قصة جديدة عشق مهدور بقلم سعاد سلامة
آصف وتبسم بسخريه قائلا_
ولما المحاكم للحريمليه مدارى وشك بالخوذه زى الحريم لما بتخفى وشها بالطرحه وأنا عرفت إنت مين بس حتى لو قتلتني هيجي قاضى تانى مكانى ويقرر نفس الحكم على أخوكالإرهابى اللى فكر أنه فوق القانونبلاش رغي كتير إنجز عاوز تقتلني أنا قدامك أهو أعزل بدون سلاحبس الأفضل ليك إنك ټقتلنى لآنى لو عشت صدقني قبل ما أحكم بإعدام أخوك هعلق رقابتك قبل منه عالمشنقه.
إغتاظ المچرم من جسارة آصف وخلع تلك الخوذه عن رأسه وأظهر وجهه قائلا_
عاوزنى أجتلك إكده بالساهل لازمن تكون عبره لغيركعشان قبل ما يفكر يحكم بالإعدام على أخوي يعرف إنى له بالمرصاد.
تهكم آصف بسخريه وإستبياع
أغاظ ذلك المچرم لكن شعر كآن نصل ساخن يخترق عضد إحدي يديهرفع يده الاخرى وضعها مكان ذلك الآلمتهكم المچرم وشعر بزهو وهو يقترب من آصف بخطوات رتيبه كآنه يتسلى والآخر يقوم بتصوير ما يحدث على كاميرا هاتفه قائلا_
بص للكاميرا عشان تظهر ملامحك فى البث المباشر لاه وجههك جميل تنفع نجم سينمائي بس يا خسارة عمرك جصير.
رغم شعور آصف بالآلم لكن نظر له بجسارة قائلا_
عمري مش بإيدك وبلاش رغى كتير اللى بيرغى كتير بيبقى قليل الأفعال.
مازال
ردود آصف تغيظ المچرم وكاد يطلق ړصاصه أخرىلكن سمع صوت سرينة الشرطه تقترب من المكان إرتبك الذى كان يقوم بالتصوير والبث عبر الهاتف وسقط منه الهاتف إنحنى يجذبه كان آصف أسرع منه وإنحنى هو الآخر جذب جسده وأخذه درع واقى من رصاصات الآخر الذى لم يهتم پقتل زميله بل أراد الفرار قبل أن تصل الشرطهلكن آصف ألقى جسد ذلك الوغد وجذب الآخر وقام بلكم يده الممسكه بالسلاح حتى وقع منه أرضا تبادل العراك معه بضراوة حتى أرداه أرضا لكن كان وغدا وجذب السلاح ووجهه ناحية آصف الذى ينحنى بجذعه يلهث لكن أخطا مكان الړصاصه بسبب دخول أحد رجال الشرطه وقام بقنصه فى رأسهلكن كانت الړصاصه إنطلقت وإخترقت كتف آصف وكاد جسده ينهارلولا أن اسنده أحد رجال الشرطه.
أثناء خروج آسعد من قاعة المداولات بمجلس الشعب وقف مع زميل له عضو فى البرلمان يتنقاشان حول أحد الشئون الخاصه لكن إقترب منه عضو آخر يحمل هاتفه وقال له_
آسعد إنت مش ليك إبن بيشتغل فى القضاء.
شعر آسعد بزهو وقال بفخر_
أيوهآصف إبنى رغم صغر سنه بس قاضى ومنتدب فى أسيوط.
تحدث الآخر وهو يعطى له الهاتف قائلا_
هو ده إبنك.
نظر آسعد الى الهاتف ورأى الفيديوإنخض وإرتجف قلبه وأخذ الهاتف من يده يدقق فيه ثم قال له_
مستحيل يكون المجرمين دول قتلوه.
تحدث الآخر قائلا_
الفيديو كان مذاع على موقع كبير عالنت وإنقطع البث.
إرتجف قلب آسعد وهرول يخرج من المكان يقوم بالإتصال على هاتف آصف لكن لا رد
قام بإتصال آخر قائلا بآمر_
دبرلى طيارة خاصه توديني أسيوط دلوقتي.
بعد صلاة العشاء
منذ أن عادت سهيله الى المنزل بسبب انها كانت تشعر بإرهاق تناولت أحد الأقراص الطبيه وخلدت لل نوم لم تصحو الا الآن
نهضت من ال نوم جذبت هاتفها نظرت الى ساعته قالت_
ياه أنا جت عليا نوم ه زمانهم هيطلعوا من صلاة العشا بس غريبه آصف متصلش ولا مرة وسخف عليا النهارده زى عادته يمكن عشان انا اللى إتصلت عليه الصبح عاوز يعمل تقيل أو يمكن مفيش عنده أو هنا شبكه أما أقوم اتوضا وأصل يمكن قبضة القلب اللى حاسه بيها دى تروح.
بالفعل نهضت سهيله وخرجت من الغرفه لكن توقفت تشعر بخدر بساقيها حين سمعت قول هويدا لوالداتها_
بيقولوا آصف شعيب ماټ الإرهابين قتلوه فى أسيوط.
إهتز صوت سهيله الذى خرج بصعوبه وهى تنفى ذالك_
بتخرفى تقولى أيه ده مستحيل ده أكيد كدب.
تهكمت هويدا ولاحظت وجوم ملامح سهيله وشكت بأمرا ما وقالت بتأكيد عمدا_
مش أنا اللى بخرف ده خبر منتشر فى البلد كلها بقولك نازل عالنت وفى سلاح متوجه عليه وكمان كان پينزف والفيديو أهو كمان.
أخذت سهيله الهاتف من يد هويدا وتمعنت بالفيديوحقا هذا آصف سقط الهاتف من يدها التى ترتعش لاحظت سحر ذالك أيضا وإستغربت.
بينما إنحنت هويدا پغضب قائله بتهجم_ فى أيه
لو مكنش الموبايل وقع عالسجاده كان زمانه إتكسر.
