عشق مهدور بقلم سعاد محمد

لمحة نيوز

تقاوم بس بعد الخبطه دى محستيش بنفسك... كمان أنا إطلعت على أقولك فى التحقيقات وكويس إنك نفيتي الإتهام ده أفضل عشان لما تغيري أقوالك ميبقاش فى تضاد.
شعرت سهيله بتوهان ونظرت لوالداها الذى تلآلآت الدموع بعينيه وأخفض وجهه بآسف كآنه موافق على قول المحامىللحظه تحكم ضميرها وكادت ترفض ذالك لكن جائها 
آمر آخر ربما يكون هو طوق النجاة لها نظرت لوالداها برجاء وقالت _
بابا أنا عاوزه أقابلآصف شعيب .
ب سرايا شعيب 
إختلس آصف بعض الوقت وترك صوان العزاء 
وذهب الى مكان صف سيارته وفتحها وجذب ذلك المغلف وقام بفتحه وقراءة محتواه 
شعر بإنصهار خلايا جسده 
التقرير يدين سهيله بوضوح
ثار عقله عليه يشعر كآن عقله أصبح كتله معدنيه تنصهر تشعل رأسه
أخيه قټل ومن قټله! 
سهيله_! 
عشق روحه.. يشعر بآلم يتقاسم قلبه يشعر كآنها غدرت به وذبحته هو لا ربما لو كانت ذبحته هو كان أهون عليه ما كان شعر بكل هذا
الضنين والبغض 
البغض أجل البغض منها 
كل ما يريده الآن سؤالها
لما فعلت ذالك... أو هل فعلت ذالك لابد من مواجهتها والآن
حسم عقله الآمر ودلف الى السياره وقام بتشغيلها لا يفكر فى شئ سوا مواجهة سهيله الآن بتلك الأدلهويسألها لما ذبحت عشقه لها هكذا بنصل حاد بتر أمانيه.. 
تغيب قلبه وترك الزمام لعقله يسوقه نحو هاويه قد تسحقه هو قبلها. 
يتبع 

عشق_مهدور
الفصل_السابع
بعد مرور يومين
ليس كالعاده خرجت يارا من السرايا بلا هدف داخلها أخذتها قدميها الى 
ذاك الكافيه القريب من الجامعه تستغرب ذلك الشعور التى تشعر به
رغم أن سامر نصف شقيق لها كذالك لم يكن بينهم إنسجام أخوه فقط كانت بينهم محدثات عاديه مثل رفقاء يتشاركون المنزل لبعض الوقت بالنهايه هم أخوات نصف شقائقربما تشعر بزيادة مشاعر قليله فى شعورها نحو آصف وآيسر لكن بداخل قلبها أكثر إقتراب لكن 
حزنت كثيرا على مۏته شاب عقلها يخبرها أن ربما هنالك سبب آخر هو بشاعة موتته كذالك حال والداته زوجة أبيهالا تنكر معاملتها الحسنه لها وبالأخص منذ أن جاءت للبقاء فى كفر الشيخ من أجل إستكمال دراستها الجامعيهلم تجد منها نفورا عكس والداتها تشعر دائما أنها تبغض أخواتها سواء البنتان اللتان كن من زواج أبيها الأولوأكثر بغضا ناحية أبناء شكران لأول مره تشعر بهذا الشعور المحزن والصعب
بداخلها لا تعلم لما أرادت ان تخرج من السرايا اليومتود الخرج من تلك الحاله التى تسيطر عليها أو ربما لسبب آخر بداخلها أمنية علها ترا طاهر حتى من بعيد دون حديث بينهم 
جلست خلف إحدى الطاولات القريبه من رؤية الماره بالشارع طلبت من النادل قدح من القهوه دون سكر 
عينيها تنظر لل الشارع من خلف نظارتها الشمسيه التى تخفي عينيها الحزينه حتى آتى لها النادل بقدح القهوه إنتظرت لدقائق حتى هدأت سخونتها جذبت القدح وبدأت ترتشف منه برويه بعدم إستطعام حتى إنتهت منهظلت جالسه لوقت حتى شعرت بالملل من رتابة الإنتظار كذالك رأت بعض زخات المطر الغزيرة خارج الكافيهكادت تنهض لولا أن رأت طاهر يهرول للدخول الى الكافيه هو وبعض زملائه إحتمائا من المطر...بينما هى نهضت بداخلها رغبه تود السير أسفل ذالك المطر ربما يغسل عن كاهلها ذلك الشعور السئتوجهت نحو مكان الخروج من الكافيهبنفس اللحظه كان يقف طاهر قريب من ذلك المكان ورأها وكادت تخرجبتلقائيه منه مد يده وأمسك معصمها قائلا_
المطره شديده أوى بره.
توقفت اللحظات وسادت النظرات بين الإثنين لثوانى قبل أن يسمعا صوت سرج الشتاء 
فاق طاهر وترك معصمها متآسفا_
آسف إنى مسكت إيدك بدون ما أقصد.
نظرت نحو معصمها شعرت برعشه تسير ب جسدها لا تعلم سببها أهو 
ذلك الهواء البارد الذى يسود الطقسأم إزدادت البروده فى جسدها بسبب إقصاء يده عنها...لكن أمائت رأسها بإمتثال وبسمه خرجت مغصوبه منها.
بينما هو شعر بأنه أخطأ وتسرع بمسك يدها كان من السهل تحذيرها شفهيا فقط دون ذلكلكن لا يعلم لما تلهف وفعل ذلك كذالك شعر بغصه من ملامحها التى تبدوا حزينه كذالك ود رؤية عينيها اللتان تختفيان خلف تلك النظاره القاتمه.
بخفوت أجلت صوتها_
شكرافعلا المطره شديدهولو خرجت ممكن أخد بردبس إنت كمان هدومك مبلوله.
خلع ذلك المعطف الجلدي الذى كان يعلو ثيابه قائلا_
لاء المطر عالجاكيت بس.
تبسمت له... عينيها تتمعن لكن إنش به من أسفل تلك النظارة التى تخفى نظرات عينيه عنهبينما هو الآخر يود التمعن بالنظر لها لكن يشعر بإستحياء وقبل ذالك إستحرام...
تبسم لها قائلا_
بلاش الوقفه دى هنا الجو عآصف إدخلى لجوه الكافيه دفا عن هنا.
لا تعلم أهى جرآه منهاأو تلقائيه حين قالت_
تمام خلينا ندخل نقعد على أى طرابيزه نشرب نسكافيه أو أى مشروب دافي.
