قصة جديدة عشق مهدور بقلم سعاد سلامة
باخد وقت راحه فى سكيرتاريه فى المكتب كان سهل تتصل عليهم وتطلب ميعاد وهما هيبلغوني.
رغم أنها غاضبه من طريقة رده المتعاليه عليها لكن هذا يثير إعجابها أكثرهى تعودت أن تكون ذات شآن وأولويه لدا الجميعإبتلعت ذلك وقالت_
المستندات اللى سبق وطلبتها بقت جاهزه.
تنهد آصف قائلا_
تمام....
قبل أن يطلب آصف منها إرسالها او حتى أن تأتى بها الى المكتب قاطعته مي قائله_
هستناك الساعه عشره المسا عندي فى مكتب شركة السياحه هبعتلك مكان المكتب عالفون.
لم تنتظر مي الرفض
من آصف وأغلقت الهاتف شعر آصف بالضجر
لكن فكر قليلا هى مقابلة عمل لا أكثر من ذالك
ب ألمانيا
وقعت روميساء على وصل إستيلام باقة تلك الزهور ثم أخذتها من عامل التوصيل ودلفت الى الشقه تبسمت ل والدها الذى قال_
بوكيه ورد الچوري الابيض والأحمر بتاع كل يوم برضوا اللى بيوصل الورد مقالكيش مين اللى بيبعت الورد ده.
هزت رأسها بنفي وهى تستنشق عبق تلك الباقه الخلابوجذبت تلك الورقه الصغيره المرفقه بالباقه قرأت كلماتها بالالمانيه_
الى أجمل نساء العالمأغار من تلك الزهور أنها سبقتني ولمست يداك .
تبسم والداها وهو يرا إهتمامها بتلك الزهور يشعر بفرحه فى قلبه قائلا_
نفس كلمات كل مره نفسي أعرف مين الشخص ده وأيه غرضه من الورد ده.
سبحت روميساء بكلمات ورائحة الزهور لم تنتبه لسؤال والدها الذى
إقترب منها ووضع يده على كتفها سألا_
مش غريبه أنا فكرت فى البدايه اللى بيبعت الورد ده شخص يمكن كان بيمهد طريقبس فات أكتر من شهر ونص وكل يوم الورد بيتبعت وهو لغاية دلوقتي مش عاوز يكشف عن شخصيته حتى لما سألت فى محل الورد دهجاوبك وقالك إن شخص دفع حساب الورد نقدا وطلب منهم إرسال الورد كل يوم للعنوان بتاعك.
إنتبهت روميساء الى حديث والدها وقالت_
فعلا غريبهوبس فى حاجه غريبه كمان فى الرساله اللى مع البوكيه
مكتوب بالعربي_
اللقاء قريب إمرأتى الجميله والخجوله.
إستغرب والدها ذالك قائلا_
معنى كده إن الشخص ده ممكن يكون عربي.
فكرت روميساء قليلا ثم قالت_
ممكن يكون كده فعلا لآن الورد بدأ يتبعت من تانى يوم لحفلة السفارة المصريه.
شعر والداها بإنشراح قائلا بتمني_
يمكن يكون شخص قابلك ليلتها.
تنهدت روميساء بتفكير تحاول التذكرربما تصل لهوية ذلك الشخص لكن فشلت توقاعتها وقالت_
مش عارفه بابا.
تبسم والداها قائلا_
عالعموم هو قال اللقاء قريب خلينا ننتظر.
أومأت روميساء رأسها بفضول لمعرفة من الذى يرسل تلك الباقات.
شعر والدها بغبطه وهو يراها تعود لإستنشاق تلك الباقه التى أصبحت تنتظرها يومياتنهد قائلا بهمس لنفسه_
قلب الصخره إتحرك.
بينما ب ڤينا
فتح هاتفه يرا تلك الرساله المرسله بصورة روميساء وهى تستلم باقة الزهور شعر بإنشراح فى قلبه وتذكر تلك الليله بالحفل راقب روميساء عن كثب كظلها حتى أنه تتبعها الى منزلها بعد الحفل وسأل عنها وعرف كل ما يريد معرفته عنها تفاجئ حين علم أنها من أصول عربيةتلمس صورتها بآنامله قائلا بتنهيد عاشق_
الرحله الجايه ألمانيا
اللقاء قريب يا جميلت.
مساء ڤيلا شهيره
بغرفتها شعرت بضجر ولم تستطيع ال نوم نهضت من فوق فراشها ذهبت الى تلك المرأه الكبيره بالغرفه إلتفت تنظر الى منحنيات جسدها عبر المرآه مازالت رشيقه كما هى رغم بلوغها العقد الخامس من العمر لكن إقتربت من المرآه أكثر بوجهها نظرت بتمعن لملامحها لاحظت بعض خطوط التجاعيد حول عينيها خطوط تكاد لا ترا لكن إنخضت منها وقالت_
المفروض أروح لدكتور التجميل بقالى فتره ناسيه نفسى الخطوط دى لازم تختفي.
إبتعدت عن المرآه وعادت تتسطح على الفراش تنظر الى سقف الغرفه ثم نظرت الى مكان آسعد الخالى بالفراشتنهدت بزهقوهى تشعر أنها وحيدهك ليالى كثيرة قضتها سابقاحتى بوجود آسعد جوارها معظم الوقت بالخمس سنوات الماضيه بعد أن إختارت شكران مرافقة آصف وأصبحت هى الزوجه الوحيده بحياتهلكن لم يختفى شعور أن له زوجه أخري غيرهاكذلك هنالك مكان بقلبها شاغرا لم يجد من يملأوهربما أرادت أن يكتمل لكن ليس مع آسعد آسعد خالي المشاعر كلمات فقط هى ما تشعر به
كلمات مقابل لحظات غرام...إرتضت بأن تكون زوجه ثالثه بوقت كانت شهرتها طاغيهلكن علمت أن وقت تلك الشهره سيكون قليل إختارت بعقلها ولغت قلبها أصبحت إمرأه خاويه النجاح والشهرة هدفها الوحيد عثرت عليهم نسيت أن لكل لحظة تمر بالعمر زهوه إنطفأت بداخلها ذكريات صباها وأحلامها تحققت لكن تنازلت كثيرا عن عواطفها بل وئدتها بالبحث عن السطوه والمال أما آن آوان أن تسترد تلك الأنثي التى بداخلها.