لم تنتبه سحر ل ملامح سهيله الواضحه بسبب حديث هويدا الحانق
فى نفس دخل أيمن الى المنزل ورأهن بعد أن ألقى عليهن السلام قال بآسف_
شوفتوا الفيديو اللى الارهابين فيه بيقتلوا آصف بس الحمد لله ربنا نجاه منهم.
إزدردت سهيله ريقها الجاف قائله بتسرع_
هو نجي منهم يا بابا.
رد أيمن ببساطه دون إنتباه_
أيوه ده اللى سمعته وكمان بيقولوا إن الحكومه صفت الإرهابين دول بس هو متصاب كان من شويه شئ بيقول ماټ ودلوقتي الحكومه طلعت بيان إنه عايش وإصابته مش خطيره حتى سمعت إن الحكومه طلعت أبوه فى طيارة خاصه لحد عنده فى أسيوط ربنا يلطف بيه.
آمنت سحر على آخر حديث أيمن قائله_
آمين حتى عشان خاطر قلب أمه الحجه شكران قلبها تعبان ومش هتستحمل.
رد أيمن _
ربنا أهو لطف بس أيه أحنا هنتساير ولا ايه فين العشا أنا راجع جعان وعاوز اتعشى وانام عندى شغل بكره الصبح مش ناوين تعشونى وفين
رحيم و طاهر .
ردت سحر_
طاهر لسه مرجعش من برهو رحيم كمان عنده تدريب مسائى فى مركز الشباب...طالما جعانخلينا نتعشى وهما لما يرجعوا يبقوا ياكلوا.
أومأ لها أيمن بموافقه.
تبسمت سحر وقالت_
يلا يا بنات خلونا نحضر العشا.
رغم الخدر الذى تشعر به بساقيها كذالك قبضة خفقات قلبها المتلاحقه والذى يكاد يخرج من صدرها بسبب القلق لكن حاولت الهدوء وقالت_
انا هصل الاول العشا وبعدها المغرب قضا عشان فاتنى وأنا كنت نايمه.
أومأ لها محمود ببسمه كذالك سحر بينما إزداد شك هويداوتهكمت بداخلها بسخريهيبدوا أن أختها تحلم ان ينظر لهاآصف شعيب
ماذا تظن هل صدقت كونها أصبحت طبيبه وكانت زميلة أخيه أنه سينظر لهاتبسمت تشعر بإستهزاء.
بينما ذهبت سهيله وأدت ما عليها من فروض تدعوا بقلب خاشع ل آصف أن يصبح بخير.
بسرايا شعيب
عبر الهاتف سمعت شكران لحديث آسعد المطمئن_
والله آصف بخيربس هو نايم بسبب إصابته ولما يفوق من العمليه هخليه يكلمهإطمنى يا شكران .
ردت شكران وهى تبكي_
مش هطمن غير لما اشوفه بنفسى وقدام عنياإنت مش بتقول الحكومه هى اللى وصلتك فى طيارة خاصه خليهم يجبوه بالطيارة لهنا فى اى مستشفى قريبه منناوحتى لو هندفع إحنا تكاليف الطيارةأرجوك يا آسعد أرحم قلبي
خلاص مش هيستحمل.
زفر آسعد نفسه بإستسلام قائلا_
ناسيه إن فى لسه تحقيقات فى اللى حصل
وتمام هشوف لو الدكتور سمح بخروجههقفل أنا عشان فى كذا إتصال جاين لى.
بعد أن أغلق آسعد الهاتف صدح رنين الهاتف مره أخرى زفر نفسه بسآم ونظر الى شاشة الهاتف يعلم هاوية المتصل
للحظه فكر فى عدم الرد لكن رنين الهاتف مره أخري جعله يرد على شهيرة التى إندفعت فى السؤال بلهفه أجادتها_
قولى إن آصف بخير واللى شوفته عالنت ده فبركة.
تنهد آسعد مجاوب_
الحمد لله آصف بخير إصابته مش خطيره.
زفرت نفسها بآسف وقالت بإدعاء_
الحمدلله انا لما شوفت الفيديو قلب كان هيوقف ومصدقتش أنا عارفه مكانة آصف عندك قد أيه كبيره وكمان ربنا العالم مكانته فى قلب مش أخو بنات وهو وأخواته التانين سند لهم.
تنهد آسعد قائلا_
الحمدلله حصل خير لازم اقفل عشان هروح اسأل الدكتور إن كان حالة آصف تسمح ننقله فى مستشفى فى كفر الشيخ
تسألت شهيرة_
وليه هتنقله فى كفر الشيخ آه عشان شكران تطمن ربنا يكون فى عونها أنا نفسى قلبى متاخد عليه هقفل دلوقتي ولما أتصل عليك مره تانيه إبقى رد وطمني.
أغلقت شهيره الهاتف وقامت بإلقاؤه على الفراش پغضب قائله_
زى القطط بسبع ارواح ياريت كان الإرهابين مۏتوه وخلصت منه هو وبقية ولاد شكران .
ب أيطاليا
وضع النادل أمامه
كآس من عصير إحد الفواكه الطازجوللجالسه معه وكآس آخر
به أحد أنواع المسكرات رفعت الكآس وإرتشفت منه قليلا بتذوق ثم تحدثت ب الأيطاليه تسأل_
لما لم تطلب من النادل كآس من الفودكا.
إمتعضت شفاه أيسر قائلا_
لاء أنا ماليش فى المنكرات دى.
بينما جاوب بالإيطاليه عليها ب دبلوماسيه يجيدها_
الفودكا دى تبقى أيه جنب عيونك اللى سكرتني.
تبسمت له تشعر بإطراء وبدأت تحتسى كآس خلف آخرثم نهضت تترنح وهى تمد يدها له قائله_
أود أن أرقص معك.
وضع يده بيدها ونهض قائلا _
وماله أهو أحرك جسمي حتى الحركه بركه.
بذالك ومبتسمحتى شعرت بإرهاق مالت
عليه وقالت له_
لقد تعبت يكفى لنذهب الى مسكن إنه قريب من هنا.
