هى كانت هتاخده بس أنا قولت لها تسيبه بلاش يطلع فى البرد لا يتعبوهى وافقت.
تهكمت سهيله لنفسها قائله_
طبعا دى مصدقت مش عارفه دى أم إزاى وقادره إبنها يبقى معظم الوقت بعيد عنها.
وضعت سحر يدها فوق كتف سهيله قائله_
يلا إشرب اللبن وبعدها نامى وإتغطي كويس.
تبسمت سهيله وقامت بإحتساء كوب اللبن أخذت سحر منها الكوبوتوجهت نحو باب الغرفه أطفأت الضوء إلا من ضوء خاڤت قائله_
إتغطي كويس
تصبح على خير.
وإنت من أهله يا ماما..
قالتها سهيله وهى تترك ل جسدها الإنهيار فوق الفراش دمعه شقت عينيها وقلب يآن لامت هذا الشعور كيف مازال لديها هذا الرهاب من آصف لقد مرت سنوات ظنت أن تلك الحاله إنتهت ربما عدم ظهوره سابقا جعلها تظن أنها شفيت
من هذا الإحساس لكن طن برأسها سؤالا آخر بل أسئله
لما عاد آصف الى حياتها الآن
ما الهدف الذى برأسه
هل ظن أنها نسيت ما مرت به معه من خداع كاد ېقتلها
هل يظنها مازالت تلك الحمقاء التى صدقت معسول كلامه وألقت بنفسها بين سيلان بركانه الذى أزهق قلبها بليلة عاتمه
هل وهل وأسئله تعلم إجابتها... آصف كما قال لها سابقا
أنا لعڼة حياتك
نهضت من فوق الفراشذهبت نحو ضوء الغرفه وأشعلت الضوء الواضحذهبت نحو تلك الضلفة الخاصه بها فى الدولابچثت على ساقيها وجذبت بعض الملابس الخاصه بها ثم جذبت من خلفهم ذالك المجلد القديمنهضت ذاهبه نحو الفراش مره أخرىفتحت ذالك المجلد القديم
بين صفحاته كانت تلك الرسائل المطويهجذبتها بيد مرتعشهتبسمت بسخريه من حالهالما مازالت تختفظ بتلك الرسائل
القليله التى لا تتخطي خمس رسائلفتحت إحداهاقرأت محتواها بشعور آخر عكس قرائتها له سابقا
قرأتها بشعور صبيه تقع فى غرام فتي أحلامها الذى يبدوا أنه يبادلها نفس الشعورشعور خفي أخفته خوف من الخذلانفهو الأمير وهى السندريلاحقا لم تكن المعفره بالتراب مثلها لكن كان هو الأمير وهى ليست سوا فتاة عاديه ليست صاحبة جمال ملفت كالاتى يراهن
تهكت من تلك المشاعر المراهقهوقتها الآن أصبحت أخري غير تلك الصبيه التى هز قلبها مجرد كلمات مكتوبه فى عصر إختفت فيه تلك الظاهره فهى قديمه للغايه لكن لم يكن هنالك وسيله غيرها فى البدايه دموع مع بسمات وخفقان قلب يستهزأ بمشاعر أودت بها الى المۏت وخذلان أصابها كان قاټلا لها
قرأت أول رساله أعطاها لها آصف كل كلمه معناه إختلف
سهيله أنا عارف ممكن تتريقى عليا وتقولى إنى ملقتش طريقه أكلمك بيها غير إنى أكتبلك رساله فى جواب زى الأفلام القديمه عارف إننا فى عصر التكنولوجيا فيه كل لحظه إختراع جديد بس أنا ملقتش فعلا طريقه غير دى سهيله أنا بعترف إن من أول لقاء شوفتك فيه حسيت بشئ إخترق كيان شعور أبقى كداب لو قولتلك عارف مغزاه كل اللى عارفه إنى بحس بقلبي بيدق لما بشوفك قدامي أنا مش عارف حقيقة مشاعري لكن اللى عارفه إنى بتمني دايما تكوني قدامي لو عندك تجاوب لمشاعري دى أنا هنتظرك بكره فى جزيرة البرلس لو جيت هبقى سعيد جدا.
