عشق مهدور بقلم سعاد محمد

لمحة نيوز

قائلا بإستكبار_ 
لو إختارت آصف تحرم عليا.
لم تبالى شكران ثم نظرت صامته ل آسعد وهى تضع يدها بيد آصف غير نادمهثم سارت معهوتركت آسعد لغصبه السخيف ماذا ظن
من يضع أم بالإختيار 
بين ولدها وأى أحد مهما كانت مكانته الإختيار بلا تفكير ولا ندم سيكون ل ولدها وبالأخص إذا كانت تعلم أنه يحتاج الى دعمها وهى على يقين أنه 
ممزق الوجدان.
عوده 
عاد آسعد من تلك الذكرى التى زرعت الجفاء بينه وبين آصف رغم أنه لم يطلق شكران لكن مازال يشعر بالڠضب من إختيارها آصف ومساندته وقتها لكن رغم ذالك يشعر بفرحه وإنشراح فى قلبه من نجاح آصف الملحوظفى تلك القضيه التى كانت مثار الإعلام وكان الجميع ينتظر بترقب يتوقع تأجيل القضيه
شعر بغبطه آصف بخمس سنوات فقط أصبح من عتاولة القانون بل وأشهرهم. 
بشقة هويدا
نحت دثار الفراش وتمددت عليه ب جسدها تشعر براحه قائله_ 
حاسه إن جسمي مرهق الجرد بتاع النهارده كان كبير أوي.
نظر لها عادل سائلا_ 
هو مش المفروض كنت روحتى جيبت حساممن عند باباك كفايه إنه بيفضل عندهم طول اليوم.
تنهدت بتعب قائله بعدم مبالاة_ 
حسام عنده سنتين يعنى إتفطم خلاص وأنا حاسه بإرهاق وهو مع ماما هتهتم بيه مع إن المفروض اللى كانت تهتم بيه هى الست والدتك بس طبعا هى بتدعى المړض وإنها متقدرش تهتم بطفل عنده سنتين وأهو ماما قامت بمهمتها.
رد عادل_ 
ماما فعلا مريضه مش بتدعى.
تهكمت هويدا قائله بحنق_ 
قصدك بتدعى المړض عشان تصرف عليها أكتر من نص مرتبكوالنص التانى بيتصرف عالبيت بالعافيه وأنا اللى قايمه بمصاريف حسامكانت غلطه لما خلفت...قبل ما أضمن إننا قادرين على مصاريف طفل صغير.
نظر لها عادل بآسف قائلا_
على فكره فى صديق ليا كلمنى وقالى إن فى فرصه أشتغل فى بنك إستثماري هو بيشتغل فيه من فتره وقالى إن المرتب كويس بس البنك مالوش فروع كتير فى المحافظاتالقاهره وإسكندريه بس.
تهكمت هويدا قائله_
وفيها أيه يعنىطالما المرتب يستحقهو الخروج من كفر الشيخ هيخرجك من الجنهوبصراحه أنا زهقتوالشقه بقت ضيقه عليناانا أساسا بسيب حسام عند ماما عشان مالوش مكان هنا.
إستغرب عادل سألا_
قصدك ايه بمالوش مكان هنا.
ردت هويدا بإستقلال_
الشقه أوضتين وصالهحسام هينام معانا فى الأوضه.
إستغرب عادل قائلا_
حسام طفل مكملش سنتين وأنا خلاص هقدم على أجازة ست شهور بدون مرتب وأجرب الشغل فى البنك الإستثماريأهو أمسك العصايه من النص.
زمت هويدا شفتيها بسخريه وتهكمت بحنق قائله_
تماموإبقى إسأل صاحبك ده إن كان يشوف ليا انا كمان فرصهأهو أتنفس بعيد عن هنا قربت أتختق ودلوقتى إطفى النور مصدعه وعاوزه أنام.
قالت هويدا هذا وجذبت الدثار عليهابينما أطفأ عادل الضوء وتستطح جوارها على الفراش يزفر نفسه يشعر بندم أنه إختار خطأ من البدايه حين سار خلف الطمع. 
ب أحد مطاعم القاهرة الفاخره المطله على النيل. 
كان هنالك إحتفالا إحتفاء ببراءة رجل الاعمال من تلك التهمه كان ضيف الشرف هو المحامى المحنك الذى بدل مجرى القضيه...
تأخر عمدا فى الوصول الى المطعمبداخله لم يكن يود المجئ من الأساسلكن فقط عشر دقائق مجامله لن تضر به...
دلف بهيبته الطاغيه يسير بغرور ملك نهض الجميع وقفوا إستقبالا له بحفاوة ومديح بمهارته 
كان يبتسم لهم بمجامله فقط بداخله يبخس تلك المظاهر التافهه والأفاقه لكن المديح بنجاحه هو كل ما يهمه فجأة خفتت تلك البسمه حين سمع ذلك الصوت الذى يعلم هاويته جيدا كذالك نهوض من معه وقاموا بالترحيب بوجوده بينهم وقال أحدهم_ 
نورت يا آسعد باشا أكيد إنت فرحان النهارده أنا بعد كده مش هقول له غير يا ملكبصراحه قلب الموازين وكسب القضيه من أول جلسهطبعا الذكاء وراثه.
تبسم آصف بتهكم صامت يعلم أن كل يقوله هذا الآفاق مجرد نفاق لا أكثر لكن شعر بضيق من يد آسعد الذى ربت على كتفه ينظر له ببسمة زهو وإفتخار لكن العيون تحكي حديث آخر لكل منهم
آصف إستهزاء من ذلك الزهو الذى يراه بعين آسعد بينما آسعد يشعر بإنشراح بعد خمس سنوات جفاء هاهم يجلسان خلف طاوله واحده حتى إن كان آصف مجبرا من أجل المجاملة فقط حديث رتيب ساد بينهم بين مديح بذكاء آصف كذالك بعض المواضيع الأخري شعر آصف بالملل نظر الى ساعة يده ونهض واقفا تعجب الآخر سألا_ 
وقفت له يا ملك السهره لسه هتحلو.
رد آصف _
للآسف مش هقدر أكمل السهره عندى قضيه مهمه بكره ولازم أبقى مركز.
نهض الآخر قائلا_ 
تمام أن شاء الله فى سهره آخر الأسبوع عندي فى الڤيلا تفضي نفسك السهره دى على شرف حضورك.
أومأ آصف ببسمه دبلوماسيه لم يهتم لنظرات آسعد له غادر يشعر بضجر.