أومأ لها ببسمه وسط ذلك الصخبخرجا من المكان وذهب معها الى مسكنهادلف مباشرة الى شقتها التى كانت تقطن فيها مع والدايها اللذان لم يمانعا عودتها بصحبة شابجذبته معها الى غرفتها وهى تسير بترنح حتى سقطت فوق
مش قد الفودكا بتشربيها ليه ولا هى طفاسه والسلاميلا كويس أهى جت منك وإتخمدتى
قال آيسر هذا وإنحني يقبل وجنتها هامسا_
Buonanotte mio caro تصبح على خير عزيزتي
تنهدت وفتحت عينيها تبتسم له
بينما هو غادر بهدوءكل ما كان يوده هو تمضية سهره لطيفه لا أكثر من ذلك والليلة مرت كما اراد.
مرت الليلة وآتى صباح جديد
بمنزل أيمن
لم تتذوق سهيله ال نوم الإ لوقت قصير خطفاوإستيفظت بسبب تلك الهواجس السيئه التى صاحبت نوم ها الخاطف إستيقظت قلبها يبتهل تشعر بحيرة تود الإطمئنان على آصف لكن لا تعرف من الذى تسأله دون أن يشك بأمر لهفتها عليه فكرت ان تهاتف سامر وتسأله لكن قد يشك بأمرها
كذالك لو سألت شكران
حيرة ولهفة قلب تشعرها أنها قليلة الحيلة وعليها إنتظار أى خبر يصل لها.
بطائرة خاصه تم نقل آصف الى أحد المشافى الخاصه ب كفر الشيخ
بالمشفى كان بإنتظاره كل من
سامر ومعه شكران التى
بمجرد أن رأته مازال تحت تأثير المخدرشعرت بإنخلاع فى قلبها
بمنتصف النهار
أثناء علم سهيله بالمشفى بالصدفه علمت أن آصف تم نقله الى أحد مشافى كفر الشيخ الخاصهمازال القلق يسيطر عليهالكن فكرت للحظه وحسمت أمرها وقامت بالإتصال على سامر
تحججت بسؤاله على أحد المراجع الخاصه بالطب إن كان لديه.
رد سامر عليها_
أيوا المرجع ده عنديبس فى السرايا وأنا فى المستشفى مع آصف محتاجاه دلوقتي ضرورى.
خفق قلبها حين ذكر إسم آصف وقالت_
ايوا كنت محتاجه منه معلومه مهمه بس تتآجل وايه أخبار آصف .
رد سامر بهدوء_
الحمدلله إصابته مش خطيره حتى فاق من البنج وماما وبابا معاه فى الأوضه.
إنشرح قلب سهيله وقالت_
ربنا يكمل شفاه على خيرهقفل أنا بقى عشان عندي كشف ومتنساش تجيب معاك المرجع دهحتى لو متقبلناش فى المستشفى سيبه مع اى حد من الزمله.
رد سامر عليها_
لاء لما ارجع السرايا هبعته على بيتكم مع صفوانه أو إنتصار.
ردت سهيله_
تمام.
أغلقت سهيله الهاتف وضعت يدها على صدرها تشعر براحهلكن بداخلها أمنيه مازالت تريد أن تراه بعينيها وتطمئن عليه بنفسهالكن لا تود الإفصاح عن مشاعرها أمام عائلته...ربما وجب عليه الإفصاح عن مشاعره إتجاهها لهم أولا.
بعد مرور أسبوع
مساء
رغم أن آصف هاتف سهيله أكثر من مره لكن لديه غصه لما لم تتحجج بأى شئ وآتت لرؤيته بنفسها والإطمئنان عليها لكن قدم لها العذر لعدم وجود رابط رسمي بينهم ...
بنفس الوقت كانت سهيله عائده من عملها بالمشفى أثناء سيرها بالبلدة مرت من أمام سرايا شعيب
خفق قلبهاتذكرت ذلك المرجع الذى إستعارته من سامر وفكرت ولما لا ربما هو وسيله لها الآن لدخول
السرايا ربما ترى آصف صدفه...ذهبت الى منزل والداها إستغربت عدم وجود والداتها ولا هويداذهبت نحو غرفتها هى وهويدا وأخذت ذلك المرجع وخرجت من المنزلتوجهت مباشرة الى سرايا شعيب شعرت بتردد فى دخولهالكن غلبها الشوق لرؤية آصف دلفت تشعر بإحراج
فتحت لها تلك الخادمه إنتصار
نظرت إنتصار لها بإمتعاض دون ترحيب بينما تنحنحت سهيله وكادت تتحدث لولا مجئ صفوانه من خلفها قائله بترحيب_
دكتورة سهيله منوره السرايا يا حبيبتى واقفه ع الباب كده ليه إنت غريبهوسعى يا إنتصار ليها.
تبسمت سهيله بحرج وقالت_
مالوش لازمه أدخل الوقت المسا وانا لسه راجعه من المستشفى ومتقابلتش مع سامر كنت هرجع له المرجع بتاعه.
نظرت لها صفوانه بعتب قائله_
يعنى لو مش المرجع بتاع سامر مكنتيش جيتتعالى إنت بنت حلال وجيت فى وقتكأنا لسه جايبه العلاج للحجه شكران وفيهم نوع حقن لازم تاخدها دلوقتيوسامر مش هنا.
ردت سهيله_
الف سلامه عالحجه شكران .
تبسمت لها صفوانه وجذبتها من يدها للدخول معهابينما شعرت إنتصار ببغض ل سهيله تلك الآفاقه المتسلقه.
بينما سارت سهيله مع صفوانه التى حكت لها عن سوء صحة شكران بسبب قلقها على آصف الفتره الماضيه...ثم أنهت قولها بأمنيه_
ربنا ما يعيد الايام دى تانى.
آمنت سهيله على دعاء صفوانه التى دلفت الى غرفة شكران وتبسمت حين راتها تجلس على أحد المقاعد بالغرفه وقالت لها بود_
شوفت سهيله بنت حلال ربنا بعتها عشان تديك الحقنه.
تبسمت سهيله التى دخلت خلف صفوانه وقالت_
ألف سلامه على حضرتك انا كنت جايه صدفه عشان ارجع المرجع ده ل سامر متقبلناش فى المستشفى قولت أجيبه له هنا.