أغلقت الرساله وتهكمت بندم ليتها كانت طوت تلك الرساله وما سارت خلف مشاعرها ليتها كانت مزقت تلك الرساله قبل أن تقرأها
ليت وليت والندم فات آوانه... هى وقعت بشرك عاشق قاسې إستحل ڼزيف قلبها.
٠٠٠٠٠٠
أمام سرايا شعيب
توقف آصف ينظر إليها للحظات قبل أن يقرع زامور السياره حتى جاء حارس السرايا إقترب من السياره فتح آصف زجاج شباك السياره رحب به الحارس بحفاوة
آصف بيه أنا آسف كنت غفلان.
أومأ له آصف قائلا_
إفتح البوابه.
سريعا فتح الحارس البوابه دلف آصف بالسياره الى داخل السيارة ترجل منها إقترب منه الحارس يسأله بإحترام عن إن كان يحتاج لخدمه معينه أومأ له آصف قائلا_
لاء متشكر روح كمل نوم تصبح على خير.
رد عليه الحارس وتوجه الى غرفة الحراسه لكن إستغرب عدم دخول آصف الى مبني السرايا وذهابه نحو تلك الغرفه المزويه بحديقة السرايا . فتح بابها ودلف إليها وأغلق خلفه الباب
فى البداية شعر بإختناق وهو يتذكر جيدا ما حدث بتلك الغرفه هنا سڤك ليس قلب سهيله فقط سڤك قلبه قبلها هنا بين جدران هذه الغرفه البارده أهدر ما تبقى من إنسانية قاضي حوله ل جلاد فقط ينفذ عقاپ دون علم بخفايا الحقيقة
طن برأسه صړختها الخافته تلك الليله وهو ينتهك جسدها بقسۏةصمتها بعد ذالك الذى جعله مفترس يهزي بوعيد بالحجيم لنفسه قبلهاها هو وحده يعيش بهذا الچحيم وهى بعيد حين يقترب منها يرا أخري تبغضه هنا كانت النهاية الدمويه
شعر كآن جدران الغرفه تضيق صوت صړختها يختلط مع صوت الباب الذى تضربه الرياح الخريفيه من الخارجألقى ب جسده فوق أرضية الغرفه يشعر بتهتك فى قلبهيسأل من هذا الذى إحتمت
لن يستطيع أن يراها قريبه من غيرهأرضية بارده قاسيه ليست اقسى من ضنين قلبه الذى ېنزفوذكريات تتسرسب من قلبه
وذكرى كانت أول إعتراف له بأنه عاشق...
سهيله.
قالها قبل أن تخرج من بوابة السرايا توقفت ثم إستدارت تنظر له تشعر بإرتباك هو يشعر بغبطه فى قلبه مد يده لها بتلك الرساله الورقيه التى بيده قائلا_
كنت أتمني أقولك الكلام اللى فى الرساله دى مباشرة بس مش عارف رد فعلك هيبقى أيه عالعموم هنتظر ردك عالرساله.
تلفتت حولها بترقب قبل أن ترتجف يدها بتلقائيه أو ربما بأمنيه حين أخذت منه الرساله ثم غادرت السرايا فورا...
بينما إنشرح قلب آصف وهو مازالت عيناه تتبع سيرها لم ينتبه الى صفوانه وشكران اللتان لاحظا ذالك الموقف ونظرن لبعضهن ببسمه... بينما غابت سهيله عن عينيه شعر بسأم وهو يسأل نفسه عن ردها على تلك الرساله هل ستقرأها أم ستلقيها وتتجاهلها...