ب شقة عادل
وأعطت له ظهرهاكذالك هى تشغر بخواء من المشاعرزواج قائم لكن قاضب للمشاعرسنوات مرت وهى لا تشعر بمشاعر زوجهفقط وقت لطيف يمرأحيانا تبغضه وأحيانا تتخيل زوج بموآصف ات هى تريدها حتى تستطيع يهلم تلوم تفسها على تلك المشاعر أنها لم تفعل شئ لتبدلها لمشاعر حقيقيه بين زوجينلكن لامت سهيله على تسرعها وأنفصالها عن آصف ربما لو إستمر زواجها قائم كانت إستطاعت الوصول الى آسعد تذكرت صباح اليوم حين رأته ب البنك يتجول ومعه معاونيه وإستقبال المدير له بحفاوة من أجل نيل بعض الإمتيازات لم تستطيع فعل كما فعلت بالسابق وتقربت منه إلتزمت بمكتبها حتى هو لم يرمقها ببسمه حياه لا تريدها هكذا كانت تود حياه أخري تكون بها سيدة مجتمع راقيه إهتدى عقلها لما لا تتنازل وتحاول قد تصل لما تريد لاحقا.
ب عيادة سهيله
تبسمت ل بيجاد الذى دلف قائلا بمرح_
أنا حاجز ميعاد ودافع الفيزيتا.
أشارت له بالجلوس قائله_
أنا دكتورة أطفال على فكره... يعنى مش هفيدك بس طالما دفعت الفيزيتا ييقى تمام إتفضل قولى بتشتكي من أيه أهو أحلل تمن الفيزيتا.
تبسم لها قائلا_
الحمد لله أنا راجل رياضي وصحت كويسه كل الحكايه إنى عاوز أقعد معاك شويه وكل ما أكلمك تقوليلى وقت مش فاضى بين المستشفي والعيادة قولت مفيش غير العيادة.
رسمت بسمه قائله_
تعرف إن باباك هو السبب إنى أحب دراسة الطب زمان.
تبسم بيجاد قائلا_
طب كويس أنا كنت عكسك خالص مكنتش غاوى طب بس زى ما بيقولوا إبن الدكتور لازم يطلع دكتور زيه وانا اهو درست طب بس طب على مزاجي بحب الطب النفسي.
تبسمت له قائله_
قصدك طب المجانين.
تبسم لها قائلا_
بالعكس كل البشر محتاجين لطبيب نفسي بس مش ده الموضوع اللى عاوز أتكلم فيه معاك.
تسالت بفضول_
ويا ترا بقى أيه الموضوع المهم اللى خلاك تدفع تمن فيزيتا.
ألقى كلمته مره واحده دون لف ودواران وتتبع ملامحها كذالك حركة يديها_
مين آصف .
سأمت ملامحها كذالك إرتعشت يديها لكن حاولت تمالك نفسها وقالت پغضب_
ده موضوع قديم وإنتهى ومن فضلك أنا مش بحب أفتكر الشخص ده.
لا يعلم لما يشعر بفضول أكثر ربما اراد إجابه اخري يعلم بها حقيقة مشاعره نحو سهيله إن كانت حب أو مجرد فضول لحاله إستفزته كطبيب نفسى لكن وجد نفسه يقول_
تتجوزيني يا سهيله.
ب مكتب مي المنصوري
بحفاوه إستقبلت آصف الذى تعمد التأخير لأكثر من نصف ساعه يستفزها بذالك رغم ذالك تغاضت عن تأخيره لكن سألت بدلال_
إتأخرت عن ميعادنا يا حضرة المحامي أنا كنت لسه هلغى الميعاد وأبلغ السكرتيره تعتذر منك إن عندي ميعاد تاني.
ببرود رد عليها_
بسيطهإتفضلي لميعادكونتقابل مره تانيه.
قال هذا وتوجه نحو باب المكتبلكن ذهبت مي سريعا وجذبته من معصمه قائله_
لاء أنا لغيت الميعاد التاني.
نظر آصف الى يديها اللتان تقبضان على معصم يده بإشمئزازسحب يده منهما قائلا_
قولت المستندات اللى طلبتها بقت جاهزه.
تبسمت له قائله_
فعلا بقت جاهزه ثوانى هخلى
شاكر يجيبهم
رفعت سماعه هاتف داخليه وطلبت تلك المستنداتثم وضعت السماعه ونظرت الى آصف الذى مازال واقفل قائله_
إتفضل أقعد مش معقول هنتكلم وإنت واقف.
بدبلوماسيه جلس يضع ساق فوق أخرىحاولت مي جذبه للحديث لكن كانت ردوده مقتضبه حتى سمعا طرقا على الباب ثم دخل شاب...نهضت مي واقفه تقول_
شاكر يبقى أخويا والنائب بتاعي.
مد شاكر يده لمصافحة آصف قائلا_
على فكره أنا كنت زميل أخوك
سامركنا دفعه واحده فى الجيشحتى كنا قريبين من بعض .
أزاح آصف ساقه وإعتدل جالسانظر بتمعن ل شاكر.
لاحظت مي ذالك لم تلتفت لذالك وقالت_
كفايه تعارف لحد كدهإدى المستندات اللى معاك ل آصف باشا.
أعطي شاكر تلك المستندات ل آصف ثم إستأذنلكن آصف كان يود إسترسال شاكر عن سامرلكن أجل ذالك.
بينما توجهت مي الى ثلاجه صغيره بالمكتب وفتحتها وأجرجت زجاجه نظرت ل آصف سائله بإختصار_
كاس.
أومأ لها موافقا.