عاتبتها شكران قائله_
إنت ومامتك سحر ليكم معزه كبيره و السرايا زى بيتكمتعالي إقعدى معايا على ما صفوانه تعمل لينا أى مشروب دافى الجو سقعه.
ردت سهيله_
متشكرة يا طنط مش هقدر العشا قربت تأذنخليني أدي لحضرتك الحقنهوالمشروب الدافى خليه لوقت تانى.
اومأت لها شكران بموافقه.
بينما قبل دقائق
بغرفة آصف
شعر بضجر من مكوثه بغرفته طوال الوقت بسبب تلك الإصابه
نهض من على الفراش وبحث بأحد الادراج حتى عثر على علبة سجائر خاصه به جذبها لكن لم يجد القداحهتنهد بضجر وخرج من الغرفه ذاهبا نحو المطبخ يسأل عن قداحهلكن لم يجد أحد بالمطبخ وسمع قرع جرس السرايا إقترب من مكان يظهر باب السرايا الداخلىرأى إنتصار وهى تفتح الباب إنشرح قلبه حين رأى سهيلهلكن ظن أنها تهيؤات أغمض عينيه للحظه ثم عاود فتحها وتبسم ليست تهيؤات بل حقيقهلكن لديه حدس يؤكد أنها لم تآتى من أجله تسمع على حديثها مع صفوانه التى تمسكت بدخولها الى السرايا شعر بإشتياقوفكر بمكروذهب نحو غرفته مره أخرىذهب نحو حمام الغرفه بحث بين بعض الاغراض حتى وجد قنينة المطهرتبسم بمكر وهو يفتحها وقام بوضع محتواها فوق ملابسه فوق عضده وكتفهوخرج من الغرفه توجه ناحية غرفة والداته.
إنتهت سهيله من إعطاء الإبره ل شكران وإستأذنت للمغادره
تبسمت لها شكران تقول بشكر_
تسلم يا حبيبتىإبقى سلميلى على سحر.
تبسمت لها سهيله قائله_
الله يسلمه هوصل لها سلامكومرة تانيه بالشفا.
كادت سهيله تقترب من باب الغرفه لكن تفاجئت بدخول آصف وقفت أمامه تنظر له كانت الأعين هى ما تتحدث بينهم
بإشتياق من آصف لها
وهى شعرت بإطمئنان عليه.
ظلا للحظات صامتان فقط النظرات بينهم
حتى نهضت شكران وإقتربت منهم بخضه حين رأت ذلك اللون الاحمر على قميص آصف قالت بخضه_
آصف أيه الاحمر اللى على قميصك دهأكيد ډمالدكتور قال بلاش تتحرك من السرير.
إدعى آصف الآلم وعيناه منصبه على سهيله قائلا_
معرفش يا ماما أنا فجأة حسيت بآلم بحط إيدى على مكان الۏجع لقيت الډم ده حتى كنت مفكر سامر لسه فى السرايا ناديت عليه مردتش قولت أتحمل على نفسى وأروح له اوضته ملقتوشوكنت لسه هتصل عليهبس قولت يمكن فى أوضتك يا ماما.
بينما تبدلت نظرة سهيله الى حنق من هذا الكاذب الذى يدعى الآلم واضح جدا لديها أن هذا اللون الأحمر ليس ډم بل هو مطهر ورائحته واضحه بالتأكيد فعل ذلك لغرض برأسه تبين حين تبسم على لهفة شكران التى نظرت ل سهيله وقالت برجاء_
الحمدلله الدكتورة سهيله موجودة تشوف سبب الډم ليكون الچرح إتفتح.
أنهت شكران قولها ونادت على إنتصار التى لبت ندائها سريعا وقالت لها_
بسرعه هاتى شنطة الإسعافات للدكتورة عشان تعاين چرح آصف بيه اللى بينشع ډم.
نظرت شكران بلهفه ل آصف وقالت له تعالى أقعد بلاش توقف كتير.
رد آصف وهو ينظر لسهيله متقلقيش اوى كده يا ماما.
عادت إنتصار ب حقيبة الإسعافات سريعا ومدت يدهت بها ل سهيله التى
كبتت غيظها من هذا الكاذب وإستسلمت لرجاء شكران التى قال لها آصف _
خليك مرتاحه هناهنبقى فى اللى جنبك علطول.
بغيظ سارت سهيله خلف آصف الذى توقف
يفتح مقبض باب إحدى الغرف وإنزاح على جنب وأشار لها بيده للدخول...دخلت الى الغرفه من ثم دخل خلفها وأغلق باب الغرفه
نظرت سهيله خلفها وتسألت بإستخبار_
قفلت باب الأوضه ليه .
تبسم وهو يقترب منها قائلا بغمز_
ناسيه إنك هتغيري لى على الچرح اللى فى كتف.
نظرت له بتهكم وهى تعود نحو باب الغرفه كادت تضع يدها على مقبض الباب لكن سبقها آصف غامزا يقول_
معندكيش ثقة فيا ولا أيه.
تضايقت سهيله من غمزه ووضعت يدها فوق يده التى فوق المقبض وضغطت عليها حتى إنفتح قفل الباب وقالت بتهكم_
من ناحية معنديش ثقه فيك فده شئ طبيعىبس بلاش تتغر كل الحكايه إن عندي فوبيا الأماكن المغلقهأوعى إيدك من على أكرة الباب عشان إفتحه.
تبسم بسخريه يقول بوقاحه_
ناسيه إنك هتغيرى لى على الچرح اللى فى كتف وهقلع القميص والجو برد يرضيك أخد هوا فى صدريمش كفايه ۏجع الرصاصتين.
تهكمت سهيله غاضبه تقول_
العشا قربت تأذن ولازم أرجع لل البيت
سيب الباب مفتوح وخلينى اغيرك عالجرحأوعى تفكر إنى مصدقه كدبك إن چرحك بينشع ډم زى ما قولت ل طنط شكران وخضيتهاده مكركروم يا سيادة القاضى
جذاب
هكذا راوغ آصف بالرد على عصبية سهيله
التى ردت بتوضيح_
بلاش تتغرأنا قصدى إنك كداب
بلاش مراوغة القضاه دى مش عليا... وخلينى أغيرلك الضماد أنا هلكانه طول اليوم واقفه على رجل فى المستشفي.