صعد الى سيارته يقودها رغم برودة الطقس لكن فتح شباك السياره يترك تلك النسمه البارده تتسرب الى قلبه علها تطفى ذلك الضجر الذى يزيد من حرارة جسده .
بعد وقت توقف أمام تلك البنايه الفخمه ترجل من السياره ودلف الى شقتهخلع ذلك المعطف وضعه على يده وتوجه مباشرة الى غرفة المكتب الخاصه به وضع المعطف على مسند 
المقعد الذى جلس عليه خلف المكتبيسند رأسه على مسند الرأس يشعر بإرهاق
لكن سمع صوت إشعارات برسائل وصلت الى هاتفه إعتدل بجلسته وأخرج الهاتف من جيب معطفه قام بفتح تلك الرسائل خفق قلبه حين رأى تلك الصورهبتلقائيه تحركت أنامله على ملامح صاحبة الصوره التى تبتسم تنهد ببسمه بسمتها لم تتغير رغم مرور السنواتلم تغيب لحظه عن خاطرهلكن إنطفأت بسمته حيت فتح الرساله الأخرى ورأى سهيله تضحك وهى تسير مع شخص يعلم هاويته جيداإنه ذلك الطبيب النفسي أحد المشرفين على رسالة الماجستير والدكتوراه التى حصلت عليهم سرعان ما فتح رسالة أخرى كانت فيديو مصور لها وهى تسير برفقة هذا الطبيب بأحد أروقة مشفىيبدوا بينهم إنسجامشعر پغضب وغيرهتنهد بضيقولم يكمل باقى الرسائلترك الهاتف فوق المكتب وعاود إسناد رأسه على المقعديزفر نفسه بحسرة قلب أغمض عينيه لحظات
رافقت صورتها خيالهحتى أنه تخيلها أمامه تقول له بعتاب_ 
مبسوط يا آصف ده العدل اللى أقسمت أنك تحققه.
أخفض وجهه يشعر بخزي.
نظرت له سهيله بآسف قائله_ 
يا خساره يا آصف توهت عن الحقيقه نصرت الظالم عالمظلوم.
إستدارت سهيله وأعطت له ظهرهاوكادت أن تسير لكن تسرع وأمسك عضدها يحذبها إليه ضمھا قائلا_ 
سهيله كفايه بعد عني.
نظرت له سهيله وقالت_ 
إنت اللى أختارت طريق تانى يا آصف وأنا طريقي فى إتجاه تانى.
ضمھا آصف وأغمض عينيه يحاول أن يتنفس لكن فجأة شعر بخواء بين يديه فتح عينيه لم يرا سهيله كان يضم جسده بيديه وسهيله كانت سراب حتى ذلك السراب إنتهى حين فتح عينيه بالحقيقة ونظر الى بسمة شكران التى سمعت همس آصف بإسم سهيله غص قلبها بقوه لكن تبسمت له قائله_ 
آصف أيه اللى نيمك هنا عالكرسى فى المكتب.
إعتدل آصف على المقعد قائلا_ 
أنا مكنتش نايم بس يمكن عيني غفلت شويه.
نظرت له شكران برفق وهى تمسك يده تسحبه للنهوض معها قائله_ 
أكيد غفلت بسبب الإرهاق فى الشغل طول اليوم إفصل شويه وقوم إطلع أوضتك خدلك دش وبعدها هتحس براحه وتنام بهدوء.
وافقها آصف ونهض معها يتوجه نحو غرفتها أولا نظرت له تشعر بآسف على حاله يحاول إلهاء نفسه وينغمس بالعمل لفترات طويله ربما يستطيع أن ينسى آلم قلبهلكن هذا ليس دواؤهدواؤه يبدوا صعب ومريرا توجه الى غرفته ألقى ب جسده فوق الفراش يشعر بإرهاق لكن ليس جسدى بل إرهاق فى قلبه الذى مازال يآن
تذكر تلك الصور والفيديو حسم قراره يكفى إنتظارا آن آوان الإقتراب لماذا تحمل وإنتظر طوال خمس سنوات هل كان يظن أن تصفح سهيله عنه وتذهب إليه هو وئد مشاعرها إتجاهه يوم أن باحت بأنها كانت مغرمه به أتبعت قولها أنها كرهته وأختارت الفراق لكن حتى وإن كانت تكرهه لن يستسلم يكفى إبتعادا. 
يتبع 

السابع_عشر
عشق_مهدور
بعد مرور أسبوع 
بأحد المشافى الحكوميه
بعد إنتهاء وقت دوامهاأثناء خروج سهيله من المشفى كان هنالك صدفه جمعت بلقائها بذالك الذى يبتسم وهو يقترب منها بادلته البسمه وتحدثت هى أولا بمزح_ 
خير يا دكتور بيجاد يا ترا أيه سر زيارتك الكريمه للمستشفى المتواضعه.
تبسم وهو يقف أمامها قائلا_ 
والله مش زيارة كريمه دى زيارة عمل الطب النفسي بقى متشعب جدا تم إستدعاء طبيب نفسى للكشف على شخص متهم فى قضية شيكات بدون رصيد واضح إن أهله هما اللى قدموا الشكوى دى للنيابه والنيابه أمرت بإنتداب طبيب نفسى للكشف على قدرته العقليه وبما إنى تقريبا الدكتور النفسى الوحيد فى كفر الشيخ تم إستدعائى لإجراء الكشف ده هنا بالمستشفى دى لآن اللى وصلنى إن المتهم كان خبط دماغه فى الحيطه وإتعور چرح كبيروإحتاج لمستشفى للعلاج وجابوه هناأهو الكشف عليه هنا أفضل من مستوصف السچن.
السچن
تلك الكلمه التى كرهتها كثيرا شعرت بوخز قوى فى قلبها للحظه عاد أمامها تلك الأشهر التى قضتها بالسجنكانت تشعر بإنعدام آدميتها
عقوبه قضتها بلا ذنب فحرت بداخلها أثر غائر لم يرمم رغم مضي سنوات.
لاحظ بيجاد إختفاء بسمة سهيله تنحنح سألا_
إنت خلصت نبطشيتك ولا أيه.
حاولت التغاضي عن تلك الذكرى المقيته وأومأت برأسها قائله_
أيوه وكنت راجعه البيت
ارتاح شويه قبل ميعاد العياده.