صبت كآسين من الزحاجهوذهبت نحوه تمد يدها بگأس له
أخذ من يدها ذالك الكأس راسما بسمة مجامله
بينما هي أخذت كأس آخر لها وجلست على مقعد أمامه تضع ساق فوق أخري بدلال تحاول
شعرت بضيق من تجاهله للنظر إليها لاول مره لا ترى بعين رجل إعجاب لها هى كانت تحصل على ليس فقط على إطراءات بجمالها بل وبذكائها أيضا كانت أمنياتهم الحصول فقط على رمقة عين منها زاد فضولها من ذالك المجهول الغامض أمامها نظرت له كان إنتهى من تجرع الكأس سألته بدلال_
تحب أجيبلك كاس تاني.
أومأ رأسه ب نعم
نهضت تعمدت الدلال بسيرها وهى تتعمد الإغراء الى أن جلست جواره وضعت إحدى يديها على فخذه قائله_
الكاس.
نظر ليدها الموضوعه على فخذه بإستهزاء بداخله وأخذ الكأس من يدها الأخرى وظل صامتا زاد فضولها وتسألت_
مش غريبه محامي ناحج وله شهره كبيره زيك ويفضل عازب.
نظر للكأس الذى بيده قائلا_
منين جالك إنى عازب.
إستغربت ذالك سأله_
ده اللى معروف عنك بس ممكن تكون من النوع اللى بيخفى حياته الشخصيه بيقول حياتى الشخصيه ملكيه ليا لوحدي مش للعامه.
رد ببرود_
ده فعلا أنا مش بحب حد يدخل فى حياتي الشخصيه.
مازالت تضع يدها على فخذه وقالت بدلال_
أنا إستثناء وعندي فضول أعرف يا تري مرتبط.
مازال يتجاهل حركة يدها على فخذه وينظر للكأس الذى بيده قائلا بإختصار_
شبه منفصل.
إستغربت من جوابه وتسألت_
بعني أيه شبه منفصل مش فاهمه!.
رد بغصه قويه ټضرب قلبه_
يعنى كنت متجوز.
فهمت جوابه وقالت_
يعني مطلق.
رد بنفي_
لاء.
إستغربت ذالك سائله بحيره_
إنت قولت كنت متجوز وشبه
منفصل يعني مطلق.
رد ببساطه_
فعلا إطلقنا وطلبت أرجعها بس هى مرضيتش.
إنشرح قلبها وقامت بإلقاء اللوم على طليقته قائله_
فى ست عندها عقل وترفض شخصيه ناحجه وقويه وجذابه زيك أكيد عندها خلل فى عقلها.
تهكم بغصه وإستهزاء من جاوبها قائلا_
يمكن عشان هى أكتر واحده عارفه حقيقية شخصيتي من جوه مش المظهر الجذاب اللى بظهر قدام الناس.
إستهزأت سائله_
يعني هتكون أيه حقيقة شخصيتك اللى تخليها ترفض ترجعلك بدل ما كانت هى اللى تسعى لطلب رضاك.
رغم تلك الغصه المتحكمه فى قلبهلكن مازال يتذكر تلك الصفه التى قالتها له وقت طلبها للإنفصال بعد أيام معدوده من زواجهما الذى إنتهى بمجرد أن بدأ بسبب قسۏة إنتقامه الخاطئبداخله يقين أنه عكس تلك الصفه لكن هو من ترك لها تجربه قاسيه أكدت لها تلك الصفههو من أرغمها على ذالك الكره الذى رأه بعينيها له لكن نظر لتلك التى سمع من بعض الرجال مدح عن قوة شخصيتها ودهائها بإستهزاء فماذا بها يأسرهمهى لاشئ سوا أنوثه بارده لكن لا تمتلك ذالك الدهاء ولا قوة الشخصيه التى سمعهم عنها
لكن إستهزأ أكثر بها حين
شعر بيدها التى ضغطت بقوه على فخذهثم نظر
لعينيها اللتان لمعن ببريق إعجاب حين قال_
عشان أنا شخص .
بينما هى برد فعل تلقائى منها
نهضت من جواره وجثيت على ساقيها أمام ساقيه بإمتثال رفعت وجهها تنظر له بخضوع قائله برجاء_
نتجوز عرفي.
سخر من ذالك بداخلهلو كان رجل آخر لشعر بزهو إمرأة يلهث خلفها الرجال تترجي أمام ساقيه بخضوعلكن هنالك أخرى بقلبه مازال مأسور لهارغم أنه سحق قلبها.
تجاهل ذالك ونهض واقفا ثم وضع الكآس الذى كان بيده على منضده ثم بدأ بالسير دون النظر لها لكن هى نهضت سريعا قبل أن يخرج من المكتب وجذبته من معصمه مره
أخري قائله برجاء وتنازل عن كبريائها_
بلاش الجواز العرفي.
رمقها بتقزز وسحب يديه منها وخرج من المكتب صامتا غير مبالى لا لسماع صړختها ووعيدها ولا لأصوات تلك التكسيرات بالغرفه ...
يعلم جيدا أنه ليس ساديالو أراد أن يكون كذالك لما كان شعر ببؤس من عشقه ل إمرأة واحده غزت كيانه لا يرا ولا يريد غيرها لكن هو كان معها أسوء من ادي كان متوحشا بغشاوة إنتقام.
يتبع
الفصل الحاي الأحد
للحكايه بقيه.
﷽
العشرون
عشق_مهدور
بعد مرور يومين
ألمانيا
بحوالى الثانيه والنصف ظهرا
ترجل آيسر من سيارة الأجره يحمل تلك الباقه من الزهورشعر بتسمة هواء باردة بسبب الطقس لكن داخل قلبه يشعر بدفئ غريب رفع رأسه ينظر الى إحدي شرفات تلك البنايه العاليه توجه مباشرة الى المصعد الكهربائي الخاص بالبنايه وصعد به الى أن توقف أمام الطابق المحدد ترجل من المصعد وذهب نحو باب تلك الشقهوقف قليلا يأخذ نفسه كذالك هندم ياقة معطفه ثم إتخذ القرار وقام بقرع جرس الشقه مبسم بترقب أن تفتح له الجميله...