تبسم لها بموافقه قائلا_
تمام...بس أنا اللى عازمك.
أومأت له ببسمه قائله_
تمام.
ذهب الإثنين وجلسا خلف إحدى الطاولاتأشار طاهر للنادل الذى 
آتى مبتسم ودون ما طلبه الإثنين.
وضع طاهر معطفه على مقعد ثالث بالطاولهنظر الى صمت ياراأراد أن يتحدث معها وسألها يفتح معها حوارا_
آه صلحتى موبايلك فى المركز اللى كتبت لك إسمه.
ردت ببساطة_
لاءمعرفتش أوصل للمكانبس إشتريت موبايل جديدبس مش نفس الماركهولا حتى نفس إمكانيات الموبايل دهبس أهو بيقضى والسلام.
تبسم لها قائلا_ 
غريبه العنوان بتاع مركز التصليح ده مشهور هنا فى كفر الشيخ واضح إنك مش من هنا عشان كده يمكن معرفتيش توصلى لمكانه.
ردت يارا_
فعلا
أنا عايشه فى القاهره أنا هنا بس عشان الجامعهجواب التنسيق جابنى هنا.
إبتسم طاهر قائلا_ 
مالها كفر الشيخ دى مميزه جدا.
تبسمت يارا قائله_ 
فعلا كمان دى تعتبر بلدى لأن بابا كمان من هنا من كفر الشيخ.
تبسم طاهر وكاد يسألها عنه لكن بنفس اللحظه صدح رنين هاتفها..فصمتبينما هى إستأذنت منه وفتحت حقيبة يدها أخرجت هاتفها نظرت للشاشه ثم ل طاهر وقامت بإغلاق الهاتف دون رد.
لم يهتم طاهر لذالكبينما هى عاودت النظر خارج الكافيهثم قالت_
المطره باين هديت.
نظر طاهر نحو الشارع وقال_
واضح كده فعلا.
مازالت تود البقاء معه لكن نهضت قائله_
كويس حتى عشان ألحق سكشن العملى قبل الدكتور ما يدخل المعمل ويقول كلام مش لطيف.
نهض هو الآخرلكن نظر لها بعتاب حين أخرجت نقود من حقيبتها وكادت تضعها أسفل القدح الخاص بها أمسك يدها مره أخرى بنهى قائلا_
سبق وقولت إنى عازمك عالنسكافيه .
نظرت له ببسمه وقالت_
تمامبس المره الجايه أنا اللى هعزمك.
أومأ لها بموافقه وترك يدها وأخرج مال من جيبه وضعه على الطاوله وأشار لها بالسير أمامه...سارت أمامهلكن توقفت للحظه ونظرت له قائله_
على فكره إحنا متعرفناش على بعض أنا 
يارا آسعد ..
كادت أن تكمل بقية إسمها لكن لا تعلم
لما توقفت عن ذلكربما ظنت أن يعرف إسم والدها فهو صاحب سطوه كبيرة فى المحافظهأرادت أن يتعرف عليها هى فقط.
تبسم طاهر قائلا_
وأنا طاهر أيمن 
تبسمت لهسار الإثنين وخرجا من الكافيهكان مازال هنالك رذاذ خفيف للمطر تبسم طاهر لها قائلا_
واضح إن العآصف ه لسه مهديتش والمطر مستمربس على خفيف.
تبسمت له بداخلها شعور غريب أو كآنها تآثرت بمشهد رومانسى رأته بأحد الأفلام
عاشقان يسيران أسفل زخات المطر يمسكان بأيدي بعضهمابالفعل تحقق ذالك بإختلافات بسيطه انها لا تمسك بيده 
حتى انها سرحت بخيالها ولم تنتبه الى تلك الحفره الضحله التى كادت تتعثر بها لولا أن أمسك طاهر يدها وجذبها بعيد عنها قائلا_
مش تخلى بالك وإنت ماشيهأكيد النضاره معتمه مش شايفه منها.
قال طاهر هذا بدافع داخله أن تخلع تلك النظارة وينظر الى عينيهالكن هى وضعت سبابتها على النظارة وعدلتها حول عينيها لا تود أن يرى عينيها الذابله بسبب الحزنأو تفضحها نظرات عينيها له أنها معجبه به.
ترك يدها حيت إبتعدت عن تلك الحفره وسارت جواره الى أن دخلا الى الحرم الجامعي توقف فجأه حين إقتربت منه إحدى زميلاته تبتسم له تبسم هو الآخر لها ثم وقف يتحدث معها بود كآن المطر لا يهطل فوق رأسيهم شعرت بغيره لكن إستأذنت وتركتهم رغم انها تبتعد عنهم لكن كانت تراقبهما خلال إنعكاسهم بنظارتها الشمسيه الى أو دلفت الى المعمل الخاص بالمحاضره جلست تزفر نفسها تشعر پغضبلكن سرعان ما تنهدت ببسمه طفيفه.
بينما طاهر ظل ييتبعها الى أن غابت عن عينيه داخل المعمل زفر نفسه ببسمه يشعر بسعاده لمجرد ان بقى معها ذلك الوقت القليل سعاده ربما ساهمت فى إزاحة ذلك الحزن الذى يتملك قلبه بسبب قضية أخته. 
ب السرايا 
قبل قليل 
دخلت شهيرة من غرفة شكران تشعر بإنتشاء فى قلبها من رؤيتها ل شكران بهذا المنظر بائسه هى
تستحق ذالكتعلم أنها هى من تزوجها آسعد عليهالكن لديها يقين أن تلك المكان ه الخاصه التى لديها لدى آسعد هى أنها أم أبناؤه الذكورلو كانت أنجبت له ذكرا كان سهل عليها أن تسيطر عليه أكثرلكن لسوء قدرها أنجبت فتاتين وبعد الفتاه الثانيه تعرضت لمرض أضطرت بسببه إستئصال الرحم دون علم آسعد حتى لا يراها ناقصهويبحث عن أخرى غيرها وإدعت إكتفائها بإنجاب البنتينتربطان بينهم تحملت كثير أنها زوجه ثانيه هى من إختارت البقاء بالمكوث بالقاهرهبحجة
أن لديها عملها الخاص بعروض الأزياء كان سهل متابعت ذالك من أى مكان لكن ودت أن تكون بعيدا عن شكران حتى لا تشعر بأن هنالك أخرى تمتلك قيمه أكثر منها لدى زوجهاكذالك تتلاعب على إشتياق آسعد لهت هى تعلم أن شكران بسبب مرضها المزمن قد تقصر ببعض المشاعر الرجوليه الذى يحتاجها...لولا هؤلاء الفتيه ربما كانت إستحوزت على آسعد وحدها...ها هو واحدا منهم قد فارق الحياةليت الإثنان الآخران يلحقان به بأقرب وقتوقتها هى من ستضع يديها على كل ما يملكه آسعد بغض النظر عن إبنتاه من زوجته الاولى لكن حتى هاتان لديها لهن حللو أعطت لهن الطفيف سيرضيان بهفهو يضع لكل منهن مبالغ طائله بإسمهن بالبنوك كذالك كتب لهن قطع أرض بأسمائهنيكفيهن هذاهى فقط وإبنتاها لم يكتب لهن شئفقط مبالغ مالية لا تحسبيكفى لقد تحملت كثيرا.