تبسم قائلا_
العياده الشامله بتاعتكأطفال وتخاطب غير علاج نفسي.
تبسمت قائله_
التخصص الأساسى بتاع هو أطفالتخاطب وعلاج نفسى دول إكتسبتهم بسبب رسالة الماجستيروالدكتوراهكمان إحنا فى كفر الشيخ وهنا مش معترفين بالعلاج النفسي من أساسه آخرهم يفضفضوا بكلمتين لبعض وينسوا اللى كان مضايقهمهما فاكرين إن اللى يروح لدكتور نفسي مچنون رسميبس بقى فى أطفال كتير محتاجين للتخاطبلأسباب مختلفهزى تأخر الكلام عند الأطفال كمان فى أطفال لسانهم تقيلغير أطفال التوحد الملايكه اللى ربنا بيحبهم بزياده.
للحظه شعر بغصه وهو يتذكر طفلته الصغيره التى من ذوى الهممتلك البريئه الرقيقه التى تكبرت عليها والداتها وتركتها له هو من يهتم بها مع والدته التى تعتني بها بغيابه.
شعرت سهيله بندم حين رات تبدل ملامح بيجاد هى أخطأت بالتأكيد هى لديها علم بحالة طفلته ربما ما كان عليها ذكر هذالكن حاولت التلطيف قائله_
قولى بقى المړيض اللى جاي تكشف على قدرته العقليههتعرف إزاى إنه مش مدعي السفه.
تبسم ڠصبا يقول بغرور_
عيب أنا صحيح دكتور مجانين بس المچنون أكتر شخص يعرف يوصل الحقيقه وقت اللزوم. 
بأحد البنوك الإستثماريه 
بغرفة المدير
جلست شهيره بآناقتها تضع ساق فوق أخرى يبتسم لها ذالك المدير بأعجاب ملحوظ كذالك ترحيب مميز لهافهى من أفضل عملاء البنك تحدثا سويا لبعض الوقت حتى قام بإستدعاء أحد الموظفين ب البنك فى ظرف دقيقه كانا يسمعان طرقا على باب المكتب قبل أن يدلف الى الغرفه تبسم المدير قائلا_
أهلا يا عادل 
خد المفتاح ده وعاوزك ترافق مدامشهيره تبقى تحت أمرها هى ليها خزنه خاصه هنا فى البنك والمفتاح اللى معاك المفتاح الخاص ب البنك .
نظر عادل الى تلك الجالسه بغرور للحظه تذكر أنه رأها سابقا لكن تاه أين ومتي لكن تبسم لها قائلا_ 
إتفضلي معايا يا مدام.
نهضت شهيره بآناقه كذالك مدير البنك وقف لها تقديرا يقول_ 
بالنسبه للامر الآنسه يارا بصفتها خلاص تمت السن القانونى هستني آسعد باشا ينورنا هنا عشان نكمل تعاملات إستلامها هى التصرف فى حسابها دون الرجوع ل آسعد باشا بصفته كان هو الولي عليها.
اومأت رأسها ببسمه مزيفه تجيدها.
ذهبت مع عادل الذى يسير بجوارها يتذكر أين ومتي إلتقى بها وصلا الى تلك الغرفه الخاصه ب البنك والتى تحتوى على خزائن خاصه بالعملاء سأل عادل_ 
الخزنه الخاصه بحضرتك رقمها كام
أخرجت من حقيبتها مفتاح واحد معلق بميداليه على شكل قلب ذهب باوسطه قطعة ماسيه سوداء وأعطتها له وأخبرته رقم الخزنه الخاصه بها أخذهم منها وذهب نحو تلك الخزنهوضع بها المفتاح الخاص ب البنك كذالك المفتاح الخاص بها وقام بفتح الخزنه وجذب صندوق متوسط الحجم منها وعاد به لها وضعه على منضده بالغرفه قائلا_
إتفضلى يا مدام.
أومأت له فقطظل لدقيقه واقفاإستغربت وقوفه قائله_
شكرا.
شعر بحرج قائلا_ 
تمام حضرتك أنا واقف قدام باب الاوضه لما تخلصى تقدري تناديني أجى أرجع الصندوق فى الحزنه مره تانيه.
أومأت له وهو يتوجه نحو باب الغرفه تتبعه بعينيها الى أن خرج من الغرفه وأغلق خلفه الباب أخرجت مفتاح آخر من حقيبها ووضعتها بمكان مخصص بالصندوق وكتبت شفره خاصه بها قامت بفتح الصندوق تفحصت تلك المصوغات الصغيرة الحجم لكن باهظة الثمن كذالك تلك العقود والمستنداتثم فتحت حقيبتها وأخرجت علبه مخمليه صغيره وقامت بفتحها أخرجت منها قطعة قماش حريريه معقوده فتحتها ثم لمعت عينيها وهى تنظر الى تلك القطع الماسيه بإنتشاء تبسمت ويديها تتلمس تلك القطع الغاليه قامت بوضعها بالصندوق الصغير بداخل الصندوق الآخر ثم أغلقته بالمفتاح وبتلك الشفره الخاصه به ذهبت الى باب الغرفه فتحته وتبسمت لذالك الواقف على جانب الباب تبسم لها قائلا_ 
حضرتك خلصت.
اومأت برأسها دلف عادل وحمل الصندوق منها وأعاده الى الخزنه وقام بإغلاقها بالمفتاحين وسلتهم توجه لها بالمفتاح الخاص بها...تبسمت وهى تخرج من الغرفه تسير الى جواره سألته بفضول_
إنت جديد بتشتغل هنا فى البنك من أمتى.
رد عليها_ 
فعلا أنا هنا من كم يوم لسه مش متعين رسمى تحت الإختبار.
نظرت له بتمعن قائله_ 
شكلك مش خريج جديد.
رد عليها_ 
فعلا أنا كنت بشتغل فى بنك حكومي وإتعرض عليا الشغل هنا من فتره وطبعا فرق المرتب خلانى أوافق.
تبسمت له قائله_ 
يعنى عندك خبره سابقه تمام ياريت توصل شكرى لمدير البنك .
تبسم لها وهى تتركه وتذهب نحو باب الخروج من البنك وهو يتتبعها بعينيه لكن فجأه تذكر أين إلتقى بها سابقا ذهل عقله سألا_ 
إزاي قدرت أنساها انا لازم أعرف هى مين بالظبط. 