بينما بداخل الشقهنظرت روميساء إلى ساعة موضوعه على حائط الردههرغم أن الوقت لم يتأخر سوا دقائق لكن بداخل قلبها تلك الدقائق ساعات سأل عقلها... لما تأخر ساعي الورد اليوم هل لن يأتى بالباقه ككل يوم فى نفس هذا الموعد تلاعبت بها الظنون أصبح لتلك الباقه تأثيرا عليها أصبحت تنتظر ميعاد الساعيتقرأ نفس الجمله المكتوبه بكل الرسائل المرفقه بالباقهلكن تشعر أنها كلمات حيه تنطقها بقلبهالما تأخر اليوم هل سوء الطقس هو ما منعه أو أخرهوإجابات كثيره تخشى الإحباط ولا تحصل على باقة الزهور اليوم...
لاحظ والدها حالتها ونظرها للساعه ولباب الشقه خمن سبب وقوفها بهذا الوقت تبسم لكن سألها بخباثه_
واقفه كده ليه عم تنتظري شئ.
إرتبكت روميساء قائله بنفي_
أبدا بابا.
تبسم والدها قائلا بخبث_
إتأخر اليوم.
سألت روميساء بعدم فهم_
شو اللى إتأخر اليوم بابا.
قبل أن يرد عليها سمعا الإثنين صوت قرع جرس الشقه سريعا ذهبت روميساء نحو الباب وقامت بفتحه تبسمت بإنشراح حين وقع نظرها على باقة الزهور جذبتها منه دون حتى النظر الى حامل الباقه بحثت عن تلك الرساله بين الزهور لكن سرعان ما تفاجئت بعدم وجود رساله رفعت نظرها نحو الساعي لكن جحظت عينيها بضجر قائله بتلقائيه بالعربي_
إنت شو جابك لهون ما بيكفى هديك الليله تحملت سخافتك مشان ما أثير ضجه بالسفاره ما تقولي صدفه وإنك عم تشتغل بمحل الورد.
تبسم وهو ينظر لملامحها بتمعن دون النظارة هى آيه فى الجمالستجعلن
خيال جامح وحقيقه عكس ذالك حين سألته مره أخرى_
هتضل تنظر الي.
تبسم حين رفع عينيه عنها ونظر الى والدها قائلا_
مساء الخير.
تبسم والدها الذى إستغرب حديثها بالعربي سألا_
إنت عربي.
أومأ برأسه قائلا_
أيوه أنا مصري.
تبسم والدها بترحاب_
وليش واقف قدام الباب إدخل أنا بقالى فتره كبيره مقابلتش شخص عربى فى ألمانيا.
كاد أن يدخل للشقه لكن رفعت روميساء يدها بوجهه قائله ل والدها بلوم_
إنتظر كيف يا بابا بتدعي هدا الشخص يدخل لبيتنا إفرض بيكون حرامي أو شخص سئ.
جذب والدها يدها وأخفضها قائلا_
أنا عندي نظره فى الأشخاص واضح إن هدا الشاب محترم.
تبسم له قائلا_
والله صدقت يا عم الحاج....
نسيت نتعرف أناآيسر آسعد شعيب بشتغل طيار فى شركة مصر رغم إنى درست طيران حربي بس مرتاحتش فيه وأختارت الطيران المدني.
طيران حربي
كلمتان سمعتهم تذكرت صوت تلك الطائرات وقت العدوان الغاشم وخزات ضړبت قلبها لاحظ والدها ذالك شعر بغصه وبدل الحديث قائلا_
عم الحاج هده كلمه حلوه منك بتمني ربنا ينولني زيارة الحرم الشريف
قولى بقى بتعرف تلعب طاوله.
رد آيسر بمديح لنفسه_
إن شاء الله بتزور الحرم الشريف قريب جدا
أنا بقى بلا فخر حريف طاوله وشطرنج بالك أنا كنت بكسب كل زمايلى فى الملجأ وبلاعبهم على فلوسأنا كونت ثروتي الكبيرة من القماړ.
ضحك والدها قائلا_
واضح إنك فعلا مصري دمك خفيف شكلنا هنتفق خلينا نتعرف أنا مدحت موافي مهندس سابق.
تبسم آيسر ودلف الى الشقه وأغلق باب الشقه عيناه على روميساء التى تشعر بضيق منه لكن تجاهل ذلك وعاود النظر ل مدحت قائلا بمزح_
واضح إننا هنتآلف مع بعض حضرتك عندك قناعه بالوحدة العربيه.
ضحك مدحت بينما قالت روميساء بتهكم وسخريه_
وحدة عربيه
بابا انا حاسه إنى مصدعه هتركك وروح نام.
تبسم مدحت بينما أحرجها آيسر_
مش المفروض إنى ضيف وأبسط شئ ترحب بيا بكوباية قهوة تدفيني فى الجو العآصف ده.
نظرت له بسخط قائله_
وشو خلاك تتطلع بها الجو العآصف إتحمل بقى ومعندناش قهوة ممنوعه من الدخول لهون.
تبسم مدحت بإيماءه قائلا بتظلم_
فعلا رومس صادقه القهوه والنسكافيه ممنوعين هون بسبب تحذير الدكتور صديقك كان مدمن عليهن وهلأ بقيت اشرب اعشاب عشان الكريسترول والضغط.
تبسم آيسر ببرود قائلا_
تمام أنا ماما دايما تقولى الشاب لازم يحافظ على صحته وعشان أنا رياضي زى ما حضرتك شايف وظاهر عليا ممكن أشرب أى مشروب دافى من إيد رومس.
نظرت له روميساء بضجر قائله_
إسم روميساء ما بسمح
بينما همست لنفسها قائله_
واضح إنك شخص ثقيل ومعندك إحساس بتمتى أشربه سم دافي يسري بعروقه.
غادرت روميساء بينما أشار مدحت بيده ل آيسر بالدخول نحو إحد الغرف جلسا سويا يتحدثان شعر مدحت بالتآلف ناحية أيسر كذالك أيسر بعد قليل جلست معهم روميساء تراقب حديثهم معا صامته لا تنكر إعجابها بلباقة وعفوية ذالك السخيف الذى إقتحم شقتهم اليوم دون إستئذان.