وهجت عينيها بنظرة تشفي وتمني سرعان ما أخفتها بنظرة تصعب حين دلف آسعد الى الغرفه مثلت أنها كانت تبكى وهى تجفف عينيها بمحرمه ورقيه...نظر آسعد نحو الفراش وشعر بآسى على تلك الراقده غافيه بفعل بعض الادويه.
تنهدت شهيره بإدعاء الآسى قائله_
صعبانه عليا ربنا يصبر قلبهاهو كده الفراق صعب فى أولهوده إبنها ومۏته صعبه علينا كلناما بالك هى قلب أم غير مرضها كمان.
تنهد آسعد يشعر بآسى هو الآخر 
ثم نظر الى شهيره سألا بآستخبار_
إنت لابسه كده ليه رايحه فين.
إزدردت شهيره ريقهها وأجابته_ 
أنا مسافره القاهرة رامز أخويا 
إتصل عليا وبيقولى فى مشكله فى الآتلييه ومش عارف يحلها هسافر القاهره أحلها وهرجع آخر النهار تانى.
نظر لها آسعد سآلا_ 
وأيه هى المشكله دى بقى اللى ميعرفش يحلها.
ردت شهيره بتفسير_ 
كان فى زبونه مهمه إختارت مجموعة فساتين من الديفليه اللى كنت عملاه آخر مره وهو غلط وحط لها مجموعه تانيه وهى زبونه مهمه للآتلييه ولازمن أنا أحاول أصلح الغلط ده معاها عشان مخسرهاش دى من أهم زباين الآتلييهوهو من غير ما يسألنى إداها ميعاد النهارده بعد الضهر هروح ومش هغيب يادوب هراضيها ومسافة السكه يعنى المسا هكون هنا.
نظر آسعد ل شهيره بداخله شعر بغصه يعلم أن شهيره بالتأكيد ملت من البقاء هنا لكن تنهد بإستسلام قائلا_ 
تمام بلاش ترجعى فى نفس اليوم كده كده فى هنا اللى يراعى شكران وكمان آصف وآيسر هنا وكتر خيرك الايام اللى فاتت كنت معانا.
أنا مش غريبه يا آسعد المرحوم سامر يبقى أخو بنات وكان له مكانه خاصه عندى ربنا يعلم حزنت عليه قد أيه وكمان زعلانه أوى على حالة شكران هى صحيح ضرتى وبتشاركني فيك بس ربنا العالم حزينه على حالها قد أيه وقلبى متقطع عليها لو كان رامز كلمنى قبل ما يحدد مع الزبونه الميعاد كنت قولت له أجله الفتره دىأو حتى خد منها
المجموعه وأما ارجع أبقى اتفاوض معاها بس هو قالها إنى أنا اللي هقابلها فى الأتلييه...ومن الذوق والصدق إنى اقابلها بنفسى زى ما قال لها.
إستسلم آسعد قائلا_ 
تمام... بس لو الوقت إتآخر بلاش ترجعى فى الضلمه باتى هناك فى القاهره وإبقى تعالى بكره.
اومأت شهيره برأسها وهى تسحب معها آسعد للخروج من الغرفه قائله_
شكران نايمهبلاش تزعجهاإتمشى معايا لحد مكان العربيه.
توقف الإثنان أمام سياره تصف بالحديقهنظر آسعد للسياره سائلا
فين السواق.
ردت شهيره_
راح يوصل يارا للجامعه.
أخرج آسعد هاتفه وكاد يهاتف سائق آخرلكن وضعت شهيره يدها على الهاتف قائله_
هتكلم مين.
رد آسعد _
هكلم أى سواق تانى يجي يوصلك للقاهره.
ردت شهيره_
لاءمالوش لازمه إنت عارف إنى بعرف أسوق عربيات كويس ومعايا رخصة قيادةكمان مش أول مره أجى للبلد وعارفه الطريقكمان العربيه فيها Gps هيوجهنى عالطريق بسهوله.
كاد آسعد أن يرفض ذلك لكن هى أصرتإستسلم لها قائلا_
تمامبس زى ما قولتلك لو إتأخرتى باتى فى الڤيلا.
أومات شهيره برأسها وتوجهت نحو باب السياره وفتحته وصعدت إلي داخلها ثم فتحت زجاج الشباك وأشارت له بيدهاوقامت بتشغيل السياره وغادرتتتنهد بإرتياح بعد أن خرجت من باب السرايا قادتها تشعر كآنها كانت حبيسه وتحررت لكن فجأة توقفت بالسياره حين رأت أمامها أكثر من تشعيب ه للطريقإحتارت أى طريق تسلك حتى يوصلها الى الطريق الرئيسى للبلده الذى يوصلها ببداية الطريق السريعزفرت نفسها پغضب وهى تنظر نحو جهاز الخريطه الخاص بالسيارهلم يعطى لها إشاره لأى طريقزفرت پغضب قائله_
حتى Gpsمش شغال هنامفيش قدامى غير إنى أسأل أى حد ماشى عالطريقعاودت السير بالسياره الى أن رأت شاب يسير على جانب الطريق 
فتحت زجاج باب السياره ونظرت على الطريق توقفت حين رأت واشارت له قائله_ 
لو سمحت... من فضلك.
نظر لها الشاب ثم ذهب نحوها.
سألته_ 
لو سمحت أنا مش من البلد هنا ومش عارفه أخد أى طريق قدامي يوصلنى للطريق السريع.