تبسم آصف قائلا بهدوء وصدق_
وحشتيني قلبي كان حاسس إنك هشوفك النهاردة.
توقفت سهيله عن هجاء آصف تلاقت عيناهم مره أخرى تحكي بصدق مشاعر كل منهم للآخر... قطع تلك النظرات صدوح رنين هاتف سهيله برساله
إرتبكت وهى تخرج الهاتف من جيبها ونظرت لشاشتهثم وضعت الهاتف بجيبها مره أخريبينما تسأل آصف بفضول_
مين اللى باعتلك رساله.
نظرت له سهيله وقالت_
دى رساله من شبكة الموبايلوبعدين خلينا نخلص.
تبسم آصف قائلا_
تمامبس بلاش عصبيه المفروض إنك دكتورة ولازم تكون أعصابك هاديه وتعاملى المرضى بإبتسامه بشوشه.
تهكمت سهيله قائله بحياء_
إبتسامه بشوشهآصف كفايه تضييع وقت مامتك ممكن تستغيبناإخلص وإقلع القميص.
تبسم آصف للحظه ورفع يده السليمه يحاول فتح أزرار القميصلكن آن بآلم وتوقف قائلا_
مش عارف أفتح زراير القميص ممكن تساعدني.
نظرت له سهيله واومأت راسها ثم رفعت يديها وضعتهم على أول زر شعرت بحياء وإرتعشت يديها.
شعر آصف برعشة يديهارفع يده السليمه ونظر لوجهها قائلا_
إيديك بترتعش ليه.
إرتبكت سهيله وسحبت يديها من أسفل يده وتعلثمت بالرد_
يمكن بسبب الطقس بارد.
تبسم آصف وقال_
فعلا الطقس اليومين دول بارد أوى.
زفرت سهيله نفسها وعاودت رفع يديها مره أخرى
بينما تخابث آصف بالفعل رفع يديه لكن سهيله كآنهت قرأت أفكاره وقامت بالضغط بقوه علىذلك الچرح الذى بعضد يده
آن بآلم بينما تبسمت سهيله بتشفى لكن شعرت بقبضه فى قلبها حين رأن مكان
تلك الرصاصتان فتلك التى بكتفه كآنها بالمنتصف قريبه من إحدى الرأتين والقلب
لو أخطأت كانت أصابت إحداهما وأصبح وضع آصف خطېر لكن
رأف القدر بهما...
بدأت سهيله بتضميد چرح
آصف حتى إنتهت بوضع ضماد آخر نظيف بينما جذب آصف إحدى يديها وقربها من ها قائلا_
شكرا يا حبيبتي.
إرتبكت سهيله وتوترت وسحبت يدها سريعا تقول بتهرب_
الچرح نضيف أنا غيرتلك الضماد خلى واحده من الشغالات تجيب لك قميص نضيف لازم أمشي.
شعر آصف بغصه وينظر ل سهيله التى توجهت نحو باب الغرفه وخرجت منها دون النظر إليه مره أخرى بعدم إنتباه كادت تصتدم بتلك الخادمه التى نظرت لها بإمتعاض وإمتهانبينما سهيله غادرت دون حديثتشعر لو بقيت هنا لثوانى أكثر قد تعود تلقى بنفسها بين يدى آصف حتى تشعر بالدفء المفقود بقلبها منذ أن علمت بإصابته.
بينما فتحت إنتصار هاتفها ونظرت الى تلك الصور التى إلتقطتها خلثه من مواربة باب الغرفه رغم شعور الغيره بقلبها لكن تبسمت ربما تلك الصور الرومانسيه يآتى لها من خلفها منفعهلم تتوانى وقامت بإرسال تلك الصور الى من يستطع عرضها بطريقه أفضل من بقائها حبيسة بمعرض هاتفها.
يتبع
﷽
عشق_مهدورالفصل_الثالث
بشرفة تلك الغرفه وقف آصف ينظر الى خروج سهيله من السرايا تنهد بقوة يقاوم الإشتياق الذى يشعر به كلما غادرت من أمام عيناه لا يود أن تذهب وتتركه يفكر فى تهربها الدائم منه تنهد مرة أخرى لكن سرعان ما نظر خلفهيبتسم ل آيسر الذى قال بمزح_
كل دى تنهيدةشكل سيادة القاضى عاشق والدكتوره
بتتقل عليه.
تنهد آصف وهو يجلس على أحد المقاعد.
تبسم أيسر بمزح قائلا بنبرة تريقه_
ولما إنت واقع كده ما قدامك الحل سهل إتقدم لها رسمي.
زفر آصف نفسه قائلا_
ومين اللى قالك إنى مفتحتهاش قبل كده إننا نتجوزبس مش عارف أيه اللى فى دماغها كل مره تطلع بسبب شكل
مره مش هتجوز قبل ما أتخرج من الجامعهحتى بعد ما إتخرجت وقولت لها إتقدم ليها ونكتب الكتاب حتى عشان مدة التكليف تبقى هنا فى أى مستشفى فى كفر الشيخقالتلى حابه تشوف أماكن جديده وتاخد خبرات أكتر.
تهكم آيسر قائلا بإستهزاء_
وإنت طبعا بتستسلم لرغبتها وهى مبسوطه إنك ملهوف عليهاأقولك خليك تقيل شويه يمكن هى بتستغل إنك مدلوقإنت متأكد إنها بتحبك.
أومأ آصف رأسه بمعنى أنه لا يعرف
ضحك آيسر قائلا بمرح_
بقى آصف آسعد شعيب المستشار بهيئة محاكم مصر مش عارف يسيطر على موزة.
قذفه آصف بعلبة السچائر قائلا_
إحترم نفسك سهيلهمش نوعية البنات اللى بتتسلى معاهم فى المطارات.
ضحك آيسر قائلا_
بسببك سيبت موزة طليانيه أيه طلقه لما شوفت الفيديو بتاعك عالنت قدمت ميعاد رجوعي لو كنت أعرف إن إصابتك سهله كده مكنتش نزلت قبل ميعادي.