بعد الظهر 
بمنزل أيمن 
وضعت سحر آخر طبق للطعام ثم كادت تجلس لكن سمعت صوت فتح باب المنزل سأل رحيم _ 
مين اللى حماته بتحبه وجاي عالغدا ده يارب تكون تيتا آسميه.
لكن خاب توقعه حين سمعوا صوت هويدا ردت عليها سحر_ 
تعالى يا هويدا إحنا بنتغدا.
دلفت هويدا الى الغرفه وهى تبتسم برياء بينما تبسمت لها سهيله بقبول قائله_ 
حماتك بتحبك جايه عالغدا.
تهكم رحيم هامسا_ 
معتقدش إنها بتحبها دى مسألة حظوظ مش أكتر أو يمكن ظابطه وقتها عالغدا.
سمعه أيمن الجالس جواره نظر له بلوم صمت رحيم بينما شكت هويدا بهمس رحيم أنه يتهكم عليها نظرت الى تلك الچروح الظاهره بوجهه وقالت بقصد_ 
مين اللى ضړبك وشلفط وشك كده.
نظر لها رحيم بسخط قائلا_ 
محدش ضړبني ده أثار ماتش كان بيني وبين زميل ليا فى بطولة الشرطه للكارتيه والحمد لله أنا اللى فوزت فيها بالمركز الأول.
تهكمت هويدا وهى تجلس أرضا خلف المنضده قائله بإستهزاء_ 
حتى لو كنت الأول كفايه أنه علم عليك.
شعر رحيم بالضيق منها وقال_
أنا كمان علمت عليهويكفيني إن أنا بطل المركز الاول.
كادت هويدا ان تتهكم لكن قربت سحر طبق الطعام من هويدا قائله! 
كل زمانك جعانه أنا طابخه بطاطس بالفراخ فى الفرن زى ما بتحبيها.
تهكم رحيم فهى لم تحتاج الى عزومه لكن نظر الى ذالك الصغير الذى يجلس على ساق سهيله تطعمه وهى تأكل القليل شعر بآسف وقال_ 
أدى حسام لمامته تأكله عشان تعرفى تاكلى يا سهيله.
نظرت سهيله الى حسام الذى تشبث بها وتبسمت قائله_ 
أنا باكل وانا بأكله كل إنت وإتغذى عشان تبقى أقوي والماتش الجاي تهزم المنافس لك بدون أى علامات.
تبسم لها بود بينما شعرت هويدا ببغض هو رد على سهيله برحابه عكسهابينما تبسم أيمن ونظر الى هويدا سألا_
أمال فين عادل بقالى كام يوم مش بشوفه.
ردت هويدا_عادل جاله فرصه يشتغل فى بنك إستثماري فى القاهرهوقال أجرب لو الفرصه ظبطت معاه هيكمل شغل فى البنك ده.
تبسمت سحر قائله_
ربنا يسهل له ويرزقه.
بعد قليل إنتهوا من تناول الطعامحمل أيمن حسام على ساقيهبينما سهيله نهضت تضب بقايا الطعام مع سحر وهويدا إدعت الإنشغال فى الرد على مهاتفة عادل الوهميهبعد قليل عادت سهيله تحمل صنيه عليها أكواب من مشروب دافئفى نفس الوقت صدح رنين هاتف أيمن تبسم قائلا_
ده طاهر .
إبتسم رحيم قائلا_
رد عالندل ده يا بابا.
ضحكت سهيله وقالت_
ندل ليهإنت اللى مش بترد على إتصاله عليك.
فتح أيمن الهاتف وقام بتشغيل مكبر الصوتلتبقى
أمام أحد المحاكم
خرج من مبني المحكمه الى الفضاء الذى أمامها كان هنالك عدسات تقوم بالتصوير منها ما يريد
منه فقط إشاره من يده المحامى البارع الذى لمع بأشهر القضايا ها هى قضيه أخرى يربحها ويزداد سطوة وشهره بين أمهر المحامين قضيه كانت معقدة للقضاء نفسه ببساطه ربحها لم يهتم لتلك عدسات تلك الكاميرات بقدر ما إهتم بتلك الرسائل المرسله لهاتفه تغيرت ملامحه خفتت تلك البسمه الطفيفه الذى كان يرسمها على وجهه توجه مباشرة الى سيارته الأنيقه ترجل له السائق وفتح له الباب الخلفى أغلقه توجه الى باب مقعد القياده
صعد إلى السياره وأغلق بابها متجاهلا تلك الضجه الفارغه بالنسبه له فهنالك الأهم بل أهم من الأهم نظر الى تلك الصور على شاشة هاتفه شعر كآن هنالك نصل مغروس بقلبه إنطلق بالسيارة سريعا لم يلاحظ أن من تلك العدسات التى تتابع نجاحههنالك هنالك عدسة كاميرا خاصه تترصده بإستمرار أينما ذهبتتمنى له السوء لكن الآن لسوء الحظ تاه منهم وسط ذلك الزحام. 
ب مكان خاص
تعصب عليهم وسبهم پغضب قائلا _ 
أغبياء... 
يعني أيه تاه منكم فى الزحمه ومعرفتوش تتعقبوه زى العادة ممكن يكون حس إن فى حد بيراقبه.
رد أحدهم وهو يشعر بخزي_ 
لاء يا باشا مستحيل يكون حس بينا يا باشا كان تجمع وزحمه قدام المحكمه منتبهناش إنه غادر فى العربيه لوحدهالسواق بتاعه كان واقف بعد ما هو مشى بالعرببه.
زفر نفسه پغضب قائلا_ 
كانت هتبقى فرصه مناسبه إنكم تصتادوه وهو لوحده أنا مش عارف إزاي آصف رغم نجاحه ده كله ومش لاقين له نقطة ضعف.
فسر الآخر_ 
حضرتك واضح إن فى جفاء بينه وبين والدهكمان بقية أخواتك مش شققه واضح إنه مش مهتم بأمرهم مفيش غير أخوه وده مالوش غير فى الطيرانوالست والدته ملتزمه الشقه اللى هو ساكن فيها مش بتخرج منها غير نادر ولو خرجت بيبقى للدكتور.
تسأل الآخر_
بستغرب محامى مشهور كده ومالوش
أى ميول خاصهمثلا الستات.
رد الآخر_
لاء حضرتك ده منظبط جداحتى نادر لما بيشارك فى حفلات خاصهمركز فى شغل المحاماهرغم إن فى ستات كتير حواليهبس هو واضح إنه مش مهتم بيهممجرد شغل فقط.