لكن خاب يآسه فى اليوم التالى
على بحيرة البرلس
شعر بالضجر من طول الأنتظار كاد يغادر فاقدا الأمل هى لن تأتى وحدث ما توقعه لكن فجأة هبت نسمه ربيعيه محمله بغبار الشاطئ الناعم أغلق عينيه إحتمائا منه لكن فتحهما بعد ثوانى كانت تترجل من ذالك القارب الصغير قريب من الشط لم يكن خيالا بسمتها وهى تتقدم نحوه بخطوات خجوله...
. توقفا الإثنين عين آصف تراقب كل حركه من ملامح وجهها بينما هى حايدت بعينيها ونظرت الى مياه البحيره قبل أن تشعر بيد آصف تمسك إحدي يديها جذبتها سريعا لكن هو تبسم قائلا_
فى كافيتريا قريبه من هنا خلينا نقعد شويه...
ردت بتسرع_
كافيتريا لاء المكان هنا واسع.
تبسم لها قائلا_
زى ما تحب خلينا نتمشى.
أومأت برأسها وهى تسير كذالك هو صمت حل بينهم لثواني صوت الأمواج وحفيف الأشجار الى أن توقف آصف قائلا_
سهيله أنا خلاص الحمد لله أنهيت الدراسه كمان أخدت إعفا من التجنيد لآنى درست من البدايه فى مدارس عسكريه كمان إتعينت فى القضاء وأكيد هنتدب فى أماكن بعيده عن هنابصراحه زى ما قولتلك فى الجوابمش عارف مغزى مشاعريكل اللى أعرفه إنك إمتلكت مكانه كبيره فى قلبي وحياتىبحس إن ناقصني شئ مهم وإنت بعيد عني.
إنصهر وجهها بحياء وحايدت النظر له تنظر نحو الشطلكن هو أراد أن ينظر لعينيهاويعرف ردها على ماقالهبتلقائيه منه رفع يده نحو ذقنها وأداره لهسرعان ما عادت خطوه للخلفتبسم آصف قائلا_
مسمعتش ردك.
إرتبكت قائله بمراوغه_
ردى على أيه.
إبتسم يعلم أنها تراوغه قائلا_
سهيله أنا مستعد يكون فى بينا إرتباط رسمي.
توترت سهيله دخل لقلبها خوف ان يكون كاذب ويتسلى بهاقالت_
أنا لسه بدرس فى كلية الطب وقدامى خمس سنين بحالهم أكيد مش هعرف أوازن بين الدراسه وأى شئ تانى.
شعر آصف بغصه سألا_
قصدك أيه أنا أتسرعت لما بوحت بمشاعري ليكلو...
قاطعته سهيله_
لاءبس أنا بصراحه عندي دراست أولا قبل أى شئ تانىحتى مشاعري الخاصه كنت مأجلاها بس...
توقفت سهيله تشعر بخجل تكز على شفاها بحياء.
تبسم آصف قائلا_
بس أيه
بس أحب أعرفك
أنا لعڼة حياتك اللى هتلازمك طول الوقت هنتظر منك إشارة بدء .
تبسمت له دون رد.
دموع تسيل من عينيه وتلك الذكرى تسفح قلبه
كثيرا سمع عن عاشق يبك كان يعتقد أنه ضعيف ها هو يبك على عشق أهدره بغرور إنتقام...لم يغفل طوال الليل ذكريات كل لحظه هنا ادمت قلبه بفراق جائر لقلبهحتى سطع نور جديدغفى لوقت لا يعلم كم ظل غافيالكن فتح عينيه حين سمع رنين هاتفهأعتدل جالسا يسند ظهره على الحائط خلفهونظر الى الشاشهجلى صوته وقام فتح الإتصال وسمع صوت شكران المتلهف يسأله_
آصف إنت فينليه مرجعتش ليلة إمبارح.
رد آصف بهدوء_
أنا بخير يا ماما إطمني كل الحكايه عندي قضيه وإضطريت أسافر عشانهاونسيت أتصل عليك أقولك.
تنهدت شكران براحه قائله_
طيب يا حبيبي ربنا يوفقكبس بلاش تجهد نفسك كتير فى الرياضه زى عادتك.