ضحك آصف قائلا_
ندل.... تطمن على أخوك ولا صحبة الموزه الطليانيه أهو رحمتك من إنك تغلط.
رد آيسر بمزح_
أكيد عارف من غير ما أجاوب وغلط أيه اللى بعمله آخرى سهرة لطيفه وبوستين عالخد مش أكتر من كده ده كله تسالي.
تبسم آصف قائلا_
تعرف أنا بدعي عليك توقع فى الحب وقتها هشمت فيك وهى مطلعه عينيك.
ضحك آيسر قائلا_
قلبك أسودبس سيبك بصراحه لما شوفت الفيديو قد ما خۏفت عليك قد ما كنت فخور بيك وبجسارتك فى مواجهة الحثاله دولجبت الجرآه دى منينانا لو مكانك كنت هقول للإرهابى خد الطياره بالرجاله اللى فيها وسيبنى مع الموزز.
ضحك آصف
بينما تسأل آيسر_
يعنى الإرهابى ده أخوه كان هيتحكم عليه بالإعدامكسب أيه من عملته أهو سبق أخوه لجهنموكمان إزاى قدر يوصل للموقع ده وينشر عليه الفيديو بث مباشر كده.
تنهد آصف قائلا_
الموقع ده مشپوه اساسا وبيدعم الإرهاب والتطرف فى العالم كله غرضه إظهار مساوئ الشعوب بالذات الشعوب العربيه ومصر على بالأخصوسهل لما يوصلهم فيديو زى ده ينقلوه عشان يكسبوا نسب مشاهدة عاليهوكمان له أجندة سياسيه إنه ينشر ويرسخ للعالم الخارجى الشكوك فى نزاهة القضاء المصريهما كان لهم صدمات مع القضاء مش فى مصر بس كمان سبق تقديم بلاغات فيه وبسببها إتقفل الموقع أكتر من مره وإضطروا يبثوا من خارج مصر بس طبعا مصر وبيظهر فيها أسماء شخصيات معروفه غرضهم تشويهامش بقول كلهم مش شرفاء بس الموقع ده بيتصيد الفضايح عشان يحقق نسبة مشاهدة تعود عليه بملايين الدولارات تدخل فى حساباتهم.
تنهد آيسر بآسف وكاد يتحدث لولا دخول يارا مبتسمه تقول بإرهاق_
مساء الخير مالكم سكتوا ليه لما أنا دخلت للأوضة كنتم بتتكلموا فى أمور سريه ولا كلام شباب بس .
تبسم آيسر قائلا_
مساء النور لاء مش أمور سريه ولا خاصه بالشباببس شكلك وشك مرهق.
جلست على أحد المقاعد تتنهد بإرهاق قائله_
فعلا مرهقهخلاص إمتحانات نص السنه قربت ولازم أحضر سكاشن العملى وكمان باخد كورس سواقه والإتنين مواعيدهم ورا بعض تقريبا فى نفس اليوم.
رد آصف _
طب وليه مش بتخلي أى سواق من السواقين يعلمك السواقه فى الوقت الفاضى أو كنت آجلت كورس السواقه فى أجازة آخر السنه.
تنهدت بضجر_
لاء أنا بزهق من إنتظار السواق عشان يوصلنى عاوزه عربيه تكون تحت تحكم فى أى وقت كمان أجازة آخر السنه بتبقى للترفيه مع أصحابي هقضيها كورس سواقه...كمان كورس السواقه ده هيطلعلى رخصة سواقه بدون ما أدخل لإمتحان وأحتاج وساطة بابا عشان أنجح فيه.
تبسم لها أيسر قائلا_
ذكيه بتحب تعتمدى على نفسك.
تنهدت يارا قائله_
لاء طبعا بس إنت عارف بابا يقولى مش هركب نفسة جمايل على خاجه هايفه زى دى.
نهضت يارا وآيسر حين دخل عليهم آسعد الغرفه ينظر ل آصف الجالس قائلا_
مساء الخير متجمعين كده بتتكلموا فى أيه.
ردت يارا_
بنتكلم فى كورس السواقه بتاع وبقول لهم إن حضرتك صعب تتوسط لى لو دخلت إمتحان فى المرور عشان أخد رخصة قيادة.
رد آسعد _
ده فعلاحاجه متستحقش أتوسط عشانها لأن السواقه سهلهوبعدين ما أنا اللى هجيب لك العربيه لما تاخدى الرخصه.
تبسمت يارا لاخويها بمغزى أنها كانت محقهلكن نظرت ل آسعد قائله_
طب إشمعنا آصف هو اللى لغيت حضور جلسات المجلس وجريت عليه فى أسيوط وكمان جبته لهنا فى كفر الشيخ بطيارة خاصه حتى قبل أخد أقواله فى التحقيقات.
نظر آسعد ل آصف يتذكر أول مره حمله فيها وهو وليد كم إشتاق لأن يكون لديه طفل ذكر
يعلو إسمه وإسم العائله به بعد أطماع رأها من أقرب الاقربين له وكلمة أن نسله كله سيكون إيناث ويضيع كل ما سعى إليه جده وأكمل هو فى توسيع تلك الآراضى وإستردادها أضعاف مضاعفه وأنشأ بعض المصانع كذالك أصبح له إسم أكبر من جدهلكن كان آصف هو النبته التى إنتظرها ليضع الجميع أطماعه على جنب ولا ينتظر أن يرث ويندثر نسل آسعد شعيب .
بمنزل أيمن
دلفت سهيله الى المنزل
تبسمت لوالداتها التى نظرت خلفها وقالت_
سهيله كنت فين إحنا رجعنا من شويه أختك شافت شنتطك محطوطه على سريرك.
تبسمت سهيله وقالت بتوضيح_
أنا كنت جيت من شويه ملقتش حد فى الدار كان عندى مرجع طبي بتاع سامر كان طلبه منى قولت أوديه السرايا والحجه شكران
تبسمت هويدا بتهكم وقالت بإستهزاء_
ومكنش ينفع تاخدى المرجع معاك له المستشفى.