إستغرب الآخر سألا_
والسبب أيه سبق وعرفت إنه كان متجوز وإنفصل.
رد الآخر_
فعلا يا باشا بس جوازه مكملش أسبوع وإنفصل عنها من وقتها مفيش ست تانيه دخلت حياته.
سأله_
مش قادر أفسر شخصية آصف 
وأيه سبب إنه ينفصل بعد الفتره الصغيره دى وإزاى بعدها مرطبتش تانىمفيش أى ست عجباه.
رد عليه بإيحاء وتشكيك_
الله اعلم يا باشاربنا حليم ستار هو أدري بنفسهيمكن....
ذهل الآخر قائلا_
يمكن أيهبقى بالحجم ده وهيكون ضعيف مع الستات.
تبسم الآخر قائلا_
عادى يا باشا ما هو مفيش تفسير تانىغير لو مكنش له فى الستات وكيفه فى حته تانيه.
فهم الآخر ذلك ولمعت عينيه وقال_
وماله نعرف كيفه أيه.
أخرج هاتفه من جيبه وقام بإتصالوإنتظر الرد حتى أتاه قائلا_
من زمان متصلتش عليا وكنت ناسيني إيه اللى فكرك بيا.
تبسم قائلا_
مهمه خاصه مينفعش فيها غير 
مي المنصور.
مساء
بالمقر الإدارة الخاص ب شهيرة
كانت جالسه خلف مكتبها شارده 
بذالك الموظف التى إلتقته ب البنك صباح دون سبب شغل عقلهابنفس الوقت دخل عليها رامز وجلس على مقعد أمامها قائلا بإنهاك_
البنات المره دى غلبونى أوي فى التدريب مش عارف هنفضل لحد إمتى ندربهم وأول ما يلاقوا فرصه تانيه يسبونا وينكروا المعروف اللى بنعمله معاهم وإحنا بنلمعهم قدام الجمهور... بعد كده هطلب من المحامي يجهز لينا عقود إحتكاريه لهم.
لم ترد شهيرة عليه إستغرب شرودها وقام بالطرق بآنامله على سطح المكتب إنتبهت شهيره سأله_ 
كنت بتقول أيه.
إستهزأ رامز قائلا_ 
مالك من وقت ما رجعت من البنك وإنت كل ما أكلمك سرحانه وشارده أيه مدير البنك سخف عليك.
ردت شهيره_ 
لاء بس كنت سرحانه فى الديڤليه اللى هنظمه الفتره الجايه المصمم عامل فيها عالمي وعاوز شغل بروفيشنال من ناحية العأرضا ت كمان المؤثرات الخاصه بالعرض كمان عرض عليا إنى انا اللى أعرض فستان ختام الديڤليه وإنت عارف آسعد رافض الموضوع ده.
تنهد رامز قائلا_ 
ده مجرد فستان وكمان هيبقى دعايه قوية للعرض وللمجموعه أعتقد لو مارستي شوية دلال على آسعد سهل يوافق... بالذات إنى شوفت فستان الختام مش مكشوف.
زفرت نفسها وقالت_
هو فعلا مش مكشوفبس فستان زفاف.
تهكم رامز قائلا_
فرصه كويسه أهو هاتي آسعد ويظهر معاك عالبيست وتتصوروا عريس وعروسهأهو تجددوا جوازكم مره تانيه.
نظرت له شهيره بحنق قائله_
واضح إنك بتهزرعالعموم أنا كنت ناويه أعتذر للمصممكمان نسيت ماشيه عأرضا ت الازياء.
تهكم رامز_ 
بسيطه أدربك عليها بسهوله وهتلاقى نفسك إفتكرتيها بس مش عارف ليه عندي شك إن مش ده السبب فى سرحانك عالعموم أنا قايم أكمل تمرين وتدريب للعأرضا ت بس عاوزك تكلمي المحامي يعمل لينا عقود تلزم البنات دى يستمروا معانا لفترة أطول ڠصب عنهم مش اللى تلاقى نفسها إتشهرت وبقى عليها طلب تصوير إعلانات أو كليبات مع مطربين يتكبروا ويشوفوا نفسهم علينا.
تنهدت شهيره بضجر_
فعلا كلامك صحوهشوف الموضوع ده مع المحامي.
نهض رامز وتوجه الى باب المكتب بينما زفرت شهيره نفسها تشعر بملل من العمل لأول مره منذ سنواتهنالك شئ مشترك بين موظف البنك وأول حب شعرت به وجنت من خلفه الخذلانربما نفس لمعان العيون والنبره الناعمه. 
ألمانيا
إنتهت روميساء من إرتداء ذلك الفستان الذى آتى به والداها تشعر أنه غريب عليها وضعت نظارتها مالعاده وخرجت من الغرفه الخاصه بها نظر لها والدها بإعجاب قائلا_ 
ملكه بس مش عارف لزمتها أيه النضاره إلبسى لانسيز أفضل.
عدلت روميساء النظاره قائله_ 
دى بقى مستحيل يا بابا كفايه الفستان أنا مش عارفه همشى فيه إزاي غير كمان كنت بفكر أعتذر عن الحفله.
نظر لها والدها قائلا_
وتعتذرى ليهدى حفله عاديه مجرد توقيع بروتوكول تعاون بين الشركه اللى إنت بتشتغلى فيها وبين الطيران المصريفرصه أهى مجامله منك للشركهوكمان ترفهي عن نفسك شويه طول الوقت بتشتغلىإفصلى شويه.
زفرت روميساء نفسها قائله_ 
تمام يا بابا بس انا مش هطول فى الحفله ساعه بالكتيى هثبت وجود وبعدها هرجع على هنا نكمل السهره مع بعض. 
تبسم لها بموده وهى تغادر الشقه بداخله أمنيه يود أن تتحقق هو سابقا لم يكن يهتم بحضورها أى حفلات لكن هذا الحفل مختلف لديه شعور غريب ودافئ يتمني أن تجد بهذا الحفل شاب عربيا يعود بها الى جذورها وهويتها العربيه.
_____
ليست أول مره يحضر مثل هذه الحفلات الخاصه بالسفارات المصريه بأنحاء العالملكن لسوء الطقس تأخر فى الحضوركذالك لديه خلفيه عن ألمانيا هى بلد تقدس العملخالية المشاعركل ما تعترف به هو التروس الحديديه فقطلكن لا مانع من قضاء وقت لطيفقبل العودة الى مصر...تآنق بزي بسيط مجرد بذه رسميه دون رابطة عنق حتى لا يشعر بالإختناق...