تبسم آصف قائلا_
حاضر يا ماماإنت إطمني وإنتبهى لصحتك ومتقلقيش عليا.
ب ڤيلا شهيره
بغرفة السفره
دلفت شهيره الى الغرفه عكس عادتها ألقت الصباح على كل من آسعد ويارا اللذان يتناولان الفطورإستغرب آسعد ذالك سألا_
غريبه معظم الوقت نادر جدا لما بتفطرىعشان رشاقتك كمان صاحيه بدري على عكس عادتك بتنامي للضهر..
ردت شهيره_
مش غريبه بس انا حاسه بشوية توتر الفتره دى يمكن بسبب الديڤليه بتاع خط الأزياء ده عرض لمصمم له إسمه فى الوطن العربى كله كمان له باع كبير باريس.
تبسم آسعد قائلا_
ولو هى أول مره تنظمى ديڤليه...
قطع حديث آسعد رنين هاتفه أخرجه من جيبه ونظر للشاشه إستغرب قائلا_
ده حارس السرايا .
قام بالرد عليه وتعجب مما أخبره به الحارس عن مبيت آصف بتلك الغرفه المزويه بحديقة السرايا سأله بتأكيد_
يعني آصف مدخلش للسرايا وفصل فى الأوضه دى لحد الصبح مشى تمام أنا جاي النهارده آخر النهار.
أغلق آسعد الهاتف بينما سألت شهيره_
إنت مسافر البلد النهارده.
وضع آسعد قطعه من شطيرة الطعام بفمه قائلا_
أيوه خلاص الفتره الجايه هتبدأ الجوله الأنتخابيه ولازم أبقى متواجد هناك بصفه مستمره.
نهضت يارا قائله_
أنا شبعت وعندى إجتماع ولازم ألحقه.
تبسم لها آسعد بينما قالت شهيره بإستهزاء_
هتتأخري عالجنه إياك مش عارفه أيه الوظيفه دى اللى مشغوله بيها مرتبها ملاليم عالعموم فكرت فى اللى قولته ليك أول إمبارح.
ردت يارا بقطع_
سبق وقولتلك قرارى ومتغيرش أنا كل مش بفكر فى الجواز دلوقتي.
كادت شهيره أن تتهكم لكن غادرت يارا نظر آسعد الى شهيره سألا_
مش فاهم قصد يارا.
زفرت شهيره نفسها بضجر قائله_ صديقه ليا شافت يارا معايا وكان معاهت إبنها وأعجب ب يارا وهى طلبتها مني وأهو إنت شايف ردها.
تبسم آسعد قائلا_
ومين صديقتك دى وإبنها وبعدين يارا حره ولسه يادوب مخلصه دراستها ولازم تكون صاحبة القرار فى حياتها.
تهكمت شهيره تشعر بضجر من مجرد الحديث مع آسعد .
مساء
ب سرايا شعيب .
دلف آسعد الى غرفة مكتبه فتح أحد الادراج أخرج منها خزنه خاصه قام بوضعها فوق المكتب قام بفتحها وأخرج منها بعض الاوراق
وصوره قديمه
نظر الى تلك الصوره بتمعن شديد تلك الصوره التى قابل منها نسخه أخري
جذب صوره أخرى من فوق مكتبه ووضع الإثنين جوار بعضهم تأملهم جيدا
هاتان متشابهتان للغايه فروق طفيفه لمن يدقق فقط... وضع الصورتان ثم جذب ملف خاص وقام بفتحه نظر الى تلك الورقتان الموجودتان بالملف
إحداهما ورقة زواج عرفى وأخرى إعتراف ب بنوة تلك الطفله إلى
زهير شعيب إبن عمه الوحيد الذى ټوفي قبل سنوات.
مكتب آصف .
تحدث الى ذالك الجالس معه قائلا بأمر_
القضيه دى لازم يتحكم فيها بأسرع وقت مش عاوز مماطلات ياإبراهيم.
تبسم له قائلا_
إطمن هناخد الحكم من أول جلسه.
تنهد آصف قائلا_
ياريت.