ردت سهيله_
للآسف مواعيد نبطشياتنا مش بتتفق غير فى وردية السهرهو معظم نبطشياته بيسهروأنا مبقتش محتاجه المرجع رجعته.
تهكمت هويدا وقالت بمغزى لم تفهمه لا سهيله ولا سحر_
آه طبعا لازم ترجعيه له السرايا أهو حجه برضوا.
جعدت سهيله حاجبيها وتسألت بإستفسار_
حجه لأيه.
ردت هويدا بتوريه_
حجه ترجعى المرجع عشان بعد كده لما تحتاجي أى حاجه من سامر يبقى يعطيها لك وهو عارف إنك هترجعيها فى الوقت المناسب.
تنهدت سهيله قائله بإرهاق_
أنا خلاص قدمت على الدراسات العليا وهختار تآثير الطب النفسي سواء على الأطفال او الكباربس هركز عالأطفال أكتر بالذات أطفال التخاطب.
تهكمت هويدا قائله_
ربنا يوفقك.
تبسمت سهيله لم تشعر بنبرة الغيرهوتسالت مره أخرى_
بس إنتم كنتم فين بابا أكيد لسه بيخلص حسابا الفرن و رحيم و طاهر .
تبسمت سحر رغم ملاحظتها نبرة هويدا المتحفزه فى سؤال سهيله وأجابتها _
كنا فى محل الأدوات المنزليهبنشرى شوية رفايع لجهاز هويدا... رحيم نايم من بعد المغرب المدرسه مع تمرينات الكارتيه هده صحته شويه أصحيه يتعشى ويصل وينام تانى
و طاهر فى المحل بتاع تصليح الاليكترونيات وزمانه على وصول.
نظرت سهيله ل هويدا وتبسمت قائله_
ربنا يتمم لك على خير ياربهدخل أغير هدومى وأجى أساعدكم فى تحضير العشا زمان بابا على وصول.
تبسمت لها سحر وهى تتوجه ناحية المطبخ بينما وقفت هويدا تنظر لها وهى تدخل الى غرفتهم وإستهزأت قائله_
كلهم مغشوشين فى وش البراءه اللى بترسميه وإنت شاطرة فى التخطيط بس عندي شبه يقين إن مستحيل آصف شعيب يبص لك.
بعد قليل
إنتهوا من تناول وجبة العشاء
إضجع أيمن بظهره على أريكه خلفه وتنهد بشبع قائلا_
طول اليوم مدوقتش الأكل طلعت من المصنع على الفرن كنا بنقفل الحسابات وخدنا وقت طويل على ما إنتهت والله محتاج كوباية شاي بعد الأكل أظبط بها راسى.
نهضت سهيله التى كانت تجلس أرضا جوارة قائله بموده_
عنيا أحلى كوباية شاي لك يا بابا.
تبسم أيمن قائلا بمزح_
لاء بلاش إنت تعمل الشاي بيطلع ماسخ ومالوش طعم خلى هويدا هى اللى تعمله هى نفسها فى الشاي حلو.
نظرت له سهيله بعتب قائله_
كده يا بابا.
تبسم لها قائلا_
دى هبه ربانيهبالكم أحلى كوبابة شاي بشربها بتبقى من أيد حماتى عمتى آسميهنفسها خطېر حتى فى الأكل الميه من تحت إيديها ليها طعم تانى.
تبسم طاهر قائلا بمزح_
طبعا لازم تقول كدهعشان حماتك ترضى عنك هى وبنتها.
وافقت سهيله طاهر فى المزحبينما قال أيمن _
أنا بقول الحقوبعدين كفايه رغييلا يا هويدا قوم إعمل لينا دور شاي ندفى الجو بره ساقع أوىالشتا السنه دى شكله كده هيطول فى السقعه.
نهضت هويدا بضجر تهمس لنفسها قائله_
طبعا لازم تقول الكلمتين الفاضين دول عشان تريح الدكتوره اللى بتتشرف بيها قدام الناس كآن مفيش غيرها بقت دكتوره.
بينما ساعدت سهيله فى ضب بقية الطعام وتركت سحر تجلس مع طاهر وأيمن و رحيم الذى يستند ب جسده عليها يشعر بنعاس...
بعد قليل وضعت هويدا صنيه على أكواب الشاي على الأرض امامهم وجلست كذالك آتت سهيله قائله_
انا شطبت عالمواعين يا ماما.
تبسمت سحر لها بإيماءه وهى تجلس جوار أيمن تمد يدها تأخذ كوب من الشاي قائله_
أما أشرب الشاي وهو سخن يدفي إيديا بسبب الميه كانت سقعه.
تبسم لها أيمن وهو يضع يده على كتفها بينما تطرق بينهم الحديث الى مواضيع خاصه بهم الى أن تعمدت هويدا الحديث عن آصف قائله_
رغم مرور أكتر من أسبوع على حاډثة آصف شعيب بس البلد كلها ملهاش سيره غير عليه مع إنه مش بطل خارق بس أعتقد السبب إنه من عيلة شعيب لو حد تانى مكانه كان زمان حكايته اتنست
غير كمان أبوه كان فى البنك اللى بشتغل فيه النهاردة وكمان سمعت من زميل لينا فى الجمعية الزراعيه انهم إنتخبوه رئيس للجمعية الزراعيه بالتزكية طبعا مش سيادة النايب وعنده نص أراضى البلد
أو بالأصح المحافظه كلها.
تبسمت سحر قائله_
ربنا يزيد عبيده والله مره
أمى حكت لى إنها كانت صغيرة أوى وشافت جد الحج آسعد كان له هيبه.
تبسم أيمن قائلا_
فعلا ابويا الله يرحمه مره حكالى عن شعيب جد الحج آسعد إنه كان راجل له هيبه وكلمه مسموعهكمان قالى إنه مكنش بالغنى ده كلههو كان بيشتغل رئيس عمال الفلاحه عند واحد من الخواجات ايام الملك بس لما ثورة تلاته وعشرين يوليو الخواجه ده عرض عليه يشتري منه أرضهعشان خاېف من رجال الثورة يصادروا أرضه ويطردوه لبلده ويرجع فقيرباع له أرضه بتمن بخس.