وقف للحظه مأخوذ من تلك المرأه التى تبدوا راقيه كذالك خصلات شعرها التى تدلت وتطايرت بسبب هواء الطقس السيئ من أسفل وشاح رأسها الذى إنزاح للخلف للحظه صمتلكن أجابها حين عاودت سؤاله ودلها على بداية الطريقشكرته ثم عادت تقود السياره نحو الطريق الذى وصفه لها غير مباليه 
بينما هو ظل مكانه متصنما للحظات ينظر فى آثر السياره التى بدأت تبتعد عن مرأى عيناه تنهد بحسره قائلا_
عربيه زى دى كفيله بحل كل مشاكلك يا عادل وتقدر وقتها تحل نفسك من الإرتباط ب هويدااللى بتتحمل عجرفتها عشان مرتب ملاليم. 
بعد الظهر
بمنزل أيمن 
نفضت سحر بقايا ذلك الطعام الذى شبه لم يأكل أحد بنفس الوقت صدح رنين جرس باب المنزل ذهب
رحيم وفتح الباب للطارقثم عاد بصحبته
نظر أيمن ورسم بسمه خافته قائلا_
أهلا يا عمتى الدار نورت.
ردت آسميه_
الدار هتنور لما ترجع سهيله قريب يارب.
تبسم أيمن بغصهبينما قال رحيم _ 
أكيد سهيله هترجع يا تيتا تعرفى عيل رذل زميلى النهارده بيقولى أختك هتكمل بقيه حياتها فى السچن كنت هضربه وقولت له سهيله قلبها أبيض وبكره هتطلع وترجع للدار وأنا هبقى ظابط وهدافع عنها.
تبسمت سحر بدمعه وهى تربت على شعره كذالك قالت آسميه_ 
أيوه يا حبيبى أى حد يتكلم على سهيله بسوء ربنا ينتقم منه.
تهكمت هويدا قائله_ 
البلد كلها بتتكلم عنها يا تيتا أنا بقيت أنكسف أبص فى وش زمايلى فى البنك نظراتهم كلها إتهامكآنى أنا اللى قټلت مش هى.
نظرت لها آسميه پغضب قائله_
سهيله مش مجرمه وتبقى أختكواللى يسمعك يقول مصدقه أنها ټقتلمع أن المفروض إنت اللى تدافعى عنها.
تهكمت هويدا قائله_
أدافع عنها
طب أقول أيهأنا نفسى مش فاهمه أيه اللى حصل لعقل سهيله طب لو هى بريئه ليه الأدله بتقول عكس ده.
نظرت لها آسميه پغضب وقالت_
حتى لو مش واثقه فى برائتهاهى أختك والمفروض مكنتيش تقولى كده.
نظرت هويدا لها بإستهزاءبينما نظر أيمن وسحر لبعضهم يشعران بآسف من رد هويدالكن دلف الى الغرفه طاهر بعد ان ألقى عليهم السلامأخرج من جيبه مبلغ مالى ووجهه ناحية أيمن قائلا_
بابا أنا كنت عامل جمعيه مع أصحابى فى الجامعه كنت هشترى لابتوب جديدبس اللى عندى حالته كويسه ويستحملخد الفلوس دى وخلى المحامى حتى يطلع سهيله بكفاله لحد برائتها ما تظهر.
تبسمت آسميه ووضعت يدها على كتف طاهر بمحبه ثم نظرت ل هويدا التى شعرت بخزيلكن لم تهتم بنظرات آسميه لها.
بغضت نظرات آسميه لهاتعلم دائما أنها تبادلها نفس الشعور لكن لم تهتم الا لذالك المال الذى وضعه طاهر فوق فخذ والدهكادت تقول له يكفيك غباءا إحتفظ بمالك قد ينفعك مستقبلا. 
ليلا 
بسرايا شعيب 
بغرفة شكران على ضوء شبه خاڤت
كان آصف يجلس على أحد المقاعد بالغرفه يغمض عينيه 
سمع هزيان شكران وهى نائمه كذالك همسها كآنها تنتحب 
نهض من مكانه وذهب نحو الفراش نظر لوجه شكران رأى لمعة تلك الدمعه التى سالت من عينيها على وجنتبهاتنهد ببؤس حتى وهى غائبه عن الوعى تبمي إنشطر قلبهرؤية والداته هكذا هزيله وطريحة الفراش نائمه معظم الوقت بسبب الأدويهرغم ذالك تشعر بالآسى.
توجه ناحية باب الغرفه وخرج بهدوءتوجه الى شرفة كبيره قريبه من غرفة والداتهوفتح بابها وتقدم للأمام يتنفس ذلك الهواء البارد يلفح وجههيشعر أنه مثل الشردأخرج علبة سجائره والقداحه أشعل واحده وزفر دخانها ينظر الى 
ذالك الضباب الذى أمامه يخفى آثر المكان يشعر أنه داخله معتم مثل هذا الضبابتذكر قبل يومين أنه كان قرر الذهاب الى سهيله وسؤالها_ هل فعلت ذلك.
لكن توقفت أمام سيارته الخادمه وأخبرته أن والداته سقطت مغشيا عليها وهى تجلس بين النساء الاتى آتين للعزاءنسى أمر الذهاب
ل سهيله أو بمعنى أصح أرجأ ذلك لحين يطمئن على صحة والداته التى تم نقلها الى إحد المشافى وظل مرافق معها الى صباح اليوم حين أصرت على الخروح من المشفىغصبا وافقها...لكن لابد من مواجهه بينه وبين سهيله 
قرر لن يكون هنالك تآجيل بالغد سيذهب لها.
ذمه عقله_ 
إذهب لها لكن إحذر قد يلين قلبك أمامها.
تهكم على حاله أى قلب يلين وهو يرى كل ذلك البؤس حوله.
أخرجه من دوامة أفكاره شعوره بمعطف وضع على كتفيه كذالك يد تربت عليه قائلا_ 
آصف أيه اللى موقفك فى التراس كده وكمان فاتح الباب الجو برد جدا.
إستدار ينظر لصاحب الصوتقائلا_
بابا أيه اللى
صحاك دلوقتي.
بآسى رد آسعد _
مين اللى قالك إنى كنت نايمتعالى ندخل لجوه الجو بردممكن تاخد لطشة هوا فى صدرك.
إمتثل آصف لوالده ودخل معه الى داخل السرايا وأغلق باب الشرفه جلس الإثنين معا تحدث آصف بسؤال_ 
بابا إنت بتحب ماما.