تبسم إبراهيم قائلا_
لما إتصلت عليا الفجر انا فكرت إنها قضيه خطيره فى الآخر تطلع قضية بيت طاعه عالعموم إطمن قضايا الشرعي دى لعبت.
تبسم آصف له قائلا_
بلاش الثقه الزايده دى.
تحدث إبراهيم بمغرور مرح_
شكلك مشوفتش مكتب القديم قبل ما نتشارك سوا أنا كنت مشهور بقضايا الطلاق والخلع هى دى القضايا اللى شغاله فى مصر دلوقتى... كنت بقابل موزز أيه لووووز.
تبسم آصف قائلا_
دى بالذات أخلع عينك لو بصيت لصورتها فى الملف.
تبسم إبراهيم_
عيب دى مرات أخويا ورفيق الدراسه.
قبل أن يتحدث آصف صدح الهاتف الارصى الخاص بالسكرتيره رفع السماعه يرد عليها سألها بأستغراب بتقولى مين....
سمع الرد لكن ليس عبر سماعة الهاتف بل بمن فتحت باب المكتب دون إستئذان وقالت بغرور_
مي المنصوري.
نهض إبراهيم واقفا يظهر إعجابه الشديد بتلك الفاتنه بينما وضع آصف سماعة الهاتف وظل جالسا الى أن إقتربت مي من مكتبه نهض بمجامله...
بينما رفعت مي
يدها بآناقه له ظنا منها أنه سيفعل مثل غيره من الرجال يحني رأسه ويقبل يدها لكن خذلها حين وضع يده بيدها وصافحها فقط...مما أثار ذالك ڠضبها وإعجابها بنفس الوقت.
يتبع
الفصل الجاي الخميس أو الجمعه
للحكايه بقيه.
﷽
التاسع_عشر
عشق_مهدور
بعد مرور شهر ونصف
دروب متعرجه وملتويه تسير بها تشعر كآن هنالك من يتعقبها تحاول السير سريعا لكن كلما ظنت أنها وصلت الى نهاية الطريق تجد نفسها بنفس مكان البدايه لا تعلم إن كانت طرق متشابهه أم أنها تائه بنفس الطريق توقفت تشعر بإنهاك
تنظر الى تلك الدروب أمامها تشعر بحيرة أى درب تسلكه لتجرج خارج تلك الدروب لكن فجأة تشنج جسدها حين شعرت بيد توضع على كتفها إذن صدق حدسها هنالك من يتعقبها فعلا إستدارت بصعوبه تنظر خلفها زاد تشنج جسدها للحظات قبل أن تنتفض بعيدا لخطوه تمقت تلك البسمه وذالك الصوت الذى نطق إسمها بنبرة هادئه_
سهيله.
شعرت برهبه من تلك النظاره التى تخفى عينيه بالتأكيد يخفى خلفها الچحيمعاودت خطوه أخرى للخلف لعدم إنتباهها كادت تتعرقل حاولت تفادى السقوط لكن شعرت بقبضة
نطقه لتلك الكلمات كان مثل سن نصل فوق الحديد_
سهيله إحنا طريقنا واحدمهما تحاولي بنهاية الطريق هتنتقابل دايما.
بسبب صوت تنبيه الهاتف
فتحت عينيها بفزع
نظرت حولها بترقب للحظات قبل أن تفيق من هذا الحلمبل الکابوس...جمعت خصلات شعرها بيديها للخلف وزفرت نفسها قائله_
الكوابيس دى مش هتنتهيليه آصف ظهر تانى بحياتىكنت نسيتهوفكرت نفسى بقيت أقويليه رجع يلازم أحلامي من تانىلازم يفضل بعيد عنيولازم أكون أقوي من كده آصف مالوش مكان فى حياتيهو أكتر شخص وثقت فيه وإتسبب فى أكبر أذى فى حياتي.