ب شقة آصف
تفاجئت شكران ب يارا
إستقبلتها بترحاب وموده قائله بعشم وعتاب_
بقالك أكتر من شهرين مجتيش تزريني غير يقيتى كل كام يوم على ما تفتكري تتصلي عليا.
يارا قائله بإعتذار وتبرير_
حضرتك عارفه قيمتك غاليه فى قلبي بس والله أنا من يوم ما اشتغلت فى مركز الحاسبات والمعلومات يادوب بوفق بين الشغل وكمان رساله الدرسات العليا واخده بقية وقت.
تبسمت شكران بحنان قائله_
ربنا يوفقك.
تبسمت لهن صفوانه قائله_
مش كفايه عتاب يلا
الغدا جهز كمان آصف وصل وطلع يغير هدومه وهينزل مباشرة.
تبسمن لها وذهبن خلفها الى غرفة السفره جلسن ينتظرن مجئ آصف الذى لم يتأخر كثيرا وتفاجئ ب يارا
التى تبسمت له وتحدث معها بألفه عاديه شبه أخويه شعرت شكران بزيادة موده ل يارا ومن محاولتها جذب آصف للحديث معهالكن قطع حديثهم رنين هاتف آصف الذى جذب إحد المحارم وقام بتنظيف شفاه ثم أخرج هاتفه من جيبه نظر لهوية المتصلسخر بداخله ونظر نحو شكران ثم أغلق الهاتفسألت يارا بفضول_
مين اللى بيتصل عليك وليه مش بترد عليه.
نظر آصف نحو شكران وقال_
عادي شخص مش مهموأنا شبه عارف هو بيتصل ليهومش حابب أرد عليه.
تبسمت يارا بإيماءهلكن شعرت شكران أن آصف تعمد عدم الرد لسبب ليس كما قالبينما وضع آصف الهاتف جوار يده على طاولة ثم عاود الطعاملكن صدح الهاتف مره آخرى لكن هذه المره كان برساله...ترك الطعام بضجر وعلم أن من كان يهاتفه هو بالتأكيد من أرسل الرسالهكاد أن يغلق الهاتف لكن الفضول هو ما جعله يفتح الرساله وقرأ محتواهاهب واقفا غير مصدقإستغربن يارا وشكران من ذلكسألت شكران _
خير يا آصف .
نظر لها وحاول الهدوء عكس الڠضب الذى يهدر بقلبهقائلا_
خير يا ماماده عميل وإفتكرت إن كان فى بينا ميعاد.
لم ينتظر وهرول الى غرفته يشعر بڼزيف هادر فى قلبه فتح خزانة ثيابه جذب ثياب أخرى إرتداها سريعا ثم توجه إنحنى قليلا وجذب أحد أدراج الدولاب جذب ذالك الملف سحب منه ورقه قرأها ثم قال بيقين ووعيد عاشق_
واضح إنى أتأخرت كتير بس إنت مش هتقدري تتحرري مني غير بمۏتي يا سهيله.
قام بثنى الورقه ووضعها فى جيب معطفه وخرج مسرعا تصادم مع يارا وشكران التى لاحظت تغير ملامحه سألته_
خير يا آصف .
قبل رأسها بموده قائلا_
خير يا ماما أنا لازم أمشى عندى ميعاد مهم مع زبون ولازم أسافر دلوقتي ومتقلقيش عليا إحتمال كبير أبات هناك كمان يلا هبقى أتصل عليك.
لم ينتظر آصف وهرول نحو خارج الشقه...
بينما نظرت يارا الى حنية شكران شعرت بغصه بينما شكران هي الأخري لديها يقين أن هنالك سبب هام غير العمل لذهاب آصف بهذه الطريقه المندفعه نظرت الى يارا قائله_
قلبي حاسس إن الموضوع مش حكاية ميعاد شغل زى ما هو قال بتمنى ربنا يخلف ظني وميكونش الموضوع يخص سهيله.
إستغربت يارا ذالك قائله_
سهيله!
مش معقول بعد أكتر من خمس سنين يكون لسه بيفكر فيها!.
تنهدت شكران بآسى على حال آصف قائله_
آصف مفيش لحظه بتمر فى حياته من غير ما يفكر فى سهيله ويندم على اللى هو عمله هو إرتكب غلطه كبيره بس عقاپ سهيله إنها تختار تبعد عنه كان قاسې أوي وصعب عليه مقدرش أقول إنه مكنش يستحق العقاپ دهبس آصف من وقتها بقى جلاد لنفسهرغم نجاحه وشهرته بس هو مش قادر يتقبل بعد سهيله عنه... أو إنه يقول حب وإنتهي هو لسه بيحبها ويمكن أكتر من زمان.
تنهدت يارا بآسى على حالها كيف ظنت أن آصف قد يكون نسي غرامه وهى الأخرى مازالت تعاني من أول غرام لهاهمست لنفسها_
فعلا بعدنا عن اللى بنحبهم مش سهل أوقات بيبقى صعب
إننا ننسى ونقول ماضى وإنتهى.
تنهدت بآسف وهى تتذكر ذلك اليوم الذى كان نهاية قصة لم تكتمل بل شبه وئدت قبل أن تبدأ.
بالعودة قبل خمس سنوات
بذالك الكافيه القريب من الجامعه
دلفت يارا مع إحدى زميلاتهافى نفس اللحظه كان طاهر يكاد يقترب من الخروج من الباب تجاعل عن عمد النظر إليهاشعرت بوخزات قويه فى قلبهالكن أعطت له مبررافما حدث لأخته من آصف ليس هينالكن تحكم قلبها بهابعد أن علمت أن عروس آصف هى أخت طاهر ظنت أن بزواجهما قد تقترب المسافه بينها وبين طاهر لكن كان هذا الزواج كارثه وحلت على الجميعأنهت أمالا أصبحت صعبهلكن هل تستسلم وتتنحيفضلت أن تسير عكس التياروتنازلت عن غرورهاوقامت بالنداء على طاهر ...