إستغرب آسعد من السؤال وتسأل_ 
قصدك أيه مش فاهم أكيد بحبها والأ مكنتش عشت معاها الفتره دى كلها.
رد آصف بتفسير_
مش قصدى حب العشره اللى بينكم قصدى حبيتها ك حبيبه..إنت فاهم قصدى.
تنهد آسعد قائلا_
مش عارف قصدكبس أكيد حبيتها وإتفاهمنا وولفنا مع بعض.
تهكم آصف وفجأه بقوله_ 
طب طالما حبيتها ليه إتجوزت عليها طنط شهيره.
إرتبك آسعد وأجابه بهدوء_ 
كل شئ نصيب.
ردد آصف نفس الجمله_ 
كل شي نصيب
زى ما أتجوزت ماما وإنت على ذمتك زوجه أولى كمان روحت إتجوزت عليها زوجه تالته.
إستغرب آسعد حديث آصف وقال بتوضيح وتبرير_ 
أنا لما أتجوزت من شكران مراتى الاولانيه كانت مريضه والدكاتره قرروا أنها أصبحت فى مراحل مرضها الأخيره ومبقتش تقدر تدينى حقى كزوجوإنت فاهم انا أقصد أيه وأنا كنت شاب وقتها ودورت على اللى ناقصنى فى الحلال.
تهكم آصف قائلا_ 
فى الحلال! 
طب ولما إتجوزت من الليدى شهيره كانت ماما ناقصها أيه.
زفر آسعد نفسه ببداية ڠضب قائلا_
مكنش ناقصها حاجهبس سبق وقولت ده النصيبوأنا مآثرتش فى حق شكران وعدلت بشرع ربنايمكن كمان كتير بميز مامتك عن شهيره.
تهكم آصف وكاد يتحدث ويسأله بأي شئ ميزهالكن صدوح رنين هاتف آسعد جعله يصمت حتى إنتهى من الرد على الهاتف قائلا_
تمام يا شهيره باتى عندك مش مشكلهتصبح على خير.
أغلق آسعد الهاتف ونهض واقفا يقول_
أنا حاسس بصداع هيفرتك راسىهروح أخد م نوم يمكن يعمل مفعول وأقدر أنامكل ده بسبب المجرمه اللى قټلت أخوك بدم بارد بس أنا مش هسيبها قبل ما أخد حق سامر منها مضاعف هخليها تتمنى أنها كانت ټموت قبله.
للحظه إرتجف قلب آصف وكاد يبيح له أن تلك هى من يهواها قلبهلكن حاول الهدوء قائلا_
سيب لى أنا الموضوع أنا هتصرف فيه.
أومأ له آسعد بموافقه وتركه وغادرظل آصف جالسايزفر سېجاره خلف أخرى وأفكار تتداول برأسه حتى تنهد بعين تنضخ بقسۏة هامسا _ 
سهيله. 
على الحانب الآخر بزنزانه مظلمه 
كانت سهيله جالسه على فراش شبه بالى تدفس وجهها بين ساقيها تبكى تشعر پضياع 
يعود لذاكراتها تلك الزياره الصباحيه لوالداها حين أخبرها أنه ذهب للقاء آصف لكنه رفض مقابلته شعرت بآسى وبؤس هل صدق آصف أنها قټلت حقا وتخلى عنها 
كان الجواب سهلا
أجل صدق ذلك والدليل رفضه مقابلة والدها ... لم يعد هنالك طوق آخر لديها كانت تتمنى أن يكون آصف هو ذلك الطوق حين تخبره أنها بريئه ويصدقها ولكن إنتهى ذلك وعليها أخذ القرار الذى فى مصلحتها كما طلب منها المحامى فطول الوقت ليس فى مصلحتها... تنهدت بندم وآسف تهمس_ 
آصف 
صباح اليوم التالى
بمركز الشرطه 
دلفت سهيله الى غرفة وكيل النيابه 
نظرت الى ذلك المحامى الذى يجلس معه اومأت رأسها له 
كذلك فعل المحامىبينما نظر وكيل النيابه الى ذالك العسكرى وأمره قائلا_
فك الكلابشات.
فعل ذالك ثم غادربينما نظر وكيل النيابه لها قائلا_
المحامى بتاع حضرتك بيقول إن عندك أقوال جديده عاوزه تدلى بيهاأتمنى تكون فى مصلحة القضيه.
توترت سهيله للحظهلكن نظرة المحامى لها جعلتها تومئ برأسها بموافقه.
تحدث الوكيل لها قائلا_
تمام إتفضلى إقعدى عشان أسمع أقوالك الجديده.
جلست سهيله بمقعد مقابل لل المحامى صامته حتى سألها وكيل النيابه_
وأيه هى أقولك الجديده.
إزدردت سهيله ريقها الجاف وقالت_
بصراحه أنا مقتلتش سامر.
قالت هذا وتوقفت للحظات حتى حثها وكيل النيابه على مواصلة اقوالها قائلا_
سبق وقولتى كدهوتقرير الطب الشرعى أكد بصماتك إنت والقتيل عالمشرط.
إبتلعت سهيله ريقها وحاولت الثبات قائله_ 
أقصد يعنى إن اللى حصل كان دفاع عن النفسوبالغلط المشرط وصل لرقبة سامر.
إستغرب الوكيل سألا_ 
قصدك أيه.
ردت سهيله بعد معناة مع ضميرها لكن إيماءة المحامى لها وقوله_ 
دكتوره سهيله ياريت توضحى لوكيل النيابه اللى حصل بالضبط.
حثها بتردد منها تفوهت بتسرع_
أنا كنت بدافع عن شرفي. 
بنفس الوقت ب سرايا شعيب 
دلف آصف الى غرفة والداته كى يطمئن عليها قبل أن يخرج من السرايا وجدها تجلس على الفراش مستيقظه لكن صامته فقط تسيل دموعها من يراها يشعر بالآسى زفر نفسه پغضب لكن بنفس الوقت دلف آسعد الى الغرفه بمجرد ان راته شكران بكت أكثر 
غص قلب آصف من ذالك وكاد يجلس جوارها يواسيها لولا أن صدح رنين هاتفهنظر الى شاشته سرعان ما خفق قلبه 
قام بالرد يسمع حديث الآخر له حتى إنتهى 
بعصبيه مفرطه أغلق الهاتف يديه تكاد تكسر الهاتف من الڠضب.
تسأل آسعد _
مين اللى كان بيتصل عليك.