زفرت نفسها تحاول نفض تلك المشاعر البغيضه عن قلبها لكن عاود تنبيه الهاتفجذبته من فوق الطاولهوقامت بالضغط على الشاشه فوق علامة توقفبالفعل توقف تنبيه الهاتف لكن كان هنالك بعض الإشعاراتفتحت الهاتف تراهاتبسمت من ذالك الفيديو المضحك المرسل لها من رحيم معه عبارة صباح الخير
تبسمت وهى ترا موعد إرسال هذه الرساله كان باكرا جداضحكت قائله_
رحيم اللى مكنش بيقوم من ال نوم وماما كانت بتصحيه بالعافيه عشان يقوم يروح المدرسه أو ميعاد دروسه بقى بيصحى قبل الفجر.
سرعان ما خفتت بسمتها وهى ترا إشعار آخر لأحد المواقع الخاصه بأخبار عامةوإستهزأت من مدح تلك المراسله بذكاء وحنكة المحامي الشابأنهي القضيه وربحها كالعادة...سخرت قائله_
هو ده العدل اللى كنت بتقول عليهعدالة القانون بمنظور
آصف آسعد شعيب .
تصفحت أخبار أخري لكن وضعت الهاتف فوق الفراش وتبسمت حين سمعت صوت دفع باب الغرفه الموارب وهروله ذللك الصغير يمرح بضحكات بريئة وهو يتجه نحوها على الفراش يصعد جوارها كآنه يختبئ بها تبسمت قائله_
إنت هربان من تيتا سحر.
تبسمت آسميه التى دلفت خلفه قائله_
لاء هربان منى أنا.
ضحكت سهيله قائله_
وهربان من ناناه ليه.
جلست آسميه على الفراش وذهب الصغير وجلس على ساقيها تبسمت له بموده قائله_
والله الواد ده خساره فى أمه هويدا.
تبسمت سهيله وهى تداعب خصلات شعره قائله_
سبحان الله إنت بتحب حسام جدا وبدلعيه وهو كمان بيحبك عكس هويدا إنت وهى مش عارفه سر عدم تقبلكم لبعض رغم إنها المفروض كانت تبقى الأغلى على قلبك لآنها أول حفيده.
بخطأ من آسميه دون وعى قالت_
والله الحفيده اللى من النوعيه الغتوته دى قلتها أحسن والحمد لله إنها مش حفيدتى.
إستغربت سهيلهرد آسميه وظنت أنها تمزح بنفس الوقت كانت سحر تدخل الى الغرفه وسمعت ذلة لسان آسميه تداركت الموقف ونظرت ل آسميه ب تحذير قائله_
إنت طول عمرك كده يا ماما تحبي تهزري وهويدا معذوره شغلها فى البنك تقيل.
تهكمت آسميه قائله_
آه فعلا تقيل ربنا يكون فى عونها بس المحروس جوزها بقالى فتره مس بشوفه خلقته السمحه.
ردت سهيله_
إدعي له يا تيتا بيشتغل فى بنك إستثماري هويدا بتقول إن المرتب كويس وإنها قالت يشوف لها وظيفه فى البنك ده هى كمان.
رفعت آسميه يديها قائله_
ربنا يرزقها إياكش تشبعوتهتم شويه بإبنها اللى من وقت ما ولدته وهى زى ما تكون مكنتش عاوزاه ولا جيباه من حرام.
ردت سحر_
لازمته أيه الكلام الفارغ دهبعدين حسام هو اللى بيسلينى أنا وأيمن معظم الوقت لوحدنا.
تبسمت آسميه ونظرت ل سهيله بحنان قائله_
عقبال ما اشيل ولاد بقية أحفادي.
شعرت سهيله بوخز فى قلبها لكن تبسمت قائله_
طاهر جاي قريب فى ميعاد أجازته يلا يا تيتا بقى جهزى له ليسته عرايس.
نظرت آسميه ل سهيله بغصه ولم تريد الضغط عليها بالقولكذالك سحر شعرت بآسىبينما تبسمت سهيله على أفعال حسام الذى نهض من فوق ساق آسميه وخرج من الغرفه نهضت سحر قائله_
أما أطلع ورا حسام لا يلعب فى حاجه فى المطبخ.