بسفارة مصر ب ألمانيا 
ترجلت من السياره التى كانت تقلها الى السفاره سارت قليلا لكن
بسبب ذلك الرداء الضيق التى ترتديه لأول مره بحياتها سابقا كانت ترتدى أزياء عمليه سهلة الحركهلكن بسبب هذا الحفل إرتدت زى مناسبلكن لم تستطيع التنازل عن نظارتها الطبيهفهى تشعر بها كآنها أصبحت جزء من وجههاكذالك ذلك الحذاء ذو الكعب العالى 
أثناء سيرها كانت تتهادى خوف أن تنزلق قدميهاها هو ما حسبته حدث كادت أن تنزلق قدميها بالكاد بعد أن صعدت درجات ذلك السلم الصغير وتركت يدها سياج السلم التى كانت تتمسك بهلكن بتلقائيه منها وضعت إحد يديها على معصم ذلك الشخص الذى قابلها فجأة 
يا صلاة النبيسبحان من خلقكهو فى عيون حلوة أوى كدهيا حلاوة المكن الألماني.
بينما هى سريعا إستقامت وعدلت وضع نظارتها التى من الجيد أنها لم تسقط من وجهها فقط إنزاحت فوق أنفهالكن فهمت حديث ذلك الشخص التى شعرت أنه وقحليس من حديثه
فقط كذالك بسبب نظراته لها.
معقول الحلاوة دى تكون مصريه.
سرعان ما نهر نفسه قائلا_
لو كانت مصريه كانت فهمت كلامه وقالت إنك بيهاوسلمت بأيديها الناعمين على خدودك بس انا هفضل واقف كدهلاء أنا أدخل القاعه وأشوف المكنه دى 
مصريولا ألمانى 
لو مصري أنا بشجع منتج بلدي 
لو ألمانى..المكن الألماني شديد وأصلي.
أمام العياده الخاصه بسهيله
ترجل آصف من سيارته وقف قليلا ينظر الى تلك اللوحه الإعلانيه المثبته على مدخل العياده قرأها بقلبهسهيله أيمن الدسوقىتخصص أطفال وتخاطب و علاج نفسي 
هذه ما يحتاجه منها علاج نفسي
لا ليس علاج نفسي بل علاج روحي 
دقائق وقف يشعر بترقب لديه خليفه يود أن يخطأ حدسه حين يتقابل مع سهيله بعد مرور تلك السنوات آخر لقاء كان بالشاطئ كشف له حقيقة كم كان أحمقا وقاسى فى الإنتقام الخاطئ الذى خسرها بسببهلكن لن ينتظر أكثر من هذا يكفى سنوات بعاد وجفاءلابد أنها نسيت أو تناست الماضىلابد ان يذكرها أنه كان عاشقا لها ومازال وسيظلحسم أمره ودلف الى العياده.
بينما قبل لحظات
توقفت تلك المساعده مع سهيله بغرفة الكشف قائله_
مش فاضل غير كشف واحد يا دكتوره واللى حاحز الكشف ده إتأخر شويهشكله مش جاي.
تبسمت لها سهيله قائله_
تمام لو عاوزه تروحى بيتك روحي وانا هفضل شويه لو جه أوكيه مجاش هقفل أنا العياده.
تبسمت لها المساعدهوقالت_
تمام يا دكتوره هروح أنا تصبحي على خير.
أومأت لها سهيله مبتسمه تقول_
وإنت من أهله.
خرجت المساعده من الغرفه تفاجئت بدخول آصف الذى قال لها_ 
مساء الخير انا كنت حاجز ميعاد عالتليفون متآسف عالتأخير 
إستغربت المساعده من هيئته لكن قالت بإحترام_ 
لاء مفيش مشكله الدكتوره لسه موجوده إتفضل 
تقدمت المساعده أمامه وفتحت له باب الغرفه بينما
قبل صدح رنين هاتف سهيله نظرت الى شاشه الهاتف وتبسمت وهى ترد قائله_
دكتور المجانين قولى المړيض طلع فعلا عنده خلل فى عقله ولا بيدعى.
ضحك قائلا_
هو عنده خلل وحابلى خلل انا كمانانا بقيت بخاف على عقلى.
ضحكت قائله_
لاء إطمن من ناحية عقلك فهو أصبح مچنون زي الحالات اللى بتقابلها.
أخذ يرد معها ويتساير بمزحالى أن سألها_
بس أيه إنت لسه فى العياده.
ردت_
عندي كشف والمړيض إتأخر قولت استني نص ساعهلو مجاش هقفل العياده وأرجع البيت.
ضحك قائلا_
أنا بقى الحمد
لله العياده بتاعت مفيهاش غير زبون واحد بيتردد من فتره للتانيهومقتنع انه مچنونرغم انه أعقل منى.
سمعت صوت فتح باب الغرفه قالت له_
واضح إن المړيض وصل ولازم أقفل الموبايل.
ضحك قائلا_
يا بخت المړيض اللى هتكشف عليهأكيد مش هيكون زى العينه اللى عندي مجانين.
ضحكت وهى تغلق الهاتف وهمست بتنهيد مرح_ 
ده مش دكتور مجانين هو اللى مچنون.
مساء الخير.
خفتت بسمتها وسأم وجهها أغمضت عينيها تنفى سماع هذا الصوت مستحيل صاحب هذا الصوت إنتهى من حياتها لابد أنها سمعت خطأ... 
لكن عاود نفس الصوت بنفس الجمله_ 
مساء الخير.
بصعوبه إستدارت تفتح عينيها تنظر أمامها تيقنت هذا الصوت ليس وهم بل حقيقه تقف أمامها 
وهو يخلع النظارة من فوق عينيه يضعها بجيب معطفه
لحظات كانت تظهر مشاعر كل منهم
هو كآنه يراها
لأول مرة
مازالت ملامحها البريئه التى لم تتغيريشعر كآنه يعود لنفس الشعور الذى شعر به وهو يقع بغرامها من أول لقاء. 
هى تراه أصبح أضخم عن ذى قبلربما لم تتغير ملامحه...لكن لم يلفت نظرها كما حدث بأول لقاء بينهم .. كذالك تحكمت الرهبه بها حين آتت تلك المساعده من خلفه وكادت تغلق باب الغرفه بتسرع منها قالت_ 
متقفليش باب الأوضه وكمان متمشيش من العيادة هنمشى سوا الأستاذ واضح إنه غلطان فى العنوان.