نظر آصف الى والده بإستهجان قائلا_ 
زي ما توقعت القضيه هتتحول لدفاع عن النفس المجرمه غيرت أقوالها وقالت
... دلوقتي ممكن تخرج من السچن إخلاء سبيل على ذمة القضيهوتتحاكم وهى خارج السچن ومش بعيد تاخد براءه أو حتى أقصي حكم سجن مع إيقاف التنفيذ.
وقف آسعد پغضب قائلا_
مستحيل ده يحصل مش هسيبها تنفد بدون عقاپلو وصلت هبعت لها اللى ېقتلوها قبل ما تطلع من السچنأو ليه ېقتلوها يبقى رحمتها أنا هخليهم وتقتل هى نفسها خوف من نظرات الناس ليها زى ما هى بتدعى على المرحوم بالكذب.
بينما آصف 
رغم تأجج النيران بقلبه وهو يرى دموع ونحيب والداته لكن بلحظه آتت له فكره يستطيع بها أخذ القصاص ويثأر ليس فقط لأخيه المغدور بل أيضا للعداله الضائعة خلف أكاذيب وإفتراء تلك المجرمه...ونظر لوالده پغضب يسحق قلبه دون رد...وحسم قراره لم يبقى داعى للمواجهه مع سهيله هى من حسمت مصيرها معه.
يتبع
الفصل الجاى بعد بكره 
للحكايه بقيه.

الفصل_الثامن عشق_مهدور
وحشتيني!. 
سمعتها وهى تلتفت خلفها تنظر له سرعان ما شعرت بإنشراح فى قلبها وبخطوات سريعه كانت تقطع تلك المسافه القليله بينهم وققت أمامه تلتقط نفسها تهمس إسمه بشوق_
آصف كنت متأكدة...
قطعت بقية حديثها حين إستدار وأعطى لها ظهره يسير يبتعد عنها بالسير بين أشجار تلك الحديقه
إستغربت ذلك لكن سارت خلفه لكن فجأة شعرت كآن أغصان تلك الأشجار تمدد بعروشها أمامها كلما حاولت إزاحتها عن طريقها جرحت يديها بأشواكها الحادة توقفت تشعر بآن تلك الاشواك أصبحت تغزو جسدها ودماءها أصبحت تسيل فوق تلك الأشواك نظرت أمامها حاولت الإستنجاد ب آصف نطقت إسمه بصعوبه توقف للحظه وإستدار ينظر لها لكن فجأة خاڤت من عينيه اللتان نظر لها بهن شعرت كآنهن فرحان بما أصابها من چروح بسبب تلك الأشواك
نهضت مفزوعه تنظر حولها كانت المكان شبه مظلم ضوء يكاد يكون معدم بالزنزانة
ظلت لدقيقه غير مستوعبه ذلك الحلملكن كان تفسيره واضحا رفض آصف ل مقابلة والداها ليس لها تفسير آخر غير أنه صدق أنها ليست بريئه وتخلى عنها 
سالت دموع عينيها تشعر أن قلبها هو من يآن ويبكى بآلمتذكرت حديث وكيل النيابه لها وهو يسألها صباح 
كيف قټلته
أجابته أنها لم تدري بشئ بعد أن تلقت تلك الضربه على رأسها وحين عادت للوعى وجدت سامر ېنزف من عنقه حاولت إنقاذه لكن كانت الصدمه الكبرى لها حين قرر وكيل النيابه إعادة تمثيل الچريمه بنفس المكان بالمشفى بالغد...شرد عقلها ماذا ستمثل...تنهدت بآسى تشعر پضياع فجأة إنقلبت حياتها دون سبب...والسؤال الأسوء التى تخشى إجابته_
هل من الممكن أن يكون كل ما تعيشه كابوسأو ربما أنها تشاهد فيلم لبطلة غيرها مقهورة...لكن الجواب كان صعبا 
هى بطلة تلك القصة التى دلفت لها بقدميهاليتها تجاهلت كل ما سمعته و تركت سامر لشآنه طالما أنه بعيدا عنها... نظرت حولها إزداد هطول دموعها حين أدركت أن الليل مازال بأوله وما أطول ليالى الشتاء أمام بؤس قلبها. 
ب سرايا شعيب 
على طاولة سفرة العشاء 
ترأس الطاوله آسعد وعلى أحد جانبيه جلس آصف وجواره آيسر وعلى الناحيه الأخرى كانت تجلس كل من يارا الشارده وجوارها شهيرة التى كانت عينيها منصبه على آصف العابس الذى يعبث بالملعقه بالطبق الذى أمامه يبدوا شارد الفكرتعمدت الحديث عن قصد منها تمثل الآسى والحزن_
الحجه شكران الله يكون فى عونها لما ببص لها قلبي بيتقطع عليها مش عارفه المجرمه اللى قټلت سامر دى معندهاش قلب إزاي خانت العشره ونسيت عطف الحجه شكران عليها.
رفع آصف وجهه عن الطبق ونظر ل شهيره بعبوس قائلا بإستفسار_
وعرفت منين إن ماما كانت بتعطف عليها.
إرتبكت شهيره وأجابته_
أنا سمعت بعض النسوان اللى جم للعزا وهما بتكلموا إن سهيلهمش إسمها سهيله برضوا.
أومأ آسعد رأسه ب نعم 
بينما إستطردت شهيره الحديث تود إثارة ڠضب آصف _
سمعتهم بيقولوا أنهم كانوا بيشوفها تجي لل السرايا كتيركمان كان ليها مكانه خاصه عند الحجه شكران بس هو فى نوعيه كده بتبقى خسيسه وتنكر المعروف.
شعر آصف بالڠضب ورمقها بحنق قائلا بسخط_
مكنتش أعرف إن الليدي شهيرة بتسمع لنم النسوان اللى المفروض إنهم جايين يعزوا مش يتهامسوا على مين يستاهل أو مين خان المعروف وماما
مكنتش بتعطف على سهيله من الأساس بلاش تصدقي همس الحريم الفارغ.
تفاجئت شهيرة من رد آصف الذى شبه دافع عن تلك المجرمه لكن لم تستلم وقالت بإيحاء_ 
اللى يسمعك يقول بدافع عن المجرمه اللى بسببها فقدنا سامر غير زيادة مرض الحجه شكران .
نظر لها آصف بتهكم وصمت لدقيقه ثم نهض من على مقعده دون رد.
بينما إستغرب آسعد ذالك سائلا آصف _
رايح فين مش هتتعشى.