نهضت آسميه هى الأخرى قائله_
خديني معاكخلينا نسيب سهيله تكمل نوم أكيد حسام اللى صحاها.
تبسمت سهيلهقائله_
لاء انا كنت صاحيههقوم أتوضا وأصل الضهر الحمد لله عندى النهارده أجازه من المستشفى آخد راحه شويه للمسا ميعاد العيادة.
نظرت لها آسميه بمحبه قائله_
ربنا يعينك يارب.
خرجن آسميه وسحر ذهبن الى المطبخ جلسن خلف طاوله صغيره يقومن بتجهيز بعض الاطعمهتركت آسميه ما كان بيديها ونظرت الى سحر سائله_
هنفصل ساكتين لحد إمتي يا سحرأنا مش عاجبني حال سهيلهطاحنه نفسها فى الشغل بين المستشفى والعيادهأمتى هتشوف نفسها وتعرف إن العمر بيعديالأول كنا بنقول تخلص الماجستير والدكتوراهوالوقت هينسيها اللى حصل من اللى ما يتسمى إبن آسعد فات أكتر من خمس سنينالمفروض تفوق بقى لنفسها وتبني لها حياة ويكون ليها أولادمش شايفه حبها ل حسام ومعاملتها له كآنه إبنهانفسى أشيل ولاد أول حفيده ليا وأفرح بيهم أنا مبقتش صغيره.
شعرت سحر بغصه قويه قائله_
أنا كمان نفسى سهيله يبقى ليها بيت وولاد وأفرح بيهم دى بنت الوحيدةخاېفه ولمحت لها كذا مرهوهى بتتهرب مني بأي حجهخاېفه يكون لسه آصف فى قلبها.
نفضت آسميه ذالك برفض قائله_
مستحيل اللى ما يتسمي ده يكون لسه فى قلبها بعد اللى عمله فيهاهى بس تلاقيها خاېفه من التجربهولازم تعرف إن مش معنى إنها عاشت تجربه سيئه توقف حياتها.
تنهدت سحر بآسى_
والله قولت كده ل أيمن وقالى سيبيها على راحتها.
زفرت آسميه نفسها قائله_
أيمن غلطان..
لو سيبيناها على راحتها هتفضل خانقه نفسها.
ردت سحر_
أيمن حاسس بالذنب بسبب اللى حصلها مع آصف لغاية دلوقتي بيلوم نفسه إنه إتنازل وقبل جوازها منه.
تنهدت آسميه بآسف وآسى_
مش ذنب أيمن ده ذنب آصف اللى خدعها وهى كانت لسه صغيره وقلبها متشعلق بأمل إنها تظهر برائتها قدام الناسبس هو أثبت أنه من نسل عيلة شعيب طلع واطي وقذر زى إبن عم أبوه زمان...ما عمل مع إبتهالبس إبتهال مكنتش بريئه زى سهيله.
ب مكتب آصف ظهرا
كان يضجع بظهره على المقعدينظر الى شاشة الهاتف أغمض عينيه للحظات ثم فتحهما تنهد بشوق يتلمس بآنامله تلك الصوره على شاشة الهاتفمازالت ملامحها لا تفارق خياله كآنها وشم يستحيل إزالته حى بالكي پالناروإن كان حقا يشعر بأن قلبه مكوى بلهيب الفراق...
سمع صوت فتح باب المكتبلوح رأسه ونظر لمن دخلأغلق الهاتف
وإستدار بالمقعد ينظر الى إبراهيم الذى دلف ثم سأله بإستخبار_
ها القضيه إتحكم فيها.
تبسم إبراهيم بزهو قائلا_
قولتلك القضيه مش هتاخد معايا وقت أهو الحكم صدر.
تبسم آصف وهو يجذب سېجارا وأشعله ثم نفث دخانه قائلا_
عاوزك تطلع قرار تنفيذ الحكم فى أسرع وقت ويتبعت على العنوان التاني.