تسألت هويدا_
وليه الخواجه باع الأرض بتمن بخس.
رد أيمن _
باعها بخسأحسن ما يرجع لبلده فقيرأهو يقول أرجع باللى حتى يعيشني فى بلدى مكروم...وكمان كان فى دماغه حاجه تانيه.
تسأل طاهر _
وأيه هى الحاجه التانيه دى يا بابا.
رد أيمن _
الخواجات كان عندهم أمل إن الثورة تفشل وبعد كم سنه يرجعوا مصر تانى ويستردوا أرضهم دىبس طبعا ده محصلشحتى سمعت من أبوياإن لما جه التأميم كانوا بيأمموا الفلاحين اللى عندهم أكتر من متين فدان وبعد كده بقى أكتر حاجه مېت فدان وجد الحج آسعد إتأمم المرتينبس بعد كده جه الانفتاح والحج آسعد إستطرد الأراضى دى تانى وإشتراها من الفلاحينحتى كمان السرايا اللى عايشين فيها كان مكانها سراية الخواجه وباعها هى كمان بالاراضى اللى حواليهابس أبو آسعد كان هدهت وبني سرايا تانيه أفخم من بتاعت الخواجه.
تهكمت هويدا قائله_
يعني الثراء الفاحش ده من البدايه كان من ډم الناس الغلابه والحظ لعب مع شعيب هى كده الدنيا حظوظ.
تبسم أيمن قائلا برضا_
مش حكاية حظ ربنا بيوزع الرزق على عبيدة
لحكمه هو بس اللى عالم بها.
تهكمت هويدا قائله_
آه طبعا ناس تاخد الحظ مال وبنون وناس تاخد الفقر.
ردت سحر_
ربنا له حكمهفى فقير ربنا يغنيه يفتريوفى فقير ربنا يعطيه عشان يحمد ربنا ويحدث بنعمته
مش بيقولوا
منكم لو أعطيت له المال لأفسد حاله ومنكم من أخذت منه المال لأصلح حاله.
تهكمت هويدا ومصمصت شفاها بإستنكار هامسه_
وأنا من المغضوب عليهم .
باليوم التالى
بحوالى الحاديه عشر صباح.
بكلية الحاسبات والمعلومات ب المنصوره
بأحد ممرات الجامعه بسبب إستعجالها بالسير شبه جريا كى تلحق ميعاد بداية تلك المحاضرة العمليه
لكن لعدم إنتباهها خبطت فى إحدى زميلاتها سقط من يدها هاتفها وبعض الكتبتعصبت وهى تنحنى تجمع تلك الكتب تسب زميلتها بلغه أجنبيه لم تفهمهالكن
هنالك من فهم معنى سبها وهو محڼي يجمع لها أشلاء هاتفها النقالوإقترب منها بهم ومد يديه بتلك القطعنظرت لها بتغضن قائله بشبه تعالى_
الفون بتاعى ماركه عالميه مش موجود منها قطع غيار هنا فى مصركده معدش ينفع وهيترمى.
رفع عينيه ونظر لملامحها بسبب تبرجها وزيها العصرى الأنيق ذو الماركات فطن أنه من طبقه فارههلكن رد عليها_
على فكره موبايلك ينفع يتصلح
فى هنا فى المنصوره أكتر من مركز لتصليح الموبيلات كمان الماركات العاليهلو حابه ممكن أديك عنوان والرقم الخاص ب مركز مشهور ممكن تلاقى عنده قطع غيار لموبايلك.
نظرت له رأت شاب رغم بساطة ملابسه لكنه أنيق كذالك وسيم إرتبكت قائله_
تمام ممكن تكتب لى عنوان ورقم المركز ده.
تبسم وهو بجذب منها أحد الكتب وقام بفتحه ودون على إحدى الصفحات الخاليهإسم وهاتف ذلك المركزثم مد يده لها بالكتاب.
أخذت منه الكتاب بصمت للحظات بينهم الى أن آتى أحد زملاؤه وربت على كتفه قائلا_
طاهر خلينا نلحق المحاضرة.
تبسم له طاهر وأومأ براسه لها ثم غادر دون حديثبينما هى وقفت للحظات الى أن نظر هو خلفه وأومأ راسه يبتسم لهابرد تلقائى منها تبسمت لهوظلت واقفه حتى إختفى عن مرئ عينيهاإنتبهت للوقت هرولت ناحية أحد المعامل الخاصه بالجامعهلكن هنالك شعور يدلف لقلبها لا تعلم له تفسير غير أنها تريد رؤية
طاهر مرة أخرى.
بعد الظهر
ب البنك الزراعى بالبلدة
إنتهت وقت الدوام
جذبت هويدا حقيبتها ونهضت من خلف ذلك المكتب تزفر نفسها بسأمقبل أن تخرج من الغرفه نظرت أمامها بسخط لذلك الذى يقف أمام الباب يبتسمتوجهت نحوه وهو يقول_
هويدا كويس لحقتك قبل ما تمشى من البنك .
تهكمت هويدا بسخط قائله_
خير يا عادل.
أشار لها بيده قائلا_
خلينا نتكلم وإحنا بنتمشى فى موضوع مهم.
تهكمت وسارت معه الى أن خرجا من البنك وسار بالشارع الرئيسي للبلده وتسألت بإستعلام_
خير أيه هو الموضوع المهم.
رد عادل_
موضوع إننا نكمل جوازناخلاص العفش بقى شبه جاهزمش ناقص غير نحجز القاعه اللى هنعمل فيها الفرح.
تهكمت هويدا_
هو ده الموضوع المهمعالعموم
كاد عادل أن يتحدث لكن بسبب تلك السيارة التى تندفع بالسيروكادت تصتطدم به إقترب من هويدا وحف بكتفهانظرت له وقبل أن تتحدث رأت تلك السيارة الفارهه التى تمر من جوارهتحسرت قائله_
كان نفسى أتزف فى عربيه ماركة زى دىعالعموم بلاش تستعجل وتحجز قاعة سمعت ان فى قاعه كبيرة فى كفر