نظر آصف ل شهيرة بإمتعاض ثم قال ببرود_
شبعتهطلع الجنينه أشرب سېجارة.
رغم شعور شهيرة ببغض آصف لها لكن تشعر بداخلها بإنشراح ليس غريب عليها بينما نهض آيسر هو الآخر متحججا_ 
أنا كمان شبعت هطلع أطمن على ماما وبعدها هنام من بكره هرجع إستأنف شغلي فى الطيران تصبحوا على خير.
شعرت شهيرة بالحقد سواء على آصف كذالك آيسر نظرت نحو يارا التى تبدوا شاردة وتهكمت عليها قائله_ 
وإنت مش عندك محاضرات فى الجامعه بكره.
نهضت يارا كآن شهيرة اعطتها حجه للنهوض هى الأخرى وقالت_ 
فعلا عندى بكره سيكشن عملي وكمان إمتحانات نص السنه قربت هطلع أنام تصبحوا على خير.
شعرت شهيرة بالضجر من رد فعل يارا ونظرت ل آسعد الذى يظهر على ملامحه هو الآخر الحزن الشديد شعرت بإمتعاض من ذالكلكن أكملت عشائها تحاول جذب آسعد للحديث معها رغم عدم رغبتها بالطعام.
بينما خرج آصف الى حديقة السرايا شعر بنسمة هواء
بارده إخترقت جسده زفر نفسه بسخونه تخرج من قلبه عكس تلك البرودة توقف للحظات ثم نظر نحو إحدى تلك الغرف الموجودة بالحديقة ذهب نحوها مباشرة قام بفتحها ودخل إليهانظر الى تلك الأجهزه الرياضيه الموجودة بالغرفه شعر پغضب يزداد فى قلبه خلع عنه سترته الثقيله وخلفها باقى ثيابه ظل فقط بسروال حول خصرهوتوجه ناحيه ذلك الكيس الرملي المعلق جذب قفازين للملاكمه وضعهم بيديه ثم بدأ بلكم ذالك الكيس الرملي لكمات تزداد عنفوان وقوه مع الوقت يشعر برغبه أقوي للتنفيس عن مكنون قلبه الغاضب ظل لوقت يلكم الكيس الرملي حتى شعر ببوادر إرهاق ترك اللكم وجلس على أحد المقاعد بالغرفه يلهث يتصبب العرق بكامل جسده وبغزارة أقوى فوق جبهته يسيل على عينيه اللتان تحجرتا ربما يود البكاء عل ذالك الشعور القاسى فى قلبه يهدأ لكن مقلتيه كآنهن أصبحن من صخر أغمض عيناه يعتصر ذالك العرق الذى وصل لأهدابهجالت أمام عيناه صورة سهيله وآخر لقاء بينهم تذكر حديثهاللحظه شعر كآن هذا اللقاء كان مثل لقاء الوداع بينهم 
تذكر بقية حديثها الحاد معها ذلك اليوم 
فلاشباك
ألقت سهيله تلك الفتافيت من العيش على طول يديها فوق مياه البحيرةتبسمت على صراع تلك الطيور التى تهبط للمياة تلتقط تلك الفتافيتتهكم آصف على تلك الطيور قائلا_
مش عارف بيتخانقوا على أيه دى فتافيت عيش.
عادت سهيله بنظرها له وقالت له_
بالنسبه لك فتافيت عيشبس بالنسبه للطيور دى مش حاجه ضئيله دى كنز هتسد جوعهم لحد بكرهبعدين مجاوبتش على سؤالي.
نهض يقف جوارها وضع يده فوق يدها الموضوعه على صاري بالمركب قائلا بإدعاء التذكر_
سؤال أيه مش فاكر.
نظرت له سهيله بضيق وسحبت يدها من أسفل يده وضيقت عينيها تعلم أنه يتخابث عليها وقالت بتكرار_
مع إنى متأكده إنت فاكر كويس أوى سؤالى بس مفيش مانع أسأله تانى...ليه إختارت تبقى قاضي فى المحكمه.
فى البدايه شعر آصف بضيق من سحبها يدهالكن نظر لها ببسمه عيناه تنضخ عشقا لها مجاوب_
بس أنا جاوبتك وقولت لك إن مكنش قدامى غير التدريس فى الجامعهوده مكنش من أهدافيأنا مش بحب التدريسكان المتاح قدامى آخد
سلك القضاءوده كمان الأفضل ليابغض النظر عن التنقلات فى أماكن كتيربسبب طبيعة وظيفة القاضيده غير مشاكلهاأخرها إنى كنت معرض للإغتيال والدليل قدامك أهو إيدي المرفوعة على صدري فى قلب حامل طبي.
نظرت له وفكرت قليلاثم قالت_
بس معتقدش ده السبب الوحيد إنك أختارت تبقى قاضيعندى يقين فى سبب تاني.
أزاح آصف يده التى كانت على الصاريومدها ناحية وجهها كى يقون بإزاحة طرف وشاح رأسها الذى تطاير بسبب هواء البحر يخفى وجهها قائلا بمغزى_
يمكن التواصل العاطفي بينا خلاك تفهميني أكتر من نفسي.
تراجعت بوجهها للخلف بعيدا عن يده ورفعت طرف وشاح رأسها عن وجهها وقالت له_ 
مغرور بس هقولك سبب إختيارك للقضاء السبب هو 
السلطة
إنت بتحب السلطه يا آصف 
بتحب يكون لك آمر واجب النفاذ على غيرك.
ضحك آصف وهو يعود للجلوس بينما إستطردت سهيله الحديث بتوضيح_
بس فى رأيي إنت إختارت الطريق الأصعبيا سيادة القاضىالحكم على الناس مش سهل زى ما أنت فاكر.
تبسم آصف قائلا_
وأيه الصعبانا بحكم بالأدله والبراهين والمعطيات اللى قدامي.
تسألت سهيله_
كل ده مش عملية حسابيه مضمون نتيجتها 
وفين روح القانون أوقات الادله والبراهين والمعطيات مش بيبقوا كفايه عشان تحكم بيهمسمعت مره جدتي آسميه بتقول مثل شعبي 
كدب مساوى أحسن من صدق منعفش.
ضحك آصف قائلا_ 
مش فاهم معنى المثل ده أيه وأيه ډخله فى القضاء.
فسرت سهيله له المثل_ 
يعنى أوقات الكداب بيعرف يسبك كدبه كويس يخلى اللى قدامه يصدقه وهو مقتنع أنه صادقوالصادق لانه على نياته معرفش يبقى يسبك كلامه كويس فيبان أنه مهزوز أو مش صادق...