أومأ إبراهيم قائلا بتوضيح_
بس خد بالك حكم الطاعه دلوقتي بقى مختلف عن زمان مبقاش أوضة وقله وحصيره لازم مسكن لائق غير كمان بقى فى ضوابط وكمان هى تقدر ترفض لو قدمت للمحكمه إلتماس بأى حجه مقنعه زى عڼيفأو بخيل مثلا.
عڼيف...
هو فعلا خسرها بسبب ذلك لكن هو على يقين أنه ليس كما تعتقد عنه يعلم جيدا أنه لو كان تزوج بها قبل مقټل سامر كان أذاقها من كؤوس غرامه لكن أخطأ ودفع الثمن صدمات ألقتها بوجهه والصدمه الأقسى أعترفها بأنه كرهته أكثر مما أغرمت به سابقا كرهها قاټل وهو يستحق ذالك لكن قبل تنفيذ قرار الإعدام يسألون المحكوم عليه عن رغبته الأخيرة لما لا تسأله هى عن رغبته الأخيرة ويبوح لها
رغبت الأخيرة قبل أن أعثر على صفحك الأخير أريد وأنى لست جماد بلا مشاعر كما تظنين.
زفر دخان السېجار يشعر بوخزات نازفه بقلبه ليس أمامه غير هذا الطريق مرغم بعد لقاؤه ب سهيله
هى لن تغفر وهو لن يستسلم ويرفع الرايه ويتركها لآخر غيره
حتى لو كان عودته لحياتها إجبارا يفرض نفسه عليها... لابد أن ترا الوجه الآخر له أو بمعنى أصح الوجه الحقيقي الذى عشقها ربما ضل فى وسط الطريق لكن هنالك فرصه لرجوع قبل منتصف الطريق..كل ما يحتاجه هو فرصه أخرى يصلح ما أفسده بحماقة إنتقام زائف.
بنفس الوقت صدح رنين هاتف آصف نظر الى الشاشه فكر قليلا فى عدم الرد لكن إبراهيم نهض ونظر الى شاشه الهاتف بفضول ثم نظر بتعجب ل آصف قائلا_
مي المنصوري مش بترد عليها ليه!.
زفر آصف دخان السېجار قائلا بسأم_
مش عارف مش بحب طريقة كلامها المتكلفه زيادة عن اللزوم بحسها منفوخه عالفاضي.
تبسم إبراهيم قائلا_
منفوخه عالفاضي إنت مش شايف جمالها ولا شخصيتها دى فى رجال أعمال لهم إسمهم وسطوتهم بس يتمنوا إشاره منها وهيركعوا تحت رجليها وأنا لو مش متجوز عن مراتي عن حب كنت بقيت زيهم.
إلتقط آصف قلم من على المكتب وألقاه على إبراهيم قائلا بذم_
بتقارن مراتك اللى إستحملتك وإنت بتبدأ من تحت الصفر ب شخصيه بارده وجافه زى مي المنصوري.
تبسم إبراهيم قائلا_
لاء طبعا بس واضخ إن مي مش هتبطل إتصال قبل ما
ترد عليهاأنا قايم أروح أتغدا مع مراتى وولادىوإنت ماين نفسك شويه وإتحمل غلاسة ميدى برضو مش زبونه عاديهيلا أشوفك بعدين.
خرج إبراهيم وترك آصف الذى ينظر الى شاشة هاتفهالذى إنتهى مدة الرنين تنهد للحظات لكن سرعان ما عاد الرنين مره أخريبضجر قام بالرد سمع إندفاع مي پغضب وهى تقول بسؤال كآنه أمرا_
إتصلت عليك أكتر من مره ليه مش بترد عليا من أول إتصال.
زفر آصف نفسه لكن لم يحاول تقبل طريقتها الآمره وقال بغلظه_
والله أنا مش فاضى طول الوقت للرد على الإتصال ات أفرضي إنى كنت فى إجتماع مع عميل للمكتب أو حتى