رغم تردده فى عدم الرد لكن بعكس إرادته توقف يشعر بإختراق صوت يارا لقلبه ليس لأذنيهتركت زميلتها وسارت تلك الخطوات القليلهثم قالت بطلب_
طاهر ممكن خمس دقايق من وقتك.
نظر الى زملاؤه الذى كان من بينهم إحدي الفتيات قائلا_
هحصلكم عالمدرج.
بالفعل ذهب زملاؤه بينما هو أشار لها بيده قائلا_
تمام خلينا ندخل للكافيتريا مش كويس وقوفنا فى الشارع... كماټ الطقس بارد.
أومأت له ودخلا مره أخرى الى الكافيه جلسا خلف
إحدى الطاولات...ظل الصمت قليلا الى أن تنحنحت يارا قائله_
أنا عارفه إنك بالتأكيد بعد اللى حصل من آصف ....
لم تكمل يارا بقية حديثها حين قاطعها طاهر بعصبيه_
ياريت بلاش تجيب سيرة الشخص دهأنا فرحت لما سهيله إطلقت منه وإنتهت قصته على كده... ده شخص معډوم المشاعر من البدايه مكنتش موافق عليه أساسا بس هو إستغل براءة قلب سهيله عشان يسهل إنتقامه منها وهى وقعت فى فخه صحيح التجربه قاسيه بس سهيله أختى اقوى من إن زى آصف يهزمها ومتأكد إنها هترجع توقف تانى على رجليها وهتبقى أقوي حصل ده معاها قبل كده.
نظرت يارا الى طاهر وكادت تعترف له أنها معجبه بهاو بالاصح لديها شعور خاص ناحيته يزداد كذالك ود طاهر أن يعترف ان لها مكانه خاصه لكن أصبحت بعيده كثيرا عليه هو لن يعيد نفس القصه مع يارارغم إختلاف المشاعر لكن لا يود أن يجني الفشل لاحقا ربما ان إنتهت المشاعر من البدايه أفضل لكليهما ساعده القدر فى ذالك حين صدح هاتفه برساله فتح الهاتف وقرأ الرساله وتبسم دون وعى لان الرساله كانت مازحه من زميلته التى أخبرته_
بطل غراميات وتعالى المحاضره الدكتور هيحط درجات العملي عالحضور النهارده.
بينما تلك البسمه التى إرتسمت على شفاه طاهر غرست نصلا بصدرها حين سألته بعفويه_
الرساله من مين.
أغلق الهاتف ونظر اليها قائلا_
دى زميلتى اللى كانت معايا من شويه.
تسالت يارا بعفويه_
إنت لسه سايبها من دقايق أيه اللى إستجد عشان تبعتلك رساله.
لم ينتبه طاهر الى نبرة الغيره بصوت يارا ظنها عاديه لكن سوء حظ أو بالاصح سوء تفكير منه أن يخبرها بإعجابه بأخري كى يظهر أمامها أنه لديه أشخاص مهمه بحياته قال عمدا_
هى بصراحه مش مجرد زميله عاديه بالنسبة ليا أنا بحس إن فيها مميزات كتير من فتاة أحلامى اللى اتمنى أكمل معاها مشواري.
ما معني هذا الكلام ....
ما تفسيره.....
هكذا سألته هو بلوعة قلب تتمنى تفسير آخر غير الذى قاله بتسرع منه_
أنا وهى مناسبين لبعض فى كل شئ حتى أفكارنا وأهدافنا فى الحياة تقريبا واحدة...بس بصراحه انا مترددأنا لسه بدرس فى الجامعه...غير مش عارف هى مشاعرها أيه.
بقلب منفطر أومأت برأسها بصعوبة نطقت_
قصدك يعنى إنك ب معجب بزميلتك دي وخاېف تفاتحها وتكون هى مش بتبادلك نفس الإعجاب.
شعر أنه تسرع واخطأ فيما قال هو ليس لديه مشاعر لتلك الزميله سوا زماله فقط لكن ذلة لسان فهمتها هى خطأ هو معجب فقط بذكائها العلمي لا أكثر بينما هنالك مشاعر أخرى يشعر بها إتجاههاهى لكن ليس فقط يخشى تطور تلك المشاعر هنالك عائق أمام تلك المشاعر لا يود أن يجني الخذلان كما جنت أخته سابقا حين صدقت مشاعر آصف لكن كان كاذب وخداعه كاد يوصلها للمۏت.
بينما هى تشعر بإنهيار داخلى فقط هى هيئه تتماسك أمامه حتى لا تبكى وتلومه لما حړق قلبها بهذه الطريقه لكن أعطته عذرا بالتأكيد لن يلتفت لها بالنهايه هى نصف شقيقه ل آصف الذى شبه دمر قلب أخته مثلما تدمر قلبها هى الآن.
أومأ برأسه
كانت تلك الإيماءه وئد لمشاعر الإثنين وكان هذا آخر لقاء مباشر بينهم ا رغم أنهما تقابلا لاحقا لكن لم يتحدثا مباشرة.
عوده
رغم مرور سنوات لكن مازالت تحتفظ بقلبها بتلك المشاعر البريئه والحب الأول الذى لم يكن سراب سهل نسيانه كما ظنت بل ربما مازال يآسر مشاعرها.
بسيارة آصف كان يقود بسرعه كبيره على الطريق بداخله ڼزيف
سمع صوت رنين هاتفه للحظه توقع من يتصل عليه لكن حين أخرجه من جيبه كان شخصا آخر وضع الهاتف جواره ثم أوصل
بعتلك المعلومات اللى وصلتني عن شاكر المنصوري.
تنهد آصف بفضول قائلا_
تمام قولى مختصر المعلومات دى.
رد الآخر_
شاكر هو المساعد الأول بتاع مي المنصوري وهى تقريبا فارضه شخصيتها عليه حتى فى حياته الشخصيه هى مسيطرة عليه.