أوقات بنشوف حقايق بشكل غلطحاذر يا آصف تتعمي عينيك عن الحقيقه وغشاوة الكدب تخدعك.
ضحك آصف 
قائلا_
لاء إطمني أنا منتبه كويس 
وبمناسبة إنك قولتىع الآمر النافذ اللى أنا بحبهأمتى هتوافقي إنى أتقدملك ونتجوز وتبقى ليا ومعايا طول الوقت ومتتحججيش إنك هتتأخريأو تبعدي عني.
نظرت له بتفكير ثم قالت بهدوء_
بعد ما أخد الماستر يعنى قدامك سنه عالأقل تفكر فيها كويس يا سيادة المستشار.
إندهش آصف قائلا_ 
سنه بحالها لاء أنا هستخدم سلطتي ك قاضى وهصدر قرار ملزم التنفيذ إننا نتجوز فى الأجازة القضائيه فى الصيف الجاي وإبقى كملى الماستر وإنت مراتى.
هزت رأسها بنفي.
تبسم لها قائلا بتحدي_ 
هتشوفي قبل السنه ما تخلص هتكونى حرم 
سيادة المستشار آصف شعيب .
تهكمت سهيله بمرح وكررت كلمة آصف بإستهزاء_ 
حرم... الكلمه دى قديمه أوى بقت أولد فاشون بتتقال للناس العواحيز.
تبسم لها آصف قائلا_ 
طب بلاش حرم أظن كلمة مدام أفضل بكتير.
شعرت سهيله بالخجل وإحمرت وجنتيها وأخفضت وجهها بحياء.
تبسم آصف على حيائها الذى فتنه وهام أكثر بها ود لو كان معها وحدهم فقط فوق ذالك المركب ربما وقتها كان قبلها وما إهتم برد فعلها بعد ذالك حتى لو صڤعته على وجهه لكن وجود المراكبي منعه من تحقيق أمنيته...
أدار دفة الحديث لناحيه أخرى يستمتع بالحديث معها سألا_
طب وإنت ليه إختارتي تبقى دكتورة أطفال.
جلست سهيله قريبه من آصف وأجابته وهى تنظر ناحية مياة البحيرةتشعر كآن آلم تلك الفتره عادت تشعر به يضرب بطنها.
أنا لما كنت صغيرة كنت بحب شغل الديكور وكان نفسى أبقى مهندسة ديكور بس فى أولى ثانوي إتغيرت أمنيتي.
إستغرب آصف سألا_ 
وأيه سبب تغير
أمنيتك من مهندسة ل دكتورة أطفال بالذات.
شعرت بآلم وأجابته_ 
تعرف إنى كمان كان نفسى أدرس طب نفسي جنب دراسة طب الأطفال .
تبسم آصف قائلا_ 
فعلا منكرش تنفعى دكتورة نفسيه بتعرفي تحللي طبيعة الشخصيات بس أيه السبب اللى خلاك تغيرى أمنيتك.
تنهدت سهيله تشعر بنغزه فى قلبها قائله_
لما كنت فى أولى ثانوي كان جالى حالة ټسمم بسبب جرعة دوا زيادة أو كانت علاج غلط من الأساسوآثر عليا جامد وقتهاوكنت تقريبا بمۏت بس كان فى دكتور أطفال فى المستشفى هو اللى عرف سبب سوء حالتي وقتها وهو اللى إتعامل مع حالتي لحد ما عديت مرحلة الخطړ وشبه خفيتبصراحه أنا وقتها أعجبت بالدكتور ده جدا وإتحولت أمنية حياتي من مهندسة ديكور ل دكتورة أطفال عشان أبقى زميله له فى يوم من الايام وأقول له إنى كنت ومازالت معجبة بيه وكنت....
قاطعها آصف يشعر بغيره قائلا بحدة_
وكنت أيه كمان نفسك تتجوزيه.
تبسمت سهيله بإيماءة رأسها بمعنى يا ريت.
ود آصف لو صفعها لكن حاول التحكم فى غضبه وغيرته سائلا_
والدكتور ده فين دلوقتى.
تنهدت سهيله بآسى_
للآسف الدكتور توفى من سنتين يعنى قبل ما أتخرج من كلية الطببس تعرف إن إبن الدكتور ده دلوقتي بقى دكتور نفسي معروف غير إنه أستاذ فى الجامعهوأعتقد انه ممكن يكون من ضمن اللجنه اللى هتناقش معايا الماستر.
تنهد آصف بضجر قائلا_ 
مش عارف ليه مستعجله على الماستر إنت لسه صغيرة يعنى سامر زميلك ومش بيفكر فى الماستر.
ردت سهيله_
على فكره سامر أكبر منى بسنه هو عاد سنه فى الإعدادي.
تبسم آصف قائلا_
فعلابسبب وقت الإمتحانات كان وقع من على سلم السرايا وكان عنده الناحيه اليمين من جسمه كل ضلوعها مكسوره تقريبا ومحضرش الإمتحانات وعاد السنهمع إن كان سهل يحضر وقتها الإمتحانات بس ماما رفضتوقالت مجتش من سنه تتعوض.
تهكمت سهيله قائله_
طنط الحجه شكران بدلعكم أوىوممكن الدلع ده يفسد سامر متهيألى إنه محتاج شوية يعتمد على نفسهويختار طريقهيحس إنه مسؤول عن حياته ويصلح من نفسه شويه قبل فوات الآوانيجيب لكم مصېبه.
إستغرب آصف من حديث
سهيله وكاد يسألهالكن المراكبي إقترب منهم قائلا_
حمدالله عالسلامه وصلنا الشط.
نهضت سهيله واقفه وتوجهت نحو سلم المركبسار
خلفها يشعر بفضول أن تكمل بقية حديثها معه عن سامر لكن إنتهى آخر لقاء بينهم بعد أن أصرت كالعادة أن تعود للقريه وحدهابينما هو تغافل ولم يضع الآمر برأسه إلا الآن 
عودة 
ظل للحظات يفكر فى معنى حديث سهيله لماذا لمحت بذالك ماذا كانت تقصد 
هل سامر حقا لا سامر كان يعتبرها زميله فقطرأى جلوسهم معا سابقا كان بحدودإذن مستحيل 
هكذا جاوبه عقله. 
وضع أنامله حول جبهته
تم نسخ الرابط