يتبع 
الثامن_عشر 
عشق_مهدور 
ب عيادة سهيله 
نظرة عينيها له كانت مثل سهام مسممه تخترق قلبه تسرى بالسم بين كل شريان ب جسده يشعر أنه ېموت بالبطئ إزدرد ريقه يحاول التماسك أمامها يحاول كبت رغبته فى الإقتراب منها لكن هذا الرهاب الواضح على ملامحها كآنه لجم ساقيه بوثاق حديدي حايد بنظره عنها ولفت رقابته قليلا يقول بهدوء_ 
لو سمحت ممكن تسيبنى مع سهيله...
قاطعته بتسرع ورهاب_ 
إسمي الدكتورة سهيله بأى صفه بتنطق إسمى بدون لقب دكتوره وأكيد إنت غلطان فى العنوان.
نظر إليها مره أخرى قائلا_ 
لاء مش غلطان فى العنوان وأنا مريض وجاي لعيادة دكتورة وأعتقد إن فى أسرار للمرضى ممنوع يعرفها غير المړيض والدكتور المعالج له.
توترت المساعده وهي تشعر بذهول من رد فعل سهيله المبالغ فيه بنظرها يبدوا أن هذا الوسيم لديه معرفه خاصه بها تنحنحت قائله_ 
همش...
لم تكمل بقية حديثها حين تسرعت سهيله_
قولت لك متمشيش...
قاطعها آصف قائلا برجاء_
أعتقد إنك تدي خمس دقايق من وقتك لمريض مش كتير.
شعرت المساعده بالحرج وقالت_
أنا بره فى الاستقبال.
كادت سهيله أن تعترض لكن غادرت المساعده دون إغلاق باب الغرفه حاولت السيطرة على رهابها منه تنهدت بضجر بعد لحظات صمت كانت عيني آصف تراقب ملامحها زفرت نفسها قائله_ 
أيه اللى فكرك بيا بعد السنين دى كلها يا....
صمتت سهيله للحظات تفكر فبماذا ستلقبه الليلهلم يبقى مثلما كان بالماضي حين كان قاضيالكن تنفست قائله_
يا سيد آصف .
شعر بوخزات قويه فى قلبهربما إشتاق أن يسمع أسمه يخرج من بين شفاها مثل الماضى حين كانت تسبق إسمهب سيادة المستشار ...
لكن هو ترك القضاءرد بهدوء_
أنا مريض وجاي أتعالج.
تهكمت عليه بسخريه قائله_
مريض!
مريض أيه واضح إنك مقريتش اليافطه اللى على باب العيادة أنا دكتورة أطفال... سبق وقولتلك غلطان فى العنوانألافضل تروح لدكتور متخصص يناسب حالتك.
رد عليها ببرود_ 
إنت أكتر دكتور متخصص يفهم حالت بالظبط أنا قريت اليافطه اللى على جنب باب العياده وإنك دكتورة علاج نفسي وأنا جاي أتعالج نفسيا.
تهكمت سهيله_
نفسيا...وماله بس معتقدش إنى هفيدك فى الآمر ده فى دكاتره كتير مشهورين فى العلاج النفسى وكمان عندهم خبره أفضل منىأنا تخصصى دكتورة أطفال فى الأساسكده يبقى الوقت إنتهى.
شعر آصف بنبرة رفض من سهيله لكن لن يستسلموقال_
بالعكس أنا شايف إنك أفضل دكتور مناسب لحالتلأنك عارفه تشخيص المړض من البدايه.
تهكمت بحنق سأله_
وأيه هو المړض ده.
رد آصف _
ساډي...
مش ده اللى سبق وقولتيه ليا.
هنا رفعت سهيله عينيها ونظرت له شعرت بمقت وقالت بإستهزاء_
قولت سبق
وأنا دلوقتي بقولك علاجك مش عنديوكده كفايهالوقت إنتهي ولازم أقفل العياده.
قالت هذا وتوجهت نحو باب الغرفه قائله_
إتفضل 
علاجك مش عندي
آصف باشا شعيب أكيد أشهر الدكاتره النفسيين يتمنوا منه إشارة وهيروحوا لحد عنده مش محتاج يقطع مسافات عشان يتعالج عند دكتوره بنت موظف كحيان.
نظرة آسف فى عينيه لها هى تذكره بما قاله عنها سابقا لكن ليس تقليلا من شآنها بل إفتقارا لأي مشاعر نحوه.
كاد يتحدث لكن وصول بيجاد فى هذا الوقت يدخل مباشرة الى الغرفه يقترب من مكان وقوف سهيله جعله يشعر بنصال باردة تكز فى قلبه نظرت سهيله الى بيجاد لم يزول عنها الرهبه لكن حاولت أن تخفي ذالك وإستقوت بتحدي لنفسها ونادت على المساعده حتى جاءت الى الغرفه قالت لها وهى تنظر الى آصف بحجود_ 
وصلي الأستاذ لباب العيادة.
ماذا لو جذبها بالقوه وأخذها عنوة معه يجثو على ساقيه أمامها يخبرها كم أمضى ليالي بلا نور النظر الى عينيها يتمنى تلك النظره التى كانت تنظر له بها قبل تلك الليلة اللعينه وأنه يكره تلك العينان اللتان يشع منهم البغض لا ليس فقط بغض بل خوف من إقترابه منها...
كاد أن يتحدث لكن أصمه نظر سهيله الى بيجاد ورسمت بسمه قائله عن عمد_ 
إتأخرت ليهأنا خلصت آخر كشف من بدرى وكنت هقفل العياده وأمشى أنا والمساعدة.
رغم إستغراب بيجاد من حديثها الغير متوقع منها لكن تجاوب معها وهو ينظر الى آصف الواضح على ملامحه التجهميضبط نفسه غصبرد ببساطه_
تمام طالما خلصت خلينا نمشي والمساعده تقفل العيادة.
وافقته وقامت بخلع معطفها الابيض وعلقته على علاقه خاصهثم جذبت حقيبة يدهاكذالك هاتفها الذى كان فوق المكتب لكن ألقت نظره أخيرة على آصف الواقف قائله_
إتفضل عشان المساعدة هتقفل العيادة.
ما مكانة هذا الآخر لديهاماذا لو صفعه وأخذها عنوة وما إهتم برد فعلها لاحقا.