تسأل آصف _
قصدك أيهب مسيطره عليه.
رد الآخر_
يعنى حتى فى حياته الشخصيه هى اللى إختارت له مراته رغم إن فى قالوا إنه كان 6223 وهو فجأة إتجوز من بنت واحد من رجال الاعمال المشهورين ومحصلش بينهم وفاق وتم الطلاق بالتراضي بينهم ومن وقتها وهو كل فتره يطلع عليه إشاعة إرتباطه بأى بنت وبعدها تنتهي الإشاعهفى بيرجحوا ده
ل مي هى اللى بتضغط عليه يتراجع قبل خطوة الجوازطبعا عشان مصالحها متتأثرش بإرتباطه ببنت دون المستوى اللى هى بتسعي إليه...وفى ترجيح تانى كمان....
توقف الآخر للحظات تسرع آصف بسؤال عله يصل للإجابه الذى يريدهاويصل لبداية خيط يستطيع معرفة قاټل أخيه_
أيه هو الترجيح التاني.
رد الآخر_
الترجيح ده من عندىممكن شاكر يكون لسه على علاقه بالسكرتيرة دى فى الخفاء بعيد عن ميلأن أثناء مراقبته اليومين اللى فاتوا لاحظت تردده على ڤيلا بمنطقه سكنيه جديده شبه خاليه من السكان.
إبتلع آصف ريقه قائلا بآمر_
تمام عاوزه تعرف لى سبب تردده على الڤيلا ديبأسرع وقت.
أغلق آصف الهاتف وأزاح سماعة الأذن لدقائق ظل يفكر بشخصيه مثل شاكر التابع لقرارات إمرأه هل يشبه أخيه سامر فى ا
عرفت منين إن سهيله هيتقدم ليها عريس.
تهكم عليه ضاحكا يقول_
واضح إنك لسه عاشق يا سيادة المحامي المبجل.
تضايق آصف قائلا بهجاء_
للآسف يا آسعد باشا رغم إني بشبهك كتير بس مطلعتش لك فى الحته دى قلبي مش مشاع يساع أكتر من ستقولى عرفت منين.
تبسم آسعد يشعر بزهو رغم هجاء آصف له وتذكر
قبل أقل من ساعه ونصف
أثناء جلوسه بسيارته الخاصهالتى يقودها السائق الخاص به على طريق البلده الشبه ترابي زفر نفسه يشعر بضجر صدفة رفع رأسه ونظر الى تلك المرآه الأماميه للسياره لفت نظره تلك التى تسير على جانب الطريق علم هويتها سريعا إنها شبيهة الماضي تذكر بالامس حين تعمد تجاهلها أثناء تجوله ب البنك كذالك هى لم تلفت نظره إليها فكر لثواني قبل أن يتخذ قراره الخبيث وأمر السائق_
وقف العربيه.
نفذ السائق ما أراده وتوقف بالسيارة إنتظر آسعد لدقائق حتى إقتربت هويدا وكادت تمر من جواى سيارته لكن هو فتح باب السياره وطل من خلفه قائلا_
أستاذة هويدا ممكن خمس دقايق من وقتك.
للحظه إرتبكت هويدا وشعرت بهزه فى جسدها رجفه ونظرت حولها بكل إتجاه كان الطريق شبه خاليا ماره قليلون وكل ينتبه الى سيره لكن فكرت أن تدلل وترفع من شآنها وسألت وهى تقف جوار السياره_
خير يا أفندم.
تبسم آسعد مجاوب_
خيرإركب العربيه مش هينفع الكلام وإنت واقفه جنب باب العربيه.
بذكاء منها تلفتت حولها وقالت له_
ميصحش اركب مع حضرتك العربيه واقفه فى نص الطريق.
تبسم لها قائلا_
هما خمس دقايق مش أكتر.
وافقت هويدا قائله_
تمام بس سيب باب العربيه مفتوح.
تبسم آسعد وإبتعد للخلف فى المقعد ونظر الى السائق عبر مرآة السياره فهم السائق نظرته وترجل من السيارة بنفس الوقت التى صعدت فيه هويدا الى السيارة إرتبكت لكن سرعان ما شهقت شهقه طفيفه بخضه حين صدح رنين هاتفها فتحت حقيبة يدها كي تغلق الهاتف لكن علمت هوية المتصل نظرت ل آسعد ثم للهاتف الذى مازال يدق بيدها حسمت أمرها وقامت بالرد بهدوء وثبات
مساء الخير يا ماما.
ردت عليها سحر مباشرة_
خلصت شغلك فى البنك تعالى على الدار عندنا عشان تبقى جنب أختك.
إستغربت هويدا سأله_
أبقى جنب أختي ليه مالها.
تبسمت سحر قائله_
بخير بس عشان تبقى جنبها سهيله الليله فى عريس جاي يتقدم ليها.
ذهلت هويدا سأله_
وسهيله تعرف بالموضوع دهوموافقه عليه!.
ردت سحر_
أيوهده دكتور من اللى كانوا بيشرفوا على رسالة الدكتوراة بتاعتها يلا تعالي عندنا عالبيت إبقى جنب أختك.
ردت هويدا_
طيب ياماما.
أغلقت هويدا الهاتف مازالت تشعر بإستغراب لكن نفضت ذلك ونظرت ل آسعد قائله_
حضرتك قولت خمس دقايق.
رواغها آسعد قائلا_
خير شايف ملامحك إتغيرت بعد المكالمه.
صمتت لحظات مازالت مشدوهه لكن تخابث آسعد قائلا_
آسف إن كنت أزعجتك بالسؤال اكيد ده شئ خاص مكنش قصدي أتطفل عليك.
نظرت له هويدا قائله دون قصد منها_
لاء أبدا مفيش إزعاج كل الحكاية ماما عاوزانى أبقى جنب أختي.
زاد الفضول داخل آسعد سألا_
ليه خير مالها.
إدعت هويدا الطيبه قائله_
أبدا الحمدلله هى بخيربس متقدم ليها عريس وماما عاوزانى أكون معاها عشان أنا أختها الكبيره.
سهم آسعد للحظاتيفكر هل يعلم آصف بذالكوماذا سيكون رد فعلهأليست هذه هى سهيله التى بسببها حدث بينهم فجوه وجفاء منذ سنواتبينما قالت هويدا_
حضرتك منظر وقوف العربيه فى نص الطريق كده مش لطيف.
تنحنح آسعد معتذرا_
متآسف إن كنت حطيتك فى موقف حرجعالعموم هدخل فى الموضوع مباشرة...أنا مدير الحسابات اللى كان عندي للآسف فى الفتره الأخيره كبر فى السن وبقى محتاج له مساعد يخلص بعد التعاملات الخاصه فى البنوك وكان رشح ليا كذا محاسب يساعده فى إدارة الحسابات الخاصه بيا وأنا بصراحه مدير البنك الزراعي مدح ليا فى شغلك كتير وإنك عندك خبرة خسارة تشتغل فى بنك صغير زى ده فأنا كنت لسه هكلم مدير البنك يفاتحك فى الموضوع ده بس الصدفه إنى شوفتك النهارده وقولت أفاتحك أنا مباشرة دون وسيط يعنى تبقى مساعدة مدير الحسابات عندي وطبعا المرتب اللى هتطلبيه.
فرصه عظيمه لها وآتت على طبق من ذهب لكن فكرت لو وافقت مباشرة قد يظن أنها ملهوفه تحدثت بتردد كاذب_
بصراحه دى فرصه كويسه جدا بس للآسف أنا عندي مسؤليات أنا زوجه وكمان أم يعنى هنا إبني بيفضل عند ماما لحد ما برجع من البنك ...
تسرع آسعد قائلا_
سهل إبنك
يروح حضانه متخصصه فى وقت العمل عالعموم أنا هسيب ليك فرصه تفكري وهنتظر ردك واتمنى يكون بالموافقه وإتفضلى ده كارت برقم الخاص والمباشر.
أخذت هويدا الكارت من آسعد وترجلت من السياره لكن قبلها قالت_
تمام هفكر وأرد عليك.
رد ببراعه_
هنتظر قرارك وأتمنى يكون بالموافقه إنت مكسب كبير لأي مكان بتشتغلي فيه.
تبسمت وهى حاسمه أمرها لكن لا مانع من بعض التعزيز لنفسها...بينما آسعد من خبرته السابقه فى التعامل مع النفوس البشريه على يقين بأنها فقط تتعزز وستوافق لاحقا....
بعد قليل ب سرايا شعيب بغرفة المكتبفكر فيما علمه من هويدا عن طريق الصدفهبأمر خطوبة سهيلهتبسم بشمت ولم يظل كثيرا قبل أن يتصل على آصف لكن تبسم على عدم رد آصف عليهبل وإغلاقه للإتصاللكن لم يستسلم قام بإرسال رساله متهكم بسخريه وشمت
يا ترا الحارس الخاص اللى معينه لحراسة الدكتورة سهيله حرمك المصونعرفك إن فى عريس هيتقدم ليها الليله
علم بالتأكيد أن آصف سيقرأ الرساله ضحك بتشفي وهو يضع الهاتف فوق المكتب أمامه ينتظر إعادة إتصال آصف عليه حتى إن كان إختار أن يبتعد عن دائرته لكن يعلم خصاله جيدا آصف بارد لكن بشأن سهيله هو
بركان خامل سهل الإڼفجار بلحظه وها هو آصف لم يخيب توقعه من ناحيته وعاود الإتصال عليه...
عودة
عاد آسعد يضحك وهو يرد على سؤال آصف _
وصلني الخبر من مصدر موثوق أكيد هى متعرفش إنها لسه على ذمتك وعشان كده وافقت على الإرتباط بشخص تانى الله أعلم مين ومشاعرها أيه إتجاهه أصل المشاعر مع الوقت بتتغير بسهوله بس العيب مش عليها العيب على اللى ردها لذمته و.....
قطع آسعد بقية تهجمه على آصف حين سمع صوت إغلاق آصف لهاتفه...
رغم ضيقه لكن تبسم وهو يتخيل ملامح وجه آصف .
بينما آصف تضايق بشده وزاد فى سرعة السيارهيشعر پغضب كفيل بهدر ډم ذلك العريس الذى ربما يتوقع من يكون.
مساء
بقاعه فخمه بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة كان هنالك تجهيز لعرضا ضخم لأشهر مصممي الازياء والراعي الرسمي له هو شهيرة
التى وافقت على طلب ذلك المصمم وان تعرض هى الفستان الخاص بنهاية العرضمنذ سنوات لم تسير على ذلك المسرح الخاص بتلك العروض لكن مازالت تمتلك الرشاقه والسير على المسرح لن يكون صعبا عليها مازالت تمتلك الجرآه والثقه بالنفس وهذا كل ما تحتاج إليهوها هى تسير على المسرح تعرض ذلك الفستان الذى يصف ويشف بعضا من أجزاء جسدها تحصد إعجاب وإطراء متهمي الموضه وكذالك عدسات التصويرتوقفت أمام تلك العأرضا ت الصغيرات وهن خلفها مثل الملكه والرعيهكانت حلمهن أن يصبحن مثلها يوم ماتشعر أنها نالت القمه
كما أرادتوقفت تصفق بإناقه ل مصمم العرض الذى يقترب من مكان وقوفها وإنحني يقبل يدها ثم أعطاها تلك الباقه من الورودوأتبع ذالك بتقبيل وجنتيهاإمتلكتها زهوه خاصه تشعر أنها ماسه وكل العيون تتشهى النظر
منزل أيمن غرفة سهيله
جلست سهيله على مقعد أمام المرآه تنظر الى نفسها شعرت بالبروده تغزوا قلبها دمعه فرت من عينيها هنا قبل سنوات جلست هكذا كان بداخلها أملا أن تحصل على السعادة مع من كان مازال قلبها ينبض بعشقه وقتها صدقت أكاذيبه الذى كان يخفيها خلف