هكذا فكر آصف ونظرات عيناه تنضخ پغضب لو أطلق صراحه الآن لن يهدأ إلا حين ېقتل أحدهم الآخرلو قټلته الآن لن يكون أكثر آلم من هذا الصمت الذى يلتزم بهمرغما إنسحب من المكان قبل أن يطلق لجام غضبه.
بينما أطلقت سهيله تنهيدة راحه قليلا ونظرت الى بيجاد الذى يشعر أن هنالك أمرا غريبلكن إمتثل لقول سهيله التى تحاول التماسكلكن هو لاحظ حركة يديها اللتان ترتعش ان_
فكرتك بتهزر لما قولتلى إنك قريب من العيادة.
تذكر قبل قليل أثناء حديثه معها على الهاتف أخبرها أنه قريب من مكان العيادةوأنه مجرد دقائق سيكون أمامها بالعيادةهى ظنت أنه يمزحوأغلقت الهاتف بوجههبينما رد ببساطه_ 
لاء مكنتش بهزر أنا كنت جاي أتكلم معاك فى موضوع مهم بس واضح إنك مرهقه من الشغل.
ردت عليه بكذب_ 
فعلا أنا حاسه بشوية إرهاقومحتاجه أرجع البيت أستريح.
من ملامح وجهها ويديها اللتان ترتعش ان تيقن أنها تدعى هنالك آمر آخرلكن قال بهدوء_
تمام... خليني أوصلك للبيت بعربيتي.
للحظات كادت ترفض لكن فكرت بوجود آصف أومأت رأسها بموافقه رفع يده لها لتتقدم أمامه 
بعد لحظات كما توقعت آصف مازال يقف أمام سيارته إزدردت ريقها وتوجهت نحو سيارة بيجاد إنتظرت لحظات حتى فتح بيجاد آمان السياره كذالك الباب فكرت للحظات قبل أن تتخذ القرار وتصعد الى السيارة أغلق بيجاد باب السيارة ثم توجه للباب الآخر وقام بفتحه لكن خطڤ نظرة ناحية آصف قبل أن يصعد الى السيارةلم ينتظر سوا لحظات وإنطلق بالسيارةأثناء ذالك نظر الى سهيله التى تجلس صامته ملامحها خافته كذالك مازالت رعشة يديها ترك يده من فوق المقود وتجرأ ووضعها فوق يدها التى تضعها جوارها فوق المقعد سريعا سحبت يدها ونظرت له قبل أن تتحدث برر ذالك بكذب قائلا_ 
آسف كنت بنقل فتيس العربيه وإيدي إتزحلقت.
بنيه طيبه صدقت كذبته وتغاضت عن ذالك لكن هو بداخله فضول معرفة من ذلك الشخص سأل_ 
غريبه المفروض إنك دكتورة أطفال! 
مين الشخص اللى كان فى العيادة ده مكنش معاه أى طفل.
أتكئت سهيله برأسها على مسند المقعد... أغمضت عينيها بقسۏة للحظات ثم قالت_ 
من فضلك زود سرعة العربيه حاسه بصداع جامد.
تيقن بيجاد أن لهذا الشخص آثر كبير بحياتها لكن لو ضغط بالسؤال عنه مره أخرى قد تتضايق منه لكن سألها_ 
وأيه سبب الصداع ده.
ردت بضجر_ 
قولتلك قبل كده حاسه بإرهاق عادى الصداع ومن فضلك ياريت تسوق بسرعه بدون أسئلة.
إمتثل بيجاد لرغبتها وصمت الى أن قالت_
وقف هناالبيت قريب هكمل الخطوتين دول مشيوشكرا لك.
لم يعترض بيجاد وتوقف بالسياره سرعان ما ترجلت من السياره حتى دون أن تشكره توجهت نحو منزلها بخطوات سريعه لكن للحظه تصنمت مكانها حين رأت سيارة آصف نظرت خلفها لسيارة بيجاد مازال واقف تجاهلت الإثنين وذهبت نحو باب المنزل فتحته ودخلت تفاجئت حين فتحت الباب الآخر المنزل ب سحر التى إقتربت منها بلهفه قائله_ 
سهيله مالك بتنهجي ليه.
هدات أنفاس سهيله وشعرت بالآمان وقالت بتبرير
كاذب_ 
مفيش يا ماما مش بنهج ولا حاجه أنا بس سقعانه الجو بره برد أوى الشتا شكله هيبدأ بدرى السنه دى .
وضعت سحر يدها على جبهة سهيله ثم أمسكت يديها وقالت_
جبينك ساقع وإيديك كمانإدخل غيرى هدومك وأنا هعملك عشا خفيف ودافى وكمان كوباية لبن دافيههيدفوك.
تبسمت لها بخفوت قائله_
لاء يا ماما أنا مش جعانه كفايه كوباية اللبن أشربها وأنامحاسه بإرهاق من الشغل.
تبسمت سحر بشفقه قائله_
ربنا يعينك على ما تغيري هدومك أكون سخنت اللبن.
دخلت سهيله الى الغرفه وأغلقت باب الغرفه وإستندت ب جسدها عليه سمحت لساقيها بالإنهيار وجلست خلف الباب تشعر پضياعلكن سرعان ما إنتبهت ونهضت بتكاسل ذهبت نحو دولاب ملابسها أخرجت لها منامه ثقيله وضعتها فوق الفراش وقامت بخلع ثيابها وقامت بإرتدائهاأجبرت شفتيها على الإبتسام حين سمعت صوت مقبض الباب من ثم دخول سحر تحمل كوب من الحليب قائله ببسمه_
اللبن أهو دافى مش سخن أوى عشان تشربيه علطول وبعدها نامى هتصحي كويسهوحاولى متجهديش نفسك كتير فى الشغل بعد كدهصحتك أهممفيهاش
حاجه لو قللت وقت العيادة ساعتين فى اليوم حتى على ما برد الشتا يخلص.
اومأت سهيله براسها لكن سألتها_
أمال ايه اللى مصخيك لحد دلوقتي يا ماماانا عارفه إنك بتصل العشا وبعدها تتعشي إنت وبابا وتناموا.
تنهدت سحر_
حسام كان جسمه دافى شويه وإديته خافض حراره والحمد لله نزلت الحراره ونام من شويه.
تبسمت سهيله قائله_
هى سهيله سابته هناكنت مفكره أنها هتاخده معاها.
ردت سحر_
هى كانت هتاخده بس أنا قولت لها
تم نسخ الرابط